عرض مشاركة مفردة
قديم 20-02-2006, 01:05 PM
دعاء كميل دعاء كميل غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 8505

تاريخ التّسجيل: Dec 2003

المشاركات: 336

آخر تواجد: 11-10-2006 04:00 PM

الجنس:

الإقامة: في رحاب العترة الطاهرة

Lightbulb

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها



المقولة المشهورة لسيدنا زهير بن القين عليه السلام للإمام الحسين عليه الصلاة والسلام في ليلة العاشر هي :

والله لودت إني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل هكذا ألف مرة وأن الله عز وجل يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك.


وأصبح الصباح وصلى الإمام الحسين (عليه الصلاة و السلام) بأصحابه ثم خطبهم قائلاً :

إن الله قد أذن في قتلكم فعليكم بالصبر.

ثم صفّهم للحرب، وصفّ ابن سعد أصحابه، ورتبهم في مراكزهم، وقد ملأوا أرض كربلاء خيلاً ورجالاً.


وأقبل الإمام الحسين (عليه الصلاة و السلام) نحو أهل الكوفة يخطبهم واعظاً ومرشداً. وقد ذكر المؤرخون وأهل المقاتل الإمام الحسين (عليه الصلاة و السلام) خطبتين في ذلك اليوم هما من أروع التراث الإسلامي بلاغة وأدباً.

حتى خاف ابن سعد أن يهيمن الإمام الحسين (عليه الصلاة و السلام) على الموقف بخطبه فقال:

ويلكم كلموه فإنه ابن أبيه والله لو وقف فيكم هكذا يوماً جديداً لما قُطع ولما حُصر فكلموه.

وبعد خطاب سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه الصلاة و السلام) تقدم بعض أصحابه يخطبون في أهل الكوفة.



تقدم زهير بن القين عليه السلام على فرس ذنوب وهو شاك في السلاح فقال:

يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب الله نذار، إن حقاً على المسلم نصيحة أخيه المسلم، ونحن حتى الآن أخوة على دين واحد، وملة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف، وأنتم للنصيحة منا أهل، فإذا أوقع السيف انقطعت العصمة، وكنا أمة وأنتم أمة.

إن الله ابتلانا وإياكم بذرية نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) لينظر ما نحن وأنتم عاملون.

إنا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية يزيد وعبيد الله بن زياد، فإنكم لا تدركون منهما إلا سوء سلطانهما كله ليسملان أعينكم، ويقطعان أيديكم وأرجلكم، ويمثلان بكم، ويرفعانكم على جذوع النخل، ويقتلان أماثلكم وقراءكم، أمثال حجر بن عدي وأصحابه، وهانئ بن عروة وأشباهه.


فسبوه، وأثنوا على عبيد الله بن زياد ودعوا له وقالوا:

والله لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير عبيد الله سلماً.

فقال زهير:

عباد الله إن ولد فاطمة أحق بالود والنصر من ابن سميّة، فإن لم تنصروهم فأعيذكم بالله أن تقتلوهم، فخلوا بين هذا الرجل وبين يزيد، فلعمري أن يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين (عليه السلام).



فرماه شمر بن ذي الجوشن( لعنه الله) بسهم وقال:

اسكت، أسكت الله نامتك، أبرمتنا بكثرة كلامك.

فقال زهير:

يا بن البوال على عقبيه ما إياك أخاطب، إنما أنت بهيمة، والله ما أظنك تحكم من كتاب الله آيتين، فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم.

فقال الشمر:

إن الله قاتلك وصاحبك عن ساعة.

فقال زهير:

أفبالموت تخوفني؟! فوالله للموت معه أحب إليّ من الخلد معكم.

ثم أقبل على الناس رافعاً صوته فقال:

عباد الله لا يغرنكم من دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه، فوالله لا تنال شفاعة محمد صلى الله عليه وآله قوماً هرقوا دماء ذريته وأهل بيته، وقتلوا من نصرهم، وذب عن حريمهم.

فناداه رجل من أصحابه: إن أبا عبد الله يقول لك:

أقبل، فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء فلقد نصحت لهؤلاء وأبلغت لو نفع النصح والإبلاغ.

سنتابع باذن الله تعالى مع


الرد مع إقتباس