منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 30-03-2017, 05:09 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,738

آخر تواجد: بالأمس 10:11 PM

الجنس:

الإقامة:

أخوان الصدق

أخوان الصدق


من تؤاخي؟

إنّ الباحث عن معالم الأخوّة في الإسلام بما يتّفق مع تعاليمه السامية الّتي لا يجدر بالإنسان الحياد عنها؛ سوف يجدها جليّة بيّنة تأخذ بيده إلى علياء الكرامة والفضيلة، وتنقله نقلة نوعيّة يشبع برفدِها روحه ويروي من نميرِها فؤاده الصادي إلى ذاك التكامل المنشود والمنتهى الخالد خلود الحقّ طالما لم يعكس الاتّجاه، وظلّ يتوق ويتشوّق إلى التزوّد من خيار إخوته في الله تعالى، ثمّ بلغ هذه الغاية فغدت حقيقة وحدثًا بعد أن كانت أمنية وحلمًا فتجمّعت جداول الخير في بحر واحد.

فمن هم هؤلاء يا ترى؟

إنّهم إخوان الصدق الّذين أوصانا أمير المؤمنين عليه السلام بمعاشرتهم، مؤكّدًا ذلك في قوله:

"وعليكَ بإخوانِ الصدقِ فأكثرْ من اكتسابِهم فإنَّهم عدّةٌ عندَ الرخاءِ وجُنّةٌ عندَ البلاءِ"1.

1ـ العالم الربّاني:

لقد أكّدت الروايات المباركة على الاستفادة من

35

العلماء الربّانيّين ومصاحبتهم ومجالستهم، لأنّهم قادة الركب المقدّس الّذين يأخذون بيد المرء إلى عالم العلياء ويصلون به إلى حيث أراد الله سبحانه، من خلال نشر معارفهم والقيام بدورهم في تبليغ رسالة الله وهداية الناس والدفاع عن مبادىء الدين الحنيف وصيانة الشريعة من أن تدخلها البدع والانحرافات، وهم صمّام الأمان الّذي لا غنى لأحد عنه.

وممّا ورد في حقّهم ما قاله الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:

"عجِبْتُ لمن يرغبُ في التكثُّرِ منَ الأصحابِ كيفَ لا يصحبُ العلماءَ الألبّاءَ الأتقياءَ؛ الذينَ يغتنمُ فضائلَهم وتهديهِ علومُهم وتزيِّنُه صحبَتُهم"2.

فهنا ثلاث فوائد:

الأولى: اغتنام فضائلهم ومعناه التحلّي بمحاسن الأخلاق الّتي هم عليها.

الثانية: الاهتداء بعلومهم ومعناه التنوّر بمعرفة أحكام الدين وردّ شبهات الملحدين.

الثالثة: التزيّن بصحبتهم حيث هم زين لمن وفّق للقيام بخدمتهم والتشرّف بمحضرهم.

وعنه عليه السلام:

"جالسِ العلماءَ يزدَدْ علمُكَ ويحسُنُ أدبُكَ"3.

36

وفي وصيّة لقمان لابنه:

"يا بنيَّ جالسِ العلماءَ وزاحِمْهم بركبَتَيك، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُحيي القلوب بنورِ الحكمةِ كما يُحيي الأرضَ بوابلِ السماءِ"4.

وفي مقابل ذلك إنّ التخلّي عنهم وترك مُجالستهم موجب للخذلان من الله تعالى، لأنّ الابتعاد عنهم معناه الابتعاد عن المدرسة الإلهيّة الّتي أمر المولى سبحانه بالتربّي في كنفها وتحت ظلالها وهذا ما جاء صريحًا في دعاء الإمام السجّاد عليه السلام:

"أوْ لعلَّكَ فقدْتَني من مجالسِ العلماءِ فخذَلْتني".

2ـ الحكيم الإلهيّ:

إنّ مصاحبة الحكماء ومجالسة الحلماء، فيهما من آثار الخير ما لا يُمكن عدّه وإحصاؤه؛ لما في هذين الصنفين من مواصفات عالية تترك بصماتها وثمارها في الجنبة العلميّة وكذلك العمليّة، بما يساعد الإنسان في طريقه نحو الكمال.

عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:

"صاحبِ الحكماءَ وجالسِ الحلماءَ، وأَعرِضْ عن الدنيا تسكنْ جنَّةَ المأوى"5.

37

وفي رواية أخرى:

"أكثِرِ الصلاحَ والصوابَ في صُحبةِ أولي النُّهى والصوابِ"6.

3ـ المحبّ في الله:

عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:

"خيرُ الإخوانِ من كانَت في اللهِ مودَّتُه"7.

وعنه عليه السلام:

"خيرُ الإخوانِ من لم تكنْ على الدنيا أخوَّتُه"8.

4ـ المواسي لك:

عن أمير الإمام المؤمنين عليه السلام:

"خيرُ إخوانِك من واساكَ وخيرٌ مِنه من كَفاك وإذا احتاجَ إليك أعفاكَ"9.

وفي حديث آخر:

"خيرُ إخوانِك من واساكَ بخيرِه وخيرٌ مِنه من أغناكَ عنْ غيرِه"10.

5ـ الداعي إلى الله تعالى:

والمراد منه من كانت دعوته بالعمل إضافة إلى

38

القول كما عبّرت عن ذلك النصوص الشريفة حيث ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:

"خيرُ إخوانِك من دعاكَ إلى صدقِ المقالِ بصدقِ مقالِه، وندبَك إلى أفضلِ الأعمالِ بحسنِ أعمالهِ"11.

و"خيرُ إخوانِك من سارعَ إلى الخيرِ وجذبَك إليهِ وأمرَك بالبرِّ وأعانكَ عليهِ"12.

6ـ المعين على الطاعة:

عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:

"المعينُ على الطاعةِ خيرُ الأصحابِ"13.

وعنه أيضًا:

"إذا أرادَ اللهُ بعبدٍ خيرًا جعلَ لَه وزيرًا صالحًا إنْ نسيَ ذَكرَه، وإنْ ذكرَ أعانَه"14.

وفيما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا سُئِل من أفضل الأصحاب: "من إذا ذَكَرْتَ أعانَكَ وإذا نَسيتَ ذكَّرَك"15.

حيث تكون الوظيفة الأولى في حالة تذكُّر أنّ الله تعالى حاضر وناظر هي المعاونة (وتعانوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)، وتكون

39

الوظيفة الثانية في حالة النسيان والغفلة هي التذكير والتوعية اتّجاه المسؤوليّة الإلهيّة الملقاة على عاتقه.

خير الجلساء:

عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حينما سُئل أيّ الجلساء خير؟ قال:

"من ذكّرَكُم باللهِ رؤيتُه وزادكُم في علمكُم منطِقُه وذكّركم بالآخرةِ عملُه"16.

يعني أنّ الأمور المذكورة تُساهم مساهمة حقيقيّة في بناء الشخصيّة الإيمانيّة ومصدرها الخير الّذي هو عليه في الحال والمنطق والعمل حيث تكون الثمرة من هذه المجالسة مكسبًا معنويًّا سواء في ذكر الله، أو زيادة العلم أو تذكّر الآخرة. وليس غريبًا أنّ المؤمن إذا فقد أخاه وجليسه الّذي يمتاز بهذه المواصفات فإنّه لا يحبّ البقاء بعده17، وهذا دليل على أنّه من الخيرة والصفوة ويشعر بأنّ الّذي فقده هو بعضه، كما يقول أحد الشعراء:

ومن محن الدنيا بقاؤك بعد مَنْ إذا رحلوا أبقوك دون مشابهِ
فوجهٌ إذا ما غاب تبكيه ساعةً ووجهٌ تملّ العمر عند غيابهِ
وتَدفن فيه بالثّـرى إن دفنتهُ وجودَك إنّ المرء بعض صِحابهِ

40

وصية جامعة:

لقد جمع الإمام الحسن عليه السلام أوصاف إخوان الصدق وخلّان الوفاء في وصيّته لجنادة في مرضه الّذي توفّي فيه، حيث قال الإمام عليه السلام:

"إصحبْ من إذا صحِبْتَه زانَك، وإذا خدمْتَه صانَك، وإذا أردتَ منهُ معونةً أعانَك، وإنْ قُلْتَ صدّقَ قولَك، وإن صُلْتَ شدَّ حولَك وإنْ مدَدْتَ يدَكَ بفضلٍ مدَّها، وإن بدَت عنكَ ثلْمَةٌ سدَّها، وإن رأى منك حسنةً عدَّها وإن سألْتَه أعطاكَ، وإن سكتَّ عنْهُ ابتداكَ وإنْ نزلْت إحدى المُلمّاتِ به ساءَك"18.

وهذه الخصال بأجمعها سوف يأتي أنَّها من جملة الحقوق الأخويّة الّتي علينا مراعاتها والانتباه لها. وينبغي أنْ يبقى حاضرًا في ذاكرتنا ومنقوشًا في صفحات قلوبنا أنّ دوام المودّة مرهون بأُخوّة الدّين لا الدّنيا. إنّ الإخوان الصادقين في أُخوّتهم أفضل عدّة وذخرًا وعونًا في الشدائد والمصاعب مدى الحياة، كما جاء في الحديث:

"إخوانُ الدينِ أبقى مودَّةً، إخوانُ الصّدقِ أفضلُ عدّةً"19.

41

هوامش

1- بحار الأنوار، ج71، ص187.
2- ميزان الحكمة، ج2، ص1584.
3- م.ن. ج1، ص55.
4- م.س. ج1، ص402.
5- م.ن. ج2، 1584.
6- م. س. ح 10244.
7- م.ن. ح 264.
8- م.ن. ح265.
9- م.ن. ح2624.
10- م.ن. ح2634.
11- م.س. ح2685.
12- م.ن. ح2674.
13- م.ن. ح13301.
14- م.ن. ح1033.
15- م.ن. ح10330.
16- بحار الأنوار، ج71، ص186.
17- عن أمير المؤمنين عليه السلام: "خير الاخوان من إذا فقدته لم تحبَّ البقاء بعده" ــ الغرر، ج1، ص391، ح69.
18- ميزان الحكمة، ح 10243.
19- م.ن. ح 188.

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 02:03 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin