إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

* * خواطر اًسرية * *

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    المباديء الفكرية والدينية تتبدل مع تبدّل المعرفة
    المباديء التي لاتتغير هي المباديء الاخلاقية المزروعة بالفطرة.

    كُوني بخير

    جملة باعثة للتفكير ...
    في الاولى اوافقك الراي فكلما زادت المعرفة على ان تكون معرفة تقود نحو الصواب فالمبادئ الفكرية والدينية المكتسبة تتبدل فاذا كانت خاطئة سوف تصحح نحو الصواب .
    في الثانية المبادئ الاخلاقية ايضا تتغير وتتبدل وان كانت مزروعة بالفطرة من خلال تأثرها بالبيئة المحيطة بها والظروف التي تتعرض لها .

    تعليق


    • #17
      المشاركة الأصلية بواسطة كلِمات

      المرأة تريد شيئاً واحداً لاغير:
      أن تكون هي هو كل مايحب حبيبها، لايرى شيئا يحبه إلا وكان فيها ، وفيها فقط دون بقية النساء.
      تريدُ شيئاً واحداً فقط، ولكنه كل شيء.
      شيء واحد ولكن هو كل شيء ، وان كان يبدو صعبا او ضربا من المستحيل ان يتحقق التوافق التام بين روحين بحيث يجد هو كل ما يحبه فيها او بالعكس ببساطة لأن كل واحد منها عبارة عن نصف تفاحة ، اتت من بيئة مختلفة عن الاخرى ، ولكن الذي يساعد على ان يكونا تفاحة واحدة رغم اختلافهما هو وجود اكبر قدر من القواسم المشتركة ، واكبر قدر من القدرة على ان يستفيد احدهما من اختلاف الاخر بطريقة ايجابية ، فتقترب الارواح اكثر فتعرف ما يحبه وتسعى لاكتسابه واظهاره له بطريقة تنفرد بها عن بقية النساء ، فتنفرد هي دون سواها بحبه .

      تعليق


      • #18
        الانسجام ممكن عندما يكون الاختيار صحيحا. فلكل انسان بصمة شخصية ينفرد بها عن سواه،
        متى ماوجد البصمة المقاربة في شريك حياته تحصل التعشيقة بين العجلتين حتى لو لم تكن اسنان العجلة تتوافق مع اسنان الثانية لكن مع دوام الحركة - الزمن - العِشرة - تُشذَّب اسنان كل عجلة الاُخرى مادام المعدن لينا لاقاسياً قابلاً للتشذيب.

        ولكن يبقى الكلام سهل والواقع شيء آخر ، ان يكون الاخر هو كما تحب دائماً يحتاج الى عِشرة طويلة مع توفيق بين المعدنين (وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ) ، العقل وحده لايكفي إن لم تكن الروح في أصلها قريبة من روح الاخر بما يسمح للزمن من التعديل لاان يكون البُعد في الشخصيتين لاينفع معهما جبر الزمان.

        تعليق


        • #19
          لم انتبه الى جوابك الاول فابتدأتُ بالثاني.

          الصوابُ عندي قد يكون خطئاً عندك ، والصواب عندك هو عين ماارفضه. لاتوجد حقيقةً مرجعية مركزية يُقاس عليها صحة الفكر والاعتقاد، الصواب والخطأ كلاهما نسبيان يعتمد على فهمك ونظرك للامور او توافقك مع هذا الرأي او ذاك. لاتظني ان هناك ثابتاً يمكن الرجوع اليه، فهذا الثابت وإن اتفقتُ معك على صوابه لكنه الصواب كما افهمه انا لا كما تفهميه.

          المباديء الاخلاقية لاتتغير ، يمكن ان نُغطّيها بأخلاقنا المتغيرة التي تتأثر بالبيئة من حولنا وبالظروف التي أزَّمَت حياتنا لكن لو رجع المرء الى قرارة نفسه فلابد ان يجدها حتماً مقضيّا (قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ)

          تعليق


          • #20
            لم انتبه الى جوابك الاول فابتدأتُ بالثاني.

            الصوابُ عندي قد يكون خطئاً عندك ، والصواب عندك هو عين ماارفضه. لاتوجد حقيقةً مرجعية مركزية يُقاس عليها صحة الفكر والاعتقاد، الصواب والخطأ كلاهما نسبيان يعتمد على فهمك ونظرك للامور او توافقك مع هذا الرأي او ذاك. لاتظني ان هناك ثابتاً يمكن الرجوع اليه، فهذا الثابت وإن اتفقتُ معك على صوابه لكنه الصواب كما افهمه انا لا كما تفهميه.


            المبادئ الاخلاقية لا تتغير ، يمكن ان نُغطّيها بأخلاقنا المتغيرة التي تتأثر بالبيئة من حولنا وبالظروف التي أزَّمَت حياتنا لكن لو رجع المرء الى قرارة نفسه فلابد ان يجدها حتماً مقضيّا (قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ)
            لابد من وجود حقيقة مرجعية مركزية تجتمع عندها جميع الافكار ويكشف من خلالها صحة الفكر والاعتقاد ، والا وحسب كلامك كل الناس بمختلف افكارهم ومعتقداتهم على صح ولا يوجد شيء اسمه خطأ ، غلط ، او باطل ؟!

            نعم الرأي قد لا يحتاج الى مرجع لأنه وليد فكرة انسان بناه حسب شخصه وظرفه فيكون مُناسباً له ، وليس شرطا ان يكون مُناسب لغيره ، على الرغم من ذلك برأيي حتى الآراء تخضع لميزان فهناك رأي عندما تطلع عليه تستدل على رجاحة عقل صاحبه ونظرته العميقة للأمور وهناك رأي تستدل به على سطحية فكره واراءه ، كيف تم التمييز بين الرأيين برأيك ؟

            اكيد العقل والمنطق والتي تم ايداعها في نفس الانسان ، واتفق معك لو اتفقنا على الصواب ( وهو سبيل واحد لا غير ) ليس شرطاً ان يكون فهمنا له بنفس الطريق بل قد يكون بعدد انفاس الخلائق .





            في مسألة الاخلاق ايضا متغيرة وأن كانت فطرية ( علما انك وافقتي ولكن بتعبير آخر ) ، شاب تربى في بيئة لا يعرف فيها معنى ان يكون غيوراً ، رغم ان التغاير من الامور الفطرية ، ثم عرف وتعلَمها الى ان اصبحت ملكة عنده ، فهذا المثال سوف يوصل اليك فكرة ما اعني ، انها متغيرة .

            ما ذكرته وضربت عليه الآية انسب ويثبت لما نوهت اليه انا في وجود مرجع ومركز للفكر والاعتقاد وليس الاخلاق فعندما اقروا ورجعوا للمركز اعترفوا بغفلتهم .

            تعليق


            • #21
              حول الاول،لأني ايضا لم انتبه له....

              ما بين التشبيهين ( التفاحة ، والعجلة ) تظهر ملامج الاتفاق في أن الامر وأن كان صعباً ولكن ليس مستحيلاً، وأظن فكرة ان الاخر يرى في الطرف الاخر انهُ الموافق لروحه ، والقريب لخطوط بصمته كافية في اثارة حُب التغيير بما لا يطمس كل ملامح شخصيته .
              ولكن اعلم هناك فهم خاطئ يحصل دائما فالمرء يبحث عن النصف الاخر الذي يُكمَله ، لا ان يبحث عن المرء الذي يجلس قاضيا وقته في شحذه وتشذيبه لينتهي بهِ المطاف انسان يعيش في قالب صنعه له حبيبه فيكون مسلوب الرأي والفكرة ظنا منهُ ان في ذلك هو السعادة والحُب وفي الحقيقة هي انانية وحب التملك ، وهي صفة غالبة في الرجال دون النساء .

              تعليق


              • #22
                لابد من وجود حقيقة مرجعية مركزية تجتمع عندها جميع الافكار ويكشف من خلالها صحة الفكر والاعتقاد ، والا وحسب كلامك كل الناس بمختلف افكارهم ومعتقداتهم على صح ولا يوجد شيء اسمه خطأ ، غلط ، او باطل ؟!

                بمقدار إخلاصه ان يكون على صح فهو صحيح نسبةً الى (معرفته) لا الى الحقائق في الواقع.
                والمعنى ان اطرح أهل الهوى من هذه المعادلة ، واٌبقي على الجاد الذي يريد ان يعرف الحقيقة حسب مايمتلك من قوة الفكر والمعطيات.
                فباستثناء مودعات الفطرة التي تمثل مرجعية اخلاقية فإن اي مرجعية مركزية ماهي الا قواعد كليّة عقلية (كعدم اجتماع النقيضين مثلاً ) غير كافية لان توحّد الافكار الصادرة من العقل كون مساحة الفراغ (اللامرجعي) واسعة وباجتماعها مع تغاير المعطيات يتوصلّ الافراد الى نتائج مختلفة يراها كل منهما انه هو الصائب فيها.
                خذي مثلاً الفلاسفة والفقهاء، كلاهما يعتقد بالقواعد العقلية الكلية لكنها غير كافية لان تجعلهما على نفس المسار ، فمع جديتهما في الوصول الى الحقيقة لكننا نرى اختلاف النتائج ومرجع ذلك الى اختلاف الفهم لنفس المعطيات في منطقة الفراغ اللامرجعي العقلي والذي يجعل لكل منهما منهجاً يعتقد به انه الصحيح في معالجة المعطيات والذي يقود بدوره الى اختلاف النتائج لايرى احدهما صحة الاخر رغم ان كلاهما يروم نفس الغاية في إدراك المقاصد الالهية.

                نعم الرأي قد لا يحتاج الى مرجع لأنه وليد فكرة انسان بناه حسب شخصه وظرفه فيكون مُناسباً له ، وليس شرطا ان يكون مُناسب لغيره ، على الرغم من ذلك برأيي حتى الآراء تخضع لميزان فهناك رأي عندما تطلع عليه تستدل على رجاحة عقل صاحبه ونظرته العميقة للأمور وهناك رأي تستدل به على سطحية فكره واراءه ، كيف تم التمييز بين الرأيين برأيك ؟

                ماتفضلتي به في الجزء الاول كون الرأي لايحتاج الى مرجع فهو ماسميتُه انه يتحرك في منطقة فراغ القواعد الكلية العقلية في الفقرة السابقة والتي يبني فيها الانسان قواعده نسبة الى علمه الاكتسابي من الواقع الخارجي الذي يعيشه ، فالانسان المادي الغربي ينطلق من قواعد غير تلك التي ينطلق منها الانسان الديني العربي كون البيئتين العربية والغربية لها خصاص تأريخية مختلفة اورَثت حاضراً مختلفاً أطل على حياة افراده فأنتج لهم فكراً مختلفاً يستند على قواعد مختلفة.
                الاستدلال على رجاحة العقل امر نسبي ايضا، ويتشارك مع سؤالك بكيفية التمييز بين الرأيين، وجواب كل ذلك انه يعتمد على مرجعية (المُميِّز) نفسه ، فماتوافق الرأي مع نظرة المُميِّز من خلال ماهو عليه من فكر يحمله حكَم عليه بجودته وصوابه، وكلما ابتعد الرأي الاخر عن مركز دائرة النظر والمعقولية للمُميِّز كان الحكُم عليه بالخطأ، وهكذا فرأي المرجع والفيلسوف يعتمد على فكر الحَكَم هل يؤمن هو نفسه بالفقهية أم بالفلسفة ، هل مذهب الحَكَم (المُميّز) يتوافق مع مذهب او دين او لادين احدهما فيكون الرأي بتصحيحه أم بخلافه.
                وحتى مع كامل التوافق والانطباق في خصوصيات صاحبي الرأيين المختلفين يكون الترجيح ايهما أقرب الى المودعات بالفطرة والى القواعد الكلية العقلية، فإن تساوى فيها ايضا ، يُذهب الى قواعد العلم المكتسب الديني والتجريبي اي الرأيين اقرب ، فإن تساوى في كل ذلك فلن يبقى سوى الانجذاب القلبي للمُميّز لأحد الرأيين لان لكل مُميِّز لابد من وجود رأي اقرب الى قلبه من الاخر لابمعنى الهوى بل بما اورثه له الواقع المعرفي الذي يعيشه المُميِّز.

                اكيد العقل والمنطق والتي تم ايداعها في نفس الانسان ، واتفق معك لو اتفقنا على الصواب ( وهو سبيل واحد لا غير ) ليس شرطاً ان يكون فهمنا له بنفس الطريق بل قد يكون بعدد انفاس الخلائق .

                الصواب ليس سبيل واحد لاغير ، الصواب على الواقع شيء لكن أنى للإنسان ان يعرف الواقع على حقيقيته، والصواب الذي نحاول ان نصل اليه فينتهي بنا الى نقاط (مختلفة) يحكم كل طرف بصوابية نقطته شيء آخر، وهي النقطة التي استغرقت باستطرادها.
                في مسألة الاخلاق ايضا متغيرة وأن كانت فطرية ( علما انك وافقتي ولكن بتعبير آخر ) ، شاب تربى في بيئة لا يعرف فيها معنى ان يكون غيوراً ، رغم ان التغاير من الامور الفطرية ، ثم عرف وتعلَمها الى ان اصبحت ملكة عنده ، فهذا المثال سوف يوصل اليك فكرة ما اعني ، انها متغيرة
                ما ذكرته وضربت عليه الآية انسب ويثبت لما نوهت اليه انا في وجود مرجع ومركز للفكر والاعتقاد وليس الاخلاق فعندما اقروا ورجعوا للمركز اعترفوا بغفلتهم .
                .

                الفطرة تمثّل مباديء اخلاقية ثابتة مزروعة في نفس الانسان وهي الحجة الالهية على عباده بَلَغَهم نبي أم لم يبلغهم، وُلِدوا في مكة أم في غابات الامازون.
                يجب التفريق مابين المودعات الاخلاقية الفطرية ومابين الاخلاق الاجتماعية والتفريق سهل إن تمكنا من (محاولة) ادراكها على النحو التالي:
                الاخلاق المزروعة بالفطرة هي التي يصح ان يُحاسَب عليها مَن لم تبلغه الرسالات السماوية فيدخل على ضوئها الجنة او النار.
                مثل معرفة الفطرة ان ظلم الاخرين امر خاطيء فلايجوز سرقتهم او خداعهم او قتلهم او الاعتداء على اعراضهم ، ولايجوز ابتذال المرأة لنفسها ان تكون سلعة رخيصة لاتَحفِظ عفتها ، نجدة المستغيث والمنكوب مادام قادراً على انقاذه وهكذا ، فمثل هذه الامور مزروعة بالنفس من خلال معرفة الانسان مهما حاول ان يُغطّي على فطرته انها امر قبيح من خلال رفضه لها لو وقَعَت عليه من الغير. لذلك انا لن ادخل فيما تفضلتي به هل "الغيرة" من الأخلاق الفطرية او الاخلاق الاجتماعية ، فإن من يولد في بلاد اللاغيرة الاجتماعية سيكتسب هذه الصفة من بيئته الاجتماعية وقد لايجد في قرارة نفسه انها امراً يخالف فطرته خاصة انها لاتتعلق بفعل يصدر كاعتداء على الآخر مما يصح ان يُحاسَب عليه، لذلك حُكمي عليه لو حكمتُ عليه انه من مودعات الفطرة قد يكون متأثراً بأخلاقي الاجتماعية التي توجِب ذلك من حيث لاموجِب له في نفسية الطرف الذي لايرى ذلك، وغرضي من هذا الاستطراد ان ابيّن وجوب التفريق بين الاخلاق الفطرية والاخلاق الاجتماعية بغض النظر عن المثال المذكور اذ اردتُ فقط استخدامه للتعريج على هذا التفريق لاان اختلف معك حوله.
                ومن هنا افهم ان ان مراد الاية (وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ) لايلزم منه معرفة الإله بل المقاصد الالهية ، فإن الشهادة بربوبية الله عزوجل انما تتحقق لمن لم تبلغه الرسالات السماوية بالاقرار بالرسالة الباطنية رسالة الفطرة ان يستجيب المرء لها بعدم مخالفتها والإعراض عنها فتكون آمنتَ بمُرسِلها من خلال انقيادك لرسالته.

                تعليق


                • #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة راهبة الدير
                  حول الاول،لأني ايضا لم انتبه له....

                  ما بين التشبيهين ( التفاحة ، والعجلة ) تظهر ملامج الاتفاق في أن الامر وأن كان صعباً ولكن ليس مستحيلاً، وأظن فكرة ان الاخر يرى في الطرف الاخر انهُ الموافق لروحه ، والقريب لخطوط بصمته كافية في اثارة حُب التغيير بما لا يطمس كل ملامح شخصيته .
                  ولكن اعلم هناك فهم خاطئ يحصل دائما فالمرء يبحث عن النصف الاخر الذي يُكمَله ، لا ان يبحث عن المرء الذي يجلس قاضيا وقته في شحذه وتشذيبه لينتهي بهِ المطاف انسان يعيش في قالب صنعه له حبيبه فيكون مسلوب الرأي والفكرة ظنا منهُ ان في ذلك هو السعادة والحُب وفي الحقيقة هي انانية وحب التملك ، وهي صفة غالبة في الرجال دون النساء .
                  ليس مستحيلاُ مادامت اُسس التوافق موجودة كامنة لكنها ليست ظاهرة بعد، وليس ان لاتوجد تلك الاُسس اصلاً.
                  واُسس التوافق هي قابلية الشخصية في نفسها على قبول التغيير وليست متصلبة لاتستطيع ان تتكيف مع قالب لايتطابق معها ، اذ لايبقى الا ان نعدّل بالقالب ويبقى المتصلّب على حاله وهو ماسميتيه بالانانية وحب التملّك واتفق معك في ذلك، او لايحصّل التعشيق اصلا فلاتدوم حركة الزوجية.

                  نحن لانبحث عن نصفنا الاخر، نحن نبحث عن انعكاس المرآة المشابه لصورتنا فنقبل بها بقبولنا على المقدار المعقول من الاختلاف والذي نحاول مع الزمن ان نطابقه مع الاصل ، بتعديل للانعكاس قليلا ونحاول (وأمرنا لله !) أن نعدّل بحالنا ايضاً قليلا ليتطابق قدر الامكان انعكاس الصورة مع الاصل.

                  اختيار الانعكاس المقارب أمر مهم اول الاختيار وإلا سيحتاج خبير فوتوشوب لإحداث تعديلات كثيرة ستشوّه احدهما او كلاهما عن اصلهما وقد ينتهي شحن بطارية اللابتوب قبل ان يُنهي الخبير تعديلاته لذا وجب ان يكون مقدار التعديل لإحداث الانسجام معقولا لقطف ثمار التعديل ورؤية الصورة وانعكاسها النهائي .

                  تعليق


                  • #24
                    في الاول حول مسألة مرجعية الافكار لا اختلف معك الان لأنها اصبحت تُقارب فكرتي ، فأنت استبدلت كلمة (الصواب أو السبيل الواحد عندنا) بالقواعد العقلية الكلية عندكم ، و(تعدد الفهم بعدد انفاس الخلائق عندنا) باختلاف النتائج التي يتم التوصل اليها حسب فهم المعطيات للجاد منهم عندكم .
                    ولهذا نتوصل لنفس الحقيقة حول اختلاف الفقهاء والمراجع رغم انطلاقهم من قاعدة اساسية واحدة وهي القواعد العقلية الكلية ،وهذا الاختلاف رحمة وليس نقمة .
                    التدرج في معرفة رجحان الاراء او الافكار الذي ذكرته سليم ولا اختلف معه ، وان كانت مقطوعتك فلسفية قرأتها اكثر من مرة في حين أُميل للبساطة في الشرح .



                    بقيت مسألة الاخلاق وانت هنا ربطتها بالتوحيد هذه المرة ؟! وهذه من المسلمات انها حجة بالغة لله على الشخص سواء في مكة او في غابات الامازون ، لأن هذه الامر يمكن الوصول اليها من خلال الحجة الباطنة وهي العقل والفطرة ومحاسب عليها الانسان ، اما الامور الاخلاقية الاخرى والتي هي غير مزروعة بالفطرة بشكل واضح وجلي لا يُحاسب عليها الانسان الا بمقدار فهمه لها اذا لم يصل اليه اي تبليغ او توضيح ( لأنه هل الانسان يستطيع ان يدرك بفطرته الفرق الفاصل بين الشجاعة وهي من الاخلاق المحمودة وبين التهور وهي من الاخلاق المذمومة او يفرق بين الكرم والسخاء والاسراف والتبذير ، وبين الحسد والغبطة او يفرق بين انواع المظالم والفاصل بينها قيد شعرة ! لو كانت فطرية لما تم تخصيص كُتب كاملة حول الصفات الاخلاقية وجاءت الرسول الاعظم ليقول كلمته ( انما جئت لأتتم مكارم الاخلاق ) لبيان انها تحتاج الى توضيح وتشذيب وتهذيب لتتم حجة الله البالغة على الانسان ( الحجة الظاهرة والباطنة ).

                    تعليق


                    • #25
                      نحن لانبحث عن نصفنا الاخر، نحن نبحث عن انعكاس المرآة المشابه لصورتنا فنقبل بها بقبولنا على المقدار المعقول من الاختلاف والذي نحاول مع الزمن ان نطابقه مع الاصل ، بتعديل للانعكاس قليلا ونحاول (وأمرنا لله !) أن نعدّل بحالنا ايضاً قليلا ليتطابق قدر الامكان انعكاس الصورة مع الاصل.

                      تأمل هل الانجذاب بين الاقطاب يحدث بين المتشابهين ام بين الاقطاب المختلفة ؟!
                      تأمل للقلب متى ينبض ويستمتع بلذة الحياة لا الموت هل عندما يكون على وتيرة واحدة ( خط مستقيم ) أم بخطوطه المرتفعة والمنخفضة ولكن بنغمة واحدة بأنسجام متناسق !
                      هذه ما اقصده من ان يُكمَل احدهما الاخر ، ان يجدا القاسم المشترك ، ان ينظرا الى الاختلاف الايجابي ، فيكون احدهما للاخر كالتوأم .
                      الانانية في تعديل الانعكاس القليل ليطابق الاصل صفة غالبة في الرجال ، أظن سوء الفهم للاختلاف عندهم هو ما يدعوهم لذلك !

                      تعليق


                      • #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة راهبة الدير

                        في الاول حول مسألة مرجعية الافكار لا اختلف معك الان لأنها اصبحت تُقارب فكرتي ، فأنت استبدلت كلمة (الصواب أو السبيل الواحد عندنا) بالقواعد العقلية الكلية عندكم ، و(تعدد الفهم بعدد انفاس الخلائق عندنا) باختلاف النتائج التي يتم التوصل اليها حسب فهم المعطيات للجاد منهم عندكم .
                        ولهذا نتوصل لنفس الحقيقة حول اختلاف الفقهاء والمراجع رغم انطلاقهم من قاعدة اساسية واحدة وهي القواعد العقلية الكلية ،وهذا الاختلاف رحمة وليس نقمة .
                        التدرج في معرفة رجحان الاراء او الافكار الذي ذكرته سليم ولا اختلف معه ، وان كانت مقطوعتك فلسفية قرأتها اكثر من مرة في حين أُميل للبساطة في الشرح .

                        جميل ألّا نختلف رغم ان الاختلاف هو المحرِّر والمحرِّك للأفكار ولكن مااود ان ابيّنه من كل ماسبق بأنه لاتوجد نقطة مرجعية للإحتكام اليها في تصحيح الافكار تعقيباً على مقولتك "لابد من وجود حقيقة مرجعية مركزية تجتمع عندها جميع الافكار ويكشف من خلالها صحة الفكر والاعتقاد " ، إذ القواعد الكليّة العقلية هي من العمومية ممالاينفع معها ان تكون نقطة مرجعية للاحتكام في حل الخلافات، وعليه مااراه صواباً قد تريه خطئاً رغم انه نفس الامر لاختلاف القراءات والأفهام ومرجعية بناء الافكار عند كل من الطرفين.
                        بقيت مسألة الاخلاق وانت هنا ربطتها بالتوحيد هذه المرة ؟! وهذه من المسلمات انها حجة بالغة لله على الشخص سواء في مكة او في غابات الامازون ، لأن هذه الامر يمكن الوصول اليها من خلال الحجة الباطنة وهي العقل والفطرة ومحاسب عليها الانسان ، اما الامور الاخلاقية الاخرى والتي هي غير مزروعة بالفطرة بشكل واضح وجلي لا يُحاسب عليها الانسان الا بمقدار فهمه لها اذا لم يصل اليه اي تبليغ او توضيح ( لأنه هل الانسان يستطيع ان يدرك بفطرته الفرق الفاصل بين الشجاعة وهي من الاخلاق المحمودة وبين التهور وهي من الاخلاق المذمومة او يفرق بين الكرم والسخاء والاسراف والتبذير ، وبين الحسد والغبطة او يفرق بين انواع المظالم والفاصل بينها قيد شعرة ! لو كانت فطرية لما تم تخصيص كُتب كاملة حول الصفات الاخلاقية وجاءت الرسول الاعظم ليقول كلمته ( انما جئت لأتتم مكارم الاخلاق ) لبيان انها تحتاج الى توضيح وتشذيب وتهذيب لتتم حجة الله البالغة على الانسان ( الحجة الظاهرة والباطنة ).

                        لان الغاية من الخلق ليست العبادة بل الغاية العمل الصالح (ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ )، فإن قيل كيف لاتكون العبادة غاية وقد دل النص القرآني عليها قلنا هي غاية وسطية ووسيلة لغاية اعلى منها وهي التقوى :
                        (وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ) و (قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ) و (يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ)
                        والتقوى هي منع الاعتداء وكف الاذى، وقد خاطب الله سبحانه وتعالى في الاية الاخيرة الجنس البشري بدون ان يخصص بأصحاب الرسالات كدليل آخر ان الايمان بالله نفسه هو وسيلة لغاية اعلى وهي التقوى ، وربطاً بما سبق فإن تمسّك الانسان بمقررات الفطرة هو غاية الايمان الذي وصلت رسالة الدعوى اليها الى كل انسان في مكة او في غابات الامازون على حد سواء عندما أشهده الله سبحانه وتعالى على نفسه.
                        سؤال: كيف يمكن الكتابة بالعرض المتطور أن يظهر التنسيق مباشرة على النص ، إذ حتى مع اختياره من لوحة التحكم يبقى لايعمل.

                        تعليق


                        • #27
                          أميلُ ايضاً الى البساطة في الشرح، وإن كنتيِ وجدتّي في كلماتي بعض التعقيد فلأن الموضوع عميق جداً خاصة عند ربطه بمفاهيم قرآنية قد تكون غريبة عن المشهور.

                          الفلسفة تدخل في كل شيء ، ولولا الفلسفة لما وُجِد العقل اصلا، الفلسفة غير العرفان ، لغة العرفان لايُجيدها إلا أهلها أما الفلسفة فهي لغة الافكار التي وإن كان إدراكها في متناول الجميع لكن لا يلتفت اليها الا اهل النظر.

                          تعليق


                          • #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة راهبة الدير
                            تأمل هل الانجذاب بين الاقطاب يحدث بين المتشابهين ام بين الاقطاب المختلفة ؟!
                            تأمل للقلب متى ينبض ويستمتع بلذة الحياة لا الموت هل عندما يكون على وتيرة واحدة ( خط مستقيم ) أم بخطوطه المرتفعة والمنخفضة ولكن بنغمة واحدة بأنسجام متناسق !
                            هذه ما اقصده من ان يُكمَل احدهما الاخر ، ان يجدا القاسم المشترك ، ان ينظرا الى الاختلاف الايجابي ، فيكون احدهما للاخر كالتوأم .
                            الانانية في تعديل الانعكاس القليل ليطابق الاصل صفة غالبة في الرجال ، أظن سوء الفهم للاختلاف عندهم هو ما يدعوهم لذلك !

                            كلامكم صحيح لكنه ينظر الى العلاقة الزوجية كمنظومة وليس الى المصاحبة، والكلام عندما يكون في حُسن الاختيار والعلاقة مع الشريك فإنه يدور في فلك انسجام العِشرة والمصاحبة.

                            فعندما ننظر الى المنظومة فإن همنا الاول هو "الوظيفة" ، فالقفل يحتاج الى المفتاح لاتمام منظومة الحماية، والهاردوير يحتاج الى السوفتوير لاكمال منظومة الحاسبة فكذلك يحتاج الذكر الى الانثى لاتمام منظومة التكاثر سُنّة وجودهما.

                            فالمنظومة متكونة من اجزاء يتمم احدهما عمل الاخر لنحصل على الوظيفة المرادة من تلك المنظومة بغض النظر مَن هذا الذكر ومن تلك الانثى سواء أكانا طيبين او خبيثين سوية او احدهما دون الاخر.

                            أما العلاقة البشرية بين الرجل والمرأة عندما ننظر لاالى نتاجها - الاطفال - كمنظومة بل الى سلاسة الصحبة والمسيرة سوياً فإننا ننظر الى (الطبائع) وكم هذه الطبائع متوافقة فيما بينهما وهذا التوافق يتطلب المشابهة لا المخالفة. ومن هنا كانت الاية واضحة الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات لانهم ينطلقون من نفس القواعد المشتركة بحيث توفر لهم الانسجام الروحي بغض النظر عن طيبة او خبثية اي من الثنائيين.

                            تعليق


                            • #29
                              ـ الاختلاف جميل جداَ ، ولكن لا حاجة إلى الإصرار والعناد إذا ما رأيت كلام سليم ولا غبار عليه.
                              لا زلت مُقتنعه بالمقطع الملون بالأحمر والذي كتبته ، لاني اعتبرهُ مُسلّم به من حيث كوننا مُسلمين فعندي مرجعية ومركزية وهو القران والسنّة والعقل ، وأيضا المُفكّر والفقهاء وحتى العالم لابد إليه من مراجع يعتمد عليه كأساس لانطلاقة أفكاره ، بل نحن ألان عندما نقوم ببحث علمي لابد إن ندون مراجع أو مصدر يُثبت ما نكتبه من معلومات ، نعم قد تختلف القراءة والفهم لهذه الأصناف من الناس للنصوص وهذا أيضا من المُسلّم به ، وانت عندما قلت ان القواعد العقلية يمكن ان تكون مرجع ولكن اختلاف الفهم سوف يسبب اختلاف النتائج وافقتك لأنها جزء مما اؤمن به .

                              ـ
                              إذن وحول ما تفضلت به من شرح للعبادة والتقوى هل لا زلت متمسك بكلامك ( المبادئ التي لا تتغير هي المبادئ الأخلاقية المزروعة بالفطرة ) !
                              فإذا ما ذهبت لرأيك فهل تعتقد إن الإنسان يستطيع ان يُدرك التقوى بفطرته ؟!
                              لان الخطاب غير خاص وإنما عام لجنس البشر ؟!

                              ـ لا استخدم التنسيق الذي ذكرت وأظن انك خبير في البرمجيات أكثر ، فأمثلتك حاسوبية في النقاش.
                              ـ لا أوافقك الرأي حول إن ما ذكرته أنا يتجه نحو مفهوم المنظومة لا المُصاحبة ، وعرجت لإثبات كلامك حول ان المطلوب هو التشابه لا الاختلاف الى القول ( الطيبون للطيبات ، والخبيثون للخبيثات ) لأن ببساطة هل كل طيب يملك كل الصفات الأخلاقية الحميدة ؟!
                              هل كل طيب يملك الكمال في شخصه وروحه ؟!
                              الطيب قد يكون عصبي ، والطيبة عصبية أيضا ، فهل يحصل توافق بينهما ؟!
                              اعتقد يحصل من التشابه عبوة ناسفة تُفجّر بيت الزوجية !
                              أما إذا كان احدهما عصبي والأخر هادئ ( وهذا ما عنيته من الاختلاف ) سوف تجري سفينة الزوجية بسلام طبعا هذا مثال فقط للتوضيح ويمكنك أن تضع ما شئت من الأمثلة الاخرى مثلا هو طيب وايمانه عميق ، وهي ايمانها بسيط ، فيرفعها اليه برفق ، وهكذا ....

                              تعليق


                              • #30
                                السطر الأول يُشعرني بالإحباط ، إذ أجد فيه نوع من التعنيف ، ... ، ربما كنتي تقصدي به الفكرة لاشيء آخر ، لاادري ... .

                                ماتفضلتي به حول مرجعية القرآن كنتُ قد أشرتُ اليه وهو اننا وإن كنا نعتقد كلانا بصوابه لكن بالصواب الذي افهمه انا لاانتي ويقابله بالصواب الذي تفهميه انتي لاانا، لان لكل منا فهماً معيناً ومعطيات خارجية تؤسس لهذا الفهم المُختار دون غيره من الأفهام. وهذا الاختلاف ينطبق على ابناء الملة الواحدة فكيف اذن الحال مع اهل الملل المختلفة ممن لايؤمن اصلا بمرجعية القرآن او وجود الاله اصلا؟

                                فحتى ماتفضلتي به من اختلاف الفقهاء ووجدتي فيه رحمة ، فمع انهم مؤمنون بمرجعية القرآن وينطلقوا من فهمهم لآياته لكن بسبب اختلاف الافهام لنفس النص فإنهم ينتهوا الى نتائج مختلفة وكل منهم يعتقد بصحة رأيه دون الآخرين حسب مالديه من معطيات.

                                اما حديثك حول الفطرة فجوابي نعم، يستطيع الانسان قطعاً وجزماً من معرفة التقوى بفطرته إذ شهِد بنفسه على نفسه بهذه المعرفة ، التقوى بالمعنى الذي بيّنته آنفاً لاالمعنى الفقهي والاجتماعي، ولولا هذا الجزم بالمعرفة لبطُل حساب وعقاب مَن لم تبلغه الرسالة الالهية ، لكن قد يُعمي المرء نفسه عن الانقياد لهذه الفطرة اتباعاً لشهوة الدنيا (فبصرك اليوم حديد).

                                في عدم موافقتك الرأي في مسألة المنظومة والمصاحبة ، أقبل بها لاني متأكد سواء اختلفتُ انا معك او اختلفتي انتي معي ، مادام المرء من أهل الفكر والنظر فحتى اختلافه مع الاخر لن يمنعه من استحضار هذا الاختلاف في نفسه في وقت ما ويعيد النظر في حسابه من جديد خاصة لو تراءى امام ناظريه موقف يُحث الذاكرة على استذكار الخلاف. ولابأس حتى لو بقي معتقدا برأيه مادام اعطى لنفسه فرصة اخرى للتفكير.

                                في البدء اقول ان الاية هي في معرض الانسجام والتوافق بالصفات الاخلاقية والاجتماعية لاالتكوينية، فهي لاتنظر الى سرعة الغضب وشراهة الطعام مثلاً رغم ان الانسجام يشمل كل الصفات بشرط أن لايكون ارتداد الصفة السيئة على احد الزوجين، بمعنى ان الحسود يتوافق مع الحسودة والبخيل يتوافق مع البخيلة وبشرط ان لايكون البخل للزوج يعود على الزوجة فترضى ببخله بل يعود على الغير.

                                فكذلك سرعة الغضب، اذا كانت على الشريك فهي مرفوضة كالبخل ، أما لو كانت على الغير، فلااستطيع ان افهم ماذا يتحقق للزوجة لو غضب زوجها على الغير سريعاً او بطيئاً؟ فإن البخل يحقق توافق نفسي ان ترى الزوجة البخيلة ان زوجها يبخل على الاخرين أما سرعة الغضب فلااجد الا تعبيراً واحداً ان يُفهم ان "دمه حار" فعند ذلك يوافقه ان تكون زوجته ايضا دمها حار وإلا إن كانت هي صاحبة دم حار فستغضب من زوجها اذا كان صاحب دم بارد او العكس.

                                بقي شيء أخير وهو الذي اعتقدُ انك كنتي تقصديه ، "چفيان الشر"، فالزوجة سواء كانت سريعة الغضب او حليمة فلن ينفع حماية الاسرة من هذا الشر إلا ان تتلافاه ولاتواجهه وإلا سينعكس الموقف على علاقتهما وهذا من الحكمة لاانسجام ولاإتمام الصفات فالمرء لايحب ان يكون متمماً للمسيء بل مُعقَّلاً له.

                                إن كان الحوار يُعكِّر مزاجك بأي نحوٍ كان ، فأنا مجرد مستطرق ، لاأود ان اعكِّر صفو بالك.



                                تعليق

                                المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                                حفظ-تلقائي
                                x
                                إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                                x

                                اقرأ في منتديات يا حسين

                                تقليص

                                المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                                أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 22-08-2019, 07:59 AM
                                ردود 0
                                21 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                أنشئ بواسطة مروان1400, 22-08-2019, 12:41 AM
                                استجابة 1
                                43 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, 21-08-2019, 06:56 AM
                                ردود 2
                                42 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة ابوامحمد
                                بواسطة ابوامحمد
                                 
                                أنشئ بواسطة مروان1400, 22-08-2019, 12:03 AM
                                ردود 3
                                29 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة وهج الإيمان
                                بواسطة وهج الإيمان
                                 
                                أنشئ بواسطة مروان1400, 22-08-2019, 12:15 AM
                                استجابة 1
                                9 مشاهدات
                                0 معجبون
                                آخر مشاركة مروان1400
                                بواسطة مروان1400
                                 
                                يعمل...
                                X