منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنبر الحر > المنبر الحر > المشاركات المتجددة
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 02-03-2006, 06:18 PM
men_tikrite men_tikrite غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 22085

تاريخ التّسجيل: Sep 2005

المشاركات: 104

آخر تواجد: 10-04-2006 12:29 AM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: التراكمي
(1) قوله تعالى : (( ان الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً )) الاحزاب 64 .
(2) قوله تعالى : (( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً )) الاحزاب 57 .
(3) قوله تعالى : (( ألا لعنة الله على الظالمين )) هود 18 .
(4) قوله تعالى : (( لعنة الله على الكاذبين )) آل عمران 61 .
(5) قوله تعالى : (( اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) البقرة 159 .

صدق الله العلي العظيم

اللهم أشهد بأن عمر بن الخطاب الحد و كفر و ظلم آل بيت نبيك فالعنه لعناً كبيراً.

ومادخلك ورب العالمين?

رب العالمين يحق له ان يلعن وان يحلف باي شيء خلقه الخ....

انت تناقض نفسك وقد امرك الامام علي الا تكونوا من اللعانين..

اخي لاتفسر القران على مرامك استغفر الله العضيم من كل ذنب عضيم

الرد مع إقتباس
قديم 02-03-2006, 06:27 PM
التراكمي التراكمي غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 10761

تاريخ التّسجيل: May 2004

المشاركات: 2,419

آخر تواجد: 14-01-2007 10:17 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الخليج الفارسي

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: men_tikrite
ومادخلك ورب العالمين?

رب العالمين يحق له ان يلعن وان يحلف باي شيء خلقه الخ....

انت تناقض نفسك وقد امرك الامام علي الا تكونوا من اللعانين..

اخي لاتفسر القران على مرامك استغفر الله العضيم من كل ذنب عضيم



غباء و جهل عمر المورث لهؤلاء السنة مشكلة كبيرة ...

اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون

عليهم لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين

صدق الله العلي العظيم

التوقيع :
علي أمير المؤمنين ولي الله

الرد مع إقتباس
قديم 02-03-2006, 06:30 PM
سبـحان الله سبـحان الله غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 25265

تاريخ التّسجيل: Feb 2006

المشاركات: 27

آخر تواجد: 08-03-2006 03:42 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الكــويت

بالفعل

قبل كل شيء

لا نتدخل بتدبير الله في عباده ولا يساءل الرب سبحانه عن ذلك


ثم

من قال لك ان المقصود بهذه الآيه الصحابه ( رضي الله عنهم ورضوا عنه )

؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟

لا تفسر كلام الله على حسب اهوائك

الرد مع إقتباس
قديم 02-03-2006, 06:32 PM
التراكمي التراكمي غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 10761

تاريخ التّسجيل: May 2004

المشاركات: 2,419

آخر تواجد: 14-01-2007 10:17 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الخليج الفارسي

لعن الله عمر بن الخطاب كاسر ضلع الزهراء.

و رضي الله عني و أرضاني

التوقيع :
علي أمير المؤمنين ولي الله

الرد مع إقتباس
قديم 02-03-2006, 06:33 PM
التراكمي التراكمي غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 10761

تاريخ التّسجيل: May 2004

المشاركات: 2,419

آخر تواجد: 14-01-2007 10:17 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الخليج الفارسي

الآيات تلعن من كفر و ظلم

عمر قد كفر و أي كفر أعظم من إتهام النبي محمد (ص) بالهجر ؟

و ظلم و أي ظلم أعظم من ظلم آل بيت رسول الله ؟

فجزاءه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين.



لكن يجب أن أنبه على أمر

بأن ليس كل الصحابة ننظر اليهم بهذه النظرة

هناك صحابة نحن الشيعة نحترمهم و نبجلهم و نترضى عليهم و مثلهم الكثير كعمار بن ياسر و عبد الله بن عباس و إبن مسعود و أبو ذر الغفاري و المقداد و أبو أيوب الأنصاري و سلمان المحمدي و كل صحابي توفى قبل وفاة النبي (ص) نحن نحترمه و لا نذكره بسوء.

أما أهل السقيفة الدجالين الذين غيروا في الدين و لم يتبعوا كتاب الله و سنة نبيهم فهؤلاء لا فضل لهم على الإسلام و مثلهم الكثير و أولهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان و معاوية و من رضي بحكمهم.

التوقيع :
علي أمير المؤمنين ولي الله


آخر تعديل بواسطة التراكمي ، 02-03-2006 الساعة 06:38 PM.
الرد مع إقتباس
قديم 02-03-2006, 06:41 PM
سبـحان الله سبـحان الله غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 25265

تاريخ التّسجيل: Feb 2006

المشاركات: 27

آخر تواجد: 08-03-2006 03:42 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الكــويت

هذه هي الاسطوانه المشروخه الكاذبه

بعد مرور 1000 سنه من معايشة الرسول لهذا الانسان صاحب الفضل الكبير على الملسمين الى يومنا هذا

تاتي حضرتك اليوم في منتدى الكتروني .. لتسبه وتلعنه






اللهم احشرنا مع عمر و ابي بكر و عثمان و الصحابه

وارزقنا جوارهم في الجنه وجوار النبي واهل البيته

اللهم افق الناس من غفلتها

ورد الفتن وارفع الغشاوه

امين

الرد مع إقتباس
قديم 02-03-2006, 06:44 PM
التراكمي التراكمي غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 10761

تاريخ التّسجيل: May 2004

المشاركات: 2,419

آخر تواجد: 14-01-2007 10:17 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الخليج الفارسي

إقتباس:
اللهم احشرنا مع عمر و ابي بكر و عثمان و الصحابه


لا تجمع

بل قل اللهم أحشرني و أحشر رفاقي السنة

لأننا كمسلمين شيعة لا نطلب بأن نحشر مع هؤلاء الحثالى المنافقين.

التوقيع :
علي أمير المؤمنين ولي الله

الرد مع إقتباس
قديم 02-03-2006, 06:45 PM
سبـحان الله سبـحان الله غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 25265

تاريخ التّسجيل: Feb 2006

المشاركات: 27

آخر تواجد: 08-03-2006 03:42 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: الكــويت

إقتباس:
كل صحابي توفى قبل وفاة النبي (ص) نحن نحترمه و لا نذكره بسوء


الا تلاحظ اخي الكريم

ان في كل امر لكم

وكل مسأله وكل نقاش .. وربما في كل حديث

الخلافه الخلافه الخلافه الخلافه ؟

اين نحن اليوم من الخلافه

وما حاجتنا للخلافه اليوم

وقد اصبحنا ( مخلفات ) بين البشر بسبب هذه الفتن




لدي الكثير لقوله عن الخلافه وعن الفتنه

لكن لن اقوله

لان الموضوع والالفاظ لا تسمح بمثل هذا الحديث

الرد مع إقتباس
قديم 02-03-2006, 08:05 PM
men_tikrite men_tikrite غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 22085

تاريخ التّسجيل: Sep 2005

المشاركات: 104

آخر تواجد: 10-04-2006 12:29 AM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: التراكمي


غباء و جهل عمر المورث لهؤلاء السنة مشكلة كبيرة ...

اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون

عليهم لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين

صدق الله العلي العظيم

اذن بقلة ادبك وقلة تربيتك..............................ء لانه طلب منا معشر الاسلام ان لا نكون سبابين لاعنين...


على العموم اذا اخلاقكم تسمح لكم السب واللعن فمبارك لكم.

اللهم اني بلغت فشهد


انتبه الى تعابيرك قي المرة القادمة وايضاً لا تنسى بانك ضيف في منتدى لشيعة ال محمد صلوات الله عليهم

المشرف
ابو حيدر العاملي


آخر تعديل بواسطة ابو حيدر العاملي ، 02-03-2006 الساعة 08:22 PM.
الرد مع إقتباس
قديم 02-03-2006, 08:27 PM
ghareeb ghareeb غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 12337

تاريخ التّسجيل: Oct 2004

المشاركات: 1,662

آخر تواجد: 09-09-2012 05:47 AM

الجنس:

الإقامة: لبنان

مفهوم اللّعن وحكمته في القرآن الكريم والسنّة النبوية


مقدّمة:
اُتّهم الشيعة قديماً وحديثاً بسبّ الصحابة ولعنهم، وجرت عليهم بسبب هذه التهمة محن وآلام كثيرة. بعدما حكم عليهم بالكفر.
الأمر الذي يجعل اللعن والتلاعن بين المسلمين ظاهرة تلفت نظر الكثيرين، وتجعلهم يتساءلون عن حقيقة اللعن من الناحية الشرعية، وحكمته وأبعاده المختلفة.
والدراسة التي بين يديك ـ عزيزي القارئ ـ محاولة جادة في هذا الاتجاه نحاول من خلالها تسليط الأضواء على مفهوم اللعن، في اللغة، وفي الكتاب والسنّة النبوية، وموقف مدرستي الخلفاء وأهل البيت(عليهم السلام) منه، بغية التوصل إلى النتائج المطلوبة في هذا المضمار، وأهمها تحقيق الحق في اتهام الشيعة بسبّ جميع الصحابة.

مفهوم اللعن والفرق بينه وبين السبّ والشتم


في ضوء اللّغة
قال الراغب الأصفهاني: (اللعن: الطرد والإبعاد على سبيل السخط، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه، ومن الإنسان دعاء على غيره)(1).
وقال الطريحي: (اللعن: الطرد من الرحمة... وكانت العرب إذا تمرّد الرجل منهم أبعدوه منهم وطردوه لئلاّ تلحقهم جرائره، فيقال: لعن بني فلان...)(2).
وقال ابن الأثير في النهاية: (أصل اللعن: الطرد والإبعاد من الله، ومن الخلق السبّ والدعاء)(3). وعلى هذا الجوهري في صحاحه أيضاً(4).

هذا هو المفهوم اللغوي للّعن، أما السبّ، فقال ابن الأثير: (السبّ: الشتم)(5).
وكذلك قول الجوهري(6) والطريحي(7)، وابن منظور(8)، وكأنهما ـ أي السب والشتم ـ مترادفان، سوى ما ذكره الأصفهاني في المفردات هو: (أن السبّ: الشتم الوجيع)(9).
والشتم عند الطريحي هو: (أن تصف الشيء بما هو إزراء ونقص)(10) وعند ابن منظور: (قبيح الكلام وليس فيه قذف)(11).

وخلاصة الأمر أن اللّعن: إن كان من الله سبحانه فمعناه الطرد من الرحمة، وإن كان من الناس فمعناه الدعاء بالطرد، وبالتالي فهو شيء غير السب والشتم اللّذين يعنيان الكلام القبيح المستخدم في الذم والتنقيص.


في ضوء القرآن الكريم:
وكما فرّقت اللغة بين اللعن وبين السب والشتم، فرّق القرآن بينهما أيضاً، حيث نجده قد استخدم مادة (لعن) سبعاً وثلاثين مرة منسوبة إلى الله سبحانه وتعالى، ومرّة واحدة منسوبة إلى الناس، وهذا الاستخدام بحد ذاته يدل على مشروعيته من حيث الأصل، بينما وردت مادة (سبَبَ) مرّة واحدة في سياق النهي وهي قوله تعالى: (ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً)(12).
وهذا النهي يدل على قبح السب والشتم، ولو كان اللعن مشاركاً لهما في ذلك، لنهى القرآن الكريم عنه، فدلّ عدم نهيه عنه، واستخدامه له، ونسبته إلى الله سبحانه وتعالى سبعاً وثلاثين مرة في القرآن الكريم على أنه من ماهية صحيحة ومطلوبة ومشروعة.


في ضوء السنّة الشريفة
وإذا جئنا إلى السنّة النبوية وجدناها تشتمل على عشرات النصوص التي استخدم النبي (صلى الله عليه وآله) فيها اللعن، إزاء أعداء الرسالة من المشركين والمنافقين وأهل الكتاب، وإزاء حالات من المسلمين، يظهر فيها النبي (صلى الله عليه وآله) سخطه الشديد مما يقترفونه من مخالفات، أو تحذيره الشديد لهم من مقاربة الكبائر والموبقات، وقد أورد صاحب موسوعة أطراف الحديث النبوي في مادة (لعن) قريباً من ثلاثمائة عنوان حديث نبوي مصدّر بكلمة اللعن (13)، رغم أنه لم يوفق لجمع كل أحاديث هذا الباب، وفات عليه بعض مما هو مشهور فيه، كلعن النبي (صلى الله عليه وآله) للمتخلف عن جيش أُسامة(14).


خصائص اللّعن والملعون في الكتاب والسنّة
وحينما ننظر في آيات اللعن الواردة في القرآن الكريم نجدها على أربعة طوائف: فمنها آيات وجهت اللعن إلى إبليس، مثل قوله تعالى: (وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين)(15)، ومنها آيات وجهت اللعن إلى عموم الكافرين، مثل قوله تعالى: (إن الله لعن الكافرين وأعدّ لهم سعيراً)(16)، ومنها آيات وجهت اللعن إلى أهل الكتاب عامة واليهود خاصة، مثل قوله تعالى: (لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم)(17)، والقسم الرابع منها صبت اللعنة فيه على عناوين سلوكية عامة تشمل المسلمين، مثل عنوان الكاذبين في قوله تعالى: (والخامسة أنّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين)(18)، وعنوان الظالمين، في قوله تعالى: (ألا لعنة الله على الظالمين)(19)، وعنوان إيذاء الرسول(صلى الله عليه وآله)، في قوله تعالى: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة)(20) وعنوان رمي المحصنات، في قوله تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة)(21). وعنوان القتل، في قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً)(22)، وعنوان النفاق، في قوله تعالى: (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم)(23) وعنوان الفساد وقطع الرحم، في قوله تعالى: (أن تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم* أُولئك الذين لعنهم الله فأصمّهم وأعمى أبصارهم)(24).
وكأن القرآن يتسلسل في اللعن من رمز الشر المتمثل بإبليس، إلى الفئات البشرية التي تتجاوب معه وتستجيب لندائه، فيبدأ بالكافرين كحلقة أُولى، ثم بأهل الكتاب كحلقة وسطى، وكلتا الحلقتين تمثلان أعداء الإسلام من الخارج، ثم يتدرج إلى داخل الدائرة الإسلامية فيوجه اللعن إلى أعداء الإسلام من الداخل كالمنافقين، ثم ينتقل منهم إلى آخر حلقة في خط الشر المتمثلة بالظلم والقتل وقذف المحصنات وقطع الرحم، أي إلى الحلقة التي تهدد النظام الاجتماعي بالانهيار.
وهكذا يتعقب القرآن باللعن خط الشر من حلقاته المعادية للتوحيد والإسلام من الخارج، إلى حلقاته المعادية لهما في الداخل، إلى الحلقات الاجتماعية التي تهدد النظام الاجتماعي الإسلامي بالخطر وتعرقل سيره وحركته على طريق السعادة والفلاح، والذي يلقي نظرة مقارنة بين الكتاب والسُنّة النبوية في هذا المضمار يتراءى له بوضوح أن السنّة النبوية ركّزت وتوسعت في لعن الحلقة الأخيرة، أكثر من سائر الحلقات، والدليل على ذلك أن اللعن على لسان النبي (صلى الله عليه وآله) قد انصبّ على عناوين اجتماعية كلعن الخمر والربا والرشوة، ومانع الصدقة والزكاة... إلخ كما هو واضح من عناوين هذا الباب من الأحاديث النبوية الواردة في المدونات الحديثية(25).


اللعن ضرورة عقائدية
اتضح مما سبق أن اللعن، من حيث الأصل مسألة عقائدية ضرورية، يحتاجها المجتمع المسلم، لتكريس وتعميق الأصالة الإسلامية في واقعه، واستخلاص الشوائب من داخله وإبراز الانزجار والتنفر من كل ما يمتّ إلى خط الشرّ والباطل بصلة، كالكفار في الخارج، والمنافقين في الداخل، وعوامل الدمار الاجتماعي التي تساعد حركة الأعداء في الداخل والخارج على بلوغ مقاصدهم الخبيثة، وتعيق حركة المجتمع عن بلوغ أهدافه الإسلامية، وأنّه تعبير عقائدي عن الحاجة إلى تعميق الفاصل النفسي والثقافي والأدبي في حياة الإنسان المسلم، بين الإسلام من جهة، وخط الكفر والنفاق والانحراف الذي يواجهه الإسلام في الداخل والخارج من جهة ثانية.
واللعن بهذا المعنى والمفهوم بعيد كل البعد عن السبّ، الذي هو مفردة سلوكية مخالفة تماماً لما عليه الأخلاق الإسلامية، وقريب كل القرب في مدلولاته العقائدية من مفهوم الولاء والبراءة من جهة، وفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من جهة ثانية، ذلك أن اللعن ينصب على المحاور التي ينبغي عقائدياً على المسلم إعلان براءته منها، كالكفار والمنافقين، وعلى عوامل الانحراف الاجتماعي، والعناوين المرفوضة في السلوك الاجتماعي، التي يجب على المسلم شرعاً مكافحتها، طبقاً لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبالتالي فهو تعبير أدبي عن فريضتين، عقائدية وشرعية، في آن واحد.
ولا يُفهم من ذلك أن الإسلام والمجتمع الإسلامي، في مواجهته لخط الكفر والنفاق والانحراف، يعتمد اللعن كوسيلة حاسمة، إنّما الوسيلة الحاسمة في الإسلام هي الدليل والبرهان والمنطق العقلي البرهاني، الذي عبّر عنه القرآن الكريم بصيغ مختلفة، وإذا ما أحصينا استخدامات القرآن الكريم للمواد اللغوية ذات العلاقة بالفكر والعقل والدليل والبرهان والعلم والكتابة وأمثالها وجدناها تزيد على الألفين ومائة وتسعين مرّة، بينما ورد استعمال القرآن الكريم لمادة اللعن ثمان وثلاثين مرّة، فالدليل والبرهان قاعدة العقيدة في الإسلام، وما اللعن إلاّ تعبير أدبي عن الوسيلة الدفاعية الاحترازية الرادعة، التي يلجأ إليها الإنسان المسلم في موارد الإحساس بالخطر، وإنّما يلعن اللاعن بعد وضوح البيّنة وقيام البرهان لديه على الحق، وثبوت عناد وخصومة الطرف المقابل له.
نعم، ورد النهي عن أن يكون اللعن خُلقاً دائمياً، وسليقة ثابتة يجري عليها المؤمن بنحو مستمر، كقوله (صلى الله عليه وآله): (ليس المؤمن بالسبّاب ولا بالطعّان ولا باللعّان)(26)، وكقوله (صلى الله عليه وآله): (المؤمن لا يكون لعّاناً)(27)
وواضح أن الذي يقال له لعّان، هو من يجري اللعن على لسانه بنحو مستمر بسبب أو بدون سبب، أما الذي يلعن بالقدر المناسب للمقام، فلا يقال عنه لعّاناً، لأن صيغة فعّال تستخدم لمن تغلب عليه صفة معينة، وأكثر ما تطلق على أصحاب المهن، كالنجّار والقصّاب وغيرهما، ممّن يتّخذ هذه العناوين مهنةً وعملاً، وواضح أن الذي يتولّى ذبح الذبيحة بنحو طارئ في حياته لا يقال له قصّاب، وإنّما يقال هذا العنوان لمن يتولّى هذا العمل بنحو يوميّ مستمر كوظيفة دائمية له، واللعّان من هذا الباب والنهي عنه لا يستلزم النهي عن أصل اللعن، فلا تعارض بينهما أصلاً.

قال الفيض الكاشاني (رضي الله عنه):
أمّا حديث (لا تكونوا لعّانين) فلعلّه نهي عن أن يكون السبّ خُلقاً لهم، بسبب المبالغة فيه والإفراط في ارتكابه، بحيث يلعنون كل أحد، كما يدل عليه قوله: (لعّانين) لا أ نّه نهى عن لعن المستحقين، وإلاّ لقال: لا تكونوا لاعنين، فإنّ بينهما فرقاً يعلمه من أحاط بدقائق لسان العرب.
وأمّا ما روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) نهى عن لعن أهل الشام، فإن صحّ فلعله (عليه السلام) كان يرجو إسلامهم ورجوعهم إليه، كما هو شأن الرئيس المشفق على الرعية.
ولذلك قال: (ولكن قولوا اللّهمّ أصلح ذات بيننا) وهذا قريبٌ من قوله تعالى في قصة فرعون: (فقولا له قولاً ليّناً))(28).
نعم، لقد نهى أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه عن لعن أهل الشام، وهذا مذكور في نهج البلاغة بعنوان: (ومن كلام له (عليه السلام) وقد سمع قوماً من أصحابه يسبّون أهل الشام أيام حربهم بصفين) وقال ابن أبي الحديد تعليقاً عليه:
(والذي كرهه (عليه السلام) منهم أنهم كانوا يشتمون أهل الشام ولم يكن يكره منهم لعنهم إياهم والبراءة منهم، لا كما يتوهّمه قوم من الحشوية فيقولون: لا يجوز لعن أحد ممّن عليه اسم الإسلام وينكرون على من يلعن ومنهم من يغالي في ذلك فيقول: لا ألعن الكافر ولا ألعن إبليس وأن الله تعالى لا يقول لأحد يوم القيامة لِمَ لم تلعن؟ وإنّما يقول: لِمَ لَعنت)؟(29). فإن كلامهم هذا خلاف نص الكتاب، لأنه تعالى قال: (إنّ الله لعن الكافرين وأعدّ لهم سعيراً)(30) وقال: (أُولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون)(31). وقال في إبليس: (وان عليك لعنتي إلى يوم الدين)(32) وقال: (ملعونين أينما ثقفوا)(33) وفي الكتاب من ذلك الكثير الواسع.
وكيف يجوز للمسلم أن ينكر التبرّي ممن يجب التبرّي منه؟ ألم يسمع هؤلاء قول الله تعالى: (قد كانت لكم أُسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا براءٌ منكم وممّا تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً)(34).
وممّا يدل على أنّ من عليه اسم الإسلام إذا ارتكب الكبيرة يجوز لعنه، بل قد يجب في وقت معين، كما في حالة الملاعنة، قال الله تعالى في قصة اللعان (فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين* والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين)(35) وقال تعالى في القاذف: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم)(36).
فهاتان الآيتان في المكلّفين من أهل القبلة، والآيات قبلهما في الكافرين والمنافقين، ولهذا قنت أمير المؤمنين (عليه السلام) على معاوية وجماعة من أصحابه، ولعنهم في أدبار الصلوات.
والذي نهى عنه أمير المؤمنين (عليه السلام) ; هو شتم الآباء والأُمهات، ومنهم من كان يطعن في نسب قوم منهم، ومنهم من يذكرهم باللؤم، ومنهم من يعيرهم بالجبن والبخل، وبأنواع الأهاجي التي يتهاجى بها الشعراء، وأساليبها معلومة، فنهاهم (عليه السلام) عن ذلك وقال: (إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين ولكن الأصوب أن تصفوا لهم أعمالهم وتذكروا حالهم... الخ)(37).
وبوسعنا الاستدلال بأحاديث ذم اللعّان على ما بيّناه من أنها تشير إلى ما ذكرناه سابقاً من أن الأصل في تعامل الشريعة مع خط الكفر والنفاق والانحراف هو الدليل والبرهان، وإنّما اللعن هو بمثابة الوسيلة الرادعة التي يحتاجها كل كائن حي، وكل نظام اجتماعي للدفاع عن نفسه أدبياً واجتماعياً ضد من يتآمرون عليه في الخارج ويعرقلون مسيرته في الداخل.
وأغرب الكلام! ما تكلم به الغزالي في هذا الباب، حيث ادّعى أن: (في لعن الأشخاص خطر فليجتنب، ولا خطر في السكوت عن لعن إبليس فضلاً عن غيره). ثم قال:
(وإنّما أوردنا هذا لتهاون الناس باللعنة وإطلاق اللسان بها، والمؤمن ليس بلعّان فلا ينبغي أن يطلق اللسان باللعنة إلاّ على من مات على الكفر، أو على الأجناس المعروفين بأوصافهم دون الأشخاص المعيّنين، فالاشتغال بذكر الله أولى، فإن لم يكن ففي السكوت سلامة)(38).
وفي كلامه مواقع للنظر اتّضحت مما سبق، فإن اللعن إذا كان فيه خطر على المجتمع كان على القرآن أن لا يأتي به، وعلى النبي (صلى الله عليه وآله) أن لا يمارسه ويطبقه، وكلام الغزالي هذا فيه نوع من الحزبية المقيتة، فلأجل الدفاع عن يزيد وتحريم لعنه، يلجأ إلى أقوال تنتهي إلى الردّ على الله وعلى الرسول (صلى الله عليه وآله)، من حيث لا يريد. والقرآن الكريم يلعن إبليس ولو لم تكن مصلحة إيمانية في ذلك لما وردت آيتان في لعنه، وأبرز مصلحة نستطيع إدراكها هي تكريس وتعميق حالة الإنزجار والتنفّر في النفوس من رمز الشرّ والباطل والانحراف، بما يساعد على الاستقامة ويجعل خطاً فاصلاً كبيراً بينها وبين الانحراف، ومع ذلك يدّعي الغزالي أن لا خطر في الإمساك عن لعن إبليس فضلاً عمن هو دونه، أليس كلامه هذا ينتهي إلى إلغاء حكمة القرآن؟! أما تهاون الناس في ذلك فهذا أمر آخر مردّه إلى جهل الناس، أو إلى سياسات الحكّام الجائرين الذين أجروا اللعن على أمير المؤمنين (عليه السلام) وشيعته على المنابر، أمثال معاوية ويزيد بن معاوية، والحكام الذين كانوا إذا أرادوا الإيقاع بأتباع أهل البيت (عليهم السلام) اتهموهم بسبّ الشيخين حتّى تسهل عليهم الوقيعة بهم كما سيأتي.
أمّا تفريقه بين لعن الأجناس ولعن الأشخاص فسيأتي ردّه والكلام فيه.
وأمّا قوله: بأنّ الاشتغال بذكر الله أولى وأن في السكوت سلامة، فمصادرة على المطلوب، فإنّ اللازم بيان حكم اللعن، فإن كان مطلوباً شرعاً فلا معنى لأن نقول: بأنّ في السكوت عنه سلامة، وإنْ لم يكن مطلوباً فاللازم حينئذ بيان عدم مشروعيته ، فكلامه أشبه بالمواعظ الوجدانية منه بالأحكام الفقهية.


موقف مدرسة الخلفاء من مسألة اللّعن
والحقيقة أن المسألة في أصلها ليست محلاًّ للخلاف بين المسلمين، إنّما وقع الخلاف بينهم فيها حينما اصطدم مفهوم اللعن بالمعنى الذي بيّناه مع قاعدة أساسية من قواعد مدرسة الخلفاء، وهي قاعدة عدالة كل من عاصر النبي (صلى الله عليه وآله) وصحبه وهو مؤمن به، ولخطورة هذه القاعدة وتقدمها عندهم على ما سواها، اضطر زعماء هذه المدرسة إلى تأويل كل ما خالفها من المفاهيم والأفكار، وحتّى الوقائع التاريخية البيّنة التي تشهد على بعض الصحابة بالفسق البيِّن، والمخالفات الصريحة التي ثبّتها القرآن الكريم على بعضهم، حاولوا التهرب منها بذرائع لا يوافقهم عليها أحد من العُقلاء، ومن المستبعد أن يكونوا هم أنفسهم مقتنعين بها، إلاّ أنهم لمّا سلكوا هذا الطريق، وسدّوا على أنفسهم سائر الطرق، وجدوا أنفسهم بحاجة إلى التشبث بكل كلمة يتصورون أنها تساعدهم على الخروج من اللوازم الفاسدة المترتبة عليه، رغم أن الأحرى بهم في مثل هذه الحالة، اتخاذ تلك اللوازم الباطلة دليلاً على بطلان تلك القاعدة.
ومفهوم اللعن من جملة ما عارض هذه القاعدة، فتوقفوا فيه جموداً منهم على تلك القاعدة التي ركبوا من أجل تحصينها وحراستها كل صعب وذلول، فمع أن قسماً كبيراً من صحابة الرسول (صلى الله عليه وآله) قد ارتكب الأعمال التي وجّه القرآن الكريم اللعنة عليها، وأن الرسول (صلى الله عليه وآله) نفسه قد لعن بالعنوان بعض أصحابه، كما لعن بعضهم بالتعيين والتسمية، وأن هذا كله من قطعيات التاريخ التي لا سبيل إلى المناقشة فيها، إلاّ أن مدرسة الخلفاء ـ ورغم ذلك كلّه ـ آمنت:

1 ـ بأن الصحابة كلّهم عدول.

2 ـ إن ما وقع من بعضهم خلاف العدالة بالغاً ما بلغ لابد من حمله على وجه من الوجوه المناسبة كالاجتهاد ونحوه.

3 ـ إن الأخذ بمقتضى هذه المخالفات، وترتيب الأثر الشرعي والعقلي عليها، والامتناع عن حملها على محمل حسن، يؤدي إلى الطعن بمرتكبيها من الصحابة، وفتح باب اللعنة عليهم والتفسيق لهم.

4 ـ إن الطعن ببعض الصحابة ذنب عظيم، يؤدي إما إلى فسق الطاعن عليهم أو كفره(39).

وهذه نقاط بعضها مترتب على بعض، وكل واحدة منها أفحش في الخطأ والمغالطة من التي قبلها، وهي تعود جميعاً إلى سقم قاعدتهم الكلية القائلة بعدالة الصحابة، حتّى من ارتكب منهم مخالفات بيّنة قطعية، بل حتّى من شهد القرآن بفسقه!!
ومن هنا نشأ الخلاف بين المدرستين، مدرسة الخلفاء، ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في مسألة اللعن، حيث رأت مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) أن الناس في شرع الله سواسية، وأن من يرتكب الأعمال التي وردت في الكتاب والسنّة النبوية مقرونة باللعن والردع، تلحقه هذه النتيجة سواء كان صحابياً أم تابعياً أم من أهل القرون المتأخرة، خاصة وأن القرآن قد ثبّت على بعض الصحابة ذلك، وأدانهم به، وأن السنّة النبوية تضم شواهد عديدة على ذم بعض الصحابة ولعنهم والبراءة منهم، وإليك تفصيل ذلك:

موقف مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) من مسألة اللّعن
ولكي نفصّل القول في موقف مدرسة أهل البيت من مسألة اللعن تفصيلاً كافياً لابد لنا من تناولها ضمن المطالب التالية:

1 ـ الفصل بين اللعن والسبّ
اتّضح سابقاً أن اللعن ضرورة عقائدية يحتاجها المجتمع العقائدي الإسلامي لتحصين بنيته العقائدية من خصوم الإسلام الداخليين والخارجيين، ومن بعض أنماط السلوك الاجتماعي التي تهدد النظام الاجتماعي الإسلامي، بالخطر.
بينما السب ظاهرة أخلاقية منبوذة، ومفردة سلوكية مرفوضة، من وجهة نظر القرآن والسنّة النبوية وأئمة أهل البيت (عليهم السلام).

2 ـ عدم صحّة نظرية عدالة كل الصحابة
ليس البحث هنا منعقداً لمناقشة نظرية عدالة كل الصحابة، والبحث فيها يتطلب مجالاً واسعاً بحدود كتاب أو عدّة كتب، لكننا بمقدار ارتباط بحثنا بهذه النظرية نجد ضرورة التطرق لها بالقدر المناسب.
فمن القواعد العقلية المقررة بين العقلاء أن المُدّعى يجب أن يكون بحجم الدليل، فإذا كان أكبر من الدليل أصبح ادعاءاً بلا دليل. وحينما يقاس حجم المدعى ينظر إليه مع كل ما يترتب عليه من اللوازم، ثم تتم المقايسة بينه وبين الدليل المفترض عليه.
وحينما نأتي إلى نظرية عدالة كل الصحابة نجدها تستلزم لوازم عقلية وشرعية كثيرة وكلّها غير صحيحة منها:

أ ـ إن الإيمان بعدالة الصحابة يستلزم الإيمان بأن سبب العدالة في الصحابي هو مجرد صحبته للرسول (صلى الله عليه وآله)، وليس عمل الصحابي، فما دام الصحابي قد صحب الرسول (صلى الله عليه وآله) فهو عادل وإن فعل ما فعل من المخالفات.

ب ـ إن مخالفات الصحابة لابد من حملها على وجوه مناسبة، وكلّما تعسّر الحمل وظهر التكلف ضعفت مصداقية الشريعة، فيما تتبناه من أحكام وتدعو إليه من قيم، فالحمل على أن الصحابة مجتهدون، للمخطئ منهم أجر وللمصيب أجران من شأنه أن يضعّف قيمة الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، فأي اجتهاد يسمح للصحابة بالتقاتل فيما بينهم؟ وأي فرق حينئذ بينهم وبين سائر البشر، ممّن يتقاتلون فيما بينهم؟ وهكذا فالحمل على كل وجه شرعي، من شأنه أن يضعّف موقع ذلك الوجه من الشريعة.

ج ـ إن تعديل الصحابة مناف لصريح القرآن الكريم، الدال على وجود منافقين وفاسقين ومؤذين لله وللرسول (صلى الله عليه وآله) من بين صحابته، كما سيأتي.

د ـ إن تعديل الصحابة مناف لصريح السنّة النبوية، الدالة على تبرّم النبي (صلى الله عليه وآله) وغضبه على بعض صحابته، كما سيأتي.

هـ ـ إن تعديل الصحابة مناف لمفهوم اللعن الوارد في القرآن الكريم، بخصوص حالات وردت بعضها في سيرة بعض الصحابة.

و ـ إن تعديل الصحابة مناف لقوانين الطبيعة البشرية في الميدان الاجتماعي، فالإنسان الذي كان قبل إيمانه بالرسول محارباً له، منغمساً في جاهليته بكل ما فيها من أدران وأوساخ كيف نتعقل الحكم بتعديله بمجرد تلفظه بالشهادتين وصحبته للرسول (صلى الله عليه وآله)؟ لا ننكر أن ذلك أمر ممكن، ولكن بالنسبة إلى أفراد دلّت الشواهد العملية منهم على تحقق العدالة فيهم فعلاً، وليس بالنسبة إلى المجتمع ككل، إذ أنّ الإمكان شيء والتحقق شيء آخر، فنظرية عدالة الصحابة لا تتحدث عن الإمكان، وإنّما تتحدث عن تحقق العدالة في كل الصحابة دون أن تنظر في سلوكهم، بل دون أن تقبل النظر في ذلك، ونستطيع أن نجزم بالقول بأن نظرية عدالة الصحابة تتعارض تعارضاً تاماً مع علوم التاريخ والاجتماع والنفس، التي لا تتقبل إصدار أحكام عامة جازمة بالمدح لطائفة من الناس، ثم تفسر سلوكهم بنحو متلائم مع هذه الأحكام، والشيء الذي تؤكد عليه طبيعة الحياة وهذه العلوم، أن الأحكام بالمدح أو الذم تابعة للأعمال. وليس الأعمال تابعة للأحكام، ولأجل تبعية الأحكام للأعمال، لابد وأن ننظر في عمل كل فرد فرد، ونصدّر بازاء كل واحد منهم ما يستحقه من الحكم بالمدح أو الذم، وقد جرى العقلاء على إصدار حكم عام بالمدح أو الذم على جماعة من الناس، بملاحظة الأعم الأغلب فيها، وقد أمضى القرآن الكريم هذه الطريقة، فأصدر أحكاماً من هذا النوع على بعض الجماعات، والمعروف في مثل هذه الحالات أن حكم الجماعة لا يلحق كل فرد منها، فإذا قيل: الرجال أقوى من النساء، مثل هذا الحكم لا يعني أن كل فرد من الرجال أقوى من كل فرد من النساء، لأن هذا الحكم وأمثاله مبني على ملاحظة الأعم الأغلب وليس مبنياً على الاستقصاء، وإذا ادّعي الاستقصاء فيها كان الادعاء كاذباً لا محالة.
ونظرية عدالة الصحابة تصر على عدالة كل فرد منهم ولا تقبل بالبناء على الأعم الأغلب، وهذا أوضح وجه لبيان سقمها.
بعد بيان هذه الملاحظات على نظرية عدالة كل الصحابة من جهة، وملاحظة إصرار مدرسة الخلفاء على هذه النظرية من جهة ثانية، يحق للباحث المنصف أن يتساءل: من أجل أي دليل يجب علينا الإيمان بنظرية تستلزم ارتكاب كل هذه المفارقات واللوازم الباطلة؟ هل بلغ الدليل على هذه النظرية درجة من القوة والوضوح والتأكيد، بحيث أن ارتكاب هذه المفارقات واللوازم الباطلة أهون من الناحية المنطقية من القول بعدالة بعض الصحابة؟ وهل أن القول بعدالة بعض الصحابة لا جميعهم، تترتب عليه مخالفات ومفارقات أعظم من هذه، بحيث نضطر إلى القول بعدالة كل الصحابة؟
والحقيقة أننا حينما ننظر في ما يوردونه من الأدلة على نظرية عدالة كل الصحابة، نجدها مجموعة من الآيات والأحاديث التي لا تدل على هذا الادعاء، مثل آية: (والسابقون السابقون* أُولئك المقربون)(40) وآية: (محمّد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رُحماء بينهم تراهم...)(41) وآية: (لقد رضي الله عن المؤمنين...)(42).
وقول النبي (صلى الله عليه وآله): (خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)(43).
وواضح أن غاية ما تدل عليه هذه الأدلّة هو امتداح جيل الصحابة والثناء على ما بذلوه من جهود في نصرة الدين والرسول (صلى الله عليه وآله)، وهو شيء نسلّم به بالوجدان قبل القرآن، فإن صحابة الرسول (صلى الله عليه وآله) ـ بما هم جماعة ـ كانوا يمثلون نواة المجتمع الإسلامي في الأرض، وبداية الانطلاقة الإسلامية في الحياة، وبالتالي فهم بالمقياس الإيماني أفضل من أي جماعة بشرية كانت في ذلك الزمان على وجه الأرض، ولكن هذا شيء والحكم بعدالة كل فرد منهم شيء آخر، وقد قلنا سابقاً أن الحكم على الجماعة لا يسري إلى كل فرد فرد فيها، لأنه بلحاظ الأعم الأغلب، بينما إسراء الحكم إلى كل فرد يتطلب الاستقصاء من جهتين، جهة الأفراد، وجهة أعمال كل فرد طيلة حياته، حتّى يصح لنا أن نقول: إن أفراد هذه الجماعة كلهم عدول، والآيات المذكورة لا دلالة فيها على الاستقصاء لا من هذه الجهة ولا من تلك، بل إن الاستقصاء غير معقول فيها، لأن حياة الصحابة المخاطبين بها لم تتم بعد حتّى نقول: إنها تدل على عدالتهم، فربما ارتكبوا بعد هذا الخطاب أو بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، ما يخالف العدالة، وقد أخبرتنا آيات أُخرى أن الصحابة قد يقع من بعضهم الارتداد، وهو أعظم من منافيات العدالة، وقد وقع ذلك فعلاً. كما سيأتي.
وحيث يتعذر الاستقصاء نستطيع أن نقول: إن الآيات المذكورة ليست أنها لا تدل على عدالة الصحابة فحسب، بل إن هذه الدلالة ممتنعة في نفسها، فهي سالبة بانتفاء الموضوع، فليس هناك وجهان أحدهما: يدل على عدالة الصحابة، والآخر يدل على امتداحهما فقط فنختار أرجحهما بحسب القرائن والأدلة. وإنما هو وجه واحد في هذه الآيات، وهو دلالة هذه الآيات على امتداح الصحابة بما هم جيل ومجموعة، دون النظر إلى كل فرد فرد منهم، وهذا المعنى مصرّح به في نصوص أئمة أهل البيت وتراثهم الفكري.

الهوامش:
1- المفردات: 471.
2- مجمع البحرين: 6/309 .
3- النهاية: 4 / 255.
4- الصحاح: 4/2196 .
5- النهاية: 4 / 330.
6- الصحاح: 1 / 144 .
7- مجمع البحرين: 2/80.
8- لسان العرب: 1/455 .
9- المفردات: 225 .
10- مجمع البحرين: 6/98 .
11- لسان العرب: 12/318.
12- الأنعام: 108.
13- موسوعة أطراف الحديث النبوي / المجلد السادس: 594 ـ 606.
14- نقله ابن جرير الطبري في أحداث سنة (11 هـ ) من تاريخه وليس فيه قطعاً، والملل والنحل للشهرستاني: 1/23 ط دار المعرفة تحقيق محمد كيلاني، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي: 6/52 .
15- سورة ص: 78.
16- الأحزاب: 64 .
17- المائدة: 78.
18- النور : 7.
19- هود: 18.
20- الأحزاب: 57.
21- النور: 23.
22- النساء: 93.
23- التوبة: 68.
24- محمّد: 22 ـ 23.
25- راجع موسوعة أطراف الحديث النبوي: 6 / 594 ـ 606 (مادة لعن).
26- كنز العمال: 1 / 146 ح 720.
27- المصدر السابق: 3: 615 ح 8178 .
28- المحجة البيضاء: 5 / 222 ط جماعة المدرسين.
29- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 11/21 ، 22، الخطبة 199 .
30- الأحزاب : 64 .
31- البقرة: 159
32- سورة ص: 78.
33- الأحزاب: 61.
34- الممتحنة : 4 .
35- النور: 6 ـ7 .
36- النور: 23.
37- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 11/22 ـ 23 ح 199 .
38- إحياء علوم الدين: 3/ 134 ـ 135 ط دار الفكر.
39- الصواعق المحرقة: 375 ـ 389 ، ط دار الكتب العلمية.
40- الواقعة : 10 ـ 11 .
41- الفتح : 29 .
42- الفتح : 18.
43- الفتاوى الكبرى: 4/217.

http://www.14masom.com/aqaeed/etarat/41/41.htm

التوقيع :
إن كان رفضاً حب آلِ محمدٍ *** فليشهد الثقلان أني رافضي


آخر تعديل بواسطة ghareeb ، 02-03-2006 الساعة 08:30 PM.
الرد مع إقتباس
قديم 02-03-2006, 08:58 PM
الصورة الرمزية لـ بيعة الغدير
بيعة الغدير بيعة الغدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25192

تاريخ التّسجيل: Feb 2006

المشاركات: 10,489

آخر تواجد: بالأمس 11:35 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إلعن كل من تهجم على دار كان الرسول صلى الله عليه أله وسلم يستأذن للدخول فيه
اللهم العن من لطم خد بضعة المصطفى
اللهم إلعن من أسقط محسنا
اللهم العن كاسر ضلع الزهراء
اللهم العن كل من أغضب الزهراء وكان سببا في اخفاء قبرها
اللهم العن عمر إلى قيام يوم الدين

الرد مع إقتباس
قديم 03-03-2006, 05:28 PM
الصورة الرمزية لـ بيعة الغدير
بيعة الغدير بيعة الغدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25192

تاريخ التّسجيل: Feb 2006

المشاركات: 10,489

آخر تواجد: بالأمس 11:35 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم العن الجنرال إلذي قاد معه حفنة من....
وتهجموا على دار كان الرسول يستأذن للدخول فيه
اللهم العن أول من غير سنة النبي
اللهم العن كاسر ضلع الزهراء
اللهم الهن لاطم خد الزهراء
اللهم العن من أسقط جنين الزهراء
اللهم العن من أخرج علي _ووقد كان علي سلام الله عليه قادرا أن يدوس هذه الحشرات تحت قدميه_من داره بالقوة ليبايع من ليس له حق بالخلافة
اللهم العن من كان سببا في غضب الزهراء واخفاء قبرها

الرد مع إقتباس
قديم 03-03-2006, 08:42 PM
الصورة الرمزية لـ بيعة الغدير
بيعة الغدير بيعة الغدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25192

تاريخ التّسجيل: Feb 2006

المشاركات: 10,489

آخر تواجد: بالأمس 11:35 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم
إلى غريب
كنا بحاجة لمثل هذا البحث لأن الكثيرين لا يفرقون بين السب واللعن

لعن الله ظالميكم يا أهل بيت النبوة

الرد مع إقتباس
قديم 06-03-2006, 02:01 PM
رياض جميل رياض جميل غير متصل
مجمد من قبل المشرف
 

رقم العضوية : 25409

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 40

آخر تواجد: 21-02-2007 10:29 PM

الجنس:

الإقامة:

رضي الله عن امير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب وارضاه

الرد مع إقتباس
قديم 06-03-2006, 02:31 PM
الصورة الرمزية لـ بيعة الغدير
بيعة الغدير بيعة الغدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25192

تاريخ التّسجيل: Feb 2006

المشاركات: 10,489

آخر تواجد: بالأمس 11:35 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إلعن كااااااااااااااااااااااااسر ضلع سيدة النساااااااااااااااااااااااااااااااء
اللهم العن لاطم خد بضعة المصطفى
اللهم العن كل من تهجم على دار الزهرااااااااااااااااااااااااء
اللهم العن عمر لأنه أغضب من يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاهااااااااااااااااااااا
اللهم العن كل من سكت ورضي بفعله.

الرد مع إقتباس
قديم 06-03-2006, 02:51 PM
رياض جميل رياض جميل غير متصل
مجمد من قبل المشرف
 

رقم العضوية : 25409

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 40

آخر تواجد: 21-02-2007 10:29 PM

الجنس:

الإقامة:

عمر بن الخطاب

(حوالي 40 ق.هـ ـ 23هـ)

هو: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أبو حفص، الفاروق العدوي القرشي. وأمه: حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومي.

ولد في مكة المكرمة حوالي سنة (40) قبل الهجرة، ونشأ في قومه عزيزاً مكرماً، وكانت إليه السفارة في قريش، عارض الإسلام في بداية أمره، ثم أسلم في السنة السادسة للبعثة، وكان المسلمون مستضعفين فعزوا به، وجاهروا بإسلامهم.

هاجر إلى المدينة على مرأى من زعماء قريش، وأنذرهم أن يتعرض له أحد.

وفي المدينة شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغزوات كلها، وقاد بعض السرايا أميراً عليها، وكان هو وأبو بكر رضي الله عنهما وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المستشار المؤتمن، والقاضي العدل للخليفة أبي بكر الصديق.

ثم آلت إليه الخلافة بعد الصديق سنة (13هـ)، فتولاها بقوة المؤمن المخلص، وعزيمة القوي الشجاع، فساد العدل بين الناس، وكثرت الفتوحات خارج الجزيرة العربية، حيث تم فتح بلاد الشام والعراق وفارس ومصر والجزيرة، وغيرها.

وهو أول من وضع التاريخ الهجري، وأول من اتخذ بيت المال للمسلمين، وأول من جمع الناس على صلاة التراويح في المسجد النبوي الشريف، وأول من أنشأ الدواوين وفرض الأعطيات، وغيرها.

وكان شديداً على عماله وولاته، يحاسبهم في نهاية ولايتهم على أموالهم وممتلكاتهم الخاصة.

وفي عام 18هـ ـ وهو عام وقع فيه القحط والمجاعة، وكان يسمى عام الرمادة ـ كان لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى اسود جلده، وهو يقول: بئس الوالي أنا إذا شبعت وجاع الناس.

روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، وروى عنه: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، ومولاه أسلم، وغيرهم من الصحابة.

وكان في خلافته يؤم المسلمين في الصلوات والجمع والأعياد.

كان عمر رضي الله عنه طويلاً جسيماً، قوياً في دينه، ذا هيبة ظاهرة، شديد الورع، واسع العلم، طاهر اليد، وكان نقش خاتمه: (كفى بالموت واعظاً يا عمر).

وله من الفضائل والمناقب الشيء الكثير:

روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الشيطان يَفْرَقُ من عمر) أخرجه أحمد.

وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر: ((... فوالذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك)). أخرجه البخاري.

وكان له كرامات مشهورة منها: مخاطبته سارية بن زنيم من على منبر المدينة، وسارية على أبواب نهاوند، وسماع سارية نداءه.

توفي عمر رضي الله عنه سنة 23هـ في المدينة المنورة، بطعنة من أبي لؤلؤة المجوسي، غلام المغيرة بن شعبة، وهو يصلي الفجر فحمل إلى داره وظل ثلاثة أيام، ثم توفي بعدها ودفن في الحجرة النبوية بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنه وأرضاه.

------------------------------------

للتوسع:

تاريخ الإسلام ـ الذهبي 2/253.

الإصابة في تمييز الصحابة ـ ابن حجر 2/518.

تاريخ الخلفاء ـ السيوطي 123.

الرد مع إقتباس
قديم 06-03-2006, 03:26 PM
الصورة الرمزية لـ ابوخنجر
ابوخنجر ابوخنجر غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 24775

تاريخ التّسجيل: Feb 2006

المشاركات: 1,687

آخر تواجد: 26-12-2010 01:20 PM

الجنس: ذكر

الإقامة: البحرين

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: المغوار
اللهم العن كاسر ضلع الزهراء

التوقيع :

غدا نعود للعراق زائرينا ......رغم انوف الادعياء الناصبينا

الرد مع إقتباس
قديم 06-03-2006, 03:30 PM
رياض جميل رياض جميل غير متصل
مجمد من قبل المشرف
 

رقم العضوية : 25409

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 40

آخر تواجد: 21-02-2007 10:29 PM

الجنس:

الإقامة:

عمر بن الخطاب

(حوالي 40 ق.هـ ـ 23هـ)

هو: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أبو حفص، الفاروق العدوي القرشي. وأمه: حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومي.

ولد في مكة المكرمة حوالي سنة (40) قبل الهجرة، ونشأ في قومه عزيزاً مكرماً، وكانت إليه السفارة في قريش، عارض الإسلام في بداية أمره، ثم أسلم في السنة السادسة للبعثة، وكان المسلمون مستضعفين فعزوا به، وجاهروا بإسلامهم.

هاجر إلى المدينة على مرأى من زعماء قريش، وأنذرهم أن يتعرض له أحد.

وفي المدينة شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الغزوات كلها، وقاد بعض السرايا أميراً عليها، وكان هو وأبو بكر رضي الله عنهما وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المستشار المؤتمن، والقاضي العدل للخليفة أبي بكر الصديق.

ثم آلت إليه الخلافة بعد الصديق سنة (13هـ)، فتولاها بقوة المؤمن المخلص، وعزيمة القوي الشجاع، فساد العدل بين الناس، وكثرت الفتوحات خارج الجزيرة العربية، حيث تم فتح بلاد الشام والعراق وفارس ومصر والجزيرة، وغيرها.

وهو أول من وضع التاريخ الهجري، وأول من اتخذ بيت المال للمسلمين، وأول من جمع الناس على صلاة التراويح في المسجد النبوي الشريف، وأول من أنشأ الدواوين وفرض الأعطيات، وغيرها.

وكان شديداً على عماله وولاته، يحاسبهم في نهاية ولايتهم على أموالهم وممتلكاتهم الخاصة.

وفي عام 18هـ ـ وهو عام وقع فيه القحط والمجاعة، وكان يسمى عام الرمادة ـ كان لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى اسود جلده، وهو يقول: بئس الوالي أنا إذا شبعت وجاع الناس.

روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، وروى عنه: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، ومولاه أسلم، وغيرهم من الصحابة.

وكان في خلافته يؤم المسلمين في الصلوات والجمع والأعياد.

كان عمر رضي الله عنه طويلاً جسيماً، قوياً في دينه، ذا هيبة ظاهرة، شديد الورع، واسع العلم، طاهر اليد، وكان نقش خاتمه: (كفى بالموت واعظاً يا عمر).

وله من الفضائل والمناقب الشيء الكثير:

روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الشيطان يَفْرَقُ من عمر) أخرجه أحمد.

وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر: ((... فوالذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك)). أخرجه البخاري.

وكان له كرامات مشهورة منها: مخاطبته سارية بن زنيم من على منبر المدينة، وسارية على أبواب نهاوند، وسماع سارية نداءه.

توفي عمر رضي الله عنه سنة 23هـ في المدينة المنورة، بطعنة من أبي لؤلؤة المجوسي، غلام المغيرة بن شعبة، وهو يصلي الفجر فحمل إلى داره وظل ثلاثة أيام، ثم توفي بعدها ودفن في الحجرة النبوية بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنه وأرضاه.

------------------------------------

للتوسع:

تاريخ الإسلام ـ الذهبي 2/253.

الإصابة في تمييز الصحابة ـ ابن حجر 2/518.

تاريخ الخلفاء ـ السيوطي 123

الرد مع إقتباس
قديم 06-03-2006, 03:36 PM
الصورة الرمزية لـ بيعة الغدير
بيعة الغدير بيعة الغدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25192

تاريخ التّسجيل: Feb 2006

المشاركات: 10,489

آخر تواجد: بالأمس 11:35 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الروايات حشوها حش في عقولنا أيام الدراسة..
وكنا مضطرين لدراستها..
لأننا سنمتحن فيها

أما هنا فلن تجدي
لا تتعب نفسك

ااهم العن كاااااااااااااااااسر ضلع الزهراء

الرد مع إقتباس
قديم 06-03-2006, 03:38 PM
رياض جميل رياض جميل غير متصل
مجمد من قبل المشرف
 

رقم العضوية : 25409

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 40

آخر تواجد: 21-02-2007 10:29 PM

الجنس:

الإقامة:

والله ستبكي دما يوم القيامة على لعنك صحابة الرسول (ص) وازواجه رضي الله عنهم وارضاهم اجمعين

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 05:05 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin