إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

انا علي بن الحسين بن علي اطعنـكــم بالرمح حتــى ينثنــي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • انا علي بن الحسين بن علي اطعنـكــم بالرمح حتــى ينثنــي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
    من الساعة الى قيام الدين

    علي الاكبر عليه السلام
    خلقاً برسول الله وسقاه جده بالكأس الأوفى

    انا علي بن الحسيــن بـن علـي

    من عصبــة جـد ابيهــم النبـــي

    والله لايحكم فينـا ابن الدعــي

    اطعنـكــم بالرمح حتــى ينثنــي

    ضـرب غـلام هاشمــي علوي


    مشى علي الأكبر الى الميدان . كانت المعركة ابداً غير متكافئة .
    كان عدد المقاتلين في جبهة النفاق ثلاثين ألفاً على أقل
    الروايات .

    ولكن علياً كان بطلاً ليس في قوته الجسدية الفائقه وتمرسه
    بفنون القتال فقط . ولكن ايضاً في عزمه وتوكله وبحثه عن
    الشهادة القاهرة . كان يريد الموت في سبيل الله ولكن يسبقه
    أخذ الثار من عدوه . موت المقتدر الظافر .
    وليس موت الذليل المقهور .

    ولم تكن المعركة بعيدة عن موقع القيادة حيث يقف الامام
    الحسين ( عليه السلام ) مع الثلة الباقية من أهل بيته يراقبها
    عن كثب .

    وضع سيفه فيهم . فأرواه بدماءهم . واعاد الى المعركة صورة
    هجمات جـده الامام علي ( عليه السلام ) .

    حتى الهم الشعراء معركته فقال بعضهم :

    ومــــا ادري اعــزي أم اهنــئ

    عـلــي المرتضى بابــن الشهيــد

    علي فــي الطفوف أقـام حربــاً

    حربـك يا علــي علــى اليهــود

    وكان في قتاله يرتجز ويقول :

    انا علي بن الحسيــن بـن علـي

    من عصبــة جـد ابيهــم النبـــي

    والله لايحكم فينـا ابن الدعــي

    اطعنـكــم بالرمح حتــى ينثنــي

    ضـرب غـلام هاشمــي علـوي



    وقتل منهم مقتلة عظيمة قيل أنه قتل على عطشه مائة وعشرين
    رجلاً .فمن بعد ان جنـدل كل من برز إليه من ابطـال الكوفة
    كأمثال بكر بن وائل عاد من المعركة ؛ لا لكي يطالب أباه
    وإمامه بالجائزة ، فعلي يعرف ان جائزته الجنة والرضوان .
    ولكن لعله ليستريح ، وليتقوى على الأعداء ،
    وربما ايضاً ليثبت هيمنته على ارض المعركة فهو
    يقتحمها متى شاء . ويعود منها أنى اراد ..


    وهدف آخر كأن علياً كان يسعى اليه هو القاء
    نظرة أخيرة الى والده .
    ان حب علي الأكبر لوالده كان عميقاً نابعاً من حبه
    لربه فهذا الحسين إمامه وحجة الله عليه . وقائده الى ربه
    وولي أمره الإلهي . وقف أمامه وقال بكل احترام:

    يا أبه العطش قد قتلني وثقل الحديد قد
    اجهدني فهل الى شربة مـاء من سبيل اتقوى بها على الأعـداء ؟


    فبكى الحسين وقال يا بني يعز على محمد
    وعلى علي بن أبي طالب
    وعليَّ أن تدعوهم فلا يجيبوك ، وتستغيث بهم فلا يغيثوك
    يا بني هات لسانك ، فأخـذ بلسانه فمصه ودفع اليـه خاتمـه

    وقال : " امسكه في فيك وارجع الى قتال عدوك ،

    فإني أرجو انك لاتمس حتى يسقيك جـدك



    بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبداً .
    اولياء الله يتسابقون الى الدرجات العلى عنده .
    وهكذايبشر الامام ( عليه السلام ) ولده بالكأس الأوفى عند جده
    والذي يشربه قبل المساء ؛ أي انه بالشهادة .
    ومن ثم بالفوز بالشراب الذي فيه الارواء الخالد .



    وهكذا استمد البطل من قائده العزيمة وعاد
    الى المعركة
    بقلب صلب ، وروح طافحة باليقين ، وهنا أخذ يرتجـز قائــلاً :


    الحرب قد بانت لها الحقــائــق

    وظـهـرت من بعدهـا مصــادق

    واللـه رب العــــرش لا نفــارق

    جمـوعكـم او تغمـد البـــوارق



    فلم يزل يقاتل حتى قتل تمام المائتين .
    كـان علي الأكبر عازماً على الشهادة ،
    ولذلك فـإن قتاله كان قتال البطل المستميت ،
    والشجاعة الفائقة . وهكذا استطاع عدوه ( منقذ بن مرة العبدي ،
    او مرة بن منقذ على اختلاف الرواة )

    إستطـاع ان يغتاله ويسدد ضربة على رأسه صرعتــه ..

    وبمجرد ان رأى اعداءه الموتورون ان البطل
    قد صـرع احتوشوه وانهالوا عليه ضرباً بالسيوف .
    فاعتنق علي فرسه ، ومن عادة الأفـراس العربية ان تفهم
    اشارة الاعتنـاق . وتعيد بالفرسان عندها الى موطن آمن
    ولكن الجيش المعادي كان قد احاط بعليّ الأكبر ،
    وتدفق الدماء من رأسه على عيني الجواد منعه من الاهتداء
    الى معسكرالحسين ، فحمله الى عسكر الأعداء الذين دعاهم
    الحقد واللئامة الى ان ينهالوا عليه بسيوفهم ويقطعوه
    إرباً إرباً .

    فـي هـذه الفترة العصيبة ، لم يطلب علي النجدة من أبيـه .
    وتحمّل كل تلك الطعنات بصبر ويقين .
    ولكن عندما بلغت روحه التراقي قال رافعاً صوته :

    يا أبتاه هذا جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
    قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبداً وهو يقول :
    العجل العجل !! فـإن لك كأساً مذخورة حتى تشربها الساعـة .

    تلك كانت الكلمات الأخيرة التي نطق بها علي الأكبـر
    (عليه السلام) . وكانت تعبيراً صادقاً عن ايمانه وعرفانه ،
    ودرجات يقينه . وكانت زينب الكبرى ( عليها السلام )
    تراقب المعركة عن كثب فلما سقط علي الأكبر وسمعت صوته
    خرجت تنادي يا حبيباه ، يا ثمرة فؤاداه ،يا نور عيناه ،
    فاقبلت حتى وصلت الى جثمان الشهيد فانكبت عليه
    فجاء الحسين ( عليه السلام ) فأخذ بيدها فردها الى الفسطاط .

    واقبل الامام الحسين الى فتيان بني هاشم وقال :
    احملـوا أخاكـم فحملـوه مـن مصـرعـه
    فجـاءوا بـه حتـى وضعوه عند الفسطاط الذي
    كانوا يقاتلون أمامه .

    ويظهـر من ذلك ان علي الأكبر كان أول شهيد
    من بني هاشـم .
    كما جاء في حديث مأثور عن الإمام الباقـر ( عليه السلام ) .



    هنئا لك الشهاده ايها الاكبر
    هنيئا لك شيرة الكوثر
    عظم الله لك الاجر سيدي ياحسين

  • #2
    عظم الله اجورنا واجوركم اختي وبارك الله بكم

    تعليق


    • #3
      بسم الله الواحد الاحد الفرد الصمد اللهم صل على محمد
      واله الاطهار وعجل فرجهم
      احسنت اخي/ اختي / ميلاد
      وجزاك اله خيرا وعظم الله اجرك بمصاب علي الاكبر
      ومصاب سيد الشهداء وتقبل اعمالكم بحقهم يارب ياكريم

      تعليق


      • #4
        السلام على علي الأكبر السلام على شبيه المصطفى صلى الله عليه واله وسلم خلقا وخلقا ومنطقا

        تعليق


        • #5
          اللهم صل وسلم علي نبينا محمد

          تعليق

          المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
          حفظ-تلقائي
          x
          إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
          x

          اقرأ في منتديات يا حسين

          تقليص

          المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
          أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 18-05-2019, 06:34 PM
          ردود 0
          14 مشاهدات
          0 معجبون
          آخر مشاركة وهج الإيمان
          بواسطة وهج الإيمان
           
          أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, 16-05-2019, 10:16 PM
          ردود 2
          30 مشاهدات
          0 معجبون
          آخر مشاركة المعتمد في التاريخ  
          أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 31-07-2011, 12:18 AM
          ردود 39
          9,253 مشاهدات
          0 معجبون
          آخر مشاركة وهج الإيمان
          بواسطة وهج الإيمان
           
          أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 07-03-2014, 04:19 AM
          ردود 160
          109,436 مشاهدات
          0 معجبون
          آخر مشاركة وهج الإيمان
          بواسطة وهج الإيمان
           
          أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 20-02-2016, 04:56 AM
          ردود 312
          88,944 مشاهدات
          0 معجبون
          آخر مشاركة وهج الإيمان
          بواسطة وهج الإيمان
           
          يعمل...
          X