إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العفّة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العفّة

    العفّة
    وهي : الامتناع والترفع عمّا لا يحل أو لا يجمل ، من شهوات البطن والجنس ، والتحرّر من استرقاقها المُذِل .
    وهي من أنبل السجايا ، وأرفَع الخصائص . الدالة على سموّ الإيمان ، وشرف النفس ، وعزّ الكرامة ، وقد أشادت بفضلها الآثار :
    قال الباقر عليه السلام ) : ( ما من عبادة أفضل عند اللّه من عفة بطن وفرج )(1) .
    وقال رجل للباقر ( عليه السلام ) : ( إنّي ضعيفُ العمل ، قليل الصلاة قليلُ الصيام ، ولكنّي أرجو أنْ لا آكلَ إلاّ حلالاً ، ولا أنكَح إلاّ حلالاً . فقال له : ( وأيّ جهاد أفضل من عفّة بطن وفرج )(2).
    وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: ( أكثر ما تلِج به أُمّتي النار ، الأجوَفان البطْن والفرج )(3).
    _____________________
    (1) الوافي ج 3 ص 65 عن الكافي .
    (2) البحار م 15 ج 2 ص 184 عن محاسن البرقي وقريب منه في الكافي .
    (3) البحار م 15 ج 2 ص 183 عن الكافي .
    الصفحة 89
    حقيقة العفّة :
    ليس المراد بالعفّة ، حرمان النفس مِن أشواقها ، ورغائبها المشروعة ، في المطعَم والجنس . وإنّما الغرَض منها ، هو القَصد والاعتدال في تعاطيها وممارستها ، إذ كلّ إفراط أو تفريط مضرٌّ بالإنسان ، وداعٍ الى شقائه وبُؤسه :
    فالإفراط في شهَوَات البطن والجنس ، يفضيان به إلى المخاطر الجسيمة ، والأضرار الماحقة ، التي سنذكرها في بحث ( الشره ) .
    والتفريط فيها كذلك ، باعث على الحرمان مِن متع الحياة ، ولذائذها المشروعة ، وموجبٌ لهزال الجسد ، وضعف طاقاته ومعنويّاته .
    الاعتدال المطلوب :
    من الصعب تحديد الاعتدال في غريزَتَيّ الطعام والجنس ، لاختلاف حاجات الأفراد وطاقاتهم ، فالاعتدال في شخصٍ قد يُعتبَر إفراطاً أو تفريطاً في آخر .
    والاعتدال النِّسبِي في المأكل هو : أنْ ينال كلّ فردٍ ما يُقيم أودّه ويسدّ حاجته من الطعام ، متوقّياً الجشَع المقيت ، والامتلاء المرهق .
    وخير مقياس لذلك هو ما حدّده أمير المؤمنين ، وهو يُحدّث ابنه
    الصفحة 90
    الحسن ( عليه السلام ) : ( يا بني إلاّ أُعلّمك أربع كلمات تستغني بها عن الطبّ ؟ فقال : بلى يا أمير المؤمنين . قال: لا تجلس على الطعام إلاّ وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلاّ وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نِمت فأعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ ) .
    وقال : ( إنّ في القرآن لآية تجمع الطبّ كلّه : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا ))( الأعراف : 31 )(1) .
    والاعتدال التقريبي في الجنس هو تلبيةَ نداء الغريزة ، كلّما اقتضتها الرغبة الصادقة ، والحاجة المحفّزة عليه .
    محاسن العفّة :
    لا ريب أنّ العفة ، هي مِن أنبل السجايا ، وأرفع الفضائل ، المُعربة عن سموّ الإيمان ، وشرف النفس ، والباعثة على سعادة المجتمع والفرد .
    وهي الخلّة المشرَّفة التي تُزيّن الإنسان ، وتسمو به عن مٌُزريات الشره والجشَع ، وتصونه عن التملّق للّئام ، استدراراً لعطفهم ونوالهم ، وتحفّزه على كسب وسائل العيش ورغائب الحياة ، بطرقها المشروعة ، وأساليبها العفيفة .
    _____________________
    (1) سفينة البحار م 2 ص 79 عن دعوات الراوندي .
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x

اقرأ في منتديات يا حسين

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة وهج الإيمان, اليوم, 06:57 AM
ردود 0
13 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
أنشئ بواسطة وهج الإيمان, يوم أمس, 09:10 PM
ردود 0
10 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, يوم أمس, 07:21 AM
ردود 0
12 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة ibrahim aly awaly
بواسطة ibrahim aly awaly
 
أنشئ بواسطة مروان1400, يوم أمس, 04:41 AM
استجابة 1
19 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة مروان1400
بواسطة مروان1400
 
أنشئ بواسطة وهج الإيمان, يوم أمس, 08:41 PM
ردود 0
10 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
يعمل...
X