عرض مشاركة مفردة
قديم 03-03-2012, 01:13 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ العقيق اليمني
- سامحك الله على اتهاماتك لنا مع تكرر اساءاتك الشخصية.
لو راجعت وتدبّرت قبل ان تكتب لوجدت الدليل على ما قلناه ظاهراً أمامك، فقد نقلنا عبارة للطهراني عن الحداد يقول فيها : (نفس كلامه منشأ للمصلحة وهو الموجب والموجد لها) وأيضاً (بل إن أصل الصلاح متولّد من فعله وكلامه وهو عينه) (أسرار الملكوت ج2 ص89) فتأمل رعاك الله !

- أما الوحدة والإتحاد، فقد نقلنا بعضاً من أقوالهم وإليك البعض الآخر في المشاركة القادمة !

- أما ما نقلته عن السيد الشيرازي فجوابه:

أولاً: فرق كبير بين قوله وقولهم، فهم قد صرحوا بأن مقصودهم من الفناء والاندكاك في الله هو صيرورة الواحد منهم ذات الله ! ورتبوا على ذلك عصمتهم ووجوب طاعتهم وعلمهم بالغيب وقدرتهم التكوينية وما الى ذلك ! وهذا ما لم نجده في كلام السيد ! بل نُجِلُّه عنه.

ثانياً: كنا قد بيّنا أن كلامهم نص في المعنى المنحرف وهذه عباراتهم شاهدة على ذلك، والنص لا يترك إلى غيره.
نعم لو كان كلام السيد ظاهراً في أي معنى غير صحيح ولم تقم قرينة على إرادته معنى مقبولاً لرددناه ! ولو صدر منه ما صدر منهم لقلنا بحقه ما قلنا بحقهم ! هو أو غيره، فالناس تحت ميزان الحق سواسية كأسنان المشط !
وإن كنا لا نتفق مع مقولاته في كل شيء، إلا أن الأنصاف يقتضي أن ننوه إلى أن الرجل لا يسلك مسالك القوم الذين نتحدث عنهم، ولأخيه كلام واضح حول نفس المسألة في إجاباته فمن شاء فليراجع.
وقد يُدّعى أن قَصرَه هذه المرتبة على النبي (ص) وأهل بيته عليهم السلام قرينة على ارادة خلاف ما يريده هؤلاء! بل والعلم بعدم إرادته لهذا المعنى.

ثالثاً: نزيدك من الشعر بيتاً لتتضح القاعدة في المقام.
ينقل الحر العاملي في (الفوائد الطوسية) عن الشيخ البهائي والمحقق الطوسي كلاماً فيه تشبيه لمراتب معرفة الله بمراتب معرفة النار، ومن ثم حديثهم عن أن مرتبة من احترق بالنار نظير معرفة أهل الشهود والفناء في الله !
- ثم يناقش الحر العاملي هذا الكلام بحديث يشتمل على قواعد ولطائف يدركها أهل العلم والفضل، فننقل منها ما يلي:

- انه غير معلوم منهما اعتقاد ظاهر هذا الكلام بل الظاهر انهما ناقلان عن غيرهما أما الشيخ بهاء الدين فظاهر، و أما المحقق الطوسي فإن كلامه في مواضع من مؤلفاته يخالف ظاهر هذا الكلام فظهر انه غير معتقد لما يفهم من ظاهر ألفاظه و انه ناقل له عن غيره أو يريد المبالغة و استعمال هذه الألفاظ في المجاز دون الحقيقة و يأتي له مزيد بيان...

- استحالة المرتبة الرابعة من مراتب معرفة اللّه المذكورة و هو أوضح من استحالة الأولى لما قد تقرر ان معرفة كنه ذاته تعالى محال و كذا معرفة كنه صفاته حيث انها عين ذاته و قد صرح الفاضلان و غيرهما بذلك و نقلوا عن اعرف العارفين و أشرف الأولين و الآخرين انه قال: سبحانك ما عرفناك حق معرفتك‏...

- و دعوى ان فهم ذلك و تصوره و التصديق به مخصوص بزيد دون عمرو يحتاج الى دليل، و العقل و النقل دالان على اشتراك المكلفين في التكاليف خصوصا الاعتقادات الا ما دل دليل واضح على استثنائه و كيف عجز الفضلاء المدققون و العلماء المحققون الذين فهموا جميع مطالب الأصول و الفروع و التكاليف الشرعية و المطالب العقلية عن فهم المعنى المذكور على وجه الحقيقة و كيف أجمعوا على استحالته.
- بل نقلوا في امتناعه أخبارا كثيرة متواترة عن النبي صلى اللّه عليه و آله و الأئمة (ع) صريحة في ان اللّه لا يعرف كنه ذاته و لا كنه صفاته و لا يوصف الا بما وصف نفسه و ان غاية ما تصل اليه العقول و ينتهى اليه الأوهام الاستدلال بآثار قدرته على وجوده و كماله و عدم مشابهته لمخلوقاته الى غير ذلك مما هو أوضح دلالة مما ذكرنا.
- و ليت شعري أي عارف من الأنبياء أو غيرهم احترق بنار المعرفة حتى لم يبق منه أثر و كان مع ذلك موجودا مكلفا بل ذاك محال لا وجود له و هذا ظاهر جلي قطعي يدل عليه العقل و النقل و اللّه الهادي.
- و الذي يظهر ان المراد هذه الألفاظ المبالغة في زيادة العلم بالأدلة، و التفاصيل و الصفات و انهم لم يريدوا بها الحقيقة و انها قسم من المرتبة الثالثة و اللّه اعلم.
- و لا يخفى عليك ان هذه الألفاظ ان كانت حقيقة لزم من وجود هذه المرتبة عدمها و لزم كون صاحبها معدوم الوجود أو معدوما حال بلوغها أو معدوما موجودا في حالة واحدة و بطلان اللوازم بديهي و الأدلة القطعية تدل على ذلك و القائل بوجود هذه المرتبة على وجه الحقيقة أو ما قاربها انما أراد فتح باب القول بالحلول و الاتحاد و ذلك اعتقاد باطل بإجماع جميع الإمامية و بالأدلة القطعية العقيلة و النقلية كما صرح به العلامة و غيره من علمائنا المحققين و نسبوه إلى الصوفية و أبطلوه في كتب الكلام و غيرها و رأينا الأئمة (ع) في أحاديثهم المتواترة يصرحون بإنكاره و فساده و كفر معتقده.
- و دعوى بعضهم الان ان هذا المعنى دقيق لا يفهمه أحد غير أهل الباطل غير مقبولة لأن العلامة و أمثاله الذين هم اعلم علماء الأمة يستحيل ان لا يفهموا ذلك و يفهمه هؤلاء الجهال القائلون به و يكون مع ذلك امرا مطلوبا من جميع المكلفين مع عدم قدرتهم على فهمه و عجزهم عن تصوره فضلا عن التصديق به و من المعلوم انه لا يخلو من أن يكون هذه الألفاظ المستعملة في هذا المقام اعنى مقام الحلول و الاتحاد حقيقة أو مجازا و الأول كفر، و الثاني خال عن الفائدة بل إغراء بالجهل و الضلال و الإضلال و هو غير جائز شرعا و لا عقلا و اللّه أعلم.(انتهى موضع النقل من كلامه رحمه الله، عن الفوائد الطوسية ص306 الى312)

وبهذا يتضح الفرق جلياً بين ما يصرح به هؤلاء وبين بعض العبائر هنا أو هناك لعلمائنا الأعلام.

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس