
واخيرا .. دخل اول كيان سياسي شيعي مستقل عن الائتلاف العراقي الموحد ، معركة الانتخابات لمجلس النواب المقبل في العراق ، وهذا الكيان حمل اسم " الائتلاف الاسلامي " حيث تم تسجيله في المفوضية العليا للانتخابات مساء يوم امس الجمعة ، ويضم الائتلاف عددا من التنظيمات والحركات ، منها : رابطة علماء الدين ، ومنظمة العمل الاسلامي ، وحركة الرفاه والحرية ، حركة الكرد الفيلية ، واتحاد الهيئات الحسينية ، والرابطة الاسلامية للطلبة ، ومستقلون .
والملاحظ في هذا التشكيل والكيان السياسي الجديد ، انه مدعوم من المرجعية الدينية ، حيث اشار مصدر مسؤول في هذا " الائتلاف الاسلامي " الى ان المشاركين فيه ، حصلوا على اجازة شرعية بخوض الانتخابات من عدد من المراجع وتحديدا حصلوا على مباركة من مرجعيتين دينيتين رئيستين وهما مرجعية اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ، ومرجعية اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي ، وقال هذا المصدر ان شعار " الائتلاف الاسلامي " هو السفينة ، وهي رمز للنجاة والانقاذ .
وفي تصريح صحفي للاستاذ ازهر الخفاجي ، احد اعضاء هذا الائتلاف حول اسباب الاعلان عنه في هذه المرحلة وليس من قبل اشار قائلا : اننا في الانتخابات السابقة للجمعية الوطنية ، وتحقيقا للمصلحة العامة ولوجود دور للمرجعية الرشيدة التزمنا بقائمة الائتلاف العراقي الموحد ، كونها كانت بشكل او باخر موضع عناية ومباركة المرجع الديني اية الله العظمى السيد علي السيستاني، اما في هذه المرحلة وبعد البيان الشهير لسماحة المرجع الديني السيستاني حفظه الله ،والذي طلب من وكلائه عدم الترشيح للانتخابات او تاييد اية فئة ، وجدنا مناخا جديدا يفسح المجال لدخول المعركة الانتخابية ولايحصر تمثيل العراقيين بقائمة دون اخرى ، كما اننا سعينا وقبل خوض هذه الانتخابات الحصول على موافقة ومباركة مرجعية لهذه الانطلاقة ، ومن هنا اثمر الاتصال بسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي وسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي ، اثمر بالحصول اجازة ومباركة لخوض الانتخابات والتحالف مع احزاب وقوى اسلامية وقوى ملتزمة بالثوابت الوطنية والاسلامية ، وهذه المباركة نعتبرها رصيدا معنويا لخوض الانتخابات بروح تنافسية شريفة هدفها خدمة الوطن والمواطن .
ان هذا الائتلاف ليس الهدف منه هو ان يكون في مواجهة الائتلافات او الكيانات الاخرى بقدر ما هو تحمل للمسؤولية وممارسته بحقه الطبيعي، وهو يمد يده لمن يشاركونه الرأي بل لجميع الخيرين من اجل بناء حاضر ومستقبل زاهر لعراقنا الحبيب.
تعليق