إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إحراق بيت الزهراء رداً على الدمشقية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إحراق بيت الزهراء رداً على الدمشقية



    اللهم صلّ على محمد وآل محمد

    ما فتئ أعداء الإسلام من الكذب والتزيف والإفتراء على المسلمين وإستخدام شتى أنواع الخداع والمراوغة

    وهذا أحد أعداء الزهراء عليها السلام المدعوا ( عبد الرحمن الدمشقية ) صاحب الفضيحة الأخلاقية في أزهر لبنان قد أدرج موضوع بإسم

    ( نجادي يطالب اليهود وأنا أطالب نجادي والشيعة )

    يذكر فيه قوله الذي يرى به أنه أبطل تلك الروايات

    ( وآفة هذه الرواية هو علوان بن داود البجلي وهو عندنا منكر الحديث. وأحسن الروايات في ذلك مما لم يصل إلى درجة الصحة هي رواية زيد بن أسلم وتنتهي بالتهديد بالحرق دون الإحراق كما عند مصنف ابن أبي شيبة وهي مع ذلك رواية منقطعة، والانقطاع فيها من جهة زيد بن أسلم فإنه لم يدرك عمر.)


    فيسر منتدى سفينة النجاة أن تقدم هذا العمل المتواضع في الرد على شبهاته وتبيين زيفه سائلين المولى القدير التوفيق لنا ولكم




    روايات الهجوم الباطلة على منزل فاطمة وإحراق الدار

    قال الدمشقية:
    يقول لنا الرافضة: هل تنكرون التاريخ الذي ذكر:
    • أنّ عائشة خرجت على إمام زمانها؟
    • وأنّ عمر أحرق دار فاطمة؟
    • وأنّ معاوية هو الذي دس السم للحسن بن علي؟
    فنقول للرافضة: وهل تنكرون كتب التاريخ التي شهدت بوجود عبد الله بن سبأ اليهودي الذي رضي لكم الرفض دينا؟
    لو قلنا لهم ذلك لغضبوا وقالوا: لم تثبت شخصية ابن سبأ، وكتب التاريخ تروي الغث والسمين، ولا يجوز أن تعتمدوا على كتب التاريخ من دون التثبت.
    فانظر كيف يتناقض القوم. يجوز عندهم أن يحتجوا علينا حتى بقول الشاعر وقول المؤرخ ولو كان رافضيا، لكن لا يجوز لنا أن نحتج عليهم بمثل ذلك.

    1 - وددت أني لم أحرق بيت فاطمة.. (قول أبي بكر)
    فيه علوان بن داود البجلي (لسان الميزان 4/218 ترجمة رقم 1357 – 5708 وميزان الاعتدال 3/108ترجمة 5763). قال البخاري وأبو سعيد بن يونس وابن حجر والذهبي: «منكر الحديث». وقال العقيلي (الضعفاء للعقيلي3/420):
    على أنّ ابن أبي شيبة قد أورد رواية أخرى من طريق محمد بن بشر، نا عبيد الله بن عمر حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه أسلم: أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله (ص)، فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة، فقال: يا بنت رسول الله (ص)، والله، ما من أحد أحب إلينا من أبيك وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك وأيم الله، ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت، قال: فلما خرج عمر جاؤوها، فقالت: تعلمون أنّ عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت وأيم الله، ليمضينّ لما حلف عليه، فانصرفوا راشدين فروا رأيكم ولا ترجعوا إليّ، فانصرفوا عنهاّ فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر» (المصنف 7/432 ترجمة37045 ).
    قلت: وهذه رواية منقطعة؛ لأنّ زيد بن أسلم كان يرسل وأحاديثه عن عمر منقطعة، كما صرح به الحافظ ابن حجر (تقريب التهذيب رقم2117) كذلك الشيخ الألباني (إزالة الدهش37 ومعجم أسامي الرواة الذين ترجم لهم الألباني2/73).
    ولئن احتججتم بهذه الرواية أبطلتم اعتقادكم بحصول التحريق إلى التهديد بالتحريق. وأبطلتم اعتقادكم بأنّ علياً لم يبايع؛ لأنّ هذه الرواية تقول: فلم يرجعوا إلى فاطمة حتى بايعوا أبا بكر.

    2 - >حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: والله لأحرقنَّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة، فخرج عليه الزبير مصلتاً السيف فعثر، فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه< (تاريخ الطبري2/233).
    في الرواية آفات وعلل منها :
    جرير بن حازم: وهو صدوق يهم وقد اختلط، كما صرح به أبو داود والبخاري في التاريخ الكبير (2/2234).
    المغيرة: وهو ابن المقسم. ثقة إلا أنه كان يرسل في أحاديثه لا سيما عن إبراهيم. ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين وهي المرتبة التي لا يقبل فيها حديث الراوي إلا إذا صرح بالسماع.

    3 ـ أحمد بن يحيى البغدادي ، المعروف بالبلاذري ، وهو من كبار محدثيكم ، المتوفى سنة 279 ، روى في كتابه أنساب الأشراف 1/586 ، عن سليمان التيمي ، وعن ابن عون: أنّ أبا بكر أرسل إلى علي عليه السلام ، يريد البيعة ، فلم يبايع . فجاء عمر ومعه فتيلة ـ أي شعلة نار ـ فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة: يا بن الخطاب ! أتراك محرقاً عليّ بابي؟ قال:نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك!
    هذا إسناد منقطع من طرفه الأول ومن طرفه الآخر. فإن سلميان التيمي تابعي والبلاذري متأخر عنه فكيف يروي عنه، مباشرة بدون راو وسيط؟ وأما ابن عون فهو تابعي متأخر وبينه وبين أبي بكر انقطاع.
    فيه علتان:
    أولاً: جهالة مسلمة بن محارب. ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل8/266) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ولم أجد من وثقه أو ذمه.
    ثانياً: الانقطاع الكبير من ابن عون وهو: عبد الله بن عون توفي سنة 152 هجرية . ولم يسمع حتى من أنس والصديق من باب أولى الحادثة مع التذكير بأنّ الحادثة وقعت في السنة الحادية عشر من الهجرة.
    وكذلك سليمان التيمي لم يدرك الصديق توفي سنة 143 هجرية .

    4 ـ روى ابن خذابة في كتابه " الغدر" عن زيد بن أسلم قال : كنت من حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي وأصحابه من البيعة ، فقال عمر لفاطمة: أخرجي كل من في البيت أو لأحرقنّه ومن فيه!
    قال : وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي (ص).
    فقالت فاطمة : أفتحرق عليّ ولدي !!
    فقال عمر : إي والله ، أو ليخرجنّ وليبايعنّ !!
    لم يتمكن طارح هذه الشبهات من ضبط اسم المنقول عنه ولا ضبط اسم كتابه.
    فهذا المؤلف مختلف في ضبط اسمه فمنهم من ضبطه باسم (ابن خنزابة) ومنهم باسم (ابن خذابة) ومنهم (خرداذبة) ومنهم (ابن جيرانه) ومنهم (ابن خيرانة) ورجح محقق البحار أنه ابن (خنزابة).
    ولكن ضبطه الزركلي في (الأعلام2/126) باسم (ابن حنزابة جعفر بن الفضل بن جعفر) توفي 391 هـ.
    أما كتابه فهو كتاب الغرر وليس كتاب الغدر. (28/339). ومنهم من ضبطه باسم (العذر).
    وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الدليل عند الرافضة يقوم بوجود ذكر للرواية في أي كتاب كان.

    5 ـ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2/ 205 ط المطبعة الأزهرية، سنة 1321هجرية، قال: الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر ، علي ، والعباس ، والزبير ، وسعد بن عبادة .
    فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة، حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم !
    فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة ، فقالت: يا بن الخطاب، أجئت لتحرق دارنا؟!
    قال : نعم ، أو تدخلوا في ما دخلت فيه الأمة !!
    أولاً: ابن عبد ربه عند الرافضة من أعيان المعتزلة. (الطرائف لابن طاووس الحسني ص239). والرافضة من أضل هذه الأمة. وبهم ضل الرافضة.
    ثانياً: أنه كان مشهورا بالنصب أيضا، فإنه كان يعتقد أن الخلفاء أربعة آخرهم معاوية. ولم يدرج علي بن أبي طالب من جملة الخلفاء (الأعلام للزركلي1/207) ومثل هذا نصب عند أهل السنة.
    ثالثاً: كتابه كتاب في الأدب. يا من عجزتم عن أن تجدوا شيئا من كتب السنة.
    لقد عجز الرافضة أن يجدوا رواية في كتب السنن والحديث، ولو وجدوا لما اضطروا إلى الاحتجاج علينا بالمعتزلة.

    6 ـ محمد بن جرير الطبري في تاريخه 3/203 وما بعدها ، قال : دعا عمر بالحطب والنار وقال : لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّها على من فيها. فقالوا له : إن فيها فاطمة! قال: وإن!!
    مسكين هذا الناقل ذو الجهل المركب حاطب الليل. فإن هذه الرواية لا وجود لها في تاريخ الطبري بهذا اللفظ.
    وإنما هو في كتاب الإمامة والسياسة، منسوب ومنحول على ابن قتيبة. وهذا الكتاب لم يثبت له لأسباب منها.
    • إنّ الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة.
    • إن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213، أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً.
    • إن الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب، في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.

    7 ـ ابن الحديد في شرح نهج البلاغة 2/56 روى عن أبي بكر الجوهري ، فقال : قال أبو بكر : وقد روي في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السلام ، والمقداد بن الأسود أيضا ، وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا علياً عليه السلام ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، وخرجت فاطمة تبكي وتصيح .. إلى آخره .
    وفي صفحة 57 : قال أبو بكر : وحدثنا عمر بن شبة بسنده عن الشعبي ، قال : سأل أبو بكر فقال : أين الزبير ؟! فقيل عند علي وقد تقلد سيفه .
    فقال : قم يا عمر ! قم يا خالد بن الوليد ! انطلقا حتى تأتياني بهما .
    فانطلقا ، فدخل عمر ، وقام خالد على باب البيت من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف؟ فقال : نبايع علياً . فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه وقال : يا خالد، دونكه فأمسكه ثم قال لعلي : قم فبايع لأبي بكر! فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه ، ورأت فاطمة ما صنع بهما ، فقامت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ! ...إلى آخره.
    وقال ابن الحديد في صفحة 59 و60 : فأما امتناع علي عليه السلام من البيعة حتى أخرج على الوجه الذي أخرج عليه . فقد ذكره المحدثون ورواه أهل السير ، وقد ذكرنا ما
    قاله الجوهري في هذا الباب ، وهو من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين ، وقد ذكر غيره من هذا النحو ما لا يحصى كثرة .
    الجواب:
    ابن أبي الحديد رافضي حجة على رافضي مثله لا علينا. قال الخونساري: « هو عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسن بن أبي الحديد المدائني "صاحب شرح نهج البلاغة، المشهور "هو من أكابر الفضلاء المتتبعين، وأعاظم النبلاء المتبحرين موالياً لأهل بيت العصمة والطهارة.. وحسب الدلالة على علو منزلته في الدين وغلوه في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، شرحه الشريف الجامع لكل نفيسة وغريب، والحاوي لكل نافحة ذات طيب.. كان مولده في غرة ذي الحجة 586، فمن تصانيفه "شرح نهج البلاغة" عشرين مجلداً، صنفه لخزانة كتب الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي، ولما فرغ من تصنيفه أنفذه على يد أخيه موفق الدين أبي المعالي، فبعث له مائة ألف دينار، وخلعة سنية، وفرساً» (روضات الجنات5/20-21 وانظر الكنى والألقاب للقمي1/185 الذريعة- آغا بزرك الطهراني41/158).

    8 ـ مسلم بن قتيبة بن عمرو الباهلي ، المتوفى سنة 276 هجرية ، وهو من كبار علمائكم له كتب قيمة منها كتاب " الإمامة والسياسة" يروي في أوله قضية السقيفة بالتفصيل ، ذكر في صفحة 13 قال : إن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي (كرم الله وجهه) فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها .
    فقيل له : يا أبا حفص ! إن فيها فاطمة ! فقال : وإن ! .... إلى آخره .
    تقدم أن كتاب الإمامة والسياسة منسوب ومنحول على ابن قتيبة. وهذا الكتاب لم يثبت له لأسباب منها.
    • إن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة.
    • إن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148، والمعروف إن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213 أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً.
    • إن الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.

    9- أبو الوليد محب الدين بن شحنة الحنفي المتوفى سنة815 هجرية،وهو من كبار علمائكم، وكان قاضي حلب، له تاريخ> روضة المناظـر في أخبار الأوائل والأواخر< ذكر فيه موضوع السقيفة، فقال: جاء عمر إلى بيت علي بن أبي طالب ليحرقه على من فيه. فلقيته فاطمة، فقال عمر: أدخلوا في ما دخلت الأمة ... إلى آخره.

    10 - ذكروا بعض الشعراء المعاصرين قصيدة يمدح فيها عمر بن الخطاب، وهو حافظ إبراهيم المصري المعروف بشاعر النيل، قال في قصيدته العمرية :
    وقـــــولـــة لعـلــي قالها عــمـر ............ أكـرم بـسامعـهـا أعـظم بـمـلـقيها
    حرقت دارك لا أبقي عليك بهــا ....................... إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
    ما كان غير أبي حفص يفوه بها ........................أمـــام فــارس عــدنان وحـاميها
    وهكذا يحتج الرافضة بحافظ إبراهيم وهو ملحد يكذب القرآن وينكر أن يحلى فيه أهل الجنة بأساور من ذهب.
    ما قاله هذا الشاعر أو غيره فهو ناجم عن انتشار الروايات الضعيفة والمكذوبة التي يتصفحها ويمحصها أهل الخبرة بعلم الرواية والحديث الذين هم الحجة لا الشعراء الذين قال الله عنهم: (والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون).
    لو قلت لنا قال الترمذي قال أبو داود قال أحمد في المسند لما قبلنا منك إلا بعد تمحيص السند. أفتحتج علينا بما قاله حافظ إبراهيم.

    فاجعة سقط الجنين

    قال الدمشقية :
    الفاجعة الحقيقية فاجعة الكذب وارتضاء ما هب ودب صيانة للمذهب


    1ـ ذكر المسعودي صاحب تاريخ " مروج الذهب " المتوفى سنة 346هجرية ، وهو مؤرخ مشهور ينقل عنه كل مؤرخ جاء بعده ، قال في كتابه " إثبات الوصية " عند شرحه قضايا السقيفة والخلافة : فهجموا عليه [ علي عليه السلام ] وأحرقوا بابه ، واستخرجوه كرهاً وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسنا !!
    نعم، المسعودي مؤرخ مشهور، ولكنه رافضي. فرافضي لا حجة به عندنا وإن كان مشهوراً. وما يرويه بمنزلة ما يرويه الخميني عندنا. فلا اعتبار بما يرويه.

    2 ـ ونقل أبو الفتح الشهرستاني في كتابه الملل والنحل 1/57 : وقال النظّام: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها. وكان يصيح [عمر] أحرقوا دارها بمن فيها، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين. انتهى كلام الشهرستاني.

    3ـ قال الصفدي في كتاب " الوافي بالوفيات 6/76 " في حرف الألف ، عند ذكر إبراهيم بن سيار ، المعروف بالنظّام، ونقل كلماته وعقائده ، يقول : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها !
    نقول: إن الشهرستاني يعدد هنا مخازي وضلالات النظام المعتزلي وذكر من بلاياه أنه زعم أن عمر ضرب فاطمة حتى ألقت جنينها. قال الشهرستاني « ثم زاد على خزيه بأن عاب عليا وابن مسعودي وقال: أقول فيهما برأيي». أرأيتم معشر المسلمين منهج الرافضة في النقل.
    كذلك فعل الصفدي في تعداد مخازي عقائد المعتزلة باعترافك.
    الله أكبر. صدق من وصف الرافضة بأنهم نجوا من العقل ومن النقل بأعجوبة. فكانوا بهذه النجاة سالمي .


  • #2

    الجواب بقلم الشيخ يحيى الدوخي:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على اشرف المرسلين محمد واله الطيبين الطاهرين .
    وبعد .
    طرح صاحب الشبهة افتراءات وكَيلٌ من التهم الباطلة، والتي تخلوا من التحقيق العلمي والموضوعي، المفروض ان يتحلى به كل طالب للحقيقة.
    وبعد قراءتي لهذه الشبهات وجدت أن صاحبها تنقصه الخبرة الدرائية والرجالية، فضلاً عن دلالة الروايات مفهوماً ومنطوقاً، فضلاً عن الجهل المركب الذي يتهم به الآخرين، وبدأ يتخبط في مساره عند طرح الشبهات كحاطب ليل ، وهذه العبارة الصقها بالغير، لعمري إن مصداقها الجلي هو من تفوه بها، ورحم الله القائل رمتني بدائها وانسلت .


    سير التحقيق


    أولاً: أبدأ بعرض الشبهة ومن ثم الجواب عليها .

    ثانياً: انقل كلامه حرفياً للأمانة العلمية .
    ثالثاً: أرمز لصاحب المقال بقولي : ( قال الدمشقية ).



    الشبهة الأولى


    قال الدمشقية :

    1 - وددت أني لم أحرق بيت فاطمة.. (قول أبي بكر)
    فيه علوان بن داود البجلي (لسان الميزان 4/218 ترجمة رقم 1357 – 5708 وميزان الاعتدال 3/108ترجمة 5763). قال البخاري وأبو سعيد بن يونس وابن حجر والذهبي: «منكر الحديث». وقال العقيلي: (الضعفاء للعقيلي3/420).


    جواب الشبهة الأولى


    نقول : الرواية ذكرها الطبري في تاريخه والذي لم يذكرها الكاتب، وكان عليه أن يذكر المصدر والسند لكي يكون التحقيق موضوعياً وعلمياً .
    وأنقل للقارئ الرواية بلفظ الطبري قال:
    حدثنا يونس بن [عبد] الأعلى، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثنا علوان عن صالح بن كيسان، عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه : أنه دخل على أبي بكر الصديق رضى الله تعالى عنه في مرضه الذي توفى فيه .... قال أبو بكر رضى الله تعالى عنه، أجل إني لا آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن فوددت أني لم أكشف[ احرق] بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلقوه على الحرب، ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي وأني كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميراً وكنت وزيراً، وأما اللاتي تركتهن فوددت أني يوم أتيت بالأشعث ابن قيس أسيراً كنت ضربت عنقه، فإنه تخيل إليّ أنه لا يرى شراً إلا أعان عليه ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القصة فان ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مدداً وودت أني كنت إذ وجهت خالد بن الوليد إلى الشام كنت وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق، فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ومد يديه ووددت أني كنت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ووددت أنى كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة فإن في نفسي منهما شيئا( 1)

    نقول :
    أولا: الكاتب ناقش في السند ، وترك دلالة الحديث التي فيها هنات الخليفة أبي بكر الواضحة، من كشف بيت فاطمة عليها السلام ،وحرق الفجاءة السلمي، وتردده في سؤال رسول الله في أمر الخلافة، وتردده في سؤاله ص عن ميراث ابنة الأخ .
    وهذا كاشف أن الخليفة متردد في جملة أمور، لو لم يفعلها أو انه فعلها ، لتغيّرت مجرى الأحداث في السقيفة وفي غيرها، وكذلك بعض الأمنيات تمناها الخليفة كاشفة عن جهل وعدم إدراك، كحرقه للسلمي، وكذلك جهله بميراث ابنة الأخ والعمة.
    على كل حال هذه الرواية حري بطالب الحقيقة مراجعتها والتأمل فيها ملياً ، ليدرك ويعي تلك الحقبة التاريخية وما جرى فيها من أحداث ، وخاصة ما أقدم عليه أصحاب السقيفة الذين تركوا رسول الله ص بيد علي عليه السلام يجهزه ويغسله ، وذهبوا إلى سقيفة بني ساعدة ليتقاسموا الإمارة والخلافة .
    ثانياً: أما نقاشه لسند الرواية فلم يجد فيها سوى ( علوان بن داود البجلي ) ضعفه، والعلة هي أن الرجل ( منكر الحديث ) عن العقيلي والذهبي وابن حجر .
    أقول :
    أولاً: الكاتب أغفل توثيق ابن حبان له(2 )، والأحرى به أن ينقل الموثقين بضميمة الجارحين إن سلمنا بكون ما ذكره جرحا .
    ولعل الكاتب يشكل علينا، إن ابن حبان من المتساهلين في التوثيق .
    وهذا الإشكال مدفوع بقول الذهبي في كتابه الموقظة(3).
    قال: "ينبوع معرفة الثقات ،تاريخ البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان ."
    ثانياً: ليس بالضرورة أن يكون ( منكر الحديث ) ضعيفا ، فقد يطلق هذا المصطلح على (الثقة ) أيضاً .
    قال الحاكم : قلت [للدار القطني]: فسليمان بن بنت شرحبيل قال: ثقة، قلت: أليس عنده مناكير؟ قال: يحدث بها عن قوم ضعفاء فأما هو، فهو ثقة( 4).
    قال الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة أحمد بن عتاب المروزي :
    (ما كل من روى المناكير يضّعف ).( 5)
    وقال ابن حجر في لسان الميزان ترجمة الحسين بن الفضل البجلي :
    >فلو كان كل من روى شيئاً منكراً استحق أن يذكر في الضعفاء لما سلم من المحدثين أحد.< (6 )
    ثالثا: أن عبد لله بن عدي (ت / 365هـ) ، وهو من كبار علماء الجرح والتعديل قرر قاعدة في كتابه (الكامل في الضعفاء) وألزم نفسه بها.
    قال : >أنا ذاكر في كتابي هذا كل من ذُكر بضرب من الضعف ومن اختلف فيهم فجرحه البعض وعدله البعض الآخر ، ومرجح قول أحدهما مبلغ علمي من غير محاباة ،... ولا يبقى من الرواة الذين لم أذكرهم ، إلا من هو ثقة أو صدوق < ( 7)
    وبما إننا لم نجد ترجمة لـ ( علوان بن داود البجلي ) في كتابه، فهذا يشكل قرينة على ان الرجل موثق عنده .
    إذن تهمة الضعف مردودة بما تقدم، وتوثيق ابن حبان والقرائن الأخرى شهادة كافية على وثاقته .
    أما بقية رجال السند فكلهم ثقات .
    أما يونس بن عبد الأعلى فهو : ابن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفي ، أبو موسى المصري، من الطبقة العاشرة من كبار الآخذين عن تبع الأتباع، روى له مسلم والنسائي وابن ماجه، قال الذهبي : أحد الأئمة ، ثقة فقيه محدث مقرئ من العقلاء النبلاء. وقال ابن حجر : ثقة.
    وأما يحيى بن عبد الله فهو : ابن بكير القرشي المخزومي من الطبقة العاشرة من كبار الآخذين عن تبع الأتباع روى له البخاري و مسلم و ابن ماجة، قال الذهبي : الحافظ صدوقا واسع العلم مفتيا ، وقال ابن حجر :
    ثقة في الليث . (8 ) وقال أيضا : وقال الخليلي كان ثقة، وتفرد عن مالك بأحاديث، وقال بن قانع مصري ثقة. (9 )
    وأما الليث فهو :ابن سعد بن عبد الرحمن الفهمي ، أبو الحارث المصري، من الطبقة السابعة من كبار أتباع التابعين، روى له البخاري ومسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه، قال الذهبي : الإمام ، ثبت من نظراء مالك، وقال ابن حجر : ثقة ثبت فقيه إمام.(10 )
    وأما عمر بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري ، أبو حفص من الطبقة الثالثة من الوسطى من التابعين، روى له أبو داود، وثقه ابن حبان، ( 11) وقال عنه ابن حجر انه مقبول.( 12)
    وأما عبد الرحمن بن عوف : فهو الصحابي المشهور . وعليه فالرواية صحيحة ولا غبار عليها .
    رابعا: تأكيدا لصحة الرواية فهناك شاهد يذكره الحاكم النيسابوري في كتابه المستدرك في رواية قال عنها (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) قال :
    عن أبي سعيد الخدري قال: لما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قام خطباء الأنصار.. فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليّاً (عليه السلام)، فسأله عنه، فقام ناس من الأنصار فأتوا به. فقال أبو بكر: ابن عمّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وختنه أردت أن تشقّ عصا المسلمين! فقال: لا تثريب يا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)! فبايعه. ( 13)
    نسأل كيف أتوا بأمير المؤمنين عليه السلام، فرواية أبي بكر التي يقول فيها(إني لا آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن فوددت أني لم أكشف[ احرق] بيت فاطمة) بضميمة هذه الرواية يكون عندنا دليل واضح على صدق الواقعة وصدق الرواية وصحتها سندلا ودلالة .
    إذن هذه الرواية الصحيحة مؤكدة للرواية الأولى . وهي تشير إلى الهجوم على بيتها وحرق منزلها سلام الله عليها .
    أما القيد الأخير التي ذكرته هذه الرواية ( فبايعه) فأمير المؤمنين لم يبايع إلا بعد ستة أشهر كما روى البخاري (ولم يكن يبايع تلك الأشهر) كما سيأتي الكلام عنه مفصلا .
    ثم قال الدمشقية : على أن ابن أبي شيبة قد أورد رواية أخرى من طريق محمد بن بشر، نا عبيد الله بن عمر حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه (أسلم): أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله (ص) كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله (ص)، فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة، فقال: يا بنت رسول الله (ص)، والله، ما من أحد أحب إلينا من أبيك وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك وأيم الله، ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت، قال: فلما خرج عمر جاؤوها، فقالت: تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقنّ عليكم البيت وأيم الله، ليمضينّ لما حلف عليه، فانصرفوا راشدين فروا رأيكم ولا ترجعوا إليّ، فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر» (المصنف 7/432 ترجمة37045 ).
    قلت: وهذه رواية منقطعة؛ لأن زيد بن أسلم كان يرسل وأحاديثه عن عمر منقطعة كما صرح به الحافظ ابن حجر (تقريب التهذيب رقم2117) كذلك الشيخ الألباني (إزالة الدهش37 ومعجم أسامي الرواة الذين ترجم لهم الألباني2/73).
    ولئن احتججتم بهذه الرواية أبطلتم اعتقادكم بحصول التحريق إلى التهديد بالتحريق. وأبطلتم اعتقادكم بأن علياً لم يبايع؛ لأن هذه الرواية تقول: فلم يرجعوا إلى فاطمة حتى بايعوا أبا بكر.
    نقول : شبهة الإرسال منتفية؛ لأن الراوي لها ليس أسلم مولى عمر بن الخطاب ، بل الراوي ( أبيه ) وأسلم ( والد زيد يروي عن عمر بن الخطاب وهو مولى له ) ولك أن تراجع الذهبي في تذكرة الحفاظ
    (14 )، ليتضح لكم صدق قولنا.
    ثم ان هناك قاعدة قررها ابن حجر العسقلاني وهي ان حكم الإرسال بالقطع- على فرض ان هذه الرواية مرسلة - يأخذ حكم الاتصال، وتصحح الرواية، وذلك لوجود قرينة وهي نفس نقله( أي أسلم) لمجريات هذه الأحداث، وهذا كاشف عن ان الذي حدّثه بها هو
    ( عمر ) وإلا كيف وصلت إلينا ، وعليه فالرواية تكون متصلة وصحيحة.
    وهذا الكلام نقله ابن حجر في رواية مشابهة لهذه الرواية، يعترض فيها على الدار القطني الذي حكم على رواية من صحيح البخاري بالإرسال، وهي عن زيد بن اسلم عن أبيه عن عمر .(لاحظ ان السند أيضا عن زيد بن اسلم عن أبيه)
    قال ابن حجر في فتح الباري :> قال الدار قطني أخرج البخاري عن القعنبي وعبد الله بن يوسف وغيرهما عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسير وعمر معه الحديث. في نزول سورة الفتح مرسلا.
    قلت: بل ظاهر رواية البخاري الوصل؛ فإن أوله( أي السند ) وإن كان صورته صورة المرسل، فإن بعده ما يصرح بأن الحديث لأسلم عن عمر؛ ففيه بعد قوله فسأله عمر عن شئ فلم يجبه فقال عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك قال عمر فحركت بعيري ثم تقدمت أمام الناس وخشيت أن ينزل فيّ قرآن وساق) الحديث على هذه الصورة حاكيا لمعظم القصة عن عمر، فكيف يكون مرسلا؛ هذا من العجب والله أعلم< ( انتهى كلام ابن حجر). ( 15)
    إذن فالكلام هو الكلام ، ولا يحتاج إلى زيادة مؤونة، وعليه فالرواية متصلة وليست مرسلة.
    أما بقية رجال الإسناد فجميعهم من الحفاظ الثقات .
    محمد بن بشر فهو بن الفرافصة بن المختار العبدي ، أبو عبد الله الكوفي الطبقة التاسعة من صغار أتباع التابعين روى له ( البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي والنسائي و ابن ماجه) قال الذهبي : الثبت ، قال أبو داود : هو أحفظ من كان بالكوفة( 16) وقال ابن حجر: ثقة حافظ. ( 17)
    وأما عبيد الله بن عمر فهو: بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوى،قال الذهبي الفقيه الثبت، وقال ابن حجر ثقة ثبت. ( 18)
    وأما زيد بن أسلم القرشي العدوي ، أبو أسامة ، و يقال أبو عبد الله ، المدني الفقيه ، مولى عمر بن الخطاب، قال الذهبي : الفقيه وقال ابن حجر : ثقة عالم . ( 19)
    وأما أسلم القرشي العدوى ، أبو خالد و يقال أبو زيد ، المدني ، مولى عمر بن الخطاب (والد زيد بن أسلم ، و خالد بن أسلم) من الطبقة الثانية وهو من كبار التابعين ،روى له : البخاري و مسلم وأبو داود والترمذي و النسائي وابن ماجة، قال العجلي ثقة من كبار التابعين وقال أبو زرعة ثقة ( 20) وقال ابن حجر العسقلاني ثقة مخضرم.( 21)
    إذن فالسند صحيح ومعتبر.
    وقولكم : (أبطلتم اعتقادكم بحصول التحريق إلى التهديد بالتحريق)
    نقول : ان الروايات اختلف مضمونها تارة تنقل لنا صيغ الحرق، وتارة التهديد وغيرها ولكنها تتفق على ان هذا الفعل قد تجرأ عليه القوم وكشفوا وحرقوا بيت فاطمة، والرواية الأولى صريحة وصحيحة السند في ذلك . كما تقرر آنفا .
    وان قلتم إنكم وقعتم في التعارض فنقول:
    أولاً: يكفي تحقق أحد هذه الأُمور ـ أعني التهديد بالإحراق أو الإتيان بالنار أو الحطب ـ في الطعن على فاعله، كيف لا يبالون بتحقير بيت يُعدّ من بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه، ولماذا لا يهتمّون بتهديد من يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها، ومن آذاها فقد آذى الله..!؟
    ثانياً: هل يترقب أن تحكى لنا القضية بتمامها من الذين أُشرب في قلوبهم حبّ الهيئة الحاكمة والظالمين للعترة الطاهرة (عليهم السلام)؟! مع ما هناك من تعتيم اعلامي وتحريف وخوف.. ورغبة.. كلاّ! وقديماً قالوا: حبّ الشيء يعمي ويصمّ.. نعم قد جرى على ألسنة بعضهم وسقط عن أقلام آخرين ما يكفي لطالب الحق ويقبله المنصف، ولكن مع ذلك لا يقدرون على إيراد القضية بتمامها، بل هناك دواعي شتى على إخفاء تلك الفضائح كما نرى ذلك في كتاب الأموال عندما نقل رواية ندم أبي بكر لكشف بيت فاطمة عليها السلام ، قال:> فوددت أنّي لم أكن فعلت كذا وكذا<.( 22)
    ثالثاً: يمكن أن يقال: إنّ كل واحد من الرواة نقل ما رآه بعينه ـ لا سيما مع شدة الزحام ـ وما كان عليه المهاجمون من الفظاظة والغلظة، فإن ذلك يمنع عن مشاهدة القضية بتمامها، فحكاية شيء منها لا تنفي سائر ما ذكر فيها، ويشهد لذلك: ما ورد من الآثار التي ذكر فيها تحقق إحراق الباب بعد ذكر التهديد أو إرادة الإحراق، والمراد: إنهم قصدوا إحراق البيت ومن فيه.. أي أمير المؤمنين والسيدة فاطمة الزهراء وأولادهم (عليهم السلام)، ولكنّهم لم يقدروا على ذلك أو لم يتحقق.. واقتصر على الباب مع قصد الجميع..
    رابعاً: الذي يظهر من مجموع القرائن والشواهد لكل متعلم ماهر وخبير بصير بالجنايات والحوادث إذا طرح عن نفسه العصبية ونظر بعين الإنصاف في روايات العامة ـ التي تذكر: تهديدهم السيدة فاطمة (عليها السلام) بإحراق دارها، وروايات أُخرى عنهم تذكر الإتيان بالنار، وطائفة ثالثة تدل على جمعهم الحطب حول البيت، وطائفة رابعة على ضربها أو إسقاطها جنينها ـ ثم يرى تواتر النصوص بدفنها ليلاً، وإيصائها بذلك لئلا يصلّي عليها الشيخان، وأنّها لم تزل غضبى عليهما إلى أن ماتت.. بل بقي قبرها مخفياً إلى يومنا هذا بوصية منها ; يحصل له العلم القطعي بتحقق الإحراق وسائر الجنايات. ( 23)
    وقولكم : (أبطلتم اعتقادكم بأن عليا لم يبايع لأن هذه الرواية تقول: فلم يرجعوا إلى فاطمة حتى بايعوا أبا بكر.)
    نقول : روى البخاري في صحيحه أنّ علياً عليه السلام لم يبايع في تلك الفترة التي أحرق فيها بيت فاطمة قال :> حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأعملنَّ فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبى بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر<( 24).
    فهذه الرواية الصحيحة والتي هي في أصح الكتب تقرر( 25) إن علياً لم يبايع تلك أشهر. وبذلك يندفع ما قاله صاحب الشبهة من مبايعة علي لأبي بكر بعد هذه الحادثة؛ لان رواية الصحيح مقدمة على غيرها؛ ولانه اصح كتاب عندهم بعد كتاب الله جل وعلا.( 26) ولان مبنى القوم هو تقديمه على غيره .
    قال ابن حجر في فتح الباري في باب فضل مكة وبنيانها : > ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون ابتداء البناء في ذلك الوقت وامتد أمده إلى الموسم ليراه أهل الآفاق ... وأن لم يكن هذا الجمع مقبولا فالذي في الصحيح مقدم على غيره. ( 27)


    تعليق


    • #3

      الشبهة الثانية

      قال الدمشقية :
      2 - > حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: والله، لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة، فخرج عليه الزبير مصلتاً السيف، فعثر فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه<(تاريخ الطبري2/233).
      في الرواية آفات وعلل منها
      جرير بن حازم: وهو صدوق يهم وقد اختلط، كما صرح به أبو داود والبخاري في التاريخ الكبير (2/2234).
      المغيرة: وهو ابن المقسم. ثقة إلا أنه كان يرسل في أحاديثه لا سيما عن إبراهيم. ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين وهي المرتبة التي لا يقبل فيها حديث الراوي إلا إذا صرح بالسماع.

      جواب الشبهة الثانية

      أولاً: نقول لصاحب الشبهة، علم الرجال علم دقيق، ولابد من الاطلاع والبحث فيه ومعرفة الطبقات والرواة، الراوي والمروي عنه ومعرفة وفيات الرجال، وكذلك دراسة كيفية النقد لعلماء الجرح والتعديل، وما هو الجرح الذي يؤخذ به، هل هو المفسر أو لا؟ وما هي العلة فيه؟ وما هي الضوابط لو وقعنا في التعارض؟ وكيف نرجح المعدل أو الجارح ، ثم إنه ليس كل حديث هو ضعيف، فلعل هناك متابعات له صحيحة، أو شواهد أو غير ذلك، فلعل هناك أحاديث تجدها لأول وهلة ضعيفة، ولكن بعد التأمل تجدها ترتقي إلى الصحة أو الحسن لغيره .
      فهناك أحاديث حسنة بذاتها، وهناك بغيرها . وهذا الفن بطبيعة الحال يحتاج إلى الدرس لسنوات، للوقوف على هذه المعارف الدقيقة والجليلة.
      ونعتقد أنّ صاحب الشبهات قاصر عن إدراك هذه المعاني الدقيقة؛ لأننا نجده لا يشخص الرجال الذين يقعون في السند، وهذه هي الرتبة الأولى لمعرفة الرجال، ثقتهم من ضعيفهم.
      فهنا نجد أن صاحب الشبهات في هذه الرواية قد أخطأ في معرفة تشخيص معرفة (جرير) وبنى على انه (جرير بن حازم) وحكم على طبق ذلك بضعف الرواية في حين أن (جرير بن حازم) لم يكن شيخاً لابن حميد ولم يرو عن المغيرة البته.
      والصحيح هو جرير بن عبد الحميد ، المتوفى سنه 188هـ . روى له البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة .
      قال عنه ابن سعد في الطبقات: وكان ثقة، كثير العلم( 28) . وقال عنه العجلي : كوفي ثقة( 29).وقال ابن حجر: ثقة، صحيح الكتاب.( 30)
      وقال الذهبي عنه في تذكرة الحفاظ : الحافظ الحجة ... رحل إليه المحدثون لثقته وحفظه وسعة علمه.
      (31 ) وعليه فالرجل ثقة .
      وأما إسناد الرواية فكلهم ثقات واليك ترجمتهم :
      ابن حميد شيخ الطبري والذي سكت عنه ( الدمشقية ) هو: محمد بن حميد أبو عبد الله الحافظ،روى له أبو داود والترمذي وابن ماجة ، وثقه يحيى بن معين قال : ثقة . ليس به بأس ، رازي كيس .
      ووثقه أبو زرعة : من فاته ابن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبى يقول : لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد حيا .
      و قال أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ : قلت لمحمد بن يحيى الذهلي : ما تقول في محمد بن حميد ؟ قال : ألا تراني هو ذا أحدث عنه .
      قال : و قد حدث عنه أحمد بن حنبل و يحيى بن معين .
      و قال على بن الحسين بن الجنيد الرازي : سمعت يحيى بن معين يقول: ابن حميد ثقة.
      و قال أبو العباس بن سعيد : سمعت جعفر بن أبى عثمان الطيالسي يقول : ابن حميد ثقة ، كتب عنه يحيى و روى عنه من يقول فيه هو أكبر منهم .
      و قال يحيى بن أحمد بن زياد : ذكر محمد بن حميد عند يحيى بن معين فقال : ليس به بأس .( 32) أما ما ورد من تضعيف الجوزجاني وغيره.( 33) فهو مردود بما تقدم من توثيق أساطين الفن وأهل الصناعة له كابن معين وأبو زرعة . وعليه فالرجل ثقة .
      أما المغيرة، فهو ابن مقسم الضبي: روى له البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجة .
      قال المزي في تهذيبه :
      «قال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين: ثقة، مأمون. وقال أبو حاتم عن يحيى بن معين: ما زال مغيرة أحفظ من حماد بن أبي سليمان. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي، فقلت: مغيرة عن الشعبي أحب إليك أم ابن شبرمة عن الشعبي؟ فقال: جميعاً ثقتان. وقال العجلي: مغيرة ثقة، فقيه الحديث، إلا أنه كان يرسل الحديث عن إبراهيم وإذا وقف أخبرهم ممن سمعه( 34).
      قال الذهبي في الكاشف: الفقيه، حكى جرير عنه قال : ما وقع في مسامعي شيء فنسيته( 35).
      وقال ابن حجر في التقريب : ثقة، متقن إلا أنه كان يدلس و لا سيما عن إبراهيم ( 36).
      أما شبهة التدليس
      قال ابن حجر في طبقاته : > وقال أبو داود: كان لا يدلس، وكأنه أراد ما حكاه العجلي، أنه كان يرسل عن إبراهيم، فإذا وقف اخبرهم ممن سمعه( 37).
      والإخبار بالسماع أمر قابل للتصديق، قال الغزالي (توفي 505هـ )في المستصفى في مسألة التعبد بخبر الواحد في الدليل الثالث: > فالذي يخبر بالسماع الذي لا يشك فيه أولى بالتصديق< ( 38).
      فنقول :
      أولاً: على فرض الإرسال ، فهنا المغيرة لم يرو عن إبراهيم لتأتي هذه الشبهة . فالرجل روى عن زياد بن كليب التميمي .
      ثانياً: إن المغيرة إذا توقف في الحديث، فهو يخبر من أين سمعه، ولذا نجد أبي داود ينفي التدليس عنه كما يقول ابن حجر .
      إذن قول ابن حجر (عن أبي داود) يرفع عنه شبهة التدليس ، فهو الرجل المتقن الفقيه، الذي لا ينسى ما وقع في مسامعه كما يقول الذهبي آنفا .
      أما قولكم: إن ابن حجر ذكره في المرتبة التي لا يقبل فيها حديث، الراوي إلا إذا صرح بالسماع.
      فهذا مدفوع بقول العجلي: ان المغيرة إذا توقف في الحديث فهو يخبر من أين سمعه، وقول الذهبي: إنه لا ينسى ما وقع في مسامعه ، فبتلك القرينتين ينتفي هذا القول.
      أضف إلى ذلك أن ابن حجر أدرج كثير من العلماء والحفاظ الثقات في هذه المرتبة، كالزهري وغيره
      ( 39)، فإذا التزمنا بقول ابن حجر يلزم إسقاط جل أحاديث الزهري التي لم يصرح بها في السماع مع إنهم التزموا بصحتها .
      وأما زياد بن كليب فهو التميمي الحنظلي ، أبو معشر الكوفي من الطبقة السادسة روى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، قال الذهبي حافظ متقن( 40). وقال ابن حجر ثقة. ( 41)
      إذن فالرواية صحيحة وليس فيه آفات، كما ادعى صاحب الشبهة .


      الشبهة الثالثة

      قال الدمشقية:
      3 ـ أحمد بن يحيى البغدادي ، المعروف بالبلاذري ، وهو من كبار محدثيكم ، المتوفى سنة 279 ، روى في كتابه أنساب الأشراف 1/586 ، عن سليمان التيمي ، وعن ابن عون: أن أبا بكر أرسل إلى علي عليه السلام ، يريد البيعة ، فلم يبايع . فجاء عمر ومعه فتيلة ـ أي شعلة نار ـ فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة: يا بن الخطاب ! أتراك محرقاً علي بابي؟ قال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك!
      هذا إسناد منقطع من طرفه الأول ومن طرفه الآخر. فإن سلميان التيمي تابعي والبلاذري متأخر عنه، فكيف يروي عنه مباشرة بدون راو وسيط؟ وأما ابن عون فهو تابعي متأخر وبينه وبين أبي بكر انقطاع.
      فيه علتان:
      أولاً: جهالة مسلمة بن محارب. ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل8/266) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ولم أجد من وثقه أو ذمه.
      ثانياً: الانقطاع الكبير من ابن عون وهو: عبد الله بن عون توفي سنة 152 هجرية . ولم يسمع حتى من أنس والصديق من باب أولى الحادثة مع التذكير بأن الحادثة وقعت في السنة الحادية عشر من الهجرة.
      وكذلك سليمان التيمي لم يدرك الصديق توفي سنة 143 هجرية .

      جواب الشبهة الثالثة


      قولكم ان أحمد بن يحيى البغدادي ، المعروف بالبلاذري ، وهو من كبار محدثيكم.
      نقول : ليس كل من نقل فضائلاً لأمير المؤمنين $ يكون شيعياً ، أو نقل مثالبا لأعدائهم يكون شيعياً، لذلك جعلوا ابن أبي الحديد شيعياً ، مع إن الرجل معتزلي، وكم فرق بين الأمامي والمعتزلي، فلو التزمنا بهذا القول، يكون جل علمائكم هم من الشيعة؛ لأن النسائي ينقل لنا في كتابه خصائص أمير المؤمنين وابن عساكر في تأريخه ينقل فضائل لأمير المؤمنين وأحمد ينقل في كتابه فضائل لأهل البيت ، وابن حبان كذلك وهلم جرا وهذا لا تلتزمون به .
      ثم إن البلاذري لو كان شيعياً لنقلت لنا التراجم والسيّر هذه المقولة، فقد ترجم له ابن النديم وابن عساكر والذهبي وابن حجر وغيرهم، ولم نجد أحداً يصفه بالتشيع، لاسيما الذهبي، المعروف عنه بذكر كل من يشم منه رائحة التشيع، وهذا واضح لمن عنده خبرة في هذا الفن .
      وعلى فرض كونه شيعياً، فهو يعد من العلماء الكبار الذين يَعتمدُ عليهم الذهبي وابن حجر وغيرهم في كثير من الأحداث التاريخية والروائية وكذلك في طبقات الرجال. فهو عَلمٌ في الأنساب والرواية والحديث والأدب؛ لذا وصفه الذهبي وغيره بالعلامة، وواضح أن كلمة العلامة صيغة مبالغة لكثرة وغزارة علمه.
      قال الذهبي في سير أعلام النبلاء:
      >البلاذري العلامة ، الأديب ، المصنف ، أبو بكر ، أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي البلاذري ، الكاتب ، صاحب ، التاريخ الكبير<( 42)
      وقال أيضا في تذكرة الحفاظ: عن الحاكم بقوله: كان واحد عصره في الحفظ وكان أبو علي الحافظ ومشايخنا يحضرون مجلس وعظه يفرحون بما يذكره على رؤوس الملأ من الأسانيد، ولم أرهم قط غمزوه ( 43).
      وقال ابن كثير في كتاب «البداية والنهاية» نقلاً عن ابن عساكر: كان أديباً، ظهرت له كتب جياد. ( 44).
      ثانياً: قولكم: >هذا إسناد منقطع من طرفه الأول ومن طرفه الآخر، فإن سلميان التيمي تابعي والبلاذري متأخر عنه، فكيف يروي عنه مباشرة بدون راو وسيط؟ وأما ابن عون فهو تابعي متأخر وبينه وبين أبي بكر انقطاع.<
      نقول : هذا الإسناد ليس منقطع- من طرفه الأول ومن الآخر ...الخ- وذلك لجهلكم أو للتدليس الذي نقلتموه؛ وذلك لأن البلاذري قال في أول حديثه: >المدائني عن مسلمة بن محارب عن سليمان التيمي وعن ابن عون.....الحديث<.( 45)
      والمدائني شيخ البلاذري، فأين الانقطاع؟ فلو نقلت لنا الواسطة التي(حذفتها) لزال اللبس والغموض .
      والمدائني هو: علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف ، أبو الحسن المعروف بالمدائني : وثقه الخطيب البغدادي (توفي/ 463 هـ) قال: عن يحيى بن معين قوله : ثقة ، ثقة ، ثقة . قال فسألت أبي فقلت من هذا الرجل ؟ قال : المدائني .
      ثم قال : >أخبرنا الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير قال : قال لي يحيى بن معين - غير مرة - اكتب عن المدائني كتبه .<
      وقال عن أبي العباس أحمد بن يحيى النحوي : >من أراد أخبار الجاهلية فعليه بكتب أبي عبيدة ، ومن أراد أخبار الإسلام فعليه بكتب المدائني .
      توفي في ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائتين وكان عالما بأيام الناس، وأخبار العرب
      وأنسابهم ، عالما بالفتوح والمغازي ورواية الشعر ، صدوقا في ذلك.( 46)
      ووثقه الذهبي قائلا: العلامة الحافظ الصادق أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني الاخباري . نزل بغداد ، وصنف التصانيف ، وكان عجبا في معرفة السير والمغازي والأنساب وأيام العرب ، مصدقا فيما ينقله، عالي الإسناد... قال يحيى بن معين ابن معين ثقة ثقة ثقة . ( 47)
      أما ما نقله ابن عدي انه ليس بالقوي ( 48). فليس له وجه، ولا يصمد أمام توثيق ابن معين، لذلك نجد ان الخطيب البغدادي والذهبي لم ينقلوا تضعيف ابن عدي، بل زادوا في الثناء عليه ومدحه ووصفه بكونه العلامة الصادق المصدق فيما ينقله، وهذه شهادة قل نظيرها وهي شهادة لصدق هذه الرواية .
      أما قولكم إن مسلمة بن محارب مجهول، فهذا مدفوع؛ لأن ابن حبان ذكره في الثقات ( 49)،
      أما سليمان التيمي الذي سكت عنه( ابن دمشقية) فهو : سليمان بن طرخان التيمي روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، قال الذهبي : أحد السادة سمع أنسا وأبا عثمان النهدي. ( 50) وقال ابن حجر : ثقة( 51).
      وقال أيضا : روى عن أنس بن مالك وطاووس وغيرهم، قال الربيع بن يحيى عن سعيد: ما رأيت أحداً أصدق من سليمان التيمي. وقال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه: ثقة. وقال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال العجلي: تابعي، ثقة فكان من خيار أهل البصرة.( 52)
      وأما قولكم عبد الله بن عون توفي سنة 152 هجرية . ولم يسمع حتى من أنس والصديق.
      نقول: الرواية قالت (عن سليمان التيمي وعن ابن عون) وسليمان كما تقدم روى عن انس. إذن فلا يضر عدم سماع ابن عون من انس؛ ثم ان هذا أثر ينتهي إلى ابن عون وهو من الأعلام الكبار والثقات الاثبات فنقله قطعا يوجب الصدق، واليك ترجمته :
      هو: ابن أرطبان المزني البصري، قال عنه الذهبي في الكاشف: أحد الأعلام، قال هشام بن حسان : لم تر عيناي مثله . وقال الأوزاعى : إذا مات ابن عون و سفيان استوى الناس . ( 53)
      وقال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب: ثقة، ثبت، فاضل، من أقران أيوب في العلم و العمل و السن . ( 54)
      فإذا كان الرجل بهذا القدر من التثبت والفضل، فنقله يورث الاطمئنان بصحة أحاديثه . وعليه فالرواية بهذا اللحاظ صحيحة ويعتمد عليها .


      تعليق


      • #4

        الشبهة الرابعة

        قال الدمشقية:
        4 ـ روى ابن خذابه في كتابه " الغدر" عن زيد بن أسلم قال : كنت من حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي وأصحابه من البيعة ، فقال عمر لفاطمة: أخرجي كل من في البيت أو لأحرقنه ومن فيه!
        قال : وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي (ص).
        فقالت فاطمة : أفتحرق علي ولدي !!
        فقال عمر : إي والله ، أو ليخرجنّ وليبايعنّ !!
        لم يتمكن طارح هذه الشبهات من ضبط اسم المنقول عنه ولا ضبط اسم كتابه.
        فهذا المؤلف مختلف في ضبط اسمه فمنهم من ضبطه باسم (ابن خنزابة) ومنهم باسم (ابن خذابة) ومنهم (خرداذبة) ومنهم (ابن جيرانه) ومنهم (ابن خيرانة) ورجح محقق البحار أنه ابن (خنزابة).
        ولكن ضبطه الزركلي في (الأعلام2/126) باسم (ابن حنزابة جعفر بن الفضل بن جعفر) توفي 391 هـ.
        أما كتابه فهو كتاب الغرر وليس كتاب الغدر. (28/339). ومنهم من ضبطه باسم (العذر).
        وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الدليل عند الرافضة يقوم بوجود ذكر للرواية في أي كتاب كان .

        جواب الشبهة الرابعة

        أولاً: أما قولكم إن اسم الكتاب هو ( الغدر أو العذر)، فهذا كلام باطل لم يذكره علماء الشيعة إطلاقاً، بل عندما يتعرضون لهذه الرواية يقولون (ابن خنزابة في غرره ) وعلى القارئ المراجعة .
        ثم إن الاختلاف في الاسم وارد، وكثيراً ما يقع، لوجود التصحيف وأخطاء الطباعة، للفارق الزمني ، وهذا ما نجده في كثير من الأسماء فراجع سير أعلام النبلاء للذهبي، وكذلك المزي في تهذيب الكمال فعندما يضبطون للرجل المترجم له، يذكرون الاحتمالات لاسمه مثلا: ( قيل اسمه كذا أو المعروف بكذا، والصحيح اسمه كذا )، وهذا لا يضر بعد ضبط الزركلي له،وعليه فتحسم مسألة الكتاب والمؤلف؛ لا سيما وأن الزركلي من أعلام السنة، وله باع كبير في هذا الباب.
        ثانياً: وثاقة المؤلف الناقل للحديث من المسائل المهمة للاطمئنان بصدق النقل، قال الذهبي في تأريخه في ترجمته للمؤلف( جعفر بن الفضل بن جعفر ابن حنزابة): >وقال السلفي : كان أبو الفضل بن حنزابة من الثقات الحفاظ المتبجحين بصحبة أصحاب الحديث ، مع جلالة ورئاسة . يروي ويملي بمصر في حال وزارته ، ولا يختار على العلم وصحبة أهله شيئا ، وعندي من أماليه فوائد ، ومن كلامه على الحديث وتصرفه الدال على حدة فهمه ووفور علمه <.( 55)
        وقال السمعاني عنه في الأنساب:
        > أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات ، الوزير المعروف بابن حنزابة البغدادي ، أحد الحفاظ كان كثير السماع ، حسن العقل ، ذا رأي وشهامة وله أنعام في حق أهل العلم<( 56)
        وقال ابن الأثير الجزري في اللباب:> الوزير المعروف بابن حنزابة كان كثير السماع عظيم الرياسة محسنا إلى العلماء ولي الأمر بمصر وقصده العلماء من كل ناحية، وبسببه سار الدار قطني الإمام إلى مصر<. ( 57)
        فالرجل ثقة، ومن الحفاظ الكبار، حاد الفهم، موفور العلم، لذا قصده الدار القطني وروى عنه . لذا نقله للحديث يكون موثوقاً به معتمداً عليه.
        ثالثاً: المروي عنه هو> زيد بن أسلم< : وهو القرشي العدوي ، أبو أسامة ، و يقال أبو عبد الله ، المدني الفقيه ، مولى عمر بن الخطاب.
        روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.
        قال المزي في تهذيبه: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، و أبو زرعة ، و أبو حاتم ، و محمد بن سعد ، والنسائي ، و ابن خراش : ثقة .وقال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه و العلم. ( 58) وقال ابن حجر في تقريب التهذيب: ثقة عالم ( 59)، وقال الذهبي في الكاشف: الفقيه( 60) .
        إذن بعد وثاقة المؤلف وضبط اسمه وكذلك الكتاب ووثاقة المروي عنه، ولاسيما أن الرجل كان مولاً لعمر بن الخطاب كما تقدم، وعليه فالرواية يمكن الاعتماد عليها،

        الشبهة الخامسة
        قال الدمشقية:
        5 ـ ابن عبد ربه في العقد الفريد 2/ 205 ط المطبعة الأزهرية ، سنة 1321هجرية ، قال : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر ، علي ، والعباس ، والزبير ، وسعد بن عبادة .
        فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة، حتى بعث إليهم أبو بكر ، عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم ! فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة ، فقال : يا بن الخطاب، أجئت لتحرق دارنا؟!
        قال : نعم ، أو تدخلوا في ما دخلت فيه الأمة !!
        أولاً: ابن عبد ربه عند الرافضة من أعيان المعتزلة. (الطرائف لابن طاووس الحسني ص239). والرافضة من أضل هذه الأمة. وبهم ضل الرافضة.
        ثانياً: أنه كان مشهوراً بالنصب أيضاً. فإنه كان يعتقد أن الخلفاء أربعة آخرهم معاوية. ولم يدرج علي بن أبي طالب من جملة الخلفاء (الأعلام للزركلي1/207) ومثل هذا نصب عند أهل السنة.
        ثالثاً: كتابه كتاب في الأدب. يا من عجزتم عن أن تجدوا شيئاً من كتب السنة.

        جواب الشبهة الخامسة


        أولاً : قولكم إن ابن عبد ربة من المعتزلة، فهذا قول غير صحيح، فالرجل كما عرفه القمي في الكنى والألقاب: > ابن عبد ربه أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي الأندلسي المر واني المالكي< فالرجل أموي، مرواني، مالكي المذهب ، ولا يضر قول ابن طاووس من كونه من المعتزلة ، علما ان ابن طاووس لم يقل من( أعيان المعتزلة)، بل قال: من (رجال المعتزلة)، فالرجل من أهل السنة وأعلامها . ( 61)
        ثانياً: قولكم والرافضة من أضل هذه الأمة. وبهم ضل الرافضة.
        نقول : كلامكم غير متوازن ولا مترابط، إلا أن تقولوا إن المعتزلة هم من الروافض . وهذا كلام غير دقيق ويكشف عن كونكم قليلو الخبرة في هذا المجال، أضف إلى الاضطراب في صف العبارات وسبكها، وكأنه يكتب ما نقل إليه بدون فهم للكلام .
        ثالثاً: قولكم كونه مشهوراً بالنصب، يتناقض مع ما قاله الجمهور من علمائكم في وثاقته، لاسيما قول الذهبي من كونه ديّنا، متصونا – كما سيأتي- ، إلا أن نقول إن النواصب هم ثقات، وهذا ليس غريب عند القوم، فإنهم وثقوا عمران بن حطان - الراثي لعبد الرحمن ابن ملجم( 62).
        ووثقوا قاتل الحسين، عمر بن سعد ( 63)، ومروان بن الحكم – الذي كان يلعن علي بن أبي طالب – والقائل للإمام الحسن عليه السلام : أنتم أهل بيت ملعونون. خلافاً لصريح القرآن الكريم الذي يقول عنهم أنهم أهل بيت مطهرون. ( 64)
        وعلى كل حال أنقل أقوال أصحاب التراجم وما قالوه في ( ابن عبد ربة الأندلسي) .
        قال الذهبي: أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حدير الأندلسي القرطبي المتوفى 328 ه*** ،كان موثقا ، نبيلاً ، بليغاً ، شاعراً. وقال أيضا: وكان صدوقاً ثقة ، متصوناً ، ديناً ، رئيساً( 65). وقال اليافعي في مرآة الجنان: كان رأس العلماء المكثرين والاطلاع على أخبار الناس( 66). وقال الصفدي : وكان له بالعلم جلالة وبالأدب رئاسة وشهر مع ديانته وصيانته( 67). وقال ابن كثير : صاحب كتاب " العقد الفريد " كان من الفضلاء المكثرين والعلماء بأخبار الأولين والمتأخرين ، وكتابه " العقد " يدل على فضائل جمة وعلوم كثيرة مهمة ( 68).
        رابعا: قولكم كتابه كتاب في الأدب، مردود بعد بيان وثاقة الرجل وأنه صائن لدينه، ومن الفضلاء والعلماء، فضلاً عن إنه عالم بأخبار الأولين والمتأخرين، على حد قول ابن كثير. وعليه فنقله موثوق به.
        قال العلامة الزين قاسم، في حاشيته على شرح ( نخبة الفكر ) الذي أسماه بـ (القول المبتكر على شرح نخبة الفكر ) : بأن قوة الحديث إنما هي بالنظر إلى رجاله لا بالنظر إلى كونه في كتاب كذا ...).( 69)
        إذن تبين إن ما نقله ابن عبد ربة الأندلسي هو مورد للقبول بلحاظ ما قدمناه، فتأمل.


        تعليق


        • #5

          الشبهة السادسة

          قال الدمشقية:
          6 ـ محمد بن جرير الطبري في تاريخه 3/203 وما بعدها ، قال : دعا عمر بالحطب والنار وقال : لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّها على من فيها. فقالوا له : إن فيها فاطمة! قال: وإن!!
          مسكين هذا الناقل ذو الجهل المركب حاطب الليل. فإن هذه الرواية لا وجود لها في تاريخ الطبري بهذا اللفظ.
          وإنما هو في كتاب الإمامة والسياسة، منسوب ومنحول على ابن قتيبة. وهذا الكتاب لم يثبت له لأسباب منها.
          • إن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة.
          • إن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213، أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً .
          • إنّ الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب، في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.

          جواب الشبهة السادسة

          أولا : قولكم فإن هذه الرواية لا وجود لها في تاريخ الطبري بهذا اللفظ.وإنما هي في كتاب الإمامة والسياسة.
          نقول الطبري نقلها بنفس الألفاظ، ولا ضير في ذلك، لان المهم والمدار على صحة الرواية وان وردت بطريق آخر، واليك رواية الطبري قال: حدثنا ابن حميد، قال: حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد بن كليب، قال: أتى عمر بن الخطاب منزل علي (عليه السلام) وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين.فقال: والله لأحرقنَّ عليكم أو لتخرجنَّ إلى البيعة ! فخرج عليه الزبير مصلتاً بالسيف، فعثر فسقط السيف من يده !فوثبوا عليه فأخذوه.( 70) والرواية صحيحة وسندها هو التالي :
          الأول ابن حميد . اسمه محمد بن حميد أبو عبد الله الحافظ قال ابن معين : ثقة لا بأس به وتكلم فيه الجوزجاني بلا حجة .( 71)والثاني جرير هو ابن عبد الحميد أبو عبد الله الضبي الرازي قال أبو حاتم والنسائي والعجلي ثقة(72 )والثالث مغيرة هو ابن مقسم أبو هشام الضبي قال ابن معين : ثقة مأمون وقال العجلي : ثقة فقيه ( 73). والرابع زياد بن كليب هو أبو معشر التميمي الحنظلي قال العجلي : ثقة في الحديث ( 74).
          ثانيا : قولكم : أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة . مردود؛ وذلك لذكر الزركلي له في كتابه الأعلام، قال: عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، أبو محمد : من أئمة الأدب ، ومن المصنفين المكثرين . ولد ببغداد وسكن الكوفة . ثم ولي قضاء الدينور مدة ، فنسب إليها . وتوفي ببغداد . من كتبه....و " الإمامة والسياسة . ثم ذكر إن للعلماء نظراً في نسبته إليه، ومعنى ذلك انّ غيره تردد في نسبته إليه، والتردد غير الإنكار.
          وذكره اليان سركيس في معجمه، قال: الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري النحوي اللغوي كان كوفيا ومولده بها وإنما سمي الدينوري لأنه كان قاضي دينور وأخذ عن أبي حاتم السجستاني وغيره ... وله المصنفات المذكورة والمؤلفات المشهورة ثم ذكر منها كتابه الإمامة والسياسة .(75 )
          ثالثا: قولكم : إن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا، هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148هـ ، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213هـ ، أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً .
          نقول : هذا الاستشعار في غير محله ؛ لان ابن أبي ليلى لا نستطيع الجزم انه ( محمد بن عبد الرحمن ) لأن ابن قتيبة في كتابه ذكر لقب له وهو ( ابن أبي ليلى التجيبي) ومحمد بن عبد الرحمن ليس هو( التجيبي).
          إذن ما قطعتم به هو مجازفة بدون علم ودليل.أضف إلى ذلك ان ابن قتيبة لم يذكر ابن أبي ليلى إلا في مورد واحد فقط في ج2 ص91 قال: ( قال الليث ...... وحدثنا ابن أبي ليلى التجيبي...) فمن قال ان ابن أبي ليلى هو شيخ ابن قتيبة؛ فلعل الضمير في ( حدثنا راجع إلى الليث ) وليس إلى ( ابن أبي ليلى) وهو الأقرب . وعليه فينهار ويسقط ما أوردتموه من هذا الإشكال.
          رابعا :قولكم : ان الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.
          نقول : أيضا هذا الكلام مردود؛ فلا نعلم من أين فهم انه أقام في دمشق والمغرب؟! والكتاب من ألفه إلى يائه لم يُذكر فيه ذلك.
          نعم يمكن ان يقال: ان ابن قتيبة قد ذكر في ج2ص71، قال:> قال وحدثنا بعض المشايخ من أهل المغرب< .
          فلعل صاحب الشبهة وغيره، قد فهم ان ابن قتيبة أقام في المغرب أو دمشق .
          وجوابه : ان هذا الفهم سطحي وساذج يدلل على قلة الخبرة حتى في فهم العبارات ولغة الكتابة ، فلو دققنا في عبارة المؤلف فانه قال ( قال وحدثنا ) نسأل من هو القائل، فلعل واسطة مفقودة في المقام والضمير يعود إليه، ثم لو فرضنا ان القائل هو ابن قتيبة فلا توجد دلالة على انه أقام في المغرب، لأنه لو فرضنا ان فلانا من الناس يعيش في العراق وشيخه من أهل الحجاز، وقال حدثنا بعض المشايخ من أهل الحجاز، فهل هذا الكلام يدل على ان التلميذ أيضا من أهل الحجاز .
          نعتقد ان هذه مغالطة لا يقبلها العقل والمنطق السليم .

          وثاقة ابن قتيبة الدينوري
          ولا بأس ان نذكر ترجمةً لابن قتيبة ، لنبين حاله ولنطمئن بما ينقله من أحاديث وروايات .
          هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد من أئمة الأدب والتاريخ والفقه وغيرهما من العلوم، وهو من المصنفين المكثرين . ولد ببغداد وسكن الكوفة ، ثم ولى قضاء الدينور مدة فنسب إليها.
          وثقه ابن النديم قال: >كان صادقا فيما كان يرويه ، عالما باللغة والنحو وغريب القرآن ومعانيه والشعر والفقه . كثير التصنيف والتأليف وكتبه بالجبل مرغوب فيها( 76)<
          وقال الخطيب البغدادي : > وكان ثقة دينا فاضلا<.( 77)
          وقال ابن حجر :> قال ابن حزم كان ثقة في دينه وعلمه ثم ذكر توثيق ابن النديم له( 78).
          توفي ببغداد سنة 276 ه***. ومن كتبه " تأويل مختلف الحديث ، وأدب الكاتب ، والمعارف ، وكتابي المعاني وعيون الأخبار ، والشعر والشعراء ، والإمامة والسياسة ، ويعرف بتاريخ الخلفاء وكتاب الأشربة ، والرد على الشعوبية ، وفضل العرب على العجم ، ومشكل القرآن ، والاشتقاق وغريب القرآن والمسائل والأجوبة ، وغير ذلك، فهو من علماء العرب الذين يشار إليهم بالبنان.
          إذن فالرجل ثقة في دينه، صائنا لنفسه، وصادقا فيما يرويه، وشبهة نسبة الكتاب؛ قد بينا ان الزركلي قد ذكر ان الكتاب منسوب له ، وعليه فالروايات التي يذكرها يطمئن إليها بهذا اللحاظ.
          وبهذا تندفع هذه الشبهة وتسقط الحجج المزعومة؛ بما تقرر والحمد لله .

          الشبهة السابعة

          قال الدمشقية:
          7 ـ ابن الحديد في شرح نهج البلاغة 2/56 روى عن أبي بكر الجوهري ، فقال : قال أبو بكر : وقد روي في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السلام ، والمقداد بن الأسود أيضا ، وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليه السلام ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، وخرجت فاطمة تبكي وتصيح .. إلى آخره .
          وفي صفحة/ 57 : قال أبو بكر : وحدثنا عمر بن شبة بسنده عن الشعبي، قال : سأل أبو بكر فقال : أين الزبير ؟! فقيل عند علي وقد تقلد سيفه .
          فقال : قم يا عمر ! قم يا خالد بن الوليد ! انطلقا حتى تأتياني بهما .
          فانطلقا ، فدخل عمر ، وقام خالد على باب البيت من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف؟ فقال : نبايع عليا . فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه وقال : يا خالد ! دونكه فأمسكه ثم قال لعلي : قم فبايع لأبي بكر! فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه ، ورأت فاطمة ما صنع بهما ، فقامت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله !......إلى آخره.
          وقال ابن أبي الحديد في صفحة 59 و60 : فأما امتناع علي عليه السلام من البيعة حتى أخرج على الوجه الذي أخرج عليه . فقد ذكره المحدثون ورواه أهل السير ، وقد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب، وهو من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين ، وقد ذكر غيره من هذا النحو ما لا يحصى كثرة .
          الجواب: ابن أبي الحديد رافضي حجة على رافضي مثله لا علينا. قال الخونساري « هو عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسن بن أبي الحديد المدائني "صاحب شرح نهج البلاغة، المشهور "هو من أكابر الفضلاء المتتبعين، وأعاظم النبلاء المتبحرين موالياً لأهل بيت العصمة والطهارة.. وحسب الدلالة على علو منزلته في الدين وغلوه في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، شرحه الشريف الجامع لكل نفيسة وغريب، والحاوي لكل نافحة ذات طيب.. كان مولده في غرة ذي الحجة 586، فمن تصانيفه "شرح نهج البلاغة" عشرين مجلداً، صنفه لخزانة كتب الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي، ولما فرغ من تصنيف أنفذه على يد أخيه موفق الدين أبي المعالي، فبعث له مائة ألف دينار، وخلعة سنية، وفرساً» (روضات الجنات5/20-21 وانظر الكنى والألقاب للقمي1/185 الذريعة- آغا بزرك الطهراني41/158).

          جواب الشبهة السابعة


          أولا : قولكم ان ابن أبي الحديد رافضي، هذا القول يجافي الحقيقة تماما، وما استشهدتم به من قول الخوانساري لا يدل على كون الرجل من الشيعة، لأنكم قطعتم كلام الخوانساري، وهذا هو التدليس المستهجن، ولو قرأنا بعض من كلمات الخوانساري لاتضحت الحقيقة :
          قال في ترجمته :> الشيخ الكامل الأديب المؤرخ عبد الحميد بن أبي الحسين بهاء الدين الحكيم الأصولي المعتزلي...رأيته بين علماء العامة بمنزلة عمر بن عبد العزيز الأموي بين خلفائهم.. ثم قال : وظاهر كثير من أهل السنة أيضا إنكار تسنن الرجل رأسا بعد تشبث الشيعة في إسكاتهم والإلزام عليهم بكلماته المفيدة وانصافاته المجيدة واعترافاته المكررة الحميدة< ( 79).
          إذن فالخوانساري هو يدفع شبهة التشيع التي اُتهم بها ابن أبي الحديد، فالرجل كما يقول من المعتزلة ومن علماء العامة، ولكنه منصف في كلماته ومعترف بالحق.
          وأما القمي قال عنه : ، كان مذهبه الاعتزال كما شهد لنفسه في إحدى قصائده في مدح أمير المؤمنين " ع " بقوله : ورأيت دين الاعتزال وإنني أهوى لأجلك كل من يتشيع.( 80)
          ثانيا: كون ابن أبي الحديد محباً لعلي عليه السلام، ويرى انه الأفضل ويجب تقديمه، فهذا لايصيّره شيعيا، أضف إلى ذلك انه يؤمن بنظرية تقديم المفضول على الفاضل.
          والأمامية لا تؤمن بهذا الكلام مطلقا، قال الشيخ الطوسي رحمه الله :
          ولا يجوز تقديم المفضول على الفاضل ، لأن تقديمه عليه وجه قبح ، ومع حصول وجه القبح لا يحسن ذلك كما لا يحسن الظلم ، وإن عرض فيه وجه من وجوه الحسن - ككونه نفعا للغير - لأن مع كونه ظلما - وهو وجه القبح - لا يحسن على حال . ولو جاز أن يحسن ذلك لعلة لجاز أن يحسن تقديم الفاسق المتهتك على أهل الستر والصلاح ، وتقديم الكافر على المؤمن لمثل ما قالوه ، وذلك باطل (81 ).
          ثالثا: ان علماءكم يصنفون الرجل من أعيان المعتزلة قال الزركلي : عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد ، أبو حامد ، عز الدين : عالم بالأدب ، من أعيان المعتزلة . ( 82)
          وثاقة ابن أبي الحديد
          وثاقة الناقل للحديث يشكل قرينة كبيرة على صحة النقل وصدق المنقول عنه، لذا نذكر ترجمة مختصرة توثق لنا المؤلف:
          قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمته لأخيه الموفق ، وكانا من كبار الفضلاء وأرباب الكلام والنظم والنثر والبلاغة، ونفس الكلام يذكره ابن كثير: وكان أكثر فضيلة وأدبا من أخيه أبي المعالي موفق الدين بن هبة الله ، وإن كان الآخر فاضلا بارعا أيضا.( 83) إذن فابن أبي الحديد من كبار الفضلاء البارعين، وهذه شهادة لوثاقة الرجل وحسنه .
          إذن مما تقدم تبين بوضوح ان دعوى صاحب الشبهة واهية وضعيفة . وان ما يتهم به ابن أبي الحديد من التشيع، ظاهر البطلان .


          تعليق


          • #6

            الشبهة الثامنة
            قال الدمشقية:
            8 ـ مسلم بن قتيبة بن عمرو الباهلي ، المتوفى سنة 276 هجرية، له كتب منها كتاب>الإمامة والسياسة< يروي في أوله قضية السقيفة بالتفصيل ، ذكر في صفحة 13 قال : إن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها .
            فقيل له : يا أبا حفص ! إن فيها فاطمة ! فقال : وإن ! .... إلى آخره .
            الجواب : تقدم أن كتاب الإمامة والسياسة منسوب ومنحول على ابن قتيبة. وهذا الكتاب لم يثبت له لأسباب منها.
            • أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتاباً يُدعى الإمامة والسياسة.
            • أن مؤلف الكتاب يروي عن ابن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قاضي الكوفة توفى سنة 148، والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213 أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عاماً.
            أن الكتاب يشعر أن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور.

            جواب الشبهة الثامنة

            تقدم الكلام مفصلا في جواب الشبهة السادسة، وقلنا هناك ان نسبة الكتاب مدفوعة وقد ترجم له الزركلي ونسب الكتاب إليه، وقلنا أيضا ان محمد بن أبي ليلى ليس هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ لان ابن قتيبة قيده ( بالتجيبي )والأول غير معروف بهذه النسبة، وشبهة انه أقام في دمشق أيضا مدفوعة؛ لان ابن قتيبة لم يصرح بهذا في كتابه، نعم ذكر ان شيخه حدثه وهو من أهل دمشق .
            وقلنا أيضا: ان الطبري روى نفس مضمون هذه الرواية بإسناد صحيح فراجع( 84)، وعليه فالشبهة ساقطة ولا اعتبار لها .

            الشبهة التاسعة

            قال الدمشقية:
            9- أبو الوليد محب الدين بن شحنة الحنفي المتوفى سنة815 هجرية،وهو من كبار علمائكم، وكان قاضي حلب، له تاريخ> روضة المناظـر في أخبار الأوائل والأواخر< ذكر فيه موضوع السقيفة، فقال: جاء عمر إلى بيت علي بن أبي طالب ليحرقه على من فيه. فلقيته فاطمة، فقال عمر: أدخلوا في ما دخلت الأمة ... إلى آخره.

            جواب الشبهة التاسعة

            رواية ابن شحنة لم يعلق عليها (ابن دمشقية) وهي لا تختلف عن مثيلاتها كما في الشبهة الثانية،في رواية الطبري>عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: والله، لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة<(85 ) وهي صحيحة السند كما تقدم مفصلا، فهذه الرواية تعد من الشواهد والمؤيدات لتلك الرواية .( 86)

            الشبهة العاشرة

            قال الدمشقية:
            10 - ذكر بعض الشعراء المعاصرين قصيدة يمدح فيها عمر بن الخطاب، وهو حافظ إبراهيم المصري المعروف بشاعر النيل، قال في قصيدته العمرية :
            وقولة لعلي قالها عمر أكرم بسامعها أعظم بملقيها
            حرقت دارك لا أبقي عليك بها إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
            ما كان غير أبي حفص يفوه بها أمام فارس عدنان وحاميها
            وهكذا يحتج الرافضة بحافظ إبراهيم وهو ملحد يكذب القرآن وينكر أن يحلى فيه أهل الجنة بأساور من ذهب.
            ما قاله هذا الشاعر أو غيره فهو ناجم عن انتشار الروايات الضعيفة والمكذوبة التي يتصفحها ويمحصها أهل الخبرة بعلم الرواية والحديث الذين هم الحجة لا الشعراء الذين قال الله عنهم: (والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون).
            لو قلت لنا قال الترمذي قال أبو داود قال أحمد في المسند لما قبلنا منك إلا بعد تمحيص السند. أفتحتج علينا بما قاله حافظ إبراهيم. ؟

            جواب الشبهة العاشرة :


            نقول : لشهرة هذا الحديث واستفاضته نجده على لسان المحدث والفقيه والشاعر، وعندما يحتجون به فانه كشاهد لوقوع هذه الحادثة، وفي نفس الوقت ان محدثي الشيعة عندما يذكرون هذه الحديث يتعجبون انّ شاعر النيل هذا، يتبجح بجعل الموبقات منجيات، ويعد السيئات من الحسنات، ومعنى هذا انّه لم يكن لبنت المصطفى أي حرمة ومكرمة عند عمر حين استعد لإحراق الدار ومن فيها لكي يصبح أبو بكر خليفة للمسلمين.
            قال الشيخ الاميني( توفي/1392هـ ) عقب نقله للأبيات الثلاثة، ما نصّه:
            هذه القصيدة العمرية التي تتضمن ما ذكر من الأبيات، وتنشرها الجرائد في أرجاء العالم، ويأتي رجال مصر نظراء أحمد أمين، وأحمد الزين، وإبراهيم الابياري، وعلي جارم، وعلي أمين، وخليل مطران، وغيرهم ويعتنون بنشر ديوان هذا شعره، وبتقدير شاعر هذا شعوره، ويخدشون العواطف في هذه الأمة، في هذا اليوم العصيب، ويعكرون بهذه النعرات الطائفية صفو السلام والوئام في جامعة الإسلام، ويشتتون بها شمل المسلمين،ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
            إلى أن قال: وتراهم بالغوا في الثناء على الشاعر وقصيدته هذه كأنّه جاء للأُمّة بعلم جم أو رأي صالح جديد، أو أتى لعمر بفضيلة رابية تسرُّ بها الأُمّة ونبيُّها المقدَّس، فبشرى للنبي الأعظم، بأنّ بضعته الصديقة لم تكن لها أي حرمة وكرامة عند من يلهج بهذا القول، ولم يكن سكناها في دار طهّر اللّه أهلها يعصمهم منه، ومن حرق الدار عليهم. وبخ بخ ببيعة تمت بهذا الإرهاب وقضت بتلك الوصمات. ( 87)
            أما قولكم: احتجاجكم بالشاعر أو غيره فهو ناجم عن انتشار الروايات الضعيفة والمكذوبة التي يتصفحها ويمحصها أهل الخبرة بعلم الرواية والحديث .
            نقول : تقدم الكلام مفصلا وناقشنا دلالة الروايات ومحصّنا صحة أسانيدها وتبين ان الروايات صحيحة ودلالتها قطعية على المدعى بما لا مزيد عليه



            تعليق


            • #7
              شبهات
              فاجعة سقط الجنين
              قال الدمشقية :
              الفاجعة الحقيقية فاجعة الكذب وارتضاء ما هب ودب صيانة للمذهب.
              1ـ ذكر المسعودي صاحب تاريخ " مروج الذهب " المتوفى سنة 346هجرية ، وهو مؤرخ مشهور ينقل عنه كل مؤرخ جاء بعده ، قال في كتابه " إثبات الوصية " عند شرحه قضايا السقيفة والخلافة : فهجموا عليه [ علي عليه السلام ] وأحرقوا بابه ، واستخرجوه كرهاً وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسنا !!
              نعم، المسعودي مؤرخ مشهور، ولكنه رافضي. فرافضي لا حجة به عندنا وإن كان مشهوراً. وما يرويه بمنزلة ما يرويه الخميني عندنا. فلا اعتبار بما يرويه.
              2 ـ ونقل أبو الفتح الشهرستاني في كتابه الملل والنحل 1/57 : وقال النظّام: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها. وكان يصيح [عمر] أحرقوا دارها بمن فيها، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين. انتهى كلام الشهرستاني.
              3ـ قال الصفدي في كتاب " الوافي بالوفيات 6/76 " في حرف الألف ، عند ذكر إبراهيم بن سيار ، المعروف بالنظّام، ونقل كلماته وعقائده ، يقول : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها !
              نقول: إن الشهرستاني يعدد هنا مخازي وضلالات النظام المعتزلي وذكر من بلاياه أنه زعم أن عمر ضرب فاطمة حتى ألقت جنينها. قال الشهرستاني « ثم زاد على خزيه بأن عاب عليا وابن مسعودي وقال: أقول فيهما برأيي». أرأيتم معشر المسلمين منهج الرافضة في النقل.
              كذلك فعل الصفدي في تعداد مخازي عقائد المعتزلة باعترافك.
              الله أكبر. صدق من وصف الرافضة بأنهم نجوا من العقل ومن النقل بأعجوبة. فكانوا بهذه النجاة سالمي .

              جواب شبهات اسقاط الجنين
              قال الدمشقية:


              1ـ ذكر المسعودي صاحب تاريخ " مروج الذهب " المتوفى سنة 346هجرية ، وهو مؤرخ مشهور ينقل عنه كل مؤرخ جاء بعده ، قال في كتابه " إثبات الوصية " عند شرحه قضايا السقيفة والخلافة : فهجموا عليه [ علي عليه السلام ] وأحرقوا بابه ، واستخرجوه كرهاً وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسنا !!
              نعم، المسعودي مؤرخ مشهور، ولكنه رافضي. فرافضي لا حجة به عندنا وإن كان مشهوراً. وما يرويه بمنزلة ما يرويه الخميني عندنا. فلا اعتبار بما يرويه.

              الجواب :


              أولا: هذه الشبهة كثيرا ما يرددها القوم، وهي بالحقيقة حجة واهية ضعيفة، يتشبث بها من ينقصه الدليل على إثبات دعواه، وعجزه عن إضعاف حجة الخصم .
              فنقول :
              دعواكم ان المسعودي رافضي: فلم نجد من وصفه بالرفض، ولو كان كذلك لذكره الذهبي المعروف بتتبعه لأحوال الرجال؛ لا سيما من يعرف بالرفض، وهذا معلوم عند أهل الفن ، لذا تتبعت كلمات الذهبي في موسوعاته، فقد ذكر ترجمة للمسعودي في تاريخ الإسلام قائلا : وهو صاحب مروج الذهب أبو الحسن علي بن الحسين بن علي . من ذرية ابن مسعود رضي الله عنه ، وكان إخباريا علامة. ( 88)
              ولم نجد انه يذكره بهذا الوصف بل اثنى عليه بوصفه.بالعلامة وهي صيغة تشير لغزارة علمه وأيضا تشير إلى مدحه .
              وان كان مرادكم انه شيعي؛ فلازم ذلك إخراج جل علمائكم من مذهبكم كشعبة بن الحجاج (توفي160هـ) قال الذهبي شعبة بن الحجاج بن الورد ، الامام الحافظ ، أمير المؤمنين في الحديث ، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن [يعني في الرجال وبصره بالحديث ] ( 89) فهذا الرجل عده ابن قتيبة والشهرستاني من رجال الشيعة . ( 90)
              وكذلك سليمان بن مهران ( توفي 148 ه*** ) قال الذهبي : سليمان بن مهران ، الامام شيخ الإسلام ، شيخ المقرئين والمحدثين ، أبو محمد الأسدي الكاهل ، مولاهم الكوفي الحافظ قال البخاري عن ابن المديني : له نحو ألف وثلاث مئة حديث . ( 91)
              وهذا الرجل عده ابن قتيبة والشهرستاني من رجال الشيعة. ( 92)
              وغيرهم من العلماء الذين هم من كبار المذهب السني . فلو كان كل شيعي لا يحتج به للزم إخراجهم من مذهبكم مع انه رأس مذهبكم وهذا لازم لا تلتزمزن به .
              ثانيا: قولكم ولكنه رافضي لا حجة به عندنا لازمه سقوط معظم روايات البخاري ومسلم فإنهما كثيرا ما يرويان الحديث عن الشيعي الرافضي والشيعي المغالي - حسب تعبير ابن حجر( 93) . فعبيد الله بن موسى ، وسليمان بن قرم النحوي ، وعباد بن يعقوب الرواجني ، ووكيع بن الجراح ، هؤلاء نماذج عرفوا بالرفض ومع هذا نقل عنهم البخاري ومسلم وقبلت رواياتهم . وكان أحمد بن حنبل يقرب عبد الرحمن بن صالح ويدنيه مع كونه رافضيا . وهذا يعقوب بن يوسف المطوعي يقول : كان عبد الرحمن بن صالح الأزدي رافضيا ، وكان يغشى أحمد بن حنبل ، فيقربه ويدنيه ، فقيل له : يا أبا عبد الله ، عبد الرحمن بن صالح رافضي . فقال : سبحان الله ! رجل أحب قوما من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، نقول له : لا تحبهم ، هو ثقة ( 94). وأهم من ذلك قول ابن مندة : كان أحمد بن حنبل يدل الناس على عبيد الله ، وكان معروفا بالرفض. ( 95)
              إذن مما تقدم تبين ان هذه الشبهة واهية وضعيفة .
              ولكن السؤال المهم هو: هل ان لفاطمة الزهراء عليها السلام ولد اسمه ( المحسن) وهل ان القوم اسقطوا هذا الجنين، الجواب: نعم، ولا ثبات هذه الدعوى أشير إلى علماء أهل السنة الذين اعترفوا بان المحسن من ولد أمير المؤمنين عليه السلام : واليك جملة من علمائهم :
              1. ابن إسحاق (المتوفى 151) في السيرة: ص247.
              2. ابن قتيبة الدينوري (المتوفى 276) في المعارف:ص 91.
              3. البلاذري (المتوفى 279) في أنساب الأشراف: 2 / 189. (2 / 411 طبع دار الفكر).
              4. اليعقوبي (المتوفى 292) في التاريخ: 2 / 213.
              5. الطبري (المتوفى 310) في التاريخ: 5 / 153.
              6. الدولابي (المتوفى 310) في الذرية الطاهرة: 92، 99.
              7. المسعودي (المتوفى 346) في مروج الذهب: 3 / 63.
              8. ابن حبان البستي (المتوفى 354) في الثقات: 2 / 144، 304 ; وفي السيرة النبوية وأخبار الخلفاء: 409، 553.
              9. المقدسي (المتوفى 355) في البدء والتاريخ: 5 / 73 ـ 75.
              10. القاضي القضاعي في الإنباء بأنباء الأنبياء (عليهم السلام): 137.
              11. ابن حزم الأندلسي (المتوفى 456) في جمهرة أنساب العرب: 16، 37.
              12. البيهقي (المتوفى 458) في دلائل النبوة: 3 / 162.
              13. ابن فندق (المتوفى 565) في لباب الأنساب: 1 / 336 ـ 337.
              14. الخطيب الخوارزمي (المتوفى 568) في مقتل الحسين (عليه السلام): 1 / 83.
              15. أبو الفرج، ابن الجوزي (المتوفى 597) في صفوة الصفوة: 2 / 9 وتلفيح فهوم أهل الأثر: 32.
              16. الحافظ المقدسي الجماعيلي (المتوفى 600) في سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه: 29، 67.
              17. الأشعري القرطبي (القرن السادس) في التعريف في الأنساب: 42.
              18. ابن الأثير (المتوفى 606) في جامع الاصول: 12 / 9 ـ 10.
              19. ابن الأثير (المتوفى 630) في أُسد الغابة: 2 / 11 ; الكامل في التاريخ: 3 / 397.
              20. محمد بن طلحة الشافعي (المتوفى 652) في مطالب السؤول: 9.
              21. حسام الدين محلي (المتوفى 652) في الحدائق الوردية: 1 / 52.
              22. سبط ابن الجوزي (المتوفى 654) في تذكرة الخواص: 322.
              23. النووي (المتوفى 676) في تهذيب الاسماء: 1 / 349.
              24. أحمد بن عبد الله الطبري (المتوفى 694) في ذخائر العقبى: 55، 116 ; الرياض النضرة: 707.
              25. ابن الكازروني (المتوفى 697) في مختصر التاريخ: 54.
              26. التلمساني (القرن السابع) في الجوهرة: 19.
              27. النخجواني (المتوفى 714) في تجارب السلف: 36.
              28. البناكتي (المتوفى 730) في روضة الأحباب (تاريخ البناكتي): 98.
              29. أبو الفداء (المتوفى 732) في المختصر في أخبار البشر (تاريخ أبي الفداء): 1 / 181.
              30. ابن سيد الناس (المتوفى 734) في عيون الأثر: 2 / 365.
              31. النويري (المتوفى 737) في نهاية الارب: 18 / 213 و 20 / 221 ـ 223.
              32. الحافظ جمال الدين المزي (المتوفى 742) في تهذيب الكمال: 1 / 191.
              33. الذهبي (المتوفى 748) في سير أعلام النبلاء: 2 / 88 ـ 119 ; تهذيب سير أعلام النبلاء: 1 / 54 ; المشتبه: 1 / 576.
              34. ابن الوردي (المتوفى 749) في تتمة المختصر: 1 / 249.
              35. أبو الفداء ابن كثير الدمشقي (المتوفى 774) في البداية والنهاية: 3 / 418 و 5 / 314 و 6 / 365، 6 / 332 ; السيرة النبوية: 4 / 582، 611.
              36. ابن منظور (المتوفى 711) في لسان العرب: 4 / 393 .
              37. الصفدي (المتوفى 764) في الوافي بالوفيات: 1 / 82.
              38. أبو بكر الدواداري (القرن الثامن) في كنز الدرر: 3 / 131، 406.
              39. محمد بن شحنة (المتوفى 817) في روضة المناظر، بهامش الكامل: 11 / 132.
              40. الفيروزآبادي (المتوفى 817) في القاموس المحيط: 2 / 55.
              41. القلقشندي (المتوفى 821) في مآثر الانافة: 1 / 100.
              42. أبو زرعة العراقي (المتوفى 826) في طرح التثريب: 1 / 150.
              43. غياث الدين البلخي (خواند مير)، (المتوفى 832) في حبيب السير: 1 / 436.
              44. ابن المرتضى (المتوفى 840) في البحر الزخار: 1 / 208.
              45. ابن ناصر الدين الدمشقي (المتوفى 842) في توضيح المشتبه: 8 / 82.
              46. العسقلاني (المتوفى 852) في الأصابة: 3 / 471 ; تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: 4 / 1264.
              47. الباعوني الشافعي (المتوفى 871) في جواهر المطالب: 2 / 121.
              48. السخاوي (المتوفى 902) في التحفة اللطيفة: 1 / 40 و 3 / 448.
              49. القسطلاني (المتوفى 923) في المواهب اللدنية: 1 / 258 وشرحه للزرقاني: 3 / 207.
              50. شمس الدين محمّد بن طولون (المتوفى 953) في الأئمة الاثنا عشر: 58.
              51. الديار بكرى (المتوفى 982) في تاريخ الخميس: 2 / 284.
              52. الاشخر اليمني (القرن العاشر) في شرح بهجة المحافل: 2 / 138.
              53. العلامة المناوي (المتوفى 1031) في اتحاف السائل: 33.
              54. العصامي المكي (المتوفى 1111) في سمط النجوم العوالي: 1 / 437 و 2 / 512.
              55. البدخشاني الحارثي (المتوفى بعد 1126) في نزل الأبرار: 134.
              56. الزبيدي (المتوفى 1205) في تاج العروس: 18 / 147 (آخر مادة حسن).
              57. ابن خير الله العمري (المتوفى حدود 1232) في مهذّب الروضة الفيحاء: 149.
              58. القنذروزي (المتوفى 1294) في ينابيع الموّدة: 201.
              59. الشبلنجي (المتوفى 1308) في نور الابصار: 53، 114.
              60. الببلاوي في تاريخ الهجرة النبوية: 58.
              61. عمر أبو النصر في فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): 99 ـ 100.
              62. الأديبة زينب بنت يوسف فواز العاملي في الدر المنثور: 361.
              63. العقاد في موسوعة العقاد: 2 / 819.
              64. الدكتور بيّومي في السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): 127.
              65. توفيق أبو علم في أهل البيت (عليهم السلام): 152.
              66. أبو الحسن الندوي في المرتضى: 87 ـ 168.
              ثم نسأل مرة أخرى بعد هذا الاعتراف ان لأمير المؤمنين ولد اسمه ( المحسن) ماذا حدث له وهل ان ما يقال ان القوم اسقوا هذا الجنين.
              نقول : نعم ، ودلينا هو الروايات وكذلك مجموع القرائن والشواهد التي ذكرناها سابقا لكل متعلم ماهر وخبير بصير بالجنايات والحوادث، إذا طرح عن نفسه العصبية، ونظر بعين الإنصاف في روايات العامة ـ التي تذكر: تهديدهم السيدة فاطمة (عليها السلام) بإحراق دارها، وروايات أُخرى عنهم تذكر الإتيان بالنار، وطائفة ثالثة تدل على جمعهم الحطب حول البيت، وطائفة رابعة على ضربها أو إسقاطها جنينها ـ ثم يرى تواتر النصوص بدفنها ليلاً،(96 ) وإيصائها بذلك لئلا يصلّي عليها الشيخان، وأنّها لم تزل غضبى عليهما إلى أن ماتت( 97) .. بل بقي قبرها مخفياً إلى يومنا هذا بوصية منها ; يحصل له العلم القطعي بتحقق الإحراق وسائر الجنايات، ومنها إسقاط جنينها عليها السلام، واليك بعض الروايات التي تشير إلى هذه الفاجعة الأليمة :
              1- قول المؤرخ المسعودي (ت 346 هـ): فوجهوا إلى منزله فهجموا عليه، وأحرقوا بابه، واستخرجوه منه كرهاً، وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسناً.( 98)
              2 ـ المقدسي (ت 507 هـ): وولدت (عليها السلام) محسناً، وهو الذي تزعم الشيعة أنّها أسقطته من ضربة عمر، وكثير من أهل الآثار لا يعرفون محسناً!! (99 )
              3 ـ الشهرستاني (548 هـ): عن إبراهيم بن سيار بن هانيء النظام قال: إن عمر ضرب بطن فاطمة (عليها السلام) يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها.( 100)
              4ـ الجويني (ت 730 هـ): روى بسنده عن ابن عباس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ في حقّ فاطمة (عليها السلام) ـ: وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي كأني بها وقد دخل الذلّ بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصب حقها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها، وأسقطت جنينها، وهي تنادي: يا محمداه فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية، فتذكر انقطاع الوحي من بيتها مرة، وتتذكر فراقي اُخرى، وتستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي التي كانت تستمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن، ثمّ ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة، وعند ذلك يؤنسها الله تعالى ـ إلى أن قال (صلى الله عليه وآله وسلم): ـ اللهمَّ العن من ظلمها وعاقب من غصبها، وذلّل من أذلّها،
              وخلّد في نارك من ضرب جنينها حتى ألقت ولدها، فتقول الملائكة عند ذلك: آمين.( 101)
              5ـ الذهبي (748 هـ): قال في ترجمة أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم المحدّث (ت 357 هـ).
              6-قال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ ـ بعد أن أرخ موته ـ: كان مستقيم الأمر عامّة دهره، ثمّ في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب، حضرته ورجل يقرأ عليه: إن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن.( 102)
              حتى ألقت المحسن من بطنها
              7ـ الصفدي (ت 764 هـ): عن إبراهيم بن سيّار بن هانيء البصري المعروف بالنظام قال: إن عمر ضرب بطن فاطمة (عليها السلام) يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها.( 103)
              8ـ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ): في ترجمة أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم المحدث أبي بكر الكوفي (ت 357) ـ المذكور سابقاً ـ قال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ بعد أن أرخ موته كان مستقيم الأمر عامة دهره ثمّ في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب حضرته ورجل يقرأ عليه أن عمر رفس فاطمة (عليها السلام) حتى أسقطت بمحسن.(104 )
              إذن في نهاية المطاف نستطيع ان نقول ان هذه الواقعة مقطوع بصحتها؛ لما تقدم من مجموع بحثنا وما صححناه من الروايات، وايضا من مجموع القرائن والشواهد التي ذكرناها سابقا فمن نظر بعين الإنصاف في روايات العامة ـ التي تذكر: تهديدهم السيدة فاطمة (عليها السلام) كما قلنا انفا، بإحراق دارها، وروايات أُخرى تذكر الإتيان بالنار، وطائفة ثالثة تدل على جمعهم الحطب حول البيت، وطائفة رابعة على ضربها أو إسقاطها جنينها ـ ثم يرى تواتر النصوص بدفنها ليلاً، وإيصائها بذلك لئلا يصلّي عليها الشيخان، وأنّها لم تزل غضبى عليهما إلى أن ماتت.. بل بقي قبرها مخفياً إلى يومنا هذا بوصية منها ; يحصل له العلم القطعي بتحقق الإحراق وسائر الجنايات، ومنها إسقاط جنينها عليها السلام.


              والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين .

              تعليق


              • #8

                المصادر
                (1 ) ابن جرير الطبري: تاريخ الأمم والملوك، ج2 ص619 – 620، تحقيق نخبة من العلماء الأجلاء، مؤسسة الأعلمي – بيروت.
                (2 ) ابن حبان: كتاب الثقات، ج8 ص526، مؤسسة الكتب الثقافية، ط1، 1393هـ .
                ( 3) الذهبي: كتاب الموقظة، ص79، تحقيق: عبد الفتاح أبو غده، مكتبة المطبوعات الإسلامية – بيروت، ط4، 1420هـ .
                (4 ) سؤالات الحاكم للدار القطني ص218.
                ( 5) الذهبي: ميزان الاعتدال، ج1 ص118، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة – بيروت، ط1، 1382هـ .
                (6 ) ابن حجر العسقلاني: لسان الميزان، ج2 ص308، مؤسسة الأعلمي – بيروت، ط2، 1390هـ .
                (7 ) ابن عدي: الكامل في الضعفاء, ج1ص2 تحقيق: يحيى مختار غزاوي, الناشر : دار الفكر للطباعة, بيروت - لبنان الطبعة : الثالثة 1409هـ .
                ( 8)الكاشف ج2ص369 وتقريب التهذيب ج1ص613.
                (9 )تهذيب التهذيب ج11ص208.
                (10 )الكاشف ج2ص151 وتقريب التهذيب ج1ص464.
                (11 )ابن حبان : الثقات ج5ص146.
                ( 12)تقريب التهذيب ج1ص415.
                ( 13)الحاكم النيسابوري: المستدرك على الصحيحين, تحقيق: يوسف عبد الرحمن المرعشلي ج3ص76 ,دار المعرفة بيروت.
                ( 14)قال الذهبي: اسلم أبو زيد العدوى(روى) عن مولاه عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق ومعاذ وأبي عبيدة وغيرهم من كبار علماء التابعين وهو حبشي اشتراه عمر سنة إحدى عشرة لما حج وقيل هو من سبى عين التمر روى عنه ابنه زيد بن اسلم ونافع وسلم بن جندب توفى سنة ثمانين بالمدينة. تذكرة الحافظ، الذهبي ج1 ص52 ، مكتبة الحرم المكي.وانظر تهذيب الكمال للمزي ج2ص530.
                ( 15) ابن حجر: فتح الباري ص371. الناشر : دار إحياء التراث العربي- الطبعة الأولى/1408 - بيروت – لبنان.
                ( 16) الذهبي :الكاشف ج2ص59.
                ( 17) تقريب التهذيب ج1ص469.
                ( 18)الكاشف ج1ص586 وتقريب التهذيب ج1ص373.
                ( 19)الكاشف ج1ص414 وتقريب التهذيب ج1ص222.
                ( 20) المزي : تهذيب الكمال ج2ص530.
                ( 21) ابن حجر العسقلاني :تقريب التهذيب ج1ص104.
                ( 22)أبو عبيد قاسم بن سلاّم: الأموال:193 ـ 194، مكتبة الكليات الأزهرية,مصر.
                ( 23)عبد الزهراء مهدي: الهجوم على بيت فاطمة, ص459 ,ط1/ 1421.
                ( 24) البخاري: صحيح البخاري ج5ص83 باب غزوة خيبر . دار الفكر 1401هـ .
                ( 25) وأيضا قررت إن فاطمة وجدت على أبي بكر، والوجد في اللغة الغضب ، قال ابن منظور في اللسان : وجد ويجد وجداً وجدة ووجدانا : غضب . وفي حديث الإيمان إني سائلك فلا تجد علي : أي لا تغضب من سؤالي، ومنه الحديث > لم يجد الصائم على المفطر< . [ ابن منظور: لسان العرب: مادة ( وجد) ج3 ص446، نشر أدب الحوزة، ط1، 1405هـ .]
                فإذا ضممنا لهذا الحديث حديثاً آخر رواه البخاري لنا في صحيحه قال : حدثنا أبو الوليد حدثنا ابن عيينة عن عمر و ابن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فاطمة بضعة منى فمن أغضبها أغضبني.[صحيح البخاري، ج4 ص210، باب مناقب المهاجرين وفضلهم]
                وواضح الذي يغضب رسول الله ما هو حكمه ؟؟
                قال المناوي في تعليقه لشرح حديث ( من آذى شعرة مني ) :>أي أحد من أبعاضي وإن صغر ، كنى به عن ذلك كما قال فاطمة بضعة مني ( فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله) زاد أبو نعيم والديلمي: فعليه لعنة الله ملء السماء وملء الأرض، وقد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم وشرفهم ليس لأنفسهم وإنما الله الذي اجتباهم وكساهم حلة الشرف ..<[المناوي: فيض القدير شرح جامع الصغير, ج6 ص25، تحقيق أحمد عبد السلام، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، 1415هـ]
                أترك للقارئ الكريم التأمل في هذا الكلام، والتحلي بعقلية المراجعة ، ليتضح الحق ، فالحق أحق أن يتبع .
                ( 26)انظر مقدمة صحيح ابن حبان قال : > ها هو ذا البخاري أمير علم الحديث وصاحب أصح كتاب بعد كتاب الله.< ، صحيح ابن حبان ( المقدمة )ج1ص22 . الناشر : مؤسسة الرسالة, ط2, 1414هـ .
                ( 27) فتح الباري ج3ص355.باب فضل مكة وبنيانها.
                ( 28) ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج7 ص381، دار صادر – بيروت.
                ( 29) العجلي: معرفة الثقات، ج1 ص267، مكتبة الدار – المدينة المنورة، ط1، 1405هـ .
                ( 30) ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب، ج1 ص158، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، ط2، 1415هـ .
                ( 31) الذهبي: تذكرة الحفاظ، ج1 ص271-272، مكتبة الحرم المكي.
                ( 32)انظر تهذيب الكمال ج25ص100-101. وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج7ص492/5741 ونقل توثيق يحيى بن معين, ولم يقدح فيه . وانظر تاريخ الإسلام الذهبي ج18ص425.
                ( 33) تهذيب الكمال ج25ص100-101.
                ( 34) يوسف المزي: تهذيب الكمال، ج28 ص400، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، ط1، 1413هـ.
                ( 35) الذهبي: الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج2 ص288، تحقيق محمد عوامة، دار القبلة للثقافة الإسلامية – جدة، ط1، 1413هـ 1992م.
                ( 36) ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب، ج2 ص208، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، ط2، 1415هـ .
                ( 37) ابن حجر: طبقات المدلسين، ص46، تحقيق د.عاصم بن عبد الله القريوتي، مكتبة المنار – عمان، ط1، 1403هـ 1983م.
                ( 38)محمد بن محمد الغزالي: المستصفى, دار الكتب العلمية - بيروت – لبنان,1417 هـ .
                ( 39)قال ابن حجر فيمن ذكرهم في المرتبة الثالثة : محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري الفقيه المدني نزيل الشام مشهور بالإمامة والجلالة من التابعين وصفه الشافعي والدار قطني وغير واحد بالتدليس. طبقات المدلسين ص45/102.
                ( 40)الذهبي: الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة ج1ص412.
                ( 41)ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب، ج1 ص220.
                ( 42) الذهبي: سير أعلام النبلاء، ج13 ص162، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط9، 1413هـ .
                ( 43)تذكرة الحفاظ:3/892 رقم الترجمة 860. .
                ( 44)البداية والنهاية:11/69، حوادث سنة 279.
                ( 45) البلاذري: انساب الأشراف ج2ص770دار الفكر الطبعة الأولى 1417هـ .
                ( 46)انظر: الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد, ج12ص12ص55 ,تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا, الناشر : دار الكتب العلمية, بيروت – لبنان, ط1/ 1417 هـ / وكذلك ابن حجر لسان الميزان ج4ص253 رقم الترجمة689 . موئسة الأعلمي, بيروت- لبنان, ط2, 1390هـ .
                ( 47)سير أعلام النبلاء, ج10ص401
                ( 48)الكامل في الضعفاء, ج5ص213.
                ( 49) ابن حبان : الثقات, ج7ص490.
                ( 50)الكاشف ج1ص461.
                ( 51)تقريب التهذيب ج1 ص252.
                ( 52)تهذيب التهذيب:4/201ـ202، رقم الترجمة341.
                ( 53) الذهبي: الكاشف، ج1 ص582.
                ( 54) ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب، ج1 ص520.
                ( 55) الذهبي: تاريخ الإسلام، ج27 ص250، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي – بيروت، ط1، 1407هـ وانظر: تذكرة الحافظ، ج3 ص1022، وانظر: سير أعلام النبلاء، ج16 ص485.
                ( 56) أبي سعد السمعاني: الأنساب، ج5 ص599، تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي، دار الجنان – بيروت، ط1، 1408هـ .
                ( 57) ابن الأثير: اللباب، ج3 ص364، دار صادر – بيروت.
                ( 58) المزي: تهذيب الكمال، ج10 ص17.
                ( 59) ابن حجر: تقريب التهذيب، ج1 ص326.
                ( 60) الذهبي: الكاشف، ج1 ص414.
                ( 61) الشيخ عباس القمي: الكنى والألقاب، ج1 ص352.
                ( 62) روى له البخاري - أبو داود – النسائي قال العجلي : بصري ، تابعي ، ثقة قال أبو داود : ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ثم ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، انظر: تهذيب الكمال: المزي، ج8 ص113.
                ( 63) قال عنه ابن حجر: صدوق ، ثم أعقب كلامه بأنه ليس صحابيا بقوله : ووهم من ذكره في الصحابة . انظر: تقريب التهذيب، ج1 ص413 .
                أقول : لو سألنا ابن حجر وقلنا له: لو رفعنا هذا الوهم وقلنا: ان الرجل كان صحابيا فماذا تقول؛ لأجاب: بأنه ثقة بلا جدال؛ لان مبنى القوم ان الصحابي لاتمسه يد الجرح ولو كان قاتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه واله .
                ( 64) قال أبو يعلى في مسنده عن أبي يحيى: >.... قال مروان: أهل بيت ملعونون، فغضب الحسن، فقال: أقلت: أهل بيت ملعونون؛ فو الله لقد لعنك الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وأنت في صلب أبيك والرواية صحيحة السند»، انظر: مسند أبي يعلى، ج12 ص136، و المعجم الكبير: الطبراني، ج3 ص85، ومجمع الزوائد: الهيثمي، ج10 ص72 . وعلق عليها قائلا: فيها عطاء بن السائب وقد اختلط .
                أقول عطاء بن السائب وثقوه: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : عطاء بن السائب ثقة ثقة رجل صالح و قال إبراهيم بن مهدي ، عن حماد بن زيد قال : اذهبوا فقد قدم عطاء بن السائب من الكوفة و هو ثقة . انظر تهذيب الكمال المزي ج20ص89 .
                نعم قد يرد كلام في اختلاطه , وهذا مدفوع لأن الاختلاط كان في آخر عمره . وهو توفي سنه ـ136هـ, وهذا الحديث في زمن الإمام الحسن عليه السلام وقد توفي سنة 49 هـ . إذن فالإسناد صحيح .
                أما مروان بن الحكم الناصبي قال عنه البخاري له صحبة. . انظر الإصابة ابن حجر العسقلاني ج6ص82. ومعلوم الذي يرتقي لهذه الرتبة فهو في أعلى مراتب التوثيق . إذن مع كونه ملعون من قبل الرسول الله صلى الله عليه واله, مع ذلك هو من الصحابة .
                ( 65) الذهبي: سير أعلام النبلاء، ج15 ص283.
                ( 66) اليافعي: مرآة الجنان، ج2 ص222، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، 1417هـ .
                ( 67) الصفدي: الوافي بالوفيات، ج8 ص8، تحقيق أحمد الأرناؤوط – تركي مصطفى، دار إحياء التراث – بيروت، ط، 1420هـ .
                ( 68) ابن كثير: البداية والنهاية، ج11 ص219، تحقيق علي شيري، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط، 1408 هـ .
                ( 69) نقلا عن كتاب قفو الأثر في صفوة علوم الأثر: رضي الدين الحلبي الحنفي، ج1 ص 57، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإسلامية – حلب، ط2، 1408هـ .
                ( 70) الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج2ص443
                ( 71) ابن حجر : تهذيب التهذيب :9/128 ـ 131، رقم الترجمة180. تقدمت ترجمته في الشبهة الثانية فراجع.
                ( 72)ابن حجر : تهذيب التهذيب:2/75، رقم الترجمة116.
                ( 73)ابن حجر : تهذيب التهذيب:10/270، برقم 482.
                ( 74) الذهبي : ميزان الاعتدال:2/92، برقم 2959.
                ( 75) اليان سركيس: معجم المطبوعات العربية,ج1 ص211 0الناشر : مكتبة آية الله المرعشي النجفي - قم المقدسة 1411هـ / قم .
                ( 76)ابن النديم: الفهرست ص85.
                ( 77)الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ج10 ص168.
                ( 78)ابن حجر: لسان الميزان ج3 ص358 .
                ( 79)محمد باقر الخوانساري: روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات , ج5ص20-21, تحقيق أسد الله اسماعيليان , الناشر مكتبة اسماعيليان / قم- 1392هـ .
                ( 80)القمي: الكنى والألقاب ج1ص193.
                ( 81)الشيخ الطوسي: الاقتصاد , ص192, الناشر مكتبة جامع چهلستون / 1400هـ طهران .
                ( 82) انظر : الأعلام الزركلي ج3ص289 ،وفيات الأعيان لابن خلكان : ج 5 ص 391 - 392 ، البداية والنهاية : ج 13 199.
                ( 83)سير أعلام النبلاء ج23ص275 و البداية والنهاية ابن كثير ج13ص233.
                ( 84) راجع جواب الشبهة السادسة .
                ( 85) تاريخ الأمم والملوك ج2ص443.
                ( 86) راجع الشبهة السادسة.
                ( 87) الغدير الشيخ الاميني ج7ص82 ,الناشر : دار الكتاب العربي - بيروت,ط2/1387.
                ( 88)انظر : الذهبي: تاريخ الإسلام ج25ص341- والصفدي الوافي بالوفيات ج21ص6.
                ( 89)سير أعلام النبلاء : ج7ص 202 /80 .
                ( 90)الشهرستاني الملل والنحل:, ج1 ص 170 .
                ( 91)سير أعلام النبلاء : ج6ص226 /110.
                (92)الملل والنحل : ج1 ص 170.
                ( 93) تهذيب التهذيب ج1ص81.
                ( 94)تهذيب الكمال : 17 ص 180 ، تاريخ بغداد : 10ص 262 .
                ( 95)سير أعلام النبلاء : 9 / 557 الرقم 215 .
                ( 96)الأصبهاني في حلية الأولياء: قال: حدّثنا سليمان بن أحمد، عن أبي زرعة الدمشقي، عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: قالت: توفّيت فاطمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)بستّة أشهر، ودفنها عليّ ليلا. انظر : حلية الأولياء، الأصبهاني: 2 / 42، المعجم الكبير، الطبراني: 22 / 398 ح 989 و 991.
                وقال الواقدي: وثبت عندنا أن علياً (عليه السلام) دفنها ليلا، وصلى عليها ومعه العباس والفضل ولم يعلموا بها أحداً(3). السيرة الحلبية، الحلبي: 3 / 487.
                وقال ابن حبان في الثقات: وصلى عليها علي (عليه السلام) ولم يؤذن بها أحد، ودفنها ليلا .كتاب الثقات، ابن حبان: 3 / 334 ح 1092.
                ( 97) تقدمت رواية البخاري التي تشير إلى ان فاطمة كانت واجدة على أبي بكر وأيضا تقدم تعليق المناوي عليها . فراجع .
                98)إثبات الوصية، المسعودي: 124.
                ( 99)البدء والتاريخ، المقدسي: 5 / 20.
                ( 100)كتاب الملل والنحل، الشهرستاني: 1 / 59 .
                ( 101)فرائد السمطين، الجويني: 2 / 34 ـ 35 ح 371.
                ( 102)ميزان الاعتدال، الذهبي: 1 / 139 ترجمة رقم: 552.
                ( 103)كتاب الوافي بالوفيات، الصفدي: 6 / 17 ترجمة رقم: 2444.
                ( 104)لسان الميزان، ابن حجر: 1 / 268، ترجمة رقم: 824.

                تعليق


                • #9
                  طبعات الكتب في البحث

                  1. إثبات الوصية: المسعودي، منشورات الشريف الرضي ـ قم.
                  2. الأعلام: الزركلي، دار العلم للملايين 1305هـ..
                  3. الاقتصاد: الشيخ الطوسي، ناشر مكتبة جامع چهلستون / 1400هـ ـ طهران .
                  4. الأموال: أبو عبيد قاسم بن السلاّم، مكتبة كليات الأزهرية، مصر.
                  5. الأنساب أشراف: البلاذري، دار فكر طبعة أولى 1417هـ .
                  6. الأنساب: أبي سعد السمعاني، تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي، دار جنان – بيروت، ط1، 1408هـ .
                  7. البدء والتاريخ: المقدسي ،أحمد بن سهل البلخي نشر مكتبة الأسدي، طهران ـ إيران سنة 1899م
                  8. البداية ونهاية، ابن كثير: ، تحقيق علي الشيري، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط، 1408 هـ
                  9. تاريخ الإسلام، الذهبي، تحقيق عمر عبد السلام التدمري، دار كتاب عربي – بيروت، ط1، 1407هـ .
                  10. تاريخ الأمم والملوك، ابن جرير الطبري، تحقيق نخبة من العلماء ، مؤسسة الأعلمي – بيروت.
                  11. تاريخ بغداد: الخطيب البغدادي،تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا، الناشر : دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط1/ 1417 هـ
                  12. تذكرة الحفاظ: الذهبي دار إحياء التراث العربي بيروت- لبنان.
                  13. تقريب التهذيب ابن حجر العسقلاني، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية – بيروت، ط2، 1415هـ .
                  14. تهذيب التهذيب: ابن العسقلاني، دار الفكر – بيروت – لبنان،1403هـ .
                  15. تهذيب الكمال: يوسف المزي، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، ط1، 1413هـ.
                  16. الثقات:ابن حبان، مؤسسة الكتب الثقافية، ط1، 1393هـ .
                  17. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: الأصبهاني، أبو نعيم أحمد بن عبد الله ، نشر دار الكتاب العربي، بيروت ـ لبنان.
                  18. روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات: محمد باقر الخوانساري، تحقيق أسد الله اسماعيليان ، ناشر مكتبة اسماعيليان / قم- 1392هـ .
                  19. سؤلات الحاكم: الدار قطني، تحقيق : موفق بن عبد الله بن عبد القادر، الناشر: مكتبة العارف - الرياض الطبعة : الأولى 1404 هـ.
                  20. سير أعلام النبلاء، الذهبي: تحقيق شعيب أرنؤوط، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط9، 1413هـ
                  21. السيرة الحلبية: الحلبي، نور الدين علي بن إبراهيم الشافعي نشر دار إحياء التراث العربي – بيروت ـ لبنان.
                  22. صحيح ابن حبان: الناشر : مؤسسة الرسالة، ط2، 1414هـ .
                  23. صحيح البخاري: البخاري، دار فكر 1401هـ .
                  24. طبقات الكبرى، ابن سعد: دار صادر – بيروت.
                  25. طبقات المدلسين، ابن حجر: تحقيق د.عاصم بن عبد الله قريوتي، مكتبة المنار – عمان، ط1، 1403هـ 13م.
                  26. الغدير: الاميني،ناشر : دار الكتاب العربي - بيروت،ط2/1387.
                  27. الوافي بالوفيات: الصفدي، تحقيق : أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى الناشر : دار إحياء – بيروت – لبنان،1420هـ. .
                  28. فتح الباري: ابن حجر، الناشر : دار إحياء التراث العربي- بيروت – لبنان. ط1، 1408
                  29. فرائد السمطين، الجويني، مؤسسة المحمودي، بيروت ـ 1398هـ.
                  30. الفهرست: ابن النديم. طبعة فلوجل- مصر.
                  31. فيض قدير شرح جامع صغير: المناوي، تحقيق أحمد عبد السلام، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، 1415هـ.
                  32. قفو الأثر في صفوة علوم الأثر: رضي الدين الحلبي الحنفي،تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، مكتبة المطبوعات الإسلامية – حلب، ط2، 1408هـ .
                  33. الكاشف في معرفة من له الرواية في الكتب الستة، الذهبي:تحقيق محمد عوامة، دار القبلة للثقافة الإسلامية – جدة، ط1، 1413هـ 1992م.
                  34. الكامل في الضعفاء، ابن عدي تحقيق: يحيى مختار الغزاوي، ناشر : دار فكر للطباعة، بيروت – لبنان، الطبعة :الثالثة 1409هـ .
                  35. الكنى والألقاب: عباس القمي،مكتبة الصدر طهران.
                  36. اللباب: ابن الأثير، دار صادر – بيروت.
                  37. لسان العرب: ابن منظور، نشر أدب حوزة، ط1، 1405هـ .
                  38. لسان الميزان، ابن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي – بيروت، ط2، 1390هـ .
                  39. مرآة الجنان: اليافعي، دار الكتب العلمية – بيروت، ط1، 1417هـ.
                  40. المستدرك على الصحيحين: الحاكم النيسابوري:، تحقيق: يوسف عبد رحمن المرعشلي،دار معرفة بيروت.
                  41. المستصفى محمد بن محمد الغزالي، دار كتب علمية - بيروت – لبنان،1417 هـ.
                  42. المعجم الكبير: الطبراني، تحقيق وتخريج : حمدي عبد المجيد السلفي،دار إحياء التراث العربي.
                  43. معجم المطبوعات العربية: اليان سركيس،ناشر : مكتبة آية الله المرعشي النجفي - قم مقدسة1411،هـ / قم .
                  44. معرفة الثقات: العجلي ، مكتبة دار – المدينة المنورة، ط1، 1405هـ .
                  45. الملل والنحل: الشهرستاني الشهرستاني، دار المعرفة، بيروت ـ 1402هـ.
                  46. الموقظة: الذهبي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غده، مكتبة المطبوعات الإسلامية – بيروت، ط4، 1420هـ .
                  47. ميزان الاعتدال: الذهبي،تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة – بيروت، ط1، 1382هـ .
                  48. الهجوم على بيت فاطمة: عبد الزهراء مهدي، ط1/ 1421.
                  49. الوافي بالوفيات: الصفدي، تحقيق أحمد أرناؤوط – تركي مصطفى، دار إحياء التراث – بيروت، ط، 1420هـ .
                  50. وفيات الأعيان: ابن خلكان، تحقيق، إحسان عباس، الناشر، دار الثقافة

                  تعليق


                  • #10
                    اللهم صل على محمد وآل محمد
                    حفظكم الله ورعاكم على رد شبهات هذا الأحمق الأخرق المدعو دمشقية
                    التعديل الأخير تم بواسطة م4; الساعة 20-07-2006, 10:54 PM.

                    تعليق


                    • #11
                      مراجع من الشيعة يرفضون هذه الرواية

                      سبق وأن ناقشت ردود المرجع اللبناني وتفنيده لهذه الرواية،


                      والقضية أنكرها مجموع من كبار علماء الشيعة، ففي كتاب جنة المأوى محمد حسين كاشف الغطاء ينفي فيها ضرب الزهراء رضي الله عنها ولطم خدها، والشيخ المفيد يظهر منه التشكيك في مسألة إسقاط الجنين, بل في أصل وجوده و كذلك عند الطبرسي.

                      وفي العصر الحديث المرجع الشيعي فضل الله، فدفع ثمن ذلك بأن كفره جمع من كبار مراجع الشيعة، ويقول فضل الله في مثل هذه الروايات طعن في أمير المؤمنين عليه السلام.




                      يقول المرجع محمد حسين فضل الله في هذا الموضوع :


                      1- ماهي المصلحة من إرباك هذه الحالة في هذه الأمة ؟

                      2- إذا كان المراجع والعلماء صادقين في إخلاصهم للزهراء عليهم أن يأتوا ويناقشوا .

                      3- بعض الناس ( يقصد بطبيعة الحال المراجع والعلماء ) يحاولوا إستغلال بعض الطيبيين ( أي عوام الشيعة بتأجيج عواطفهم ) .

                      4- مثال : مسألة كسر ضلع الزهراء عليها السلام قضية تاريخية لا قضية تمس العقيدة .

                      5- هناك تساؤلات حول مسألة كسر ضلع الزهراء ( فمن يجيبه ) ؟

                      6- إذا أتى من يهجم على زوجتك هل تقول لا حول ولا قوة إلا بالله أم تهجم على من يريد أن يضرب زوجتك ؟ .. زوجتك .. أمك .. أختك . إذا تركتهم يضربونها فماذا سيقول عنك الناس ؟ هل سيقولو ا بطل ؟
                      علي بن أبي طالب سلام الله عليه هذا الرجل الذي دوّخ الأبطال يترك الجماعة يهجمون على بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووديعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في البيت يقول لا حول ولا قوة إلا بالله ؟ أي شخص يقبلها على نفسه ؟

                      \\\\\\\\\\\\\\\" الآخرين يسألوننا عن هذه المسألة فيجب علينا الإجابة \\\\\\\\\\\\\\\"

                      7- كل بني هاشم كانوا موجودين في منزل علي بن أبي طالب سلام الله عليه .. أمير المؤمنين والعباس عم النبي زالزبير .. فهل هؤلاء كانوا يسمعون صراخ الزهراء وجالسين يكرروا كلمة لا حول ولا قوة إلا بالله ؟ كيف هذا ؟

                      8- لماذا الزهراء تفتح الباب ؟ الجماعة أتوا ليهجموا بقولهم افتحوا الباب وإلا أحرقناه عليكم بالنار .. فلماذا هي تفتح الباب ؟ الزهراء المخدرة والتي لا ترى أحدا .. هي من تفتح الباب ؟ فهناك بني هاشم بالمنزل بل وعندها جاريتها فضة فلماذا لم تفتح هي الباب ؟.
                      مثلا : إذا كنت موجود مع زوجتك وأهلك وهناك من طرق الباب خصوصا إذا كان الطارق من رجال الأمن يريد أن يعتقلك فهل زوجتك هي من ستخرج وتفتح له الباب ؟ .

                      9- ثم هؤلاء أتوا ليعتقلوا عليا عليه السلام ولم يأتوا للزهراء . عمر بن الخطاب الذي أتى ليعتقل علي بن أبي طالب قال له جماعته بالبيت فاطمة قال \\\\\\\\\\\\\\\" وإن \\\\\\\\\\\\\\\" فهو لا يريد فاطمة سلام الله عليها بل يريد علي بن أبي طالب .

                      10- هل تريدون أن تقولوا بأن الإمام علي \\\\\\\\\\\\\\\" جبان \\\\\\\\\\\\\\\" وليس لديه \\\\\\\\\\\\\\\" غيرة \\\\\\\\\\\\\\\" ؟ .

                      11- هناك من سيقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه .. نعم أوصاه بأن لا يفتح معركة ضد الخلافة .. لا أن يدافع عن زوجته .

                      12- مشكلة بعض الناس إنهم لا يريدون أن يفكروا .


                      منقول للفائدة




                      تعليق


                      • #12
                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        شكرا على الموضوع القيم و الردود الواضحة






                        لسلبي عفوا ايجابي ( نصيحة غير اسمك)

                        تقول ان
                        المشاركة الأصلية بواسطة ايجابي
                        فضل الله، فدفع ثمن ذلك بأن كفره جمع من كبار مراجع



                        هل انت شيعي اولا ؟ فكلامك هذا لا يقوله اي شيعي . اسمع نحن الشيعة لا يكفر بعضنا البعض.


                        و الظاهر من توقيعك انك وهابي

                        لعنت الله على الوهابية اجمعين .
                        التعديل الأخير تم بواسطة شيعي 3; الساعة 04-07-2006, 07:47 AM. سبب آخر: تم التعديل بسبب التعرف على ان سلبي وهابي قذر

                        تعليق


                        • #13


                          اللهم صلّ على محمد وآل محمد

                          أهلاً وسهلاً بك أخي العزيز " علي الجنان ) وأشكر لك مرورك وإما عن الدمشقية فإن شاء الله سوف نكمل بعض التعليقات على ردوده وبعض تعديلاته في الروايات


                          الأخ إيجابي

                          إن الروايات والمناقشات السابقة إعتمدت من كتبكم وما أتيت به أو بالأحرى ما نقلته قد ناقشه الإخوة علي الجنان والأخ المعتمد في التاريخ فما رأينا منك رداً أو مناقشة لما ردوا عليك به تحت هذا الرابط

                          http://www.yahosein.org/vb/showthread.php?t=56881


                          فأشكرك أخي إيجابي على هذا النقل العقيم الذي نشط به الإخوة فما رأينا منك غير ما هو معهود عد الوهابية

                          إلـــيـــاســـ

                          تعليق


                          • #14
                            ان الويلات والمصائب التي حلت على رؤس المسلمين وتحل هي من احراق بيت الزهراء (ع)







                            الله اكبر

                            تعليق


                            • #15
                              بارك الله بكم مولانا الياس
                              موضوع ومعلومات قيمة بحاجة للرجوع اليها دوما
                              اما الزميل سلبي
                              اولا كان الاحرى ان تناقش مافي كتبكم نقاشا علميا بدل هذه الهرطقة
                              اما فضل الله فلم يكفره احد فلسنا اهل التكفير
                              وماقيل عنه من علمائنا الاعلام لم يكن هذا سببه بل امور اخرى وان شئت راجع موقع ضلال نت
                              وماقلته عن اعلامنا الاخرين اعلى الله شانهم فلم تذكر مصادره حتى نرد عليك ولاحتى تفاصيله اصلا
                              وماشاء الله على الرد القيم !!!!!!

                              تعليق

                              المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                              حفظ-تلقائي
                              x
                              إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                              x

                              اقرأ في منتديات يا حسين

                              تقليص

                              المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                              أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, اليوم, 08:32 AM
                              استجابة 1
                              1 مشاهدة
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة ibrahim aly awaly
                              بواسطة ibrahim aly awaly
                               
                              أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, اليوم, 08:23 AM
                              ردود 0
                              1 مشاهدة
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة ibrahim aly awaly
                              بواسطة ibrahim aly awaly
                               
                              أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, يوم أمس, 07:17 PM
                              ردود 5
                              19 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة ibrahim aly awaly
                              بواسطة ibrahim aly awaly
                               
                              أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, اليوم, 07:22 AM
                              استجابة 1
                              3 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة ibrahim aly awaly
                              بواسطة ibrahim aly awaly
                               
                              أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, 24-05-2019, 08:32 AM
                              ردود 0
                              7 مشاهدات
                              0 معجبون
                              آخر مشاركة ibrahim aly awaly
                              بواسطة ibrahim aly awaly
                               
                              يعمل...
                              X