إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التيار السلوكي المهدوي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    تسجيل متابعة
    موفق اخي العزيز اليتيم على
    فتح هذا الحوار القديم الجديد

    تعليق


    • #17
      4 ـ أما المَعْلم الرابع من معالم هذه العقيدة المنحرفة فهو الدعوة إلى الاهتمام بتطهير الباطن ورفع الأوهام من القلب وإتباع الحقيقة التي هي (طاعة المولى) لأنه المرتبط بالمعصوم، أما الأفعال الظاهرية للجوارح (كالعبادات والمعاملات) فإنها ليست ضرورية.
      حيث يستدلون هنا بالآية الكريمة {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [سورة الحجر: 99] بمعنى أن الغاية من العبادة هي الوصول إلى لحظة اليقين ثم عدم لزوم العبادة بعدئذ؛ لأنه بحصول اليقين يتحقق المبتغى من العبادة وهذا هو المدخل الذي يدخلون منه في دعواهم لإسقاط التكاليف الشرعية (الصوم، الصلاة، الحج، الزكاة وغيرها) باعتبارها أحكام ظاهرية غير مهمة ويجب أن تستبدل بتطهير الباطن لنصل إلى طاعة المولى والتي هي طاعة للمعصوم وبه نصل لليقين، وهم يمهدون لذلك بالدعوة لترك طلب العلم، طبقا لحديث النبي صلى الله عليه وآله (العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء) [1]، ثم العمل على ترويض النفس حتى تصل إلى درجة اليقين عن طريق أذكار خاصة، مع محاربة النفس وعدم الانقياد لملذاتها وشهوتها من أكل وراحة، فهم يخالفونها حتى في الحلال، ونسوا قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
      [سورة الأعراف: 32]، وبالمخالفة للمباحات يكونوا قد حصلوا على درجة اليقين، عندها يقذف الله العلم في قلوبهم فيحصلوا على كل ما يريدون عن طريق الإلهام الرباني كما هو عند الأئمة المعصومين عليهم السلام الذين كانوا يعبدون الله حق عبادته.
      ويكونوا بذلك مصداقا للحديث القدسي (عبدي اطعني تكن مثلي تقل للشيء كن فيكون) وإذن فإن الضابط في قياس درجة الوصول لليقين، هي القدرة على محاربة النفس وحرمانها من (الملذات والشهوات والطيبات من الرزق التي أحلها الله) ونسوا قصة النبي صلى الله عليه وآله مع جملة من أصحابه ممن ترك أهله وعياله وآوى إلى كهف في الجبل يعبد الله، حيث قال لهم (إنّا معشر الأنبياء نأكل الطعام وننام الليل ونتزوج النساء، ومن رغب عن سنتي فليس مني) [2].
      وأن (لا رهبانية في الإسلام) [3]، ثم إن كان في ذلك كرامة فالأنبياء أحق بها.
      5 ـ الدعوة العلنية والواضحة لإسقاط التكاليف والأحكام الشرعية وبهذا يتحول الأتباع بأيديهم إلى آلات وأشخاص ممسوخين فقدوا ارتباطهم بمجتمعهم وتمردوا على كل انتماءاتهم وتخلوا عن كل المنظومة القيمية (الدينية والأخلاقية والوطنية وحتى العاطفية)، وبذلك يكونوا قد تأهلوا للمرحلة الأخيرة وهي مرحلة إكثار الفساد في الأرض للتعجيل بظهور المهدي عليه السلام.
      6 ـ يؤمنون بضرورة (إرغام النفس على ما تكره) كنوع من أنواع التربية والترويض ويعتبرونه (الجهاد الأكبر) فالنفس المؤمنة تكره ارتكاب المعاصي، ولذلك لابدّ من مخالفتها بارتكاب هذه المعاصي. وذلك للتعجيل بظهور الإمام المهدي عليه السلام وكلما كانت المعاصي اكبر كان الظهور أسرع، وهذه هي فلسفة إكثار الفساد.
      وفي هذا يلتقون مع فرقة الإسماعيلية الأغاخانية (الحشاشين) ومع عقائد (البابية والبهائية) ومع جماعة الحجتية في إيران، والتي كانت تدّعي إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سيؤخر ظهور الإمام، وعليه فلابدّ من استفزازه ليظهر سريعا.
      إن الثمرة النهائية لكل ما سبق في الوصول إلى درجة اليقين ثم ترك التكاليف، وإكثار الفساد في الأرض مع جملة من الرياضات الروحية هو رؤية الإمام المهدي عليه السلام.
      (فإنّ من يؤمن ويصفّي نيته فسيؤهل لرؤية الإمام المهدي عليه السلام، فلا داعي للعلماء والمراجع والتقليد والشريعة).


      هامش
      ------------------
      1 ـ حديث قدسي معروف. وفي مستدرك الوسائل ج11 ص259 ب18 ح11 عن الديلمي في ارشاد القلوب: يا بن آدم، أنا حي لا أموت، أطعني فيما أمرتك، حتى أجعلك حيا لا تموت، يا بن آدم، أنا أقول للشئ كن فيكون، أطعني فيما أمرتك، أجعلك تقول للشئ كن فيكون. وفي عدة الداعي لابن فهد الحلي ص 291: يا ابن آدم أنا فقير لا أفتقر أطعني فيما أمرتك أجعلك غنيا لا تفتقر يا ابن آدم انا حي لا أموت أطعني فيما أمرتك أجعلك حيا لا تموت يا ابن آدم أنا أقول للشئ: كن فيكون أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشئ: كن فيكون.


      2 ـ جاء في زبدة البيان للمحقق الأردبيلي ص622: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه وصف يوم القيامة لأصحابه يوما وبالغ في إنذارهم فرقوا فاجتمعت جماعة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون واتفقوا على أن لا يزالوا صائمين قائمين، وأن لا يأكلوا اللحم ولا يناموا على الفراش، ولا يقربوا النساء والطيب ويرفضوا لذات الدنيا ويلبسوا المسوح أي الصوف ويسيحوا في الأرض أي يسيروا فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فقال لهم: إني لم أومر بذلك إن لأنفسكم عليكم حقا فصوموا وأفطروا وقوموا وناموا، فإني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وآكل اللحم والدسم وآتي النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني، والرواية مشهورة.

      3 ـ مستدرك الوسائل ج14 ص155 ح2 نقلا عن دعائم الإسلام ج2 ص193ح701.

      تعليق


      • #18
        ب ـ العقائد الثانوية:
        1 ـ يؤمنون بأنهم خارقون ومحروسون من الإمام واليماني والموالين.

        2 ـ عند الزيارة لا يزورون المراقد المقدسة.
        3 ـ لا يهتمون للصلاة ومواقيتها ويتعاملون معها بإهمال، فهم يقرؤون ورقة فيها بضعة كلمات في فترة الصلاة تعتبر عندهم مجزية عن الصلاة.
        4 ـ يدّعون إن يوم ظهور المهدي عليه السلام قريب جدا ويكون في الكوفة في يوم حظر للتجوال.
        5 ـ يدّعون إن اليماني موجود بينهم وهو إنسان بسيط وفلاح.
        6 ـ ممارسة السحر والشعوذة والادعاء بأنها كرامات كي يخدعوا بها السذج والبسطاء.
        7 ـ التماس الأعذار لجرائم الإرهابيين بحق الشيعة، واعتبارها أرادة إلهية، وأنّ من يقتلهم الإرهابيين لا يريدهم الإمام؛ لأنّهم أناس غير صالحين، وأنّ علينا أن نستغفر لهؤلاء الإرهابيين وأن لا نؤذيهم؛ لأنّ الإمام لا يرضى أن نؤذي أحدا، ومن ناحية أخرى تكفير عموم الشيعة ممن يختلفون معهم.
        إن الملاحظ على جميع هذه الحركات أنها متعاطفة مع الجماعات الإرهابية، وكذلك فإنّ أعدادا كبيرة من السنّة ينتمون إليها ويعملون في صفوفها رغم الاختلافات العقائدية، وهو ما يضع علامة استفهام كبيرة تدعو للتأمّل والبحث حول دور بعض الجهات الإرهابية والبعثية في صناعة وتسيير ورسم خطوات هذه الحركات.
        فليس مستبعدا في النهاية وبمقاييس العمل المخابراتي أن يكون اليماني الذي يسيّر هذه الحركات هو أحد عتاة الوهابيين أو البعثيين من أمراء الإرهاب والذبح.

        نماذج من ممارساتهم المنحرفة:
        إن الإنسان الذي يعتقد بإسقاط جميع التكاليف الشرعية، وضرورة إكثار الفساد في الأرض للتعجيل بالظهور, سيكون قطعا مستعدا لفعل أي شيء يؤمر به أو يطلب منه، خاصة بعد تعرضه لعمليات غسل دماغ وترويض على الطاعة حولته إلى جهاز ينفذ فقط وفقط، لذلك فلا غرابة فيما يصدر من هؤلاء من أفعال مشينة يأباها العقل والذوق والفطرة السليمة، فهم أشبه ما يكونوا (بالإنسان المسيّر).

        مصادرهم في التلقي
        أما أهم مصادر المعرفة والفكر الديني والعقيدي عندهم فهي:
        1 ـ التأويل الباطني للقران:
        حيث تُأول الآيات حسب الأهواء وليس وفق ضوابط التفسير وعلوم اللغة والحديث وباقي العلوم الشرعية، معتمدين في ذلك على حديث (إن للقرآن ظاهر وسبعون باطن) [1] وهو إن صحّ فإن المقصود فيه بمعرفة ظاهر القرآن من باطنه هو العلماء والمجتهدين والمفسرين وذوي الاختصاص من أصحاب اليد الطولي في هذه العلوم، وليس أشخاص مغمورين ومجهولين تحوم الشكوك والشبهات حول ماضيهم وحاضرهم.
        وهم برفعهم لشعار (السبعون باطن) إنما يطلقون العنان لأنفسهم كي يصولوا ويجولوا ويحرفوا الكلم عن مواضعه ويؤولوا بما تشتهيه أنفسهم من غير رقيب ولا حسيب، فتكون ليلة القدر (فاطمة الزهراء عليها السلام) ويكون {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} [سورة الرحمن: 19] (علي وفاطمة عليهما السلام) وتكون {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} (النبي محمد صلى الله عليه وآله) {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا} (علي عليه السلام) {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا} (الحسن والحسين عليهما السلام) {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا}[سورة الشمس: 1 ـ 4] هم (الأمويون)، وهكذا إلى ما لانهاية من هذه الأفكار.
        2 ـ اقتناص الروايات العامة والمتشابهة حول قضية الإمام المهدي عليه السلام ليقوموا بتوظيفها بالاتجاه الذي يريدون للاستدلال على مدعياتهم.
        3 ـ يستندون على دعواهم المغالية بالخطبة التطنجية أو خطبة البيان المنسوبة إلى الإمام علي عليه السلام، وهي خطبة ظاهرة في الغلو والشرك، إذ ترتفع بالإمام علي عليه السلام إلى درجة الإلوهية، وقد كانت هذه الخطبة ومنذ القدم رافدا من روافد الغلو ومصدرا لأفكار الفرق المنحرفة والمغالية، وقد أعلن أكثر العلماء وأخيرا السيدين الخوئي (رحمه الله) والسيستاني (حفظه الله) أن لا صحّة لنسبتها إلى الإمام علي عليه السلام (فهي من موضوعات الغلاة).
        4 ـ ادّعاء اللقاء المباشر بالإمام المهدي عليه السلام والأخذ عنه، وفي هذه الحالة فلا حاجة للقرآن والحديث والأحلام والكشوف، ماداموا يلتقون بالمعصوم ويأخذون عنه.
        5 ـ الأثر الصوفي والعرفاني واضح التأثير في أدبياتهم وأفكارهم ومناهجهم فهم يستدلون على عقائدهم بالمكاشفات والأحلام والإلهامات وغيرها من الأدلة غير القابلة للإثبات، ولكنهم قد حرّفوه عن منهجه الصحيح والذي هو تعميق الإيمان بالله والالتزام بالشريعة والزهد في الدنيا، ليتحول على أيديهم إلى منهج للشرك في نظرية (الاتحاد والحلول)، ولإسقاط التكاليف الشرعية بدل تعميقها، ولإشعال الفتن بين أبناء الأمة وتنفيذ مخططات الأعداء والمتربصين وإسقاط العملية السياسية والحكومة الشرعية المنتخبة، بدل الزهد في الدنيا وتقوى الله.
        6ـ تعتبر (الموسوعة المهدوية) للسيد محمد الصدر رحمه الله مصدرا رئيسياً لأفكارهم العقائدية حيث حاولوا توظيف الأفكار الواردة فيها توظيفاً سيئاً لم يقل به صاحبها رحمه الله.


        هامش
        ------------
        1 ـ يذكر السيد كمال الحيدري: ورد عن النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله أنّه قال: إنّ للقرآن ظهراً وبطناً، ولبطنه بطناً إلى سبعـة أبطن، وفـي رواية: إلى سبعين بطناً، وفي أُخرى: سبعين ألف بطن. نصّ النصوص الآملي: ص72؛ جامع الأسرار ومنبع الأنوار: ص104، 530، 610.

        2 ـ مناهج البحث والمعرفة الدينية عند المسلمين
        هناك اختلاف وتعدد في (الرؤى الكونية) أي النظرة إلى (الله، الإنسان، العالم)، والتي يصطلح عليها بـ (العقائد) أو علم (أصول الدين).
        وينبثق عنها (الإيديولوجيات) وهي الأفكار والقواعد القانونية والأخلاقية التي تتعلق بسلوك الإنسان مع الناس من حوله والقوانين الشرعية التي تحكم العلاقة بينه وبين الله (العبادات) ومع الآخرين (المعاملات) وهو ما يصطلح عليه بـ (علم الأخلاق) وعلم الفقه (فروع الدين).
        إن اختلاف الرؤية العقائدية سيؤدي حتما إلى اختلاف السلوكيات الفقهية والأخلاقية للبشر، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف تكونت هذه (الرؤى الكونية) وكيف تشكلت المنظومة العقائدية للبشر والمسلمين منهم خاصة.
        الحقيقة إن طبيعة الأدوات المدرسية التي تستعمل في عملية البحث إنما تحددها طبيعة المدرسة الفكرية التي ينتمي إليها الباحث، وهي التي تحدد (الرؤية الكونية) التي سينتهي إليها في بحثه.
        لقد اختلفت مذاهب المسلمين في اختيارها للطرق الموصلة إلى هذه الأهداف إلى خمسة طرق، تختلف كل واحدة منها عن الأخرى في طبيعة الأدوات التي تستعملها للوصول إلى الحقيقة، واهم هذه الطرق أو المناهج أو المدارس هي : ـ
        1 ـ المنهج (العقلي) ـ البرهان ـ حيث يتم فيه الاستناد على الاستدلالات العقلية، وهو منهج الفلاسفة، وقد آمن به المعتزلة من المسلمين.
        2 ـ المنهج (النقلي) ـ القران ـ ويعتمد في استدلالاته على الظواهر الشرعية والحقائق الدينية،وهو منهج أهل الحديث والسلفية.
        3 ـ المنهج (الكلامي) ـ والاستناد فيه على الجمع بين (العقلي والنقلي) ـ القران والبرهان، وهو منهج الإمامية والزيديـة مـن الشيعة، والأشاعرة من السنّة (وهم جمهور أهل السنّة).
        4 ـ المنهج الوجداني (العرفان)، حيث يستند على المكاشفات العرفانية وهو منهج الصوفية.
        5 ـ المنهج (التلفيقي) (العقل والنقل والكشف)، وهو منهج الإسماعيلية من الشيعة، والمدرسة الشيرازية عند الشيعة الإمامية ـ مدرسة الملا صدرا الشيرازي.

        تعليق


        • #19
          الخطاب السياسي
          التمويل ـ مجال الحركة


          إن خطابهم السياسي تكفيري تخويني معارض للوضع الجديد في العراق بكل تفاصيله، بل انه يكاد أن يتطابق مع الخطاب التكفيري الوهابي (للقاعدة) في سعيه لإسقاط العملية السياسية، بل ويتطابقان حتى في تكفير عموم الشيعة وتجويز قتلهم، وأهم معالم هذا الخطاب ما يلي:

          1 ـ يتفقون على الحط من شأن مراجع الدين، ويعتبرون تقليدهم باطل، ويثقفون أتباعهم على أن الإمام إذا ظهر سوف يقتل جميع العلماء؛ لأنهم علماء ظلال، (وان ما لم يتحقق في الزركه سوف نحققه، وان أيام السستاني واليعقوبي ومقتدى وعبد العزيز باتت قريبة) كما يزعم احد قادتهم.
          2 ـ معاداة الديمقراطية ونظام الانتخابات.
          3 ـ رفض الدستور.
          4 ـ معاداة العملية السياسية بكل تفاصيلها.
          5 ـ الإيمان بمبدأ العنف المسلح، ولديهم ميليشيات.
          6 ـ تجويز استهداف الجيش والشرطة.
          7 ـ لهم اتصالات مع المجاميع الإرهابية (الوهابية)، ومع بعض القوى السياسية المعادية للحكومة.

          تمويلهم:
          تقوم الحركة بتمويل نفسها بالطرق التالية:
          1 ـ التمويل الذاتي والتبرعات.
          2 ـ يقوم بتمويل هذه الحركة رموز (بعثية وطائفية) كبيرة داخل العراق.
          3 ـ دعم خليجي (سعودي ـ إماراتي ـ قطري) مفتوح.

          المجال الحيوي لهذه الحركة:
          1 ـ تنشط في بغداد (الشعلة ـ الكرادة ـ بغداد الجديدة ـ الكاظمية ـ مدينة الصدر ـ الكريعات).
          وفي المحافظات (الحلة ـ واسط ـ الناصرية ـ العمارة).
          2 ـ لها علاقات وثيقة، وتداخل بين قواعدها وقياداتها مع كل من:
          أولا ـ حركة أنصار المهدي: للمدعو احمد الحسن اليماني والتي مقرها (البصرة) ولها امتدادات في كل المحافظات الوسطى والجنوبية.
          ثانيا ـ حركة جند السماء: حيث انضم الكثيرون من بقاياهم إليها.

          آليات عملهم التنظيمي
          أولا ـ شروط وصفات مريديهم:
          1 ـ إن يكون ضعيف الارتباط بالعلماء ليسهل الحط من مقامهم عنده، لذلك فقد ركزوا على المنتمين لبعض الفئات من ضعيفي الارتباط بالعلماء.
          2 ـ أن يكون قليل الثقافة الدينية ليصبح وعاء تلقّي فقط (قليل الثقافة بصورة عامة، أو جاهل بالعلوم الدينية خاصة).
          3 ـ أن يكون شديد العاطفة لآل البيت عليهم السلام ليكون شديد الولاء لحركتهم.
          4 ـ أن يكون ممن يعاني من عقدة الاضطهاد والظلم، وكذلك الفقر، ليكون مهيئاً للتمرد.
          5 ـ أن يكون ممن يؤمن ويعتقد بالأحلام والرؤيا والجن والسحر والغيبيات لان لديهم وسائل إقناع من هذا النوع.
          وباختصار فإن خطابهم موجه في الدرجة الأولى لفئة الشباب الذين تجتمع فيهم الصفات التالية:
          (ضعف الارتباط بالعلماء ـ الجهل ـ الفقر ـ الإحساس بالمظلومية ـ الاستعداد للتمرد ـ البحث عن منقذ).

          ثانيا ـ طريقة الكسب:
          يقوم الداعي، وهو حلقة الوصل بين الباب والمريد باختيار المريد الجديد ضمن المواصفات آنفة الذكر، ويلقّنه بعض العقائد والأفكار (الخاصة بالحركة) مبتدءا بقوله:
          إنني لم أفاتحك من تلقاء نفسي بل إني مرسل من الإمام المهدي عليه السلام دون أن يوضح له كيفية الإرسال وآليته، وكذلك يوهمه بأنه شخص مهم وفرد مهيأ ليكون من أصحاب الإمام عليه السلام، ثم يشوقه ويعطيه مقاما أعلى من مقامه وفي نفس الوقت يحط من باقي الناس في نظره وينعتهم بأنهم لا يعلمون، وبعد التشويق والترغيب يعده بإيصاله إلى الباب (باب الإمام) وهو من خواص السيد اليماني ومن المقربين عنده، ولكن ينبهه بأنه في حالة اختبار فلا يجوز له في هذه المرحلة أن يناقش أو يعترض أو يستفهم عن شيء، بل عليه الاستماع والإنصات وإظهار الأدب والاحترام، وفعلا يتم اللقاء بين المجموعة التي تتكون من (الباب + الداعي (المولى) + المريد الجديد (الموالي) ويؤطر هذا اللقاء بطقس ديني خاص بهم يميزهم عن باقي الناس، ألا وهو الذهاب إلى كربلاء سيرا على الأقدام في غير أوقات الزيارة ابتداء من مدينة (الهندية)، عندها يقوم (المولى ـ المسؤول الحزبي) بسرد العقائد والأفكار لهذه الحركة بدون أن يذكر له هيكليتها ولا الشخص المسؤول عنها، ويشترطون عليه المبيت في بيت (السيد) الواقع على الطريق بين كربلاء والهندية، ويطلبون منه قبول ما سمع ورأى، وعندها يصبح احد أفراد هذه الحركة، وأخيرا يخصصون له ذكر خاص في وقت معين وعدد محدد من الأذكار وسجود وتفكير خاص، ويوصونه بعدم البوح بهذا اللقاء لأحد بما شاهد وسمع وكتمان هذا الأمر كي لا يؤخر الظهور المقدس للإمام المهدي عليه السلام، وبذلك يغلقون عليه كل منافذ العلم والمعرفة.
          ومن ناحية أُخرى يوصون الأتباع الجدد بان يقوموا بأكل الخبز اليابس، وعدم أكل اللحوم، والزهد في الدنيا، والتقرب إلى الله وحده (لكسب قلوبهم) وإيهامهم بتقوى وورع وزهد قادتهم ليتحولوا إلى أتباع مطيعين وبصورة عمياء
          .

          ثالثا ـ أساليبهم في كسب الناس:
          إن طريقة كسب الناس لهذه الحركة تكون على ثلاثة مراحل:
          1 ـ الإيهام: فإنهم يوهمون مريديهم بأنهم ضالين ومنحرفين عن طريق الحق وأنهم بحاجة إلى من يهديهم
          2 ـ الاستدراج: ثم يستدرجونهم بفك الارتباط بالعلماء، وعدم الاعتقاد بهم والحط من شأنهم.
          3 ـ التلقين: وهو ثلاث مراحل أيضاً (تسبيحات ثم محاضرات ثم زيارة) :

          أ ـ في البدء يلقنونهم مجموعة من الأوراد والأذكار والتسبيحات، ثم يوجهونهم للتفكر في خلق السماوات والأرض، وهذه تستمر عدة أسابيع.
          ب ـ ثم يدخلوهم في دورات ثقافية عقائدية مكثفة وحسب مستوياتهم.
          جـ ـ وأخيرا تبدأ مرحلة (الزيارة) مشياً على الأقدام إلى الإمام الحسين عليه السلام، حيث يقضون الطريق بالتسبيح والتلقين العقائدي... وطرق التلقين عندهم، إمّا من طويريج إلى كربلاء أو من خان النصف إلى كربلاء أو من زيد بن علي إلى النجف، وهناك طرق كثيرة غير معروفة.
          إن من يجتاز هذه المراحل سيكون مؤهلاً لان يدعو الآخرين للعقيدة الجديدة أو ما يسمونه (التوسع) أي الكسب، فإذا نجح في كسب مجموعة من الأشخاص وأحسن تهيئتهم وإعدادهم فانه سيصبح (مولى) أي مسؤول خلية بالمصطلح الحزبي المتعارف.

          رابعا ـ أساليبهم في غسل الدماغ:
          1 ـ الدعوة لترك طلب العلم لأنه غير نافع في زمن المعصوم وهو أسلوب لإغلاق ذهن المتلقي عن المصادر المعرفية الأخرى، والتي قد تفضح أكاذيبهم، ويستدلون على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وآله (العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء)، وهذا بالطبع يتوافق مع منهجهم المعرفي الصوفي الذي يؤكد على (الحدس والكشف والشهود) وليس على العلم والثقافة والدليل والعقل.
          2 ـ تسقيط المرجعيات الدينية، للتخلص من مشكلة العلماء الذين يردون عليهم (بالحجة والدليل) والادعاء بأن العلم علمان ـ إحاطة وأخبار، وان علم الإخبار هو حصة الفقهاء بينما علمهم هو علم إحاطة لان المعصوم بينهم.
          3 ـ تدريب المنتمين لهم على الطاعة المطلقة.
          4 ـ الدعوة لإسقاط التكاليف وإكثار الفساد.
          وهنا فإنهم يمارسون عملية هدم وبناء في وقت واحد هدم للبنى القديمة وبناء للبنى الجديدة.

          خامسا ـ فكرهم التنظيمي:
          1 ـ تنظيماتهم عنقودية وعلى درجة عالية من الدقة.
          2 ـ الدعوة عندهم هذه الأيام سرية بانتظار تكامل إعدادهم.
          3 ـ أفكارهم تقترب بكثير من أفكار (جند السماء).
          4 ـ سياقات العمل التنظيمي دقيقة وشديدة السرية.
          5 ـ تعتبر قضية الطاعة المطلقة والتسليم الكامل (روح هذه الحركة) أنها تريد إتباع (من غير عقل أو نظر أو سمع أو لسان) كي ينفذوا ما تريده منه وإن كان ضد العقل والعاطفة والدين والوطن والأسرة، حيث يتحولوا إلى ما يشبه (الآلات) الصماء البكماء أو الإنسان المسير الفاقد لكل إحساس وشعور، كي يتم تفجيره في المكان والزمان المحدد.
          6 ـ ومن اجل قياس درجة الطاعة والولاء التي وصلها أتباعهم، فإنهم يقومون بين فتره وأخرى بإجراء امتحانات ميدانية لهم، فمرة ابلغوهم بضرورة أن يتبرعوا بكل ما يملكون، وفعلاً فعلها الكثيرون منهم، وفي اليوم التالي أعادوها لهم، ومرة أمروهم بعدم الصيام في رمضان، وفعلوها، ومرة أمروهم بتطليق نسائهم وفعلها الكثيرون، وهكذا.

          الهيكلية التنظيمية
          سلم التدرج التنظيمي للكوادر (الموالي)
          ق4 / مولى مسؤول خلية (20 ـ 30) فرد
          ق3 / مولى مسؤول خلايا
          ق2 / مولى مسؤول التنظيم العام / وصي الإمام
          ق1 / الإمام الحجة وهو المولى رقم (1)

          سلّم التدرج التنظيمي للقواعد:
          ت / عنصر جديد.
          ج لم2 / جاهز لم يزور
          ج لم1 / جاهز زائر
          ج ز / مهيأ لتلقي التبليغ

          المسؤول يسمى (مولى) وجمعها (أولياء)، أمّا العضو في التنظيم ويسمى (موالي) والجمع (موالين).

          تعليق


          • #20
            المبحث الثالث
            مناقشات وردود

            تعرضّنا فيما سبق لأهم عقائد الحركات السلوكية المنحرفة، وللشعارات المظللة التي رفعتها، والأدوار المشبوهة التي تمارسها في الساحة العراقية، في سعي منها ومن المشرفين عليها من خارج الحدود لتمزيق المجتمع الشيعي من الداخل وإسقاط العملية السياسية التي يقودها الشيعة.
            إن الهدف الرئيسي لكل ذلك هو إضعاف الكيان الشيعي بصوره عامة، وإجبار السياسيين الشيعة على التوقيع على التنازلات المطلوبة منهم، والتي ستكون على حساب حقوقهم المشروعة، تلك الحقوق التي حصلوا عليها بعد بحار من الدم والتي تتناسب مع كونهم الأغلبية في العراق. ومن المؤكد أن جميع هذه (الجهات والتيارات والمجاميع) ستذوب وتنتهي بمجرد أن يتم التوقيع على التنازلات الكبرى المطلوبة؛ لأن دورها سيعتبر منتهياً، وأنها قد حققت الهدف المطلوب من إيجادها.
            إن الرد على العقائد المنحرفة لهذه الحركات، وفضح نواياها ومخططاتها، وكشف امتداداتها المشبوهة، وتوضيح خطرها على الأمن الوطني العراقي، بحاجة إلى تضافر جهود الكثير من العلماء والمثقفين والسياسيين ووجهاء الأُمّة وقادة الرأي فيها؛ لأنه من غير الممكن الوقوف بوجه هذه المؤامرة العالمية والإقليمية بجهود فردية مبعثرة، وغير مبنية على إستراتيجية متكاملة لمواجهة هذه الريح السوداء، وهذه الموجة الظلامية التي تستهدف تدمير كل بنى الأُمّة الحضارية والدينية والأخلاقية والعمرانية والبشرية.
            ولكن ولأن ما لا يدرك كله لا يترك كله، سنفرد بضعة صفحات للرد على هذا المنهج المشبوه وحسب الطاقة، علما أن هناك الكثير من الردود قد وردت في ثنايا البحث:

            أولاً ـ عقيدَتي الاتحاد والحلول ووحدة الوجود:
            1 ـ إن هذه العقائد من عقائد الأُمم الوثنية والمشركة، كما بيّنا فيما سبق.

            2 ـ إن خلاصة ما تدعو إليه هذه العقائد هو أن الله والإنسان شيء واحد في الأصل (وحدة الوجود)، أو أنهما يمكن أن يكونا شيئاً واحداً (الاتحاد والحلول).
            3 ـ إن هذه العقائد تعد مخالفة ومتناقضة تماماً مع عقيدة التوحيد.
            4 ـ إن الإيمان بهذه العقائد إنما يؤكد مذهب (الجبرية) باعتبار أن تصرفات الإنسان تصرفات معصومة لأنها إلهية في الحقيقة، فلا حساب ولا عقاب ولا جنة ولا نار.

            ثانياً ـ إسقاط التكاليف:
            الغريب والعجيب والمريب في أصحاب هذه العقائد أنهم يؤمنون بان وصولهم إلى درجة اليقين يوجب سقوط التكاليف عنهم، وفي الحقيقة ليس هناك من دليل على ما يقولون غير الأهواء النفسية والعقائد المنحرفة. وإلاّ فأن الإمام الذي يعتبرونه قدوتهم ويعتبره المتصوفة رائدهم وهو القائل (لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً) [1] أي انه قد وصل إلى أعلى درجات المعرفة بالله تعالى، ومع ذلك كان وحتى يوم شهادته من أكثر الناس بعد رسول الله (عبادة). بل روي انه عليه السلام ما كان يشعر بالأشياء من حوله إذا ما كان قائما في محراب الصلاة، هذا الإمام لم تشغله حالة اليقين عن عبادة الله، بل زادته تمسكا بها، وهؤلاء الأئمة من ولده عليهم السلام فإنّهم قمم في الالتزام بالعبادات وحث الناس عليها، وكانت آخر وصاياهم لأتباعهم ضرورة المواظبة عليها، وإمامنا علي بن الحسين عليه السلام خير مثال على ذلك، وهو الذي أصبح مضرب الأمثال في عبادته حتى سمّي بـ (زين العابدين) [2].
            ولو عدنا إلى المدرسة التي ينطلق منها دعاة (السلوكية) ألا وهي مدرسة (التصوف والعرفان) لوجدنا أن العرفاء الحقيقيون يزدادون التزاما بعباداتهم كلما ازدادوا انغماسا واندكاكا بعرفانهم، والسيد عبدالأعلى السبزواري رحمه الله والسيد محمد الصدر رحمه الله مصاديق لما نقول.
            ولم نسمع بظاهرة أن الوصول إلى درجة اليقين يوجب إسقاط التكاليف، إلا ما كانت تفعله (فرق الغلاة) في القرون الماضية.
            وهو ما يؤكد وجود نوعين من التصوف، (التصوف الشرعي المعتدل) الذي يربي على تهذيب النفس والإخلاص في العبادة والتعود على الزهد، و(التصوف المنحرف الشركي) المتأثر بعقائد الديانات السابقة والأُمم المشركة.


            هامش
            -----------------
            1 ـ شرح ابن أبي الحديد ج7 ص253 وج10 ص142 وج11 ص179 وص202 وج13 ص8.


            2 ـ ذكر السيد هاشم البحراني رحمه الله في مدينة المعاجز ج4 ص 252 ح 31 عن الشيخ المفيد رحمه الله في إرشاده بسنده عن سعيد بن كلثوم، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، فذكر أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فأطراه ومدحه بما هو أهله ثم قال: والله ما أكل علي بن أبي طالب من الدنيا حراما قط، حتى مضى لسبيله، وما عرض له أمران قط هما لله رضا إلاّ أخذ بأشدهما عليه في دينه، وما نزلت معه برسول الله صلى الله عليه وآله نازلة قط إلاّ دعاه ثقة به، وما أطاق عمل رسول الله صلى الله عليه وآله من هذه الأمّة غيره، وإنه كان ليعمل عمل رجل كأن وجهه بين الجنة والنار، يرجو ثواب هذه، ويخاف عقاب هذه، ولقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار، مما كد بيديه ورشح منه جبينه، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة [نوع من التمر]، وما كان لباسه إلا الكرابيس [الثوب الخشن] إذا فضل شئ عن يده من كمه دعا بالجلم [المقراض] فقصه، وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه، من علي بن الحسين عليهما السلام ولقد دخل أبوجعفر ابنه عليه السلام عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد فرآه وقد اصفر لونه من السهر، وومضت عيناه من البكاء، ودبرت جبهته، وانخرم أنفه من السجود، وقد ورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة. فقال: أبوجعفر عليه السلام: فلم أملك حين رأيته بتلك الحال من البكاء، فبكيت رحمة عليه، وإذا هو يفكر، فالتفت إلي بعد هنيئة من دخولي، فقال: يا بني أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب عليه السلام، فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا، ثم تركها من يده تضجرا، وقال: من يقوى على عبادة علي عليه السلام.
            ورواه أبو علي الطبرسي في إعلام الورى أيضا. انظر الإرشاد للمفيد: 255، إعلام الورى: 254 ـ 255 وأخرجه في كشف الغمة: 2: 85 والبحار: 46: 74 ح 65 والوسائل: 1: 68 ح 18 والعوالم: 18: 90 ح 2 وحلية الأبرار: 2: 222 ح 15 عن الإرشاد، وصدره في البحار: 41: 110 ح 19 وقطعة منه في الوسائل: 3: 370 ح 2.

            تعليق


            • #21
              ثالثاً ـ إكثار الفساد للتعجيل بظهور المهدي:
              وهذه قاصمة الظهر، وهنا نقول، أين عقولهم، أين الفطرة السليمة، كيف يطاع الله من حيث يعصى، ثم أيعقل أن يكون ظهور المهدي عليه السلام ظهوراً ارتجالياً تضطره إليه ردود أفعال على ممارسات منحرفة لبضعة آلاف من الشيعة؟!! أم أن ظهوره يكون وفق مخطط كوني شامل رسمت القدرة الإلهية معالمه.
              ثم إن الفساد المقصود هنا هو الفساد بمعناه العام الذي يشمل الفساد الأخلاقي وغيره، أي الفساد الحضاري والبشري عموماً إذا جاز التعبير، وهيمنة القوى الطاغية والمتجبرة على مصير البشرية.

              رابعاً ـ ظهور المهدي والسفارة عنه في الروايات:
              إن الدليل الوحيد الملموس والحجة التي يعتمدها أصحاب الدعوات المهدوية والسفارات عن الإمام المهدي عليه السلام، هي الروايات التي تتعرض لقضية الإمام المهدي عليه السلام، وهذه الروايات كثيرة جداً وأكثرها متشابهة، وفيما لو أحسنّا الظن، فان قلّة بضاعة هؤلاء الأدعياء من فقه الإسلام وأصوله وعدم تعمقّهم في العلوم الإسلامية واللغوية، الأمر الذي جعلهم (يأخذون بعض النصوص دون بعض) أو يأخذون (بالمتشابهات وينسون المحكمات) أو يأخذون (بالجزئيات ويغفلون عن القواعد الكلية) أو يفهمون بعض النصوص فهماً سطحياً سريعا، ثم إن الإخلاص وحده لا يكفي صاحبه ما لم يسنده فهم عميق لشريعة الله وأحكامه، وإلاّ وقع فيما وقع فيه الخوارج من قبل، ولذلك كان الأئمة عليهم السلام يوصون بطلب العلم قبل التعبد ومعه وبعده (فالعامل على غير علم كسالك على غير طريق[1] ، والعامل على غير علم يفسد أكثر مما يصلح[2] ، وان قوما طلبوا العبادة وتركوا العلم، حتى خرجوا على إمام زمانهم (الإمام علي عليه السلام) ولو كانوا طلبوا العلم لما فعلوا ما فعلوا[3] ).


              هامش
              --------------
              1 ـ عن أميرالمؤمنين عليه السلام: العامل بغير علم كالسائر على غير طريق. شرح ابن أبي الحديد ج9 ص175.


              2 ـ
              عن رسول الله صلى الله عليه وآله: العامل على غير علم يفسد أكثر مما يصلح.ميزان الحكمة، الريشهري ج3 ص2093، باب خطر العمل بلا علم.

              3 ـ الموجود هكذا: اطلبوا العلم طلبا لا تضروا بالعبادة واطلبوا العبادة طلبا لا تضروا بالعلم فإن قوما طلبوا العبادة وتركوا العلم حتى خرجوا بأسيافهم على أمة محمد صلى الله عليه [وآله] وسلم ولو طلبوا العلم لم يدلهم على ما فعلوا. جامع بيان العلم وفضله، ابن عبدالبر ج1 ص136. والقضية واحدة.

              تعليق


              • #22
                ويبقى الاعتماد على الروايات المتشابهة هو أكثر الوسائل التي اعتمدتها هذه الفرق المنحرفة، فما هو المتشابه؟
                إن المتشابه: هو ما كان محتمل المعنى وغير منضبط المدلول، أما المُحكم فهو البيّن المعنى الواضح الدلالة المحدد المفهوم.
                وقد دأب أصحاب هذه الدعوات المنحرفة على توظيف المتشابه من الروايات للاستدلال بها على عقائدهم الفاسدة، فيما كان القرآن الكريم وروايات أهل البيت عليهم السلام تؤكد على الالتزام بالمحكمات وترك المتشابهات.
                قال الله تعالى في كتابه الكريم:
                {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} [سورة آل عمران: 7] .
                وعن الإمام الرضا عليه السلام: من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم، ثم قال: إن في أخبارنا محكم كمحكم القرآن ومتشابه كمتشابه القرآن فردوا متشابهها إلى محكمها، ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا [1].
                (إن الروايات الواردة في تفاصيل علائم الظهور هي كغيرها من الروايات الواردة عنهم عليهم السلام لابد في البناء عليها من الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص لأجل تمحيصها وفرز غثّها من سمينها ومحكمها من متشابهها، والترجيح بين متعارضاتها ولا يصح الاعتماد في تحديد مضامينها وتشخيص مواردها على أساس الحدس والظن فإن الظنّ لا يغني من الحق شيئاً. وقد اخطأ في أمر هذه الروايات فئتان:
                الأولى*** ـ فئة شرعوا في تطبيقها واستعجلوا في الأخذ بها ـ على حسن نية ـ من غير مراعاة للمنهج الذي يجب مراعاته في أمثالها، فعثروا في ذلك ومهّدوا السبيل من حيث لا يريدون لأصحاب الأغراض الباطلة.
                إنّ الناظر المطلع على ما وقع من ذلك يجد أن بعض الروايات قد ادعى البعض انطباقها عليه أكثر من مرة وفي أزمنة مختلفة، وقد ظهر الخطأ فيها كل مرة، ثم يعاد إلى تطبيقها من جديد.
                الثانية*** ـ فئة أخرى من أهل الأهواء، فإنه كلما أراد أحدهم أن يستحدث هوى ويرفع راية ضلال ليجتذب فريقاً من البسطاء والسذج إختار جملة من متشابهات هذه الروايات وضعافها وتكلف في تطبيقها على نفسه وحركته، ليخدع الناس بالدعاوي الباطلة فيوقع في قلوبهم الشبهات
                ) [2] .


                هامش
                --------------
                1 ـ وسائل الشيعة، الحر العاملي ج27 ص115 ب9 ح22.

                2 ـ جواب للسيد السيستاني حفظه الله على سؤال لمركز الأبحاث التخصصية في الإمام المهدي عليه السلام. مصدر الكتروني (هنا)

                تعليق


                • #23
                  خامسا ـ علنية الظهور بالحجة البالغة والنصر الإلهي:
                  إن الإمام عليه السلام حين يظهر يكون ظهوره (مقروناً بالحجة البالغة والأدلة الظاهرة)، و(محفوفاً بعنايته سبحانه، مؤيداً بنصره)، وهو ما تؤكده روايات الظهور.

                  سادسا ـ كثرة المدّعين:
                  لقد ادعى صفة المهدوية أو السفارة عن المهدي عليه السلام عبر التاريخ أشخاص كثر، ربما كان في زمن واحد أكثر من مدّعي، وجميعهم بان بطلان دعواتهم، وفي ذلك عبرة لأولي الألباب.

                  سابعاً ـ مكان الظهور:
                  لقد تواترت الروايات عن أهل البيت عليهم السلام بان ظهور المهدي عليه السلام في مكة، وعند البيت الحرام بعد فتنة كبيرة تضرب الحجاز، ويضطرب فيها حبل الأمن والنظام، ومن هناك يتحرك المهدي عليه السلام نحو العراق والشام وغيرها من البلدان، فالظهور من مكة وليس من البصرة أو الحلة أو الكوفة كما يروجون.

                  ثامناً ـ تجربة (قاضي السماء) :
                  لقد كانت تجربة قاضي السماء الكرعاوي دليلا حيّا على ضحالة وسقوط هذه الحركات، ومكر وكذب وعماله قادتها، وسخف عقول المنتمين إليها، ويمكن الاستدلال على ذلك بما يلي:
                  1 ـ لقد كذب مهديهم المزعوم في كل ادعاءاته الشخصية وتنبؤاته السياسية والعسكرية والمهدوية، فقتل شر قتله وقضى أتباعه بين قتيل وأسير ومشرّد، فيما كان يدعّي انه المهدي المنتظر وانه من بيضة مخصبة وان أتباعه لا تؤثر فيهم الاطلاقات.. وما إلى ذلك من الترهات.
                  2 ـ لقد أثبتت الأحداث قبل وقائع معركة الزركة وبعدها ونتائج التحقيقات فيها ما يلي:

                  أ ـ أن (ضياء الكرعاوي) كان عنصرا مجنّدا للمخابرات العراقية، وانه اعتقل عدة مرات للخداع والتمويه وبترتيب مع الأمن والمخابرات العراقية.
                  ب ـ كان تمويل ودعم الحركة يتم من قبل شخصيات (بعثية وطائفية) ودول عربية (خليجية) معادية للعملية السياسية وهو ما تجسده الهستيريا التي أصابت بعض القنوات الفضائية في تغطيتها المحمومة والمتحاملة لمعركة الزركة (الزوراء ـ الرافدين ـ الشرقية).
                  جـ ـ تأكد بالقطع اشتراك مجاميع من تنظيم القاعدة ومجاميع بعثية في المواجهات التي حصلت في الزركة، وهو ما يؤشر الحلف المدنّس غير المعلن بين الجهات الثلاث.
                  د ـ أن أعداداً كبيرة من أتباع (الكرعاوي) كانوا من البعثيين وعناصر امن ومخابرات النظام السابق.
                  هـ ـ أن المخطط الذي أُجهض في (الزركة)، والذي كان يهدف إلى احتلال النجف ثم كربلاء، وقتل جميع علماء الدين والمراجع، وإعلان الثورة كي تلتحق به جماعات (الحسن اليماني والممهدون وغيرها) ليؤكد أن هذه الجماعات غريبة عن الأُمّة في آمالها وأحلامها وطموحاتها لبناء عراق جديد تسوده الديمقراطية ويحكمه القانون.
                  إنهم يريدون العودة بنا لأيام النظام السابق وعهود الفوضى والقتل والدمار، إنهم أبناء بررة للقاعدة وللبعث.

                  مخطط الجذور والامتداد لجند السماء

                  الملفات المرفقة

                  تعليق


                  • #24
                    الخاتمة
                    لقد تبين لنا من خلال هذه الدراسة عن (الحركات السلوكية) ما يلي:
                    1 ـ إن (الحركات السلوكية) ورغم اختلاف مسمياتها وأساليبها وشعاراتها، إلاّ أنها في الحقيقة تعتبر حركات وفرق ضمن تيار واحد، وهو ما يمكن أن نطلق عليه (التيار السلوكي المهدوي).
                    2 ـ تعتبر الحركات السلوكية الامتداد الطبيعي لفرق الغلاة التي وجدت منذ صدر الإسلام.
                    3 ـ اعتمدت هذه الحركات في خطابها الثقافي على ظاهر الخطاب الصوفي العرفاني، وقامت بتوظيفه لخداع الناس، باعتبار أن ظاهر الخطاب الصوفي يضج بشعارات (الحب في الله) و(العودة إلى الله) و(التسليم لله)... وغيرها من العناوين التي تلامس أوتار النفس المؤمنة، فيما يخفي الخطاب الصوفي المنحرف، حقيقة عقائده الوثنية والمشركة على أتباعه، لحين تشبعهم بالأفكار العامة للمنهج، وترويضهم على الطاعة المطلقة لزعمائه، وقد كانت مدرسة التصوف هي الحاضنة التي فقست فيها وباضت كل الحركات السلوكية والمغالية.
                    4 ـ إنها ترفع الشعارات المهدوية لدغدغة مشاعر الناس وخاصة الفقراء والمظلومين، للنفوذ من خلالها إلى قلوبهم، لتحريضهم وتثويرهم في المكان الخطأ، وفي الزمان الخطأ، وضد الجهة الخطأ، وذلك لتنفيذ أجندة أعداء العراق والعملية السياسية، وأيضا لمنع الآخرين من توجيه هذه الطاقات وتثويرها بالاتجاه الصحيح وضد العدو الحقيقي.
                    5 ـ إنها حركات تكفيرية إرهابية، ممولة من قبل جهات خارجية وداخلية معادية للعملية السياسية، وخاصة البعث والقاعدة ودول الخليج العربي.
                    6 ـ إنهم يستغلون واقعا (امنيا وخدميا) بائسا، لعرض أنفسهم بمقابله كبديل موجّه من السماء.
                    7 ـ استغلال ضعف الدولة، وعدم اكتمال قدراتها الأمنية، بل تشتت هذه الإمكانيات على عدة جبهات، للترويج لمبادئهم من غير خوف من يد الدولة الضّاربة.
                    8 ـ تعتبر عقائد (وحدة الوجود، الاتحاد والحلول، إسقاط التكاليف الشرعية، إكثار الفساد)... أهم عقائد هذه الفرق، وهي عقائد يمكن وصفها وباختصار بأنها (شرك بالله تعالى، ونسخ للشريعة الإسلامية، وترويج للفساد بإسم الدين)...
                    9 ـ أمّا أهم أفكارهم السياسية والاجتماعية فهي (إسقاط المرجعيات الدينية والدعوة لتصفيتها، تكفير المجتمع، معاداة الديمقراطية والعملية السياسية، ورفض الدستور، وتخوين جميع الأحزاب السياسية الدينية وغيرها وكل من يشارك في العملية السياسية).
                    10 ـ إن دعم الحركات الصوفية في العالم الإسلامي، إنّما هو جزء من توجه وبرنامج عالمي في الترويج (للإسلام الصوفي) إزاء (الإسلام الأصولي، أو الإسلام السياسي). بل وحتى مقابل الإسلام المعتدل (العقلاني ـ الشرعي)، وذلك لقابلية (الإسلام الصوفي) على الذوبان والاندماج في المجتمعات الأخرى، وكذلك لسهولة اختراقه، وسهولة إقناع الناس به، وأخيرا لاقترابه في أصوله العقيدية من عقائد الديانات الأخرى.
                    11 ـ إن الخطر الحقيقي لهذه الحركات يتلخص في أنها عدو من الداخل، يكفّر الجميع ويستحلّ دمائهم، وانه يؤمن بالعنف طريقا لتحقيق أهدافه.
                    12 ـ يروضون أتباعهم على الطاعة المطلقة، حتى يتحولوا إلى أدوات فاقدة للإرادة والوعي، حيث يمارسون معهم شتى أساليب الهدم المنهجي للشخصية ولكل المعتقدات والأفكار والقيم التي تؤمن بها.
                    13 ـ إن أهم أسباب انتشار هذه الحركات هو:
                    أ*** ـ عدم وجود الفهم الصحيح (لعقيدة الإمام المهدي عليه السلام) لدى اغلب شرائح الأُمّة.
                    ب*** ـ انحسار وضمور الفكر الواعي في المجتمع، بسبب انشغال رواده في المعركة الأمنية والسياسية.
                    جـ*** ـ عدم وجود القوانين الرادعة التي تجرّم وتردع من يحاول استغفال الناس وتحريضهم على العنف والإخلال بالأمن.
                    د ـ التدخلات الأجنبية، ودعم الجهات الطائفية والبعثية المعادية للعملية السياسية، ولكل الأسس التي قامت عليها، والتي تسعى إلى تمزيق النسيج السكاني في الوسط والجنوب، على أمل إشعال فتنة داخلية تحرق الأخضر واليابس، وتنتهي بإسقاط العملية السياسية، وإعادة المعادلة لوضعها السابق قبل سقوط النظام، وهو ما يصفونه بإعادة التوازن للمعادلة السياسية التي اختلت كثيرا لغير صالحهم.
                    هـ ـ الفوضى الأمنية والثقافية وفقدان الخدمات.
                    14 ـ من المفارقات الغريبة أن التكفيريون السنّة إنّما يكفّرون الشيعة ويستحلّون دمائهم، بينما يقوم التكفيريون الشيعة (السلوكيون) بتكفير إخوانهم الشيعة، ويفرحون بقتلهم وتصفيتهم على يد إرهابيي القاعدة وغيرها، بادعاء أنهم لا يوالون (الإمام)، وان ما يحصل لهم هو نتيجة عدم ولائهم، فيما يلتمسون الأعذار لجرائم الإرهابيين بحق الشيعة، بأنهم أهل غفلة، وان علينا أن نستغفر لهم، وان لا نؤذيهم، وهو ما يؤكد هيمنة (القاعدة) على هذه المجاميع الممسوخة وتسييرها لها من خلف ستار، بل إن خطابهم السياسي التكفيري التخويني لا يختلف وبكل تفاصيله عن خطاب (القاعدة) الوهابي ضد العملية السياسية أو ضد الشيعة ومراجعهم الدينية.
                    15 ـ إن هناك الكثير من الممارسات (المشينة) و(القبيحة) واللاأخلاقية التي يمارسها هؤلاء الممسوخون ومن أهمها وأشهرها (إباحة الزنا واللواط والسحاق، وتبادل الزوجات وأخيرا الزنا بالمحارم، وذلك لإجبار المهدي على الخروج).
                    16 ـ الملاحظ أن هذه الحركات تسعى لإنشاء (فرق وطرق صوفية) في المجتمع الشيعي كما هو معروف عند إخواننا السنّة، وهذه الحركات هي (نواة) لهذه الفرق.
                    17 ـ أمّا أهم طرائقهم في الوصول إلى عقائدهم فهي:
                    أ ـ التأويل الباطني للقران.
                    ب ـ الاستدلال على مدعياتهم بالروايات المتشابهة لإيهام الناس بانطباقها عليهم.
                    ج ـ استعمال أساليب الصوفية في (الكشف والمشاهدة والأحلام والإلهامات).
                    18 ـ أهم مراكز انتشارهم (بغداد، الناصرية، واسط، العمارة، البصرة، الديوانية، الحلة، كربلاء).
                    19 ـ وأخيرا فقد أجمعت المرجعيات الدينية في النجف الأشرف على تكذيب هؤلاء المدعين، بل إن بعض المراجع قد أفتى بإهدار دم زعمائهم الذين يدّعون المهدوية أو السفارة عن الإمام المهدي عليه السلام.

                    وفي الختام نقدم مجموعة من المقترحات لمواجهة هذا السرطان الذي ينهش في جسد الأُمّة.

                    تعليق


                    • #25
                      المقترحات والتوصيات
                      1 ـ استحداث دوائر متخصصة بهذه الحركات في وزارات الدولة الأمنية ومؤسساتها الاستخبارية وتكون مرتبطة بمديرية مركزية في مجلس الوزراء.
                      2 ـ إصدار فتاوى واضحة وصريحة من قبل جميع المراجع الدينية المعروفة، تكشف حقيقة الزيف والكذب الذي تحمله هذه الحركات وتحرم الانتماء إليها وتصفها بأعيانها وبأسمائها.
                      3 ـ كشف الخطوط والاتجاهات الداعمة لهذه الحركات والإعلان عنها بكل صراحة.
                      4 ـ استخدام الإعلام وبصورة مكثفة في عملية المكافحة، ونشر الفتاوى التي تساهم في محاربة هذه الفرق الضالة.
                      5 ـ ضرورة قيام علماء الدين والكتاب والمثقفين والإعلاميين بتوعية الناس بخطر هذه الحركات عن طريق المنبر والكتاب والصحيفة والندوة والفضائيات.
                      6 ـ ضرورة حث خطباء الجمعة وخطباء المنبر الحسيني والمبلغين على فضح هذه الحركات وتحذير الناس من خطرها، لان عملهم هذا سيكون أكثر نفعا وفائدة للدين وللوطن من الاقتصار على دعوة الناس للدين بدون توعية وتحذير من المخاطر.
                      7 ـ ضرورة استيعاب وتحييد العناصر المعتدلة في هذه الحركات.
                      8 ـ ضرورة إصدار القوانين الحازمة التي تحدد وتقيد وتضع الضوابط لكبح جماح هكذا حركات مغالية، كأن يحظر تشكيل أي تنظيم سياسي ديني مالم يحوز على رضا المرجعية الدينية وموافقة الدولة العراقية.
                      9 ـ تشجيع الطرح العلمي والسليم للفكرة المهدوية ووضع النقاط على الحروف في التمييز بين المحكم والمتشابه، كي توصد الأبواب أمام أصحاب النوايا السيئة وطلاب الجاه والمال وعملاء المخابرات الدولية في سعيهم لاستغلال هذه العقيدة لتدمير الأمة من الداخل وتشويه صورة المذهب الشيعي.
                      10 ـ ضرورة شمول المنتمين إلى هذه (الحركات الهدامة) بقانون مكافحة الإرهاب لأنها تحمل جميع مواصفات التيارات الإرهابية، من الفكر المتطرف التكفيري، و استعمال الوسائل العنيفة لتحقيق الأهداف.
                      11 ـ ضرورة تفعيل الدولة لـ(الجهد الاستخباري) في رصد واختراق هذه المجاميع وكشف مخططاتها وأساليبها وارتباطاتها.
                      12 ـ إعادة الحياة للفكر الواعي في جسد الأُمّة وإشاعة ثقافة (احترام العقل) لا (تغييبه) فهي حجر الأساس في كل عملية تغيير نحو الأحسن والعكس صحيح.
                      13 ـ ضرورة أن يعي الجميع أهمية التحرك السريع لطرح ثقافة مهدوية (رصينة) قبل أن يفلت الزمام وتتسبب الثقافة المنحرفة في استحقاقات على الشيعة والتشيع بشكل عام، وليعلم الجميع أن الوقت الذي ستتوقف فيه عجلة الحرب مع العدو من الخارج (البعث والإرهاب التكفيري ـ القاعدة ـ ) بنفس الوقت ستبدأ الصفحة الثانية من المعركة ـ مع العدو التكفيري الداخلي ـ الحركات السلوكية التكفيرية.
                      14 ـ من الضرورة بمكان إشراك الجماهير في المعركة، فكلما كانت توعيتها بالخطر اكبر، وكلما فضحت أهداف وأساليب ونوايا هذه الحركة أكثر كلما كان للجماهير دور اكبر في القضاء على هذه الوباء واجتثاثه من الجذور.
                      15 ـ ضرورة أن يأخذ الوقف الشيعي دوره في مكافحة هذه الآفة، وذلك عن طريق مراقبة المساجد والحسينيات التابعة له، وحسن اختيار الأشخاص الذين يوكل إليهم المهام والمسؤوليات.
                      16 ـ إعادة البحث والغربلة والتدقيق في المواقع الرسمية العليا والوزارات والمؤسسات الأمنية والعسكرية، وعناصر الحمايات الخاصة، لتطهيرها من المنتمين لهذه (الحركات السرطانية).
                      17 ـ تحذير الناس من (التصوف والعرفان) المنحرف لأنه الستار الذي يختبئ خلفه الأدعياء والمتاجرين بالدين، وكان هو المنبع لكثير من البدع المتفشية في الأُمّة.

                      تعليق


                      • #26
                        الحركات السلوكية في كلام المعصومين والعلماء
                        أدناه جملة من أقوال المعصومين عليهم السلام، والعلماء العاملين في هذه الفرق المنحرفة:
                        1ـ عن رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله[1].

                        2 ـ عن الإمام المهدي عليه السلام: سيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم[2].

                        3 ـ قال آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) : العجب من جرأة أهل الأهواء على الله سبحانه وعلى أوليائه، واستغرب سرعة تصديق الناس لهم والانسياق ورائهم، إن من سلك طريقا شاذا وسبيلا مبتدعا فقد خاض في الشبهة وسقط في الفتنة وضل عن القصد.

                        4 ـ آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) : إن كل مدّع للوصاية والسفارة كذاب ومفتر على الله وأوليائه.

                        5 ـ آية الله العظمى الشيخ إسحاق الفياض (دام ظله) : من ادّعى السفارة والنيابة الخاصة فهو كذاب وعلى الناس أن يكذبوه.

                        6 ـ آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي (دام ظله) : كل من يدّعي السفارة فهو كذاب مفتر، وان من وراء هؤلاء الضالين المضلين طغاة العالم، يمدونهم في طغيانهم يعمهون.

                        7 ـ آية الله العظمى السيد كاظم الحائري (دام ظله) :كل من ادعى السفارة المهدوية فهو مهدور الدم.

                        8 ـ السيد مقتدى الصدر: على الجميع أن يقاطعوا هؤلاء ويتبرؤوا منهم ويبتعدوا عنهم بعد السليم عن الأجرب.
                        إن هذه الحركات الموصوفة هي ضالة مضلة وبعيدة عن الدين والإسلام والتشيع واللازم على المسلمين إرشادهم إلى الطريق القويم أو طردهم وتحذير الناس من خطرهم.

                        هامش
                        -------------
                        1 ـ الكافي ج1 ص54 ح2.

                        2 ـ معجم أحاديث المهدي عليه السلام، الكوراني، ج4 ص317 ح1333.

                        تعليق


                        • #27
                          ملحق ـ 1ـ
                          الغلو

                          اصطلاحاً: هي الجماعات التي غلت في الإمام علي وأبنائه عليهم السلام من بعده، وهناك من غلا في غيرهم.
                          والغلو مرض خطير أصاب جميع المجتمعات البشرية عبر التاريخ، إذ غلت في أنبياءها وعظمائها وصالحيها، وأقامت التماثيل لإحياء ذكراهم ثم عبدتهم بعد ذلك، وقد كانت آخر حلقات الغلو قبل الإسلام هو ما ظهر في الديانتين اليهودية والمسيحية.
                          {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ} [سورة التوبة: 30]
                          وأخيرا أصاب هذا المرض المسلمين، حيث ظهر في زمن الإمام علي عليه السلام أناس قالوا بإلوهيته فحاربهم الإمام عليه السلام، ثم ظهروا من جديد في زمن الإمام الصادق عليه السلام ليقولوا أيضا بإلوهيته فكفّرهم سلام الله عليه، ثم تلاحقت موجات وفرق الغلو والانحراف والتطرف لتضرب المجتمع الإسلامي في كل مكان ولم تستثن طائفة أو مذهب من خطرها وشرها، وفي العصر الحديث ظهرت عدة فرق للغلاة منها (القاديانية) في الهند وباكستان و(البابية والبهائية) في إيران.

                          أسباب الغلو:

                          1ـ الدافع النفسي والعاطفي:
                          لقد اعتاد البشر عبر التاريخ على تقديس أنبيائهم وقادتهم، وبعد وفاتهم أو شهادتهم، يتحول هذا التقديس إلى عبادة وتأليه، فما السر في ذلك.
                          الجواب: إن طبيعة الإنسان المادية هي التي أوجدت فيه هذا النزوع نحو التصنيم، ولذلك جاءت الرسالات السماوية لترتقي بالإنسان إلى مستوى التعامل مع المجرد (الله جل جلاله).
                          إن اجتماع (العظمة والمحبوبية مع المظلومية.. في أحضان الجهل) لابد وان تنتهي إلى الغلو وهو ما سينتهي إلى استبدال الهدف (الله) بالوسيلة (النبي) أو (الإمام).

                          2ـ الأثر الفلسفي:
                          حيث أثّرت الفلسفات الوثنية للأمم والشعوب التي دخلت الإسلام أو اختلطت بالمسلمين، على الفكر الإسلامي، ولقد تأثر بصورة خاصة أصحاب المدرسة الصوفية في الإسلام بهذه المؤثرات النصرانية والهندوسية والإغريقية، ونقلوها إلى الفكر الإسلامي.

                          3ـ الدافع السياسي:
                          إن الغلو باعتباره ظاهرة من ظواهر الفساد العقائدي والانحطاط الفكري فهو لا ينشأ وينمو إلاّ في (الوسط السياسي المضطرب) وفي الأوساط التي تسودها النزاعات الدينية وكذلك الأوساط المتخلفة.

                          4ـ البعد المادي:
                          حيث ينمو تدريجياً في المجتمعات المتخلفة, طبقات تعتاش على الخرافات والبدع وخداع الآخرين، بل والاعتياش على الصراعات فيما بينهم.
                          هذه هي جذور الغلو الأربعة ـ (العقول الضعيفة، والأفكار الفلسفية المنحرفة، والنوايا السياسية الخبيثة، والمصالح المادية الجشعة).

                          الغلو في الكتاب والسنّة وأقوال العلماء:
                          1ـ قال الله تعالى في كتابه الكريم:
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} الرعد :16
                          2ـ {وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ} هود : 31
                          3 ـ {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} الكهف :110
                          4 ـ {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} إبراهيم : 11
                          5 ـ قال النبي صلى الله عليه وآله: لا ترفعوني فوق حقي، فان الله تبارك وتعالى اتخذني عبداً قبل أن يتخذني نبياً[1].
                          6 ـ عن الإمام أميرالمؤمنين علي عليه السلام، قال: لا تتجاوزوا بنا "العبودية" ثم قولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا، وإياكم والغلو كغلو النصارى، فإني بريْء من الغالين
                          [2].
                          7 ـ قال الإمام الصادق عليه السلام: فوالله ما نحن إلاّ عبيد الذي خلقنا واصطفانا، ما نقدر على ضر ولا نفع، إن رحمنا فبرحمته، وان عذبنا فبذنوبنا، والله مالنا على الله من حجة، ولا معنا من الله براءة، وإنا لميتون ومقبورون ومنشرون ومبعوثون، وموقوفون ومسؤولون
                          [3].
                          8 ـ وقال الإمام الرضا عليه السلام: الغلاة كفّار والمفوّضة مشركون، من جالسهم أو خالطهم أو آكلهم أو شاربهم أو واصلهم أو زوّجهم أو تزوج منهم أو آمنهم أو ائتمنهم على أمانة أو صدّق حديثهم أو أعانهم بشطر كلمة، خرج من ولاية الله عزّوجل وولاية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وولايتنا أهل البيت
                          [4].
                          9 ـ وكان الإمام الرضا عليه السلام يقول في دعائه: اللهم إني أبرأ إليك من الحول والقوة ، فلا حول ولا قوة إلا بك. اللهم إني أبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق. اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا. اللهم لك الخلق ومنك الأمر، وإياك نعبد وإياك نستعين. اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين. اللهم لا تليق الربوبية إلا بك، ولا تصلح الإلهية إلا لك، فالعن النصارى الذين صغروا عظمتك، والعن المضاهين لقولهم من بريتك. اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك، لا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. اللهم من زعم أننا أرباب فنحن إليك منه براء، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن إليك منه براء كبراءة عيسى من النصارى. اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون، فلا تؤاخذنا بما يقولون واغفر لنا ما يزعمون
                          [5].
                          10 ـ قال الإمام زين العابدين عليه السلام: أحبونا حبّ الإسلام، فوالله مازال بنا ما تقولون حتى بغّضتمونا إلى الناس
                          [6].
                          11 ـ قال الشيخ المفيد رحمه الله: الغلاة من المتظاهرين بالإسلام، هم الذين نسبوا أميرالمؤمنين والأئمة من ذريته عليهم السلام إلى الإلوهية والنبوة، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد، وخرجوا عن القصد، وهم ضلاّل كفّار
                          [7].
                          12 ـ قال الشيخ الصدوق رحمه الله: اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم كفّار بالله تعالى
                          [8].
                          13 ـ قال الشهيد الأول رحمه الله في اللمعة: والمسلمون من صلى إلى القبلة إلاّ الخوارج والغلاة
                          [9].


                          هامش
                          -------------------------
                          1 ـ عيون الأخبار، الصدوق ج1 ص217 ح1.

                          2 ـ الاحتجاج، الطبرسي ج2 ص233.
                          3 ـ معجم الرجال، الخوئي ج19 ص301.
                          4 ـ عيون الأخبار، الصدوق ج1 ص219 ب46 ح4.
                          5 ـ الاعتقادات، الصدوق ص99.
                          6 ـ الطبقات الكبرى، ابن سعد ج5 ص214. وروى المفيد في الإرشاد ج2 ص140 عنه عليه السلام: أحبونا حب الإسلام ، فما زال حبكم لنا حتى صار شينا علينا. وجاء في هامش المخطوطة: هذا نهي لهم عن الغلو، يقول : أحبونا الحب الذي يقتضيه الإسلام ولا تتجاوزوا الحد فيكون غلوا.
                          7 ـ تصحيح الاعتقاد، المفيد ص 131.
                          8 ـ الاعتقادات، الصدوق ص97.
                          9 ـ ويضيف الشهيد الثاني رحمه الله في شرح اللمعة ج3 ص181: فلا يدخلون في مفهوم المسلمين وإن صلوا إليها للحكم بكفرهم.

                          تعليق


                          • #28
                            الملحق ـ2ـ
                            التصوّف

                            كانت بداية التصوف في الإسلام نزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة والتقوى، فالزهد أساس التصوف في الإسلام، ثم اثّرت فيه عوامل خارجية ليتحول إلى منهج خاص وطريقة معينة ومدرسة متميزة في فهم الدين والتعامل معه، ثم ليتحول إلى طرق صوفية تقوم بتربية المنتمين إليها على الأذكار والأوراد والزهد في الدنيا بغية تنقية النفس وتطهيرها لترتقي في المراتب الروحية التي يمكن أن توصلها إلى درجة اليقين، ومن ثم الوصول بها للاتحاد بالله بالكشف والمشاهدة.
                            والصوفية ليست مذهبا أو دينا بل هي منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول إلى الله تعالى كما يعرفها أصحابها، أمّا معارضيها فيعتبرونها ممارسات عبادية لم تذكر في القرآن أو السنة، ولا يوجد أي سند في إثباتها، وعليه فهي تدخل في نطاق (البدعة) المحرمة التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وآله، وكذلك فقد اتهمت الصوفية بأنها ثقافة دينية تنشر الخرافات، وأنها القناة أو الجسر الذي انتقلت من خلاله عقائد وخرافات الديانات الأخرى إلى الإسلام ويستدلون لذلك بالتشابه الكبير بين عقائدها وعقائد الهندوسية والبوذية والمجوسية والنصرانية واليهودية وفلسفات الإغريق.
                            ومن أهم ما اقتبسه التصوف الإسلامي من التصوف والعقائد الهندوسية والنصرانية وغيرها حسب قولهم هو:
                            1 ـ عقيدة وحدة الوجود.
                            2 ـ عقيدة الاتحاد والحلول.
                            3 ـ عقيدة التناسخ.
                            4 ـ نظام الرهبنة واعتزال الناس للعبادة والانقطاع عن شهوات الجسد وكل جماليات الحياة.
                            5 ـ التقشف واحتقار اللذات الجسدية وتعذيب الذات.

                            أصل التسمية:
                            اختلف العلماء في نسبة (التصوف) على أقوال أرجحها انه نسبة إلى الصوف، حيث كان شعار رهبان النصارى الذين تأثر بهم الأوائل من الصوفية.

                            مصادرهم المعرفية:
                            يستدل الصوفية على عقائدهم بـ (الإلهامات والأحلام والمكاشفات).

                            عقائد الصوفية
                            أولا ـ العقائد الأساسية:
                            1 ـ الغلو وهو عقيدة ملازمه للتصوف، فالسنّة منهم يغالون في النبي صلى الله عليه وآله فمنهم من يصل به إلى درجة الإلوهية، ومنهم من يدعى اللقاء به والأخذ عنه مباشرة ـ (تعاليم وأوراد وأذكار) وكذلك الغلو في الأولياء والأقطاب والمشايخ أمّا الشيعة فيغالون في أئمتهم ويدعون لهم نفس ادعاءات السنّة للنبي صلى الله عليه وآله والأولياء.
                            2 ـ يعتقدون أن الدين حقيقة وشريعة، والشريعة هي الظاهر من الدين، بينما الحقيقة هي الباطن الذي لا يصل إليه إلاّ المصطفون الأخيار.
                            3 ـ الإيمان بعقيدة (الاتحاد والحلول) الفناء في ذات الله التي دعى إليها (الحلاّج) الصوفي الشهير.
                            4 ـ الإيمان بعقيدة (وحدة الوجود) التي نادى بها أشهر المتصوفة على الإطلاق (ابن عربي).
                            5 ـ رفع التكاليف والإباحية: وهي من المظاهر التي ظهرت وتظهر في جنبات الحركات الصوفية عامة وهي نزعات هدامة تبشر بالفوضى الأخلاقية والاتجاهات العدمية ودعوات إسقاط الفضائل الأخلاقية المتوارثة من الاعتبار مما تسبب في قيام صراع تاريخي دام بين أدعياء التصوف وبين الفقهاء باعتبارهم حماة الشريعة، والمتكلمين باعتبارهم حراس العقيدة الصحيحة.
                            وهكذا ظهرت طوائف وفرق وجماعات تدّعي التصوّف صرحت بالكفر والإلحاد واستباحة الحرمات وإسقاط التكاليف والقول بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود مما دفع الفقهاء والمتكلمين لإصدار فتاوى ضد مدّعي التصوف المنحرف، وتكفيرهم.
                            إن كثيراً من هؤلاء يخرجون عن ربقة العبودية مطلقا، بل يزعمون سقوط بعض الواجبات عنهم، أو حلّ بعض المحرمات لهم، فمنهم من يزعم انه سقطت عنه الصلوات الخمس لوصوله إلى المقصود، وربما قد يزعم سقوطها عنه إذا كان في حال مشاهدة وحضور، ومنهم من يزعم سقوط الحج عنه، مع قدرته عليه؛ لان الكعبة تطوف به أو لغير هذا من الحالات الشيطانية، ومنهم من يفطر في رمضان لغير عذر شرعي زعما منه استغناءه عن الصيام.

                            ثانيا ـ عقائد ثانوية:
                            1 ـ تعذيب النفس والتجويع وإماتة الشهوات.
                            2 ـ الغلو في المشايخ والأولياء والأقطاب.
                            3 ـ دعوى الولاية التكوينية للأقطاب والمشايخ وأنهم يتصرفون في الكون ويعلمون الغيب.
                            4 ـ الطاعة المطلقة للمشايخ، فمن المظاهر التي اقترنت باستمرار بالحركة الصوفية في مختلف أنماطها وتنوع الدائرة الدينية والثقافية التي نشأت في إطارها، ظاهرة تبعية المريد السالك للطريقة، لإرادة شيخه الروحي ـ المطاع ـ وفناء إرادته كليا في إرادة شيخه، بدعوى أن المعراج الروحي للسالك المبتدئ لا يمكن أن يتحقق ويؤتي ثماره إلاّ بالخضوع الكلي لإرشاد الزعيم الروحي، الذي تجب طاعته من غير سؤال، لتتخذ الطاعة له وتتحول إلى عبودية عمياء خرساء بكماء لا يقرها دين أو عقل، فمن شأن المريد: "أن لا يقول لشيخه قط (لِمَ) فقد اجمع الأشياخ على أن كل مريد قال لشيخه (لِمَ) لا يفلح في الطريق".
                            لقد طغى التصوف المنحرف في نهاية المطاف على التصوف الشرعي المعتدل الذي هو (تقويم الأخلاق، وتهذيب النفس والدعوى للزهد في الدنيا والإخلاص في العبادة).
                            والذي كان منهج الصالحين والعبّاد والزهّاد في صدر الإسلام، وما تبعه من عصور ليحل محله تصوف الخرافات والبدع والغلو والعقائد المنحرفة والممارسات اللاأخلاقية.
                            والخلاصة التي يمكن أن نصل إليها هي: إن التصوف هو (الإسلام العاطفي)، بل هو الفهم العاطفي للدين عموما، فإذا كان دليل الفيلسوف (العقل) ودليل الفقيه (الشرع) ودليل المتكلم (العقل والشرع) فان دليل الصوفي هو (العاطفة، الوجدان، والذوق، والكشف) وكلها نابعة من التجربة الشخصية التي لا تحدها حدود ولا تقيدها قيود.
                            إن الغلو في الصالحين والزهد في الدنيا ولبس الخشن من الثياب واكل الطعام الردئ وتنقية الباطن والسعي للتوحد مع الإله هي أركان التصوف عند جميع البشر.
                            وأخيرا فإن جميع العقائد والفرق المنحرفة في تاريخ الإسلام وحاضره إنّما كانت تنمو في أحضان التصوف، فهو المدرسة التي انطلقت منها دائماً كل حركات الانحراف العقيدية والسلوكية.

                            العلاقة الجدلية
                            بين مكونات الانحراف الخمسة

                            إن طريقة التفكير العاطفية تميل عادة إلى المبالغة والتضخيم، وهو طريق لابد وان ينتهي بصاحبه إلى المغالاة في النظرة للأمور والتعامل معها، فهناك علاقة جدلية وترابط وثيق وطردي بين العاطفة والغلو، وقد مثلت (المدرسة الصوفية) المنهج النموذجي الذي يجسد الفهم والتفسير العاطفي للدين، بل وقامت بالتنظير (للعواطف) وهي تفلسف الدين وتغوص في أعماقه البعيدة بدون قيود ومن غير أية أدلة عقلية وشرعية، وهو ما يفسر تحول (التصوف) إلى حاضنة لكل الأفكار المغالية والمتطرفة عبر التاريخ فما من دعوة للغلو إلاّ وللتصوف يد في تأسيسها وتكوينها، وما من نبتة للخرافة إلاّ وللتصوف يد في زراعتها وسقايتها وإنمائها وترويجها في المجتمع.
                            أمّا المهدوية فإنها الوقود الذي يحرك الجماهير ويوفر لأي حركة القدسية والشرعية الدينية التي تحتاجها لتحقيق أهدافها، فالمهدي شعار الجماهير المستضعفة منذ صدر الإسلام وحتى يومنا هذا، ورفع هذا الشعار يمثل استجابة لحاجة الجماهير المظلومة البائسة إلى منقذ، ومن ناحية أخرى فإن ارتباط هذا المنقذ بشخص النبي صلى الله عليه وآله يعطي للثورة والتمرد نكهة خاصة تمور بالعواطف الجياشة تجاه النبي وآل بيته الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين، أمّا عن علاقة الغلو بالمهدوية، فان المهدي عليه السلام هو الشخص الوحيد الباقي من سلسلة النبوة والإمامة، وبذلك يكون النموذج المثالي الذي يمكن أن تطبق بحقه وتنطبق عليه كل دعوات التأليه والاتحاد والحلول والتجلي في نظر المتصوفة، والأدعياء، والعامّة من الناس.
                            فالفهم العاطفي للدين (التصوف) لابد وان ينتهي إلى (الغلو)، الذي لابد وان ينتهي بدوره إلى العثور على الشخص (الكاريزمي) الذي يجسد مفاهيم الغلو في أذهان العامة والبسطاء، كيف وهذا الشخص الكاريزمي (صاحب الصفات الآسرة المؤثرة) موجود بل دائم الوجود وهو حي يرزق، وهناك باب مفتوح ليس له سقف زماني ومكاني حول ظهوره وقيادته للثورة العالمية.
                            فإذن سيكون هو المصداق الذي تنطبق عليه كل المفاهيم المغالية والحالمة، نعم انه (المهدي)، ومن هنا نشأ هذا الترابط الجدلي بين التصوف والغلو والمهدوية.
                            وبطبيعة الحال فان التكفير هنا سيكون هو سلاح المرحلة لان من لا يكون تحت لواء (المهدي) فهو عدو له وللدين وللإله، فهو كافر مرتد، ولازمة كفره وارتداده، أن يقتل مالم يبايع ويتوب، لينشأ مفهوم خامس وجديد يعتبر تحصيل حاصل لكل ما سبقه من مفاهيم مشوهة وتداعيات خطيرة وكارثية، ألا وهو القتل (الإرهاب)، فتكون النتيجة المرعبة الظلامية: (التصوف ـ الغلو ـ المهدوية ـ التكفير ـ الارهاب).

                            التصوف في كلام المعصومين والعلماء
                            1ـ قال الرسول صلى الله عليه وآله: إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله[1].
                            2ـ عن الرضا عليه السلام أنه قال: قال رجل من أصحابنا للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: قد ظهر في هذا الزمان قوم يقال لهم الصوفية فما تقول فيهم؟ قال: إنهم أعداءنا فمن مال فيهم فهو منهم ويحشر معهم، وسيكون أقوام يدعون حبنا ويميلون إليهم ويتشبهون بهم ويلقبون أنفسهم ويأولون أقوالهم ألا فمن مال إليهم فليس منا وإنّا منهم برآء، ومن أنكرهم ورد عليهم كان كمن جاهد الكفار بين يدي رسول صلى الله عليه وآله
                            [2].
                            3ـ قال الإمام الرضا عليه السلام: لا يقول بالتصوف احد إلاّ لخدعة أو ضلالة أو حماقة
                            [3].
                            4ـ روى الشيخ المفيد بإسناده إلى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب أنه قال: قد كنت مع الهادي علي بن محمد عليهما الصلاة والسلام في مسجد النبي صلى الله عليه وآله فأتاه جماعة من أصحابه.. ثم دخل المسجد جماعة من الصوفية وجلسوا في ناحية مستديرا وأخذوا بالتهليل، فقال عليه السلام: لا تلتفتوا إلى هؤلاء الخداعين؛ فإنهم خلفاء الشياطين ومخربوا قواعد الدين، يتزهدون لراحة الأجسام ويتهجدون لصيد الأنعام، يتجوعون عمرا حتى يديخوا للايكاف حمرا، لا يهللون إلا لغرور الناس، ولا يقللون الغذاء إلا لملأ العساس واختلاس قلوب الدفناس، يكلمون الناس بإملائهم في الحب ويطرحون باذليلائهم في الجب، أورادهم الرقص والتصدية وأذكارهم الترنم والتغنية، فلا يتبعهم إلا السفهاء ولا يعتقد بهم إلا الحمقى، فمن ذهب إلى زيارة أحدهم فكأنما ذهب إلى زيارة الشيطان، ومن أعان أحدا منهم فكأنما أعان يزيد ومعاوية وأبا سفيان.
                            فقال رجل من أصحابه: وإن كان معترفا بحقوقكم؟ قال: فنظر إليه شبه المغضب وقال: دع ذا عنك، من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا، أما ترى أنهم أخس طوايف الصوفية، والصوفية كلهم مخالفونا وطريقتهم مغايرة لطريقتنا وإن هم إلاّ نصارى ومجوس هذه الأمة، أولئك الذين يجهدون في إطفاء نور الله والله متم نوره ولو كره الكافرون
                            [4].
                            5ـ عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أنه قال لأبي هاشم الجعفري: يا با هاشم سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة وقلوبهم مظلمة متكدرة، السنّة فيهم بدعة والبدعة فيهم سنة، المؤمن بينهم محقّر والفاسق بينهم موقّر، أمراؤهم جاهلون جائرون، وعلماؤهم في أبواب الظلمة، ... علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض؛ لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف، يبالغون في حب مخالفينا ويضلون شيعتنا وموالينا، إن نالوا منصبا لم يشبعوا على الرشاء، وإن خذلوا عبدوا الله على الرياء، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين، والدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم وليصن دينه وإيمانه
                            [5].
                            6. قال آية الله العظمى المرعشي النجفي: وعندي فان مصيبة التصوف على الإسلام من أعظم المصائب، تهدمت بها أركانه وانثلمت بنيانه وظهر لي بعد الفحص الأكيد والتجول في مضامير كلماتهم والوقوف على ما في خبايا مطالبهم والعثور على مخبياتهم بعد الاجتماع برؤساء فرقهم، أن الداء سرى إلى الدين من رهبنة النصارى فتلقاه جمع من أبناء العامة كالحسن البصري والشبلي ومعروف وطاوس والزهري وجنيد ونحوهم ثم سرى منهم إلى الشيعة حتى رقى شأنهم وعلت راياتهم بحيث ما ابقوا حجرا على حجر من أساس الدين، أوّلوا نصوص الكتاب والسنّة، وخالفوا الأحكام الفطرية العقلية، والتزموا بوحدة الوجود بل الموجود...
                            ثم إن شيوع التصوف وبناء الخانقاهات كان في القرن الرابع حيث إن بعض المرشدين من أهل ذلك القرن لما رأوا تفنن المتكلمين في العقائد، فاقتبسوا من فلسفة فيثاغورس وتابعيه في الإلهيات قواعد وانتزعوا من لاهوتيات أهل الكتاب والوثنيين جملا وألبسوها لباسا إسلاميا فجعلوها علما مخصوصا ميزوه باسم علم التصوف أو الحقيقة أو الباطن أو الفقر أو الفناء أو الكشف والشهود وألفوا وصنفوا في ذلك كتبا ورسائل، وكان الأمر كذلك إلى أن حل القرن الخامس وما يليه من القرون فقام بعض الدهاة في التصوف فرأوا مجالا ورحبا وسيعا لأن يحوزوا بين الجهال مقاما شامخا كمقام النبوة بل الألوهية باسم الولاية والغوثية والقطبية بدعوى التصرف في الملكوت بالقوة القدسية فكيف بالناسوت، فوسعوا فلسفة التصوف بمقالات مبنية على مزخرف التأويلات والكشف الخيالي والأحلام والأوهام
                            ...
                            [6]

                            هامش
                            -------------------
                            1 ـ الكافي ج1 ص54 ح2.

                            2 ـ جامع أحاديث الشيعة، البروجردي ج14 ص450 ب9 ح389.
                            3 ـ الإثنا عشرية، الحر العاملي ص17.
                            4 ـ الإثنا عشرية، الحر العاملي ص29. دوخه: أذله. اكف الحمار تأكيفا شده عليه. العساس: الأقداح العظام. الدفناس: الأحمق الدني والبخيل. اذلولا: انطلق في استخفاء وذل وانقاد.
                            5 ـ جامع أحاديث الشيعة، البروجردي ج13 ص377 ب11 ح322.
                            6 ـ شرح إحقاق الحق، المرعشي ج1 ص183.

                            تعليق


                            • #29
                              المصادر

                              لقد اعتمدنا في كتابة هذا البحث على أربعة أنواع من المصادر،وهي: ـ

                              1. مصادر حول الفرق الإسلامية.
                              2. مصادر حول التصوف والعرفان.
                              3. كتب ومنشورات الحركات السلوكية.
                              4. مصادر بشرية ميدانية.

                              انتهى ما أردنا إيراده من هذا البحث بعد تنسيقه
                              ونستغفر الله على التقصير ونستميح الاخوة من الاهمال

                              ويمكنكم مراجعة الكتابين ادناه لمزيد من المعلومات

                              التوظيف السياسي لعقيدة المهدي عليه السلام
                              وخطره على الامن الوطني العراقي
                              تأليف: ذوالفقار علي ذوالفقار
                              http://www.hajr-up.info/download.php?id=14826

                              دجال البصرة
                              احمد اسماعيل كويطع، المسمي نفسه: الامام احمد الحسن

                              تأليف: الشيخ علي الكوراني العاملي
                              http://www.hajr-up.info/download.php?id=14825


                              اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا وديل
                              يلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمته فيها طويلا
                              واجعلنا من انصاره واعوانه والمستشهدين بين يديه
                              وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

                              تعليق


                              • #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة عراق العراقي
                                تسجيل متابعة
                                موفق اخي العزيز اليتيم على
                                فتح هذا الحوار القديم الجديد

                                بارك الله بكم ونسألكم الدعاء بحسن العاقبة
                                نعم عزيزي هو متجذر وينتشر في الجنوب وبصورة تبعث على القلق دون أي تحرك
                                لكن ان شاء الله تعالى نحن نسعى لنشر بعض الكتب والتعريف بهذا الفكر الخطير المنحرف

                                المشاركة الأصلية بواسطة ابو اسعد
                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                معلومات قيمة وبحث جيد اتمنى ان يتوسع نشره الا انه لدي بعض
                                ملاحظات في هذه المقالة:
                                1- استخدامها لمصطلحات لاتعبر عن معنونها بمعنى التخصصي (عرفان معتدل) (صوفية) (اسلام سياسي)
                                وهي تؤدي في النهاية الى خلط الاوراق بين الانحراف والاستقامة.
                                2- وان كان هذا المخطط مدفوع ومهيء له من البعث الا انه الان هو ياخذ شرعيته من الاحتلال الامريكي وحكومته الحالية
                                حيث تجد مكاتب لهذه الحركات المنحرفة مع حراس امنيين في محافظات العراقية وفي مدنها الرئيسية وتحت اعين السلطة التي تدعي انها تنتسب لمذهب اهل البيت عليهم السلام
                                3- كانت هذه المقالة تكون رؤيتها اكمل لو وصف في قبالها السلوك السياسي الطائفي العلماني (لشريحة كبيرة تدعي انها تنتسب لمذهب اهل البيت عليهم السلام) لان وجود الانحرافين اصله الاحتلال وهدفهما معا هو حرق العراق بالحرب الطائفية
                                4- وان كان التنظيم التكفيري السلفي طرف في الصراع (اسسته الاستخبارات الامريكية) الا ان (السلوكية) ليست في قباله وانما فقط لتشويه التشيع والطرف الذي يقابله هو خليط من الطائفية السياسية (المهيمنة على مفاصل الدولة العسكرية والامنية) ومن يلوذ بها من فصائل (من قيادات البعث والامن والاستخبارات والعصائب والكتائب والمجموعة المختار وغيرها من التشكيلات والمليشات التي تعد نفسها لن تكون الطرف الاخر في اللعبة الامريكية الطائفية في المنطقة)
                                5- توجد عبارات مثلا انها اي هذه الحركات (معادية للدستور ودولة الاغلبية) وانت تعلم اخي الفاضل ان الدستور (علماني) والنظم الدمقراطية مناهج مغايرة لنظرية الحكم في المذهب الامامي (بالنص ووكيل العام او الخاص) فيجب التمييز
                                بين اهداف هذه الحركات وثوابت المذهب كما وضعهم في العراق متناغم مع السلطات المحلية ولا يوجد بينهم تنافر اوما شابه (يرتعون ويلعبون كيف ما يريدون)
                                اخي ابو اسعد حفظكم الله
                                ملاحظاتكم هي من خبير كما عهدناكم
                                وسأحاول نشر المقال مع ملاحظاتكم
                                ويا حبذا تكون مناقشة اكثر توضيحا لفقرات المقال الذي تطلب مني وقت كثير لمراجعته وتوثيق بعض ما جاء فيه من احاديث
                                نسألكم الدعاء

                                تعليق

                                المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                                حفظ-تلقائي
                                x
                                إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                                x

                                اقرأ في منتديات يا حسين

                                تقليص

                                المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                                أنشئ بواسطة مروان1400, اليوم, 07:02 AM
                                ردود 0
                                6 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة مروان1400
                                بواسطة مروان1400
                                 
                                أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 18-09-2019, 04:57 AM
                                ردود 2
                                41 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 19-09-2019, 10:46 PM
                                ردود 0
                                34 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                بواسطة ابوامحمد
                                أنشئ بواسطة ابوامحمد, يوم أمس, 02:14 PM
                                استجابة 1
                                10 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                أنشئ بواسطة وهج الإيمان, اليوم, 05:58 AM
                                ردود 0
                                10 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                يعمل...
                                X