عرض مشاركة مفردة
قديم 08-08-2013, 05:19 PM
الصورة الرمزية لـ سيد جلال الحسيني
سيد جلال الحسيني سيد جلال الحسيني غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 51982

تاريخ التّسجيل: Jun 2008

المشاركات: 2,184

آخر تواجد: 23-01-2016 11:04 AM

الجنس:

الإقامة:

الحلقة الثانية :
فان هذا الانحراف والانقلاب على الاعقاب كان من زمن النبي صلى الله عليه واله فقد قال الله سبحانه وتعالى :
وَ ما مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرينَ (144)(آل عمران )
ولكن الاعجب من العجيب ان هناك بعض الناس ارتقوا الى مقامات عالية كالزبير الذي كان سيفا مدافعا عن امير المؤمنين عليه السلام ولكن لم تمضي الايام الا وقد شهر السيف في وجه الامام عليه السلام واصحابه وهذا معنى قوله تعالى في سورة الانعام :
فقد قال الله سبحانه وتعالى :
وَ هُوَ الَّذي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98)(الانعام)
تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب، ج‏4، ص: 404
و عن سعيد بن أبي الأصبغ قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- و هو سئل عن «مستقرّ و مستودع».
قال: «مستقرّ» في الرّحم. و «مستودع» في الصّلب. و قد يكون مستودع الإيمان ثمّ ينزع منه. و لقد مشى الزّبير في ضوء الإيمان و نوره حين قبض رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- حتّى مشى بالسّيف و هو يقول: لا نبايع إلّا عليّا.
وقفة:
هذه هي قصة الزبير وبطولاته للدفاع عن امير المؤمنين عليه السلام ثم ارتد وصار محاربا لسيدنا ويجمِّع الحشود لتقاتله ؛ ولذلك فلا نعجب ان وجدنا عالما او فقيها ارتد على عقبيه ليحارب ما كان يعتقده هو بنفسه فمن عاش مع النبي صلى الله عليه واله وسمع اقواله كالزبير ؟
ومع ذلك كله رجع وارتد .
البرهان في تفسير القرآن، ج‏2، ص: 459
محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: «إن الله خلق النبيين على النبوة، فلا يكونون إلا أنبياء، و خلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلا مؤمنين، و أعار قوما إيمانا فإن شاء تممه لهم، و إن شاء سلبهم إياه- قال- و فيهم جرت فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ».
و قال لي: «إن فلانا كان مستودعا فلما كذب علينا سلبه الله إيمانه.
وقفة :
هذه الرواية تبيِّن ان عاملا من عوامل الارتداد وسلب الايمان هو ان يكذب الفقيه او العالم او المؤمن على اهل البيت عليهم السلام فيستهزء برواياتهم واقوالهم عليهم السلام او ينكرها ويترك التسليم لهم روحي فداهم .فتكون نتيجته ان يسلب منه الايمان فيكون مستودعا .

الرد مع إقتباس