<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات يا حسين - عقائد، سيرة وتاريخ</title>
		<link>https://www.yahosein.com/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 25 Sep 2026 20:19:29 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>images/misc/rss.png</url>
			<title>منتديات يا حسين - عقائد، سيرة وتاريخ</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>كيف وُلدت حوزة النجف؟</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477961</link>
			<pubDate>Fri, 25 Sep 2026 15:48:41 GMT</pubDate>
			<description>​ 
الفيّة الحوزة العلمية في النجف الاشرف- كيف وُلدت حوزة النجف؟-الجزء الثاني 
 
03:59 | الخميس 24 سبتمبر، 2026 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center">​<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#000066"><b>الفيّة الحوزة العلمية في النجف الاشرف- كيف وُلدت حوزة النجف؟-الجزء الثاني</b><br />
<br />
03:59 | الخميس 24 سبتمبر، 2026<br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#000066"><img title="النجف" width="696" height="437" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/09/النجف-1-e1790222318759-696x437.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/09/النجف-1-e1790222318759-696x437.jpg" data-thumb-url="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/09/النجف-1-e1790222318759-696x437.jpg" data-title="Click on the image to see the original version" data-caption="النجف" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /><img data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.yahosein.com/vb/core/image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" alt="" data-fullsize-url="https://www.yahosein.com/vb/core/image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" data-thumb-url="https://www.yahosein.com/vb/core/image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==&amp;type=thumb" data-title="Click on the image to see the original version" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" />​</span></span></span><br />
شفقنا- لم تولد حوزة النجف في فراغ تاريخي، بل جاءت نتيجة انتقال مركز علمي كان قد بلغ درجة عالية من النضج في بغداد إلى مدينة النجف، وكان بطل هذه النقلة الكبرى أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (385 ـ 460هـ)، الذي أصبح لاحقاً أحد أعظم أعلام الفقه والكلام والحديث عند الإمامية الاثني عشرية.<br />
كان الشيخ الطوسي قد وصل إلى بغداد في شبابه، وتتلمذ على عدد من كبار علمائها، وفي مقدمتهم الشيخ المفيد ثم السيد المرتضى علم الهدى، وبعد وفاة السيد المرتضى سنة 436هـ أصبح الطوسي من أبرز علماء الإمامية في بغداد، واتسع مجلسه العلمي، حتى صار مرجعاً للشيعة في المدينة، وحظي بمكانة علمية كبيرة.<br />
لكن بغداد دخلت مرحلة مضطربة مع دخول السلاجقة سنة 447هـ بقيادة طغرل بك، وتشير المصادر إلى أن الصراع السياسي والطائفي انعكس بصورة مباشرة على المؤسسات العلمية. فقد أحرقت مكتبة «دار العلم» التي أنشأها الوزير البويهي أبو نصر سابور بن أردشير، ثم تعرّضَ منزل الشيخ الطوسي نفسه للاعتداء في سنة 448هـ، وأحرقت كتبه وأوراقه وكرسي التدريس الذي كان يجلس عليه.<br />
في هذه الظروف اختار الطوسي النجف مقراً جديداً لنشاطه العلمي، ولم يكن اختياره عشوائياً، فالنجف كانت تتمتع بمكانة دينية كبيرة بسبب مرقد أمير المؤمنين عليه السلام، كما كانت قريبة من الكوفة، وهي إحدى أقدم البيئات العلمية الشيعية في العراق، وكانت المدينة قد عرفت قبل ذلك حضوراً لعدد من العلماء.<br />
لكن أهمية الطوسي لا تكمن في مجرد انتقاله إلى النجف، بل في إعادة بناء الحياة العلمية حوله، فقد شرع في التدريس واستقطاب الطلاب، ونشأت حوله حلقات علمية منتظمة، وتشير بعض المصادر إلى أن هذه الحركة تحولت خلال السنوات التالية إلى مركز علمي كبير، وأصبح الطلاب والعلماء يقصدون النجف من مناطق مختلفة.<br />
ولم يكن الشيخ الطوسي مجرد مدرّس للفقه، فقد كان مشروعه العلمي واسعاً، وتوزع إنتاجه بين الحديث والفقه والأصول والكلام والتفسير.<br />
ومن أشهر كتبه «تهذيب الأحكام» و«الاستبصار»، وهما من الكتب الحديثية الأربعة الأساسية في التراث الإمامي. كما ألّفَ «المبسوط» و«الخلاف» في الفقه، و«العدة في أصول الفقه»، وغيرها من المصنّفات التي أصبحت لاحقاً ركائز في الدراسات الحوزوية.<br />
وقد أسهم هذا الإنتاج العلمي في جعل مدرسة النجف الجديدة أكثر من مجرد حلقات دراسية محلية، فالطالب لم يكن يأتي إلى النجف ليتلقى معلومة دينية محدودة، وإنما يدخل في منظومة علمية تتطلب سنوات من الدراسة والتدرج في الفقه والأصول واللغة والمنطق وغيرها من العلوم.<br />
ومن أبرز الشخصيات المرتبطة بالجيل الأول بعد الطوسي ابنه أبو علي الحسن بن محمد الطوسي، الذي واصل جانباً من المسار العلمي لوالده، إلى جانب عدد من الفقهاء الذين نقلوا علومه وكتبه وآراءه إلى الأجيال التالية.<br />
ومع ذلك، فإن انتقال المدرسة إلى مرحلة الاستقرار لم يكن فورياً، إذ تشير الدراسات إلى أن وفاة الشيخ الطوسي سنة 460هـ تركت فراغاً علمياً كبيراً، وأن المدرسة احتاجت إلى أجيال لاحقة حتى تطور أدواتها وتتجاوز مرحلة الاعتماد الكبير على المؤسس.<br />
ومن المهم هنا ألا نتخيل «الحوزة» في القرن الخامس الهجري بالشكل المؤسسي الذي نعرفه اليوم، فلم تكن هناك إدارة مركزية أو مناهج موحدة أو نظام تسجيل ودرجات علمية بالمعنى الحديث. كان النظام يقوم أساساً على مجالس العلماء وحلقات الدرس والإجازة العلمية والعلاقة المباشرة بين الأستاذ والطالب.<br />
أما الاستقرار الحقيقي لمركزية النجف فجاء عبر قرون من التراكم، وفي مراحل لاحقة أخذت المدينة تستقطب علماء من مناطق متعددة، حتى أصبحت في العصر الحديث مركزاً دولياً للدراسة الدينية. وتشير المصادر إلى وجود علماء من إيران ولبنان والهند وغيرها في النجف، وأن المدينة احتضنت علماء من جنسيات وخلفيات مختلفة، وبحلول القرن التاسع عشر أصبح عدد العلماء والطلاب فيها كبيراً جداً مقارنة بما كان عليه في القرون السابقة.<br />
وهكذا يمكن القول إن تأسيس حوزة النجف مرَّ بثلاث خطوات متتابعة: انتقال المؤسس من بغداد، إنشاء حلقات الدرس في جوار المرقد العلوي، ثم تراكم الأجيال حتى تحولت النجف إلى مركز علمي عابر للحدود.<br />
أما التحدي الأكبر في مرحلة التأسيس فكان واضحاً منذ البداية: هل تستطيع مدرسة علمية أن تعيش بعيداً عن مركز سياسي كبير، وأن تحافظ على استقلالها في بيئة تتغير فيها الدول والسلطات؟<br />
الإجابة جاءت عبر القرون اللاحقة، حين أثبتت النجف أن قوتها لم تكن مرتبطة بسلطة سياسية بعينها، بل بقدرتها على إنتاج العلماء، وتوارث المعرفة، واستقطاب الطلاب، وإعادة بناء نفسها بعد كل أزمة.<br />
مصادر الجزء الثاني<br />
1-مركز الشيخ الطوسي للدراسات والتحقيق، الحركة العلمية في النجف الأشرف قبل مجيء الشيخ الطوسي.<br />
2-مركز الشيخ الطوسي، الشيخ الطوسي.<br />
3- . Encyclopaedia Iranica، Najaf.<br />
4-مركز تراث النجف، تاريخ النجف والحركة العلمية فيها.<br />
5-مركز الشيخ الطوسي، أسباب فتور الحركة العلمية في النجف الأشرف بعد رحيل الشيخ الطوسي.</span></span></span><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">Zackery M. Heern، One Thousand Years of Islamic Education in Najaf: Myth and History of the Shiʿi Ḥawza.</span></span></span><br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">* صباح الطالقاني- وكالة كربلاء الان<br />
انتهى<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
​</span></span></span>​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477961</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشيخ السني كامل الفهداوي: اختارت الزهراء أن تخطب مكسورة الضلع ومسقطة الجنين لأنها تستشعر أمانة الدين</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477947</link>
			<pubDate>Wed, 23 Sep 2026 19:10:46 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
الشيخ السني كامل الفهداوي (خطيب الجامع الكبير بالفلوجة) يبيّن السبب الذي جعل الزهراء -عليها السلام- تخطب في مسجد والدها النبي المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-، وهي مكسورة الضلع ومسقطة الجنين، ولم تختر البقاء في فراشها. 
 
هذا السؤال وُجِّه إلى...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-size:18px">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<span style="color:#2980b9">الشيخ السني كامل الفهداوي (خطيب الجامع الكبير بالفلوجة) يبيّن السبب الذي جعل الزهراء -عليها السلام- تخطب في مسجد والدها النبي المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-، وهي مكسورة الضلع ومسقطة الجنين، ولم تختر البقاء في فراشها.</span><br />
<br />
<span style="color:#e67e22">هذا السؤال وُجِّه إلى الشيخ السني كامل الفهداوي من محاورة أجريت معه:&quot;</span><br />
<br />
<span style="color:#c0392b">- شيخنا الجليل ماتفسير سماحتكم لاختيار الزهراء أن تخطب في مسجد والدها وهي مكسورة الضلع مسقطة الجنين ولم تختار أن تبقى في فراشها ؟</span><br />
<br />
<span style="color:#e74c3c">جواب الشيخ السني كامل الفهداوي :</span> <span style="color:#ff0000">لأنها تستشعر أمانة الدين وهي أسست لمنهج الأمة أحوج ماتكون اليه وهو تقديم القرآن على الرواية<br />
<br />
واجبنا اليوم الدعوة الى منهج الزهراء وعدم الغوص بتفاصيل قد تكون منفرة عن المنهج وعند الله تجتمع الخصوم</span> .<br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#c0392b">- أحسنتم وأجدتم سماحة الشيخ الجليل حفظكم الباري وسدد خطاكم فعلا كانت تستشعر أمانة الدين وعند الله تجتمع الخصوم كما تفضلتم</span><br />
<br />
<span style="color:#e67e22">- جواب الشيخ السني كامل الفهداوي:<br />
<img alt="اضغط على الصورة لعرض أكبر.   الإسم:	fetch?id=3458669&amp;amp;d=1616179792.gif  مشاهدات:	0  الحجم:	987 بايت  الهوية:	3477948" title="fetch?id=3458669&amp;d=1616179792.gif" data-attachmentid="3477948" data-align="none" data-size="full" border="0" src="filedata/fetch?id=3477948&amp;d=1616179792" data-fullsize-url="filedata/fetch?id=3477948&amp;d=1616179792" data-thumb-url="filedata/fetch?id=3477948&amp;d=1616179792&amp;type=thumb" data-title="Click on the image to see the original version" data-caption="fetch?id=3458669&amp;amp;d=1616179792.gif" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /></span>&quot; انتهى نقل المحاورة.<br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة: وهج الإيمان</span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477947</guid>
		</item>
		<item>
			<title>السني الحسيني يثبت تسميم المعتمد العسكري من كتاب ابن الصباغ المالكي وصلاة ابنه المهدي على جنازته</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477936</link>
			<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 22:14:04 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
الدكتور السني عبد الحليم الحسيني يبيّن مظلومية الإمام الحسن العسكري- عليه السلام-، ومعاناته من رقابة السلطة العباسية الجائرة وتضييقها عليه ؛حتى سمَّه المعتمد، ويحتج على ذلك بكتاب «الفصول المهمّة» لابن الصباغ المالكي، كما صحح أيضًا رواية في صلاة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<br />
<br />
<span style="font-size:18px">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
الدكتور السني عبد الحليم الحسيني يبيّن مظلومية الإمام الحسن العسكري- عليه السلام-، ومعاناته من رقابة السلطة العباسية الجائرة وتضييقها عليه ؛حتى سمَّه المعتمد، ويحتج على ذلك بكتاب «الفصول المهمّة» لابن الصباغ المالكي، كما صحح أيضًا رواية في صلاة ابنه الإمام المهدي -عليه السلام- على جنازته.<br />
<br />
أنقل ما يلي:&quot;<br />
<br />
الحِكَمُ والمَواعِظُ فِي تَرَاثِ الإِمَامِ العَسْكَرِي :<br />
<br />
بقلم الدكتور الشريف عبد الحليم العزمي الحسيني .<br />
<br />
- اسْتِشْهَادُ الإِمَامِ الحَسَنِ العَسْكَرِي :<br />
<br />
بَعْدَ أَنْ أَدَّى الإِمَامُ العَسْكَرِيُّ مَسْؤُولِيَّتَهُ بِشَكْلٍ كَامِلٍ تِجَاهَ دِينِهِ وَأُمَّةٍ جَدِهِ ، نَعَى نَفْسَهُ قَبْلَ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَخَذَ يُهَدِّى رَوْعَ وَالدَتِهِ قَائِلًا لَهَا: (لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ أَمْرِ اللَّهِ لَا تَجْزَعِي...) ، وَحَدَثَ مَا قَالَ، وَالْتَحَقَ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى، بَعْدَ أَنِ اعْتَلَّ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلِ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ، بَعْدَ سِت سَنَوَاتٍ فَقَطْ مِنْ تَقَلُّدِهِ الإِمَامَةَ.<br />
<br />
وَلَمْ تَزَلِ العِلَّةُ تَزيدُ فِيهِ ، وَالْمَرَضُ يَثْقُلُ عَلَيْهِ؛ <span style="color:#ff0000"><u>حَتَّى اسْتُشْهِدَ فِي الثَّامِنِ مِنْ ذَلِكَ الشَّهْرِ ، وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ سُمَّ وَاغْتِيلَ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَةِ، حَيْثُ دَسَّ السُّمَّ لَهُ الْمُعْتَمِدُ العَبَّاسِيُّ الَّذِي أَزْعَجَهُ تَعْظِيمُ الأُمَّةِ لِلْإِمَامِ العَسْكَرِي، وَتَقْدِيمُهُمْ لَهُ عَلَى جَمِيعِ الْهَاشِمِيِّينَ مِنْ عَلَوِيينَ وَعَبَّاسِيِّينَ ، فَأَجْمَعَ رَأْيَهُ عَلَى الْفَتْكِ بِهِ .</u></span><br />
<br />
ورَوَى ابْنُ الصَّبَّاغِ <span style="color:#ff0000"><u>الْمَالِكِيُّ</u></span> فِي الفُصُولِ المُهِمَّةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَاقَانَ أَنَّهُ قَالَ :<br />
<br />
لَمَّا اعْتَلَّ ابْنُ الرِّضا، بَعَثَ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيّ إِلَى أَبِي (كان أبرز رجالات الدولة ): أَنَّ ابْنَ الرِّضَا قَدِ اعْتَلَّ فَرَكِبَ أَبِي مِنْ سَاعَتِهِ مُبَادِرًا إِلَى دَارِ الخِلَافَةِ ثُمَّ رَجَعَ مُسْتَعْجِلًا وَمَعَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنْ خَدَمِ الخَلِيفَةِ كُلُّهُمْ مِنْ ثِقَاتِهِ وَرِجَالِ دَوْلَتِهِ وَفِيهِمْ نِحْرِيرٌ (عالم حادق في علمه ) وَأَمَرَهُمْ بِلِزُومِ دَارِ الحَسَنِ بْنِ عَلِي، وَتَعَرُّفِ خَبَرِهِ وَحَالِهِ، وَبَعَثَ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الْمُتَطَيِّبِينَ، وَأَمَرَهُمْ بِالاخْتِلَافِ إِلَيْهِ، وَتَعَاهُدِهِ فِي الصَّبَاحِ والمَسَاءِ.<br />
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَهَا بِيَوْمَيْنِ جَاءَهُ مَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ ضَعُفَ، فَرَكِبَ حَتَّى بَكَّرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ المُتَطَيِّبِينَ بِلِزُومِهِ، وَبَعَثَ إِلَى قَاضِي القُضَاةِ فَأَحْضَرَهُ مَجْلِسَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَشَرَةً مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ وَوَرَعِهِ، فَأَحْضَرَهُمْ وَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى دَارِ الحَسَنِ، وَأَمَرَهُمْ بِلِزُومِ دَارِهِ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَلَمْ يَزَالُوا هُنَاكَ؛ حَتَّى تُوُفِّيَ لِأَيَّامٍ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ فِي الثَّامِنَةِ وَالعِشْرِينَ مِنْ عُمُرِهِ الشَّرِيفِ.<br />
<br />
مَلْحُوظَةٌ: يَتَّضِحُ مِنْ خِلَالٍ مُتَابَعَةِ تَارِيخ الإِمَامِ العَسْكَرِيِّ، وَمَوْقِفِ السُّلْطَةِ العَبَّاسِيَّةِ مِنْهُ أَنَّ مُحَاوَلَةً لِلتَّخَلْصِ مِنَ الإِمَامِ <span style="color:#ff0000"><u>قَدْ دُبِّرَتْ مِنْ قِبَلِ الخَلِيفَةِ الْمُعْتَمِدِ خُصُوصًا إِذَا مَا أَخَذْنَا بِنَظَرِ الاعْتِبَارِ سِلْسِلَةَ الإِجْرَاءَاتِ الَّتِي اتَّخَذَتْهَا السُّلْطَةُ إِزَاءَ الإِمَامِ عَلِيِّ الهَادِي أَوَّلا ، ثُمَّ مَا اتَّخَذَتْهُ مِنْ إِجْرَاءَاتِ ضِدَّ الْإِمَامِ الحَسَنِ العسكري، فَقَدْ قَامَتْ بِسَجْنِهِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ، فَضْلًا عَنِ الْمُرَاقَبَةِ الْمُشَدَّدَةِ عَلَى بَيْتِهِ كَمَا حَاوَلَتْ نَفْيَهُ إِلَى الكُوفَةِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الإِجْرَاءَاتِ التَعَسُّفِيَّةِ ضِدَّهُ وَضِدَّ أَتْبَاعِهِ وَضِدَّ العَلَوِيِّينَ.</u></span><br />
وَوَفْقًا لِذَلِكَ، وَبِضَةٍ رِوَايَةٍ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَاقَانَ، وَالَّذِي كَانَ أَبُوهُ أَحَدَ أَبْرَزِ رِجَالَاتِ الدُّولَةِ، يَتَأَكَّدُ لَنَا أَنَّ اسْتِشْهَادَ الإِمَامِ العَسْكَرِيِّ كَانَتْ وَرَاءَهُ أَيْدِي السُّلْطَةِ الْأَثِمَةِ دُونَ أَدْنَى شَكٍّ.<br />
<br />
<br />
- الصَّلَاةُ عَلَى الإِمَامِ العَسْكَرِي:<br />
كَانَ لِاسْتِشْهَادِ الإِمَامِ العَسْكَرِيَّ صَدَّى كَبِيرٌ فِي سَامِرَّاءَ، حَيْثُ عُطِلَتِ الدَّكَاكِينُ، وَسَارَعَ العَامَّةُ وَالخَاصَّةُ مُهْرِ عِينَ إِلَى بَيْتِ الْإِمَامِ.<br />
<br />
يَرْوِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَاقَانَ وَاصِفًا ذَلِكَ اليَوْمَ العَظِيمَ قَائِلًا: وَلَمَّا رُفِعَ خَبَرُ وَفَاتِهِ، ارْتَجَّتْ سُرَّ مَنْ رَأَى، وَقَامَتْ ضَجَّةٌ وَاحِدَةٌ: مَاتَ ابْنُ الرِّضَا وَعُطِلَتِ الْأَسْوَاقُ، وَغُلِقَتْ أَبْوَابُ الدَّكَاكِينِ، وَرَكِبَ بَنُو هَاشِمٍ وَالكُتَّابُ وَالْقُوَّادُ وَالقُضَاةُ وَالمُعْدِلُونَ، وَسَائِرُ النَّاسِ إِلَى أَنْ حَضَرُوا جِنَازَتَهُ، فَكَانَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى شَبِيها بالقِيَامَةِ .<br />
<br />
وَبَعْدَمَا جُهِزَ الإِمَامُ العَسْكَرِيُّ خَرَجَ عَقِيدٌ خَادِمُهُ، فَنَادَى جَعْفَرَ بْنَ عَلِي فَقَالَ: يَا سَيِّدِي قَدْ كُفْنَ أَخُوكَ، فَقُمْ وَصَلِّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ وَالْأَتْبَاعُ مِنْ حَوْلِهِ، يَتَقَدَّمُهُمْ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ العَمْرِيُّ - وَهُوَ أَحَدُ وكَلَائِهِ وَوَكِيلُ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَسَنِ فِيمَا بَعْدُ - وَلَمَّا دَخَلُوا الدَّارَ فَإِذَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيَّ عَلَى نَعْشِهِ مُكَفَّنًا، فَتَقَدَّمَ جَعْفَرُ بْنُ عَلَيَّ لِيُصَلِّي عَلَيْهِ، <span style="color:#ff0000"><u>فَلَمَّا هُمَّ بِالتَّكْبِيرِ خَرَجَ صَبِيٌّ بِوَجْهِهِ سُمْرَةً، بِشَعْرِهِ قَطَطٌ (قصير ملتوي )، وَبِأَسْنَانِهِ تَفْلِيجٌ ، فَجَذَبَ رِدَاءَ جَعْفَرٍ وَقَالَ : يَا عَمَ! أَنَا أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَى أَبِي، فَتَأَخَّرَ جَعْفَرٌ ، وَتَقَدَّمَ الصَّبِيُّ فَصَلَّى عَلَيْهِ،</u> </span>ثُمَّ دُفِنَ عليه السَلامِ إِلَى جَانِبِ أَبِيهِ الإِمَامِ الهَادِي فِي سَامِرَّاءَ &quot; انتهى النقل.<br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان</span><br />
<br />
<br />
 ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477936</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مظلوميّةُ الزهراءِ (عليها السلام)</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477921</link>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 18:48:28 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[رُويَ أنّ النّبيّ (صلّى الله عليه وآله) قال: «يا فاطمة، إنّ اللهَ ليغضبُ لغضبكِ، ويرضى لرضاكِ»[1]. 
 
إنّ أعظمَ مقامٍ وصلتْ إليهِ السيّدةُ فاطمةُ سلامُ اللهِ عليها... هو مقامُ «يرضى اللهُ لرضاها، ويغضبُ لغضبِها»[2]. وعَظَمةُ هذا المقامِ عندما نلاحظُ أنّ الراضيَ هو اللهُ سبحانه وتعالى، جبّارُ...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-size:24px">رُويَ أنّ النّبيّ (صلّى الله عليه وآله) قال: <b>«يا فاطمة، إنّ اللهَ ليغضبُ لغضبكِ، ويرضى لرضاكِ»</b>[1].<br />
<br />
إنّ أعظمَ مقامٍ وصلتْ إليهِ السيّدةُ فاطمةُ سلامُ اللهِ عليها... هو مقامُ <b>«يرضى اللهُ لرضاها، ويغضبُ لغضبِها»</b>[2]. وعَظَمةُ هذا المقامِ عندما نلاحظُ أنّ الراضيَ هو اللهُ سبحانه وتعالى، جبّارُ السمواتِ والأرضِ، الذي له الأسماءُ الحسنى، مَلِكُ السمواتِ والأرض، مَلِكُ الدنيا والآخرة، اللهُ العظيمُ، الكبيرُ، القديرُ، العليمُ، الحكيم... وهذا يعني أنّها عليها السلامُ وصلتْ إلى مرتبةٍ كانَ كلُّ ما لديها هو للهِ عزَّ وجلَّ.<br />
<br />
وفي روايةٍ أنَّ أحدَهم، ويُدعى (صندل) جاءَ إلى الإمامِ الصادقِ (عليه السلام)، فقال: <b>«يا أبا عبدِ الله، إنّ هؤلاء الشبابَ يجيئونا عنكَ بأحاديثَ مُنْكَرَة»، فقالَ له جعفرٌ (عليه السلام): «وما ذاك، يا صندل؟» قال: «جاؤونا عنْكَ أنَّكَ حدَّثْتَهُم أنَّ اللهَ ليغْضَبُ لغَضَبِ فاطمة، ويرضى لرضاها». قال: فقالَ جعفرٌ (عليه السلام): «يا صندل، ألستُم رُوِّيتُم فيما تروونَ أنَّ اللهَ تباركَ وتعالى ليغْضَبُ لغَضَبِ عبدِه المؤمن، ويرضى لرضاه؟» قال: «بلى»، قال: «فما تنكرونَ أنْ تكونَ فاطمةُ (عليها السلام) مؤمنةً يغضبُ اللهُ لغضبِها ويرضى لرضاها!» قال: فقال له: «اللهُ أعلمُ حيثُ يجعلُ رسالتَه»</b>[3].<br />
<br />
ومنْ خلالِ معرفةِ مكانةِ السيّدةِ فاطمةَ سلامُ اللهِ عليها ومنزلتِها، نعرفُ عظيمَ المصابِ بفقدِها، ولا سيَّما على أهلِ البيتِ (عليهم السلام) في ذلك الزمان؛ أي على أميرِ المؤمنينَ والحسنِ والحسين، تقول الرواية: ونزلَ عليٌّ عليه السلام إلى القبر، واستلمَ بضعةَ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وآلِه، وأضْجَعَها في لحْدِها: وقال: <b>«يا أرض، أستودِعُكِ وديعتي هذهِ بنتَ رسولِ الله»</b>[4]، <b>«بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم، بسمِ اللهِ وباللهِ وعلى ملّةِ رسولِ اللهِ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وآلِه، سلّمْتُكِ -أيّتُها الصدّيقةُ- إلى مَن هو أولى بكِ منّي، ورضيتُ لكِ بما رضِيَ اللهُ تعالى لكِ»[</b>5]، ثمَّ قرأَ: <b>﴿</b><b>مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى﴾</b>[6]، ثمَّ خرجَ مِنَ القبر، وتقدَّمَ الحاضرونَ وأهالوا الترابَ على تلك الدُرَّةِ النبويّة، وسوّى عليٌّ عليه السلام قبرَه.<br />
<br />
وبمراجعةِ ما وردَ مِنْ رثاءِ أميرِ المؤمنينَ (عليه السلام) للزهراءِ سلامُ اللهِ عليها، ندركُ الألمَ العميقَ في نَفْسِه للزهراءِ (عليها السلام)؛ لأنَّ شهادتَها لم تكنْ عاديّة، بل رحلتْ وفي نفسِها غُصَّةٌ لم تتمكنْ مِنْ أنْ تبثَّها في الأشهُرِ الأخيرةِ من حياتِها، رثاها أميرُ المؤمنينَ (عليه السلام) بكلماتٍ قائلاً: <b>«أَمّا حُزْني فَسَرْمَدٌ، وَأَمّا لَيْلي فَمُسَهَّدٌ، وَهَمٌّ لَا يَبْرَحُ الحُزْنُ مِنْ قَلْبي إِلى أَنْ يَخْتَارَ اللّهُ لي دَارَكَ الَّتي أَنْتَ بِهَا مُقيمٌ. كَمَدٌ مُقَيِّحٌ، وَهَمٌّ مُهَيِّجٌ. سُرْعَانَ مَا فَرَّقَ اللّهُ بَيْنَنَا، فَإِلَى اللّهِ أَشْكُو. وَسَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَيَّ وَعَلى هَضْمِهَا حَقَّهَا، فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ، وَاسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ، فَكَمْ مِنْ غَليلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلى بثَهِّ سَبيلًا. وَسَتَقُولُ، وَيَحْكُمُ اللّهُ، وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمينَ»</b>[7].<br />
<br />
<b>ختاماً، نرفعُ آياتِ العزاءِ لصاحبِ العصرِ والزمانِ (عجَّلَ اللهُ تعالى فَرَجَه) ولوليِّ أمرِ المسلمينَ وللمجاهدينَ جميعاً بذكرى شهادةِ الصدِّيقةِ الزهراءِ صلواتُ اللهِ عليها.<br />
<br />
وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين</b></span> <hr /><br />
<span style="font-size:24px">[1] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج43، ص44.<br />
[2] المصدر نفسه، ج43، ص21.<br />
[3] المصدر نفسه، ج43، ص22.<br />
[4] المصدر نفسه، ج43، ص215.<br />
[5] المصدر نفسه، ج79، ص27.<br />
[6] سورة طه، الآية 55.<br />
[7] راجع: الشيخ الكليني، الكافي، ج1، ص459 (قريب منه).<br />
شبكة المعارف الاسلامية الثقافية</span><br />
 ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>ibrahim aly awaly</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477921</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دلالة حديث الثقلين على استمرارية الحُجّة من العترة</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477918</link>
			<pubDate>Sun, 20 Sep 2026 03:38:14 GMT</pubDate>
			<description>تبرز دلالة الحديث على استمراريّة الحُجّة؛ إذ إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لم يقرن العترة بالكتاب في أصل الفضيلة فقط، بل قرنهما في مقام الهداية والتمسّك، ونفى عنهما الافتراق إلى غاية متأخّرة هي الورود على الحوض. 
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
أنَّ حديثُ الثقلين يُعَدُّ من أجلِّ النصوص النبويّة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><b>تبرز دلالة الحديث على استمراريّة الحُجّة؛ إذ إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لم يقرن العترة بالكتاب في أصل الفضيلة فقط، بل قرنهما في مقام الهداية والتمسّك، ونفى عنهما الافتراق إلى غاية متأخّرة هي الورود على الحوض.</b><br />
<br />
<br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
أنَّ حديثُ الثقلين يُعَدُّ من أجلِّ النصوص النبويّة وأقواها دلالةً في إثبات مرجعيّة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) واستمرار الحجّة الإلهيّة بعد النبي (صلّى الله عليه وآله)، لما اشتمل عليه من خصائص دلاليّة متضافرة؛ فقد جمع النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بين كتاب الله عز وجل وعترته أهل بيته، وأمر الأمّة بالتمسّك بهما، وجعل ذلك موجباً للعصمة عن الضلال، ثمّ قرّر بينهما ملازمةً مستمرّة بقوله: «وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض». وهذه الخصائص مجتمعةً تكشف عن أنّ الحديث ليس بصدد بيان فضل العترة ومحبّتهم فحسب، ولا مجرّد الدلالة على علوّ مقامهم وشرف منزلتهم، وإنّما هو في مقام تعيين المرجعيّة الدينيّة للأمّة، وبيان الطريق المأمون للهداية بعد النبيّ (صلّى الله عليه وآله).<br />
ومن هنا تبرز دلالة الحديث على استمراريّة الحُجّة؛ إذ إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لم يقرن العترة بالكتاب في أصل الفضيلة فقط، بل قرنهما في مقام الهداية والتمسّك، ونفى عنهما الافتراق إلى غاية متأخّرة هي الورود على الحوض. وإذا كان الكتاب العزيز باقياً إلى انقضاء الحياة الدنيويّة، لزم ـ بمقتضى هذه الملازمة النبويّة ـ بقاء العترة التي جعلها النبيّ (صلّى الله عليه وآله) عدلاً للكتاب وحجّةً في مقام الهداية ولبيان تلك الملازمة لابد لنا من تقرير البرهان من وجوه:<br />
<br />
<b>أولها: دلالة الجمع بين الكتاب والعترة على المرجعيّة:</b><br />
<br />
أن حديث الثقلين المتواتر ورد بصِيَغٍ متعدِّدةٍ، وأشهرُها: «إنِّي تاركٌ – أو مُخلِّفٌ – فيكمُ الثَّقلين أو الخليفتين – ما إن تمسَّكتم – أو اعتصمتم بهما لن تضلُّوا كتابَ اللهِ وعترتي أهلَ بيتي، – لن يفترقا – أو يتفرَّقا -حتَّى يردا عليَّ الحوضَ»، وحيث إنَّ لكل صيغةٍ من هذه الصيغ ميزةً دلاليةً ترفدُ المتن بخصوصيةٍ معينة، والتأمّل في سياق الحديث يكشف عن أنّ الجمع بين الكتاب والعترة ليس جمعاً تشريفياً محضاً؛ إذ لم يكتفِ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بذكر العترة مقرونةً بالكتاب، بل رتّب على التمسّك بهما معاً الأمن من الضلال. ومن المعلوم أنّ التعليق في مقام البيان ليس لغواً، فقول النبيّ (صلّى الله عليه وآله): «ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا» يدلّ على أنّ كلاً من الكتاب والعترة داخل في منظومة الهداية التي أرادها للأمّة، وأنّ النجاة من الضلال مرتبطة بالرجوع إليهما معاً.<br />
وعليه، فالعترة في حديث الثقلين ليست مجرّد جماعةٍ فاضلةٍ يُطلب حبّها وتعظيمها، بل هي مرجعيّة دينيّة قائمة إلى جانب الكتاب في مقام الهداية والبيان.<br />
<br />
وهذا هو القدر الذي ينبغي أن يُلتفت إليه في مقام الاستدلال؛ فإنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لو كان مراده مجرّد الوصيّة بمحبّة أهل البيت (عليهم السلام)، لم يكن لذكر الكتاب في هذا السياق، ولا للأمر بالتمسّك بهما، ولا لنفي الافتراق بينهما، ذلك الموقع الدلالي الذي يقتضيه ظاهر الحديث.<br />
<br />
<b>ثانياً: دلالة الأمر بالتمسّك بالعترة على حجّيّتها:</b><br />
<br />
إنّ قوله (صلّى الله عليه وآله): «ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا» يتضمّن إنشاءً عملياً للأمّة، وهو الأمر بالرجوع إلى الكتاب والعترة والاعتصام بهما. والتمسّك بشيء في مقام دفع الضلال لا يعقل أن يكون المقصود منه مجرّد التعلّق العاطفي أو التبرّك، بل ظاهره الأخذ به في مقام الهداية والامتثال والبيان.<br />
وعليه، فالعترة ـ بمقتضى الحديث ـ ليست مجرّد ناقلٍ تاريخيٍّ للتراث، وإنّما هي طرفٌ في الحجّة الإلهيّة التي جعلها النبيّ (صلّى الله عليه وآله) طريقاً مأموناً للأمّة.<br />
ومن هنا يثبت أصل حجّيّة العترة، ويبقى البحث في أنّ هذه الحجّيّة هل هي منقطعة بزمانٍ مخصوص، أم ممتدّة إلى نهاية عصر التكليف؟ وهنا يأتي قوله (صلّى الله عليه وآله): «وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض» بوصفه القرينة الحاسمة في استمرار هذه المرجعيّة.<br />
<br />
<b>ثالثاً: دلالة «لن يفترقا» على الملازمة في مقام الهداية:</b><br />
<br />
إنّ قوله (صلّى الله عليه وآله): «لن يفترقا» نفيٌ مؤبّد للانفكاك بين الكتاب والعترة إلى الغاية المذكورة في الحديث. والافتراق هنا لا ينبغي حمله ابتداءً على مجرّد الاجتماع الحسّي، بل الظاهر من سياق الحديث أنّ المراد نفي الانفصال في مقام الهداية والحجّيّة والبيان؛ لأنّ الحديث وارد في سياق بيان ما أوجب النبيّ (صلّى الله عليه وآله) للأمّة التمسّك به.<br />
<br />
وتجدر الإشارة إلى ما يقتضيه الفنُّ اللغوي في التمييز بين فقرتي «لَنْ يَفْتَرِقَا» و«لَنْ يَتَفَرَّقَا»؛ فقد نُقل عن ثعلب ـ حكايةً عن ابن الأعرابي عن المفضل ـ التفرقةُ بينهما بكون الافتراق مختصاً بالقول والكلام، والتفرق بالأجسام؛ وهو ما يُعزز شمولية مِلاك عدم البينونة بين الكتاب والعترة في سائر النشآت والمراتب، قولاً وفعلاً ووجوداً. قد سئُلَ ثعلباً عن الفرق بين (يتفرّقان) و (يفترقان)؟ فقال: أخبرنا ابن الأعرابي عن المفضّل قال: يقال: (افترقا) بالكلام و(تفرَّقا) بالأجسام (1).<br />
فعلى المعنى الأول «لَنْ يَفْتَرِقَا» أنّ الافتراق المنفي بين العترة والقرآن هو الإفتراق في جميع أقوال العترة وأفعالها- لا تفترق عن القرآن، فلا يصدر عنها إلّا ما يوافق كتاب الله تعالى، ولأنّ القرآن كلام الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالعترة تكون كذلك، فيلزم منه الدلالة على العصمة؛ لأنّ من لازم القرآن ولازمه القرآن لا يأتي معصية؛ إذْ لو أتاها لفارقه القرآن، كما يشهد متن الحديث بأنّه لا فراق بينهما؛ فإنّه لا يلازم إلّا من عَرف معانيه، وقد ثبت أنّ ابن عبّاس أكثر الصحابة علماً بالتأويل وقد قال: ما أخذتُ في تفسيره – أي القرآن – فعن عليّ، ويشهد له ما أخرجه الدارقطنيّ أنّ عمر سأل عليّاً عن مسألة فأجاب، فقال: «أعوذ بالله أن أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن». ونظائر هذا كثيرة جداً (2).<br />
<br />
وأمّا على المعنى الثاني (لَنْ يَتَفَرَّقَا)، فإنّ المفارقة المنفية بين العترة والقرآن من حيث الوجود الخارجيّ، وهذا معناه أنّه لا بدّ من وجود إمام من العترة لا يفترق عن القرآن ولا يفترق القرآن عنه في كلّ زمان وفيه الحثّ على التمسّك بأهل البيت إشارةً إلى عدم انقطاع متأهّلٍ منهم للتمسّك به إلى يوم القيامة، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض (3).<br />
وعلى تقدير ذلك، يكون مفاد الحديث أنّ العترة لا تنفكّ عن الكتاب في هدايتها، ولا تأتي بما يوجب مخالفة حكمه أو الانحراف عن هداه؛ لأنّ ذلك يستلزم ـ بحسب ظاهر النفي النبوي ـ تحقق الافتراق الذي نفاه رسول الله (صلّى الله عليه وآله).<br />
<br />
ومن هنا تظهر للحديث دلالةٌ مهمّة في باب العصمة؛ فإنّ من جعله النبيّ (صلّى الله عليه وآله) قريناً للكتاب في مقام الهداية، ونفى عنه الافتراق معه، وأمر الأمّة بالتمسّك به، لا يمكن أن يكون معرّضاً للخطأ والضلال في مقام ما جعل حجّةً فيه على الناس؛ وإلا لم يكن التمسّك به موجباً للأمن من الضلال.<br />
<br />
<b>رابعاً: دلالة «لن يتفرّقا» على بقاء المصداق:</b><br />
<br />
وقد ورد الحديث في بعض طرقه بلفظ: «لن يتفرّقا حتّى يردا عليَّ الحوض». فإنّها تشتمل على ظهورٍ زائد من جهة استعمال «التفرّق» في الانفصال والتباعد، ولا سيّما مع ملاحظة ما نُقل في التفريق اللغوي بين الافتراق والتفرّق. غير أنّ العمدة في الاستدلال لا تتوقّف على هذه اللفظة وحدها؛ فإنّ أصل البرهان يمكن تقريره بلفظ «لن يفترقا» أيضاً، من خلال ضمّ نفي الافتراق إلى الأمر بالتمسّك وإلى الغاية المذكورة في الحديث. وأمّا على تقدير الأخذ بلفظ «لن يتفرّقا»، فإنّ الدلالة على الملازمة الخارجية تزداد ظهوراً؛ إذ لا يعقل نفي التفرّق بين الكتاب والعترة إلى غايةٍ متأخّرة، مع فرض خلوّ بعض الأزمنة من المصداق الذي تصدق عليه العترة الحجة. فإذا كان القرآن الكريم باقياً محفوظاً، وكانت العترة مأموراً بالتمسّك بها، وكان النبيّ (صلّى الله عليه وآله) قد نفى التفرّق بينهما إلى الحوض، فلا بدّ من وجود مصداقٍ حيٍّ للعترة يكون قائماً بوظيفة الحجّة والهداية في كلّ عصر.<br />
<br />
<b>خامساً: الغاية في قوله «حتّى يردا عليَّ الحوض» وأثرها في إثبات الاستمرار:</b><br />
<br />
وهذه من أقوى جهات الدلالة في الحديث. فإنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لم يقل إنّ الكتاب والعترة لا يفترقان إلى زمانه، ولا إلى عصر الصحابة، ولا إلى مدةٍ محدودةٍ بعد وفاته، بل قال: «حتّى يردا عليَّ الحوض». والحوض غايةٌ متأخّرة عن حياة النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، بل هي مرتبطة بنهاية المرحلة الدنيويّة وانتهاء مقام التكليف. ومقتضى ذلك أنّ الملازمة التي أخبر عنها النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ليست ملازمةً تاريخيّةً مؤقتة، بل هي ملازمة ممتدّة إلى نهاية الأمد الذي عيّنه بنفسه.<br />
<br />
ومن هنا يقال: إنّ القرآن باقٍ إلى قيام الساعة، وقد نصّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) على عدم افتراقه عن العترة إلى الورود على الحوض، فلو خلا زمانٌ من حُجّةٍ من أهل البيت (عليهم السلام)، لتحقّق الافتراق في ذلك الزمان، ولصار النصّ ـ والعياذ بالله ـ منقطع الدلالة قبل بلوغ الغاية التي جعلها النبيّ (صلّى الله عليه وآله) للملازمة. وهذا خلاف ظاهر الحديث؛ لأنّ الغاية لا تكون صحيحةً في مقام البيان مع فرض انقطاع الحكم المغيّى قبل الوصول إليها، ما لم تقم قرينةٌ على تخصيص بعض الأزمنة، ولا قرينة على ذلك في المقام.<br />
<br />
<b>سادساً: استمرار الكتاب يستلزم استمرار قرينه في مقام الحجّيّة:</b><br />
<br />
قد يقال: إنّ حديث الثقلين يثبت حجّيّة العترة، ولا يلزم من ذلك وجود إمامٍ حيٍّ من أهل البيت (عليهم السلام) في كل عصر؛ إذ يمكن أن تكون حجّيّتهم ثابتةً من خلال تراثهم وأقوالهم الموروثة.<br />
والجواب: أنّ هذا الاحتمال لا ينسجم مع مجموع مفاد الحديث؛ فإنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لم يقل: «كتاب الله وما رُوي عن عترتي»، وإنما جعل العترة نفسها عدلاً للكتاب، وأمر بالتمسّك بهما، ثمّ أخبر عن عدم افتراقهما إلى الحوض. فالكلام في الحديث عن الكتاب والعترة بوصفهما طرفين حاضرين في مقام الهداية، لا عن الكتاب ومجموع الآثار التاريخيّة المنقولة عن العترة.<br />
<br />
ثمّ إنّ الحجّيّة أمرٌ إضافيٌّ متقوّم بموضوعها؛ فإذا ثبت أنّ العترة حجّةٌ على الأمة في مقام الهداية، فإنّ استمرار هذه الحجّيّة يستلزم بقاء المصداق الذي تتعلّق به هذه الحجّيّة.<br />
وبعبارةٍ أدقّ: إنّ الحكم بالحجّيّة ما دام ثابتاً في موضوعٍ معيّن، وكان الدليل دالّاً على استمراره إلى غايةٍ محدّدة، فلا يصحّ افتراض ارتفاع الموضوع في بعض الأزمنة من دون دليلٍ مخصّص أو مقيّد.<br />
ومن ثمّ، فإنّ وجود الحجّة العترية في كل عصر ليس أمراً أجنبياً عن مدلول حديث الثقلين، بل هو مقتضى استمرار الحكم الذي أسّسه الحديث واستمرار الملازمة التي صرّح بها.<br />
<br />
<b>سابعاً: الثقلان والحجّة الحيّة في كل زمان:</b><br />
<br />
وعلى ضوء ما تقدّم يتّضح أنّ المراد من استمرار العترة ليس مجرّد استمرار انتسابٍ نسبيٍّ إلى أهل البيت (عليهم السلام)، فإنّ الانتساب النسبي وحده لا يحقّق الغرض الذي لأجله قرن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) العترة بالكتاب. وإنّما المراد استمرار العترة الحجّة؛ أي استمرار المصداق الذي تتوافر فيه جهة المرجعيّة والهداية التي جعلها النبيّ (صلّى الله عليه وآله) قرينةً للكتاب.<br />
<br />
وعليه، فليس كلّ من صدق عليه عنوان العترة مراداً بالحديث من حيث الحجّيّة، بل المراد تلك العترة التي جعلها النبيّ (صلّى الله عليه وآله) عدلاً للكتاب في مقام الهداية، وأثبت ملازمتها له إلى الحوض.<br />
وهذا هو عين ما ينسجم مع القول بالإمامة؛ فإنّ الإمام في التصوّر الإمامي ليس مجرّد فردٍ صالحٍ من أهل البيت، بل هو الحجّة المنصوبة لله تعالى، القائم بوظيفة الهداية والبيان وحفظ الشريعة.<br />
ومن ثمّ يكون حديث الثقلين مؤيّداً بوضوح لأصل استمرار الإمامة، إذ إنّ ملازمة الكتاب للعترة إلى الحوض لا تستقيم مع افتراض انقطاع الحجة العترية في بعض الأزمنة.<br />
<br />
<b>وبناءً على مجموع ما تقدّم، يتبيّن أنّ حديث الثقلين يشتمل على منظومةٍ دلاليّةٍ متكاملة:</b><br />
<br />
الأمر بالتمسّك بالعترة يدلّ على مرجعيّتها في الهداية، وجعلها عدلاً للكتاب يدلّ على علوّ موقعها في منظومة الحجّة الإلهيّة، ونفي الافتراق بينهما يدلّ على ملازمتهما في مقام الهداية والبيان، وجعل الغاية الورود على الحوض يدلّ على استمرار هذه الملازمة إلى نهاية الأمد الدنيوي، وبقاء القرآن الكريم يستلزم ـ مع نفي افتراقه عن العترة ـ بقاء المصداق الحيّ للعترة الحجّة.<br />
وعليه، فإنّ افتراض خلوّ عصرٍ من حُجّةٍ من أهل البيت (عليهم السلام) يفضي إلى لازمٍ فاسد، وهو تحقّق الافتراق بين الكتاب والعترة قبل الغاية التي حدّدها النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، مع أنّه نفى هذا الافتراق بنحو الاستمرار إلى الورود على الحوض.<br />
والحمد لله ربّ العالمين.<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ<br />
1. بدائع الفوائد، ج 2، ص 982.<br />
2. التنوير شرح الجامع الصغير، ج 7، ص 335.<br />
3. فيض القدير شرح الجامع الصغير، ج 3، ص 14، الصواعق المحرقة، ج 2، ص 442.<br />
<br />
<br />
<br />
: السيد علي رحيم الموسوي​</span></span></span></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477918</guid>
		</item>
		<item>
			<title>اشكالية المنهج والخطاب في القضية المهدوية</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477894</link>
			<pubDate>Fri, 18 Sep 2026 05:36:23 GMT</pubDate>
			<description>اشكالية المنهج والخطاب في القضية المهدوية 
لماذا ننتظر الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه ؟ 
أوقات الأزمات التاريخية تشتد دعاوى المهدوية عند المسلمين وعودة المسيح عند المسيحية ونهايات العالم ، فلما تمضى الأزمة كما مضى ما قبلها تنسى الناس القصة وعادوا يتزاوجون ويشربون ويأكلون دون خوف او همّ وترقب ،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-size:24px">اشكالية المنهج والخطاب في القضية المهدوية<br />
لماذا ننتظر الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه ؟<br />
أوقات الأزمات التاريخية تشتد دعاوى المهدوية عند المسلمين وعودة المسيح عند المسيحية ونهايات العالم ، فلما تمضى الأزمة كما مضى ما قبلها تنسى الناس القصة وعادوا يتزاوجون ويشربون ويأكلون دون خوف او همّ وترقب ، وهذه من الامور التي تكرر نفسها او بعبارة اصح امر طبيعي ان يتوجه الناس خلال الازمات والحروب الشديدة الى الاهتمام بالنبؤات واخبار المغييبات ولا يشذ مسلم او مسيحي او يهودي عن هذا الامر ، ويكثر فيها الدجالين والمدعين ايضا ، حتى الملوك والرؤساء وكثير من اللادينيين وحتى الملحدين يتوجهون الى العرافين لاستشراف المستقبل في أوقات الازمات وبصرف النظر عن ان هذه الاخبار عند المسلمين أو النبوءات عند اهل الكتاب صحيحة من عدمها ، لكنها تحمل بمجملها سمة مشتركة وهي الخلاص ، وتحمل الغموض وتحتمل اكثر من تفسير .<br />
لكن المحير فعلا انه برغم كل هذا التقدم العلمي والتكنولوجي حتى في الغرب لا زال الناس يلجأون الى اخبار ونبوءات النصوص الدينية وغير الدينية لشعورهم ان هذه النصوص تملك الاجابات الكبرى على كل تساؤلاتهم المحيرة .<br />
وكيف لعالِم ان يُكلم مجتمعاً تمّت تربيته على المنهج الحسي الذي يزرع فيه الظن أن هذه القضية هي ضد منهج العقل أو يقال له _ إيحاءً أو مباشرةً _: إن منهجك في التفكير هو منهج علمي رائع بخلاف الفكر الذي يؤمن بأمور غيبية وما أشبه ذلك من الإيهامات التي يوهمون بها مجتمعاتنا ، بينما في نفس الوقت لا يستطيع الثبات الفكري على رأي لتلمس الحقيقة فقد تمّت تربية الناس على عدم الثبات على فكرة وعلى عدم التمييز الحقيقي بين الخطأ والصواب وبين المصلحة والمفسدة، فكل ساعة وكل يوم يمكن أن ينقلب اي شخص من اي ملة وشريعة إلى عكس ما كان يعتمده ويدافع عنه.<br />
فليختبر كل منا طريقة تفكيره فقد يعرض علينا الرأي بأدلته فنقول : هذا صحيح ثمّ يعرض علينا رأي مخالف تماماً ومع ادلته فنقول: هذا صحيح ثم تنقلب القضية فننفي الرأي الاول ثم نتناقش ونختلف ليتبيّن بعد ذلك أنَّ القضية لم تكن فكرية، وإنما مجرد طرح أفكار .<br />
هذه الكارثة العقلية في الاستدلال وتحقيق المعرفة هي ظاهرة غارقة في القدم ولكن المفروض أن لا تكون بنفس حدتها في زمننا هذا بعد تطور وسائل المعرفة لكن المشكلة اننا لم نتعلم طريقة التفكير الصحيح لنستطيع الثبات في عالم متغير والبعض الاخر لا يستطيع الخروج من قوالب تربيته الطائفية التقليدية .<br />
علينا اولا أن نواجه قضية مهمة في طبيعة التفكير فأوّل سؤال يجب أن نسأل أنفسنا به: هل الغَيبة مستحيلة عقلاً، أم هي ممكنة؟<br />
والسؤال الثاني : هل هناك غيبة حدثت فعلاً ؟ وهل هناك قناعة خارج حدود التمذهب الضيق لوجود غيبة فعلية؟<br />
ثمّ نحاول أن ندرس القيمة الحقيقية للنصوص الدالة على التبشير بالغيبة, ابتداءً قبل وقوعها، ثمّ على النصوص الدالة على وقوع الغيبة انتهاءً.<br />
وبعد أن نخرج من حوارنا الداخلي مع أنفسنا, علينا أن نتحرر من مرض الاستخفاف والسطحية ونركّز على الحقيقة القرآنية وعلى أن الغيبة لم تكن عملية طارئة مفاجئة في وجودها الواقعي للبشر فتحتاج إلى تفسير أرضي ، وإنما هي عملية مدروسة منصوص عليها قبل حدوثها وهي من قبل الله لأمر يعلمه الله وهو خارج نطاق القدرة العقلية التي نمتلكها لأنها خارج نطاق المألوف فهي ليست ذات مصلحة مرتبطة بنا وبامراضنا وبلاءاتنا ، وإنما هي حقيقة، ذات علاقة كونية مرتبطة بإرادة الله &quot;ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين&quot;<br />
والعقل باعتباره مدرك للحسن والقبح العقليين ويدرك الحقائق ولا يعني ذلك أن العقل قادر على إدراك ما هو خارج مجاله اي تفسير أحكام الغيبة وعلتها او حكمة الغيبة الذي يحتاج إلى معرفة من الله ونحن لم نجد لها تفسيراً صريحاً من الله .<br />
ولذلك فإن جميع التفسيرات تبقى للحكمة الظاهرة لنا والمصلحة البينة لبني الإنسان والسبب في ذلك كونها تفسيرات ذوقية واجتهادات شخصية وافكار شخصية خاضعة لميزان الخطأ والصواب.<br />
ولهذا لا يمكن من خلال ذلك تشكيل أيّة إشكالية بناءً على التصورات الظنية لسبب هذه الظاهرة أو لشكلها.<br />
ولهذا فإن السؤال لا يتوجه على الله بقول القائلين: ما فائدة أن يرسل الله ملائكته الكرام بالتكاليف السنوية لشخص غائب ومختف عن البشر في حين أن التكاليف موجهة إلى البشر .؟<br />
البعض يقول بالتصويب ويرى أن لله أحكاماً في الواقع ولكن الإنسان غير مكلف بها وهو (أي المصوّب) يعتمد هذه النظرية ليؤسس مذهباً عجيباً لقلب منظومة الشريعة وتحويلها من كونها صادرة عن الله تبارك وتعالى إلى كون الله عز وجل تابعاً للمشرّع الأرضي ولم يسأل القائل بهذا القول نفسه: ما فائدة الحكم بدون تكليف؟<br />
لو افترضنا أن هناك مئات الأحكام ولكنها لسبب أو لآخر لا تكون ملزمة للإنسان وهو غير مكلف بها فما علاقته حينها بها ؟ وهل ستكون جوهر شريعته وهل يصح أن تتضمن الشرائع سماوية كانت أو أرضية بالمنطق الوضعي أحكاماً معطلة لا يُعمل بها ؟<br />
بينما نزول التكليف على ولي الله نبياً كان او وصي نبي مع وجود مانع بينه وبين تبليغ الأمر لا يعني مطلقاً أن الأمر لم يصل أو لن يصل وأنه لا فائدة فيه وذلك لعدم توّحد العلة وعدم انحصارها في نزول أحكام الله إلى الأرض بالنشر وإلاّ لكان يجب إبلاغ كل إنسان عن الله مباشرة لتُحل هذه المشكلة. وهذا لم ولن يحدث لأنه غير لازم عقلاً.<br />
ولو أردنا أن نوضّح الفكرة بشكل مبسط، فينبغي أن نفترض أن الله تبارك وتعالى قد قصّر -حاشاه عز وجل - بإرساله الرسل الى مناطق محدودة من الأرض وفي زمن محدود بحيث لم يُبلّغ بصورة واضحة لجميع البشر ، فيكون إرسال الرسالات غير كاف في الحجة على البشر وتكون الديانات مجرد عملية ناقصة ولا تكون حجة كافية على الإنسان الموجود في كل بقاع الأرض.<br />
بالتالي فإن كل رسالات الله تكون غير مفيدة ويكون التزامه بالبيان ناقصاً ، حسب هذا الفهم السطحي وهذا الإشكال هو وليد طبيعي لإشكال عدم جدوى النزول والتبليغ لرجل غائب. ولا يعلم حجم المجتمع الذي يتواصل معه ولا كيفية تواصله معهم ، فلا يصح عندها استعمال عدم الإطلاع دليلاً على العدم ، فكون مساحة الصلة بالإمام الغائب سلام الله عليه غير معروفة لا يعني أبداً أنها منفية لعدم المعرفة وهذا استعمال سيء لأساس سيء وهو استعمالهم عدم العلم دليلاً على انعدام الموضوع والذي لا يمكن أن يقول به صاحب منهج عقلي ومنطقي للتفكير .<br />
هذا من ناحية اشكالية المنهج في فهم القضية الامام المهدي سلام الله عليه وظهوره<br />
والكلام التالي &quot;بالبلدي&quot; لناحية الاشكال على الوجود والظهور والانتظار<br />
اي انكار او تشكيك بالقضية المهدوية يعني ضرب واسقاط منظومة الامامة والخلافة الالهية في الفكر الاسلامي عامة والشيعي خاصة &quot;باعتبار ان اهل السنة يؤمنون بامامة وخلافة المهدي لكنهم يقولون يولد في حينه&quot; بصرف النظر عن انكار الوهابية التكفيرية &quot;ما النا شغل فيهم وبجهلهم المركب&quot;<br />
ويعني ايضا قطع العلاقة مع السماء فيصبح حينها الدين كله عبارة عن &quot;حقبة تاريخية غابرة&quot; لا امتداد لها والبشرية متروكة على الارض وشأنها ، ويعني تكذيب واسقاط وعد الله بالاستخلاف في الأرض وتكذيب النبي وأئمة اهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم بكل ما أخبرونا به عن مهديهم ومطالبة المؤمنين بولايته وانتظاره في غيبته<br />
يا اما يكون ايماننا مثل ايمان النبي ص والائمة بالامام المهدي سلام الله عليهم او نفترق عنهم ، ما في حل تاني .<br />
وكما يعبر السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه : &quot;المهديّ ليس فكرةً ننتظر ولادتها، ونبوءةً نتطلّع إلى مصداقها، بل واقعاً قائماً ننتظر فاعليته، وإنساناً معيّناً يعيش بيننا بلحمه ودمه، نراه ويرانا، ويعيش مع آمالنا وآلامنا، ويشاركنا أحزاننا وأفراحنا، ويشهد كلّ ما تزخر به الساحة على وجه الأرض من عذاب المعذّبين وبؤس البائسين وظلم الظالمين، ويكتوي بكلّ ذلك من قريب أو بعيد، وينتظر بلهفة اللحظة التي يتاح له فيها أن يمدّ يده إلى كلّ مظلوم، ويقطع دابر الظالمين وقدّر لهذا القائد المنتظر أن لا يعلن عن نفسه، ولا يكشف للآخرين حياته على الرغم من أنه يعيش معهم انتظاراً للّحظة الموعودة.<br />
نحن حينما يراد منّا أن نؤمن البفكرة المهدوية، بوصفها تعبيراً عن إنسان حيّ محدّد، يعيش فعلاً كما نعيش، ويترقّب كما نترقّب، يراد الإيحاء إلينا بأنّ فكرة الرفض المطلق لكلّ ظلم وجور التي يمثّلها المهديّ، تجسّدت فعلاً في القائد الرافض المنتظر، الذي سيظهر وليس في عنقه بيعة لظالم، وأنّ الإيمان به إيمان بهذا الرفض الحيّ القائم فعلاً، ومواكبة له.&quot;<br />
وبالتالي ليس لدينا ترف الاختيار في الانتماء او فرض رأينا الخاص بالانتماء اذا كنا موالين ومؤمنين حقاً فإما أن تكون مهدويا في كل ساعة وفي كل يوم من حياتك واما لا علاقة لك بهذا الامر .<br />
ولهذا ننتظر ظهوره الشريف عجل الله تعالى فرجه وان لم يدرك بعضنا ايامه المباركة حتى لا نفقد الأمل بتحقق العدل بالدرجة الأولى وحتى يكون الانسان حريصا ان يكون في الموقع الصح في زمن الظالمين والناهبين وباحثا عن الخيار الصحيح العادل المخالف للظلم في أي زمن عاش ، ولأن المنكرين لظهور الامام المهدي ع او وجوده وعلى مدى زمن الغيبة انما يرفضون حقيقة ان يكونوا في الجانب الصحيح الهادي الى الحق والعدل .<br />
المهدوية ليست ترفاً او بحثاً عن خلاص ذاتي او منفعة ذاتية ، المهدوية منهج حياة ممتد من الأنبياء والأوصياء جميعا وصولا إلينا والى القادم من الاجيال لا هوة فيه او قطع وضمان وامان من الضلال والانحراف واتباع الظالمين .<br />
مروان رمضان العاملي </span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>ibrahim aly awaly</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477894</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل يشكّل الموت بداية أو نهاية للإنسان؟</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477891</link>
			<pubDate>Thu, 17 Sep 2026 18:42:48 GMT</pubDate>
			<description>إن الموت يشكّل نهاية للحياة الدنيوية المليئة بالنواقص والمحاطة بالشهوات من كل جانب، والفاقدة للكثير من الكمالات، ومن أجل إكمال هذه النواقص، والوصول بالإنسان إلى الكمالات كان لا بدّ من الموت الذي يكون طريقا لإكمال النواقص وتحقيق الكمالات المُفضية إلى الحياة الأخروية التي يتحرّر فيها الإنسان من أعباء...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-size:22px">إن الموت يشكّل نهاية للحياة الدنيوية المليئة بالنواقص والمحاطة بالشهوات من كل جانب، والفاقدة للكثير من الكمالات، ومن أجل إكمال هذه النواقص، والوصول بالإنسان إلى الكمالات كان لا بدّ من الموت الذي يكون طريقا لإكمال النواقص وتحقيق الكمالات المُفضية إلى الحياة الأخروية التي يتحرّر فيها الإنسان من أعباء الجسد الدنيوي الذي كان يثقل روحه، ويتخلّص من كم المعاناة التي عاناها في رحلته الدنيوية المليئة بالمشاقّ والمحفوفة بالمخاطر، ومن ثم فقد شكّل الموت بهذا اللحاظ بداية للحياة الأخروية التي ستكون حياة رائعة ومريحة وجميلة وماتعة للإنسان الذي أحسن الإعداد لها، وجعل من حياة الكدح والمشاقّ والتعب والمعاناة الدنيوية طريقا وممرّا إلى الحياة الأخروية بكلّ تفاصيلها الجميلة ومُتَعها المستمرّة وغير الزائلة، كمتع الدنيا، فالموت &quot;ليس معناه سوى مفارقة الروح الجسد والدنيا&quot;[1]، وهذه المفارقة تحدث حين تفارق الروح الجسد وتتحرّر منه ومن قيوده واشتراطاته، وتفارق الدنيا ومنغّصاتها ومزعجاتها، وتنطلق في حياة جديدة ملؤها الحرية والفيوضات الإلهية، فالموت يشكّل انتقالة سريعة من الحياة الدنيوية إلى الحياة الأخروية، ولكل حياة منهما قوانينها واشتراطاتها، كما يشكّل انتقالا من النشأة الدنيوية إلى النشأة الأخروية، ومن الطبيعي أن يسبّب الموت حزنا وألما وتفجّعا لمن يحب الميت، إلا أنه يشكل في الوقت نفسه سعادة ونعمة كبيرة للإنسان الصالح الذي وقع عليه الموت، ولا سيما إذا كان موته في سبيل الله، ومن أجل الإصلاح وتحقيق العدل، وهذا ما حصل مع الإمام الحسين عليه السلام حينما أطلق كلمته المدوية في أثير الزمن:<br />
<br />
&quot;فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما&quot;[2].<br />
<br />
<br />
<br />
شكّل الموت في الفكر الفلسفي الحديث والمعاصر موضوعا مهما وإشكاليا، ومثّل حقيقة واقعة وموضوعا مؤثّرا وضاغطا على الإنسان، ومصدرا للخوف المستمر؛ وبسبب هذا الخوف المستمر والمهيمن على البشر نجد قسما كبيرا منهم يتهرب منه ومن ذكره والحديث فيه، ونجد كثيرا من الباحثين والمفكّرين قد &quot;أهملوه عن عمد أو عن غفلة، فأضحى موضوعا مزعجا لا يشجّع على التفكير، لذا فإن عدم اهتمام المفكّرين بدراسة الموت ليس إلا فرارا من هذا الموضوع&quot;[3] الخطير والمهم، ومحاولة للابتعاد عنه وعن ذكره والحديث عنه، والبحث فيه وفي حيثياته وتفاصيله، وسعيا إلى تناسيه، وفي ذلك يقول بوسويه: &quot;إن اهتمام الناس بدفن أفكارهم عن الموت قد لا يقل شأنا عن اهتمامهم بدفن موتاهم، فخوف الناس من الموت هو الذي حَدا بهم إلى تجاهل التفكير في الموت أو العمل على تناسيه&quot;[4]، لذا نجد كثيرا من الناس لا يحبّ ذكره، ويسعى بكلّ طريقة إلى تغيير موضوع الحديث إذا كان عن الموت، بل نجد قسما منهم يعدّه سوءًا، لذلك يقول لأهل الميت عند تعزيته لهم تلك المقولة الخاطئة التي أصبحت جزءًا من نسق اجتماعي خاطئ في مجتمعاتنا: (خاتمة السوء إن شاء الله)، ونجد قسما آخر يعدّه شرا؛ لذلك نراه يقول مسرعا، بعد ذكر الموت: (أبعد الله الشر عنكم)، ونرى إخواننا المصريين مثلا يقولون عند ذكره: (الشر برّة وبعيد)، مع أن الموت ليس سوءًا وليس شرا، بل هو قدر حقّ واقع على البشر من الله تعالى، تنتهي به حياتهم الدنيوية، وتبدأ حياتهم الأخروية.<br />
<br />
<br />
<br />
إن هذه النظرة الخائفة والتشاؤمية إلى الموت بوصفه خطرا كبيرا وسوءًا وشرا نظرة غير دقيقة، ولا تعكس حقيقة الموت، فأصحاب فلسفة الحياة يرون &quot;أن الموت جزء من الحياة وأنه ليس مضادا لها، فلِكَي تكون النظرة إلى الموت صحيحة يجب أن تجعل الموت جزءًا من الحياة، وهذا ما فعلته فلسفة الحياة، خصوصا عند أشهر ممثليها من الألمان، فقد قال فردريك نيتشة: (حذار أن تقول: إن الموت مضاد للحياة) (...) إن أصحاب المذهب الحيوي يقولون: إنه ليس خارج الحياة شيء، فالحياة هي الكل، ومعنى هذا أن الموت يجب أن يفسر أيضا بالحياة وأن تفسر الحياة بدورها بالموت، ولهذا يقول جورج زمل: (إن الحياة تقتضي بطبيعتها الموت، بحسبانه هذا الشيء الآخر الذي بالنسبة إليه تصير شيئا، والذي بدونه لن يكون لهذا الشيء معناه وصورته). إن الحياة تقتضي الموت إذا، وما هو حي وحده الذي يموت&quot;[5]، وعليه فإن الحياة والموت حقيقتان متضادّتان، وتتميز الواحدة منهما بضدها، إذ تقول العرب: بضدها تتميز الأشياء، فلم تتميز الحياة وتُعرف وتُحَب إلا بوجود الموت، ولم يتميز الموت ويسعى الإنسان إلى الفرار منه إلا بوجود الحياة، ولكن هذا التضادّ بين حقيقتي الحياة والموت لا يعني أن الموت مضادّ للحياة كما حذّر من قوله نيتشة بل الموت بداية لحياة ثانية لها خصوصياتها عن الحياة الدنيا، ولها أنظمتها وقوانينها التي تميّزها، ومن ثم فلا داعي للخوف منها، فهي حياة أخروية سيعيشها الإنسان، كما كانت من قبلها حياة دنيوية عاشها الإنسان بتفاصيلها كلها.</span><br />
 ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>ibrahim aly awaly</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477891</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل يشكّل الموت بداية أو نهاية للإنسان؟</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477890</link>
			<pubDate>Thu, 17 Sep 2026 18:39:55 GMT</pubDate>
			<description>إن الموت يشكّل نهاية للحياة الدنيوية المليئة بالنواقص والمحاطة بالشهوات من كل جانب، والفاقدة للكثير من الكمالات، ومن أجل إكمال هذه النواقص، والوصول بالإنسان إلى الكمالات كان لا بدّ من الموت الذي يكون طريقا لإكمال النواقص وتحقيق الكمالات المُفضية إلى الحياة الأخروية التي يتحرّر فيها الإنسان من أعباء...</description>
			<content:encoded><![CDATA[إن الموت يشكّل نهاية للحياة الدنيوية المليئة بالنواقص والمحاطة بالشهوات من كل جانب، والفاقدة للكثير من الكمالات، ومن أجل إكمال هذه النواقص، والوصول بالإنسان إلى الكمالات كان لا بدّ من الموت الذي يكون طريقا لإكمال النواقص وتحقيق الكمالات المُفضية إلى الحياة الأخروية التي يتحرّر فيها الإنسان من أعباء الجسد الدنيوي الذي كان يثقل روحه، ويتخلّص من كم المعاناة التي عاناها في رحلته الدنيوية المليئة بالمشاقّ والمحفوفة بالمخاطر، ومن ثم فقد شكّل الموت بهذا اللحاظ بداية للحياة الأخروية التي ستكون حياة رائعة ومريحة وجميلة وماتعة للإنسان الذي أحسن الإعداد لها، وجعل من حياة الكدح والمشاقّ والتعب والمعاناة الدنيوية طريقا وممرّا إلى الحياة الأخروية بكلّ تفاصيلها الجميلة ومُتَعها المستمرّة وغير الزائلة، كمتع الدنيا، فالموت &quot;ليس معناه سوى مفارقة الروح الجسد والدنيا&quot;[1]، وهذه المفارقة تحدث حين تفارق الروح الجسد وتتحرّر منه ومن قيوده واشتراطاته، وتفارق الدنيا ومنغّصاتها ومزعجاتها، وتنطلق في حياة جديدة ملؤها الحرية والفيوضات الإلهية، فالموت يشكّل انتقالة سريعة من الحياة الدنيوية إلى الحياة الأخروية، ولكل حياة منهما قوانينها واشتراطاتها، كما يشكّل انتقالا من النشأة الدنيوية إلى النشأة الأخروية، ومن الطبيعي أن يسبّب الموت حزنا وألما وتفجّعا لمن يحب الميت، إلا أنه يشكل في الوقت نفسه سعادة ونعمة كبيرة للإنسان الصالح الذي وقع عليه الموت، ولا سيما إذا كان موته في سبيل الله، ومن أجل الإصلاح وتحقيق العدل، وهذا ما حصل مع الإمام الحسين عليه السلام حينما أطلق كلمته المدوية في أثير الزمن:<br />
<br />
&quot;فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما&quot;[2].<br />
<br />
<br />
<br />
شكّل الموت في الفكر الفلسفي الحديث والمعاصر موضوعا مهما وإشكاليا، ومثّل حقيقة واقعة وموضوعا مؤثّرا وضاغطا على الإنسان، ومصدرا للخوف المستمر؛ وبسبب هذا الخوف المستمر والمهيمن على البشر نجد قسما كبيرا منهم يتهرب منه ومن ذكره والحديث فيه، ونجد كثيرا من الباحثين والمفكّرين قد &quot;أهملوه عن عمد أو عن غفلة، فأضحى موضوعا مزعجا لا يشجّع على التفكير، لذا فإن عدم اهتمام المفكّرين بدراسة الموت ليس إلا فرارا من هذا الموضوع&quot;[3] الخطير والمهم، ومحاولة للابتعاد عنه وعن ذكره والحديث عنه، والبحث فيه وفي حيثياته وتفاصيله، وسعيا إلى تناسيه، وفي ذلك يقول بوسويه: &quot;إن اهتمام الناس بدفن أفكارهم عن الموت قد لا يقل شأنا عن اهتمامهم بدفن موتاهم، فخوف الناس من الموت هو الذي حَدا بهم إلى تجاهل التفكير في الموت أو العمل على تناسيه&quot;[4]، لذا نجد كثيرا من الناس لا يحبّ ذكره، ويسعى بكلّ طريقة إلى تغيير موضوع الحديث إذا كان عن الموت، بل نجد قسما منهم يعدّه سوءًا، لذلك يقول لأهل الميت عند تعزيته لهم تلك المقولة الخاطئة التي أصبحت جزءًا من نسق اجتماعي خاطئ في مجتمعاتنا: (خاتمة السوء إن شاء الله)، ونجد قسما آخر يعدّه شرا؛ لذلك نراه يقول مسرعا، بعد ذكر الموت: (أبعد الله الشر عنكم)، ونرى إخواننا المصريين مثلا يقولون عند ذكره: (الشر برّة وبعيد)، مع أن الموت ليس سوءًا وليس شرا، بل هو قدر حقّ واقع على البشر من الله تعالى، تنتهي به حياتهم الدنيوية، وتبدأ حياتهم الأخروية.<br />
<br />
<br />
<br />
إن هذه النظرة الخائفة والتشاؤمية إلى الموت بوصفه خطرا كبيرا وسوءًا وشرا نظرة غير دقيقة، ولا تعكس حقيقة الموت، فأصحاب فلسفة الحياة يرون &quot;أن الموت جزء من الحياة وأنه ليس مضادا لها، فلِكَي تكون النظرة إلى الموت صحيحة يجب أن تجعل الموت جزءًا من الحياة، وهذا ما فعلته فلسفة الحياة، خصوصا عند أشهر ممثليها من الألمان، فقد قال فردريك نيتشة: (حذار أن تقول: إن الموت مضاد للحياة) (...) إن أصحاب المذهب الحيوي يقولون: إنه ليس خارج الحياة شيء، فالحياة هي الكل، ومعنى هذا أن الموت يجب أن يفسر أيضا بالحياة وأن تفسر الحياة بدورها بالموت، ولهذا يقول جورج زمل: (إن الحياة تقتضي بطبيعتها الموت، بحسبانه هذا الشيء الآخر الذي بالنسبة إليه تصير شيئا، والذي بدونه لن يكون لهذا الشيء معناه وصورته). إن الحياة تقتضي الموت إذا، وما هو حي وحده الذي يموت&quot;[5]، وعليه فإن الحياة والموت حقيقتان متضادّتان، وتتميز الواحدة منهما بضدها، إذ تقول العرب: بضدها تتميز الأشياء، فلم تتميز الحياة وتُعرف وتُحَب إلا بوجود الموت، ولم يتميز الموت ويسعى الإنسان إلى الفرار منه إلا بوجود الحياة، ولكن هذا التضادّ بين حقيقتي الحياة والموت لا يعني أن الموت مضادّ للحياة كما حذّر من قوله نيتشة بل الموت بداية لحياة ثانية لها خصوصياتها عن الحياة الدنيا، ولها أنظمتها وقوانينها التي تميّزها، ومن ثم فلا داعي للخوف منها، فهي حياة أخروية سيعيشها الإنسان، كما كانت من قبلها حياة دنيوية عاشها الإنسان بتفاصيلها كلها.<br />
<br />
<br />
<br />
ويرى شوبنهاور أن &quot;الموت هو الهدف الحقّ للحياة، وقصر الحياة الذي يثير الأسى بلا انتهاء قد يكون أفضل صفاتها، وأن طبيعتها الحقّة غير قابلة للإفناء، معتبرا الموت ملهم الفلسفة، معيدا إلى الأذهان مقولة سقراط: إن الفلسفة هي معرفة الموت، وبدون الموت لا توجد فلسفة&quot;[6]، فالموت - بحسب شوبنهاور - هو الهدف الحقّ للحياة، وهذا فهم فيه دقّة وتأمّل، فالحياة لابدّ أن تنتهي في يوم من الأيام بالموت، بعيدا كان أو قريبا ذلك اليوم، وعلى الإنسان أن يفيد من هذه الحقيقة المهمة والواقعة لا محالة، فيجعل حياته تسير إلى هدفها الحتمي والحقّ، وهو الموت الذي بوقوعه تبدأ الحياة الأخروية، وتنتهي الحياة الدنيوية القصيرة قياسا إلى حياة الآخرة، وهذا القصر قد يكون من أفضل صفاتها؛ لأنها حياة مليئة بالكدح والتعب والمعاناة بكلّ أنواعها، وهذه الحقيقة سيعرفها الإنسان الذي أفاد من حياته الدنيا وجعلها مزرعة يحصد ثمارها في حياته الأخروية، حينما ينتقل بموته إليها، ويرى الفرق الكبير بين الحياتين، ويعرف أن الموت ما هو إلا انتقالة سريعة من حياة إلى حياة، وأن ما قدّمه في الحياة الدنيا غير قابل للإفناء والإمحاء، بل محسوب عليه ومكتوب، مثل طبيعة الحياة التي عاشها والتي تميّزت بأنها غير قابلة للإفناء بحسب شوبنهاورـ. إن هذا الفهم وغيره للموت جعله ملهما للفلاسفة، ودافعا إياهم للبحث والتفكّر فيه؛ لأنه قدر محتوم وحقيقة واقعة يسعى الكثير إلى استكناهها وفهم حيثياتها ودقائقها.<br />
<br />
<br />
<br />
ورد الموت في نصوص النهضة الحسينية بعدّة ألفاظ تحقّقت فيها قوة الإشارة إليه، ومن هذه الألفاظ: القتل، والموت، والشهادة، والذّبح، والمنيّة، والمصرع، ولقاء الله، والفداء بالنفس، وتقطيع الأعضاء، ومفارقة الأرواح للأجساد، والسِلّة، وبذل المهج، والحِمام، وقطع الرأس، وضرب العنق، والاستبشار بالذهاب إلى الآخرة، وغيرها. وكانت أكثر الألفاظ المشيرة إلى الموت ورودا كلمة (القتل) بمشتقّاتها، ثم كلمة (الموت) بالمرتبة الثانية، ثم تليها مفردة (الشهادة)، ثم بقية المفردات..<br />
<br />
<br />
<br />
ويميّز الراغب الأصفهاني بشكل دقيق بين القتل، والموت، فيقول: &quot;أصل القتل إزالة الروح عن الجسد كالموت، لكن إذا اعتبر بفعل المتولي لذلك يقال: قتلٌ، وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال: موتٌ&quot;[7]، فالقتل يشبه الموت في أنه يمثّل مفارقة الروح للجسد ونهاية الحياة، لكنّه يختلف عنه؛ لأنه يحصل بفعل فاعل، في حين أن الموت يحصل بانتهاء الحياة بالمرض، أو الحادث العرضي، أو الموت الطبيعي، أو غيره من أسباب الموت. إن هذا الفرق بين القتل والموت يشكّل سببا وجيها في كثرة ورود مفردة القتل ومشتقّاتها في نصوص النهضة الحسينية قياسا إلى مفردات أخرى تحمل معاني مقاربة كالموت والشهادة وغيرها؛ لأن مفردة القتل تشير إلى وقوع الموت بفعل فاعل، والفاعل هنا مشخّص وواضح، يتمثّل بأعداء الإمام الحسين عليه السلام الذين أرادوا قتله بكل طريقة متاحة لهم، وأرادوا إسكات صوته المدوي بقوله: &quot;ومثلي لا يبايع مثله&quot;[8]، لذلك نجد الشرارة الأولى للنهضة الحسينية، المتمثّلة بالحديث الذي دار بين الإمام الحسين عليه السلام والوليد بن عتبة ومروان بن الحكم، مفعمة بذكر القتل حينما قال مروان للوليد محرّضا إيّاه على قتل الإمام عليـه السـلام:<br />
<br />
&quot;إن فارقك الساعة ولم يبايع لم تقدر منه على مثلها حتى تكثر القتلى بينكم، ولكن احبس الرجل حتى يبايع أو تضرب عنقه&quot;.<br />
<br />
فقال الحسين عليه السلام: &quot;يا ابن الزرقاء، أنت تقتلني أم هو؟ كذبت وأثمت&quot;.<br />
<br />
ثم أقبل على الوليد وقال: &quot;أيها الأمير إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة. بنا فتح الله وبنا يختم، ويزيد رجل شارب الخمور، وقاتل النفس المحرّمة، معلن بالفسق، ومثلي لا يبايع مثله&quot;[9]، وبعد أن خرج الحسين عليه السلام من هذا المجلس قال مروان للوليد موبّخا له على سماحِهِ للإمام بالخروج دون أخذ البيعة منه أو قتله:<br />
<br />
&quot;عصيتني. فو الله لا يمكنك على مثلها.<br />
<br />
قال الوليد: وبّخ غيرك يا مروان! اخترت لي ما فيه هلاك ديني. أقتل حسينا إن قال لا أبايع؟ والله لا أظن امرءاً يحاسب بدم الحسين إلا خفيف الميزان يوم القيامة&quot;[10]. إن هذا الحوار ينطوي على أكثر من مفردة من مشتقّات القتل هي: القتلى، تقتلني، قاتل النفس، أقتل حسينا، وهو يؤشّر ويسجّل كونه الشرارة الأولى للنهضة الحسينية والبيان رقم واحد لها أن هذه النهضة ستكون موّارة ومليئة بأحداث القتل البشع الذي سيمارَس بحقّ الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه، وأن القتل والتفكير فيه والسعي إليه سيمثّل فعلا مهيمنا على ما سيفعله أعداء الحسين عليه السلام قبل نهضته وفي أثنائها، ودافعا قويا لهم يحرّكهم ويسيطر على أفعالهم، ويطبع تصرفاتهم حتى يحقّقوه يوم العاشر من المحرم، وبذلك ستثبت عليهم صفة قاتلي الإمام الحسين عليه السلام على مرّ الليالي وكرور الأيام وسير التاريخ...<br />
<br />
<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
<b>الهوامش:____________________________</b><br />
<br />
<br />
[1] تفسير القرآن الكريم، 8/291.<br />
<br />
[2] مقتل الحسين، 200.<br />
<br />
[3] سيمياء الموت في ديوان (أغاني الحياة) لأبي القاسم الشابي، رسالة ماجستير، زاهية بو قروحة، جامعة مولود معمري، كلية الآداب واللغات، 2015، 8.  <br />
<br />
[4] الموت في الفكر الغربي، جاك شورون، ترجمة كامل يوسف حسين، مراجعة إمام عبد الفتاح إمام، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، د. ط، 1984، 9. <br />
<br />
[5] بحث: مشكلة الموت في الثقافة العربية، د. حازم خيري، مجلة ابن رشد، ع 11، شتاء 2010 - 2011،على الرابط الآتي: <a href="http://www.ibn-rushd.org" target="_blank">www.ibn-rushd.org</a> بتاريخ 4/1/2018.<br />
<br />
[6] مقال: الموت في الفكر الفلسفي الغربي والديني، علي محمد اليوسف، صحيفة المثقف، ع 4028، 9 /2017، على الرابط الآتي: <a href="http://www.almothaqaf.com" target="_blank">www.almothaqaf.com</a> بتاريخ 4/1/2018.<br />
<br />
[7] المفردات في غريب القرآن، الراغب الأصفهاني، ضبطه هيثم طعيمي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1، 1428هـ 2008م، 409، مادة: قتل.<br />
<br />
[8] مقتل الحسين، 129.<br />
<br />
[9] مقتل الحسين، 129.<br />
<br />
[10] مقتل الحسين، 130.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
 : <a href="https://imamhussain.org/arabic/author/448/1" target="_blank">د. طلال خليفة سلمان العبيدي</a><br />
موقع العتبة الحسينية المقدسة<br />
 ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>ibrahim aly awaly</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477890</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تحقيق القول في إمكان بقاء الإمام المهديّ حيًّا لأكثر من ألف سنة</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477887</link>
			<pubDate>Wed, 16 Sep 2026 03:54:16 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
إنّ من جملة الإشكالات التي أُثيرت حول عقيدة مدرسة الإماميّة في الإمام المهديّ (عليه السلام) مسألة طول عمره الشريف، بدعوى أنّ القول ببقائه حيًّا لأكثر من ألف سنة أمرٌ غير ممكن، وأنّه خارجٌ عن السنن المعهودة في أعمار البشر. 
وقد ذهب المدعوّ عليّ حسين السائح، الأستاذ في كليّة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"> <div align="center"><br />
<br />
<br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
إنّ من جملة الإشكالات التي أُثيرت حول عقيدة مدرسة الإماميّة في الإمام المهديّ (عليه السلام) مسألة طول عمره الشريف، بدعوى أنّ القول ببقائه حيًّا لأكثر من ألف سنة أمرٌ غير ممكن، وأنّه خارجٌ عن السنن المعهودة في أعمار البشر.<br />
وقد ذهب المدعوّ عليّ حسين السائح، الأستاذ في كليّة الدعوة الإسلاميّة بليبيا، في مقالٍ له بعنوان «تراثنا وميزان النقد»، المنشور في العدد العاشر من مجلّة الكليّة سنة 1993م (ص 213)، إلى إنكار إمكان هذا العمر المديد، متوسّلًا في ذلك بما جرت عليه العادة في أعمار بني آدم. غير أنّ هذه الدعوى ـ بعد تحرير محلّ النزاع ـ لا تنهض على أساسٍ برهاني؛ إذ لا بدّ أوّلًا من التمييز بين الامتناع الذاتي وبين الاستبعاد العادي، فإنّ الخلط بينهما هو منشأ كثيرٍ من الإشكالات في هذا الباب وبيانه من وجوه:<br />
<b>الوجه الأول: التمييز بين الإمكان العقلي والاستبعاد العادي:</b><br />
<br />
ليس كلّ ما خرج عن المألوف والعادة محكومًا بالاستحالة، فإنّ العادة لا تكشف عن ضرورةٍ عقليّة، وإنّما غايتها الدلالة على ما جرى عليه النمط الغالب في الوجود.<br />
والضابط في الإمكان والامتناع الذاتيّين هو أنْ يلحظ ذات الشيء ولوازمه العقليّة؛ فما لم يستلزم فرضه اجتماع النقيضين، أو ارتفاعهما، أو محذورًا عقليًّا آخر، فهو داخلٌ في حيّز الإمكان، وإن كان نادر الوقوع أو غير مألوف بحسب مجاري العادة.<br />
ومن هنا، فإنّ مجرّد كون الإنسان لا يعيش ـ في المعتاد ـ قرونًا متطاولة لا يثبت امتناع بقائه هذه المدّة، بل غايته أنّ ذلك ليس هو العمر الغالب المألوف للإنسان.<br />
<br />
<b>الوجه الثاني: طول العمر من جهة الإمكان العقلي:</b><br />
<br />
إنّ بقاء الإنسان حيًّا لأمدٍ طويل، وإن بلغ قرونًا متعاقبة، لا يستلزم في ذاته أيّ تناقض أو محذور عقلي؛ فلا يلزم منه اجتماع النقيضين، ولا ارتفاعهما، ولا انقلاب حقيقة الإنسان، ولا الجمع بين أمرين متنافيين.<br />
ومن ثمّ، فطول العمر داخلٌ في حيّز الإمكان الذاتي؛ إذ إنّ العقل لا يجد في نفس هذا الفرض ما يمنع من تحقّقه.<br />
وهنا ينبغي التنبيه إلى أنّ قولنا بإمكان طول العمر لا يعني أنّ كلّ إنسان يمكنه أن يعيش هذه المدّة وفق الأسباب والوسائط الاعتياديّة المتعارفة، بل المقصود أنّ أصل البقاء حيًّا إلى هذا الأمد ليس مستحيلًا في نفسه.<br />
<br />
وقد أيّد القرآن الكريم إمكان العمر المديد بما حكاه عن نبيّ الله نوح (عليه السلام)، قال سبحانه: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} [العنكبوت: 14]. فالآية ظاهرة في مكث نوح (عليه السلام) في قومه هذه المدّة الطويلة، وهي تسعمائة وخمسون سنة، وهذا المقدار إنّما يتعلّق بمدّة لبثه في قومه ودعوته لهم، فلا يكون عمره الشريف محصورًا بهذه المدّة، بل لا بدّ من ملاحظة ما تقدّم عليها وما تأخّر عنها.<br />
فإذا ثبت أصل وقوع العمر المديد في الإنسان، سقطت دعوى استحالته العقلية من أساسها.<br />
<br />
<b>الوجه الثالث: الإمكان الوقوعي وشواهد النظير:</b><br />
<br />
ثمّ إنّ البحث لا يتوقّف عند حدود الإمكان العقلي؛ لأنّ وجود النظائر والشواهد الخارجية يزيد المسألة وضوحًا، ويكشف أنّ طول العمر ليس أمرًا مفترضًا لا شاهد له، بل له نظائر قبلتها طوائف من المسلمين، بل وردت بها نصوص في مصادرهم المعتمدة.<br />
<br />
<b>الشاهد الأول: بقاء الدجّال في الروايات السنيّة:</b><br />
<br />
من الشواهد التي يمكن الاحتجاج بها على مناقشة أصل الاستبعاد: ما ورد في شأن الدجّال في طائفة من الروايات الواردة في كتب الحديث عند العامة.<br />
فقد دلّت جملة من النصوص على وجوده من عصر النبيّ (صلّى الله عليه وآله) إلى آخر الزمان، مع كونه بشرًا تجري عليه أحكام البشر (1).<br />
وهذا يستلزم ـ على مبناهم ـ إمكان بقاء إنسان حيًّا هذه القرون المتطاولة، وهو عين ما ينكرونه في قضية الإمام المهديّ (عليه السلام).<br />
فإذا ثبت عند الخصم نظيرٌ لهذه المسألة، لم يبقَ للاستبعاد المستند إلى طول المدّة مجال؛ لأنّ الكلام في إمكان طول العمر من حيث هو طول العمر، لا في خصوص شخصيّة الإمام المهديّ (عليه السلام).<br />
<br />
<b>الشاهد الثاني: حياة الخضر (عليه السلام)</b><br />
<br />
ومن أوضح الشواهد التي استند إليها علماء المسلمين في هذا الباب مسألة حياة الخضر (عليه السلام). فقد ذهب جمهور من علماء أهل السنّة إلى القول ببقائه حيًّا، بل نُقل في ذلك ما يقارب دعوى الاتفاق عند طائفة من أهل السلوك والمعرفة، وأُلّفت في حياته كتب ورسائل مستقلّة، وصرّح غير واحد من العلماء، كالنووي وابن الصلاح، ببقائه إلى زمانهم.<br />
<br />
وهذا يكشف بوضوح عن أنّ أصل بقاء الإنسان هذه المدّة الطويلة لم يكن مستنكرًا عندهم من جهة العقل، وإلّا لما صحّ لهم القول بحياة الخضر (عليه السلام).<br />
وحينئذٍ، لا يبقى وجهٌ معقول لاستبعاد بقاء الإمام المهديّ (عليه السلام) من جهة طول العمر، بعد التسليم بإمكان بقاء إنسان آخر للمدّة نفسها أو لما يقاربها؛ إذ لا خصوصيّة في ذات طول العمر تجعل الحكم بالإمكان ثابتًا في شخص ومستحيلًا في آخر.<br />
<br />
<b>الوجه الرابع: طول عمر الإمام المهديّ ليس هو محلّ الاستحالة:</b><br />
<br />
وبعد هذا يتضح أنّ الاعتراض على عمر الإمام المهديّ (عليه السلام) لا بدّ أن يحرّر بدقّة؛ فإن كان المدّعي يريد إثبات الامتناع العقلي، فعليه أن يقيم البرهان على أنّ بقاء الإنسان هذه المدّة يستلزم محالًا ذاتيًّا، وهو ما لم يثبت. وإن كان مراده أنّ ذلك مخالفٌ لما جرت عليه العادة، فهذه دعوى أخرى، وهي لا تساوق الاستحالة؛ لأنّ خرق المألوف لا يساوي خرق العقل، والنادر لا يكون ممتنعًا لمجرّد ندرة وقوعه. بل إنّ البحث في طول عمر الإمام المهديّ (عليه السلام) يمكن تحريره على مستويين:<br />
<br />
<b>الأوّل: الإمكان العقلي:</b><br />
<br />
وهو ثابت؛ لعدم استلزام طول العمر محذورًا ذاتيًّا أو تناقضًا عقليًّا.<br />
<br />
<b>الثاني: الإمكان الوقوعي:</b><br />
<br />
وهو مؤيَّد بالشواهد النقلية والنظائر التي أقرّ بها المسلمون، وفي مقدّمتها ما ورد في شأن نوح والخضر والدجّال (عليهم السلام)، كلٌّ بحسب دلالة الدليل وثبوت مستنده.<br />
وعليه، فإنّ مجرّد الاستناد إلى المعدّل المألوف لأعمار البشر لا يكفي لإبطال العقيدة، لأنّ أقصى ما يثبته هو أنّ العمر الطويل أمرٌ نادرٌ وغير متعارف، لا أنّه مستحيل.<br />
<br />
<b>الوجه الخامس: العادة لا تنهض برهانًا على الامتناع:</b><br />
<br />
ومن المهمّ في المقام التفريق بين السنّة العادية والضرورة العقلية؛ فإنّ ما جرت به العادة قد يتخلّف، وما كان نادرًا قد يقع، ولا ملازمة بين الاعتياد والضرورة.<br />
ولهذا لا يصحّ أن يُقال: إنّ الإنسان يموت عادةً قبل بلوغ هذه السنّ، إذن لا يمكن أن يعيشها؛ فإنّ هذه النتيجة لا تلزم من المقدّمة، لأنّ الانتقال من عدم الاعتياد إلى الاستحالة انتقالٌ بلا برهان. وقد أشار السيّد محمّد باقر الصدر (قدّس سرّه) إلى هذا المعنى عند بحثه في طول عمر الإمام المهديّ (عليه السلام)، مقرّرًا أنّ امتداد العمر إلى آلاف السنين ليس أمرًا يأباه العقل، وإن كانت أسبابه ووسائطه غير متيسّرة ضمن المعارف والوسائل العلميّة المتاحة في زماننا؛ فإنّ عدم معرفة الأسباب أو عدم توفّرها بالوسائل المتعارفة لا يساوق استحالة المسبَّب في نفسه (2).<br />
وهذا هو المعيار المنهجيّ الصحيح في المسألة: عدم العلم بالسبب ليس علمًا باستحالة المسبَّب، وعدم الوقوع وفق النمط المألوف ليس برهانًا على الامتناع الذاتي.<br />
<br />
يتحصّل من مجموع ما تقدّم: أنّ القول ببقاء الإمام المهديّ (عليه السلام) حيًّا لأكثر من ألف سنة لا يواجه محذورًا من جهة العقل، ولا يخرج عن دائرة الإمكان الذاتي؛ إذ لا يستلزم فرضه تناقضًا ولا محالًا في ذاته.<br />
كما أنّ دعوى كونه أمرًا مستبعدًا من جهة الواقع لا تصمد أمام ملاحظة ما ورد في القرآن الكريم من طول مكث نوح (عليه السلام)، وما ورد في المصادر الإسلامية من القول بحياة الخضر (عليه السلام)، وما تضمّنته الروايات من وجود الدجّال إلى آخر الزمان. وعليه، فإنّ الاستدلال بمجرّد الأعمار المتعارفة لا ينهض لإبطال إمكان العمر المديد؛ لأنّ العادة لا تكشف عن الامتناع العقلي، والنادر لا يساوي المستحيل، وعدم معرفة الوسائط لا يساوي نفي الإمكان.<br />
<br />
ومن ثمّ، فإنّ الطريق العلميّ لإبطال القول بطول عمر الإمام المهديّ (عليه السلام) لا يكون بإثارة الاستبعاد والاستغراب، وإنّما بإقامة برهان يثبت استحالة هذا العمر في نفسه، وهو ما لم يتحقّق.<br />
والحمد لله ربّ العالمين.<br />
ــــــــــــــــــــــــــ<br />
1. صحيح البخاري، ج 6، ص 2577؛ صحيح مسلم، ج 1، ص 108.<br />
3. بحث حول المهديّ (عليه السلام)، ص 10.<br />
<br />
<br />
<br />
: السيد علي رحيم الموسوي- العتبة الحسينية المقدسة</span></span></span></div> <br />
<br />
<br />
<br />
 </div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/78">منتدى الإمام المهدي عليه السلام</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477887</guid>
		</item>
		<item>
			<title>إثبات المؤرخ الفاسي المالكي أسبقية إسلام علي ع على أبي بكر وتفضيل الصحابة له على غيره</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477878</link>
			<pubDate>Sun, 13 Sep 2026 16:09:05 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
بيّن مؤرّخ مكة المكرمة وقاضيها، العالم تقي الدين الفاسي المالكي (ت: 832هـ)، أسبقية إسلام الإمام- علي عليه السلام- على أبي بكر، وساق في إثبات ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وما قاله الصحابة - الذين فضّلوه على غيره - والعلماء في...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<span style="font-size:18px"><span style="color:#000000"><span style="font-family:Arial">بسم الله الرحمن الرحيم</span></span><br />
<span style="color:#000000"><span style="font-family:Arial">اللهم صل على محمد وآل محمد</span></span><br />
<br />
<span style="color:#2c3e50"><span style="font-family:Arial">بيّن مؤرّخ مكة المكرمة وقاضيها، العالم تقي الدين الفاسي المالكي (ت: 832هـ)، أسبقية إسلام الإمام- علي عليه السلام- على أبي بكر، وساق في إثبات ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وما قاله الصحابة - الذين فضّلوه على غيره - والعلماء في ذلك.</span></span><br />
<br />
<span style="color:#990066"><span style="font-family:Arial">قال ما يلي:&quot;</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#ff0000"><span style="font-family:Arial">وأول من أسلم وآمن بالله ورسوله، على ما روى عن سلمان الفارسى، وأبى ذرّ الغفارىّ، والمقداد بن الأسود، وخباب بن الأرتّ، وجابر بن عبد الله الأنصارى، وزيد ابن أرقم، وأبى سعيد الخدرىّ، رضى الله عنهم على ما نقل عنهم ابن عبد البر، قال: <u>وفضله هؤلاء على غيره.</u></span></span><br />
<br />
<span style="color:#000000"><span style="font-family:Arial">وقد اختلف فى كونه أول من أسلم، </span></span><span style="color:#ff0000"><span style="font-family:Arial">فروى سلمان الفارسى رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «أول هذه الأمة ورودا على الحوض، أولها إسلاما: على بن أبى طالب» وروى هذا موقوفا على سلمان رضى الله عنه، قال ابن عبد البر: ورفعه أولى، لأن مثله لا يذكر بالرأى.</span></span><br />
<br />
<span style="color:#ff0000"><span style="font-family:Arial">وقال ابن عباس: كان على بن أبى طالب رضى الله عنه، أول من آمن من الناس بعد خديجة رضى الله عنها، وساقه ابن عبد البر بسنده إلى ابن عباس: وقال: لا مطعن فيه لأحد، لصحته وثقة نقلته،</span></span><span style="color:#000000"><span style="font-family:Arial"> وهو يعارض ما ذكرناه عن ابن عباس فى باب أبى بكر، والصحيح فى أمر أبى بكر، أنه أوّل من أظهر إسلامه، كذلك قال مجاهد وغيره. وقال ابن شهاب وعبد الله بن محمد بن عقيل، وقتادة، وابن إسحاق: أوّل من أسلم من الرجال على، واتفقوا على أن إسلامه بعد خديجة، وروى ابن عبد البر بسنده إلى محمد ابن كعب القرظىّ، أنه سئل عن علىّ وأبى بكر: أيهما أسلم أولا؟ . فقال: </span></span><span style="color:#ff0000"><span style="font-family:Arial">سبحان الله! علىّ أولهم إسلاما</span></span><span style="color:#000000"><span style="font-family:Arial">، وإنما شبّه على الناس، لأن عليا أخفى إسلامه من أبيه أبى طالب، وأسلم أبو بكر وأظهر إسلامه، قال: </span></span><span style="color:#ff0000"><span style="font-family:Arial">ولا شك عندى أن عليا أولهم إسلاما</span></span><span style="color:#000000"><span style="font-family:Arial">. انتهى&quot; (1).</span></span><br />
<br />
<span style="color:#000000"><span style="font-family:Arial">دمتم برعاية الله</span></span><br />
<span style="color:#000000"><span style="font-family:Arial">كتبته الدكتورة : وهج الإيمان</span></span><br />
<br />
<br />
<span style="color:#000000"><span style="font-family:Arial">__________</span></span><br />
<br />
<span style="color:#000000"><span style="font-family:Arial">(1) انظر: العقد الثمين فى تاريخ البلدالأمين، المحقق: محمد عبد القادر عطا،الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت ،ط: 1، 1998 م، ج5، ص 270، المكتبة الشاملة، [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع].</span></span></span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477878</guid>
		</item>
		<item>
			<title>مقالة نفيسة من إسلام ويب عن المكانة العلمية المرموقة للشهيد الثقة سعيد بن جبير</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477859</link>
			<pubDate>Tue, 08 Sep 2026 22:25:40 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم 
 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
هذه مقالة نفيسة من موقع &quot;إسلام ويب&quot; عن التابعي الجليل والثقة سعيد بن جبير( ت: 95هـ) ، تُبيّن مكانته العلمية المرموقة في التفسير، واقتفاءه أثر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وملازمته لحبر الأمة عبد الله بن عباس؛ حيث نهل من علمه وما سمعه من...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<br />
<br />
<span style="font-size:18px">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
<span style="color:#4e5f70">هذه مقالة نفيسة من موقع &quot;إسلام ويب&quot; عن التابعي الجليل والثقة سعيد بن جبير( ت: 95هـ) ، تُبيّن مكانته العلمية المرموقة في التفسير، واقتفاءه أثر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، وملازمته لحبر الأمة عبد الله بن عباس؛ حيث نهل من علمه وما سمعه من المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-.</span><br />
<br />
<span style="color:#e67e22">وإليكم المقالة:&quot;</span><br />
كان سعيد بن جبير من كبار التابعين، الذين ساروا على سنن الهدى، واقتفوا أثر المصطفى، وباعوا الدنيا طلبًا للأخرى. وقد وثقه أهل العلم كافة، حتى قالوا في وصفه: ثقة إمام حجة على المسلمين.<br />
<br />
كان الناس يرونه -منذ نعومة أظفاره- إما عاكفًا على كتاب يتعلم، أو قائمًا في محراب يتعبد، فهو بين طلب العلم والعبادة، إما في حالة تعلم، أو في حالة تعبد.<br />
<br />
أخذ سعيد العلم عن طائفة من كبار الصحابة، من أمثال أبي سعيد الخدري، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عمر، رضي اللَّه عنهم أجمعين، لكن يبقى عبد الله بن عباس -حبر هذه الأمة- هو المعلم الأول له.<br />
<br />
لازم سعيد بن جبير عبد الله بن عباس لزوم الظل لصاحبه، فأخذ عنه القرآن وتفسيره، وتلقى عنه القراءات القرآنية الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ بها، وتفقّه على يديه في الدين، وتعلم منه علم التأويل، حتى أصبح من المكانة ما جعل بعض معاصريه يقول فيه: مات سعيد بن جبير، وما على ظهر الأرض أحد من أهل زمانه إلا وهو محتاج إلى علمه.<br />
<br />
وعندما كانت إقامته في الكوفة، كان هو المرجع الأول في الفتوى، وعليه المعول في علم التفسير، لدرجة أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يحيل إليه من يستفتيه، ويقول لأهل الكوفة إذا ما أتوه ليسألوه عن شيء: أليس فيكم ابن أم الدهماء؟ يعني سعيد بن جبير -وكان حبشي الأصل-.<br />
<br />
وعلى الرغم من مكانته العلمية التي كان يحظى بها، وخاصة معرفته الواسعة بتفسير كتاب الله، إلا أنه رحمه الله كان يتورع عن القول في التفسير برأيه -كما هو شأن السلف من الصحابة رضوان الله عليهم- ومما يروى عنه في هذا الشأن: أن رجلاً سأله أن يكتب له تفسيرًا للقرآن، فغضب، وقال له: لأن يسقط شِقِّي، أحب إليَّ من أن أفعل ذلك.<br />
<br />
ولأجل ملازمة سعيد ابن جبير لابن عباس رضي الله عنهما، ومكانته العلمية بين التابعين، فقد كانت أقواله مرجعًا أساسًا، ومنهلاً عذباً لأهل التفسير، يرجعون إليها، ويغترفون من معينها في تفسير كثير من آيات الذكر الحكيم.<br />
<br />
وقد وَثَّقَ علماء الجرح والتعديل سعيداً، وروى عنه أصحاب الكتب الستة وغيرهم من أصحاب الحديث. قال ابن حبان في كتاب &quot;الثقات&quot;: &quot;كان فقيهاً، عابداً، فاضلاً، ورعاً&quot;.<br />
<br />
ومما يُروى عن سعيد وتعلقه بالقرآن، ما ذكره أبو نعيم في &quot;الحلية&quot;، قال: &quot;كان سعيد بن جبير يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء في شهر رمضان&quot;، وفي رواية ثانية: (أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين).<br />
<br />
وقد كانت له رحمه الله مواقف مشهورة ومآثر مشهودة مع الحجاج، الذي قتله صبراً في شعبان سنة خمس وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة.&quot; انتهى النقل.<br />
<a href="https://www-islamweb-net.cdn.ampproject.org/v/s/www.islamweb.net/amp/ar/article/37907/?amp_gsa=1&amp;amp_js_v=a9&amp;usqp=mq331AQIUAKwASCAAgM%3D#amp_ct=1788894180009&amp;amp_tf=%D9%85%D9%86%20%251%24s&amp;aoh=17888941741039&amp;referrer=https%3A%2F%2Fwww.google.com&amp;ampshare=https%3A%2F%2Fwww.islamweb.net%2Far%2Farticle%2F37907%2F%25D8%25B3%25D8%25B9%25D9%258A%25D8%25AF-%25D8%25A8%25D9%2586-%25D8%25AC%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B1-%25D8%25A3%25D8%25B9%25D9%2584%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D8%25A7%25D8%25A8%25D8%25B9%25D9%258A%25D9%2586-%25D8%25A8%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D9%2581%25D8%25B3%25D9%258A%25D8%25B1" target="_blank">https://www-islamweb-net.cdn.ampproj...258A%25D8%25B1</a><br />
<br />
<span style="color:#2c3e50">أقول: والحجّاج الملعون عندما ناداه عكس اسمه، فسماه شقي بن كسير؛ لأنّ الجبر هو إصلاح العظم؛ لحنقه عليه، لروايته كسر ضلعِ الزهراء - عليها السلام - عن معلّمه ابن عباس، وهي من أسباب قتله بهذه الطريقة الشنيعة بقطع رأسه الشريف.</span><br />
<br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان</span>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477859</guid>
		</item>
		<item>
			<title>هل تزوّج عثمان بن عفّان ابنتَي النبي؟ أم كانت كذبة تاريخيّة لإسقاط عليّ بن أبي طالب؟</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477854</link>
			<pubDate>Mon, 07 Sep 2026 18:51:55 GMT</pubDate>
			<description>????1/ 
هل تزوّج عثمان بن عفّان ابنتَي النبي؟ أم كانت كذبة تاريخيّة لإسقاط عليّ بن أبي طالب؟ 
 
(من مصادر سنية وليست شيعية) 
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، 
 
إخوتي وأخواتي الكرام، لي صديق مسلم سنّي يقول: نشأتُ وتربّيت على احترام الصحابة وتبجيلهم، وكان مما وُرِّث لنا جيلاً بعد جيل أن عثمان بن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[????1/<br />
هل تزوّج عثمان بن عفّان ابنتَي النبي؟ أم كانت كذبة تاريخيّة لإسقاط عليّ بن أبي طالب؟<br />
<br />
(من مصادر سنية وليست شيعية)<br />
<br />
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،<br />
<br />
إخوتي وأخواتي الكرام، لي صديق مسلم سنّي يقول: نشأتُ وتربّيت على احترام الصحابة وتبجيلهم، وكان مما وُرِّث لنا جيلاً بعد جيل أن عثمان بن عفّان رضي الله عنه هو يقول تزوّج ابنتي رسول الله ﷺ، رقيّة ثم أم كلثوم، ولذلك سُمّي بـ”ذو النورين”. لم يخطر ببالي يومًا أن أراجع هذه الرواية، بل كنت أعتبرها من المسلَّمات.<br />
<br />
ولكنني مؤخراً، وبدافع البحث عن الحقيقة، بدأت أتعمّق في هذا الموضوع، لا رغبة في الجدل، بل لأفهم الحقائق كما وردت في كتبنا نحن أهل السنّة، بعيدًا عن الموروث العاطفي. فصُدمت، إذ وجدت فجوةً ضخمة بين الرواية المتداولة وبين المصادر الموثوقة.<br />
<br />
‏2/<br />
&quot;فاعددت له هذا التقرير ومن كتبهم&quot;<br />
<br />
أولاً، هذا التقرير هو ثمرة بحث استقصائي دام أسابيع، قرأت فيه كتب الحديث، والسير، والتاريخ، ووجدتُ ما يجعلني أشكك بقوة في زواج عثمان بابنتي رسول الله، بل أرجّح أن القصة أُلفت لاحقاً لأهداف سياسية، وعلى الأرجح كانت تهدف إلى مساواة عثمان بعليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، بل تفوقه عليه بزعم تزويجه اثنتين من بنات النبي، مقابل واحدة لعلي، هي فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين(سلام الله عليها).<br />
<br />
لنبدأ فصلاً بعد فصل، نحلل ونفكك هذه الرواية بتأنٍ، اعتمادًا على ما ورد في كتب السنة نفسها<br />
<br />
‏3/<br />
الفصل الأول: غموض نسب “رقيّة” و”أم كلثوم” في كتب التاريخ<br />
<br />
عندما نعود إلى أقدم كتب السير والأنساب مثل “الطبقات الكبرى” لابن سعد و”الاستيعاب” لابن عبد البر، نجد أن الروايات التي تنص على أن لرسول الله ﷺ أربع بنات: زينب، رقية، أم كلثوم، وفاطمة، لم تكن محل إجماع في القرون الأولى. بل هنالك من المؤرخين من ألمح إلى أن رقية وأم كلثوم لم تكونا ابنتين بيولوجيتين للنبي، بل ربيبتين أو متبنيتين.<br />
<br />
‏4/<br />
في “الطبقات الكبرى” (ج8، ص27)، نجد ذكرًا أن رقية كانت متزوجة من عُتبة بن أبي لهب قبل الإسلام، ثم طلّقها بسبب دعوة أبيها. والسؤال الذي يُطرح هنا: كيف يزوّج النبي الكريم ابنته لابن من أكثر خصومه عداءً؟ وإن حدث ذلك قبل البعثة، لماذا لم تظهر مواقف رقية في العهد المكي أو معاناة نساء النبي أثناء الحصار في شعب أبي طالب؟<br />
<br />
‏5/<br />
بل إن “أم كلثوم” هي الأخرى لا تظهر لها سيرة واضحة حتى لحظة زواجها المزعوم من عثمان بعد رقية، ما يدفعنا للشك في حقيقة هذا النسب.<br />
<br />
‏6/<br />
الفصل الثاني: تهافت سند زواج عثمان في كتب الحديث<br />
<br />
الروايات التي تذكر زواج عثمان من ابنتي الرسول تتسم غالبًا بالضعف أو الإرسال. خذ على سبيل المثال ما ورد في سنن الترمذي (حديث رقم 3696):<br />
<br />
“عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: لو كانت لي ثالثة لزوجتكها يا عثمان.”<br />
<br />
هذه الرواية فيها ضعف من ناحية السند، إذ إن أنس لم يحضر كل فترات زواج عثمان، كما أن الحديث مرسل ويفتقد للسند المتصل.<br />
<br />
‏7/<br />
في صحيح البخاري لا توجد رواية مباشرة مسندة تثبت أن النبي قال هذا القول بنفسه. بل إن أقوى ما في البخاري هو رواية تشير إلى زواج عثمان من ابنتي النبي دون أي تفصيل، ودون أن تُسند إلى النبي نفسه.<br />
<br />
‏8/<br />
الفصل الثالث: لماذا سُمّي عثمان بـ”ذو النورين”؟<br />
<br />
اللقب “ذو النورين” لم يظهر مبكرًا في حياة عثمان، ولا يوجد أي أثر نبوي يصفه به. بل ورد في كتب متأخرة نسبيًا مثل “الإصابة” لابن حجر العسقلاني، وقال: “ولا يُعرف أحدٌ تزوّج بابنتي نبي غيره.”<br />
<br />
‏9/<br />
لكن هذه العبارة نفسها “ذو النورين” تدل على ضعف الرواية: فلو كان أمرًا شهيرًا او ثابتًا من النبي لعرفه الجميع، ولما اضطر المؤرخون لتأكيد نفي وقوع مثله مع غير عثمان، وكأنهم يبالغون في ترسيخ الاستثناء!<br />
<br />
‏10/<br />
ثم نسأل: هل زوّج النبي عثمان ابنتيه بعد موت الأولى فقط لأنه أراد مكافأته؟ وما مصلحة النبي ﷺ أن يُعيد تزويج نفس الرجل بدل أن يوزع بناته - إن صح أنهن بناته فعلاً - على باقي الصحابة المقربين؟ لماذا لم يزوّج أبا بكر أو عمر أو الزبير أو غيرهم؟ هذا التخصيص يفتح الباب للريبة<br />
<br />
‏11/<br />
الفصل الرابع: هل اختُلق الزواج لمضايقة عليّ بن أبي طالب؟<br />
<br />
في المقابل، عندما نقرأ روايات زواج علي من فاطمة، نجدها مملوءة بالحب والمودة والقبول النبوي الصريح، كما في البخاري ومسلم. وعليّ هو من أخلص الناس للنبي، بل زوّجه أحبّ نسائه إليه، فاطمة الزهراء(عليها السلام).<br />
<br />
‏12/<br />
وعندما صعد شأن علي بعد وفاة النبي، خاصة في الكوفة، برز تيار معاكس يريد تقليص مكانته، فبدأت المقارنات، ومن هنا جاءت رواية تزويج عثمان من ابنتين لتقوية حجته مقابل علي.<br />
<br />
‏13/<br />
وكأن لسان حالهم يقول: إن عليًا تزوّج من فاطمة فقط، بينما عثمان حظي باثنتين من بنات النبي، وكأن ذلك معيار للفضل، وهو قياس باطل. وهذا يفسر لماذا بدأ لقب “ذو النورين” في الانتشار بقوة بعد الفتنة الكبرى وبعد أن بدأت تظهر الحاجة للتنافس الرمزي مع مناصري علي.<br />
<br />
‏14/<br />
الفصل الخامس: المصادر السنّية التي تنفي أن للنبي أربع بنات بيولوجيات<br />
<br />
في كتاب “الفتاوى الكبرى” لابن تيمية، نجده يقول:<br />
<br />
“وليس في القرآن ما يدل على أن للنبي ﷺ أولادًا سوى القاسم وعبد الله وإبراهيم وفاطمة.” (الفتاوى الكبرى، ج4، ص 301)<br />
<br />
هذا كلام صريح من إمام من أئمة أهل السنة، يشير إلى أن فاطمة فقط هي ابنته البيولوجية، والبقية يحتمل أن يكنّ ربيبات أو متبنيات.<br />
<br />
‏15/<br />
ويقول ابن حجر في “فتح الباري” (ج7، ص 76): “ولا يُعرف من طريق صحيح أن رسول الله صرح بأنهن بناته.”<br />
<br />
فلو كانت المسألة بهذه القطعية، لأثبتها القرآن أو صرّح بها النبي. لكن الواضح أنها مجرد روايات متداولة غير محكمة، خاصة حين نضعها في سياق الفتنة السياسية التي بدأت بعد وفاة النبي ﷺ.<br />
<br />
‏16/<br />
ولكن ما الذي يعنيه كل هذا؟<br />
<br />
يا صديق ويا إخوتي، لست أكتب هذا بدافع الطعن في عثمان كشخص، ولكن بدافع الحقيقة. الحقيقة التي كثيرًا ما شُوّهت عبر التاريخ خدمة لسياسات معينة.<br />
<br />
قصة “ذو النورين” ليست سوى رواية مشكوك في أصلها، ويفتقر إثباتها إلى أحاديث صحيحة متصلة، بل تناقضها الشواهد. وقد تكون اختُلقت لتعظيم عثمان، في مقابل تقليص شأن علي، وذلك بعد أن ظهرت بينهما الفتنة السياسية.<br />
<br />
‏17/<br />
قصة زواج عثمان بابنتي النبي، عند التمحيص، تبدو ضعيفة السند ومرتبطة بسياقات سياسية هدفت لتقديم عثمان على حساب عليّ. لم تُثبت قطعيًا في حياة النبي، بل استُغلّت لاحقًا لتلميع صورته.<br />
<br />
أدعوك ياصديقي ويا إخواني السنّة لمراجعة الروايات بعين التحقيق، فمحبة الصحابة لا تعني تصديق كل ما يُروى!<br />
.........................................<br />
منقول]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>عادل سالم سالم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477854</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[[ أدلة قرآنية علی جواز الاحتفال بمولد النبي محمد صلی الله عليه وآله وسلم .]]]></title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477848</link>
			<pubDate>Sun, 06 Sep 2026 14:41:54 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[[ أدلة قرآنية علی جواز الاحتفال بمولد النبي محمد صلی الله عليه وآله وسلم .] 
 
مِـن أبـرز مـا يُستَـدَلُّ بِـهِ : 
 
(1) 
 
( الـفـرح بِـفَـضـلِ اللهِ ورحـمـتِـه ) 
 
قـال تـعـالـى : 
۞ قُـلْ بِـفَـضلِ اللهِ وَبِـرَحـمَـتِـهِ فَـبِـذَلِـكَ فَـلْـيَـفـرَحُـوا هُـوَ خَـيْـرٌ مِـمَّـا يَـجـمَـعُـون .۞]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="font-size:18px">[ أدلة قرآنية علی جواز الاحتفال بمولد النبي محمد صلی الله عليه وآله وسلم .]<br />
<br />
مِـن أبـرز مـا يُستَـدَلُّ بِـهِ :<br />
<br />
(1)<br />
<br />
( الـفـرح بِـفَـضـلِ اللهِ ورحـمـتِـه )<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
۞ قُـلْ بِـفَـضلِ اللهِ وَبِـرَحـمَـتِـهِ فَـبِـذَلِـكَ فَـلْـيَـفـرَحُـوا هُـوَ خَـيْـرٌ مِـمَّـا يَـجـمَـعُـون .۞<br />
[ سورة يونس/ آية 58 ]<br />
<br />
ـ وقد فـسّر عـدد مِـن الـعـلـمـاء فـضـلَ اللهِ ورحـمـتـه بـمـا يـشـمـل الإسـلام والـقـرآن والـنـبـي صلی الله عليه وآله .<br />
<br />
ـ فـإذا كـان الـنـبي صلی الله عليه وآله مِـن أعـظـم رحـمـات اللهِ إلـى الـعـالـمـين ، فـالـفـرح بِـبِـعـثَـتِـهِ ، وذِكـرِ سِـيرتِـهِ داخـل فـي هـذا الـعـمـوم .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ<br />
<br />
(2)<br />
<br />
( ألـنـبـي صلی الله عليه وآله رحـمـة للـعـالَـمـيـن . )<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
۞ وَمَا أَرسَلْـنَـاكَ إِلَّا رَحـمَـةً لِـلـعَـالَـمِـيـن .۞<br />
[ سورة الأنبياء / آية 107 ]<br />
<br />
ـ فـإذا كـان إرسـال الـنـبـي صلی الله علـيه وآلـه رحـمـةً لـلـعـالـمـيـن ، فـإنَّ إظـهـار الـفـرح بـهـذه الـرحـمـة<br />
<br />
، وشكـر اللهِ عـلـيـهـا ، وذِكـر شَـمـائـلِـهِ وسِـيرتِـه ، لَـه أصلٌ فـي هـذا الـمـعـنى الـقـرآنـي .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ<br />
<br />
(3)<br />
<br />
( ألأمـر بـتـعـظـيم الـنـبـي صلی الله علـيه وآلـه ، وتَـوقـيـرِه )<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
۞ لِـتُؤْمِـنُـوا بِـاللهِ وَرَسُـولِـهِ وَتُـعَـزِّرُوهُ وَتُـوَقِّـرُوهُ .... ۞<br />
[ سورة الفتح / آية 9 ]<br />
<br />
ـ والـتوقـير يَشـمُـلُ إظـهـار الـمَحَـبَّـة والـتـعـظـيم اللائـق بـالـنـبـي صلی الله علـيه وآلـه ،<br />
<br />
ـ وقـراءة سـيرتِـهِ ومَـدحِـهِ والـصـلاة عـلَـيهِ ، وإطـعـامِ الطـعـام فـي مـنـاسـبـة يَـتـذكَّـر فـيـهـا المُـسلِـم مَـولِـده يُـمكِـن أن تَـدخُـل فـي صوَر الـتـعـظـيم الـمُـبَـاحـة ، مـا لـم تَـشـتَـمِـل علـى مُـحَـرّم .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ<br />
<br />
(4)<br />
<br />
( ألـصلاة والسـلام عـلـى الـنـبـي صلی الله علـيه وآلـه . )<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
۞ إِنَّ اللهَ وَمَـلَائِـكَـتَـهُ يُـصَلُّـونَ عَـلَـى الـنَّـبِـيِّ يَـا أَيُّـهَـا الَّـذِيـنَ آمَـنُـوا صَلُّـوا عَـلَـيْـهِ وَسَلِّـمُـوا تَـسـلِـيـمـا .۞ [ سورة الأحـزاب/ آية 56 ]<br />
<br />
ـ فـإذا كـان الاجـتـمـاع فـي الـمَـولِـد يـتَـضَـمَّـن الـصـلاة عـلـى الـنـبـي صلی الله علـيه وآلـه ، وذِكـر سـيـرتِـهِ ، والـصـلاة والسـلام عـلـيـه ، فـهـذه أعـمـال مـشـروعـة فـي أصـلِــهـا .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ<br />
<br />
(5)<br />
<br />
( ذِكـر نِـعَـمِ اللهِ وشُـكـرِهـا )<br />
<br />
قـال تـعـالـى :<br />
۞ وَأَمَّـا بِـنِـعـمَـةِ رَبِّـكَ فَـحَـدِّثْ ۞<br />
[ سورة الضحى/ آية 11 ]<br />
<br />
ـ وَوجـود الـنـبـي صلی الله علـيه وآلـه وبِـعـثَـتِـهِ مِـن أعـظَـم نِـعَـمِ اللهِ عـلـى الأمـة ،<br />
<br />
ـ ولـذلـك فـإنَّ الـتَحَـدُّث عَـن سِـيرتِـهِ وفَـضائِـلِـهِ وشُـكـرِ اللهِ عـلـى بِـعـثَـتِـهِ يَـدخُـل مِـن حَـيثُ الأصـل فـي ذِـكـرِ الـنِّـعـمَـة .<br />
<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
<br />
( هــامــش )<br />
<br />
ـ الأمـر بـالإحـتـفـال بـالـمَـولـِد غَـيـر مَـوجـود فـي الـقـرآن نـصـاً ،<br />
<br />
بـل تـقـول :<br />
<br />
« الـقـرآن قـرر مَشـروعـيـة الـفـرح بـرحـمـةِ اللهِ ، وتـعـظـيـم الـرسـول ، والـصلاة عـلَـيـهِ ، وذِكـر نِـعَـمِ الله ،<br />
<br />
ـ وهـذِه الـمـعـانـي تَـتَحَـقَّـق فـي اجـتـمـاع الـمـولـد إذا خـلا مـن الـمُـحَـرَّمـات ، ولـذلـك لا يـلـزم مـن عــدم وجــود نــص خـاص تحـريـمُـه . »<br />
<br />
المصدر<br />
Chatgpt</span></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>شهيد المحراب</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477848</guid>
		</item>
		<item>
			<title>دوافع منع النبيّ (صلّى الله عليه وآله) من كتابة الوصية في رزية يوم الخميس</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477844</link>
			<pubDate>Fri, 04 Sep 2026 04:19:09 GMT</pubDate>
			<description>دراسةٌ تحليلية في دلالة الواقعة وارتباطها بمستقبل المرجعية بعد النبيّ 
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
إنّ حادثة رزية الخميس من الوقائع التي لا يصحّ التعامل معها بوصفها حادثةً تاريخيةً عابرة؛ فإنّها وقعت في أخطر ظرفٍ مرّت به الأمة الإسلامية، أعني مرض النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) الذي اتصل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><b>دراسةٌ تحليلية في دلالة الواقعة وارتباطها بمستقبل المرجعية بعد النبيّ</b><br />
<br />
<br />
<br />
بسم الله الرحمن الرحيم<br />
إنّ حادثة رزية الخميس من الوقائع التي لا يصحّ التعامل معها بوصفها حادثةً تاريخيةً عابرة؛ فإنّها وقعت في أخطر ظرفٍ مرّت به الأمة الإسلامية، أعني مرض النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) الذي اتصل بوفاته، وفي مجلسه وبين يديه جماعة من أصحابه، وقد صدر منه أمرٌ صريحٌ بكتابة الوصية مقرونةٌ بتعليلٍ في غاية الأهمية، وهو قوله: «هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده»، وفي لفظ آخر: «إئتوني بالكتف والدواة - أو: اللوح والدواة - أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً»، فاختلف الحاضرين، منهم من يقول: «قرّبوا يكتب لكم النبي كتاباً لن تضلوا بعده»، ومنهم من يقول ما قال عمر: «إنّ النبي قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله». وفي لفظ آخر: فقالوا: «إنّ رسول الله يهجر أو هجر». - من دون تصريح باسم القائل-، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله». فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال النبي لهم: «قوموا عنّي لا ينبغي عند نبي التنازع».<br />
وهذه العبارة هي مفتاح فهم الواقعة؛ إذ إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) لم يقل: «أكتب لكم كتابًا تتذكرون به بعض الأحكام»، ولم يقل: «أكتب لكم أمرًا دنيويًا»، وإنما علّق الكتاب على غايةٍ كليةٍ تتصل بمصير الأمة وهدايتها، وهي نفي الضلال عنها بعده.<br />
فإنّ كتابة الكتاب العاصم من الضلال في قوله: «لن تضلوا بعده أبدا» يكشف عن أنّ مضمون الكتاب كان ذا صلة مباشرة بمسألة الهداية بعده. وهذه قرينة لفظية لا يصحّ إهمالها في تحليل الواقعة.<br />
فلو كان الكتاب الذي أراد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) كتابته لا يعدو أن يكون تأكيدًا لأمرٍ ثابتٍ معلومٍ لدى الأمة، بحيث لا يترتّب على تدوينه أثرٌ جديد في مسارها، فما وجهُ تعليق النبيّ (صلّى الله عليه وآله) عصمةَ الأمة من الضلال على كتابة ذلك الكتاب؟ فإنّ قوله: «لن تضلّوا» ظاهرٌ في أنّ ما أراد كتابته كان متضمّنًا لبيانٍ ذي أثرٍ هادٍ وحاسم، بحيث لو التزمت الأمة بمضمونه عصمها ذلك من التفرّق والاختلاف المؤدّي إلى الضلال.<br />
<br />
ومن هنا يتجه السؤال الأساس في تحليل واقعة رزية الخميس: ما الذي أراد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أن يكتبه، حتى ربط الالتزام به النجاة من الضلال ودفع بعض الصحابة للإعتراض؟<br />
فإنّ الإجابة عن هذا السؤال هي التي تفتح الطريق إلى استكشاف حقيقة الواقعة، وتكشف عن مدى ارتباط الاعتراض بمضمون الكتاب وآثاره في مستقبل الأمة، لا بمجرد حالة النبيّ الصحية أو اشتداد المرض عليه.<br />
وعليه، وللوقوف على حقيقة الداعي الذي حمل بعض الحاضرين على الاعتراض على كتابة النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، بل والتعبير بما نُسب إليهم من القول بالهجر، لا بدّ من استقراء القرائن والشواهد المرتبطة بالحادثة، والنظر في مجموع سياقاتها ومآلاتها؛ إذ يمكن من خلال ذلك الوقوف على حقيقة مضمون الكتاب الذي أراد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) تدوينه، وذلك من خلال وجوهٍ عدّة، أهمّها:<br />
<br />
<b>أولاً: وحدة التعبير بين رزية الخميس وحديث الثقلين:</b><br />
<br />
عند ضمّ حادثة رزية الخميس إلى حديث الثقلين تظهر قرينةٌ أخرى بالغة الأهمية. فقد ورد في الأخبار أن النبيّ (صلّى الله عليه وآله) قال في حديث الثقلين: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي». فتأمل وحدة المفردة «لن تضلوا». في الحديثين: رزية الخميس وفي حديث الثقلين.<br />
غير أنّ حديث الثقلين يحدد طريق العصمة من الضلال، فلا يجعلها قائمةً على القرآن منفردًا، وإنما على التمسك بالكتاب والعترة الطاهرة معاً.<br />
ومن هنا يمكن فهم الكتاب الذي أراد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) كتابته في مرضه الأخير ضمن السياق النبوي العام المتعلق بحفظ الأمة من الضلال، ولا سيما أنّ العترة الطاهرة كانت هي المرجع الذي قرنه النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بالكتاب الكريم في مقام العصمة والهداية. وقد ذهب جملة من أعلام مخالفينا إلى إنَّ النبيَّ ‌أراد ‌أنْ ‌ينصَّ ‌على ‌أسامي ‌الخلفاء ‌بعده حتَّى لا يقع فيهم الاختلاف (1).<br />
<br />
<b>ثانياً: كتابة الوصية وأثرها في حسم النزاع:</b><br />
<br />
ينبغي الالتفات إلى الفرق بين البيان الشفهي والبيان المكتوب. فالبيان الشفهي، وإن كان حجةً في نفسه، قد تتعدد فيه وجوه النقل والفهم، وقد يقع الاختلاف في ألفاظه أو دلالاته أو في ثبوت صدوره.<br />
أما النص المكتوب، إذا ثبت صدوره عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، فإنه يمثل وثيقةً أكثر حسمًا في النزاع؛ ولذلك فإنّ إتمام كتابة الوصية في تلك اللحظة كان يمكن أن تكون له آثار بالغة في المرحلة اللاحقة لوفاة النبيّ.<br />
وهنا تظهر أهمية السؤال عن مضمون الكتاب. فإذا كان الكتاب متعلقًا بأحكام جزئية، فإنّ الاعتراض عليه يحتاج إلى تفسير، لكنه لا يحمل بالضرورة دلالة سياسية أو عقدية.<br />
أما إذا كان متعلقًا ببيان المرجعية بعد النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، فإنّ منع تدوينه يكتسب دلالةً تاريخية وسياسية وعقدية أكبر؛ لأنّ الكتابة حينئذٍ كانت ستسهم في حسم قضيةٍ ستصبح بعد وفاة النبيّ من أخطر قضايا الأمة. وهذا هو أحد أهم وجوه البحث في رزية الخميس.<br />
<br />
<b>ثالثًا: القرينة المنقولة عن عمر بن الخطاب:</b><br />
<br />
وتزداد هذه المسألة أهميةً بما نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن ابن طاهر البغدادي بإسناده عن ابن عباس في حواره مع عمر بن الخطاب، حيث نُقل عنه قوله في سياق الحديث عن مرض النبيّ (صلّى الله عليه وآله): «ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقًا وحيطةً على الإسلام...» (2).<br />
<br />
وهذه الرواية على فرض ثبوتها، فإنّ دلالتها التاريخية بالغة الأهمية؛ لأنها تنقل تفسيرًا للمنع يتجاوز مجرد اشتداد المرض، وتربطه بما أراد النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أن يصرّح به بشأن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام). وعندئذٍ يصبح المنع مرتبطًا ـ بحسب مضمون هذه الرواية ـ بما قد يترتب على التصريح من آثار في مستقبل الأمة، لا بمجرد الحالة الصحية للنبيّ (صلّى الله عليه وآله).<br />
وهذا ينسجم مع طبيعة الظرف التاريخي؛ إذ إنّ قضية المرجعية بعد النبيّ كانت من أخطر القضايا التي ستواجه الأمة عقب وفاته. ويعتبر شاهدا قويا على فهم المعترضين لفحوى مراد النبي بقرينة عبارة: «لن تضلوا». الواردة في حديثي رزية الخميس والثقلين.<br />
<br />
<b>رابعاً: لماذا لم يكتب النبيّ بعد ذلك؟</b><br />
<br />
قد يُقال: لو كان الكتاب متعلقًا بالإمامة أو المرجعية بعده، فلماذا لم يصرّح النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بذلك بعد وقوع الاعتراض؟ والإجابة: أنّ عدم إتمام الكتابة في تلك الواقعة لا يساوي عدم صدور البيان في مناسبات أخرى. فالنبيّ (صلّى الله عليه وآله) قد أعلن من قبل في مواطن متعددة ما يرتبط بأمير المؤمنين (عليه السلام)، ومن أبرزها واقعة الغدير، والمنزلة والثقلين وغيرها فضلًا عن النصوص الأخرى التي تستند إليها المدرسة الإمامية.<br />
وعليه، فإنّ رزية الخميس لا تُفهم بمعزل عن سائر النصوص النبوية، بل تُقرأ ضمن المشروع النبوي العام لتثبيت معالم الهداية والمرجعية بعد رسول الله (صلّى الله عليه وآله). لكنه أراد توكيد النص بوصية مكتوبة.<br />
<br />
<b>النتيجة:</b><br />
<br />
يمكن تلخيص البحث في جملة من النتائج:<br />
أولًا: إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) طلب الكتابة طلبًا صريحًا، ولم يعرض الأمر بوصفه اقتراحًا قابلًا للقبول والرد.<br />
<br />
ثانيًا: إنّ الغاية التي ذكرها النبيّ للكتاب، وهي «لن تضلوا بعده»، تكشف عن أهمية مضمونه واتصاله بمستقبل الأمة بعد وفاته.<br />
<br />
ثالثًا: إنّ تفسير الاعتراض بمجرد اشتداد المرض لا يفسر وحده طبيعة النزاع واللغط الذي وقع في المجلس.<br />
<br />
رابعًا: إنّ قول «حسبنا كتاب الله» لا يصح أن يُفهم على نحو يجعل القرآن في مقابل حجية الرسول؛ لأنّ القرآن نفسه أوجب طاعته والانقياد لأمره.<br />
<br />
خامسًا: إنّ مقارنة صيغة رزية الخميس بصيغة حديث الثقلين تكشف عن اشتراكهما في محور التحصين من الضلال بعد النبيّ، وإن كانت وحدة اللفظ وحدها لا تكفي لإثبات وحدة المضمون.<br />
<br />
سادسًا: إنّ الرواية المنقولة في شرح نهج البلاغة، والتي تربط إرادة التصريح باسم عليّ (عليه السلام) بالمنع، تمثل ـ على فرض ثبوتها ـ قرينة تاريخية مهمة على أنّ المسألة لم تكن مجرد رعاية لحالة النبيّ الصحية، بل كانت ذات صلة بما سيترتب على النص من آثار في قضية المرجعية والخلافة.<br />
<br />
سابعًا: إنّ أقوى قراءةٍ متوازنة للواقعة هي أنّ اشتداد المرض كان ظرفًا للواقعة، لا بالضرورة تفسيرًا كاملًا لدوافع الاعتراض؛ وأنّ طبيعة الكتاب الذي وصفه النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بأنّه مانع من الضلال، وطبيعة النزاع الذي نشأ حوله، يفتحان بابًا قويًا للقول بأنّ وراء الاعتراض هاجسًا يتصل بمضمون الكتاب وآثاره في مستقبل الأمة.<br />
<br />
ومن ثمّ، فإنّ رزية الخميس ليست مجرد حادثةٍ مرتبطة بمرض النبيّ (صلّى الله عليه وآله)، بل واقعةٌ تتصل بالسؤال الأكبر الذي واجه الأمة عند انتقال النبيّ إلى الرفيق الأعلى: من أين تستمد الأمة مرجعيتها في الهداية بعد رسول الله؟ ومن الذي يملك سلطة بيان الطريق الذي يمنعها من الضلال؟<br />
وهنا تتضح أهمية الواقعة في البناء التاريخي والكلامي لمسألة الإمامة، دون أن تُفصل عن مجموع النصوص النبوية التي أقام عليها الإمامية حجتهم في هذا الباب.<br />
والحمد لله رب العالمين.<br />
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ<br />
١- شرح صحيح مسلم، ج١١، ص٨٩، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج٧، ص١٣٣، إكمال المعلم بفوائد مسلم، ج٥، ص٣٧٩، المعلم بفوائد مسلم، ج٢، ص٣٥٧.<br />
2ـ شرح نهج البلاغة، ج٣، ص٩٧.<br />
<br />
<br />
: السيد علي رحيم الموسوي​</span></span></span></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477844</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الشيخ السني البشير: النبي عقَّ عن نفسه ليجدِّد الشكر لله على نعمة مولده</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477843</link>
			<pubDate>Fri, 04 Sep 2026 03:43:55 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وآل محمد 
 
لقد أمر الله عز وجل في كتابه بالفرح بمولد المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- واصفاً إياه بالرحمة (1)، حيث قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58]. 
وقد ورد في كتب أهل...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<br />
<br />
<span style="font-size:18px"><span style="font-family:Arial">بسم الله الرحمن الرحيم<br />
اللهم صل على محمد وآل محمد<br />
<br />
لقد أمر الله عز وجل في كتابه بالفرح بمولد المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- واصفاً إياه بالرحمة (1)، حيث قال تعالى: {<span style="color:#16a085">قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ<u> وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ </u>فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ</span>} [يونس: 58].<br />
وقد ورد في كتب أهل السنة أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عقَّ عن نفسه بعد البعثة، رغم أن جده عبد المطلب -عليه السلام- كان قد عقَّ عنه في صغره، والعقيقة لا تُؤدَّى إلا مرة واحدة؛ مما يشير إلى أنه ذبح يوم مولده وأعدَّ طعاماً احتفاءً به:<br />
<br />
- «عَقَّ عن نَفْسِه بَعْدَما جاءَتْه النُّبُوَّةُ».<br />
خلاصة حكم المحدث : أورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]<br />
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الضياء المقدسي | المصدر : الأحاديث المختارة<br />
الصفحة أو الرقم : 1833.<br />
<br />
- عَقَّ عن نفسِهِ بعدَ ما بُعِثَ نبيًّا<br />
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن<br />
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة<br />
الصفحة أو الرقم : 2726 التخريج : أخرجه البزار (7281)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (994) واللفظ لهما، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1053) باختلاف يسير.<br />
<br />
<span style="color:#e67e22">أقول : وأشار الشيخ السني الدكتور عصام البشير إلى هذا المعنى، حيث قال ما نصه:&quot;</span> يذكر أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن نفسه يعني ذبح عقيقة العقيقة التي نسميها في السودان السماية مع أن جده عبدالمطلب قد عَقَّ عنه في ولادته ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن نفسه بعد ذلك فاستنبط منها الإمام العلامة الحافظ ابن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم جدد شكر النعمة لله رب العالمين فنحن مثل المناسبات المولد الهجرة الإسراء والمعراج بدر الكبرى فتح مكة كل هذه المناسبات هي بالنسبة للمؤمن منطلقات لتجديد الإيمان لشحذ الهمم لاستنهاض العزايم لتجديد الفاعلية الله تعالى دائمآ يذكر قصص الأنبياء والرسل ويقول ( وكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ) ويقول لنبيه الكريم (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) هذه كلها عظات وعبر نستنطقها &quot; انتهى.<br />
<br />
استمع في الوقت: 32: 11:<br />
<br />
<a href="https://youtu.be/vOqgqiVm2VE?si=rl_uLK0pc0ZkZdl1" target="_blank">https://youtu.be/vOqgqiVm2VE?si=rl_uLK0pc0ZkZdl1</a><br />
<br />
دمتم برعاية الله<br />
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان<br />
<br />
____________<br />
<br />
(1) جاء في تفسير الإمام السيوطي - الدر المنثور - ج7 :<br />
وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن عباس في الآية قال : فضل الله العلم، <span style="color:#ff0000"><u>ورحمته محمد صلى الله عليه وسلم</u> </span>، قال الله : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين . انتهى</span></span><br />
 ]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/25">عقائد، سيرة وتاريخ</category>
			<dc:creator>وهج الإيمان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477843</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
