إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سبايا كربلاء

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    فاطمة بن الامام الحسن عليه السلام أم الامام الباقرعليه السلام
    رملة والدة القاسم بن الحسن عليه السلام

    ومثير الاشجان رزء الايامى**مذ وعت بالصهيل صوت الجواد
    فرأت في الصعيد ملقى حماها**هشمت صدره خيول الاعادي
    فدعت والجفون قرحى وفي**القلب لهيب من الاسى ذو اتقاء
    احمى الضائعات بعدك ضعنا**في يد النائبات حسرى بوادي
    او ما تنظر الفواطم في الاسر**ويستر الوجوه منها الايادي

    كان من بين كرائم الرسالة وحرائر الوحي وبنات آل الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم في اسارى كربلاء، امرأة جليلة هي فاطمة بنت الامام الحسن الزكي بن الامام امير المؤمنين علي عليهم السلام، اذ ذكرها الشيخ الطبرسي في اعلام الورى باعلام الهدى مع اخويها الحسين الملقب بالاثرم وطلحة ابني الامام الحسن سلام الله عليه وقال: امهم ام اسحاق بنت طلحة التميمي والى هذا ذهب الشيخ المفيد في الارشاد، وابن شهر اشوب في مناقب آل ابي طالب.

    وفاطمة هذه العلوية الطاهرة، تنتمي الى اشرف حسب ونسب، فجدها الاعلى رسول الله، ثم امير المؤمنين علي وجددتاها خديجة الكبرى ثم فاطمة الزهراء صلوات الله عليهم، اما ابوها فالحسن المجتبى وعمها الحسين، وهما سيدا شباب اهل الجنة وأما زوجها فابن عمها الامام علي بن الحسين زين العابدين سلام الله عليه، ومنها كان ولده الامام محمد الباقر عليه السلام.

    وكانت فاطمة بنت الامام الحسن ذات علم وفضل وشرف وحياء وعفة عالية، وقد نسبت لها كرامات، كما يذكر الشيخ الكليني في اصول الكافي عن ولدها الباقر عليه السلام انه قال: كانت امي قاعدة عند جدار فتصدع، وسمعنا هدة شديدة، فقالت بيدها لا وحق المصطفى، ما اذن الله لك في السقوط. فبقي معلقاً في الجو حتى جازته، فتصدق ابي عنها بمئة دينار، وفيها قال حفيدها الامام جعفر الصادق عليه السلام كما يروي الكليني ايضاً كانت صديقة لم تدرك في آل الحسن امرأة مثلها.

    حضرت هذه العلوية فاطمة بنت الامام الحسن مع عمها الامام الى جنب زوجها الامام السجاد علي بن الحسين وولدها الامام الباقر وكان عمره المبارك بين الثالثة والرابعة، فعاشت المحن العظمى التي انصبت على آل البيت، ومنها شهادة اخيها القاسم بن الحسن المجتبى وعمره ثلاث عشرة سنة وبقية الشهادات المفجعة التي انتهت بشهادة عمها ابي عبد الله الحسين صلوات الله عليه. وقد توزعت حيرتها بين مصائب عدة، منها مرض زوجها السجاد عليه السلام، وكان في الخيمة يغمى عليه ساعة بعد ساعة، حتى اذا رأى اباها الحسين وحيداً غريباً نهض يتوكأ على عصاه ويجر سيفه، فصاح الامام الحسين باخته ام كلثوم احبسيه لئلا تخلوا الارض من نسل آل محمد فارجعته الى فراشه ثم رافقته زوجته وابنة عمه فاطمة بنت الحسن في سفر الاسر المرير تعالجه وتخدمه وترعى ولدها الباقر، وتعيش الاحزان مع عمتها زينب العقيلة وبقية اسرة آل الرسول حتى عودتها الى المدينة، لتطوي بقية حياتها في ذكريات كئيبة جاءت بها من كربلاء.

    واما المرأة النجيبة الاخرى في ركب السبا، فتلك كانت رملة، وهي زوجة سيد شباب اهل الجنة الامام الحسن المجتبى صلوات الله عليه وأم ولده القاسم الشهيد يوم عاشوراء، جاءت به مع الركب الحسيني الشريف لتدفع به الى ساحة الشرف والجهاد بين يدي عمه وامامه ابي عبد الله الحسين سلام الله عليه.

    فيكفي هذه المرأة المكرمة فخراً وعزاً انها الزوجة المخلصة للامام الحسن بن علي وكانت هي اختارته، والام الحنون التي ربت ذلك الشاب الغيور حتى شجعته لنصرة امام زمانه الحسين، ولم يكن القاسم قد بلغ الحلم، وكان وجهه كفلقة قمر، فلما نظر اليه عمه الحسين اعتنقه وبكى حتى غشي عليه، فاستأذنه في القتال فأذن له بعد الحاح عليه، وبعد ان اراه وصية ابيه الحسن في نصرته.

    فبرز القاسم بن الحسن على صغر سنه يقاتل قتال الابطال، حتى غدر به عمرو بن نفيل الازدي بضربة على حين غفلة، فنادى الغلام يا عماه، فأتاه الحسين كالليث الغضبان فقتل قاتله، وانجلت الغبرة واذا بالحسين عند رأس القاسم وهو يفحص برجليه ويجود بنفسه المقدسة، وعمه الحسين يقول له وقد اعتصر قلبه الحزن: بعداً لقوم قتلوك، خصمهم يوم القيامة جدك! ثم حمله الى الخيمة وقد الصق صدره الشريف بصدر القاسم، والقاسم رجلاه تخطان في الارض، فجاء به الحسين ووضعه الى جنب ابن عمه الشهيد علي الاكبر وقتلى اهل بيته.

    اذا به حاضن في صدره قمراً**يزين طلعته الغراء داميها
    وافى به حاملاً نحو المخيم**والآماق في وجهه حمر مجانيها
    تخط رجلاه في لوح الثرى صحفاً**والدمع منقطها والقلب تاليها
    آه على ذلك البدر المنير محا**الخسف غرته الغراء ماحيها

    هذا ورملة خلف الخيمة تنظر تلك المشاهد المفجعة لقلبها، فيوتى لها بفلذة كبدها القاسم وقد وزعت بدنه الزاكي سيوف ورماح، وغفا مستسلماً للموت، وكانت تأمل ان تشهد زفاف عرسه، فرأت زفاف شهادته، وهو محنى بالدماء الزاكية بذلها في سبيل الله.. فراحت بعده تنضم الى ركب السبا والاسر راحلة عن كربلاء، تاركة فيها حبيبها القاسم طريحاً على رمال الطف بلا دفن الى جنب تلك الاجساد الطاهرة عمه الحسين وابناء عمه واهل بيته وخيرة الاصحاب الابرار.

    فودعت ولدها الطيب البار وهي على ناقة الاسر في سفرها الموحش الكئيب، لتطوي بقية عمرها باكية حزينة على ما جرى على زوجها سميم آل امية، وعلى ولدها القاسم ذبيح آل ابي سفيان، وصور كربلاء لا تغادر خواطرها الحزينة.

    تعليق


    • #17
      إحصائيات عن عدد سبايا كربلاء من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

      مسيرة السبايا الى عودتهم الى المدينة

      ومخدرات من عقائل احمد**هجمت عليها القوم في ابياتها
      ويتيمة فزعت لجسم كفيلها**حيرى الفؤاد تعج في اصواتها

      اهوت على جسم الحسين وقلبها المصدوع كاد يذوب من حسراتها:

      ترتاع من ضرب السياط فتنثني**تدعو سرايا قومها وحماتها
      اين الحفاظ وفي الطفوف اشلاؤكم**بقيت ثلاثاً في هجير فلاتها
      اين الحفاظ وهذه اطفالكم**ذبحت عطاشى في ثرى عرصاتها
      اين الحفاظ وهذه فتياتكم**حملت على الاقتاب بين عداتها
      حملت برغم الحق وهي ثواكل**عبرى تردد بالشجى زفراتها
      فمن المعزي بعد احمد فاطماً**في قتل ابناها وسبي بناتها

      اسدل ليل الحادي عشر من المحرم ستر ظلامه، طاوياً يوماً رهيباً لا مثيل له في التأريخ، اجساد زاكية منتشرة على الرمال وقد قطعت تقطيعاً ومثل بها، وبينها جسد المصطفى وسبطه سيد شباب اهل الجنة، ولي الله الصالح ابو عبد الله الحسين، والى مقربة منه ولداه علي الاكبر وعبد الله الرضيع، واخوته العباس وجعفر وعثمان وعبد الله اولاد ام البنين، وهنا وهناك القاسم بن اخيه الامام الحسن المجتبى وبنو عمومته من آل ابي طالب، وجمع من ابرار صحابته واوفيائهم.

      ويلتفت التأريخ الى الجهة المقابلة فيرى خياماً محروقة سلب اهلها ونهبوا، ولم تبق الا خيمة واحدة استظل بها لفيف من الارامل النائحات، واليتيمات الصارخات، والاطفال الحيرى المذهولين، اجتمعوا هناك بعد ان فروا على وجوههم في الصحراء حين هجم القوم عليهم هجمة جاهلية غائرة، غادرة.. وقد قتل الحسين صلوات الله عليه.

      واذا التاريخ ان يحقق من بقي في الخيمة وقد اعدوا للسبي والاسر والرحيل بهم غداً الى قصور الطغاة وبلدان الشامتين العتاة، فانه سيعرف ان المجتمعين اكثر من ثمانين، فيهم اثنتان واربعون امرأة، والباقي منهم اطفال يتامى.. اما النسوة فاغلبهم ينتمين الى بيت النبوة، فهن كرائم الرسالة وحرائر دار الوحي وذراري المصطفى الاكرم وصلى الله عليه وآله وسلم، ثمان منهن زوجات امير المؤمنين علي عليه السلام، واثنتا عشرة امرأة من بناته الطاهرات سيدتهن العقيلة المكرمة تالية امها الزهراء، زينب الكبرى سلام الله عليها، وخمس من زوجات الامام الحسن الزكي عليه السلام، وعدد من بنات الامام الحسين سلام الله عليه وزوجاته فضلاً عن تسع من الاماء اعرفهن فضة، خادمة فاطمة البتول، وهنالك من النسوة النجيبات الفاضلات بينهن زوجة علي بن مظاهر اخي حبيب بن مظاهر الاسدي الشهيد في طف كربلاء وهو في سن الكهولة..

      فهل كان في القوم حياء او غيره او سمو او نخوة انسانية، او عربية، او حتى جاهلية تمنعهم عن سبي تلك النساء؟!

      وعليك خزي يا امية دائم**يبقى كما في النار دام بقاك
      افهل يد سلبت اماءك مثلما**سلبت كريمات الحسين يداك
      ام هل برزن بفتح مكة حسرا**كنسائه يوم الطفوف نساك
      يا امة باءت بقتل هداتها**شلت يداك وما بلغت مناك
      بئس الجزاء لاحمد في آله**وبنيه يوم الطف كان جزاك

      بعد الزوال من يوم الحادي عشر من المحرم، تبدأ مسيرة السبي للركب الحسيني الشريف على اقتاب الجمال نحو الكوفة، وفيه امامان موثقان بوثاق الاسرة، الامام علي بن الحسين زين العابدين، وولده محمد الباقر، ويجتمع اهل الكوفة للنظر الى السبايا، وتشرف امرأة من الكوفيات تسألهن من اين الاسارى انتم؟
      فتجاب: نحن اسارى آل محمد! ثم يدمغ اهل الكوفة الغدرة بخطبة زينبية دوت وما تزال في سمع التأريخ، اعقبتها خطبة فاطمية لبنت من بنات الامام الحسين، وخطبة اخرى لام كلثوم تلتها خطبة شريفة للامام السجاد علي بن الحسين سلام الله عليهم جميعاً اردت المنافقين، والغدرة والمتخاذلين، ثم كانت المواجهة بين الامام السجاد وعمته زينب مع العاتي عبيد الله بن زياد في قصره، فاستشاط غضباً ثم خذله الله سبحانه.

      ويمضي ركب السبا الى الشام في رحلة عصيبة قاسية، وقد اصطحبته رؤوس الاحبة مشالات على رؤوس الرماح، تنكيلاً وتشفياً من رسول الله كما صرح بذلك يزيد وذيوله.

      وفي الشام في قصر يزيد بن معاوية كانت الدمغة الزينبية الصاعقة على رأس هذا الطاغية الاشر البطر، فذهل، وكانت للامام السجاد عليه السلام خطبة اخرى في القصر عرفت بكل ما جرى على آل النبي في كربلاء، كما عرفت بالسبايا، ففر يزيد الى مؤذنه المستأجر ان يصرخ بالاذان ليقطع على الامام السجاد خطبته! فكانت منه اخرى اخرى على نحو آخر!

      وايام مرة اخرى يقضيها ركب اسرى آل الله في خربة الشام، ثم يبدأ رحيل العودة، ولا عودة الى المدينة الا على طريق يمر على الاحبة بكربلاء كما امرت زينب الكبرى، فيكون الملتقى بهم يوم الاربعين، اربعين الشهادات المفجعة والذكريات الحزينة الكئيبة الملأى حسرات، وزفرات، وآهات هي الى حالة الاحتضار والموت اقرب منها الى الحياة.

      واخيراً وبعد ايام قلائل في طف كربلاء تجديداً للعهد وعقداً للقلب على الحزن المقدس الى آخر العمر، يعود ركب السبايا الى المدينة، ليدخل في هيئة تقلب الاجواء الى صراخ وعزاء مهيب، فتسمع زينب وقد تغيرت فلم تعرف قائلة:

      مدينة جدنا لا تقبلينا**فبالحسرات والاحزان جينا
      خرجنا منك بالاهلين طراً**رجعنا لا رجال ولا بنينا

      وتقام المآتم في دور آل المصطفى، وفي الدار الموحشة المستوحشة لاهلها، دار الامام الحسين عليه السلام، وتقوم ام البنين كأنها الام الثكلى بسيد الشهداء الحسين، ويقام العزاء ولا ينتهي، ولركب السبا عظيم في اثارة فاجعة الطف العظمى، واثارة العواطف والاحزان بنقل الوقائع والمشاهد العاشورائية الرهيبة.

      ثم تأتي زيارات الائمة الهداة من ذرية الامام الحسين صلوات الله عليه وعليهم، فترسم صوراً ولائية جليلة، تنقل الاجيال الى ساحة الطف وذكريات كربلاء.
      فنقرأ آثار الغدرة الظالمة في احدى الزيارات:

      ورخصت لاهل الشبهة في قتل اهل بيت الصفوة، وابادة نسله (أي نسل النبي صلى الله عليه وآله)، واستيصال شافته، وسبي حرمه، وقتل انصاره، يا موالي فهل عاينكم المصطفى وسهام الامة مغرقة في اكبادكم، ورماحكم مشرعة في نحوركم، وسيوفهم مولعة في دمائكم، وانتم بين صريع في المحراب قد فلق السيف هامته، وشهيد فوق الجنازة قد شكت اكفانه بالسهام، وقتيل بالعراء قد رفع فوق القناة رأسه، ومكبل في السجن قد رضت بالحديد اعضاؤه، ومسموم قد قطعت بجرع السم امعاؤه، فهل المحن يا سادتي الا التي لزمتكم، والمصائب الا التي عمتكم، والفجائع الا التي خصتكم، والقوارع الا التي طرقتكم، صلوات الله عليكم، وعلى ارواحكم واجسادكم، ورحمة الله وبركاته.

      تعليق


      • #18
        وفقك الله على هذا الجهود الرائع

        تعليق


        • #19
          انا لله وانا اليه راجعون

          تعليق


          • #20
            سبحان الله وبحمده

            تعليق


            • #21
              بعد مصيبة الفقد تأتي مصيبة السبي لأرامل ويتامى وثكالى يسار بهن من بلد الى بلد رحلة شاقة تحت حرارة الشمس الحارقة لاراحة فيها والرؤوس أمامهن معلقه على أسنة الرماح والسياط تلهب أجسادهن

              تعليق

              المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
              حفظ-تلقائي
              x
              إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
              x

              اقرأ في منتديات يا حسين

              تقليص

              المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
              أنشئ بواسطة وهج الإيمان, يوم أمس, 10:11 PM
              ردود 0
              5 مشاهدات
              0 معجبون
              آخر مشاركة وهج الإيمان
              بواسطة وهج الإيمان
               
              أنشئ بواسطة وهج الإيمان, يوم أمس, 06:47 AM
              ردود 0
              10 مشاهدات
              0 معجبون
              آخر مشاركة وهج الإيمان
              بواسطة وهج الإيمان
               
              أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 20-10-2019, 09:17 AM
              ردود 0
              18 مشاهدات
              0 معجبون
              آخر مشاركة وهج الإيمان
              بواسطة وهج الإيمان
               
              أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 02-11-2018, 06:24 AM
              ردود 0
              1,067 مشاهدات
              0 معجبون
              آخر مشاركة وهج الإيمان
              بواسطة وهج الإيمان
               
              يعمل...
              X