بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
آخذكم في هذه السلسلة في جولة داخل كتاب الله عز وجل، وهي تعتمد أساسا على تفسير آيات القرآن الكريم كما ورد في كتب التفسير المعتبرة عن علماء الشيعة الإمامية. وأحببت أن يكون شكل هذه الحلقات مختفا نوعا ما، فأبدأ بسؤال عن الآية أو السورة سواء عن معنى كلمة وردت أو معلومة تتعلق بالآية، ومن ثم آخذكم في جولة سريعة مع الآيات أو السور المتناولة. ويجب علينا في النهاية دوما أن نتذكر، فمهما علمنا من هذا القرآن فما نزال جاهلين به لأنه لا يعلم القرآن إلا من خوطب به وهم محمد وآل محمد .
تنويه: وضعت هذا الموضوع في منتدى الشباب لتعم الفائدة إنشاء الله على جميع الشباب من الذكور والإناث ، ولم أضعه في منتدى الحوار الإسلامي لأنه مليء بالموضوعات وخشيت أن يضيع هذا الموضوع بينها. ونسألكم الدعاء.
من كتاب (تفسير الميزان) للعلامة الطباطبائي.
سورة الناس
سؤال: في سورة الناس التي نقرأها كل يوم ونحفظها ونستيعذ بها من شر الشيطان الرجيم قبل النوم وغيره .. ما معنى كلمة (خناس) ؟!
الجواب: الخناس في اللغة هي صفة مبالغة من الخنوس، والخنوس هو الاختفاء بعد الظهور. أي أن الوسواس يكون ظاهرا في الإنسان فمتى ذكر ابن آدم الله عزوجل اختفى هذا الوسواس، ومتى نسي ذكر الله عاد إليه والعياذ بالله.
في رحاب السورة :
* من طبيعة المرء أنه إذا خشي أمرا أن يلتجأ منه إلى:
- إما من هو وليه أي ربه الذي يدبر أموره ، أي أنه يرجع بهذا الأمر إلى من هو أقرب منزلة لديه.
- أو أنه يرجع إلى من يملك سلطانا وقوة يدفع معها هذا الشر أو الخوف.
- أو أنه يرجع إلى إله يعبده متجردا بذلك من من مادياته، فيرجع إليه بقلبه وإخلاصه، خصوصا إن كان ذلك الإله واحدا لا شريك له.
* من هنا يتبين أن الله عز وجل وصف نفسه بثلاث صفات تستوجب الرجوع إليه مع استقلالية كل صفة عن الأخرى، فهو ربنا ، وهو ملكنا ، وهو في نفس الوقت إلهنا ، وقد ذكر الله هذا الترتيب في وصف نفسه عز وجل (على ما جاء في كتب التفسير) لأن صفة الربوبية أقرب للمرء ، ثم تأتي صفة الملك لأنها أعم ، أما الألوهية فأتت لتبين رجوع المخلصين من عباد الله إليه لا من يرجع إليه بصفته المادية وحسب، بل بصفته العبودية الروحانية.
أرجو أن نكون جميعا قد استفدنا من هذه الكلمات، وعذرا إن لم أستطع إيصال المعلومة بالشكل الملائم.
وتقبلوا تحياتي
أخوكم
منتظر المهدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
آخذكم في هذه السلسلة في جولة داخل كتاب الله عز وجل، وهي تعتمد أساسا على تفسير آيات القرآن الكريم كما ورد في كتب التفسير المعتبرة عن علماء الشيعة الإمامية. وأحببت أن يكون شكل هذه الحلقات مختفا نوعا ما، فأبدأ بسؤال عن الآية أو السورة سواء عن معنى كلمة وردت أو معلومة تتعلق بالآية، ومن ثم آخذكم في جولة سريعة مع الآيات أو السور المتناولة. ويجب علينا في النهاية دوما أن نتذكر، فمهما علمنا من هذا القرآن فما نزال جاهلين به لأنه لا يعلم القرآن إلا من خوطب به وهم محمد وآل محمد .
تنويه: وضعت هذا الموضوع في منتدى الشباب لتعم الفائدة إنشاء الله على جميع الشباب من الذكور والإناث ، ولم أضعه في منتدى الحوار الإسلامي لأنه مليء بالموضوعات وخشيت أن يضيع هذا الموضوع بينها. ونسألكم الدعاء.
من كتاب (تفسير الميزان) للعلامة الطباطبائي.
سورة الناس
سؤال: في سورة الناس التي نقرأها كل يوم ونحفظها ونستيعذ بها من شر الشيطان الرجيم قبل النوم وغيره .. ما معنى كلمة (خناس) ؟!
الجواب: الخناس في اللغة هي صفة مبالغة من الخنوس، والخنوس هو الاختفاء بعد الظهور. أي أن الوسواس يكون ظاهرا في الإنسان فمتى ذكر ابن آدم الله عزوجل اختفى هذا الوسواس، ومتى نسي ذكر الله عاد إليه والعياذ بالله.
في رحاب السورة :
* من طبيعة المرء أنه إذا خشي أمرا أن يلتجأ منه إلى:
- إما من هو وليه أي ربه الذي يدبر أموره ، أي أنه يرجع بهذا الأمر إلى من هو أقرب منزلة لديه.
- أو أنه يرجع إلى من يملك سلطانا وقوة يدفع معها هذا الشر أو الخوف.
- أو أنه يرجع إلى إله يعبده متجردا بذلك من من مادياته، فيرجع إليه بقلبه وإخلاصه، خصوصا إن كان ذلك الإله واحدا لا شريك له.
* من هنا يتبين أن الله عز وجل وصف نفسه بثلاث صفات تستوجب الرجوع إليه مع استقلالية كل صفة عن الأخرى، فهو ربنا ، وهو ملكنا ، وهو في نفس الوقت إلهنا ، وقد ذكر الله هذا الترتيب في وصف نفسه عز وجل (على ما جاء في كتب التفسير) لأن صفة الربوبية أقرب للمرء ، ثم تأتي صفة الملك لأنها أعم ، أما الألوهية فأتت لتبين رجوع المخلصين من عباد الله إليه لا من يرجع إليه بصفته المادية وحسب، بل بصفته العبودية الروحانية.
أرجو أن نكون جميعا قد استفدنا من هذه الكلمات، وعذرا إن لم أستطع إيصال المعلومة بالشكل الملائم.
وتقبلوا تحياتي
أخوكم
منتظر المهدي
تعليق