زيارة الاربعين بين الامس والحين
بالأمس كانت زيارة الأربعين في الخلسة والخفاء ما بين ثلاث عقود لقرن منصرم، حكمت فيها البلاد شرذمة الخلق ممن حارب النور، سلالة قاطعي النحور اولئك ذوي القلوب الملوثة بكل القذارات، مَن لم يكتفوا ببغضهم لابن بنت سيد المرسلين ( صلوات الله وسلامه عليهم ) انما تعدوا الى قتل كل من سعى لزيارة الحسين (عليه السلام ) كانت تاتي قوافل المحبين الى كربلاء لاحياء ذكرى الاربعين خلسة تسلك الوعر والبعيد في سبيل الفرار من ارجاس الطاغوت فمن فرّ كابد ووصل ومن مسكوه عُذب وقُتل، وان سمعنا ذلك حَسبنا بالله نعم الوكيل.
واليوم بعد ان انقشع الظلام وغادرنا الجبت الى بئس المصير ، بدأ البريق القادم من الاعماق السحيقة يشتد لمعانا، يحاول ان يجلي الركام والالام .
نهضت بوادر الساعين الى السبط الشهيد ترتوي من برودة محبتها اياه وتذري الماضي كذرو الرياح للرمال والقلب يمعن الى رحم الايام كيف كانت والى ما آلت.
احجام القوافل تسعى والحشد بدا يتنفس السبيل الى كربلاء من شيبة وشباب واطفال ٍونساء ، منهم مـَن حمل الرايات ومَن ينادي ياحسين واخر يبكي حتى اذا دنت هذه الاجساد من قبر سيدها تذرف الدموع شاعرة ًبدفء الايمان وعبق المكان وأوج الحنان لأمام الانس والجان.

جار الحق
تعليق