إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على أسطوانة الحقائق الخفية في مذهب الرافضة الإثني عشرية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    مولاي سليل الرساله واصل بارك الله فيك و تجاهل بعض السفهاء الذين يحاولون الشوشره...

    فكما قال جدكم علي بن أبي طالب عليه السلام: "ما خاصمت أحدا الا خصمته الا الجاهل فقد أعياني"...


    حشرنا الله و اياكم مع موالينا أهل البيت عليهم السلام...

    اللهم صلي على محمد و آله محمد

    تعليق


    • #32
      بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد .اخي ومولاي سليل الرساله بارك الله فيك واطال الله في عمرك لخدمة الاسلام واهل بيت النبوه وتبيين الحقائق للناس اجمعين .وارجو من المخالفين حين النقاش ان يبقوا في اطار الموضوع وان لا يذهبوا يمينا وشمالا وليأتوا باجوبه ان كانت موجوده لتعم الفائده والا فالسكوت اوجب والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين.......................................... ..

      تعليق


      • #33
        نكمل ما بدئنا منه حيث المقطع من السيدي نفسه
        قلت انا اتحدى ان يقول اي شخص ان الاسلام يقوم على القران وحده؟

        فالقران يحتاج الى تفسير فنحن لا علم لنا بكل ما يحتويه هذا الكتاب العظيم
        ثم نحتاج الى السنه النبوية........الخ
        لتبين لنا كيف نكون مسلمين
        فهل القران وحده يكفي؟
        او الحديث وحده يكفي؟

        دبلجوها كمن يقول
        ((فالنفترض انني انا مسيحي))
        فاخذوا ((انا مسيحي)) وروجوال عني اني مسيحي

        اذا كانوا صادقين فالياتوا بالقرائة كاملة و يسمعوا ما يقوله الشيخ و يفقهوا ما لم يذكروه

        تعليق


        • #34
          ساداتي الكرام بارك الله فيكم و حشركم مع محمد وآل محمد

          تعليق


          • #35
            مقتل الإمام الحسين، ومقدمة في أصل الإعتقاد في الإمام المهدي



            61 هـ : فيها قتل الحسين رضي الله عنه وأرضاه في يوم عاشوراء من شهر المحرم بعد أن تخلى عنه شيعته وأسلموه .
            وصلنا إلى قتل الإمام الحسين سلام الله عليه مع شيعته وأهل بيته في كربلاء، هذا الجرح الذي مازال ينزف دما وحزناً ولوعة. لكن نريد أن نحلل قول الرجل قليلاً، فهو يقول أن الشيعة تخلو عن الإمام سلام الله عليه وسلموه، فعلى فرض قوله نحن نسأل الإمام سُلم لمن، ومن الذي قتله، فإذا كانت الشيعة هي من خذلته فهل نقول بأن أهل العامة هم من قتله، وإذا كانت الشيعة كما يقول سلموه وخذلوه فلم لم ينصره أحد من أهل العامة؟ الموضوع يحتاج إلى قليل من التفكير.و لا بأس أن نوضح قليلاً آراء علماء أهل العامة في من هم قتلة أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه:

            1. الإمام أحمد بن حنبل: روى ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى الفراء أنه روى في كتابه المعتمد في الأصول بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل قال قلت لأبي إن قوما ينسبوننا إلى تولي يزيد فقال يا بني وهل يتولى يزيد أحد يؤمن بالله ولم لا يلعن من لعنه الله في كتابه فقلت وأين لعن الله يزيد في كتابه فقال في قوله تعالى {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} فهل يكون فساد أعظم من القتل وفي رواية فقال يا بني ما أقول في رجل لعنه الله في كتابه فذكره.[1]

            2. أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي: كان قويا شجاعا ، ذا رأي وحزم ، وفطنة ، وفصاحة وله شعر جيد وكان ناصبياً ، فظا ، غليظا ، جلفا . يتناول المسكر ، ويفعل المنكر افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين ، واختتمها بواقعة الحرة ، فمقته الناس ولم يبارك في عمره.[2]

            3. قال التفتازاني : الحق أن رضى يزيد بقتل الحسين وإهانته أهل البيت مما تواتر معناه وإن كان تفاصيله آحادا فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه. [3]

            4. إبن الجوزي عما ينقله سبطه عنه: المشهور أنه لما جاء رأس الحسين رضي الله عنه جمع أهل الشام وجعل ينكت رأسه بالخيزران وينشد أبيات ابن الزبعرى: ليت أشياخي ببدر شهدوا ... الأبيات المعروفة وزاد فيها بيتين مشتملين على صريح الكفر وقال ابن الجوزي فيما حكاه سبطه عنه ليس العجب من قتال ابن زياد للحسين وإنما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب ثنايا الحسين وحمله آل رسول الله سبايا على أقتاب الجمال وذكر أشياء من قبيح ما اشتهر عنه ورده الرأس إلى المدينة وقد تغيرت ريحه ثم قال وما كان مقصوده إلا الفضيحة وإظهار الرأس أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ليس بإجماع المسلمين أن الخوارج والبغاة يكفنون ويصلى عليهم ويدفنون ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهلية وأضغان بدرية لاحترم الرأس لما وصل إليه وكفنه ودفنه وأحسن إلى آل رسول الله[4]

            5. أبو الفضل محمد الألوسي صاحب تفسير روح المعاني: وعلى هذا القول لا توقف في لعن يزيد لكثرة أوصافه الخبيثة وارتكابه الكبائر في جميع أيام تكليفهويكفي ما فعله أيام استيلائه بأهل المدينة ومكة فقد روى الطبراني بسند حسن "اللهممن ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبلمنه صرف ولا عدل" والطامة الكبرى ما فعله بأهل البيت ورضاه بقتل الحسين على جدهوعليه الصلاة والسلام واستبشاره بذلك وإهانته لأهل بيته مما تواتر معناه وإن كانتتفاصيله آحاداً،- إلى أن يقول - الذي يغلب على ظني أن الخبيث لم يكن مصدقا برسالة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأن مجموع ما فعل مع أهل حرم الله تعالى وأهل نبيه عليه الصلاة والسلام وعترته الطيبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات وما صدر منه من المخازي ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر ولا أظن أن أمره كان خافيا على أجلة المسلمين إذ ذاك ولكن كانوا مغلوبين مقهورين لم يسمعهم إلا الصبر ليقضي الله أمرا كان مفعولا ولو سلم أن الخبيث كان مسلما فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين ولو لم يتصور أن يكون له مثل من الفاسقين والظاهر أنه لم يتب واحتمال توبته أضعف من إيمانه ويلحق به ابن زياد وابن سعد وجماعة فلعنة الله عز وجل عليهم أجمعين وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومن مال إليهم إلى يوم الدين ما دمعت عين على أبي عبد الله الحسين ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجلي عبد الباقي أفندي العمري الموصل وقد سئل عن لعن يزيد اللعين : يزيد على لعني عريض جنابه ...فاغدوا به طول المدى ألعن اللعنا[5]

            6. السيوطي في تاريخ الخلفاء: وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم فخرج من مكة إلى العراق في عشر ذي الحجة ومعه طائفة من آل بيته رجالا ونساء وصبيانا فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عبيد الله بن زياد بقتاله فوجه إليه جيشا أربعة آلاف عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص فخذله أهل الكوفة كما هو شأنهم مع أبيه من قبله فلما أرهقه السلاح عرض عليه الاستسلام والرجوع والمضي إلى يزيد فيضع يده في يده فأبوا إلا قتله فقتل وجيء برأسه في طست حتى وضع بين يدي ابن زياد لعن الله قاتله وابن زياد معه ويزيد أيضا. وكان قتله بكربلاء وفي قتله قصة فيها طول لا يحتمل القلب ذكرها فإنا لله وإنا إليه راجعون وقتل معه ستة عشر رجلا من أهل بيته.[6]

            هذا على أقوال العلماء القائلين بأن يزيد عليه المسؤولية في مقتل الإمام الحسين سلام الله عليه، وإلا فإن العلماء الذين ينفون أن ليزيد صلة بمقتل الحسين عليه السلام فإنهم يحمّلون عبيد الله بن زياد هذا الوزر، هو وعمر بن سعد بن أبي وقاص وتلك المجموعة التي فتقت في الإسلام فتقاً لا يرتق عليهم من الله ما يستحقون.


            260 هـ : توفي الحسن العسكري ، وخرجت الرافضة الاثني عشرية الإمامية . وزعم الرافضة أن إمامهم المنتظر محمد بن الحسن العسكري غاب في سرداب سامراء وأنه سيرجع .

            · مقدمة في بيان أصل الاعتقاد بحقيقة الإمام المهدي

            هنا سيكون الحديث عن الإمام الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف، ونستعرض إن شاء الله أقوال الطائفة الإمامية وأقوال علماء المذاهب الإسلامية الأخرى في مسألة ولادة الحجة بن الحسن عليه السلام. أما مسألة أن سيرجع فقد أشبعنا هذه النقطة في السابق وبيننا أن الرجعة غير مستحيلة عقلاً ولا نقلاً، بمعنى أن العقل لا يستبعد هذا الأمر، فالله جل جلاله لا يَقوى أو يستصعب عليه أمر وزيادة على ذلك أن في تأريخنا الإسلامي نماذج من الرجعة كما تخبرنا عنها الروايات.

            إن الاعتقاد بحقيقة الإمام المهدي عليه السلام هي عقيدة راسخة عند جميع المذاهب الإسلامية على اختلافهم في تحديد شخص الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ووقت ولادته، ولذلك يتوهم البعض أن الإمامية هم من ابتدعوا العقيدة المهدوية ناسين أو متناسين أنها عقيدة أسسها رسول الله صلى الله عليه وآله، وذلك عندما بين صلوات الله وسلامه عليه وآله شخص المهدي وأنه من عترته وأنه سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً، ولهذا فإن الرأي الشائع بأن الشيعة إنما ابتدعوا فكرة الإمام المهدي ليخلصهم من الظلم الواقع عليهم ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد انتشار الظلم عليهم هي فكرة خاطئة وفهم مغاير للحقيقة. وكما يقول الشيخ المظفر قدس الله سره الشريف في عقائد الإمامية "ونحن مع إيماننا بصحة الدين الإسلامي، وأنه خاتمة الأديان الإلهية، ولا نترقب ديناُ آخر لإصلاح البشر، ومع ما نشاهد من انتشار الظلم، واستشراء الفساد في العالم على وجه لا تجد للعدل والصلاح موضع قدم في الممالك المعمورة، ومع ما نرى من انكفاء المسلمين أنفسهم عن دينهم، وتعطيل أحكامه وقوانينه في جميع الممالك الإسلامية، وعدم التزامهمبواحد من الألف من أحكام الإسلام، نحن مع كل ذلك لا بدَّ أن ننتظر الفرج بعودة الدين الإسلامي إلى قوّته وتمكينه من إصلاح هذا العالم المنغمس بغطرسة الظلم والفساد.ثمّ لا يمكن أن يعود الدين الإسلامي إلى قوَّته وسيطرته على البشر عامة، وهو على ما هو عليه اليوم وقبل اليوم من اختلاف معتنقيه في قوانينه وأحكامه وفي أفكارهم عنه، وهم على ما هم عليه اليوم وقبل اليوم من البدع والتحريفات في قوانينه والضلالات في ادّعاءاتهم.نعم، لا يمكن أن يعود الدين إلى قوّته إلاّ إذا ظهر على رأسه مصلح عظيم، يجمع الكلمة، ويرد عن الدين تحريف المبطلين، ويُبطل ما أُلصق به من البدع والضلالات بعناية ربّانية وبلطف إلهي؛ ليجعل منه شخصاً هادياً مهدياً، له هذه المنزلة العظمى، والرئاسة العامة، والقدرة الخارقة؛ ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً.والخلاصة؛ أنّ طبيعة الوضع الفاسد في البشر البالغة الغاية في الفساد والظلم مع الإيمان بصحّة هذا الدين، وأنّه الخاتمة للأديان يقتضي انتظار هذا المصلح المهدي لإنقاذ العالم ممّا هو فيه."[7]

            وأنه مما لا شك فيه بأن العقيدة المهدوية لم تولد من فراغ وإنما استسقيت عن طريق
            فهم الآيات القرآنية الكريمة وأيضاً عن طريق الروايات التي وردت عن طريق النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته وقد ذكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر ما نصه: (إنّ فكرة المهدي بوصفه القائد المنتظر لتغيير العالم إلى الأفضل قد جاءت في أحاديث الرسول الأعظم عموماً، وفي روايات أئمة أهل البيت خصوصاً، وأكّدت في نصوص كثيرة بدرجة لا يمكن أن يرقى إليها الشك، ولقد أحصي أربعمائة حديث عن النبي صلّى الله عليه وآله من طرق إخواننا أهل السنة، كما أحصي مجموع الأخبار الواردة في الإمام المهدي من طرق الشيعة والسنة فكان أكثر من ستة آلاف رواية. هذا رقم إحصائي كبير لا يتوفّر نظيره في كثير من قضايا الإسلام البديهية التي لا شك فيها لمسلم عادة).[8]

            · الروايات والآراء في مسألة ولادته عليه السلام.

            لقد أجمعت الإمامية وطائفة كبيرة ممن خالفهم بأن الإمام الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف قد ولد، ولنا على ذلك أدلة صريحة عن طريق الروايات الواردة عن أهل بيت العصمة والنبوة تصرح بولادته روحي له الفداء، ولو لم يكن إلا إجماع الطائفة الحقة على ولادته لثبت لنا الأمر، كيف وقد تواترت الأخبار بولادته وبمن تشرف برؤيته، إلى جانب ذكره من كثير من أصحاب الأنساب. وهنا نذكر بعض الروايات التي وردت والتي تثبت ولادة صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف.

            1. عن داود بن القاسم قال سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول "الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف فقلت ولم جعلني الله فداك فقال إنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه فقلت فكيف نذكره فقال قولوا الحجة من آل محمد عليهم السلام ."[9]

            2. عن أَبي هاشم الجعفري" قال قلت لأبي محمد ( عليه السلام ) جلالتك تمنعني من مسألتك فتأذن لي أن أسألك فقال سل قلت يا سيدي هل لك ولد فقال نعم فقلت فإن حدث بك حدث فأين أسأل عنه قال بالمدينة "[10]

            3. بسنده إلى أبو الفضل الحسين بن الحسن العلوي، قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام بسر من رأى فهنأته بسيدنا صاحب الزمان عليه السلام لما ولد.[11]

            4. عن أحمد بن إسحاق وسعد الأشعري قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف بعده فقال لي مبتدئا يا أحمد بن إسحاق إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة الله على خلقه به يدفع البلاء عن أهل الأرض وبه ينزل الغيث وبه تخرج بركات الأرض قال فقلت يا ابن رسول الله فمن الخليفة والإمام بعدك فنهض عليه السلام مسرعا فدخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين وقال يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على الله وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا إنه سمي رسول الله وكنيه الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة مثل الخضر عليه السلام ومثله مثل ذي القرنين والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته الله تعالى على القول بإمامته ووفقه للدعاء بتعجيل فرجه قال أحمد بن إسحاق فقلت يا مولاي فهل من علامة تطمئن بها قلبي فنطق الغلام بلسان عربي فصيح فقال أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من أعداء الله فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق قال أحمد فخرجت فرحاً مسروراً فلما كان من الغد عدت إليه فقلت يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت به علي فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين قال طول الغيبة يا أحمد بن إسحاق فقلت له يا ابن رسول الله إن غيبته لتطول قال إي وربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به فلا يبقى إلا من أخذ الله عهده بولايتنا وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من أمر الله وسر من سر الله وغيب من غيب الله فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غداً في عليين "[12]

            5. بإسناده إلى أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي قال : لما ولد الخلف الصالح عليه السلام ورد عن مولانا أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام إلى جدي أحمد بن إسحاق كتاب فإذا فيه مكتوب بخط يده عليه السلام الذي كان ترد به التوقيعات عليه ، وفيه :ولد لنا مولود فليكن عندك مستوراً وعن جميع الناس مكتوماً، فإنا لم نظهر عليه إلا الأقرب لقرابته والولي لولايته أحببنا إعلامك ليسرك الله به، مثل ما سرنا به، والسلام .[13]

            6. يذكر الصفدي في وفيات الأعيان: أبو القاسم المنتظر أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد المذكور قبله ثاني عشر الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية المعروف بالحجة وهو الذي تزعم الشيعة أنه المنتظر والقائم والمهدي وهو صاحب السرداب عندهم وأقاويلهم فيه كثيرة وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسر من رأى كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين[14]

            7. خير الدين الزركلي في أعلامه :محمد بن الحسن العسكري (الخالص) بن علي الهادي، أبو القاسم: آخر الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، وهو المعروف عندهم بالمهدي، وصاحب الزمان، والمنتظر، والحجة، وصاحب السرداب. ولد في سامراء. ومات أبوه وله من العمر نحو خمس سنين.[15]

            8. الذهبي في تاريخ الإسلام: الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق، أبو محمد الهاشمي الحسيني أحد أئمة الشيعة الذين تدعي الشيعة عصمتهم. ويقال له الحسن العسكري لكونه سكن سامراء، فإنها يقال لها العسكر، وهو والد منتظر الرافضة. توفي إلى رضوان الله بسامراء في ثامن ربيع الأول سنة ستين، وله تسع وعشرون سنة، ودفن إلى جانب والده. وأمه أمة. وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة، فولد سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين. عاش بعد أبيه سنتين ثم عدم، ولم يعلم كيف مات. وأمه أم ولد.[16]

            9. الذهبي في العبر في خبر من غير: وفيها الحسن بن علي الجواد بن محمد بن علي بن علي الرضا بن موسىالكاظم بن جعفر الصادق العلوي الحسيني أحد الأئمة الاثني عشر الذين تعتقد الرافضةفيهم العصمة وهو والد المنتظر محمد صاحب السرداب‏.[17]

            10. الذهبي في سير أعلام النبلاء : المنتظر الشريف، أبو القاسم، محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي ابن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن علي بن الحسين الشهيد بن الإمام علي بن أبي طالب، العلوي الحسيني. خاتمة الاثني عشر سيدا، الذين تدعي الإمامية عصمتهم - ولا عصمة إلا لنبي - ومحمد هذا هو الذي يزعمون أنه الخلف الحجة، وأنه صاحب الزمان، وأنه صاحب السرداب بسامراء، وأنه حي لا يموت، حتى يخرج، فيملا الأرض عدلا وقسطا، كما ملئت ظلما وجورا.[18]

            11. المجدي في أنساب الطالبين لعلى بن محمد العلوي: وأما علي فهو أبو الحسن العسكري عليه السلام ولقبه الزكي ، وهو لام ولد تدعى سمانة ، قبره بسامراء في شارع أبي أحمد ابن الرشيد ، مات سنة أربع وخمسين ومائتين . فولد أبو الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام ، وإنما سمي العسكري ، لان سامراء كانت تسمى العسكر ، وأقام هو وابنه عليهما السلام بها ، ثلاثة ، وهم : أبو محمد الحسن العسكري الثاني ، وهو مدفون مع أبيه عليهما السلام بسامراء ، ولقبه الرضي وهو لام ولد ، وأخوه محمد أبو جعفر رضى الله عنه ، أراد النهضة إلى الحجاز ، فسافر في حياة أخيه حتى بلغ بلدا " ، وهي قرية فوق الموصل بسبعة فرسخ ، فمات بالسواد وقبره هناك عليه مشهد وقد زرته . ومات أبو محمد عليه السلام وولده من نرجس عليها السلام معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله ، وسنذكر حال ولادته والأخبار التي سمعناها في ذلك ، وامتحن المؤمنون بل كافة الناس بغيبته ، وشَرِهَ جعفر بن علي إلى ما أخيه وحاله ، فدفع أن يكون له ولد وأعانه بعض الفراعنة على قبض جواري أخيه ، وكان تحرم جعفر بن علي مشهورا " معروفا " وقيل : انه فارق ما كان عليه قبل الموت وتاب ورجع ، فلما زعم أنه لا ولد لأخيه وادعى أن أخيه جعل الإمامة فيه ، سمي الكذاب وهو معروف بذلك [19]

            12.إبن الأثير في الكامل في التاريخ: فيها توفي الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عليه السلام، وهو أبو محمد العلوي العسكري، وهو أحد الأئمة الاثني عشر، على مذهب الإمامية، وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر بسرداب سامراء وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.[20]

            وهذه الروايات والآراء في ولادته عجل الله تعالى فرجه الشريف أكبر دليل على ما نعتقده من ولادته، ولو كان صاحب الإسطوانة ينشد الحق وإتباعه لكفته الروايات التي تنضح بها كتبه، وآراء علمائه الذين يقرون بولادة الإمام صاحب الزمان بغض النظر عن عقيدتهم فيه، وهل هم يعتقدون بأنه المهدي المنتظر أم لا.











            ________________________
            الهوامش:

            [1] الصواعق المحرقة لإبن حجر ج2 ص 635
            [2] سير أعلام النبلاء للذهبي ج 4 ص 37
            [3] فيض القدير للمناوي ج3 ص 84
            [4] الصواعق المحرقة لإبن حجر الهيتمي ج2 ص 630
            [5] روح المعاني للآلوسي ج 26 ص 72
            [6] تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 182
            [7] عقائد الإمامية للشيخ المظفر ص 109
            [8] بحث حول الإمام المهدي للشهيد السيد محمد باقر الصدر ص 63
            [9] الكافي لثقة الإسلام الكليني ج1 ص 328
            [10] المصدر السابق ج1 ص 328
            [11] الغيبة للشيخ الطوسي ص 229
            [12] كشف الغمة للإربلي ج3 ص 333
            [13] كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص 433
            [14] وفيات الأعيان لإبن خلكان ص 176 ترجمة رقم 562
            [15] الأعلام للزركلي ج6 ص 80
            [16] تاريخ الإسلام للذهبي باب الحاء في ترجمة الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا
            [17] العبر في خبر من غبر في أحداث سنة 260
            [18] سير أعلام النبلاء للذهبي ج13 ص 120
            [19] المجدي في أنساب الطالبيين ص 130
            [20] الكامل في التأريخ لإبن الأثير في ذكر حوادث سنة 260

            تعليق


            • #36
              اللهم صلي على محمد والــ محمد


              السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


              مولانا سليل الرساله دام الله توفيقكم


              متابع ان شاء الله

              تعليق


              • #37
                يسدي الكريم بارك الله فيكم مولاي الفاضل

                تعليق


                • #38
                  329 هـ : هذا العام عند الرافضة أخزاهم الله عام الغيبة الكبرى حيث يدعون أنه وصلت رقعة بتوقيع الإمام المهدي المنتظر يقول فيها : (( لقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد أن يأذن الله ، فمن ادعى رؤيتي فهو كذاب مغتر )) . وهذا كله ليتخلصوا من كثرة سؤال العامة منهم لكهانهم عن تأخر ظهور غائبهم المعصوم المعدوم .

                  لقد بين النبي صلى الله عليه وآله في مواضع كثيرة أن العترة الطاهرة المطهرة لن تفترق عن كتاب الله المجيد، وأن الناس لن تضل ما أن تولتهم[1]، وفي موضع آخر يبين أن الدين لا يزال ظاهراً ما وليه اثني عشر خليفة[2]، فبالجمع بين الدليلين نجد أن الدين سيكون عزيزاً ظاهراً في وجود اثني عشر خليفة، وبمقتضى الحال فإن الدين لن يبقى عزيزاً بدون كتاب الله العزيز، إذاً فالعترة المطهرة التي بيّن النبي صلى الله عليه وآله أنها لن تفترق عن القرآن سيكون منها الاثني عشر خليفة، لأن أي خليفة سينأى عن الكتاب الكريم لن يحقق عزاً ولا ظهوراً للإسلام، فالنتيجة المتحصلة أن الأئمة أو الخلفاء الذين عناهم النبي صلى الله عليه وآله هم أئمة أهل البيت سلام الله عليه.

                  و إذا نظرنا إلى الواقع فإننا نجد أن القرآن الكريم باق، والدين الحنيف لايزال ظاهراً، إذاً فالخليفة الذي سيكون من العترة الطاهرة يجب أن يكون موجود، وعلى كل حال هناك لفتة رائعة لإبن حجر في فتح الباري حيث يقول: وفي صلاة عيسى خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال أن الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجة والله أعلم.[3] انتهى كلام إبن حجر، فلعلنا نسأل أين هذا القائم لله في معتقد مخالفينا؟ فابن حجر يصحح هذه الأقوال أن الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجة فمن هو؟ ومن الذي صرح به؟ وما هو الدليل الذي اعتمدوا عليه؟

                  ________________________________________
                  الهامش:

                  [1] مسند أحمد ج3 ص 14،17،26، مستدرك الحاكم ج3 ص 160 و علق الذهبي بأن الحديث على شرط البخاري ومسلم، صحيح مسلم ج4 ص 1873
                  [2] صحيح مسلم ج3 ص 1452، سنن أبي داوود ج2 ص 508 و علق الألباني بقوله صحيح
                  [3] فتح الباري لإبن حجر العسقلاني ج6 ص 494











                  ============
                  يتبع إن شاء الله الفضل الثالث و هو الرد على قسم الصوتيات

                  تعليق


                  • #39
                    وانا معكم يا اخي سليل الرسالة

                    تعليق


                    • #40
                      احسنتم مولانا سليل الرساله

                      اللهم صلي على محمد والــ محمد

                      تعليق


                      • #41
                        الأفاضل ومواليي الكرام أبو خنجر ولواء الحسين بارك الله فيكما

                        تعليق


                        • #42
                          الفصل الثالث:

                          الرد على قسم صوتيات ومرئيات


                          {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}[1]

                          مقدمة:

                          في الحقيقة يستغرب العاقل من مجموعة من الناس التي لا هم لها إلا بث التفرقة بين صفوف المسلمين، فيذهب الشخص منهم ويستمع لمحاضرة، أو يشاهد مقابلة مع عالم ما، وينتظر أي كلمة منه ممكن أن يحورها بفكره الشيطاني وعقله المريض فيقتطعها، ويضع لها عنواناً رناناً، وعندما تستمع إلى المادة أو تشاهدها وقد شدّك عنوانها، تجد أن العقل لا يستطيع أن يربط بين العنوان وبين المادة إلا إذا كان عقلاً مريضاً، هذا طبعاً إذا كانت المادة المقدمة سليمة من الدوبلاج، أو التركيب الصوتي، وخلافه من ألاعيب الصوت التي ممكن أن تُستخدم.

                          لكن وفي كل الأحوال فإن أي إنسان يحترم عقله وفكره وقلمه، وكل مسلم يحترم عقيدته التي تحث على تحري الصدق في كل خبر حيث يقول المولى تبارك وتعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}[2] عليه بالتدقيق فيما يسمع ويشاهد وعندها سيتضح له أن ما هو موجود على أساس أنه أدلة ودلائل على خطأ الطائفة الفلانية ما هي إلا أوهام تعشش في مخيلة عقول مريضة مدسوسة، هما واهتمامها أن المسلمين لا يبقون صفاً واحداً، فمتى ما تفرقنا عن بعضنا البعض، وحاربنا بعضنا البعض، استطاع العدو الولوج إلى ساحاتنا، يطعم ناراً أوقدناها بخطئنا وغفلتنا، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

                          نأتي إلى ما ينقله صاحب الإسطوانة، فأنقل عنوان المادة وأعلق عليه وعلى المادة وسيكون الرد على أهم المقاطع الصوتية التي تتضمن اسم صاحب المادة الصوتية:


                          · يقول "استمع إلى شيخهم عبد الحميد المهاجر وهو يشبه اللطم والتطبير في يوم عاشورا بالمصارعة الحرة."

                          عندما تقرأ هذا العنوان يُخيل إليك أن ما ستسمعه أمر مُضحك، ولكن بعد الاستماع إلى المادة نجد الشيخ حفظه الله يرد على المشككين في مسألة اللطم ويقولون بأن اللطم مخجل ولا يواكب الحضارة وما إلى ذلك، فهو يرد عليهم بمنطقهم ويقول هؤلاء المشككون المعترضون على اللطم أو التطبير باعتباره لا يمثل حضارة لأن منظر الدماء وهي تسيل منظر مقزز فيقول لهم هذه المصارعة الحرة يأتي المصارع ويضرب خصمه بكرسي من حديد على رأسه والدم يسيل على الأرض، واللكمات والضربات ينهال بها الخصم على خصمه وهناك تصفيق وتصوير لهذه المباريات، فلم نر أحداً من هذه الأقلام التي تعترض على اللطم أو التطبير قد اعترضت، وهذه المباريات تُقام في أمريكا في بلد ديمقراطي متحضر وصل ما وصل من العلم، فلماذا إذا جاء إنسان ولطم على الحسين عليه السلام قامت قيامة هذه الفئة؟
                          فالشيخ حفظه الله لا يشبه التطبير بالمصارعة ولكن ينتقد مبدأ الاعتراض على التطبير، فإن كان بسبب الدماء، فيوجد دماء هناك، إن كان بسبب حرارة اللطم فهناك أيضاً لكمات وغيرها، فماذا الاعتراض على اللطم ولا يتم الاعتراض على غيرها إذا كان لها نفس الإشكال من وجهة نظرهم؟ وهو سؤال وجيه يحق لكل إنسان أن يسأله، فيا ترى ما هو السبب؟ أترك الإجابة لكم.


                          · يقول" استمع إلى عادل العلوي في هذا الدعاء وهو يقول إذا أصابك هم وغم فطلب من علي رضي الله عنه أن يزيله عنك لم يقل اطلب من الله !!!"


                          قال الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه الكريم {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ}. وهذا هو حال صاحب هذه الإسطوانة، فهو يدعي كذباً بأن السيد عادل العلوي يقول أطلب من الإمام علي أن يزيل همك وغمك، محاولاً أن يَتَعَذّرَ بهذه الأبيات التي ذكريها السيد حفظه الله

                          ناد علي مظهر العجائب.... تجده عوناً لك في النوائـب
                          كل هم وغم سينجلي.... بولايتك يا علي يا علي يا علي

                          ولكن غفل الرجل على أنه يوجد روايات مفادها أن النبي صلى الله عليه وآله قال أنه نودي في يوم أحد بهذا البيت ناد علي مظهر[3] وكان السيد ينقل هذه الرواية ليس إلا، ولكن يحلو لبعض العقول المريضة الرافضة لأي وحدة إسلامية أن تشهوه الواقع، وتكذب وتفتري وتزور فقط في سبيل أن يبقى الصف الإسلامي متصدعاً، فيستطيع هو وأمثاله من أعداء الدين الولوج إليه ، وتشويه سماحته فيعرف الدين الإسلامي بدين الإرهاب والقتل والكره والبغضاء، وهذا كله مناف لتعاليم ديننا الحنيف إذ أن الدين الحنيف يحث على التفاهم والتقارب، والتسامح والحب والوفاء.


                          · يقول صاحب الأسطوانة"استمع إلى باسم الكربلائي وهو يبين الطريقة التي ينبغي بها زيارة قبر الحسين رضي الله عنه (( كلام كله شرك بالله عز وجل . ))"


                          المصيبة أننا في ثالث مقطع نعرضه على القراء الكرام نجد أن الرجل يكذب في العنوان، بل يختلق عنواناً موهماً المستمع بأن هذا هو قصد المادة الصوتية، ولكن {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}[4]، القصيدة التي يلقيها الرادود باسم الكربلائي هي قصيدة باللهجة العراقية وتقول


                          يا القاصد قبر حسين.... أوقف وانحني ببابه


                          هذا هو مطلع القصيدة، وكما هو معلوم لدى الجميع أن القصائد الشعرية والشعبية بالأخص إذا كانت قصيدة في الطور الرثائي يحاول الشاعر فيها توظيف إبداعه اللغوي لتوصيل الفكرة المنشودة من القصيدة ، ونحن نعرف أنه يحق للشاعر ما لا يحق لغيره، من حيث أن الشاعر يستخدم المحسنات اللغوية من صور جمالية وتشبيهات لغوية ليضفي على القصيدة رونقاً خاصاً، ولكن بشرط أن لا يتعرض فيها لأركان المسلمين فينسفها عن أولها، ولا يفصح فيها عن الإلحاد وفساد الأخلاق كما في أشعار يزيد بن معاوية مثلاً حين يقول:

                          لما بدت تلك الحمول وأشرفت....تلك الرؤوس على شفا جيرون
                          نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل....فقد قضيت من النبي ديوني[5]

                          وعموماً لا نرى بأن هذه القصيدة التي قام بإلقائها الرادود باسم الكربلائي فيها أي مخالفة للشريعة المقدسة، فإن كانت مسألة زيارة قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام فإنه قد وردت إلينا روايات عن طريق أهل بيت العصمة تحبذ زيارة الإمام الحسين عليه السلام وتحث عليها وفيها إشارة إلى الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى لمن يزوره[6].

                          إن زيارة القبور مشروعة حتى عند مخالفين الإمامية هذه الروايات تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله كان يزور أهل البقيع ويستغفر لهم كما ورد في صحيح مسلم بحديث طويل عن السيدة عائشة حيث تقول أن النبي صلى الله عليه وآله قال: "فإن جبريل أتاني حين رأيت فناداني فأخفاه منك فأجبته فأخفيته منك ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك وظننت أن قد رقدت فكرهت أن أوقظك وخشيت أن تستوحشي فقال إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم قالت قلت كيف أقول لهم ؟ يا رسول الله قال قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون".[7]، وقوله صلوات الله وسلامه عليه وآله "ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا يعني لا تقولوا سوءا"[8]، وقوله "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن في زيارتها تذكرة"[9] وغيرها الكثير من الروايات الصحيحة التي يحث فيها صلوات الله وسلامه عليه وآله على زيارة القبور وعليه فإننا لا نرى بأساً من زيارة القبور فكيف وصحاب القبر هو الحسين بن علي وابن فاطمة الزهراء سلام الله عليهم سبط رسول الله وريحانته من الدنيا؟

                          و أما بالنسبة للبيت الثاني وهو:

                          هل دمعك على الخدين .... واسجد قبل أعتابه

                          فإن صدر البيت يتحدث عن البكاء على أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه، لأنه ما من مؤمن يتذكر ما جرى على الإمام وأهل بيته إلا وانهمرت دموعه على وجنتيه[10]، وهذه كتب مخالفينا تبين أن النبي صلى الله عليه وآله قد بكى الحسين قبل مقتله فعن عائشة وأم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليهما "وهو يبكي قالتا فسألناه عن ذلك فقال إن جبريل اخبرني إن ابني الحسين يقتل وبيده تربة حمراء فقال هذه تربة تلك الأرض."[11] فلذلك لا نرى بأساً من البكاء على أبي عبد الله فكيف وقد وردت الروايات مبينة فضل البكاء على أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه.

                          وأما عجز البيت فإن كلمة اسجد لا تدل على سجود العبودية وإنما على الحركة التي يكون فيها الجسم حال السجود، ولو أن صاحب الاسطوانة اعتبر أن كل لفظ السجود هو بمعنى سجود العبودية لزم عليه أن يعتقد بكفر نبي الله يعقوب ونبي الله يوسف عليهم السلام وإخوانه وأمه والعياذ بالله،إذ أن القرآن الكريم يقول {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا}[12] ، والمقصد هنا من الانحناء هو تقبيل عتبة الباب دليلاً على الاحترام والتقدير والتبرك بأبي عبد الله الحسين سلام الله عليه، فهذا بلال بن رباح رضوان الله تعالى عليه رأى في منامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول له ما هذه الجفوة يا بلال أما أن لك أن تزورني يا بلال فانتبه حزينا وجلا خائفا فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه وأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما[13]، وهذا أبو أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه كان يضع وجهه على قبر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله فلما رآه مروان بن الحكم أخذ برقبته وقال له أتدري ما تصنع؟ فقال نعم، جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله.[14] فنحن نرى أن بلال وأبي أيوب الأنصاري رضوان الله تعالى عليهما كان أحدهما يمرغ وجهه بالقبر والثاني يضع وجهه على القبر الشريف ولم نجد أي إنكار من كبار الصحابة ولا اعتبار لإنكار مروان فهو كما قالت عنه السيدة عائشة وأسلفنا سابقاً بذكره أنه فضض من لعنة الله فلا مجال لاعتبار إنكاره.


                          وأما الطلب من أهل القبور، فإن كان الطالب معتقداً بأن صاحب القبر مسبباً لذاته، مستغنياً عن الله جل وعلا فهذا شرك ومروق من ملة الإسلام، ولكن إن كان الطالب معتقداً بأن صاحب القبر له من المكانة العليا عند الله جل وعلا، وأنه ما سأله استغناءً عن الله ولكن حتى يكون هو الوسيلة إلى الله جاز ذلك، وأكبر دليل عليه حديث الأعمى الذي رواه عثمان بن حنيف وصححه الألباني[15].


                          · يقول صاحب الإسطوانة"استمع إلى شيخهم علي الكوراني وهو يبين لنا موقف علماء الشيعة من تحريف القرآن الكريم".

                          إلى متى سيبقى هؤلاء القوم يحاربون الإسلام باسم الإسلام؟ ومن المستفيد من ذلك؟ بمعنى أنك عندما تستمع إلى المادة الصوتية المختصة بالشيخ الكوراني حفظه الله يكون واضحاً لك الدوبلاج الحاصل في هذه المادة، فهم يأخذون كلامه ويصفونه حسب أهوائهم المريضة، والغافل أو الذي يريد أن يصدقهم لن ينتبه إلى هذا الدوبلاج، ولأكون أكثر دقة سأنقل المادة الصوتية وأبين موضع القطع واللصق، هذا هو نص المادة الصوتية: "بالنسبة للقول في تحريف القرآن، في بعض علماء الشيعة يقولون حدث في القرآن تحريف، يعني حذفت منه بعض الآيات، ويقولون أنه في آيات وضعت في غير موضعها، بالنسبة لوضع آيات في غير موضعها أكثر علماء الشيعة يقولون، إذاً نستطيع أن نقول بوضوح أنه هناك قلة من علماء الشيعة يقولون بأنه أنقصت آيات من القرآن"
                          أي إنسان مهما بلغت درجة بساطته، وعدم إلمامه بتقنية الدوبلاج، سيقول أن هذا المقطع الصوتي غير صحيح، بمعنى حدث تغير وتقطيع فيه.

                          المادة الصوتية فيها الشيخ حفظه الله يقول" بالنسبة للقول في تحريف القرآن، في بعض علماء الشيعة يقولون حدث في القرآن تحريف" إلى هنا المادة صحيحة ولكن كلام الشيخ الكوراني لن يعجبهم فعمدوا إلى بتر المادة وتركيب هذه الجملة "يعني حذفت منه بعض الآيات، ويقولون أنه في آيات وضعت في غير موضعها، بالنسبة لوضع آيات في غير موضعها أكثر علماء الشيعة يقولون" فكان تركيب هذه الجملة على الجملة السابقة يدل على أن المتحدث يؤمن بالتحريف، ولكن نسي الشخص الذي عمل الدوبلاج أن ينقل تمام الجملة التي قالها الشيخ فوصل إلى " أكثر علماء الشيعة يقولون " وأوقف التركيب، وهذا لعمري من أكبر الأدلة على التلاعب في هذه المادة الصوتية، إذ يتبين من سياق الحديث وبالنظر إلى الجملة الأخيرة وهي " إذاً نستطيع أن نقول بوضوح أنه هناك قلة من علماء الشيعة يقولون بأنه أنقصت آيات من القرآن " أن الجمل غير مترابطة ولا متناسقة في المعنى وهذا الأمر لا يصدر إلا عن من أراد الله أن يفضحه بما اقترفت يداه، وسأبين رأي الشيخ الكوراني في القرآن الكريم.

                          عنون الشيخ الكوراني في كتابه تدوين القرآن الكريم في الفصل الثاني عدة أبواب تدافع عن عقيدة الإمامية في القرآن الكريم، منها أن واقع الشيعة في العالم يكذب التهمة أي تهمة التحريف، وأيضاً أن مذهب التشيع مبني على التمسك بالقرآن الكريم، وأيضاً أن الشيعة عندهم قاعدة عرض الأحاديث على القرآن، وأن تاريخ الشيعة وثقافتهم مبنيان على القرآن، وغيرها من الأبواب التي يدافع فيها الشيخ حفظه الله عن القرآن الكريم ويدرأ هذه التهمة الفاسدة بالدليل والبرهان، فكيف يأتي فلان من الناس ويتلاعب بتسجيل صوتي محاولاً إيهام الناس بأن الرجل ينتصر لمن يؤمن بالتحريف؟ يقول الشيخ حفظه الله راداً على من يتهم الشيعة بالتحريف كدليل عقلي على امتناعه" وإذا نظرنا إلى واقع المسلمين الشيعة والسنة نجدهم مجمعين والحمد لله على صحة نسخة القرآن الموجودة في طول بلاد الشيعة وعرضها ، وطول بلاد السنة وعرضها ، لا يعرفون قرآناً غيرها"[16] فلا نقول إلا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.






                          _______________________________________
                          الهامش:

                          [1] سورة الأنبياء 18
                          [2] سورة الحجرات 6
                          [3] بحار الأنوار ج20 ص 73، شجرة طوبى ج2 ص 280، مستدرك سفينة البحار ج5 ص 452
                          [4] سورة الشعراء 227
                          [5] تفسير روح المعاني للآلوسي ج26 ص 72
                          [6] راجع كامل الزيارات من 236 إلى 340
                          [7] صحيح مسلم ج2 ص 669، مسند أحمد ج6 ص 221،الجامع الصغير وزياداته ج1 ص 382 وصححه الألباني، السلسلة الصحيحة ج4 ص 376
                          [8] موطأ مالك برواية يحيى الليثي ج2 ص 485،
                          [9] سنن أبي داوود ج2 ص 237 و صححه الألباني
                          [10] هذا مصداقاً للروايات التي رويت عن جملة من الأئمة عليهم السلام مفادها أن الإمام الحسين سلام الله عليه عبرة كل المؤمن لا يذكره مؤمن إلا واستعبر. راجع كامل الزيارات لإبن قولويه باب 36 في أن الحسين قتيل العبرة، أمالي الصدوق ص 200.
                          [11] الإرشاد في معرفة علماء الحديث لأبويعلى القزويني ج1 ص 307، تاريخ الإسلام للذهبي باختلاف يسير ج1 ص 538، أعلام النبوة للماروديج1 ص 153، مسند أحمد ج1 ص 85، المعجم الكبير للطبراني ج3 ص 107، مسند أبي يعلى ج1 ص 298، مسند البزار ج3 ص 101، السلسلة الصحيحة للألباني ج3 ص 159
                          [12] سورة يوسف 100
                          [13] تاريخ دمشق ج7 ص 137
                          [14] مستدرك الحاكم ج4 ص 560 و صححه الحاكم على شرط الشيخين وتعقبه الذهبي مقرأً بصحته في تلخيصه، مجمع الزوائد ج5 ص441 رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره وضعفه النسائي وغيره.

                          [15] مسند أحمد ج4 ص 138 وصححه شعيب الأرنؤوط بتعليقه على المسند، صحيح ابن خزيمة ج2 ص 225، مستدرك الحاكمج1 ص 458، 700، 707 مع تصحيح الحاكم، المعجم الكبير للطبراني ج9 ص 30، المعجم الصغير للطبراني ج1 ص 306 مع تصحيح الطبراني، سنن النسائي ج6 ص 169، مجمع الزوائد للبيهقي ج2 ص 565 مع تصحيح البيهقي، الجامع الصغير وزياداته ج1 ص 216 مع تصحيح الألباني، صححي الترغيب ج1 ص 166 مع تصحيح الألباني.
                          [16] تدوين القرآن الكريم للشيخ الكوراني ص25
                          التعديل الأخير تم بواسطة سليل الرسالة; الساعة 26-04-2006, 12:05 AM.

                          تعليق


                          • #43
                            بسم الله الرحمن الرحيم

                            وفاك الله تعبك اخي المناضل سليل الرسالة

                            جزيل الشكر والتقدير

                            والسلام عليكم

                            تعليق


                            • #44
                              مولاي يا مهدي جزاكم الله كل الخير

                              تعليق


                              • #45
                                إسلام أبو طالب

                                · يقول صاحب الإسطوانة:"يعتقدون إسلام أبو طالب ؟؟؟ لماذا ؟؟؟ لأنه والد علي بن أبي طالب رضي الله عنه واسمعوا الشرك في أبيات الشعر الذي قالها ولم يجعل لله أي قدر في تقدير الأقدار. "

                                إذا تفحصنا التأريخ بشكل موضوعي بعيداً عن أي عصبيات، فإنه سيتضح جلياً لكل باحث أن هذا الرجل الذي أخذ على عاتقه حماية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن إلا موحداً على الحنيفية وما مات إلا على الإسلام، وسنستعرض بعضاً من هذه الدلائل التي تعضد قولنا هذا.


                                لَقَدْ عَلِمُوا أَنّ ابْنَنَا لَا مُكَذّبٌ ... لَدَيْنَــا وَلَا يُعْنَى بِقَوْلِ الْأَبَاطِلِ
                                فَأَيّدَهُ رَبّ الْعِبـادِ بِنَصْـرِهِ ... وَأَظْهَرَ دِينًا حَقّهُ غَيْرُ بَاطِـلِ[1]





                                إنه من الواضح للجميع أن أفعال الإنسان وأقواله دليل على ما يعتقد، فالناس مأمونون على عقائدهم بمعنى أن كل إنسان إذا صرح بأنه يعتقد عقيدة معينة، أو فعل أفعال تدل دلالة واضحة على عقيدة معينة فإن ذلك يكون دليلاً على عليه وأقواله وأفعاله حجة عليه، إذاً وبعد هذه المقدمة لنأتي إلى أفعال وأقوال أبي طالب وننظر فيها ونقيمها تقيماً موضوعياً يرتضيه كل من ينشد الحق.

                                بعض من مواقف أبي طالب في الذود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

                                1. ذكر ابن سعد في طبقاته أن أبو طالب وعمومة النبي صلوات الله وسلامه عليه وآله تفقدوه ليلاً فلم يجدوه،فجمع أبو طالب فتيانا من بني هاشم وبني المطلب ثم قال ليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة ثم ليتبعني إذا دخلت المسجد فلينظر كل فتى منكم فليجلس إلى عظيم من عظمائهم فيهم بن الحنظلية يعني أبا جهل فإنه لم يغب عن شر إن كان محمد قد قتل فقال الفتيان نفعل فجاء زيد بن حارثة فوجد أبا طالب على تلك الحال فقال يا زيد أحسست بن أخي قال نعم كنت معه آنفا فقال أبو طالب لا أدخل بيتي أبدا حتى أراه فخرج زيد سريعا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بيت عند الصفا ومعه أصحابه يتحدثون فأخبره الخبر فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي طالب فقال يا بن أخي أين كنت أكنت في خير قال نعم قال أدخل بيتك فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما أصبح أبو طالب غدا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بيده ووقف به على أندية قريش ومعه الفتيان الهاشميون والمطلبيون فقال يا معشر قريش هل تدرون ما هممت به قالوا لا فأخبرهم الخبر وقال للفتيان أكشفوا عما في أيديكم فكشفوا فإذا كل رجل منهم معه حديدة صارمة فقال والله لو قتلتموه ما بقيت منكم أحدا حتى نتفانى نحن وأنتم فانكسر القوم وكان أشدهم انكسارا أبو جهل.[2] فهذا أبو طالب هم أن يفني قريش إن اغتالت النبي الأكرم صلوات الله وسلامه عليه وآله، وقد يقال بأن هذه عصبية فنجيب أنه وردت بعض الروايات كما أشار إليها الشيخ الأميني في الغدير أن أبو طالب قال للمجتمعين عند البيت من قريش إني طلبت محمداً فلم أره منذ يومين فخفت أن تكونوا كدتموه ببعض شأنكم، فأمرت هؤلاء أن يجلسوا حيث ترون وقلت لهم: إن جئت وليس محمد معي فليضرب كل منكم صاحبه الذي إلى جنبه ولا يستأذني فيه، ولو كان هاشمياً، فقالوا: وهل كنت فاعلاً؟ فقال: أي ورب هذه وأومئ إلى الكعبة، فقال له المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وكان من أحلافه: لقد كدت تأتي على قومك؟ قال هو ذلك. ومضى به وهو يقول:


                                والله لن يصلوا إليك بجمعهـم ... حتى أوسد في التراب دفينـا
                                فامضي لأمرك ما عليك غضاضة ... أبشـر وقر بذاك منك عيونا
                                ودعوتني وعلمت أنك ناصحي ... فلقـد صدقت وكنت ثم أمينا
                                وعرضت دينا قد عرفت بأنـه ... من خـير أديان البرية دينا
                                لولا الملامة أو حذاري سبـة...لوجدتنـي بذاك سمحاً مبينا[3]


                                2. مرّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفر من قريش وقد نحروا جزوراً وكانوا يسمونها الفهيرة ويذبحونها على النصب فلم يسلم عليهم فلما انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب فلا يسلم علينا فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه ؟ فقال عبد الله بن الزبعرى السهمي : أنا أفعل ، فأخذ الفرث والدم فانتهى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد فملا به ثيابه ومظاهره فانصرف النبي صلى الله عليه وآله حتى أتى عمه أبا طالب فقال : يا عم من أنا ؟ فقال : ولم يا ابن أخي ؟ فقص عليه القصة فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح فنادى في قومه : يا آل عبد المطلب يا آل هاشم يا آل عبد مناف فاقبلوا إليه من كل مكان ملبين فقال : كم أنتم ؟ قالوا : نحن أربعون قال : خذوا سلاحكم . فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى انتهى إلى أولئك النفر فلما رأوه أرادوا أن يتفرقوا فقال لهم : ورب هذه البنية لا يقومن منكم أحد إلا جللته بالسيف . ثم أتى إلى الصفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها ثلاثة أفهار ثم قال : يا محمد سألتني من أنت ؟ ثم أنشأ يقول ويومي بيده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم:


                                أنت النبي محمد...قرم أغر مسود
                                لمسودين أكارم...طابوا وطاب المولد
                                نعم الارومة أصلها...عمرو الخضم الاوحد
                                هشم الربيكة في الجفان...وعيش مكة أنكد
                                فجرت بذلك سنة...فيها الخبيزة تثرد
                                و لنا السقاية للحجيج... بها يماث العنجد
                                و المأزمان وما حوت... عرفاتها والمسجد
                                أنى تضام ولم أمت... وأنا الشجاع العربد
                                و بطاح مكة لا يرى... فيها نجيع أسود
                                و بنو أبيك كأنهم... أسد العرين توقد
                                و لقد عهدتك صادقا... في القول لا تتزيد
                                ما زلت تنطق بالصواب... وأنت طفل أمرد


                                3. أيضاً ما نقله السيد ابن طاووس في طرائفه عن فقيه الحنابلة إبراهيم بن على بن محمد الدينورى في كتاب اسمه " نهاية الطلب وغاية السؤل في مناقب آل الرسول " عن ابن عباس والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة يقول فيه: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للعباس إن الله قد أمرني بإظهار أمري وقد أنباني واستنبأني فما عندك ؟ فقال له العباس : يا ابن أخي تعلم إن قريشا أشد حسدا لولد أبيك ، وان كانت هذه الخصلة كانت الطامة الطماء والداهية العظماء ورمينا عن قوس واحدة وانتسفونا نسفا صلتا ، ولكن اقترب بنا إلى عمك أبى طالب فانه كان اكبر أعمامك ، فان لا ينصرك لا يخذ لك ولا يسلمك . فأتياه فلما رآهما أبو طالب قال : إن لكما لظنة وخبرا ، ما جاء بكما في هذا الوقت ؟ فعرفه العباس ما قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما أجابه به العباس ، فنظر إليه أبو طالب رضي الله عنه وقال له : أخرج يا ابن أخي فانك الرفيع كعباً والمنيع حزباً والأعلى أبا ، والله لا يسلقك لسان إلا سلقته ألسن حداد واجتذبته سيوف حداد ، والله لتذللن لك العرب ذل البهم لحاضنها ، ولقد كان أبي يقرأ الكتاب جميعا ، ولقد قال : إن من صلبي لنبياً لوددت أنى أدركت ذلك الزمان فآمنت به ، فمن أدركه من ولدي فليؤمن به.[4]


                                4. لما علمت قريش أن أبا طالب لن يسلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في منعة وحرز منهم، فلا يستطيعوا قتله أو صده عن رسالته المكرمة، تعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم صحيفة يقاطعون فيها بني هاشم وبني عبد المطلب وكان الاتفاق على ألا يبايعوهم ولا يشترون منهم، ولا يناسبوهم بنسب، ولا يجتمعوا معهم في مجلس، ولا يقضوا لهم حاجة، ولا يقتضوا منهم حاجة حتى يسلموا النبي الأكرم صلوات الله وسلامه عليه وآله وسلم، فلما بلغ الأمر شيخ البطحاء وسيدها أبو طالب بن عبد المطلب رد على صحيفتهم بأبيات يقرعهم فيها ويهددهم ويخبرهم أن بني هاشم تُفنى عن بكرة أبيها قبل أن تسلم النبي صلى الله عليه وآله والأبيات هي:


                                ألا أبلغا عني على ذات بينها . . . لؤياً وخصا من لؤي بني كعب
                                ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا . . . نبيا كموسى خط في أول الكتب
                                وأن عليه في العباد محبة ولا . . . حيف فيمن خصه الله بالحب
                                وأن الذي لفقتم في كتابكم . . . يكون لكم يوما كراغية السقب
                                أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى . . . ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب
                                ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا . . . أواصرنا بعد المودة والقرب
                                وتستجلبوا حربا عواناً وربما . . . أمر على من ذاقه حلب الحرب
                                فلسنا وبيت الله نسلم أحمدا . . . لعزاء من عض الزمان ولا حرب
                                ولما تبن منا ومنكم سوالف . . . وأيد أبيدت بالمهندة الشهب
                                بمعترك ضنك ترى كسر القنا . . . به نوا لضباع العرج تعكف كالسرب
                                كأن مجال الخيل في حجراته . . . وغمغمة الأبطال معركة الحرب
                                أليس أبونا هاشم شد أزره . . . وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
                                ولسنا نمل الحرب حتى تملنا . . . ولا نشتكي مما ينوب من النكب
                                ولكننا أهل الحفائظ والنهى . . . إذا طار أرواح الكماة من الرعب[5]


                                5. لمّا اشتدت الأذية والتضييق من قريش على المسلمين، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرى البلاء النازل على أصحابه وهو في منعة عمه وحمايته، فأمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، لما يعلم من عدالة ملكها النجاشي، فقال لهم "إن بأرض الحبشة ملكا لا يظلم أحد عنده، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه"، فهاجر جمع غفير من المسلمين بزعامة جعفر بن أبي طالب، فلما علمت قريش حال المسلمين من الرخاء والراحة في أرض الحبشة جن جنونها، واشتاطت غضباً فندبت اثنين من دهاتها : عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة ويقال عمار بن الوليد ، ليرحلا إلى الحبشة فيفسدا ما بين النجاشي والمهاجرين المغتربين، ويسعيا لديه حتى يخذلهم ويسلمهم إلى قومهم، وكان عمرو بن العاص ينشد ويقول:


                                تقول ابنتي أين أيـن الرحيل * وما البين مني بمستنكـر
                                فقلـت ذريني فإنـي امـرؤ * أريد النجاشي في جعفـر
                                لأكويـه عنـــده كيـة * أقيم بها نخـوة الأصعـر
                                وشأنئ أحمـد من بينهــم * وأقولهـم فيه بالمنكــر
                                وعن عائب اللات في قولـه * ولو لا رضا اللات لم تمطر
                                وإني لأشنـا قريشــ لـه * وإن كان كالذهب الأحمر
                                ولن أنثني عن بني هاشم بمـا * اسطعت في الغيب والمحضر
                                فإن قبل العتب من لـــه * وإلا لويـت لـه مشفري
                                [6]






                                وبعثت قريش معهما الهدايا مما يستطرف من أسواق مكة ، رشوة إلى النجاشي وبطارقته، وكان النجاشي عادلاً إذ استمع إلى أقوال المسلمين وكان خطيبهم جعفر بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليه ، فلما علم حسن كلامه وكمال منطقه أبى أن يجيب قريشاً ورد رسلهم بخفي حنين، ولكن الرعاية الإلهية المتمثلة في رعاية المسلمين وحفظهم بحسن خطابة جعفر، كان لها يداً أيضاً في مكة إذ أن أبا طالب بعث إلى النجاشي بأبيات يمدحه فيها وهي:




                                ألا ليت شعري كيف في النأي جعفر...وعمرو وأعداء العدو الأقارب
                                وهل نالت أفعـال النجاشي جعفراً...وأصحابه أو عاق ذلك شاغب
                                تعلم أبيـت اللعـن أنـك ماجـد...كريم فلا يشقى لديك المجانب
                                وأنك فيـض ذو سجـال غزيـرة...ينال الأعادي نفعها والأقارب
                                و نعلـم أن الله زادك بسـطــة...وأسباب خير كلها بك لازب[7]

                                و كان أيضاً ضمن ما بعث للنجاشي يحثه على حسن جوار المسلمين:



                                ليعلم خيار الناس أن محمدا...رسول كموسى والمسيـح ابن مريم

                                أتانا بهـدى مثل ما أتيا بــه...فكـل بأمر الله يهدي ويعصـم
                                وإنكم تتلونـه في كتابكـم...بصدق حديث لا حديث المبرجـم
                                فلا تجعلوا لله نداً وأسلمــوا...فإن طريق الحق ليس بمظلــم[8]
                                وإنك ما تأتيك منها عصابـة...بفضلك إلا ارجعـوا بالتكـرم[9]



                                6. كان أبو طالب رضوان الله تعالى عليه يخشى على النبي صلوات الله وسلامه عليه وآله غاية الخشية، وذلك لما علم من أمر قريش وبغضها وكراهيتها للنبي صلى الله عليه وآله فكان يخشى عليه من أن تغتاله قريش سراً أو ليلاً، فكان أبو طالب عليه السلام ينتظر حتى تهجع العيون، وتغفي الجفون، ويعم الديجور، فيأتي النبي صلى الله عليه وآله ويبدل مكانه بمكان أحد أبنائه، وكان يضع النبي صلى الله عليه وآله بينه وبين بنيه، فيُخفى على الناس ولا يُعرف، وكان كثيراً ما يُضجع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بدلاً من رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول الإمام لوالده يا أبت إني مقتول، فيجيب أبو طالب رضوان الله تعالى عليه:

                                صـبرن يا بني فالصـبر أحجى...كـل حــي مصيره لشعوب

                                قدر اللـه والبـلاء شـديـد...لفـداء الحبيب وابن الحبيـب
                                لفداء الأعـز ذي الحسـب الثاقـب والباع والكريم النجـيب
                                إن تصبك المنـن فالنبل تـبرى...فمصيـب منهـا وغير مصيب
                                كـل حـي وإن تملـى بعمـر...آخـذ من مذاقهــا بنصـيب


                                فأجاب الإمام علي عله السلام وقال له:



                                أتأمرني بالصبر في نصر أحمد...و والله ما قلت الذي قلت جازعا

                                و لكنني أحببت أن ترى نصرتـي...و تعلم أني لم أزل لك طائعا
                                سأسعى لوجه الله في نصر أحمد...نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا


                                هذه المواقف التي نقلناها ما هي إلا مواقف انتقيناها على عجالة، وإلا فإن نصرة أبي طالب للنبي صلى الله عليه وآله معروفة مشهورة تطفح بها كتب التأريخ والسير، والغريب أن هذا الرجل الذي بذل في سبيل الدعوة الإسلامية ما بذل يُقال بأنه مات على الكفر، والذي ألّب الأحزاب وحرك الجيوش لقتال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يدّعون إسلامه، حقاً {تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى}[11]





                                .................................................. .................................>>>>>> يتبع
                                التعديل الأخير تم بواسطة سليل الرسالة; الساعة 28-04-2006, 12:50 AM.

                                تعليق

                                المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                                حفظ-تلقائي
                                x
                                إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                                x

                                اقرأ في منتديات يا حسين

                                تقليص

                                المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                                أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, اليوم, 08:41 AM
                                ردود 2
                                4 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 21-05-2019, 10:47 PM
                                ردود 0
                                14 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                أنشئ بواسطة وهج الإيمان, اليوم, 05:12 AM
                                ردود 0
                                6 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 21-05-2019, 10:34 PM
                                ردود 0
                                16 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 21-05-2019, 08:13 PM
                                ردود 0
                                12 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                يعمل...
                                X