إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سلسلة احاديث البخاري و مسلم الضعيفة (5)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سلسلة احاديث البخاري و مسلم الضعيفة (5)

    قال الالباني في الضعيفة
    (بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ ، فَإِذَا زُمْرَةٌ ، حَتَّى إِذَا عَرَفَتْهُمْ ؛ خَرَجَ رَجُل مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ : هَلُمَّ . فَقُلْت : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ ! قُلْتُ : وَمَا شَأْنُهُمْ ؟ قَالَ : إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى . ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ ؛ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِى وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ : هَلُمَّ . قُلْتُ : أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ ! قُلْتُ : مَا شَأْنُهُمْ ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى ؛ فَلاَ أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلاَّ مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ ).
    شاذ ؛ بل منكر.
    أخرجه البخاري ( 6587 - فتح ) من طريق محمد بن فليح: حدثنا أبي قال: حدثني هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعاً.
    قلت: وهذا إسناد غريب، تفرد به البخاري دون مسلم وسائر أصحاب الصحيح، وعلته عندي في إسناده ومتنه.
    أما الإسناد ؛ ففيه فليح بن سليمان - كما ترى - ؛ وهو كما قال الحافظ نفسه في " التقريب ":
    "صدوق كثير الخطأ ".
    وقريب منه ابنه محمد بن فليح: قال الحافظ أيضاً:
    " صدوق يهم ".
    وقال في ترجمته في مقدمة " الفتح " ( 441 - 442 ) - بعد أن ذكر الخلاف فيه -:
    "قلت: أخرج له البخاري نسخة من روايته عن أبيه عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة، وبعضها عن هلال عن أنس بن مالك، توبع على أكثرها عنده ".
    وقال في ترجمة ( فُليح ) - بعد أن حكى الخلاف فيه أيضاً -:
    " قلت: لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما، وانما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب، وبعضها في الرقاق. وروى له مسلم حديثاً واحداً وهو حديث الإفك ". وقال الذهبي في " الكاشف "، وفي " الضعفاء ":
    " قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي".
    ومما تقدم تعلم تساهل الحافظ في " الفتح " ( 11/ 474 ) بعد الحديث:
    " ورجال سنده كلهم مدنيون، وقد ضاق مَخْرجه على الإسماعيلي، وأبي نعيم وسائر من استخرج على " الصحيح " ؛ فأخرجوه من عدة طرق عن البخاري عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن أبيه ".
    قلت: ووجه التساهل واضح - بعد أن عرفت تضعيفه للوالد والولد، وخصوصاً الأول منهما - ؛ فلا جرم أن أَعْرَضنَ عن تخريجه أصحاب الصحاح الآخرون ؛ كمسلم وأبي عوانة، وابن حبان وغيرهم .
    هذا ما يتعلق بالإسناد، وهو كما ترى ضعفاً ووهناً.
    وأما ما يتعلق بالمتن: ففيه مخالفة لأحاديث الحوض الكثيرة جداً، وهي قد جاوزت الثلاثين حديثاً أو قريباً من ذلك عند البخاري وغيره ممن استوعبها - كالحافظ ابن أبي عاصم في الجزء الثاني من " كتاب السنة"، والبيهقي في " كتاب البعث والنشور " ( 88 - 110 ) -، ويمكن حصر المخالفة فيما يأتي:
    أولاً: قوله: " بينا أنا نائم ". فجعل القصة رؤيا منامية، والأحاديث كلها خالية عن هذه الزيادة المنكرة، ومن غرائب الحافظ ابن حجر أنه تأولها ؛ فقال ( 11/474 ):
    "( بينا أنا نائم ) ؛ كذا بالنون للأكثر، وللكشميهيني! "قائم ".. بالقاف، وهو أوْجَه، والمراد به: قيامه على الحوض يوم القيامة، ووُجِّه الأول بأنه رأى في المنام في الدنيا ما سيقع له في الآخرة ".
    قلت: هذا تأويل، والتأويل فرع التصحيح - كما يقول العلماء -، ولا بأس بمثله لو كان الراوي له ثقة جبلاً في الحفظ، وهيهات هيهات.
    ولو أننا سلمنا جدلاً بصحة هذا التأويل ؛ فيرد عليه الوجوه التالية:
    ثانياً: قوله: "خرج رجل من بيني وبينهم - مرتين -، منكر أشد الإنكار روايةً ومعنى ؛ أما الرواية: فلأنه مخالف لكل أحاديث الحوض عن أبي هريرة وغيره، وهي على ثلاث روايات بعد قوله عليه السلام: " فأقول: يارب!
    أصحابي. قال: فيقول... "، وفي رواية ثانية: " فيقال "، زاد مسلم في رواية عن أبي هريرة:
    " فيجيبني ملك، فيقول:... ".
    وأما من حيث المعنى فواضح ؛ لأن القائل هو: الله، والمبلغ هو: الملَك، وكأن الحافظ ابن حجر رحمه الله غفل عن هذه الحقائق فقال ( 11/ 474 ):
    "المراد بالرجل: الملك الموكل بذلك، ولم أقف على اسمه، وهذا من الغرابة بمكان ؛ فإن الرجل لغة هو: الذكر البالغ من بني آدم، والملائكة لا توصف برجولة ولا أنوثة".
    ثالثاً: أنه جعل الذين ارتدوا القهقرى زمرتين، وهذا ما تفرد به هذا الحديث المنكر. والله سبحانه وتعالى أعلم.
    ( تنبيه ): أورد الحافظ المنذري حديث الترجمة في آخر كتابه " الترغيب والترهيب " بلفظ: " قائم ".. وكأنه رآه الأوجه من لفظة: "نائم"، أو أنه اعتمد رواية ( الكشميهيني ) المتقدمة في كلام الحافظ ؛ لكنه وهم فقال:
    " رواه البخاري ومسلم، ولمسلم قال: " ترد عليَّ أمتي الحوض... " الحديث الذي فيه جملة الملك ".
    فوهم في نسبة رواية البخاري لمسلم، وإنما هي من أفراد البخاري! فاقتضى التنبيه!
    والحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير " ( 2/ 462 ) من رواية البخاري فقط باللفظ الأول: "نائم ".
    وكنت أوردته في " صحيح الجامع الصغير وزيادته" اعتماداً مني على تخريج البخاري إياه، أما وقد حصحص الحق، وتبين الصواب ؛ فرأيت أن أحرر هذا البحث نصحاً للأمة، ورجوعاً إلى الحق الذي أمرنا بالخضوع له ؛ ولذلك فإني أشرت في نسختي من " صحيح الجامع" إلى وجوب نقله إلى " ضعيف الجامع ". ) .
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x

رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

صورة التسجيل تحديث الصورة

اقرأ في منتديات يا حسين

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة وهج الإيمان, يوم أمس, 08:10 AM
ردود 0
9 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 25-01-2020, 12:28 PM
ردود 5
104 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
يعمل...
X