إعـــــــلان

تقليص

للاشتراك في (قناة العلم والإيمان): واتساب - يوتيوب

شاهد أكثر
شاهد أقل

لماذا نزور الحسين عليه السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا نزور الحسين عليه السلام

    زيارة قبر الحسين(عليه السلام)

    زيارة قبور الشهداء والأولياء والعظماء والأنبياء والخلفاء والعلماء والمصلحين عملٌ مـحبوبُ عقلاً وشرعاً؛ لأنّ تقديس العظماء والأبطال بعد موتهم نزعة فطريّة وسنّة عقلائيّة سائدة في كل أنحاء العالم وبين جميع الأُمم والشعوب على مـختلف المستويات منذ أقدم العصور، فمنذ عصر حمورابي وإلى هذا اليوم ينصبون التماثيل والنصب التذكارية في الساحات كالجندي المجهول الذي يرمز إلى التضحية والفداء، وحتى الشعوب غير المسلمة تنحت التماثيل لرجالها الصالحين والمصلحين في الساحات العامة؛ وذلك تكريماً لهم، وزيارة الملوك والرؤساء والقادة ووضــع أكلــيل الــزهور عــلى قبورهم، تعظيماً لهم.
    فحرمة الإنسان ميتاً كحرمته حياً كما وردَ في الحديث الشريف قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): حرمة المسلم ميتاً كحرمته حياً سويا ( تهذيب الأحكام: ج 1 ص 419 ح 43.).
    ومن ذلك الحديث النبوي نستنبط أن للأمواتِ حقّ الزيارة علينا مثلما كانوا أحياءً يرزقون فقد جُبلت البشرية على ذلك وقد وردت أحاديث نبويّة تحثُ على زيارتهم فالأموات ينتظرون منّا الصدقة والعمل الصالح والعلم الذي ينتفعُ به وزيارتهم وقراءة الفاتحة ترحماً على أرواحهم يعتبرُ عملاً صالحاً.. نكافأُ عليه بالأجر والثواب. فلِمَ لا نقتفي الأثرَ في حصاد الفضائل ومنها زيارة الأولياء الصالحين.
    والأُمّة الإسلامية تمتلك رصيداً كبيراً من عمالقة الدنيا وأفذاذ التاريخ وعظماء الرجال تمجّدهم، وتستعيد ذكرياتهم، وتقف على مراقدهم وقفة المستلهم لمعاني الخير وروح البطولة والعطاء. فإذا كانت زيارة قبور العظماء والأبطال وأضرحة الشهداء سيرة عقلائيّة وسنّة نبويّة لا تخص قوماً أو أُمّة فلا يلام أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) عندما يزورون أئمتهم، بالأخصّ رمز الإنسانية والحريّة والإباء سبط هذه الأُمّة وسيد شباب أهل الجنّة الحسين بن علي (عليه السلام)، وهو أبو الأحرار وقدوة الأبطال والمثل الأعلى؛ لذا نرى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) يشيرون في أحاديثهم إلى زيارة القبور لما فيها من آثار تربويّة واجتماعية.
    ونحن نقتدي برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو أعظم قدوة لنا؛ والتاريخ يشهد بأنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يزور قبور البقيع وشهداء أُحد، بل يحث المسلمين على زيارة القبور من أجل العظة والعبرة. هذه الخصوصية لمجرد أنّه يحمل هوية مسلم، فكيف بالحسين (عليه السلام) وهو ابن أوّل من أسلم، وقد أسلم كثيراً من الناس ببركة ثورته الإنسانية بواقعة الطف، وهو سيد الشهداء وسبط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبو الأئمة أبو عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام)، ويكفينا قول جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حسين مني وأنا من حسين. فزيارة الحسين (عليه السلام) هو زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وشفاعة الحسين (عليه السلام) هو شفاعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنه بضعته
    من الروايات التي أشارت إلى زيارة قبر الحسين (عليه السلام) منها:
    عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): كأني بالقصور قد شيدتْ حول قبر الحسين، ولا تذهب الأيام والليالي حتى يسار إليه من الآفاق، وذلك عند انقطاع ملك بني مروان(مقتل الحسين للخوارزمي: ج 2 ص 166).
    سئل جعفر بن مـحمد، عن زيارة قبر الحسين. فقال: أخبرني أبي قال: من زار قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) عارفاً بحقه كتبه الله في عليّين، ثمّ قال: إن حول قبره سبعين ألف ملك شعثاً غبرا يبكون عليه إلى أن تقوم الساعة( فرائد السمطين: ج 2 ص 174 ح 461؛ ذخائر العقبى: ص 151؛ مقتل الحسين للخوارزمي: ج 2 ص 169)

    عـن أنـس بـن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (عليه السلام)إن موسى بن عمــران سأل ربه عز وجل زيارة قبر الحسين بن علي، فزاره في سبعين ألف من الملائكة (مقتل الحسين للخوارزمي: ج 2 ص 169).
    عن عطية العوفي قال: خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري زائراً قبر الحسين بن علي فلما وردنا كربلاء، دنا جابر من شاطئ الفرات، فاغتسل، ثمّ اتزر بإزار وارتدى بآخر، ثمّ فتح صرّة فيها سعد فنثره على بدنه، ثمّ إنّه لم يخط خطوة إلاّ ذكر فيها الله تعالى حتى إذا دنا من القبر قال: المسنيه يا عطية، فألمسته، فخر على القبر مغشياً عليه، فرششت عليه شيئاً من الماء، أفاق قال: يا حسين، يا حسين، يا حسين، ثلاثاً، ثمّ قال: حبيب لا يجيب حبيبه، وأنّى لك بالجواب وقد شخبت أوداجك على أثباجك، وفرّق بين رأسك وبدنك، فأشهد أنك ابن خاتم النبيين، وابن سيد الوصيّين، وحليف التقى، وسليل الهدى، وخامس أصحاب الكساء وابن سيد النقباء، وابن فاطمة سيدة النساء...
    قال عطية: ثمّ جال ببصره حول القبر فقال: السلام عليكم أيتّها الأرواح الطيبة التي بفناء الحسين أناخت برحله، أشهد أنكم قد أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين( مقتل الحسين للخوارزمي: ج 2 ص 169).
    فزيارة الحسين (عليه السلام) لها الخصوصيّة المتميّزة، فعند وقوفك أمام ضريحه المقدّس بكلّ خشوع واحترام تأخذك الهيبة، وتشدّك بالدين الحنيف، حيث تتجسد أمامك رسالة الأنبياء، ومواقفهم الرساليّة، ومواجهتهم لفراعنة عصرهم، ووقوفك أمام ضريحه المقدس سرعان ما ينقلك إلى عصر النبوّة والرسالة، عصر جبرائيل، عصر نزول القرآن، عصر إسلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبوقوفك أمام ضريحه المقدّس تستلهم منه الشجاعة والشهامة والبطولة والإباء، ووقوفك أمام ضريحه المقدس يذكّرك بفرعون عصره يزيد بن معاوية، يزيد الخمر والفجور، ذلك الذي رفع لواء جاهلية جدّه أبو سفيان، جاهلية ملؤها القساوة والأنانية والعصبية العمياء والحقد لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الطاهرين (عليهم السلام).
    سيدي - أبا عبد الله - بقتلك استقام دين جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبزيارتك يا سيدي ثبتت أركان العقيدة، وبزيارتك سيدي معانٍ جسام، فبها نتحدّى الباطل والمنكر، وهذا ما يخشاه كل ظالمٍ وطاغٍ وسفّاك، فزيارتك سيدي تذكّرنا بعظمة الله تعالى، بل بتقرّبك إليه سبحانه وتعالى.
    أما كيفية زيارة الإمام الباقر (عليه السلام) لجده الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) نشير إلى مقتطفات من زيارته (عليه السلام) مراعاةً للاختصار:
    عن مـحمد بن علي (عليهما السلام) قال: فإذا أتيت قبر أبي عبد الله - يعني الحسين بن علي (عليهما السلام) - فاغتسل من الفرات موضع الدالية، ثم إئت وعليك السكينة والوقار حتى تنتهي إلى باب الحير، ثمَّ قل:
    بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
    السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمك الله يا أبا عبد الله، ولعن الله من قتلك وانتهك حرمتك، أشهد أنّ الذين خالفوك وحاربوك وقتلوك ملعونون على لسان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
    والسلام عليك وعلى أبيك وأمك، وأشهد أنك قد بلغت من الله ما أمرت به، ولم تخشى أحداً غيره، وعبدته حتى أتاك اليقين.
    أشهد أنكم كلمة التقوى، وأبواب الهدى، والعروة الوثقى، والحجة على من بقي ومن تحت الثرى.
    اللهمَّ العن الذين بدّلوا دينك، واتهموا رسولك، وصدّوا عن سبيلك، ورغبوا عن أمرك.
    أشهد أنك قد أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، وتلوت القرآن حقّ تلاوته.
    السلام على ملائكة الله المقرَّبين، السلام على أنبياء الله المرسلين، الذين هم في خلقه مقيمين.
    اللهمَّ صلِّ على مـحمد وعلى آل مـحمد ولا تجعله آخر العهد من زيارة قبر وليّك وابن رسولك وصلى الله عليه وعلى آله ورحمة الله وبركاته( فرائد السمطين: ج 2 ص 175 ح 462 )

    فسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تُبعث حَيَّا. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    نسالكم الدعاء
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
x

رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

صورة التسجيل تحديث الصورة

اقرأ في منتديات يا حسين

تقليص

لا توجد نتائج تلبي هذه المعايير.

يعمل...
X