منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > الحوار الإسلامي > عقائد، سيرة وتاريخ > منتدى الإمام المهدي عليه السلام
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 28-03-2017, 05:48 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,744

آخر تواجد: بالأمس 09:04 PM

الجنس:

الإقامة:

التمهيد للولادة المباركة

التمهيد للولادة المباركة
تمهيد

عاش الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام في زمن ضعفت فيه السلطة العباسيّة إلى درجة سيطرة الموالي والأتراك على مقاليد الحكم.

ولكن رغم ضعف هذه السلطة لم يخفّ الضغط والظلم والتنكيل بالإمام عليه السلام وأصحابه، بل ازدادت وبلغت أوجها على يد الخليفة العباسيّ المعتمد، نتيجة الخوف والتوجُّس من نشاط الإمام وتحرُّكاته، هذا الخوف والتوجّس الذي أصبح عامَّاً يعبّر عنه خطّ اجتماعيّ كامل يناوئ خطّ الإمام عليه السلام وأصحابه.

ومن هنا كان الصراع الدائم بين هذين الخطّين، وممارسة الحاكم لكلّ ضغط ممكن ومحاسبته لكلّ بادرة أو تحرّك محتمل من قبل الإمام عليه السلام، وقبول وشاية الواشين في حقّه "وقد حبسه المتوكّل ولم يذكر سبب ذلك، ولا شكَّ أنّ سببه العداوة والحسد وقبول وشاية الواشين كما جرى لآبائه مع المتوكّل وآبائه من التشريد والحبس والقتل وأنواع الأذى، وروي أنّه عليه السلام قُتِلَ مسموماً على يد المعتمد"1.

ويلاحظ في هذا المجال أنّ هذه الضغوط لم تكن لتخفَّف بتغيُّر الظروف بل كانت تزداد شدّة ورسوخاً.

23

المواجهة والجهاد

في مقابل ذلك كان الإمام العسكريّ عليه السلام يقوم بقيادة الأمّة ضمن ما يتاح من فرص يمكن التقاطها ضمن الظروف الصعبة التي يعيشها تحت رقابة الحاكم العباسيّ، ولعلّ الدور الأكثر أهميّة للإمام عليه السلام كان: حفظ هذا الخطّ وأتباعه، وربط الناس بابنه الإمام المهديّ عجل الله فرجه الشريف والتمهيد لغيبته.

حفظ الطليعة المؤمنة

لقد كان الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام يقوم برعاية الطليعة المؤمنة، وحماية وجودها ومدّها بكلّ أساليب الصمود. ويلاحظ في هذا الإطار أنّه عليه السلام كتب محذِّراً محمَّد بن عليّ السمريّ وهو من خاصّة أصحابه والذي سيكون رابع نوَّاب ولده الحجّة المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف في غيبته الصُّغرى قائلاً له: "فتنة تضلّكم فكونوا على أهبَّة"2.

التمهيد للغيبة

لقد كان الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام يواجه استحقاقاً جديداً، ليس كباقي الاستحقاقات، وإنّما هو استحقاق أساسيٌّ ومهمّ جدّاً وخطير جدّاً في نفس الوقت، وهو استحقاق الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف وغيبته. فإنَّ غيبة الإمام من الأمور التي تحتاج للتمهيد والتذكير بالكثير من المفاهيم والقيم الإلهيّة، ليتسنَّى للمؤمن أن يمسك هذا الموضوع الأساسِيَّ بقوّة، والسبب في ذلك أنّ الإنسان في هذه الدُّنيا اعتاد وألِف الأمور الحسيَّة، وارتباطه بأمر غيبيّ غير حسيّ يحتاج لبعض العناية والتذكير والتمهيد، خصوصاً وأنَّ أمراً كهذا غيبة الإمام لم يحصل قبل ذلك في الإسلام، وهذا هو الدَّور الذي كان على الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام أن يقوم به.

فهو يريد تربية جيلٍ واعٍ يكون النُّواة الأساس لتربية الأجيال الآتية والتي ستبني بجهدها تاريخ الغيبتين الصُّغرى والكبرى.

24

وإذا عطفنا على ذلك تلك الظروف والمعاناة الصعبة التي عاشها الإمام وأصحابه من قبل الدولة، وضرورة العمل والتبشير بفكرة المهديّ الثوريّة، والتي كانت تعتبر في منطق الحكام أمراً مهدّداً لكيانهم وخروجاً على سلطانهم وتمرّداً على دولتهم.

ومن هنا نحسّ بكلّ وضوح دقّة التخطيط الملقاة على كاهل الإمام العسكريّ عليه السلام وحرج موقفه وهو يدعو لفكرة ولده المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف.

برنامج التمهيد لغيبة الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف

وقد اتَّجه نشاط الإمام العسكريّ عليه السلام وتخطيطه في تحقيق هذا الهدف، حيث قام بعدَّة خطوات في هذا الاتجاه:

أوّلاً، حجب ابنه الإمام المهديّ عجل الله فرجه الشريف عن أعين الناس جزئيَّاً، وإظهاره لبعض خاصّته فقط.

ثانياً، شنّ حملة توعية لفكرة الغيبة: حيث هدف إلى إفهام الناس بضرورة تَحمُّلِهم لمسؤوليّاتهم الإسلاميّة تجاهها وتعويدهم على متطلباتها. وكمثال على ذلك نلاحظ ما كتبه الإمام لابن بابويه: "عليك بالصبر وانتظار الفرج، قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج، ولا يزال شيعتنا في حزنٍ حتّى يظهر ولدي الذي بشَّر به النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. فاصبر يا شيخيّ يا أبا الحسن عليّ وأمر جميع شيعتي بالصبر، فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتَّقين"3.

ثالثاً، احتجاب الإمام العسكريّ عليه السلام: لقد احتجب الإمام العسكريّ بنفسه عن الناس، إلا عن خاصّة أصحابه، وأوكل مهمّة تبليغ تعليماته وأحكامه بواسطة عدد من خاصّته وذلك بأسلوب المكاتبات والتوقيعات، ممهّداً بذلك إلى نفس الأسلوب

25
الذي سوف يسير عليه ابنه المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف في غيبته الصغرى وهو في احتجابه وإيصاله للتعليّمات.

وكان قد بُدأ التحضير والتخطيط لهذه الفكرة بشكل بسيط أيّام الإمام الهادي‏ عليه السلام عندما احتجب عن كثير من مواليه وأخذ يراسلهم عن طريق الكتب والتوقيعات ليعوّد شيعته على هذا المسلك بشكل متدرِّج بطي‏ء موافقاً بذلك الفهم العامَّ لدى الناس.

رابعاً، اعتماد نظام الوكلاء: وكذلك نظام الوكلاء الذي اتَّبعه الإمام العسكريّ مع قواعده الشعبيّة كان أسلوباً آخر من أساليب التمهيد لفكرة الغيبة.

وكان الشيعة إذا حملوا الأموال من الحقوق الواجبة عليهم إلى الإمام عليه السلام نفذوا إلى عثمان بن سعيد العمريّ السمَّان الذي كان يتَّجر بالسمن تغطية لنشاطه في مصلحة الإمام عليه السلام فكان يجعل الأموال التي يتسلَّمها في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى الإمام بعيداً عن أنظار الحكّام.

ظروف ولادة الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه

ولد الإمام محمَّد بن الحسن المهديّ عجل الله فرجه الشريف في العام 255من الهجرة في ظروف تشبه ولادة النبيّ موسى عليه السلام، حيث كان يسعى الحاكم العباسيُّ لاغتياله، وكما أُخفي أمر ولادة النبيّ موسى عليه السلام كذلك أُخفي أمر ولادة الإمام المهديّ عجل الله فرجه الشريف. ولذلك نجد العديد من الروايات عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة الأطهار عليهم السلام تمنع حتّى ذكر اسمه أمام الناس، حتّى لا يتمكّن الأعداء من رصده.

فعن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمَّد الصادق عليه السلام حينما سُئِلَ مَنْ المهديّ، قال: "الخامس من وُلْدِ السابع4 يغيب عنكم شخصه ولا يحلّ لكم تسميَته"5.
وقد وازن الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام بين حفظ الإمام وإبعاده عن يد الحاكم

26

لعباسيّ، وبين تعريف الشيعة والأتباع عليه. فلم يكن يُطْلع عليه إلا الخواصّ من الشيعة والموثوق بهم.

حيث قام الإمام العسكريّ عليه السلام بإخبار بعض أصحابه الموثوق بهم شفويّاً بولادة الإمام المهديّ، كما قام عليه السلام بعرض ابنه المهديّ على جماعة من أصحابه وهم أكثر من 40 رجلاً وقد اجتمعوا في مجلسه فقال لهم: "هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا وإنّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتّى يتمّ له عمر، فاقبلوا من عثمان أي العمريّ ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله، فهو خليفة إمامكم والأمر إليه"6.

وكذلك قام الإمام عليه السلام بإرسال بعض الرسائل للثُّقاة من أصحابه من أمثال أحمد بن إسحاق حيث كتب عليه السلام له: "ولد لنا مولود فليكن عندك مستوراً، وعن جميع الناس مكتوماً فإنّا لم نظهر عليه إلا الأقرب لقرابته والوليّ لولايته، أحببنا إعلامك ليسرّك الله به مثل ما سرّنا به والسلام"7. كما قام عليه السلام بذبح كذا شاة عقيقه عن ابنه المهديّ، وقام بتوزيع كميّة كبيرة من الخبز واللحم على شخصيّات من بني هاشم ووجهاء الشيعة، ولقد جاء في بعض الأخبار كما نُقل عن الحسن بن المنذر عن حمزة بن أبي الفتح أنّه عليه السلام عقَّ عنه بثلاثمئة شاة.

27
خلاصة الدرس
في مقابل ظلم الحاكم العباسيّ كان الإمام العسكريّ عليه السلام يقوم بقيادة الأمّة، ولعلّ الدور الأكثر أهميّة للإمام عليه السلام كان: حفظ هذا الخطّ وأتباعه، وربط الناس بابنه الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف والتمهيد لغيبته.

وهناك عدّة خطوات قام بها الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام في إطار التمهيد للإمام الحجّة عجل الله فرجه الشريف وغيبته:

1- حجب الإمام المهديّ عجل الله فرجه الشريف عن أعين الناس جزئيّاً.
2- شنّ حملة توعية لفكرة الغيبة.
3- احتجاب الإمام العسكريّ، بما يمهّد بعد ذلك لاحتجاب الإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف.
4- اعتماد نظام الوكلاء الذي اتَّبعه الإمام العسكريّ.

وكان لولادة الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف ظروف تشبه ولادة النبيّ موسى عليه السلام، وقد أُخفي أمر ولادته لحفظه من خطر العباسيّين.

وقد وازن الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام بين حفظ الإمام وإبعاده عن يد الحاكم العباسيّ، وبين تعريف الشيعة والأتباع عليه. فلم يكن يُطْلع عليه إلا الخواصَّ من الشيعة والموثوق بهم.

للحفظ
عن الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام لابن بابويه: "عليك بالصبر وانتظار الفرج، قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج، ولا يزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي الذي بشَّر به النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. فاصبر يا شيخي يا أبا الحسن عليّ وأمُرْ جميع شيعتي بالصبر، فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتَّقين".

أسئلة حول الدرس
1.كيف كانت الظروف السياسيّة في زمن الإمام العسكريّ عليه السلام؟
2.ما وجه التشابه بين ولادة الإمام المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف وولادة نبيّ الله موسى عليه السلام؟
3.ما هو الدور الأكثر أهميّة الذي كان يهتمّ به الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام؟
4.ما هي الخطوات التي قام بها الإمام العسكريّ عليه السلام للتمهيد لغيبة الإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف؟
5.كيف وازن الإمام العسكريّ عليه السلام بين حفظ الإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف من مخاطر العبّاسيين وبين تعريف الأتباع والمخلصين له؟

للمطالعة
قصّة المرحوم محمَّد تقيّ المجلسيّ

جاء في شرح من لا يحضره الفقيه ضمن ترجمة المتوكّل بن عمير راوي الصحيفة السجّاديّة الكاملة، قال رحمه الله:
"كنت في أوائل البلوغ طالباً لمرضاة الله تعالى وساعياً في طلب رضاه عزّ وجلّ، ولم يكن لي قرار بذكره، إلى أن رأيت بين النوم واليقظة أنّ صاحب الزمان صلوات الله عليه كان واقفاً في الجامع القديم بأصفهان قريباً من باب الطنابيّ الذي هو الآن مدرسة، فسلّمت عليه، وأردت أن أقبّل رجله، فلم يدعني، فقبّلت يده، وسألته مسائل قد أشكلت عليّ، منها أنّي كنت أوسوس في صلاتي، وكنت أقول: إنّها ليست كما طُلبت منّي، وأنا مشتغل بالقضاء ولا يمكنني إتيان صلاة الليل، وسألت عنه شيخنا البهائيّ رحمه الله تعالى، فقال: صلّ صلاة الظهر والعصر والمغرب بقصد صلاة الليل، فسألت الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف: أصلّي صلاة الليل؟ فقال: صلّها، ولا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل، إلى غير ذلك من المسائل التي لم تبق في بالي.

ثمّ قلت: يا مولاي، لا يتيسّر لي أن أصل إلى خدمتك كّل وقت، فأعطني كتاباً أعمل عليه دائماً، فقال عليه السلام: أعطيت لأجلك كتاباً إلى المولى محمَّد التاج، وكنت أعرفه في النوم8، وقال عليه السلام: إذهب وخذه منه، فخرجت من باب المسجد إلى ذلك الشخص، فلمّا رآني قال لي: بعثك الصاحب عليه السلام إليّ؟ قلت: نعم، فأخرج من جيبه كتاباً قديماً، فلمّا فتحته ظهر لي أنّه كتاب الدعاء، فقبّلته ووضعته على عيني، وانصرفت عنه متوجّهاً إلى الصاحب عليه السلام، وهنا انتبهت من النوم ولم يكن معي ذلك الكتاب.

فشرعت في التضرّع والبكاء لفوات ذلك الكتاب إلى أن طلع الفجر. فلمّا فرغت من الصلاة والتعقيب وقع في خاطري أنّ مولانا محمَّد التاج هو الشيخ البهائيّ نفسه، وأنّ تسميته بالتاج لاشتهاره من بين العلماء، فجئت إلى مدرسته، وكان في جوار المسجد الجامع، فرأيته مشتغلاً بمقابلة الصحيفة9، وكان معه القارئ السيّد صالح أمير ذو الفقار الكالبايكانيّ، فجلست ساعة حتّى فرغ من عمله، والظاهر أنّ كلامهما كان في سند الصحيفة، لكن للغمّ الذي كان عندي لم أفهم كلامهما، وكنت أبكي، فتوجّهت إلى الشيخ وقصصت عليه رؤياي وأنا أبكي لفوات الكتاب، فقال الشيخ: أبشر بالعلوم الإلهيّة والمعارف اليقينيّة، وجميع ما كنت تطلب دائماً.

فلم يسكن قلبي وخرجت باكياً متفكّراً، فألقي في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم، فلمّا وصلت إلى دار البطّيخ، رأيت رجلاً صالحاً اسمه آغا حسن، فأتيته وسلّمت عليه، فقال: الكتب الوقفيّة عندي، وكلّ من يأخذ منها من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف، ولعلّك تعمل بها. انظر إلى هذه الكتب، فما احتجت إليه منها فخذه. فذهبت معه إلى بيت كتبه، فأعطاني أوّل ما أعطاني الكتاب الذي رأيته في النوم، فشرعت في البكاء وقلت: هذا يكفيني، وليس في بالي أنّي ذكرت له المنام أم لا. ثمّ أتيت إلى الشيخ، وشرعت في المقابلة مع نسخته التي كتبها جدّ أبيه عن نسخة الشهيد. وكان الشهيد رحمه الله قد كتب نسخته عن نسخة عميد الرؤساء وابن السكون، وكان قابلها مع نسخة ابن إدريس دون واسطة، أو بواسطة واحدة.

وكانت النسخة التي أعطانيها الصاحب عجل الله فرجه الشريف مكتوبة بخطّ الشهيد، وكانت موافقة لها غاية الموافقة حتّى في النسخ التي كان مكتوباً على هامشها. وبعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة مع النسخة التي عندي. وببركة عطاء الحجّة عجل الله فرجه الشريف صارت الصحيفة الكاملة في جميع البلاد كالشمس الطالعة في كلّ بيت، لاسيّما في أصفهان، فإنّ لدى أكثر الناس صحائف متعدّدة، وأكثرهم صلحاء ومن أهل الدعاء، وكثير منهم مستجابو الدعوة. وهذه آثار إعجاز صاحب الأمر عجل الله فرجه الشريف. وما أعطانيه الله تعالى من العلوم بسبب الصحيفة لا أحصيها"10.

إقرأ
كتاب: بحث حول المهديّ عجل الله فرجه الشريف

تأليف: الإمام الشهيد السيّد محمَّد باقر الصدرقدس سره

المضمون: المبحث الأوّل:كيف تأتَّى للمهديِّ هذا العمر الطويل؟

المبحث الثاني: المعجزة والعمر الطويل

المبحث الثالث: لماذا كلّ هذا الحرص على إطالة عمره؟

المبحث الرابع: كيف اكتمل إعداد القائد المنتظر؟

ثمّ تعرَّض لحقائق تاريخيّة حول إمامة أهل البيت عليهم السلام بأنّها قائمة على أساس التغلغل الروحيّ والإقناع الفكريّ، فمدرسة أهل البيت عليهم السلام تشكّل تيَّاراً فكريِّاً في العالم الإسلاميّ، وشروط الإمامة شروط شديدة، والاعتقاد بإمامة أهل البيت عليهم السلام كان يكلّف الأتباع غالياً، أئمّة أهل البيت عليهم السلام في تفاعل مستمرّ مع القواعد الشعبيّة، الخلافة المعاصرة بذلت جهوداً في تفتيت زعامة أهل البيت عليهم السلام.

هوامش
1- راجع بحار الأنوار، ج 50، ص 236
2- العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ج 50، ص 298
3- ابن شهر آشوب، المناقب، ج 3، ص 527
4- الإمام السابع هو الإمام الكاظم عليه السلام، فيكون الخامس من ولده هو الإمام المهدي ابن الإمام العسكري ابن الإمام الهادي ابن الإمام الجواد ابن الإمام الرضا ابن الإمام الكاظم عليه السلام.
5- الشيخ الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ص 333
6- الشيخ الطوسي، الغيبة، ص 357
7- الشيخ علي كوراني العاملي، معجم أحاديث الإمام المهديّ، ج 4، ص 226
8- يريد أنّ معرفته بمحمَّد التاج مقتصرة على المنام، بينما هو لا يعرفه فعلاً.
9- السجادية
10- العلاّمة المجلسي، بحار الأنوار، ج 53، ص 276

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 03:12 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin