إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

موقع الشهيد القائد مصطفى شمران وزير الدفاع الايراني واول مسؤول تنظيمي لحركة امل

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • موقع الشهيد القائد مصطفى شمران وزير الدفاع الايراني واول مسؤول تنظيمي لحركة امل

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم واللعن اعدائهم



    الاخوة الكرام نضع هذا الموقع ليتعرف جميع الاخوة على ها الانسان المجاهد
    القائد الدكتور الشهيد مصطفى شمران اول وزير دفاع ايراني بعد الثورة
    الاسلامية واول مسؤول تنظيمي مركزي لحركة امل .




    http://www.amal-movement.com/shomran/index.htm




    وان شاء الله نستفيد من تاريخ هذا القائد الشهيد

















    http://www.amal-movement.com/shomran/index.htm













    خامكم


    المفتقر الى لثم اقدام المعصومين
    عبدهم الراجي شفاعتهم
    ميلاد الحسيني العاملي

  • #2
    احسنتم اخي ميلاد بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الجميل عن الشهيد مصطفى شمران رضوان الله عليه...
    و إن شاء الله تكتب لكم بميزان حسناتكم...


    اخوكم
    هادي الحسيني

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم


      مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً

      صدق الله العلي العظيم







      اللهم صلي على محمد وال محمد




      بارك الله بكم مولانا ميلاد ولا حرمنا الله منكم .

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صلي على محمد وآل محمد
        بارك الله بك أخي ميلاد
        هذا حال من أخلص عمله لله الباري الواحد القاهر
        سبحانه وتعالى
        تذهب أجسادهم وتبقى أرواحهم محفورة في قلوب المؤمنين
        اللهم بحق لا إله إلا أنت وبحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
        والتسعة المعصومين من ذرية الحسين عليهم الصلاة والسلام اجعلنا من من يسير على نهجهم يا أرحم الراحمين
        اللهم وبلغنا الشهادة بين يدي مولانا وسيدنا وقائدنا وإمام عصرنا الحجة المنتظر عليه وعلى آبائه وأجداده أفضل الصلاة والسلام يا أرحم الراحمين
        اللهم صلي على محمد وآل محمد
        والحمد لله رب العالمين

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة هادي الحسيني
          احسنتم اخي ميلاد بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الجميل عن الشهيد مصطفى شمران رضوان الله عليه...
          و إن شاء الله تكتب لكم بميزان حسناتكم...


          اخوكم
          هادي الحسيني


          الاستاذ الفاضل والاخ المشرف هادي الحسيني اشكركم على مروركم الكريم .

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة اسد الولاية العاملي
            بسم الله الرحمن الرحيم


            مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً

            صدق الله العلي العظيم







            اللهم صلي على محمد وال محمد




            بارك الله بكم مولانا ميلاد ولا حرمنا الله منكم .


            الاخ الكريم اسد الولاية اشكركم على تفضلكم والتعليق على الموضوع .

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة mustafa farhat
              بسم الله الرحمن الرحيم
              اللهم صلي على محمد وآل محمد
              بارك الله بك أخي ميلاد
              هذا حال من أخلص عمله لله الباري الواحد القاهر
              سبحانه وتعالى
              تذهب أجسادهم وتبقى أرواحهم محفورة في قلوب المؤمنين
              اللهم بحق لا إله إلا أنت وبحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين
              والتسعة المعصومين من ذرية الحسين عليهم الصلاة والسلام اجعلنا من من يسير على نهجهم يا أرحم الراحمين
              اللهم وبلغنا الشهادة بين يدي مولانا وسيدنا وقائدنا وإمام عصرنا الحجة المنتظر عليه وعلى آبائه وأجداده أفضل الصلاة والسلام يا أرحم الراحمين
              اللهم صلي على محمد وآل محمد
              والحمد لله رب العالمين



              الاخ العزيز مصطفى فرحات شكراً لكم على المرور وبارك الله بكم .

              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم
                اللهم صل على محمد و ال محمد
                السلام على العاملي الحبيب و رحمه الله و بركاته

                لم اعهد اناملكم تخط الا الجميل و ها انت تتحفنا بجديد قديم جديد

                بارك الله بكم مولاي و الشهيد هو امير من امراء الجنه و نسال الله ان

                نكون من امثاله.

                بارك الله بكم و الاخوه لم يتركوا لي مجالا للزياده

                تحياتي الولائيه


                الحاج ابراهيم علي عوالي العاملي

                تعليق


                • #9
                  http://www.al-awassef.com/modules.ph...rticle&sid=185



                  بقلم عضو المكتب السياسي اكرم طليس
                  مصطفى شمران والكوادر
                  كنا نراقبه وهو يحمل الكاميرا ويلتقط الصور، صور كل شيء في الاحتفال ويصور الحضور، والخطباء، كاميرا في كتفه، ومفكرة يكتب عليها ملاحظات. كانت تلك اولى المشاهد التي انتبهنا اليها عندما رأيناه مع الامام في كل الاماكن التي كان يزورها الامام، عرفنا انه ايراني ودكتور. هذه اولى الانطباعات التي اخذناها عن الشهيد الدكتور مصطفى شمران في مطلع السبعينات في لبنان.

                  انخرط في اعمال الامام الصدر كلها، في مؤسسة جبل عامل المهنية الى المجلس الشيعي، الى مشروع حركة المحرومين- افواج المقاومة اللبنانية الى كل تفصيل آمن بالإمام الصدر وآمن به، طاقة تدخل في خدمة طاقة توصل لخدمة مشروع الانسان المؤمن في الكون كله. لم نعرف يومها حدود عمله ومستواه الفكري والعملي والعرفاني معاً وفي آن واحد. كان مدرسة في الاخلاق والعمل، طاقة لا حد لها، جهد دؤوب يدخل في كل كبيرة وصغيرة. كان مدهشاً في اختراعه الحلول لكل معضلة، لكن اطرافها عندما عمد الى جرار زراعي ربط في مؤخرته جذوع الاشجار ليكنس مسامير اجهزة مخابرات الرئيس سليمان فرنجية التي القيت على طريق صور كي تمنع عشرات الآلاف من المواطنين الشرفاء من حضور مهرجان صور الذي دعا اليه الامام الصدر اواسط السبعينات. رجل تدهشك دقته في الكلام والعمل، فلكل دقيقة عملها وجهدها المدروس بعناية احترام الوقت وتقديس العمل، أي عمل، حتى ولو كان لقطة لمشهد او كتابة اسطر قليلة في وقت محدد لقضية محددة. وانا ادخل قاعة مؤسسة جبل عامل في البرج الشمالي كان تفكيري موجه على المستوى الثقافي للاخوة والاخوات الذين سأجتمع معهم في اطار مدرسة الكوادر، في مناخ حرارة تموز ورطوبة البحر العالية. وانا ادخل القاعة قبيل اجراء الحوار رأيت صور الدكتور شمران على جدران القاعة، تأملتها صورة صورة واسترجعت تلك الفترة، هي العصر الذهبي لمحرومين لبنان حيث كان قائدهم الكبير بينهم يسألونه فيجيب، يطيعونه ويتذوقون طعم الطاعة الجميل للشرع السماوي الحنيف. كان الدكتور شمران اليد اليمنى للإمام القائد، كان قائداً يلي الامام، اشرف على مخيمات تدريب، زار مناطق قتال خطرة، كتب اشعاراً وخواطر ايمانية غاية في اللطف، عندما نشر بعض تلك الكتابات ادركنا اهمية تأريخ اللحظات، اهمية عقله التنظيمي، واهمية كتابة الملاحظات في حينها. معاناته كانت تفصح عن معاناة الامام الذي كان ملكاً في كبت المعاناة التي يلقاها من اهل السوء على اختلاف اشكالهم والوانهم ومستوياتهم. رجل دقيق يضع كل نقطة في مكانها وكل حرف وكلمة وعمل في مكانه، مرة التقيت به عام 1975 في بيروت وطلبت ضرورة ان التقيه لنقاش مواضيع سياسية وبعض المعلومات الامنية، فوجئت به يقصدني الى بعلبك حيث جلسنا في مقهى رأس العين، وامام البحيرة... كانت جلسة فكرية- سياسية تنظيمية ممتازة، عرفت في تلك الجلسة الطويلة كيف يعمل رجال التاريخ وخدام العقيدة والمؤمنون الحقيقيون. د. شمران رجل من ايران آمن بالثورة المستمرة في كل الاماكن وترك لنا حياته واستشهاده بعد ذلك على ارض الثورة الاسلامية في ايران، ترك لنا امثولة حية عشنا معها واخذنا منها الشيء الكثير مما يعيننا على تحمل الصعاب التي واجهناها في حياته وبعد غيابه الجسدي عنا. د. شمران نحن اللبنانيون نحترمه ونحبه لانه كان معنا محباً لوطننا وانسانه وآمن بقضيتنا وكأنه منا ومن هذه الارض المقدسة في جنوبها حيث رابط مع المرابطين، وعرفته جبالنا في دورات تدريبية لحركة أمل، عرفته اجتماعاتنا التنظيمية كواحد من ابرز العقول في الادارة والتنظيم... تاريخ الدكتور شمران في لبنان تاريخ كتب مرحلة مهمة من تاريخنا في هذا الوطن، اعطانا في عمله ان الحق واحد والعدو واحد والقضية والمصير واحداً ايضاً، اعطانا ان المؤمنون اخوة. عندما غادرت القاعة، رافقني بعض الاخوة والاخوات من طلاب معهد الكوادر حتى المدخل حيث استكملنا الذي جرى اثناء الندوة وبعيد الانتهاء منها ادركت ان حركة أمل بخير طالما ان فيها مؤمنين يقيمون معرضاً للأخ القائد د. شمران ويعملون بحيوية فكرية وتنظيمية واضحة لمستها في كل سؤال ومداخلة، ولمحتها في كل العيون التي رافقت كل كلمة قلتها وانا استعرض تاريخ الامام الصدر، تاريخ حركة المحرومين حركة الانبياء والصالحين. تحية للإمام القائد، تحية للدكتور مصطفى شمران

                  تعليق


                  • #10
                    ناد عليا مظهر العجائب تجده عونا لك في النوائب


                    كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي يا علي



                    تحياتي الولائيه

                    تعليق


                    • #11
                      أخي ميلاد مشكور على الموقع الرائع ..

                      جزاك الله خير الجزاء ..

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ibrahim aly awaly
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        اللهم صل على محمد و ال محمد
                        السلام على العاملي الحبيب و رحمه الله و بركاته

                        لم اعهد اناملكم تخط الا الجميل و ها انت تتحفنا بجديد قديم جديد

                        بارك الله بكم مولاي و الشهيد هو امير من امراء الجنه و نسال الله ان

                        نكون من امثاله.

                        بارك الله بكم و الاخوه لم يتركوا لي مجالا للزياده

                        تحياتي الولائيه


                        الحاج ابراهيم علي عوالي العاملي


                        بسم الله الرحمن الرحيم


                        اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم واللعن اعدائهم



                        الحاج الفاضل والوالد العزيز ابراهيم علي عوالي :



                        اشكركم على كلامكم الاكثر من رائع وتفضلوا بقبول فائق احترامي لك

                        ولعائلتكم الكريمة .




                        خادمكم


                        مــــيلاد

                        تعليق


                        • #13
                          بسم الله الرحمن الرحيم



                          اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم واللعن اعدائهم




                          الاخ الفاضل غريب

                          و


                          الاخت الفاضلة حنين


                          اشكركم على مروركم ولا حرمنا الله منكم وبارك الله بكم .



                          خادمكم

                          مــــيلاد

                          تعليق


                          • #14
                            http://www.alwelayah.net/doc/shuhada/iran/28.php

                            الشهيد الدكتور مصطفى جمران


                            مرحلة الطفولة

                            ولد الشهيد مصطفى جمران عام 1311هــ.ش (1933م) في مدينة قم، ثم ما لبث أن انتقلت عائلته إلى طهران للعيش فيها بعد عام واحد من مولده. وكان الشهيد مصطفى طفلاً محباً للعزلة غارقاً في التأمل والتفكر متجنباً للصخب والضجيج ومستغرقاً في مشاهدة جمال وجلال الطبيعة والوجود الإلهي. كما كان معجباً بالسماء وعاشقاً للنجوم المتلألئة.

                            الدراسة في أمريكا

                            وبعد حصوله على البكالاريوس عمل الشهيد جمران مدرساً في نفس الكلية التي تخرج منها، إلى أن حصل على منحة دراسية لإكمال دراسته في أمريكا حتى درجة الدكتوراة بصفته طالباً ممتازاً. وبحصوله على درجة الماجستير بتقدير ممتاز في الهندسة الكهربائية من جامعة تكساس الأمريكية، انتقل إلى جامعة بركلي للحصول على الدكتوراة، وخلال ثلاث سنوات حصل الشهيد جمران أيضاً على درجة الدكتوراة في الإلكترونيات والفيزياء الحيوية (هندسة الطاقة النووية) بامتياز من جامعة بركلي متفوقاً على زملائه من الطلبة القادمين من شتى أنحاء العالم وتحت إشراف أبرز الأساتذة في هذا الحقل. والمثير للدهشة أن الشهيد جمران أبرز تفوقه الدراسي والعلمي بينما كان منخرطاً في نفس الوقت في خضم النضال السياسي والعقائدي، وهو ما أثار دائماً إعجاب الأصدقاء والأعداء. وكان في تلك الفترة يعتمد في الحصول على نفقات حياته من عمله في التدريس والأبحاث، وذلك لأن السافاك كان قد حجب عنه منحته الدراسية بحجة نشاطه السياسي ضد نظام الشاه.

                            نشاطه السياسي في أمريكا

                            ومن أبرز مآثر حياة الشهيد جمران السياسية والاجتماعية تأثيره ودوره المتفرد في تأسيس التجمعات الطلابية ضد نظام الشاه وخصوصاً الاتحاد الإسلامي للطلبة في أمريكا. وتعتبر السيطرة على اتحاد الطلبة الإيرانيين في أمريكا من أهم تحركاته السياسية هو ورفاقه في تلك الفترة (عام 1340هــ.ش) حيث كان هو أحد أبرز مؤسسي اتحادات الطلبة الإيرانيين في أمريكا. وتقديراً لدوره الممتاز وكفاءاته العالية والفريدة فقد انتخبه اتحاد الطلبة الإيرانيين في أمريكا غيابياً كأول عضو فخري دائم فيه (عضو شرف) وذلك في اجتماعه التاسع عام 1962م.

                            كما كانت له مشاركة فعالة في الاضراب عن الطعام الذي نظم داخل مصلّى منظمة الأمم المتحدة احتجاجاً على اعتقال ومحاكمة آية الله الطالقاني وأصحابه، حيث كتب من هناك رسالة إلى شقيقه يقول فيها:

                            "اكتب إليك هذه السطور بآخر رمق من حياتي".

                            وإضافة إلى كل ذلك فقد كان له حضور مؤثر ومشاركة فعالة في التظاهرات الكبرى والواسعة التي نظمها الطلبة الإيرانيون في أمريكا في أعقاب مذبحة الخامس عشر من شهر خرداد. كما كان له دور مؤثر ومصيري في التظاهرات التي أقيمت أمام محل إقامة الشاه عند زيارته لأمريكا عام 1343هــ.ش، حيث اضطر نظام الشاه إلى إرسال عدد من عملاء السافاك ــ بلغ المئات ــ من إيران إلى أمريكا للهجوم على جموع المتظاهرين وتفريقهم بعد أن فشلت السفارة الإيرانية في خداع المتظاهرين.

                            لقد كانت روحه لا تنتعش ألاّ بخوض غمار الجهاد، وكان حبّه للعالم والكون والبشر وحتى لمن يقفون ضده يبلغ ذروته لدرجة ان أصدقاءه في ذلك الزمان أطلقوا عليه لقب "إله الحب".


                            الهجرة إلى لبنان

                            وفي عام 1346هــ.ش غادر الدكتور جمران مصر إلى أمريكا لفترة وجيزة بهدف الإعداد لهجرته الكبرى إلى لبنان. وطبقاً لدعوة من زعيم الشيعة في لبنان الإمام موسى الصدر، فإنه وصل إلى لبنان أواخر سنة 1349 وانضم إلى ذلك الجمع وأصبح من الأصدقاء المقربين للسيد موسى الصدر.

                            ونقرأ في صفة مخطوطة من مذكراته:

                            "لقد كنت أحيا حياة رغدة في أمريكا، وكنت أملك شتى الإمكانات، ولكني طلقت اللذائذ ثلاثاً وذهبت إلى جنوب لبنان حتى أعيش بين المحرومين والمستضعفين وأتذوق فقرهم وحرمانهم وافتح قلبي لاستقبال آلام وهموم هؤلاء البؤساء. لقد أردت أن أظل دائماً في مواجهة خطر الموت تحت القنابل الإسرائيلية، جاعلاً لذتي الوحيدة في البكاء وأنا أبث السماء أهاتي الحارقة في سكون الليل وظلمته، وحيث إنني عاجز عن مد يد العون لهؤلاء المظلومين المسحوقين فيمكن أن أواسيهم بالحياة بينهم كما يعيشون فاتحاً أبواب قلبي لاستقبال حزنهم وشقائهم. لقد أردت ألاّ أحشر في هذه الحياة الدنيا مع زمرة أولي النعمة والجائرين وألاّ أتنفس من أجوائهم وألاّ أقرب لذائذهم وألاّ أبيعهم علمي وفكري في مقابل حفنة من المال ولحظة من لذة الحياة".

                            ولأن الدكتور جمران جاء إلى لبنان بنية إقامة قواعد للنضال، فإنه توجه منذ اللحظة الأولى إلى أقصى نقطة في الجنوب أي إلى مدينة "صور" بالقرب من حدود الكيان الصهيوني وأخذ على عاتقه إدارة المدرسة الصناعية في جبل عامل ــ البرج الشمالي على بعد خمسة كيلومترات من "صور" بجوار المخيمات الفلسطينية. وكان اليتامى من أبناء الشيعة اللبنانيين يدرسون في هذه المدرسة، وهم الذين صاروا فيما بعد الكوادر الأصلية للخط الأول في المقاومة الشيعية ضد الكيان الصهيوني.

                            وفي المدرسة الصناعية لجبل عامل كان التلاميذ يدرسون العلوم ويتعرفون تكنولوجيا العصر ويتدربون في الورشات المختلفة التي بناها الدكتور جمران بنفسه، كما يؤدون فيها بعض الأعمال لسد حاجتهم المالية، مما كان سبباً في نمو تجربتهم العلمية. وكان هؤلاء الشباب هم الذين قاوموا ببسالة الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، ولاشك أن اسم هذه المدرسة وهؤلاء الشباب قد بات محفوراً على صفحات تاريخ الكفاح في لبنان كنموذج بارز للشجاعة والتضحية والإيمان.

                            ولأن هذه المدرسة كانت تقع بجوار المخيمات الفلسطينية مع وجود الأهداف المشتركة والشعور بالصداقة الحميمة من جانب الدكتور جمران، فإنها قدّمت خدمات جليلة لهذه المخيمات لدرجة أن منظمة الأمم المتحدة بعثت برسالة تقدير خاصة للدكتور جمران.

                            وفي لبنان كان الإمام موسى الصدر قد بدا نشاطاته الثقافية والاجتماعية الواسعة منذ سنوات بغية إحقاق حقوق الشيعة المحرومين في لبنان وإعادة العزة والكرامة إليهم، حيث كانوا يخجلون في إظهار تشيعهم ويتقمصون شخصية أخرى بطرق ووسائل مختلفة من قبيل الزواج من غير الشيعة أو محاولة الحصول على بطاقة للعضوية في أحد الأحزاب اليسارية. وكان وجود شاب مثقف ومناضل وواعٍ ومنظم وجذاب كالدكتور جمران بجانب الإمام موسى الصدر في مثل هذه الظروف من شأنه أن يؤدي دوراً مفعماً بالأمل والشجاعة والحركة على هذا الطريق الوعر المليء بالعقبات.

                            تأسيس التنظيمات السياسية ــ العسكرية الشيعية

                            كان الشيعة اللبنانيون يشكلون أكثر من ثلث مجموع السكان في لبنان، ولكن أحداً لم يكن يعيرهم اهتماماً آنذاك، وكانوا محرومين من أغلب الامتيازات القومية. ومن المعلوم أن لبنان بلد تسكنه قوميات مختلفة تعتنق مذاهب متعددة ولها ثقافات متباينة، فهناك المسلمون (شيعة وسنة) وهناك المسيحيون (مارونيين وأرثوذكس وأرامنة وسواهم) وهنالك أيضاً الدروز.. وما عدا ذلك. وكانت كافة هذه القوميات في تلك الفترة لديها تشكيلات ومؤسسات سياسية ودينية مستقلة ماعدا الشيعة، إلى أن خضع الحكام في لبنان للمطلب الشيعي المنطقي بعد نضال متواصل في هذا المجال، فبرز إلى الوجود لأول وهلة "المجلس الشيعي الأعلى في لبنان" بزعامة الإمام موسى الصدر عام 1348هــ.ش.

                            وكان الشيعة هم الوحيدين في لبنان الذين يعيشون بيد عزلاء، فلم يكن باستطاعتهم الدفاع عن حقوقهم المستلبة، وذلك في وقت كان المحتلون الصهاينة قد ركزوا كل هجماتهم على المناطق الشيعية وجنوب لبنان بشكل عام. وعلى هذا فقد تأسست "حركة أمل" العسكرية المنبثقة عن "حركة المحرومين" التي كانت حركة شعبية مدافعة عن "المجلس الشيعي الأعلى". وكان الدكتور جمران أيضاً هو الذي نظر وشكل هذه الحركة كما فعل مع "حركة المحرومين".

                            يقول الدكتور جمران موضحاً بداية نشاطاته حتى تشكيل حركة أمل:

                            "كانت توجد مدرسة باسم مدرسة جبل عامل الصناعية في جنوب لبنان، وكانت تسمى أيضاً بالمدرسة المهنية، وقد أصبحت مديراً لهذه المدرسة الواقعة بجوار أحد المخيمات الفلسطينينة، وهو أكبر هذه المخيمات في جنوب لبنان... كما أسسنا أيضاً اتحادات إسلامية في لبنان على غرار الاتحادات الإسلامية الموجودة في أمريكا وأوربا. وكان الشباب الشيعة في لبنان من أفضل الشبان، حيث عملت معهم على المحور الايديولوجي لمدة عامين، وهو النشاط الذي تفتق عن تأسيس "حركة المحرومين" فيما بعد. أي أن هؤلاء الشباب كانوا هم العمود الفقري لحركة المحرومين الكبرى. وقد نظمت حركة المحرومين عدة تظاهرات واسعة، ومنها تظاهرات بعلبك التي شارك فيها خمسة وسبعون ألف شاب مسلح، وكذلك تظاهرات مدينة صور التي شارك فيها مائة وخمسون ألف مسلح، وأقسم فيها الشيعة اللبنانيون على مواصلة طريق الجهاد من أجل إحقاق حقوقهم المسلوبة حتى آخر قطرة من دمائهم. وهذا هو أحد نماذج النشاط السياسي لحركة المحرومين. وعندما تفجر الصراع في لبنان، وامتلأت الساحة بالمسلمين من شتى الاتجاهات، ولم يكن بوسع أية طائفة سوى التسلح حفاظاً على البقاء، فإن حركة المحرومين أقدمت على تشكيل حركة عسكرية باسم "أمل" التي كانت في الواقع هي الفرع العسكري لحركة المحرومين. وكنّا قد انتقينا أعضاء حركة أمل من بين أفضل الأشخاص كفاءة وتديناً من المتخرجين في دورة إعداد الكوادر. واستطيع أن أقول حقاً بان شباب حركة أمل هم الذين تعرف معظمهم الإسلام الصحيح وانطلقوا في جهادهم على هذا الأساس".


                            اختفاء الإمام موسى الصدر

                            في يوم 29 من شهريور 1357هــ.ش المصادف ليوم 31 من أغسطس 1978م وقعت حادثة اختطاف الإمام موسى الصدر زعيم الشيعة في لبنان الذي كان بمثابة قاعدة محكمة وضمانة قوية للبنان والمنطقة؛ وكان ذلك على أعتاب انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران، تلك الثورة التي كان شيعة لبنان من أكثر المنشدين إليها، والساعين نحوها، والمعلقين آمالهم عليها، والمقربين منها. وفي تلك الأيام كان الشهيد العظيم يحترق بنار الحسرة والألم على اختفاء الإمام موسى الصدر من ناحية، ومن ناحية أخرى فانه كان هائماً في حب انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني الذي كان في الحقيقة انتصاراً لآماله وتطلعاته. وكان هذا الاحتراق والشوق اللذان تتجلى فيهما العاطفة والشعور بالمسؤولية يمثل كل منهما أملاً غالياً بالنسبة له؛ فبينما كان يبذل المساعي لتقصي حقيقة اختفاء الإمام موسى الصدر، كان في نفس الوقت متأهباً للقيام بدوره في انتصار الثورة الإسلامية؛ فقد قام هو وأصدقاؤه وزملاؤه بالمزيد من التحريات حول اختفاء الإمام موسى الصدر ثم ما لبثوا أن أوقفوا الإمام الخميني على نتيجة هذه المساعي، كما بعث به الإمام عدة مرات عندما كان مقيماً في نوفل لوشاتو كممثل له إلى ليبيا من أجل تقصي لأمور، ولكن بلا جدوى للأسف.

                            لقد كان دائماً ما يوجه الأنظار قدر استطاعته إلى مظلومية الشيعة في لبنان، وينادي بعظم المسؤولية الإسلامية تجاه قضية الإمام موسى الصدر. ولهذا فإنه نظم عدداً من الاضرابات العامة والتظاهرات الواسعة في لبنان بهذا الصدد، كما نظم مسيرة كبرى من بيروت إلى دمشق لدى اجتماع عدد من قادة ورؤساء الدول الإسلامية في سوريا. ألاّ أن كافة هذه المحاولات والتحديات لم تسفر عن نتيجة واضحة، ومازال مصير هذا الزعيم الإسلامي مجهولاً.

                            بداية انتصار الثورة الإسلامية في إيران

                            كانت الثورة الإسلامية في إيران تخطو كل يوم خطوة جديدة نحو النصر؛ فقد لاذ الطاغوت بالهرب من إيران وعاد الإمام الخميني إلى أرض الوطن بعد خمسة عشر عاماً من النفي والجهاد. ولأنه كان من المتوقع أنه لا مفر من وقوع صراعات دموية في المراحل الأخيرة من الانتصار بين المناضلين والمجاهدين من جهة وبين الماكينة العسكرية للنظام من جهة أخرى، فإن الدكتور جمران ومعه عدد من الشباب والإيرانيين الأقوياء الذين أنهوا تدريباتهم العسكرية في لبنان وسورية أخذوا يتأهبون للعودة إلى إيران. وكأن التاريخ كان يمر دفعة واحدة في تلك الأيام، حيث كان كل يوم يعادل عاماً كاملاً من الأحداث؛ فقد وقعت صدامات دموية في العشرين وحتى الثاني والعشرين من بهمن، وأعرب خمسمائة من الشباب اللبنانيين المتحمسين والمشتاقين عن رغبتهم في الانضمام إلى إخوانهم الإيرانيين. يقول قائدهم الدكتور جمران:

                            "لقد فكرنا نحن أيضاً في إعداد خمسمائة من مقاتلي حركة "أمل" والنزول إلى ساحة المواجهة، فتحدثنا مع الحكومة السورية التي أبدت استعدادها لأن تضع تحت تصرفنا طائرة مع ما يلزمنا من معدات حتى نهبط بهذا العدد من مقاتلي أمل حيثما شئنا حتى لو كان ذلك في "فرح آباد" أو في وسط شوارع طهران. وكنت أنا المسؤول عن هذه العملية لأخوض بهؤلاء المقاتلين مع ما لدينا من معدات غمار المعركة. وليس بوسعي التعبير عما كان يشعر به هؤلاء الشباب من شوق وحرارة وعاطفة للقدوم إلى إيران والاستشهاد بجوار إخوانهم الإيرانيين. وكما تعلمون فإن المواجهة في طهران لم تستمر لأكثر من أربع وعشرين ساعة، وربما أقل من ذلك، حيث لاذ الطاغوت بالفرار وانتصر الشعب. ولهذا فلم تتح الفرصة أمام هؤلاء المقاتلين الذين هم من خيرة نجوم الحرب ولا سيما الحرب الفدائية للمجيء إلى إيران والمشاركة في المواجهة بجانب إخوتهم الإيرانيين".

                            وفي خضم انتصار الثورة الإسلامية، وحباً للخميني، وانضماماً إلى أمواج المد الثوري العارم، فقد أبرق الدكتور جمران إلى أحد أعضاء الحكومة المؤقتة بضرورة إعلامه بالقدوم فيما إذا كان وجوده في إيران مفيداً. ولكن، وفضلاً عن عدم الرد على هذه المخابرة، فإنهم حجزوا الدكتور جمران عندما جاء برفقة اثنين وتسعين من الشخصيات اللبانية بمن فيهم علماء الشيعة والسنة وممثلون عن المقاتلين الثوريين لمقابلة الإمام الخميني في إيران لمدة ثماني ساعات داخل الطائرة في مطار مهرآباد للحصول على تأشيرة الدخول (رغم إرسال عدد من التلكسات من داخل الطائرة). وأخيراً عاد الدكتور جمران إلى أرض الوطن بعد اثنين وعشرين عاماً من الهجرة والمنفى مفتتحاً هذه العودة بلقاء الإمام الخميني. وكان هو أفضل رسول قادم من لبنان حاملاً معه الكثير من أسرار وألغاز هذا البلد. وفي الشهور الأولى من عودته إلى إيران نُظمت له عدة لقاءات لإلقاء سلسلة من الأحاديث في المحافل المختلفة حيث كان محور خطاباته شجاعة وبطولة الشيعة اللبنانيين وما عانوه من مظالم وآلام وما قدموه من شهداء.

                            يقول الدكتور جمران في كتابه "لبنان":

                            "إنني قادم من جبل عامل، حيث دعا الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري إلى الإسلام الصحيح هناك ولأول مرة، وبنى في تلك الديار مسجداً لعبادة الله الواحد…

                            إنني قادم من جبل عامل الذي عانى سكانه من الظلم طوال 1400 عام من تاريخ الإسلام.. إنني مندوب المحرومين والمستضعفين في جنوب لبنان الذين يحترقون كل يوم بنيران المدفعية الثقيلة وقنابل الطائرات الإسرائيلية. لقد جئت من أرض أبيد أكثر من نصفها بشكل تام…

                            جئت لأرفع صرخة الشيعة اللبنانيين المدوية تحت سماء إيران العالية. إنني آهة اليتامى المعذبين الموجعة الذين يستيقظون من شدة الجوع عند انتصاف الليل بلا يد رحيمة تمسح عن قلوبهم العناء. إنهم يعيشون رهن الخوف من الظلمة والوحدة دون أن يجدوا صدراً دافئاً يأوون إليه. إنني أنة الفجر المنبجسة من صدور الأرامل المحترقة، مرفرفاً ذات اليمين وذات الشمال مع نسيم السحر بحثاً عن الأفئدة والضمائر الحية، وعندما يعروني التعب فأسقط يائساً خالي الوفاض من الأمل، أتحول إلى قطرة من الدموع تتساقط كالأنداء على حافة الأوراق.

                            إنني أمل ذوي القلوب الحية الساهرين على العدل والانصاف، وإنني هارب من كل هذا العالم الغارق في الظلم، وكلي أمل في النصر الذي سيتحقق بظهور المهدي (عج) الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً".







                            التعديل الأخير تم بواسطة ghareeb; الساعة 27-01-2005, 06:00 AM.

                            تعليق


                            • #15




                              بارك الله بكم اخي غريب

                              تعليق

                              المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                              حفظ-تلقائي
                              x
                              إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                              x

                              رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

                              صورة التسجيل تحديث الصورة

                              اقرأ في منتديات يا حسين

                              تقليص

                              المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                              أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 18-05-2020, 02:21 AM
                              استجابة 1
                              26 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة وهج الإيمان
                              بواسطة وهج الإيمان
                               
                              يعمل...
                              X