إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بركات وكمالات الصلاة موجبة للسعادة ..ولا تحقق إلا بالإهتمام بالآداب الباطنية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بركات وكمالات الصلاة موجبة للسعادة ..ولا تحقق إلا بالإهتمام بالآداب الباطنية

    أوضح سماحة الشيخ عادل الشعلة بأن "للصلاة بركات وكمالات باطنية موجبة لسعادتنا الأبدية، ولا يُمكن الوصول لهذه البركات إلا من خلال الإهتمام بالآداب الباطنية"، و"أن منزلة الصلاة منزلة الإنسان الكامل، إن نظرنا إليها في بعدها الظاهري الصوري فهي بمنزلة الإنسان الكامل في بعده الجسماني.ومن المهمّ الإشارة إلى أن الإنسان إذا لم يعتن بهذه المنزلة الظاهرية، فكيف له أن يعتني بالمنزلة الباطنية التي تحتاج إلى مجاهدات أعظم من مجاهدات العمل بالآداب الظاهرية."

    واصل سماحة الشيخ عادل الشعلة من سلسلة دروس (الآداب المعنوية للصلاة) التي يُلقيها سماحة الشيخ عادل الشعلة،وبدأ الشيخ حديثه بتذكير الحاضرين بالنقاط الأساسية للدرس الأول والتي تمركزت حول تعريف الصلاة، وثمرة الصلاة.

    الآداب الباطنية للصلاة:

    ثم انتقل للنقطة الثالثة والتي عنونها بعنوان: آداب الصلاة، وذكر أنَّ لها آداب بلحاظ طبيعتها، يمكن تحديدها ببعدين:

    البعد الأول: الصلاة الظاهرية، ولها آداب ظاهرية، كاللباس النظيف والتعطر والتختم والتعمم الخ، وبمقدار استيعابها كان كمال الصورة الظاهرية أكبر واشمل، ولهذه الصورة الظاهرية أثر على الصورة الباطنية.

    والبعد الثاني: الصلاة الباطنية، ولها آداب باطنية، والتي يلزم من عدم رعايتها نقص الصلاة الباطنية أو بطلانها، وقد استشهد السيد الإمام "رض" بشواهد قرآنية وروائية على أنّ للصلاة روح وحياة، منها: ما عن أبي عبدالله الصادق "ع": (من صلى المفروضات في أول وقتها وأقام حدودها، رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية، وهي تهتف به: حفظك الله كما حفظتني، واستودعك الله كما استودعتني ملكاً كريماً، ومن صلاها بعد وقتها من غير علة فلم يقم حدودها، رفعها الملك سوداء مظلمة، وهي تهتف به: ضيعتني، ضيعك الله كما ضيعتني، ولا رعاك الله كما لم ترعني).

    إذاً للصلاة حياة، ومن صلاها في أول وقتها صارت بيضاء هي نقية وإلاّ فهي سوداء مظلمة، ونصيحتي لمن يجلس دخل وقت الصلاة أو لم يدخل، أن لا يتراخى في النهوض ليتهجد في السحر أو يصلي الفريضة، لكي لا ينفذ الشيطان بوساوسه فيؤثر على قرار الإنسان في النهوض.

    والأمر الآخر أنها تدعو للإنسان أو تدعو عليه. ويكفي بهذا عظة وتنبيه للنفس، فأيُّ حرمانلمن كانت صلاته تدعو عليه، وتهتف به وتقول : ضيعك الله كما ضيعتني!! .. هذه الصلاة التي افترض أن تكون وسيلة لكمال الإنسان ورقيه وتدعو له، كيف تدعو عليه؟! فليقلق الإنسان من ذلك.

    مكانة الصلاة:

    ثم انتقل الشيخ الشعلة إلى مطلب ذكره السيد الإمام "رض" في الفصل الأول من المقالة الأولى، وقال بأنه من المناسب ذكره في المقدمة، وعنونه سماحة الشيخ بـ (مكانة الصلاة)
    قال (ره): (وللصلاة مقام الجامعية) - فهي جامعة لجميع مراتب الكمال- والمستتر فيها كلّ خير وسعادة- فإنها إن قبلت قبل ما سواها وإن ردت ردّ ما سواها- فكل عمل تابع لها- وقال (ره): (منزلتها بين العبادات):
    وذكر إمكانية استفادتها من بعض المفردات التي ذكرها الإمام "ره"، وسيشير إليها لنتعرف على مكانة الصلاة من جهة، وتحفزنا للإرتباط بها من جهة أخرى، فقال الإمام: أن (للصلاة مقام الجامعية)، ومن أبعاد جامعيتها –بالإضافة إلى ما سيأتي- أنها عمود الدين إن قُبلت قُبِل ما سواها، وإن رُدّت رُدّ ما سواها، وفي هذا إشارة إلى أهمية وقيمة الصلاة وانعكاسها على جميع أعمال الإنسان الأخرى من صيام أو دعاء أو حتى العلاقات التي يتعامل فيها الإنسان مع الآخرين، فإذا كانت الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر، فسوف ترفع من مستوى معنوية الإنسان وحيويته ويقظته، فإذا كان مؤذياً لزوجته فليس مصلياً في الحقيقة، لأنهُ لو صلى الصلاة الناهية لما جرح الآخر ولما قذفه بكلمات لا تُليق به ولا بالآخر..

    إذاً الصلاة لها مقام الجامعية ويُمكن أن تسري في كل بعد من أبعاد حياة الإنسان.

    وبين الإمام جامعيتها من خلال بيان (منزلتها بين العبادات) وأن منزلتها:

    أولاً: (منزلة الإنسان الكامل)، والإنسان الكامل تارة ننظر إليه في مظهره الصوري، وهو الذي لا ينقصه عضو، ولا يعاني من مرض، وغير ذلك. وعندما نقول: أن منزلة الصلاة منزلة الإنسان الكامل، إن نظرنا إليها في بعدها الظاهري الصوري فهي بمنزلة الإنسان الكامل في بعده الجسماني.
    ومن المهمّ الإشارة إلى أن الإنسان إذا لم يعتن بهذه المنزلة الظاهرية، فكيف له أن يعتني بالمنزلة الباطنية التي تحتاج إلى مجاهدات أعظم من مجاهدات العمل بالآداب الظاهرية.
    وتارة أخرى ننظره إلى منزلة الإنسان الكامل في مظهره الإلهي.. منزلة النبي الأعظم والمعصومين "ع"، الذين عبدوا الله بجميع الأسماء وجميع الصفات، وهذا هدف بحد ذاته يتطلع المؤمن للوصول إليه من خلال الصلاة، فالله عز وجل يقول في كتابه: (إني جاعلٌ في الأرض خليفة)، والخليفة هو المُستخلَفْ من قبله سبحانه، ولابد لخليفته أن يتصف بصفاته ويتخلق بأسمائه سبحانه، وهذه الأسماء إذا تجسدت في الإنسان وأصبح خليفة، عبرنا عنه بالإنسان الكامل، فالإنسان الكامل هو الجامع للأسماء والصفات، وكلٌ إنسان متصف بأسماء الله وصفاته بحسب قدرته، فآصف ابن برخيا كان متصفاً باسم الله القادر، ومن مظاهر قدرته أن قال لنبي الله سليمان (ع): (أنا آتيك به قبل أن يرتدَّ إليكَ طرفك).

    والمنزلة الأخرى –لبيان مقام جامعية الصلاة- هي: (منزلة الإسم الأعظم، بل هي عينه).. عين الإسم الأعظم _ حسب تعبير الإمام الراحل_ وهذا مطلبٌ رهيبٌ لبيان مقام الصلاة!!، فيمكن للإنسان من خلال الصلاة يصل إلى المقامات التي يُحقق بها ثمار الإسم الأعظم، وهو الإسم الشامل والجامع لكل الأسماء الإلهية.

    ثمرة الإهتمام بالآداب الباطنية:

    ثم تحدث سماحة الشيخ إلى مسائل أخرى أشار إليها السيد الإمام، وعنونها بعنوان: "ثمرة الإهتمام بالآداب الباطنية للصلاة"، وأن من راقب الآداب الباطنية، حصل على الثمار الآتية:

    الثمرة الأولى:

    أن (تكون الصلاة ذات روح ملكوتي)، هناك صلاة يُمكن التعبير عنها أنها ذات روح خيالية، وهمية، وهناك صلاة ذات بعد ملكوتي، ذو أفق أعلى وأسمى من عالمنا المحسوس والخيالي، فقد كنّا في عوالم علوية كعالم الذّر، ونزلنا إلى عالم الخلق، وأبداننا منه ومرتبطة به، أما الروح فليست من هذا العالم، بل من عالم الأمر، وهي تتعطش للارتباط بعالمها، وبعدها الملكوتي ارتباطها وأنسها بعالمها العلوي.

    الثمرة الثانية:

    التي يُشير إليه الإمام "رض"- أن للصلاة بركات وكمالات باطنية موجبة لسعادتنا الأبدية، ولا يُمكن الوصول لهذه البركات إلا من خلال الإهتمام بالآداب الباطنية، فمنزلة الصلاة: منزلة العين أمام دار أحدكم –كما في مضمون الخبر الشريف- يغتسل فيها المؤمن خمس مرات، فكيف نتعاطى معها هذه العين وكيف نتنظف؟ فهل نعتني بتنظيف أبداننا؟ فهل نتأمل ونعتني بأفعال الصلاة وأقوالها؟ إذا لم يعتن الإنسان ببدنه في العين فلن يتنظف، وإذا لم يعتن بصلاته فلن يتطهّر من ذنوبه، فبركاتها الباطنية هي في تطهير النفس، وخلق الصفاء النفس وإزالة الستائر والحُجُب التي تحول دون روؤية الحق والحقيقة.

    إنّ فيضُ الله ونوره موجود، ولكنه لن ينفذ إلى قلب الإنسان؟ ويحتاج إلى أن يزيح الستائر والحجب، فعندها سوف ينفذ نوره سبحانه إلى باطن الإنسان، وسيُبصر عندها حقائق الأشياء، وستنكشف لهُ عندها العوالم الأخرى: (لولا أن الشياطين تحوم على قلب بني آدم لنظروا إلى الملكوت)، وعنده لن يعصي المؤمن، فالإنسان ينظر ويتلذذ بالمشهد الحرام؟ لأنه ينظر بالعين المادية، لكن لو نظر بالعين الباطنية لتقزز واستقذر واستوحش.
    واختتم الحديث بأجوبة مختصرة على مجموعة من أسئلة الحاضرين.

    مدينة حمد-محمود عيد

  • #2
    اللهم صلي على محمد وآل محمد
    اللهم ارزقنا صلاه مقبولة عندك بحق محمد وآل محمد
    اجركم الله اخي الكريم
    سلمت يداك على الطرح في ميزان اعمالك

    تعليق


    • #3
      جزاكم الله خير اخي الله يعطيكم الف مليون عافية اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ونصر شيعتهم يا كريم

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x

      رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

      صورة التسجيل تحديث الصورة

      اقرأ في منتديات يا حسين

      تقليص

      المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
      أنشئ بواسطة وهج الإيمان, اليوم, 09:17 AM
      ردود 0
      2 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة وهج الإيمان
      بواسطة وهج الإيمان
       
      أنشئ بواسطة وهج الإيمان, اليوم, 09:02 AM
      ردود 0
      2 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة وهج الإيمان
      بواسطة وهج الإيمان
       
      أنشئ بواسطة مروان1400, 09-09-2020, 07:43 PM
      ردود 43
      306 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة المعتمد في التاريخ  
      أنشئ بواسطة المعتمد في التاريخ, 02-09-2020, 01:01 PM
      ردود 57
      421 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة الصحيفةالسجادية  
      أنشئ بواسطة وهج الإيمان, يوم أمس, 04:18 PM
      ردود 0
      9 مشاهدات
      0 معجبون
      آخر مشاركة وهج الإيمان
      بواسطة وهج الإيمان
       
      يعمل...
      X