إعـــــــلان

تقليص

للاشتراك في (قناة العلم والإيمان) عبر (الواتساب) إضغط هنا

وعبر (التلغرام) إضغط هنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

61. الحواريون.. الشيعة !!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 61. الحواريون.. الشيعة !!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كُلُّكُمْ تَشُكُّونَ فِيَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ.

    كلمةٌ تُنسبُ لنبيِّ الله عيسى عليه السلام يخاطبُ فيها تلامذته!
    يذكرها متّى في إنجيله (26: 31)، ثمّ يذكر قلّة إيمانهم فيقول: يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ (متى8: 25و26، ومتى16: 8).

    أما إنجيل مرقس فينفي عنهم الإيمان تماماً: وَوَبَّخَ عَدَمَ إِيمَانِهِمْ (مرقس16: 14).

    ثم يصرِّح إنجيلا متى ولوقا بأن ليس عندهم حبّةُ خردلٍ من إيمان!! (متى17: 19و20، لوقا17: 6).

    أوصافُ تلامذةِ المسيح عليه السلام في الإنجيل تُثير دهشةَ المسلم، وهو يرى إجلال القرآن الكريم لهم.

    فالإنجيل يحطُّ من قدرهم، والقرآن يرفع من شأنهم.
    الأوّل ينفي عنهم الإيمان، والثاني يثبت لهم الإسلام والإيمان.

    قال تعالى: (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بي‏ وَبِرَسُولي‏ قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ) (المائدة111)

    ألهمهم الله تعالى الإيمان به وبرسوله عيسى فقبلوه، وبشَّرهم عيسى بسيّد الأنبياء والمرسلين وخاتمهم محمد صلى الله عليه وآله فأقروا بذلك، كما بشّر أمته بذلك، وكان الحواريون سبّاقين للإيمان بما أنزل الله، وطلبوا من عيسى الشهادة على إيمانهم ونصرتهم لله تعالى، قال تعالى عن لسان عيسى: (مَنْ أَنْصاري إِلَى الله قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (آل عمران52)

    ولمّا صاروا أنصاراً لله تعالى، جعلهم عزّ وجلّ أسوةً للمؤمنين، حينما قال لهم: (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصاري إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ) (الصف14)

    فكشفَ هذا عن منزلة عظيمةٍ لهؤلاء الحواريين، بيّن جانباً منها الإمام الرضا عليه السلام بقوله:
    أَمَّا عِنْدَنَا فَسُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ الْحَوَارِيِّينَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُخْلِصِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَمُخَلِّصِينَ لِغَيْرِهِمْ مِنْ أَوْسَاخِ الذُّنُوبِ بِالْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ (عيون أخبار الرضا ج2 ص79).

    إنّ من تميّز بالإخلاص في نفسه، وبمساعدة غيره على التخلُّص من الأوساخ، سيواجه بلا شكٍّ جبهةً عريضةً من أهل النفاق، وهو ما عانى منه هؤلاء الحواريين، فشكوا إلى نبيّ الله عيسى ما يلقون من الناس وشدّتهم عليهم، فقال لهم: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَزَالُوا مُبْغَضِينَ، وَإِيمَانُهُمْ كَحَبَّةِ الْقَمْحِ، مَا أَحْلَى مَذَاقَهَا، وَأَكْثَرَ عَذَابَهَا (عن الصادق عليه السلام في المؤمن ص26).

    هو تشبيهٌ بليغٌ على لسان عيسى عليه السلام، فكم هي المراحل التي تمرُّ بها حبّةُ القمح قبل أن تصل إلى مآلها، وكأنَّها رحلةٌ من العذابات، لكنّ أحداً لا يستغني عنها لعذوبة طعمها، فعليها التحلي بالصبر قبل أن تصل إلى مصيرها، وهكذا هو المؤمن، فصبَّرَهم عليه السلام بكلماته تلك.

    هذا حال حواريي نبي الله عيسى عليه السلام، وهم الذين قال فيهم الإمام الصادق عليه السلام في حديثٍ معتبر:
    إِنَّ حَوَارِيَّ عِيسَى ع كَانُوا شِيعَتَهُ.

    ثم يقول عليه السلام: وَإِنَّ شِيعَتَنَا حَوَارِيُّونَا.

    إن النسبة بين حواريي عيسى وحواريي محمد وآل محمد كالنسبة بين عيسى من ومحمد وآله.

    فكما فضَّل الله تعالى محمداً وآله على جميع الأنبياء، فضَّلَ شيعتهم على شيعة جميع الأنبياء.

    ورغم ما بلغه حواريو عيسى، فصاروا أنصارَ الله، وأنصارَهُ إلى الله، ومع كلّ مرتبتهم العظيمة تلك وإخلاصهم ما بلغوا الذي بلغه شيعة آل محمد، يكمل الصادق عليه السلام فيقول:

    وَمَا كَانَ حَوَارِيُّ عِيسَى بِأَطْوَعَ لَهُ مِنْ حَوَارِيِّنَا لَنَا.. فَلَا وَاللَّهِ مَا نَصَرُوهُ مِنَ الْيَهُودِ، وَلَا قَاتَلُوهُمْ دُونَهُ، وَشِيعَتُنَا وَاللَّهِ لَمْ يَزَالُوا مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ رَسُولَهُ ص يَنْصُرُونَّا، وَيُقَاتِلُونَ دُونَنَا، وَيُحْرَقُونَ وَيُعَذَّبُونَ وَيُشَرَّدُونَ فِي الْبُلْدَانِ (الكافي ج‏8 ص268).

    أيُّ وسامٍ هذا الذي خطَّه الإمام عليه السلام على صدر شيعته؟!

    إنّ عظمة كلّ أحدٍ تظهر بعد عقيدته وعلمه بما قدّمه في سبيل الله، وقد قدّم شيعة آل محمد ما لم يقدم الحواريون، شيعة عيسى، فنُصرَةُ أولئك كانت باللسان فقط، ونُصرَةُ الشيعة كانت باللسان والفعل، فقاتلوا دون آل محمد.. تحت لواء عليٍّ والحسن والحسين عليهم السلام.. وقعدوا لمّا قعد إمامهم، وصاروا من المنتظرين لإمامهم الحجة، وهم يُحرَقون ويُعذَّبون ويُشرَّدون في البلدان، وتنالهم الأيدي الآثمة بكلِّ جريمة بشعة، ولا تزال إلى يومنا هذا.

    ثم قال الصادق عليه السلام: جَزَاهُمُ اللَّهُ عَنَّا خَيْراً..

    الله تعالى هو المجازي لهؤلاء الشيعة، نيابةً عن محمد وآل محمد، فالله الغنيُّ القدير الذي لا يؤوده شيء، يجازي عن أحبِّ خلقه قوماً أحبوهم ودافعوا عنها، فأيُّ خيرٍ هذا الذي سيناله هؤلاء المحبون المُضَحُّون؟

    هكذا نفهم التشيّع، مرتبةً من أعلى مراتب الإيمان، تُحَمِّلُ صاحبها مسؤولياتٍ جسام، فليس التشيُّع بطاقةً أو هوية، إنّه إيمانٌ وعِلمٌ وعَمَل.. يستحقُّ به صاحبُه مجاورةَ النبيين والشهداء والصدِّيقين، ويصير بذلك أفضل من حواريي عيسى عليه السلام.

    فأين هم هؤلاء؟ وما هي أوصافهم؟

    يقول أمير المؤمنين عليه السلام في وصفهم:
    أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً، وَالْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ قَدْراً، الْمُتَّبِعُونَ لِقَادَةِ الدِّينِ، الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ، الَّذِينَ يَتَأَدَّبُونَ بِآدَابِهِمْ، وَيَنْهَجُونَ نَهْجَهُم‏.. (الكافي ج‏1 ص335)

    اللهم اجعلنا من المتأدبين بآدابهم، والناهجين نهجهم، واختم لنا على ذلك، بحق محمد وآله.

    والحمد لله رب العالمين

    الأربعاء 5 رجب 1442 هـ
    17 - 2 - 2021 م

    شعيب العاملي
    التعديل الأخير تم بواسطة شعيب العاملي; الساعة 17-02-2021, 01:00 PM.

  • #2
    توضيح بسيط لمن يقرا الموضوع

    الشيعة في الاحاديث اعلاه ليس كل من هب ودب

    عن علي بن أسباط عن أبيه أسباط قال كنت عند أبي عبد الله فسأله رجل من أهل هيت فقال جعلت فداك قول الله تعالى هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب فقال نحن الذين نعلم وعدونا الذين لا يعلمون وأولو الألباب شيعتنا

    فهم من ذوي العقول

    وهناك اسماء لناس من الشيعة كما تبين الاحاديث

    عن داود الرقي قال قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام اسمى عندكم في السفط التي فيها أسماء شيعتكم فقال أي والله في الناموس

    عن أبي الحسن الرضا عليه السلام انه كتب إليه في رسالة ان شيعتنا مكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم اخذ الله علينا وعليهم الميثاق يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم


    وايضا في الاخبار ان الشيعة ممن يتبع ولا يخالف على ال محمد عليهم
    افضل التحية وازكى السلام

    وقال أبو جعفر عليه السلام: إنما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا، ومن إذا خفنا خاف، وإذا أمنا أمن، فأولئك شيعتنا

    فليس الجميع وليس كل احد

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x

    رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

    صورة التسجيل تحديث الصورة

    اقرأ في منتديات يا حسين

    تقليص

    المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
    أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 16-10-2021, 12:23 AM
    استجابة 1
    15 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة وهج الإيمان
    بواسطة وهج الإيمان
     
    أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 16-10-2021, 12:20 AM
    استجابة 1
    15 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة وهج الإيمان
    بواسطة وهج الإيمان
     
    أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 16-10-2021, 12:13 AM
    استجابة 1
    23 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة وهج الإيمان
    بواسطة وهج الإيمان
     
    أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, 15-10-2021, 08:54 PM
    استجابة 1
    8 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة ibrahim aly awaly
    بواسطة ibrahim aly awaly
     
    أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 12-11-2019, 01:29 AM
    ردود 17
    416 مشاهدات
    0 معجبون
    آخر مشاركة وهج الإيمان
    بواسطة وهج الإيمان
     
    يعمل...
    X