<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات يا حسين - عالم المرأة</title>
		<link>https://www.yahosein.com/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 25 Sep 2026 20:39:27 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>images/misc/rss.png</url>
			<title>منتديات يا حسين - عالم المرأة</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>​في ذكرى فاطمة الزهراء: المرأة الباحثة عن التكامل في محراب العبادة</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477927</link>
			<pubDate>Mon, 21 Sep 2026 03:54:23 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[​ 
{&quot;data-align&quot;:&quot;none&quot;,&quot;data-size&quot;:&quot;full&quot;,&quot;src&quot;:&quot;https:\/\/annabaa.org\/aarticles\/fileM\/73\/17898764776aaf58fd334f6.jpg&quot;}{&quot;data-align&quot;:&quot;none&quot;,&quot;data-size&quot;:&quot;full&quot;,&quot;src&quot;:&quot;https:\/\/www.yahosein.com\/vb\/core\/image\/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP\/\/\/wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==&quot;}​ 
 
 
...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center">​<br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><img data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/17898764776aaf58fd334f6.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/17898764776aaf58fd334f6.jpg" data-thumb-url="https://annabaa.org/aarticles/fileM/73/17898764776aaf58fd334f6.jpg" data-title="Click on the image to see the original version" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /><img data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.yahosein.com/vb/core/image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" alt="" data-fullsize-url="https://www.yahosein.com/vb/core/image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" data-thumb-url="https://www.yahosein.com/vb/core/image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==&amp;type=thumb" data-title="Click on the image to see the original version" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" />​</span></span></span></span></span></span><br />
<br />
<br />
<br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">عندما أطلقت شعارها المدوي: &quot;الجار ثم الدار&quot; كانت تعلم أن أولئك الجيران ليسوا بمستواها بلا أدنى شك، فهي الطاهرة المُطهرة، والحوراء الإنسية، بل ربما كانوا في وضع غير مرضِ أخلاقياً و دينياً، ولكنها تريد لعبادتها وأخلاقها آثاراً في محيطها الاجتماعي...</span></span></span><br />
<span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial">العبادة في معناها المحدود؛ تعني بعلاقة العبد بخالقه و ربه –تعالى-، فهو يؤدي فرائض منصوص عليها امتثالاً للأمر الإلهي بأن {فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ}، وايضاً؛ تجسيداً لعلّة خلق الانسان الواضحة في القرآن الكريم: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}، ثم جاءت التأكيدات الوافرة في ثقافة أهل بيت رسول الله بالحرص التام على طريقة العبادة والاتصال بالله –تعالى- بصيغ محددة لتكون العبادة كما يريدها البارئ –عزوجل- لا كما يريدها الانسان.<br />
وهذا ما نرى تجسيده الباهر في جانب من حياة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء، عليها السلام، ونحن نعيش هذه الأيام ذكرى استشهادها في الرواية الأولى التي تفترض أنها عاشت بعد أبيها رسول الله حوالي أربعين يوماً، فهي، عليها السلام، تسامت في معنى العبادة لتشمل الجانب الاجتماعي وليس الفردي فقط.<br />
في كتابه القيّم، يشير سماحة الخطيب والمؤلف البارع، السيد كاظم القزويني –طاب ثراه- في &quot;فاطمة الزهراء من المهد الى اللحد&quot;، يوضح الجانب الاجتماعي في عبادة الصديقة الطاهرة، ففي هذا الحيّز المحدود لا أجدني بحاجة الى اشغال القارئ العزيز فيما يمكن متابعته من مصادر كثيرة عن عبادتها في صلاة وصيام وتسبيح، &quot;فقد كانت حياتها كلها عبادة، منذ البداية حتى النهاية، فمن حمل الماء الى بيوت الفقراء والمساكين، وإطعام الطعام والإيثار، وتعليم الاحكام الشرعية، وتحمّل متاعب الأعمال المنزلية، والزهد والحرمان، والبساطة في العيش، وحسن التبعّل، والدفاع عن الإمامة والولاية، وما أصابها من الآلام والمصائب بعد وفاة أبيها رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم&quot;.<br />
واذا سلطنا الضوء على هذه الزاوية ذات الطابع المعنوي، نجد أن العِبرة ليست في القناعة، والإيثار، والعطاء الذي يُعد اليوم نوعاً من الفقدان المادي للمال او الامتيازات، او بعض اثاث البيت والمقتنيات العزيزة على القلب، وإنما في وجود تعويض متوقع يأتي من نفس الطريق المعنوي الذي يسلكه الانسان المُحسن والمعطاء، كما حصل مع السيدة الزهراء في حادثتين منفصلتين، نالت مكافأة عظيمة غير متوقعة بالمرة.<br />
الحادثة الأولى؛ عندما مارست العبادة في حُسن التبعّل، أي حسن التعامل مع زوجها أمير المؤمنين، عليه السلام، عندما فاجأته ذات يوم بعدم وجود طعام في البيت منذ ثلاثة أيام ولم تشأ إخباره وهي تقول: &quot;يا أبا الحسن! إني لأستحي من إلهي أن أكلف نفسك ما لا تقدر عليه&quot;، فثارت غيرة أمير المؤمنين على هذا الحال، وانطلق ليقترض ديناراً ليشتري به طعاماً لأهله فالتقى في الطريق بالصحابي الجليل المقداد، وقد علاه الهمّ والغمّ لأنه ترك زوجته وأطفاله يتضورون جوعاً، فسارع، عليه السلام، الى دفع الدينار له والذهاب فوراً الى المسجد للصلاة خلف رسول الله، وبعد انتهاء الصلاة أشار عليه، صلى الله عليه وآله، بأنه يريد تناول الطعام عنده، فارتبك الإمام، عليه السلام، هذا والنبي عارفٌ بحاله وما جرى له مع المقداد، فلما رأى النبي سكوته قال له: &quot;يا اباالحسن! مالك لا تقول: لا فأنصرف، أو تقول: نعم فأمضي معك؟ فقال: حياءً وتكرماً، فاذهب بنا&quot;، فلما وصلا دار فاطمة واذا بجفنة –صحن كبير- مليئ بطعام يقول رسول الله نفسه: لم أنظر الى مثل هذا الطعام ولا لونه قط، ولم أشمّ ريحه قط، وما آكل أطيب منه! وكيف لا يكون هكذا لأنه من طعام الجنّة بحيث لم يُعرض على رسول الله وهو على قيد الحياة.<br />
ولمن يتدبّر في أمر هذه القصة يُجزم أن الزهراء، عليها السلام، لم تكن تنتظر هذا الطعام ليأتي من السماء حتى تكون زوجة صالحة –مثلاً- أو أن تنفق على الفقراء، إنما هي مارست حياتها اليومية، وما بدر منها كانت حالة طبيعية وبديهية دون أي تكلف أو تصنّع في الأمر مطلقاً، وهذا بالضبط ما يريده الله من عباده الصالحين.<br />
أما الحادثة الثانية تتعلق بالجانب الاجتماعي عندما طرق بابها فقير أرسله رسول الله بعد أن طلب منه طعاماً يسد جوعه، ولباساً يستر جسمه، ودابة يعود بها الى أهله، فسحبت عقداً ثميناً من رقبتها، عليها السلام، وأعطته لذلك الفقير ليشتري بثمنها ما يريد، وكان هذاالعقد هدية من ابنة عمّها في ليلة زفافها.<br />
فعاد الفقير الى المسجد فلقاه عمار وطلب منها أن يبيعه العقد، فقال الرجل الفقير أبيعه ما يسود جوعي ويستر جسمي ودابة فقط، فأكرمه عمار بأكثر مما أراد في تفصيل الرواية، ثم أخذ العقد وأعطاها لخادمه ليقدمها الى رسول الله ليعيدها الى فاطمة، وقال: وهبتك للنبي، وعندما وصل الى النبي أرسله الى فاطمة، وقال نفس كلام عمار، أي أصبح الخادم ملكاً لفاطمة مع القلادة التي أهدتها للفقير، فاستلمت، عليها السلام، قلادتها، ثم اعتقت الخادم لوجه الله –تعالى-، هنا؛ ضحك الخادم، فسألته الزهراء عن سبب ضحكه، قال: اضحكني عظم بركة هذا العقد، اشبع جائعاً، وكسا عرياناً، وأغنى فقيراً، وأعتق عبداً، و رجع الى ربه -أي الى صاحبه-&quot;.<br />
وعلى الصعيد الاجتماعي ايضاً؛ نلاحظ اهتماماً بالغاً من الصديقة الزهراء بعلاقة الفرد بمحيطه وأن لا يكون منعزلاً بدعوى الحظوة بصفات روحية وأخلاقية خاصة، فهي، عليها السلام، عندما تطلق شعارها المدوي: &quot;الجار ثم الدار&quot; في الرواية الشهيرة بعد استغراقها في الدعاء للجيران وسؤال ابنها الامام الحسن بأن لماذا لا تدعو لهم، كانت تعلم أن أولئك الجيران ليسوا بمستواها بلا أدنى شك، فهي الطاهرة المُطهرة، والحوراء الإنسية، وغيرها من الخصائص والصفات الاستثنائية، بل ربما يكونوا في وضع غير مرضِ أخلاقياً و دينياً، ولكنها تريد لعبادتها وأخلاقها آثاراً في محيطها الاجتماعي، لا أن تكون متكاملة لوحدها بين من يشكون النقص في جوانب متعددة من حياتهم.<br />
لقد مضت الصديقة الزهراء عن دار الدنيا الفانية و لم تخسر شيئاً في حياتها مطلقاً عندما أنفقت، وأطعمت، وتعاملت بالحُسنى مع الناس، بل تخسر شيئاً عندما غصبوها حقّها في فدك، وأهل بيت رسول الله فوق هذه الاعتبارات، إنما ثورتها المدوية في مسجد رسول الله وخطبتها الصاعقة كانت لإحقاق الحقّ وإظهار وجه الباطل أمام المسلمين الخانعين في تلك الساعة، وأمام الاجيال على مر الزمن. وإلا فان أمير المؤمنين يقول في رسالته الشهيرة الى عثمان بن حُنيف: &quot;بَلَى! كَانَتْ في أَيْدِينَا فَدَكٌ مِنْ كلِّ مَا أَظَلَّتْهُ السَّماءُ، فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ، وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ، وَنِعْمَ الْحَكَمُ اللهُ. وَمَا أَصْنَعُ بِفَدَكَ وَغَيْرِ فَدَكَ، وَالنَّفْسُ مَظَانُّهَا فِي غَدٍ جَدَثٌ –القبر-&quot;، والى آخر الرسالة الطويلة الموجود في نهج البلاغة، إنما الخسارة والهوان والضياع لمن ضيّع هذا النور الساطع لعجز فيه! وصار في ضلال مبين، كما نلاحظ واقعنا اليوم حيث كل شيء متاح لنا، لكن لا شيء مما نمتلكه يوفر لنا السعادة الحقيقية والراحة والاطمئنان في الحياة.<br />
<br />
<br />
السيد كاظم القزويني –طاب ثراه- في &quot;فاطمة الزهراء من المهد الى اللحد&quot;</span></span></span><br />
<br />
​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/28">عالم المرأة</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477927</guid>
		</item>
		<item>
			<title>السيدة معصومة قدمت نموذجا متكاملا للمرأة</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477850</link>
			<pubDate>Mon, 07 Sep 2026 04:44:54 GMT</pubDate>
			<description>​ 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center">​<br />
<br />
<span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><span style="color:#000066"><img title="img-16b21143af4cd0" width="696" height="464" data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/09/img-16b21143af4cd0-696x464.jpg" alt="" data-fullsize-url="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/09/img-16b21143af4cd0-696x464.jpg" data-thumb-url="https://ar.shafaqna.com/wp-content/uploads/2026/09/img-16b21143af4cd0-696x464.jpg" data-title="Click on the image to see the original version" data-caption="img-16b21143af4cd0" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" /><img data-align="none" data-size="full" border="0" src="https://www.yahosein.com/vb/core/image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" alt="" data-fullsize-url="https://www.yahosein.com/vb/core/image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==" data-thumb-url="https://www.yahosein.com/vb/core/image/gif;base64,R0lGODlhAQABAPABAP///wAAACH5BAEKAAAALAAAAAABAAEAAAICRAEAOw==&amp;type=thumb" data-title="Click on the image to see the original version" data-caption="" class="bbcode-attachment thumbnail js-lightbox bbcode-attachment--lightbox" />​</span></span></span><br />
<b>قال مدير مجموعة الأديان والمذاهب في جامعة باقر العلوم (ع): في فترة كان يسود فيها استبداد شديد وتيارات دعائية ضخمة ضد أهل البيت (ع)، وقفت السيدة معصومة (س) في مواجهتها من خلال روايتها الهادفة وحركتها العلمية. ويمكننا نقل هذه التحركات الهادفة إلى العالم بأسره عبر الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي والفضاء الافتراضي، وإظهار أن المرأة يمكنها، إلى جانب نشاطها السياسي والعلمي، أن تضطلع أيضا بنشاط عبادي متميز.</b><br />
<b>وقال الشيخ أكبر روستايي، عضو الهيئة العلمية في جامعة باقر العلوم (ع)، في حوار مع شفقنا بمناسبة الثالث والعشرين من ربيع الأول، ذكرى دخول السيدة فاطمة معصومة (س) إلى مدينة قم: يمكن دراسة حركة السيدة معصومة (س) ونشاطها في ثلاثة مجالات: السياسي والعبادي والثقافي. ففي المجال السياسي، نقل الإمام الرضا (ع) في حركة سياسية من المدينة إلى مرو؛ وقد أجبره المأمون على هذا السفر بهدف السيطرة على ثورات العلويين ومراقبة الإمام. وكانت وراء ذلك أهداف متعددة، منها أنه عندما عرض على الإمام ولاية العهد، كان يهدف إلى إظهاره بمظهر الساعي إلى الدنيا وتشويه مكانته المعنوية والسياسية.</b><br />
<b>وأضاف: تحركت السيدة معصومة (س) أيضا من المدينة قاصدة مرو، لكنها اختارت طريقا يختلف عن طريق الإمام. فالإمام الرضا (ع) لم يمر بمدينة قم، بينما اختارت السيدة معصومة (س) طريق ساوة وقم. وفي الواقع، قامت بحركة زينبية لمواجهة حكومة حاكم كان يريد تهميش الإمام الرضا (ع) وإظهاره بمظهر الساعي إلى الدنيا. وكان لهذا الحضور السياسي رسالة مفادها أن طريق زينب الكبرى (س) مستمر، وأن كونها المرأة ليس عائقا أمام اضطلاع النساء بدور فاعل في مواجهة الحكومة الظالمة؛ فالمرأة، شأنها شأن الرجل، تستطيع أن تؤدي دورا فاعلا في التحركات السياسية.</b><br />
<b>وفيما يتعلق بالمجال العبادي للسيدة فاطمة معصومة (س)، قال: كانت السيدة معصومة (س) تولي الفرائض والمستحبات الدينية اهتماما خاصا، وكانت خلال إقامتها في قم تتعبد في مكان مخصص لذلك. وإن اختيار مكان خاص للعبادة، عرف في الأزمنة اللاحقة باسم بيت النور، والإقامة فيه، يدل على أنها، إلى جانب اهتمامها بأصل العبادات، كانت تولي كيفية أدائها اهتماما أيضا. </b><br />
<b>وفي الواقع، كانت تلك السيدة تراعي أن العبادة ينبغي أن تؤدى وفق ترتيبات خاصة، وأن أهميتها تبلغ حدا يستدعي تخصيص مكان خاص لها. ولذلك، أظهرت السيدة معصومة سلام الله عليها من خلال ممارستها العملية أن المرأة، في الوقت الذي تستطيع فيه القيام بحركة سياسية عظيمة، ينبغي أن تكون أيضا في مستوى رفيع من الناحية العبادية، وأن تولي أعمالها العبادية اهتماما خاصا، فضلا عن أدائها بعيدا عن أنظار غير المحارم. </b><br />
<b>ولهذا الأمر تأثير في الهوية الثقافية للمرأة؛ أي إن المرأة تستطيع أن تنخرط في الشأن السياسي في المجال العام، لكنها تختار للعبادة مكانا خاصا يشبه البيت. وهذا التأكيد على المكان الخاص للعبادة يدل على أهميتها الرفيعة.</b><br />
<b>وقال: أما في المجال العلمي والثقافي، فتعرف السيدة معصومة (س) بوصفها محدثة، وقد روت أحاديث ذات مضمون سياسي أيضا؛ مثل حديث الغدير، أو الحديث المشهور من مات على حب آل محمد مات شهيدا، وتعابير من هذا القبيل. وهذه الروايات، إلى جانب نقل التعاليم الإسلامية، تحمل مضامين سياسية وتؤكد مسألة الإمامة، وتوضح من هم آل محمد وأن محبتهم ينبغي أن تحظى بالاهتمام، لا بني أمية وبني العباس. ولذلك، فإن الهوية التي منحتها السيدة معصومة (س) لهذه المدينة هي أن تكون امرأة هذه المدينة وفتاتها ناشطة وفاعلة في المجال السياسي، وفي المجال العبادي، وكذلك في المجال العلمي والثقافي.</b><br />
<b>وأشار مدير مجموعة الأديان والمذاهب في جامعة باقر العلوم (ع)، في معرض حديثه عن النماذج الأخلاقية والسلوكية والسيرة العبادية للسيدة معصومة (س) في تربية الجيل الجديد من الفتيات، إلى أن مدينة قم مدينة تاريخية وكانت منذ البداية معقلا للتشيع. وببركة حضور أهل البيت (عليهم السلام) والأسرة الأشعرية، تتمتع هذه المدينة بتقاليد دينية عميقة. وقد ورد في كتاب تاريخ قم حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال فيه:</b><br />
<b>إن لله حرما وهو مكة، ولرسوله حرما وهو المدينة، ولأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة، ولنا حرما وهو قم، وستدفن فيه امرأة من ولدي تسمى فاطمة من زارها وجبت له الجنة.</b><br />
<b>وأضاف: لفهم حركة السيدة بصورة أفضل، من الضروري إلقاء نظرة سريعة على تاريخ العباسيين. فقد كان العباسيون حكاما مستبدين، بل إنهم تصرفوا بصورة أسوأ من بني أمية. فعلى سبيل المثال، في عهد المنصور الدوانيقي، أقبلوا على إنتاج الكتب، وأنتجت كتب متعددة في الجغرافيا وفي فروع علوم التفسير والتاريخ والفقه والكلام وغيرها. </b><br />
<b>وكان هذا العمل بهدف مواجهة النهضة العلمية للأئمة (عليهم السلام)، وكان واضعو الأحاديث يختلقون روايات لمصلحة الحكومة. وكانت نظرية الوراثة نموذجا لهذا الجعل، إذ كانوا يقولون إن النبي جعل العباس، عمه، وارثا له، ونحن أيضا ورثنا الحكم منه! أي إن هذه الروايات صممت بالكامل لخدمة تثبيت الخلافة العباسية.</b><br />
<b>وذكر: في مثل هذه المرحلة التي كان يسود فيها خنق شديد وتيارات دعائية ضخمة ضد أهل البيت (ع)، وقفت السيدة معصومة (س) في مواجهتها من خلال روايتها الهادفة وحركتها العلمية.</b><br />
<b>ويمكننا نقل هذه التحركات الهادفة إلى العالم بأسره عبر الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي والفضاء الافتراضي، وإظهار أن المرأة يمكنها، إلى جانب نشاطها السياسي والعلمي، أن تضطلع أيضا بنشاط عبادي متميز. وينبغي أن نقدم للعالم حزمة متكاملة لشخصية المرأة الكاملة، وأن نوضح أن المرأة إذا أرادت أن تمتلك شخصية متكاملة، فعليها أن تكون متميزة في المجالات العبادية والعلمية والثقافية. ويمكن حتى، من خلال الذكاء الاصطناعي، تصميم جولات افتراضية في بيت النور وعرض المكانة العبادية للسيدة معصومة (س).</b><br />
<b>كما ينبغي أن نوضح في أي بيئة من القمع والاستبداد جرت هذه التحركات؛ وهي بيئة كانت فيها الحكومة العباسية تقف بكل قوتها، ومن خلال دعاية واسعة، في مواجهة أهل البيت. ولم تكن السيدة معصومة (س) في مثل هذه الظروف سيدة بلا منافسين؛ فقد كان هناك كثيرون ينشطون في مواجهتها، لكنها حضرت في هذا الميدان بقوة. ويمكن لعرض هذه الخصائص عبر الفضاء الافتراضي أن يكون له تأثير خاص في نفسية المراهقين لدينا، وأن يعزز اعتقاداتهم تجاه شخصية السيدة معصومة سلام الله عليها، ويمهد الطريق أمام تحركهم.</b><br />
<b>النهاية</b><br />
<br />
​شفقنا</span></span></span>​</div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/28">عالم المرأة</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477850</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المرأة في سيرة النبي: إنسان كامل الكرامة والمكانة</title>
			<link>https://www.yahosein.com/vb/node/3477689</link>
			<pubDate>Thu, 13 Aug 2026 04:06:52 GMT</pubDate>
			<description>أكد خبير في القضايا الدينية أن المرأة في مدرسة النبي (ص)، سواء في أقواله أو في سيرته العملية، هي إنسان مثل الرجل؛ إنسان يمتلك جميع مقومات النمو والتكامل والوصول إلى المراتب المعنوية، وعلى المجتمع أن يتعامل معها على هذا الأساس. وفي الحقيقة، فإن المرأة في أقوال النبي (ص) وسيرته تتمتع بالمساواة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="center"><span style="color:#000066"><span style="font-size:20px"><span style="font-family:Arial"><b>أكد خبير في القضايا الدينية أن المرأة في مدرسة النبي (ص)، سواء في أقواله أو في سيرته العملية، هي إنسان مثل الرجل؛ إنسان يمتلك جميع مقومات النمو والتكامل والوصول إلى المراتب المعنوية، وعلى المجتمع أن يتعامل معها على هذا الأساس. وفي الحقيقة، فإن المرأة في أقوال النبي (ص) وسيرته تتمتع بالمساواة الإنسانية، وينبغي أن تحظى بالكرامة والاحترام، وأن يعاملها المجتمع في العلاقات الاجتماعية باعتبارها إنسانا وعضوا في المجتمع، كما أنها تتمتع بمكانة معنوية، ويتعين على المجتمع، ولا سيما الرجال، الامتناع عن ممارسة العنف والسلوك المهين تجاهها.</b><br />
<br />
<b>وتناول الشيخ مهدي مهريزي، من حواره مع وكالة شفقنا، مكانة المرأة في سيرة وفكر النبي الأكرم (ص)، وقال: إن أحد المعايير التي تقيم المجتمعات والثقافات والأديان وتقاس على أساسها اليوم، هو نظرتها إلى المرأة ومكانة المرأة في المجتمع وفي البنية السياسية والاجتماعية. وبعبارة أخرى، فإن أحد مؤشرات التطور في المجتمعات يتمثل في أن تكون المرأة في المكانة التي تتناسب مع شأنها وموقعها، سواء على المستوى الفردي، أو داخل الأسرة، أو على مستوى المجتمع.</b><br />
<br />
<b>وأضاف: يبدو أن هذه الرؤية تمثل طرحا معقولا، وانطلاقا من ذلك، فإن أحد المؤشرات التي يمكن اعتمادها للتعرف إلى النبي الإسلام (ص) وتقديمه، ولقياس تعاليمه وأقواله وتقييمها، هو نظرة النبي إلى المرأة. وفي هذا المجال، يمكن دراسة القرآن أيضا، وهو موضوع مستقل بحد ذاته، كما يمكن النظر في كيفية تعامل النبي الإسلام (ص) مع المرأة في أقواله وسيرته، وما المكانة التي منحها إياها. ويعد هذا المؤشر معيارا مناسبا جدا للتعرف إلى شخصية النبي (ص) وتعاليمه وقياسها وتقييمها.</b><br />
<br />
<b>وأشار إلى مكانة المرأة في سيرة رسول الله (ص) وأقواله، وقال: لدينا القرآن في المرتبة الأولى، وينبغي أن نبحث في كيفية نظر القرآن إلى المرأة، لكن هذا الموضوع ليس محور بحثنا الحالي. وبعد القرآن يأتي النبي (ص)، ثم أهل البيت (ع). وبالطبع، ينبغي النظر إلى هذه العناصر باعتبارها حلقات مترابطة، تتكامل فيما بينها. ومن أجل الوصول إلى رؤية شاملة وإجراء خلاصة متكاملة، ينبغي أن نولي الاهتمام للأقوال والسيرة معا؛ وأن نأخذ السنة والقرآن معا في الاعتبار. غير أن بحثنا في هذا الجزء يقتصر على أقوال النبي (ص) وسيرته.</b><br />
<br />
<b>ينبغي النظر إلى العمل والسيرة العملية إلى جانب الأقوال</b><br />
<br />
<b>وأضاف: فيما يتعلق بالقول والسيرة، قد يكون من المفيد توضيح أنه ينبغي النظر إلى العمل والسيرة العملية إلى جانب الأقوال، بل إن مكانة السيرة العملية قد تكون أحيانا أهم. فمن جهة، يمكن للسيرة العملية أن تكون سندا للأقوال. أي إذا طرح شخص قولا ما، ينبغي النظر في كيفية تصرفه هو نفسه. وعندما نرى أنه طبق بنفسه ما قاله، فإن أقواله بطبيعة الحال تكتسب تأثيرا ومصداقية أكبر. ومن جهة أخرى، يمكن للعمل والسيرة أحيانا أن يكونا معيارا لقياس وتقييم الأقوال المنسوبة إلى شخصية ما. فعلى سبيل المثال، قد ينسب قول إلى شخص معين، لكننا نقول إننا عندما كنا على صلة به وشاهدنا سلوكه، لم يكن هذا القول منسجما مع سيرته وسلوكه. وبالتالي، يمكن استخدام السنة والسيرة والشخصية نفسها بوصفها معيارا لتقييم الأقوال المنسوبة إليه.</b><br />
<br />
<b>وقال الأستاذ مهريزي: إنني أفسر الحديث الذي ينسب إلى النبي (ص)، والذي يفيد بضرورة عرض ما ينسب إليه على القرآن، ثم على سنة النبي (ص)، بهذا المعنى. فالسنة هنا تشمل مجموع القول والعمل والفعل؛ أي المجموعة التي تشكل في نهاية المطاف نمطا شخصيا ونموذجا سلوكيا. وفي هذه المجموعة، يحتل العمل مكانة بارزة جدا، ويمكن أن يكون معيارا لتقييم الأقوال. </b><br />
<br />
<b>وأضاف: إذا رأينا أن هذا القول لا ينسجم مع طريقة تعامله مع الناس، وسلوكه معهم، ونمط حياته وأدائه، فإن ذلك يمكن أن يكون سببا للتشكيك في نسبة القول إليه. وفي الواقع، يمكن استخدام شخصية الفرد وسيرته العملية نفسها بوصفهما مؤشرا ومقياسا، أو بعبارة أخرى، ميزانا لتقييم الأقوال المنسوبة إليه.</b><br />
<br />
<b>وصنف سيرة النبي الأكرم (ص) وأقواله بشأن مكانة المرأة ضمن خمسة محاور، وقال: إن هذه المحاور تظهر أن النبي (ص) كان يطبق هذه المبادئ في تعامله مع النساء، أو كان يوصي الآخرين بالالتزام بها.</b><br />
<br />
<b>المحور الأول: المساواة بين المرأة والرجل. نلاحظ هذه المساواة في أقوال النبي (ص) وسيرته.</b><br />
<br />
<b>المحور الثاني: تكريم المرأة واعتبارها كريمة واحترامها. وهذا الأمر يمكن ملاحظته أيضا في عمل النبي (ص) وسيرته.</b><br />
<br />
<b>المحور الثالث: إن النبي (ص)، انطلاقا من نظرته التي كان يرى بموجبها النساء كريمات ويتمتعن بمكانة مساوية للرجال، كان يتعامل مع النساء تعاملا إنسانيا.</b><br />
<br />
<b>المحور الرابع: إيمان النبي (ص) بالمكانة المعنوية للنساء على قدم المساواة مع الرجال. فقد كان النبي (ص) يرى للنساء، مثل الرجال، مكانة وقدرة معنوية، ويمكن ملاحظة نماذج لهذه الرؤية في سيرته.</b><br />
<br />
<b>المحور الخامس: حث الرجال والمجتمع على تجنب العنف تجاه النساء. فقد كان النبي (ص) ينهى الرجال والمجتمع عن ممارسة العنف والسلوك غير اللائق تجاه النساء.</b><br />
<br />
<b>وأكد أن هذه المحاور الخمسة يمكن اعتبارها خمس مجالات رئيسية في نظرة النبي (ص) إلى النساء، ويمكن ذكر عدد من المصاديق والنماذج لكل منها، سواء في حياة النبي (ص) أو في الأقوال المنقولة عنه.</b><br />
<br />
<b>إذا كانت الإنسانية تتكون من نصفين، فأحدهما الرجل والآخر المرأة</b><br />
<br />
<b>في بحث المساواة بين المرأة والرجل، يمكن طرح ثلاثة أمور تُظهر أن النبي (ص) كان يؤكد المساواة بين الرجل والمرأة.</b><br />
<br />
<b>ورد في مصادر مختلفة قول عن النبي (ص) يقول: إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ. فإذا اعتبرنا الإنسانية مكونة من نصفين، فإن أحدهما الرجل والنصف الآخر المرأة. وهذا التعبير من الأقوال المنقولة عن النبي (ص)، وهو يعبر عن نظرته القائمة على المساواة بين المرأة والرجل.</b><br />
<br />
<b>والمثال الثاني هو التوصيات المتعددة للنبي (ص) بشأن مراعاة المساواة بين الأبناء. فقد كان يوصي في مناسبات مختلفة بمراعاة العدل والمساواة في التعامل مع الأبناء. وجاء في بعض الروايات: سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ.</b><br />
<br />
<b>وقال الأستاذ مهريزي: إن الشاهد الثالث في مسألة المساواة بين المرأة والرجل يتمثل في أن النبي (ص)، عندما كان يكرم أمير المؤمنين (ع)، كان يذكر خصاله وصفاته ويبين أنه كان يتصف بكذا وكذا، وكان يتعامل بالطريقة نفسها مع النساء. فقد كان النبي (ص) يكرم السيدة فاطمة (س) ويجلها بالمقدار نفسه وبالدرجة نفسها. وبالتالي، وكما كان النبي (ص) يكرم ويجل الرجال البارزين، كان يكرم ويجل النساء البارزات أيضا</b><br />
شفقنا</span></span></span></div>]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.yahosein.com/vb/node/28">عالم المرأة</category>
			<dc:creator>صدى المهدي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.yahosein.com/vb/node/3477689</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
