ثمة دراسات علمية تبت وجود ارتباط وثيق بين التدخين وزيادة نسبة حدوث الذبحات القلبية لدى الشباب في الثلاثين من العمر، وليس فقط لدى الكبار كما كان يعتقد سابقا.
فقد أظهرت دراسة علمية أن المدخنين في العمر مابين 35 -39 سنة تكون نسبة تعرضهم للذبحات القلبية أكثر بخمس مرات من غير المدخنين بنفس الفئة من العمر .
التدخين الدائم هو العامل المهم الوحيد الذي يتسبب في حدوث الذبحة القلبية الحادة لدى الشباب اليافعين ، حسب دراسة وردت في مجلة ( Tobacco Control ).
واعتمدت النتائج على معلومات إحصائية تم جمعها من قبل منظمة الصحة العالمية منذ منتصف الثمانينات وحتى منتصف التسعينات، وشملت 21 دولة .
وتركزت الأعداد العالية في أوروبا، المملكة المتحدة، روسيا، أستراليا، كندا، الصين ، نيوزيلندا، والولايات المتحدة .
كما تم حصر أكثر من 22 ألف إصابة ذبحة صدرية غير مميتة، منهم 18 ألف رجل ، واريع الآف امرأة، وتم التركيز على الحالات التي تعافت، إكونه من الصعب متابعة القصص المرضية وأنماط الحياة بعد وفاة المريض .
وحسب ما ورد في الدراسة التي أشرف عليها الدكتور ماركو ماهونن، من مؤسسة فنلندا الطبية، فإن الأشخاص الذين تعرضوا لذبحات صدرية ناجية كانوا من المدخنين.
كما وجد الباحثون أن نسبة خطورة حدوث الذبحات الصدرية لدى الذكور في الفئة العمرية مابين 35-39 سنة وصلت إلى خمسة أضعاف، بينما وصلت خمسة أضعاف ونصف لدى الإناث في نفس العمر.
وتبين ان الأنثى المدخنة تكون معرضة للإصابة أكثر من الرجل، خاصة في الأعمار المتقدمة، وقد يعزى السبب في ذلك إلى زيادة حساسية النساء تجاه التدخين عن الرجال، وهو ما تم إثباته مؤخرا .
وحسب الدراسة، فلقد كان 80% من المصابين مدخنين ، ولم تتوفر معلومات كافية عن الناجين من الذبحات الصدرية ممن هم أصغر من 35 سنة .
الخبر الجيد للمدخنين هو أنه بمجرد التوقف عن التدخين يمكن أن يتحسن الوضع العام للشخص، وتنقص احتمالات تعرضه للذبحات الصدرية بسرعة، وفقا لما أورده الباحثون .
وتحرص الجهات الصحية المختصة على بذل الجهود الحثيثة لتوعية الشباب بمضار التدخين ونسب خطورة التعرض للإصابات القلبية بسببه، والعمل على منعهم من البدء بالسيجارة الأولى، التي تكون بداية ما لا يحمد عقباه .
م
ن
ق
و
ل
تعليق