إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من أهم الكتب التي تأثر بها المستبصرون كتاب المراجعات

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من أهم الكتب التي تأثر بها المستبصرون كتاب المراجعات

    من أهم الكتب التي تأثر بها المستبصرون كتاب المراجعات

    يُعتبر كتاب (المراجعات) للسيّد عبد الحسين شرف الدّين رحمه الله من أبرز الكتب التي تركت تأثيراً واضحاً على المستبصرين، ولهذا الكتاب الفضل في تكوين قناعة الكثير بأحقّية مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
    وقد جاء في كلام المستبصرين حول هذا الكتاب القيّم والأثر الخالد ما فيه الكفاية لتبيين مدى تأثّرهم بهذا السفر العظيم.
    يقول التيجاني السماوي في كتابه (ثمّ اهتديت) حول كتاب (المراجعات):
    " قرأتُ كتابَ المراجعات للسيّد شرف الدّين الموسوي، وما أنْ قرأت منه بضع صفحات حتى استهواني الكتابُ وشدّني إليه شدّاً، فكنت لا أتركه إلاّ غصباً وكنت أحمله في بعض الأحيان إلى المعهد.
    وأدهشني الكتاب بما حواه من صراحة العالم الشيعي وحلّه لما أشكل على العالم السنّي شيخ الأزهر.
    وجدت في الكتاب بغيتي لأنه ليس كالكتب التي يكتب فيها المؤلّف ما يشاء بدون معارض ولا مناقش، فالمراجعات هو حوار بين عالمين من مذهبين مختلفين يحاسب كلٍّ منهما صاحبه على كل شاردة و واردة، على كل صغيرة وكبيرة متوخّين في ذلك المرجعين الأساسيين لكافّة المسلمين وهما القرآن الكريم والسنّة الصحيحة المتّفق عليها في صحاح السنّة.
    فكان الكتاب بحقّ يمثّل دوري كباحث يفتّش عن الحقيقة ويقبلها أينما وجدت، وعلى هذا كان الكتاب مفيداً جدّاً وله فضلٌ عليّ عميم "(1).
    ويصرّح التيجاني السماوي أيضاً في مكان آخر من كتابه (ثمّ اهتديت) بالدور
    ____________
    1- محمد التيجاني السماوي/ ثمّ اهتديت: 75.
    الصفحة 138 الأساسي الذي كان لكتاب (المراجعات) في اعتناقه لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فيقول:
    " قرأت كتاب المراجعات للإمام شرف الدين وراجعته عدّة مرّات وقد فتح أمامي آفاقاً سبّبت هدايتي وشرحت صدري لحبّ أهل البيت (عليهم السلام)ومودّتهم "(1).
    ويقول محمد مرعي الانطاكي معبّراً عن مشاعره النابعة من أعماق قلبه حول كتاب (المراجعات):
    " إنّي لأقدّم نصيحة خالصة لوجه الله لا يشوبها رياء، لكلّ واحد من إخواننا السنّة، أن يرجع إلى كتاب (المراجعات) وغيره من كتب الشيعة الإمامية، وأن يطالعها بدقّة وإمعان، ونظر وإنصاف، من أوّلها إلى آخرها، فإنّه سيجد ما فيه المقنع إن شاء الله، ولا يبقى له أيّ عذر أو مجال ليتّهم شيعة العترة الطّاهرة بما هم بريئون منه، براءة ذئب يوسف من يوسف، إن كان حرّاً من الأقاويل المفتعلة التي لم ترض الله ورسوله "(2).
    ويذكر محمد مرعي الانطاكي حول كيفيّة تعرّفه على كتاب (المراجعات) والأثر الذي تركه هذا الكتاب على بنيته الفكريّة، أنّه حاور شيعيّاً يدعى السيّد عبد القادر الحاج موسى، فأتاه هذا الشيعي بكتاب (المراجعات) وقال له: خذ هذا الكتاب.
    يقول محمد مرعي الانطاكي:
    " قلت: وما هذا الكتاب؟
    قال: كتاب من مؤلّفات الشيعة.
    قلت: لا حاجة لي به.
    فأعاد على القول.
    فقلت له: إنّ الكتاب لا يقرأ في مجلس واحد!
    فقال: خذه معك عارية.

    ____________
    1- المصدر السابق: 130.
    2- محمد مرعي الانطاكي/ لماذا اخترت مذهب الشيعة: 53.
    الصفحة 139 وكان الوقت بعد العصر، فحملته وذهبت إلى منزلي، وبعد أن نام الأولاد وأمّهم، خلوت بنفسي، وبدأت بالمطالعة، وهذا أوّل كتاب وصل إلى من كتب الشيعة، وما أنْ بدأتُ بقراءة المقدّمة حتى أخذتني دهشة لما فيها من البلاغة، وتركيب الألفاظ، وسبك جملها(1)... وعذوبة ألفاظه، وحسن معانيه التي قلّ أن يأتي كاتب بمثلها، فقمت أفكّر في هذا الأثر القيّم والسفر العظيم، وما فيه من الحكميات والمحاكمات بين مؤلّفه المفدّى، وبين الشيخ الأكبر الشيخ (سليم البشري) شيخ الجامع الأزهر، وذلك بأدلّته القاطعة، وحججه البالغة، ممّا يفحم الخصم، ويقطع عليه حجّته.
    وقد رأيت مؤلّفه العظيم لم يعتمد في احتجاجه على الخصم من كتب الشيعة، بل يكون اعتماده على كتب السنّة والجماعة، ليكون أبلغ في الردّ على الخصم، فبذلك زدت إعجاباً على إعجاب مما جرى به قلمه الشريف "(2).
    ويضيف محمد مرعي الانطاكي:
    " وزادت دهشتي عند وصولي إلى (المراجعة الرّابعة) إذ فيها القول الفصل لمن كان له عقل أو ألقى السّمع وهو شهيد.
    ولم أقتصر عليها، بل أخذت كلّما انتهيت من واحدة بدأت في الأخرى، وهكذا إلى أن مضى عليّ أكثر من ثلثي الليل، وأنا لا أشعر بملل ولا كلل، لما وجدت فيه من حلاوة ألفاظه وطلاوة عباراته، وحينئذ تفتّحت امامي أبواب الصدق والصواب الصائب الذي لامرية فيه، ولست بمغال إن قلت: كأنّي صهرت في بودقة، وفقدت شعوري لأنه قد استدرجني الكتاب، وقادني إليه، فسرت معه مختاراً أو غير مختار(3).
    هذا ولم يمض عليَّ الليل إلاّ وأنا مقتنع تماماً، بأنّ الحقّ والصواب مع الشيعة، وأنّهم على المذهب الحقّ الثابت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أهل بيته الطاهرين (عليهم السلام)، ولم
    ____________
    1- محمد مرعي الانطاكي/ لماذا اخترت مذهب الشيعة: 439.
    2- المصدر السابق: 52ـ54.
    3- المصدر السابق: 439.
    الصفحة 140 يبق لي أدنى شبهة البتّة، واعتقدت بأنّهم على خلاف ما يقال فيهم من المطاعن والأقاويل المفتعلة الباطلة.
    ثمّ في صبيحة تلك الليلة، عرضت الكتاب الشريف على أخي وشقيقي، فضيلة العلاّمة الفذّ الحافظ الشيخ (أحمد أمين الانطاكي) حفظه الله، فقال لي:
    ما هذا؟
    فقلت: كتاب شيعي، لمؤلّف شيعي.
    فقال: أبعده عنّي، أبعده عنّي، أبعده عنّي ـ ثلاثاً ـ فإنّه من كتب الضلال، وليس لي به حاجة، وإنّي أكره الشيعة وما هم عليه!!
    فقلت: خذه واقرأه، ولا تعمل به، وماذا يضرّك إن قرأته؟
    فأخذ الكتاب ودرسه وطالعه بدقّة وإمعان; وحصل له ما حصل لي من الاعتراف بأحقّية المذهب الشيعي، وقال:
    إنّ الشيعة على الحقّ والصواب، وغيرهم خاطئون، ثمّ تركت أنا وأخي المذهب الشافعي، واعتنقنا المذهب الشيعي الجعفري الإمامي وذلك لقيام الأدلّة الكثيرة الواضحة، والبراهين الرّصينة الناصعة "(1).
    ويصف هشام آل قطيط رحلته مع كتاب (المراجعات) بعد استعارته من أحد أصدقائه قائلاً:
    " بدأت في القراءة في هذا الكتاب، وكنت واثقاً من نفسي بأنّه كتاب ضلال سوف أرد عليه وأفهم الشيعي من هو السنّي؟!
    فقرأت ترجمة الكتاب. واستمريت بالقراءة وقطعت منه تقريباً أكثر من مائتين صفحة، ففوجئت وتشنّجت من هذا الكتاب المدسوس، واستغربت من هذه المعلومات الغريبة التي لأول مرّة تطرقُ ذهني، وخاصّة علمائنا دائماً يحذّرونا من
    ____________
    1- المصدر السابق: 53ـ54.
    الصفحة 141 قراءة كتب الضلال، فقلت إن استمريت في القراءة في هذا الكتاب سوف يحرفني لاشكّ في ذلك إطلاقاً، وإذا أردت أنْ اتتبّع الأدلّة ليس لديّ المصادر وليس لديّ الفراغ الكافي للبحث في هذه القضيّة الشائكة، فأغلقت الكتاب لأنّه شوّش تفكيري "(1).
    ويقول هشام آل قطيط في المرّة الأخرى التي وقع هذا الكتاب بيده:
    " راجعت المصادر ووقفت عليها و وجدت صدق ما يأتي به العالم الشيعي، فاستغربت من قوّة استدلال هذا العالم وإحاطته الدّقيقة بالتاريخ والسيرة والصّحاح واستهواني الكتاب بأسلوبه الجذّاب وثوبه الناعم المُزركش وصرت أفكّر: يا إلهي أين كنت أنا؟
    أين علماؤنا من هذه الكتب؟ فهل يعرف علماؤنا ما في هذه الكتب من أدلّة ويتعمدون طمس هذه الحقائق عنّا؟ لأنّه ليس من اختصاصنا البحث في الدين، وإنّما هو حكر على الشيوخ والعلماء فقط، أم انّهم لا يعلمون حقيقة هذه الكتب؟! "(2).
    ويقول عبد المنعم حسن حول إعجابه بهذا الكتاب وما لاقاه من ردود أفعال ممن حوله بعد تأثّره بهذا الكتاب:
    " ولا أظنّني سأجد كتاباً على أديم الأرض أكثر قوّة وحجّة ومنطقاً من كتاب المراجعات الذي أماط اللثام وأبطل كل حُجَج الشيخ البشري بأدب و وقار.
    وأذكر ذات يوم أن أحد الأشخاص استعار كتاب المراجعات من أحد الأصدقاء وبعد فترة وجيزة جاء بالكتاب وهو يقول ـ محاولاً الاستهزاء به كردّة فعل طبيعيّة ـ إنّه مختلق، انّ هذه المناظرة أساساً لم تقم.
    فأجابه الأخ: يا شيخنا فلنفرض جدلاً أنّ هذه المناظرة لم تكن، وأنّ هذه
    ____________
    1- هشام آل قطيط/ ومن الحوار اكتشفت الحقيقة: 23.
    2- المصدر السابق: 39.
    الصفحة 142 الشخصيّات لاوجود لها في الحقيقة، ما رأيك فيما ورد في الكتاب من الأدلّة، نحن كلامنا ليس حول الشخصيّات وما يهمّنا محتوى الكتاب إذا كنت تملك ردّاً عليه فتفضّل ( هَاتوُا بُرهَانَكُم إنْ كُنتُم صَادقينَ) وإلاّ فالزم الصمت... فصمت صاحبنا.
    والحال إنّنا نثق بأن هذه المناظرة والحوار بين السيّد عبد الحسين والشيخ سليم حدثت حقيقة، والشخصيّتان علمان بارزان في سماء الأوساط الدينيّة عند الشيعة والسنّة "(1).
    ويذكر أسعد وحيد القاسم حول تقييمه لهذا الكتاب، وفيما يخصّ انطباعه حول هذا الأثر الخالد:
    " وكتاب المراجعات هذا، وبالرغم أن كاتبه شيعي إلاّ أنّه ولدهشتي الكبيرة فإنّه يحتجّ بما يعتقده الشيعة من خلال كتب الحديث التي عند أهل السنّة لا سيّما الصّحيحَين منها...
    ولا أخفي بأنّ ما قرأته في ذلك الكتاب كان مفاجأة كبيرة لي، ولا أُبالغ بالقول أنّه كان صدمة العمر، فلم أكن اتوقّع أبداً بأنّ الخلافات بين أهل السنّة والشيعة هو بتلك الصورة التي رأيتها فعلاً من خلال ذلك الكتاب، واكتشفتُ بأنّني كنت جاهلا بالتاريخ والحديث "(2).
    ويقول معتصم سيّد أحمد حول الدور الأساسي الذي كان لهذا الكتاب في استبصاره:
    " وبعد قراءتي لكتاب المراجعات ومعالم المدرستين وبعض الكتب الأخرى، اتّضح لي الحقّ وانكشف الباطل، لما في هذين السفرين من أدلّة واضحة وبراهين ساطعة بأحقّية مذهب أهل البيت، وازدادت قوّتي في النقاش والبحث، حتى كشف الله نور الحقّ في قلبي، وأعلنت تشيّعي "(3).

    ____________
    1- عبد المنعم حسن/ بنور فاطمة اهتديت: 119.
    2- أسعد وحيد القاسم/ حقيقة الشيعة الإثني عشريّة: 12ـ13.
    3- معتصم سيد أحمد/ الحقيقة الضائعة: 23.
    الصفحة 143 ويقول سعيد السّامرائي حول كتاب المراجعات:
    " لم أعجب بقلم كإعجابي بقلم السيّد عبد الحسين شرف الدّين الموسوي العاملي رحمه الله.
    وعلى الرغم من أنّ كتبه كانت من أوائل الكتب التي قرأت في طريق التعّرف على مذهب أهل البيت (عليهم السلام); لم تترك بعدها أيّة بحوث أخرى فيَّ ذلك التأثير الذي تركته بحوث السيد شرف الدين.
    ولئن كان قلمه السّاحر يمثّل جزءاً كبيراً من ذلك التأثير الأكبر، كان لمنهجه في البحث الذي يأخذ بالألباب ويشدّها أكثر فأكثر كلّما تدرجت في القراءة التي لابد وأن تكون متّصلة بلا توقّف مهما كانت المشاغل! ".

  • #2
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    هذا رابط الكتاب



    فهرس كتاب المراجعات اضغط هنا







    و السلام عليكم

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x

    اقرأ في منتديات يا حسين

    تقليص

    المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
    أنشئ بواسطة مروان1400, 15-11-2019, 05:37 AM
    ردود 0
    9 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة مروان1400
    بواسطة مروان1400
     
    أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 12-11-2019, 01:29 AM
    ردود 0
    31 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة وهج الإيمان
    بواسطة وهج الإيمان
     
    يعمل...
    X