عرض مشاركة مفردة
قديم 05-03-2013, 08:07 AM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

بسم الله الرحمن الرحيم

يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ
وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ


مقدمة
ليست هذه الدراسة بحثا ترفيا في الدين أو التاريخ أو السياسة، وكذلك فهي ليست أطروحة أكاديمية يهمها الالتزام بضوابط البحث الأكاديمي الشكلية، بقدر ما هي دراسة ميدانية توعوية رسالتها أن توصل صرخة استغاثة وان تدق جرس إنذار لكل من يهمه الأمر، (فالعدو ليس على الأبواب، وإنما هو في حجرات النوم)، وفي القريب العاجل سيفصل بين الزوج وزوجه وبين الولد وأبيه، بل سيشعل بينهم العداوة والبغضاء، فيحل بعضهم دماء البعض الأخر.
لقد فشل البعثيون والطائفيون في سعيهم لإضعاف الكيان الشيعي في العراق من الخارج، بل إن تألبهم عليه قد وحّد صفوفه وأذاب الخلافات بين مكوناته، ولذلك وضعت الخطط لضربه وإضعافه وتمزيقه من الداخل، فكانت التجمعات العشائرية الممولة خليجيا، والأحزاب السياسية التي لها بداية وليس لها نهاية والتي يقودها أيتام النظام البائد، والمئات من المؤسسات (الإنسانية والثقافية والاجتماعية) المشبوهة التي تختفي خلف عنوان (منظمات المجتمع المدني)، وأخيرا (الحركات السلوكية) والتي تعتبر الحلقة الأخطر من حلقات هذا المخطط الكبير لتفتيت وتمزيق النسيج السكاني الشيعي في الوسط والجنوب.

وهذه الدراسة إنما تسعى:
أولا: تسليط الضوء على حقيقة وحجم الخطر الذي تمثله هذه الحركات على الأمن الوطني
ثانيا: إثارة الوعي الأمني والسياسي والعقائدي لدى الأُمّة ونخبها المتصدية، عسى أن تتدارك الأمر وبالسرعة المطلوبة قبل أن يفلت الزمام وتتداخل الخنادق وتضيع الحقائق.
ثالثا: تحصين الشباب من مخاطر هذه الحركات (المنحرفة)، من خلال فضح حقيقة الجذور الفكرية الوثنية لهذه الحركات وبعدها عن الإسلام والتوحيد والفطرة السوية، وعن منهج أهل البيت عليهم السلام، وكذلك طبيعة امتداداتها وعلاقاتها المشبوهة مع كل أعداء الشعب العراقي، وشيعته على وجه الخصوص.

وقد قسّمناها إلى تمهيد وثلاثة مباحث وخاتمة. فاستعرضنا في التمهيد المنطلقات التاريخية والإرهاصات التكوينية والتأسيسية لـ(الحركات السلوكية)، وفي المبحث الأول تعرّضنا بإيجاز للحركات السلوكية الفاعلة في الساحة العراقية، واهم عقائدها وأفكارها وآليات عملها، وأماكن تواجدها، أما المبحث الثاني فقد تناولنا فيه بنوع من التفصيل (الحركة المهدوية المولوية) كنموذج تتجلى فيه حقيقة (المنهج السلوكي) بصورة واضحة وعميقة، فيما خصّصنا المبحث الثالث لمناقشة أصل وجود هذه الحركات والمسوّغات الشرعية والأدلة العقلية لادعاءاتها ومزاعمها، وأخيرا ختمنا باستعراض أهم النتائج التي انتهينا إليها في هذا الموضوع.
وقد عرضنا لجملة من المقترحات حول السبل الناجعة للتعامل مع هذه الحركات لتحجيمها ودفع شرورها عن الأُمّة، وكذلك رأي المرجعيات الدينية وفتاوى العلماء الأعلام حول هذه التيارات المنحرفة والموقف الشرعي منها.

الرد مع إقتباس