عرض مشاركة مفردة
قديم 05-03-2013, 11:41 AM
الصورة الرمزية لـ alyatem
alyatem alyatem غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 25912

تاريخ التّسجيل: Mar 2006

المشاركات: 11,571

آخر تواجد: 18-11-2015 01:18 AM

الجنس: ذكر

الإقامة: ارض الله الواسعة

المبحث الثاني
حركة الممهدون ـ المولوية ـ (نموذجاً)

تنظيم (صوفي سياسي) ظهر بعد سقوط النظام البائد، واعتمد على السرية والتكتم الشديدين، وكانت انطلاقته الأولى من محافظة بابل ثم راحت تنتشر شيئا فشيئا حتى شملت كربلاء والنجف والديوانية والسماوة وظهر لها أتباع في المحافظات الجنوبية في السنوات الأخيرة إلا أنهم ليسوا بمستوى محافظات الفرات الأوسط من ناحية العدد، وقد سميت الحركة بالمولوية لأن أتباعها يكثرون من استعمال مصطلح (المولى) واشتقاقاتها فيما بينهم وبصورة لافتة، ليس لهم أي مكاتب ظاهرية، يعتمد نشاطهم الفكري والتبليغي على أتباع الحركة حيث يقوم كل فرد منهم بالتبليغ من خلال التحدث إلى أصدقائه ومعارفه ومن خلال المجالس في البيوت أو ما شاكل، وقد ظهرت لهم في الفترة الأخيرة منشورات تثقيفية يتداولونها فيما بينهم، ويوزعونها على الناس.

عقائدهم:
في الواقع إن اغلب عقائد هذه الحركة ومثيلاتها إنّما هي مأخوذة من المدرسة الصوفية ومن عقائد الفرق المغالية المنقرضة وغير المنقرضة، كالخطابية والنصيرية والبابية والبهائية وغيرها، وقد قسّمناها إلى قسمين أساسية وثانوية:

أ ـ العقائد الأساسية:
1 ـ إن أساس عقيدة هذه الحركة هو نظرية (الاتحاد والحلول) ويبدو إن الحركات المهدوية المعاصرة قد وجدت بغيتها في هذه النظرية فادّعوا بان الله جل وعلا يحلُّ في شخص الإمام المهدي عليه السلام بحيث يكون وجوده هو وجود لله تعالى في الأرض، وبذلك يكون توحيد الله تعالى بوليِّه.

أي هناك اله في السماء هو (الله) وإله في الأرض هو (الإمام المهدي) عليه السلام وهي نفس دعوى الخطابية في الإمام الصادق عليه السلام، حيث يفسّرون آية {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} تفسيراً مخالفاً لكل قوانين اللغة وضوابط التفسير، فتكون (إنّا) بمعنى الجمع، أي أن هناك إلهين، إله في السماء وهو الذي خلقك، وإله في الأرض وهو الذي يخلقك من إنسان ضال إلى إنسان مهتدي، وهذه الفكرة لا تقتصر على المهدي بل إن كل (مولى) ـ مسؤول حزبي ـ هو إله ثاني، وهكذا عادوا بنا إلى نظرية تعدد الآلهة، ليحرفوا ديانة التوحيد إلى ديانة (شركية) بإسم التوحيد..
ومن ناحية أخرى فان الإنسان يتوفر على الصفات الجلالية والصفات الجمالية الأولى للأفعال الظاهرية والثانية للكمالات الباطنية، (الإرادة والقوة والنية)، ومادام متوفرا على هذه الصفات الكمالية وان كانت نسبية، إلا انه كلما ارتقى بها سيقترب من المعصوم حتى يتحد به، وتوحده بالمعصوم هو توحد بالله تعالى فتكون المعادلة (الله ـ المهدي ـ الموالي) وهم ذاتٌ واحدةٌ بثلاثة وجوه.
وهذه العقيدة تقترب كثيرا من عقيدة التثليث الهندوسية[1] ومن العقيدة المسيحية (الأقانيم الثلاثة) [2].
إن هذه العقيدة وكما هو واضح قد غلت في الإمام المهدي عليه السلام لترفعه إلى درجة الإلوهية حيث جعلته إلها ثان في الأرض.



هامش
--------------------------
1 ـ عقيدة التثليث الهندوسية: ـ

يعتقد الهنود بالثالوث من الآلهة الذين تسند لكل منهم مهمة بعينها والثالوث يتكون من (براهما ـ فيشنو ـ شيفا).
براهما / الخالق / وجه الحق المطلق ـ وهو أصل الوجود ـ نور الأنوار.
فيشنو/ الحافظ، الإله الممتلئ بالحب الذي يغذي العالم.
شيفا / إله القسوة والتدمير ـ المفني والمدمر والمهلك للعالم.
فاله الهندوس يرمز له بتمثال له ثلاثة وجوه، هي في الحقيقة ثلاثة صفات، ويعتبرونها ثلاثة آلهة متحدة في إله واحد، وقد انتقلت هذه العقيدة فيما بعد من الديانة الهندوسية إلى الديانة النصرانية.

أهم عقائد الهندوس:

أ‌ ـ الاتحاد والحلول:
فمن لم يرغب في شيء ولن يرغب في شيء وتحرر من رق الأهواء واطمأنت نفسه فانه لا يعاد إلى حواسه بل تنطلق روحه لتتحد بالآلهة (ابراهما).

ب‌ ـ وحدة الوجود:
بما أن الإنسان يستطيع خلق الأفكار والأنظمة والمؤسسات كما يستطيع الحفاظ عليها أو تدميرها، فهو بهذا يتحد مع الآلهة لأنه يشبهها، فتصير النفس هي عين القوة الخالقة.، فالروح كالآلهة أزلية سرمدية مستمرة غير مخلوقة كالعلاقة بين شرارة النار وبين النار ذاتها وكالعلاقة بين البذرة والشجرة فهذا الكون كله ليس إلاّ ظهور للوجود الحقيقي، والروح الإنسانية جزء من الروح العليا.

جـ ـ تناسخ الأرواح.

2 ـ الأقانيم الثلاثة: ـ
وهي (الأب ـ الابن ـ الروح القدس)
فالأب هو الله من حيث الجوهر، وهو الأصل.
والابن هو الله من حيث الجوهر، وهو المولود.
والروح القدس هو الله من حيث الجوهر، وهو المنبثق.

أمّا طريقة الجمع بين الثلاثة فتتكفل بها عقيدة (الاتحاد والحلول) بين الرب والعبد.
وسنعرض أدناه جملة من هذه الممارسات المشينة على نحو المثال لا الحصر:

أ‌ ـ عملية إلغاء الذات أو نزع الذات: حيث يؤمر التابع بان يصلي عريانا، وهو هنا ينزع ذاته ويتوجه إلى الله عاريا من كل شيء، وهو يجب أن يطيع لان (المولى) ـ المسئول الحزبي إذا أمره فعليه الطاعة فلو قال له إن الشمس تشرق من المغرب فيجب عليه التصديق، وفي بعض الأحيان فان الإمام هو الذي يصلي عاريا بالمأمومين، وان على المأمومين أن يختبروا أنفسهم في تلك اللحظات فكل من يشك أو يستغرب أو ينفر من هذا المشهد فهنالك خلل في إيمانه عليه إصلاحه.

ب ـ يجيزون الزنا، والشذوذ الجنسي (اللواط والسحاق) وأخيرا تبادل الزوجات والزنا بالمحارم، وهو حديث شاع بصورة واسعة جدا عنهم، ويعتبر من أعلى مراحل التضحية للتعجيل بظهور الإمام.

الرد مع إقتباس