إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دراسة في عقائد الشيعة الإمامية ...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سليل الرسالة
    رد
    اللهم صَل على محمد وآل محمد

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    اللهم صل على محمد و آل محمد

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    اللهم صل على محمد و آل محمد

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    المشاركة الأصلية بواسطة سليل الرسالة
    فصل في عصمة الإمام:

    نعقتد بأن الأئمة سلام الله عليهم معصومين عن الخطأ و عن الزلل و عن جميع النواقص و ما يلزم الفحش منها قال الشيخ المظفر قدس الله سره "ونعتقد: أنّ الاِمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، من سنِّ الطفولة إلى الموت، عمداً وسهواً. كما يجب أن يكون معصوماً من السهو والخطأ والنسيان؛ لاَنّ الاَئمّة حفظة الشرع، والقوَّامون عليه، حالهم في ذلك حال النبي، والدليل الذي اقتضانا أن نعتقد بعصمة الاَنبياء هو نفسه يقتضينا أن نعتقد بعصمة الاَئمة، بلا فرق"

    و هنا ترد عدة أسئلة مثل ما هي العصمة ؟ و هل العصمة تفيد الجبر ؟ ما هي الأدلة عليها و غيرها من الأسئلة و إن شاء الله نجيب على المستطاع منها.

    ما هي العصمة: لطفٌ يفعلُهُ اللهُ تعالى بالمكلّف ، بحيث تمنع منه وقوع المعصية ، وترك الطاعة ، مع قدرته عليهما و هذا التعريف كما أورده شيخنا الأجل المفيد في كتابه النكت الإعتقادية ص 37 العصمة من باب اللطف، ويقولون بأن العصمة حالة معنوية موجودة عند المعصوم بلطف من الله سبحانه وتعالى، هذا اللطف الذي عبّر عنه سبحانه وتعالى بقوله: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ } (113) سورة النساء. هذا اللطف والفضل والرحمة من الله سبحانه وتعالى يُمسك المعصوم عن الاقدام على المعصية، وعلى كل ما لا يجوز شرعاً أو عقلاً، مع قدرته على ذلك، وكذا عن الاقدام على كل ما يتنافى مع النبوة والرسالة، ويكون منفراً عنه عقلاً. و لذلك يتضح من مبحث العصمة
    أولاً: أنها حالة معنوية توجد في الانسان بفضل الله سبحانه وتعالى، فلا تكون كسبيّة ولا تحصل بالاكتساب.
    ثانيا: لما كانت هذه الحالة بفضل الله سبحانه وتعالى وبرحمة منه، وبفضل ولطف، وبفعل منه كما عبّر علماؤنا، فلابد من مجيء دليل من قِبَله يكشف عن وجودها في المعصوم، ولذا لا تقبل دعوى العصمة من أي أحد إلاّ وأن يكون يدعمها نص أو معجزة يجريها الله سبحانه وتعالى على يد هذا المدّعي للعصمة

    و هنا نقف عند نقطة مهمة لابد من شرحها و هي هل العصمة تنافي الإختيار أو بمعنى هل هي نوع من الجبر ؟؟؟ و عليه نقول: إن تعريف العصمة عند أساطين الطائفة و علمائها يبين أن العصمة لا تسلب المقدرة كما ذكرنا سابقاً من التعاريف و لأنها كما ذكرها العلامة الحلي في شرح تجريد الإعتقاد ص 494 "وآخرون قالوا: العصمة لطف يفعله الله تعالى بصاحبها لا يكون له معه داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية، وأسباب هذا اللطف أمور أربعة: أحدها: أن يكون لنفسه أو لبدنه خاصية تقتضي ملكة مانعة من الفجور وهذه الملكة مغايرة للفعل. الثاني: أن يحصل له علم بمثالب المعاصي ومناقب الطاعات. الثالث: تأكيد هذه العلوم بتتابع الوحي والإلهام من الله تعالى. الرابع: مؤاخذته على ترك الأولى بحيث يعلم أنه لا يترك مهملا بل يضيق عليه الأمر في غير الواجب من الأمور الحسنة." فنقول العصمة لطف يفعله الله بالمكلف. فإنه يريد أن يفهمنا بأن المعصوم مكلَّف، أي إنه مأمور بالطاعة وترك المعصية، وأنه إذا أطاع يثاب، وإذا عصى يعاقب، ولذا جاء في القرآن الكريم: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} (6) سورة الأعراف ، يعني: إن المرسلين كسائر أفراد أُممهم مكلَّفون بالتكاليف، فلا يكون من هذه الناحية فرق بين الرسول وبين أفراد أُمته، وعلى الرسول أنْ يعمل بالتكاليف، كما أن على كل فرد من أفراد أُمّته أن يكون مطيعاً وممتثلاً للتكاليف، فلو كان المعصوم مسلوب القدرة عن المعصية، مسلوب القدرة على ترك الاطاعة، فلا معنى حينئذ للثواب والعقاب، ولا معنى للسؤال و لكان السؤال و الحساب عبثي و حاشاه تبارك و تعالى أن يفعل أمراً عبثياً كيف و هو القائل تبارك و تعالى {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} (115) سورة المؤمنون فقد بين بأن لا يخلق أمراً عبثاً و في حين بين سبحانه و تعالى بأنه أعدل الحكام و أحكمهم كما في قوله {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} (109) سورة يونس.

    و نأتي هنا إلى الأدلة على هذه العصمة التي ندعي، فإن قامت عليها الأدلة العقلية والنقلية وجب الأخذ بها و الإعتقاد فيها.
    1. يذكر الحق تبارك و تعالى في محكم كتابه العزيز {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} (181) سورة الأعراف و يقول العلامة السيد الطباطبائي في تفسيره الميزان عند الآية الكريمة "تدل على أن النوع الإنساني يتضمن طائفة قليلة أو كثيرة مهتدية حقيقة إذ الكلام في الاهتداء و الضلال الحقيقيين المستندين إلى صنع الله، و من يهدي الله فهو المهتدي و من يضلل فأولئك هم الخاسرون، و الاهتداء الحقيقي لا يكون إلا عن هداية حقيقية، و هي التي لله سبحانه، و قد تقدم في قوله تعالى: "{فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ } (89) سورة الأنعام، و غيره أن الهداية الحقيقية الإلهية لا تتخلف عن مقتضاها بوجه و توجب العصمة من الضلال، كما أن الترديد الواقع في قوله تعالى: "{أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (35) سورة يونس. يدل على أن من يهدي إلى الحق يجب أن لا يكون مهتديا بغيره إلا بالله فافهم ذلك.و على هذا فإسناد الهداية إلى هذه الأمة لا يخلو عن الدلالة على مصونيتهم من الضلال و اعتصامهم بالله من الزيغ إما بكون جميع هؤلاء المشار إليهم بقوله: {أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ} (181) سورة الأعراف متصفين بهذه العصمة و الصيانة كالأنبياء و الأوصياء، و إما بكون بعض هذه الأمة كذلك و توصيف الكل بوصف البعض نظير قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} (16) سورة الجاثية، و قوله: { وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا} (20) سورة المائدة، و قوله: {لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ} (143) سورة البقرة، و إنما المتصف بهذه المزايا بعضهم دون الجميع."

    2. يقول تبارك و تعالى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (124) سورة البقرة دون التعرض للآية الكريمة لما فيها من دلالة على الإمامة إلا أننا سنتعرض إلى قوله تبارك و تعالى (لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)، فقد أورد الحق تبارك و تعالى معنى الظلم في كتابه العزيز على عدة أوجه نذكر منها {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (229) سورة البقرة و قوله جل و علا {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ } (1) سورة الطلاق و هنا يتبين بأن مؤدى الآيتين الكريمتين يجب ألاّ يراد التعدي لحدود الله مطلقاً ، أي سواء كان التعدي عن عمدٍ أم سهو ، لاَنّه اذا تعدى حدود الله تعالى عمداً فواضح ، وإذا تعدى سهواً ، فهو متعدٍ ظالم لنفسه، و قد بين الأئمة سلام الله عليهم في تفسير الآية الكريمة {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} (32) سورة فاطر، بأن الإمام هو السابق للخيرات و لا يجوز أن يكون هو الظالم لنفسه. وبه يظهر ان الاِمام يجب ألا يكون مخطئاً أصلاً ، وإلاّ لكان ظالماً في ذلك المصداق بالذات ، فيشمله انه من الظالمين ، فلا يمكن ان يناله عهد الله تعالى ، فيجب ان يكون معصوماً مطلقاً. و هذا ما دلت عليه الآية الكريمة (لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) و يقول العلامة الطباطبائي عند الآية الكريمة في تفسيره الميزان "و قد قوبل في الآية بين الهادي إلى الحق و بين غير المهتدي إلا بغيره، أعني المهتدي بغيره، و هذه المقابلة تقتضي أن يكون الهادي إلى الحق مهتديا بنفسه، و أن المهتدي بغيره لا يكون هاديا إلى الحق البتة. و يستنتج من هنا أمران: أحدهما: أن الإمام يجب أن يكون معصوما عن الضلال و المعصية، و إلا كان غير مهتد بنفسه، كما مر كما، يدل عليه أيضا قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} (73) سورة الأنبياءفأفعال الإمام خيرات يهتدي إليها لا بهداية من غيره بل باهتداء من نفسه بتأييد إلهي، و تسديد رباني و الدليل عليه قوله تعالى: (فِعْلَ الْخَيْرَاتِ) بناء على أن المصدر المضاف يدل على الوقوع، ففرق بين مثل قولنا: و أوحينا إليهم أن افعلوا الخيرات فلا يدل على التحقق و الوقوع، بخلاف قوله (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ) فهو يدل على أن ما فعلوه من الخيرات إنما هو بوحي باطني و تأييد سماوي.
    الثاني: عكس الأمر الأول و هو أن من ليس بمعصوم فلا يكون إماما هاديا إلى الحق البتة. و بهذا البيان يظهر: أن المراد بالظالمين في قوله تعالى، {قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} مطلق من صدر عنه ظلم ما، من شرك أو معصية، و إن كان منه في برهة من عمره، ثم تاب و صلح. و قد سئل بعض أساتيذنا رحمة الله عليه: عن تقريب دلالة على عصمة الإمام. فأجاب: أن الناس بحسب القسمة العقلية على أربعة أقسام: من كان ظالما في جميع عمره، و من لم يكن ظالما في جميع عمره، و من هو ظالم في أول عمره دون آخره، و من هو بالعكس هذا. و إبراهيم (عليه السلام) أجل شأنا من أن يسأل الإمامة للقسم الأول و الرابع من ذريته، فبقي قسمان و قد نفى الله أحدهما، و هو الذي يكون ظالما في أول عمره دون آخره، فبقي الآخر، و هو الذي يكون غير ظالم في جميع عمره انتهى و قد ظهر مما تقدم من البيان أمور: الأول: إن الإمامة لمجعولة. الثاني: أن الإمام يجب أن يكون معصوما بعصمة إلهية. الثالث: أن الأرض و فيه الناس، لا تخلو عن إمام حق. الرابع: أن الإمام يجب أن يكون مؤيدا من عند الله تعالى. الخامس: أن أعمال العباد غير محجوبة عن علم الإمام. السادس: أنه يجب أن يكون عالما بجميع ما يحتاج إليه الناس في أمور معاشهم و معادهم. السابع: أنه يستحيل أن يوجد فيهم من يفوقه في فضائل النفس. فهذه سبع مسائل هي أمهات مسائل الإمامة: تعطيها الآية الشريفة بما ينضم إليها من الآيات و الله الهادي.
    "

    3. قال عز من قال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (59) سورة النساء و قد يأتي البعض و يشكك في ثبوت هذه الآية الكريمة في عصمة أولي الأمر بأن الله سبحانه و تعالى عندما قال (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ) إنّ الردّ إلى أولي الاَمر أيضاً مأمورٌ به ، لكن اكتفى عن ذكرهم في آخر الآية بما ذكره في أولها من مساواة طاعتهم بطاعة الله ورسوله و هذا ما ذكره الشيخ المظفر في دلائل الصدق ج2 ص 19 عندما رد على الفخر الرازي في هذه المسألة، بل نقول أكثر من ذلك من انّ المصدر الرئيس للتشريع هو الله سبحانه ، ولا يجب اطاعة أي مخلوق ، فهو الاساس في الاطاعة ، واطاعة المخلوقين تأتي وتترشح من الباري عزَّ وجل ، فذكر تفصيلاً من تجب طاعته ابتداءً وفصَّل ، ثم أخيراً بين الطرفين الاَساسيين في عملية الاطاعة وهي المرسِل والمرسَل ، لاَنّ الاَساس اطاعة الله ثم بواسطة المرسلين تترشح هذه الاطاعة كما انه بالمعاجز يثبتها. وثبوت الاِمامة وولاية الاَمر متوقفة على الرسول لبيانها وتوضيحها ، فولاية الاَمر مستفادة من الله ورسوله. فولاية الاَمر هي كذلك من الامور التي يمكن ان يقع التنازع فيها كما وقع ، وهذا الارجاع إرجاع كلي ، ولو أُرجع إليهم أيضاً للزم الدور كما هو واضح ، فلذا لم يذكر الرد إلاّ إلى الله والرسول. وكما ذكرنا أولاً ولاية الاَمر مندكّة في المرسل لا تفترق عنه فهو المصدر لها ومبينها ، ولهذا وذاك ذكر الارجاع إليه مكتفياً به كما هو واضح لمن ألقى السمع وهو بصير. و قد أورد الحق تبارك و تعالى {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} (83) سورة النساء قال صادق أهل البيت في حديث مطول في الكافي ج1 ص 295 "وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ (أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ (وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) فَرَدَّ الْأَمْرَ أَمْرَ النَّاسِ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمُ الَّذِينَ أَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ وَ بِالرَّدِّ إِلَيْهِمْ " و هذا كله يؤيد ما ذهبنا إليه من معنى الآية الكريمة.

    4. قال سبحانه و تعالى {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (33) سورة الأحزاب ، نفصل الآية الكريمة فنقول
     إنّما : معنى إنّما اثبات لما يُذكر بعدها ، ونفي لما سواه ، والنفي والاثبات من أتقن وأشد موارد الكلام ، في دلالته على المعنى ، ولذا وردت عليه كلمة التوحيد.
     فآية التطهير ( تدل على حصر الارادة في اذهاب الرجس ، والتطهير ). وكلمة أهل البيت سواء كان لمجرّد الاختصاص أو مدحاً ، أو نداءً ، يدلُّ على اختصاص إذهاب الرجس ، والتطهير بالمخاطبين بقوله : ( عنكم ). ففي الآية في الحقيقة قصران : قصر الارادة في اذهاب الرجس ، والتطهير. وقصر إذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت.
     التطهير : التنزيه عن الاثم ، وعن كلِّ قبيح.
     الرجس : أمّا ان تكون هذه اللاّم للعهد أو ان تكون للجنس ، أمّا كونها عهدية فليست كذلك ، لاَنّهُ ما عُهِدَ رجسٌ في الكلام السابق حتى ترجع إليه. فتبقى هذه علامة للجنس ، وبما ان معنى الجملة نفي ، إذ انّ الباري يريد إذهاب الرجس ونفيه عنهم ، فهو يعمّ لاَنّه لو تحقق مصداق ما للرجس وثبت ، ما صدق الكلام.
    من هنا يتبين ان الرجس يطلق ويراد به القذارة المعنوية اذا صحَّ التعبير بكلِّ أنواعها، فإنّ الرجس يُراد به القذارة المادية ، فبناء على ذلك : تكون كلا القذارتين ذاهبتين عن هؤلاء بالخصوص. فيعمّ اذهاب جميع الآثام وكلّ القبائح المادية والمعنوية عنهم.و هذا أيضاً دليل على عصمة هذا البيت النبوي الذي أخرج الصفوة من بعد المصطفى صلوات الله و سلامه عليه و آله.

    إلى هنا نكتفي بذكر الدلائل من القرآن الكريم لنأتي على الروايات الواردة عن طريق أهل البيت سلام الله عليهم في بيان معنى العصمة



    1. ما وصف به صادق أهل البيت سلام الله عليه نفسه و الأئمة سلام الله عليهم في قوله "قَالَ نَحْنُ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ أَمْرِ اللَّهِ نَحْنُ قَوْمٌ مَعْصُومُونَ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِطَاعَتِنَا وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِنَا نَحْنُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ دُونَ السَّمَاءِ وَ فَوْقَ الْأَرْضِ ." الكافي ج1 ص 270

    2. قال أمير المؤمنين ويعسوب الدين في نهج البلاغة ص 574 خطبة رقم237 و هو يصف آل محمد " هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ، وَمَوْتُ الْجَهْلِ، يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ، وَصَمْتُهُمْ عَنْ حِكَمِ مَنْطِقِهِمْ، لاَ يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَلاَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، هُمْ دَعَائِمُ الاِْسْلاَمِ، وَوَلاَئِجُ الاْعْتِصَامِ، بِهِمْ عَادَ الْحَقُّ فِي نِصَابِهِ، وَانْزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ مُقَامِهِ، وَانْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ مَنْبِتِهِ، عَقَلُوا الدِّينَ عَقْلَ وِعَايَة وَرِعَايَة، لاَ عَقْلَ سَمَاع وَرِوَايَة، فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ، وَرُعَاتَهُ قَلِيلٌ."

    3. ورد في كتاب سليم بن قيس الهلالي في الحديث السابع "قال أبان قال سليم و سمعت علي بن أبي طالب ....و استيقنت يقينا لا يخالطه شك أني أنا و أوصيائي بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون الذين قرنهم الله بنفسه و نبيه في آي من الكتاب كثيرة و طهرنا و عصمنا و جعلنا شهداء على خلقه و حجته في أرضه و خزانه على علمه و معادن حكمه و تراجمة وحيه و جعلنا مع القرآن و القرآن معنا لا نفارقه و لا يفارقنا حتى نرد على رسول الله صلى الله عليه و آله حوضه"

    4. ورد أيضاً في كتاب سليم بن قيس الهلالي في الحديث الحادي عشر و في مصادر جمة كثيرة لا يسعنا إحصائها حديث الثقلين و هو كما ورد في كتاب سليم من مناشدة الإمام الأمير " أبان عن سليم قال رأيت عليا ع في مسجد رسول الله ص في خلافة عثمان و جماعة يتحدثون و يتذاكرون الفقه و العلم فذكروا قريشا و فضلها و سوابقها و هجرتها .....و قول رسول الله ص أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة أ فلستم تعلمون أن الخلافة غير النبوة و لو كان مع النبوة غيرها لاستثناه رسول الله ص و قوله ص إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله و عترتي لا تتقدموهم و لا تتخلفوا عنهم و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم فينبغي أن لا يكون الخليفة على الأمة إلا أعلمهم بكتاب الله و سنة نبيه"

    5. كتاب سليم بن قيس الهلالي الحديث 21 و أيضاً في إرشاد القلوب للديلمي ج2 ص 76 و في ي مكارم الأخلاق للطبرسي و في مصادر كثيرة "إن الله عزوجل جعل أهل بيتي في أمتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن رغب عنها غرق"

    إلى غيرها من النصوص الكثيرة الجلية التي تشير إلى عصمة الأئمة سلام الله عليهم و نقول إنّ للعصمة ادلّتها المفصَّلة ، بحيث لا يستطيع الاِنسان أن يرفع يده عنها ، مهما أُوتي من جُرأةٍ على مخالفة العقل والكتاب والنّقل ، لوجود اخبار آحادٍ قد لا تفيد ذلك لعلل كثيرة ، أو لاستبعاد العقول القاصرة التي تقيس كلَّ شيء ، على ما يحيطها ، وعلى من هي موجودة فيه. إذ ليس هذا الاستبعاد إلاّ ظنٌ ، والظن لا يُغني من الحق شيئاً. والظن لايقابل الحُجة الدامغة مهما أوتي من قوّةٍ. فحينئذ يجب ان نرفع اليد عن هذه الظهورات ، ونُسلِّم بما منح الله تعالى قوماً مخصوصين ، لطفاً لهم ولنا ، وتفضيلاً وتفضّلاً ، وكرامة لهم ومزيدا.


    فصل في العقيدة المهدوية:


    إن العقيدة المهدوية أو الإعتقاد بحقيقة الإمام المهدي عقيدة عند كل المسلمين من جميع مذاهبهم و طوائفهم، وليست هي بالفكرة المستحدَثة عند الشيعة دفع إليها انتشار الظلم والجور، فحلموا بظهور من يطهِّر الاَرض من رجس الظلم، كما يريد أن يصوّرها بعض المغالطين غير المنصفين. ولولا ثبوت فكرة المهدي عن النبي صلى الله عليه و آله على وجه عرفها جميع المسلمين، وتشبَّعت في نفوسهم واعتقدوها لما كان يتمكّن مدّعو المهدية في القرون الاَولى كالكيسانية و جعلوا هذه العقيدة مدخلاً للإفتراء على العامة البسطاء من الناس . و كما يقول الشيخ المظفر قدس الله سره الشريف في عقائد الإمامية "ونحن مع ايماننا بصحة الدين الاسلامي، وأنه خاتمة الأديان الإلهية، ولا نترقب ديناُ آخر لإصلاح البشر، ومع ما نشاهد من انتشار الظلم، واستشراء الفساد في العالم على وجه لا تجد للعدل والصلاح موضع قدم في الممالك المعمورة، ومع ما نرى من انكفاء المسلمين أنفسهم عن دينهم، وتعطيل أحكامه وقوانينه في جميع الممالك الاسلامية، وعدم التزامهم بواحد من الاَلف من أحكام الاسلام، نحن مع كل ذلك لا بدَّ أن ننتظر الفرج بعودة الدين الاسلامي إلى قوّته وتمكينه من إصلاح هذا العالم المنغمس بغطرسة الظلم والفساد.ثمّ لا يمكن أن يعود الدين الاسلامي إلى قوَّته وسيطرته على البشر عامة، وهو على ما هو عليه اليوم وقبل اليوم من اختلاف معتنقيه في قوانينه وأحكامه وفي افكارهم عنه، وهم على ما هم عليه اليوم وقبل اليوم من البدع والتحريفات في قوانينه والضلالات في ادّعاءاتهم.
    نعم، لا يمكن أن يعود الدين إلى قوّته إلاّ إذا ظهر على رأسه مصلح عظيم، يجمع الكلمة، ويرد عن الدين تحريف المبطلين، ويُبطل ما أُلصق به من البدع والضلالات بعناية ربّانية وبلطف إلهي؛ ليجعل منه شخصاً هادياً مهدياً، له هذه المنزلة العظمى، والرئاسةالعامّة، والقدرة الخارقة؛ ليملأ الاَرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً. والخلاصة؛ أنّ طبيعة الوضع الفاسد في البشر البالغة الغاية في الفساد والظلم مع الايمان بصحّة هذا الدين، وأنّه الخاتمة للاَديان يقتضي انتظار هذا المصلح المهدي لانقاذ العالم ممّا هو فيه.
    "

    و أنه مما لا شك فيه بأن العقيدة المهدوية لم تولد من فراغ و إنما أُستسقيت عن طريق فهم الآيات القرآنية الكريمة و أيضاً عن طريق الروايات التي وردت عن طريق النبي صلى الله عليه و آله و أهل بيته وقد ذكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر ما نصه: (إنّ فكرة المهدي بوصفه القائد المنتظر لتغيير العالم إلى الاَفضل قد جاءت في أحاديث الرسول الاَعظم عموماً، وفي روايات أئمة أهل البيت خصوصاً، وأكّدت في نصوص كثيرة بدرجة لا يمكن أن يرقى إليها الشك، ولقد اُحصي أربعمائة حديث عن النبي صلّى الله عليه وآله من طرق إخواننا أهل السنة، كما اُحصي مجموع الاَخبار الواردة في الامام المهدي من طرق الشيعة والسنة فكان أكثر من ستة آلاف رواية. هذا رقم احصائي كبير لا يتوفّر نظيره في كثير من قضايا الاسلام البديهية التي لا شك فيها لمسلم عادة). بحث حول المهدي: 63. و نحن هنانقتصر على ذكر آية واحدة من الآيات التي فسرت في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه و بعض الروايات التي ذكرته من مصادرنا و ما يوافقها من مصادر أخواننا العامة.

    {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (33) سورة التوبة
    - ذكر الفيض الكاشاني قدس الله سره الشريف عند هذه الآية في تفسير الصافي "
    القمي : نزلت في القائم من آل محمد عليه وعليهم السلام ، وقال : وهو الذي ذكرناه مما تأويله بعد تنزيله . وفي الأكمال : عن الصادق عليه السلام في هذه الآية والله ما نزل تأويلها بعد ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم ، فإذا خرج القائم عليه السلام لم يبق كافر بالله العظيم ، ولا مشرك بالأمام إلا كره خروجه حتى لو كان كافرا أو مشرك في بطن صخرة لقالت يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله .

    وفي المجمع : عن الباقر عليه السلام في هذه الآية إن ذلك يكون عند خروج المهدي من آل محمد عليه وعليهم صلوات الله ، فلا يبقى أحد إلا أقر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم .

    والعياشي : عنه عليه السلام ما في معناه قال عليه السلام وفي خبر آخر قال : ليظهره الله في الرجعة . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : أظهر ذلك بعد ؟ قالوا : نعم ، قال : كلا فوالذي نفسي بيده حتى لا يبقى قرية إلا وتنادي بشهادة أن لا إله إلا الله ، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكرة وعشيا وعن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال : إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم ، ولا كافر إلا كره خروجه.
    "

    - تفسير نور الثقلين عند الآية الكريمة
    119 - وباسناده إلى الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام وقد ذكر شق فرعون بطون الحوامل في طلب موسى عليه السلام كذلك بنو امية وبنو العباس لما أن وقفوا على ان زوال ملكة الامر والجبابرة منهم على يدي القائم عليه السلام ناصبونا العداوة ، ووضعوا سيوفهم في قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه واله وابادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم عليه السلام ، فأبى الله أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون .
    في كتاب كمال الدين وتمام النعمة مثله سواء .

    120 - في تفسير العياشي عن أحمد بن محمد قال : وقف علي أبوالحسن الثاني عليه السلام في بني زريق فقال لي وهو رافع صوته : ياأحمد ! قلت : لبيك ، قال : انه لما قبض رسول الله صلى الله عليه واله جهد الناس على اطفاء نور الله فأبى الله الا أن يتم نوره بأمير المؤمنين .

    121 - في قرب الاسناد للحميري معاوية بن حكيم عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : وعدنا أبوالحسن الرضا عليه السلام ليلة إلى مسجد دار معاوية فجاء فسلم فقال : ان الناس قد جهدوا على اطفاء نور الله حين قبض الله تبارك وتعالى رسول الله صلى الله عليه واله و أبى الله الا أن يتم نوره وقد جهد علي بن ابي حمزة على اطفاء نور الله حين قبض أبوالحسن فأبى الله الا ان يتم نوره ، وقد هداكم الله لامر جهله الناس فاحمدوا الله على ما من عليكم به .

    122 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبي بصير قال قال ابوعبدالله عليه السلام في قوله عزوجل : هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فقال : والله ما نزل تأويلها بعد ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم عليه السلام ، فاذا خرج القائم لم يبق كافر بالله العظيم ولا مشرك بالامام الا كره خروجه ، حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت : يامؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله

    123 - وباسناده إلى سليط قال : قال الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام : منا اثنا عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحق ، يحيى الله به الارض بعد موتها ، ويظهر به الدين الحق على الدين كله ولو كره المشركون ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

    124 - وباسناده إلى محمد بن مسلم الثقفي قال : سمعت ابا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول : القائم منا منصور بالرعب مؤيد بالنصر ، تطوى له الارض وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر الله عزوجل دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الارض خراب الا عمر ، وينزل روح الله عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .


    - ذكر إبن الجوزي عند تفسير الآية الكريمة بعد أن ذكر عدة أقوال فذكر "، قاله أبو هريرة، والضحاك. والثاني: أنه عند خروج المهدي، قاله السدي.

    - تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي عند الآية الكريمة "قوله تعالى: { هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ } يريد محمداً صلى الله عليه وسلم. { بِٱلْهُدَىٰ } أي بالفرقان. { وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ } أي بالحجة والبراهين. وقد أظهره على شرائع الدين حتى لا يخفى عليه شيء منها؛ عن ٱبن عباس وغيره. وقيل: «ليظهره» أي ليظهر الدّين دين الإسلام على كل دين. قال أبو هريرة والضحّاك: هذا عند نزول عيسى عليه السلام. وقال السُّدِّي: ذاك عند خروج المهدِيّ؛ لا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام أو أدّى الجزية. وقيل: المهدِيّ هو عيسى فقط، وهو غير صحيح؛ لأن الأخبار الصحاح قد تواترت على أن المهديّ من عِترة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلا يجوز حمله على عيسى. والحديث الذي ورد في أنه: " لا مهدِيّ إلا عيسى " غير صحيح. قال البَيْهَقِي في كتاب البعث والنشور: لأن راويه محمد بن خالد الجَنَدِيّ وهو مجهول، يروي عن أبان بن أبي عيّاش ـ وهو متروك ـ عن الحسن عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو منقطع. والأحاديث التي قبله في التنصيص على خروج المهدِيّ، وفيها بيان كون المهدِيّ من عِترة رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحّ إسناداً. قلت: قد ذكرنا هذا وزدناه بياناً في كتابنا (كتاب التذكرة) وذكرنا أخبار المهدِيّ مستوفاة والحمد لله. وقيل: أراد «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّين كُلِّهِ» في جزيرة العرب، وقد فعل."

    و هنا نورد بعض الروايات التي دلت على العقيدة المهدوية من السنة النبوية، و لا ضير في أن نورد بعض الروايات التي وردت أيضاً عن طريق أهل العامة:

    1. ورد في كمال الدين و تمام النعمة ص 256 عن عبد الرحمن بن سمرة "قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيا ، ومن جادل في آيات الله فقد كفر ، قال الله عزوجل : ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد . ومن فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب ، ومن أفتى الناس بغير علم فلعنته ملائكة السماوات والارض ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار. قال عبد الرحمن بن سمرة : فقلت : يا رسول الله أرشدني إلى النجاة ، فقال : يا ابن سمرة إذا اختلف الاهواو وتفرقت الاراء فعليك بعلي بن أبي طالب فإنه إمام امتي وخليفتي عليهم من بعدي ، وهو الفاروق الذي يميز به بين الحق والباطل ، من سأله أجابه ومن استرشده أرشده ، ومن طلب الحق عنده وجده ، ومن التمس الهدى لديه صادفه ، ومن لجأ إليه أمنه ، ومن استمسك به نجاه ، ومن اقتدى به هداه ، يا ابن سمرة سلم منكم من سلم له ووالاه ، وهلك من رد عليه وعاداه ، يا ابن سمرة إن عليا مني ، روحه من روحي ، وطينته من طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه ، وهو زوج ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين من الاولين والاخرين ، وإن منه إمامي أمتى وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمتي ، يملأ الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . "

    2. أيضاً في كمال الدين و تمام النعمة ص 257 عن إبن عباس قال " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى أطلع إلى الارض إطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيا ، ثم أطلع الثانية فاختار منها عليا فجعله إماما ، ثم أمرني أن أتخذه أخا ووليا ووصيا وخليفة ووزيرا ، فعلي مني وأنا من علي وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين ، ألا وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده ، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ، ويحفظون وصيتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ، ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلة ، فيعلن أمر الله ، ويظهر دين الله عزوجل ، يؤيد بنصر الله وينصر بملائكة الله ، فيملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . "

    3. كتاب سليم بن قيس الهلالي ، الحديث السابع و السبعين "عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، قال دخلت على النبي صلى الله عليه و آله، فإذا الحسين بن علي على فخذه و تفرس في وجهه و قبل بين عينيه و قال أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أخو إمام، أبو أئمة، أنت حجة الله ابن حجة الله، و أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم "

    4. الكافي ج1 ص 338 " عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) فَوَجَدْتُهُ مُتَفَكِّراً يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَفَكِّراً تَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ أَرَغْبَةً مِنْكَ فِيهَا فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَغِبْتُ فِيهَا وَ لَا فِي الدُّنْيَا يَوْماً قَطُّ وَ لَكِنِّي فَكَّرْتُ فِي مَوْلُودٍ يَكُونُ مِنْ ظَهْرِي الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي هُوَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً تَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ وَ حَيْرَةٌ يَضِلُّ فِيهَا أَقْوَامٌ وَ يَهْتَدِي فِيهَا آخَرُونَ ".

    5. كشف الغمة ج2 ص 212 عن أبي الصلت الهروي قال "سمعت دعبلا قال لما أنشدت مولانا الرضا ع القصيدة و انتهيت إلى قولي:


    خروج إمام لا محالة خارج= يقوم على اسم الله بالبركات‏
    يميز فينا كل حق و باطل=و يجزي على النعماء و النقمات
    doPoem(0)
    بكى الرضا ع بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي و قال يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الإمام و متى يقوم قلت لا إلا أني سمعت يا مولاي بخروج إمام منكم يملأ الأرض عدلا فقال يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني و من بعد محمد ابنه علي و بعد علي ابنه الحسن و بعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره و لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا
    "

    و نكتفي هنا من ذكر مصادرنا لنذكر بعض ما ورد عند أهل العامة من هذا الشأن

    1. سنن إبن ماجه ج2 ص 403 باب خروج المهدي عن علقمة عن عبد الله قال "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم اغرورقت عيناه وتغير لونه قال فقلت ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه فقال إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطا كما ملؤها جورا فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج "

    2. نفس المصدر السابق عن سعيد بن المسيب قال كنا عند أم سلمة فتذاكرنا المهدي فقالت "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المهدي من ولد فاطمة "


    3. مسند أحمد بن حنبل حديث رقم 11344 عن أبي سعيد الخدري قال "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض يقسم المال صحاحا فقال له رجل ما صحاحا قال بالسوية بين الناس قال ويملأ الله قلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم غنى ويسعهم عدله حتى يأمر مناديا فينادي فيقول من له في مال حاجة فما يقوم من الناس الا رجل فيقول ائت السدان يعني الخازن فقل له ان المهدي يأمرك أن تعطيني مالا فيقول له أحث حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم فيقول كنت أجشع أمة محمد نفسا أو عجز عني ما وسعهم قال فيرده فلا يقبل منه فيقال له انا لا نأخذ شيا أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده أو قال ثم لا خير في الحياة بعده "

    4. سنن أبي داوود ج4 ص 85 باب المهدي عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو لم يبق من الدنيا إلا يوم قال زائدة في حديثه لطول الله ذلك اليوم ثم اتفقوا حتى يبعث فيه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي زاد في حديث فطر يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وقال في حديث سفيان لا تذهب أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي قال أبو داود لفظ عمر وأبي بكر بمعنى سفيان "

    5. المستدرك على الصحيحن ج4 ص 426 عن ثوبان رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم بن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالا لم يقاتله قوم ثم ذكر شيئا فقال إذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.

    و إلى هنا نكتفي بذكر الروايات الواردة عن طريق المدرستين، و التي تبين حقيقة الإعتقاد بالعقيدة المهدوية، و بخروج صاحب العصر و الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف و جعلنا اللهم من أنصاره و أعوانه و المستشهدين بين يديه، و أن هذه العقيدة صحيحة واردة عن النبي الأكرم صلوات ربي و سلامه عليه و آله، لم تحتص بها طائفة دون الأخرى.




    فصل في ولادة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف:


    لقد أجمعت الإمامية و طائفة كبيرة ممن خالفهم بأن الإمام الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف قد ولد، و لنا على ذلك أدلة صريحة وردت عن طريق الروايات الصحيحة عن أهل بيت العصمة و النبوة تصرح بولادته روحي له الفداء. و لو لم يكن إلا إجماع الطائفة الحقة على ولادته لثبت لنا الأمر، كيف و قد تواترت الأخبار بولادته و بمن تشرف برؤيته، إلى جانب ذكره من كثير من أصحاب النسب. و هنا نذكر بعض الروايات التي وردت تثبت فيها ولادة صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف

    1. الكافي ج1ص 328 عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ( عليه السلام ) يَقُولُ "الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِيَ الْحَسَنُ فَكَيْفَ لَكُمْ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِ الْخَلَفِ فَقُلْتُ وَ لِمَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ شَخْصَهُ وَ لَا يَحِلُّ لَكُمْ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ فَقُلْتُ فَكَيْفَ نَذْكُرُهُ فَقَالَ قُولُوا الْحُجَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ."

    2. نفس المصدر السابق باب الإشارة و النص على صاحب الدار عجل الله تعالى فرجه الشريف عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ" قَالَ قُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ ( عليه السلام ) جَلَالَتُكَ تَمْنَعُنِي مِنْ مَسْأَلَتِكَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ فَقَالَ سَلْ قُلْتُ يَا سَيِّدِي هَلْ لَكَ وَلَدٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَأَيْنَ أَسْأَلُ عَنْهُ قَالَ بِالْمَدِينَةِ "

    3. الغيبة للشيخ الطوسي ص 229 أبوالفضل الحسين بن الحسن العلوي، قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام بسر من رأى فهنأته بسيدنا صاحب الزمان عليه السلام لما ولد.

    4. كشف الغمة ج2 ص 351 باب ذكر النص عليه من جهة أبيه الحسن عليه السلام " عن أحمد بن إسحاق و سعد الأشعري قال دخلت على أبي محمد الحسن بن علي العسكري ع و أنا أريد أن أسأله عن الخلف بعده فقال لي مبتدئا يا أحمد بن إسحاق إن الله تبارك و تعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم و لا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجة الله على خلقه به يدفع البلاء عن أهل الأرض و به ينزل الغيث و به تخرج بركات الأرض قال فقلت يا ابن رسول الله فمن الخليفة و الإمام بعدك فنهض ع مسرعا فدخل البيت ثم خرج و على عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين و قال يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على الله و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا إنه سمي رسول الله و كنيه الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة مثل الخضر ع و مثله مثل ذي القرنين و الله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته الله تعالى على القول بإمامته و وفقه للدعاء بتعجيل فرجه قال أحمد بن إسحاق فقلت يا مولاي فهل من علامة تطمئن بها قلبي فنطق الغلام بلسان عربي فصيح فقال أنا بقية الله في أرضه و المنتقم من أعداء الله فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق قال أحمد فخرجت فرحا مسرورا فلما كان من الغد عدت إليه فقلت يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت به علي فما السنة الجارية فيه من الخضر و ذي القرنين قال طول الغيبة يا أحمد بن إسحاق فقلت له يا ابن رسول الله إن غيبته لتطول قال إي و ربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به فلا يبقى إلا من أخذ الله عهده بولايتنا و كتب في قلبه الإيمان و أيده بروح منه يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من أمر الله و سر من سر الله و غيب من غيب الله فخذ ما آتيتك و اكتمه و كن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين "

    5. كتاب كمال الدين و تمام النعمة ص 433 حدثنا أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي قال : لما ولد الخلف الصالح عليه السلام ورد عن مولانا أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام إلى جدي أحمد بن إسحاق كتاب فإذا فيه مكتوب بخط يده عليه السلام الذي كان ترد به التوقيعات عليه ، وفيه ( ولدلنا مولود فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما ، فإنا لم نظهر عليه إلا الاقرب لقرابته والولي لولايته أحببنا إعلامك ليسرك الله به ، مثل ما سرنا به ، والسلام) .

    6. الغيبة للطوسي ص 234 "عن عمرو الاهوازي قال: أراني أبومحمد عليه السلام إبنه وقال: هذا صاحبكم من بعدي "

    و إلى هنا نكتفي بذكر الدلائل، التي قامت على إثبات ولادته عجل الله تعالى فرجه

    وهذا ما أردنا أن نبين من بعض عقائد الشيعة الإمامية ، واستقصاء الكلام في المسائل و الشبهة التي تلقى على الطائفة الحقة ، ومن تأمل هذا المقال ، ونظر فيه بعين الإنصاف ، وتصفّح ما قيل فيه و تتبع الأبواب ، وصل إلى الحق والصواب ، ونحن نحمد الله سبحانه على ما يسّره من ذلك ، وسهّله ، وأعان عليه ، ووفّق له ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعل ما عملناه خالصاً لوجهه ، وموصلاً إلى ثوابه ، ومنجياً من عقابه ، ويلحقنا دعاء من أوغل في شعابه ، وغاص في الدرر الثمينة من لجج عبابه ، واستفاد الغرر الثمينة من خلل أبوابه . كتبه الفقير إلى الله السيد سليل الرسالة الموسوي غفر الله له و لوالديه.



    10-12-2004


    اللهم صل على محمد وآل محمد

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    اللهم صل على محمد وآل محمد

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    الله يجزيكم كل الخير مولاي

    لا تنسوني من دعائكم

    اترك تعليق:


  • بريد القلب
    رد
    اللهم صلي على محمد وآل محمد ..

    جزيتم خيرا عزيزي سليل الرسالة على هذا البحث القيم ..

    يرفع ..

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    اللهم صل على محمد و آل محمد

    يرفع ببركة الصلاة على محمد وآل محمد

    اترك تعليق:


  • حسين اميري
    رد
    اللهم صل على محمد و آل محمد
    للرفع
    رفع الله شانك

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    عزيزي سليل اليونان

    أما إعتقادنا بالقرآن الكريم فقد أوضحناه و بينناه .... و أما قولك عن التشابه فلا هم أساتذة لنا لا هم يحزنون و إنما أئمتنا نهل منهم القاصي و الداني من أهل السنة و المعتزلة و غيرهم فراجع بارك الله فيك

    اترك تعليق:


  • سليل اليونان
    رد
    عقيدة التحريف عرفناها من كتبكم !

    والظاهر أن عقيدتكم شبيهة بعقائد أهل الإعتزال -المعتزلة-، ولا أعلم هل أنتم تلاميذهم وهم الشيوخ أم العكس ؟! أرجو التوضيح ..

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    إلى كل طالب حق ... تعرف على عقائدنا من كتبنا لا من افواه مخالفينا

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    للرفع اللهم صل على محمد و آل محمد


    نحن هذه أصول عقائنا ، و ليس من يدعي علينا بغير حق

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    اللهم صل على محمد و آل محمد

    اترك تعليق:


  • سليل الرسالة
    رد
    اللهم صل على محمد و آل محمد

    حتى يتعرف القوم ما هي مصادر عقائدنا المهمة

    اترك تعليق:

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x

اقرأ في منتديات يا حسين

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 16-10-2019, 06:35 AM
ردود 0
41 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 16-10-2019, 04:10 AM
ردود 0
21 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
أنشئ بواسطة مروان1400, 15-10-2019, 06:11 AM
ردود 0
51 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 27-10-2018, 03:13 PM
ردود 3
1,113 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 22-10-2018, 01:15 PM
ردود 0
1,242 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
يعمل...
X