إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فضائل واعمال الأشهر الهجرية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فضائل واعمال الأشهر الهجرية

    اللهم صلي على محمد وال محمد

    هو شهرٌ حرام، كانت الجاهلية تعظّمه، وثبت ذلك في الإسلام.
    أول يوم منه استجاب الله تعالى دعوة زكريا عليه السّلام.
    وفي اليوم الثالث منه كان خلاص يوسف عليه السّلام من الجُبّ الذي ألقاه إخوته فيه على ما جاءت به الاخبار(1) .
    ونطق به القرآن.(2) .
    وفي اليوم الخامس منه كان عبور موسى بن عمران عليه السّلام من البحر.
    وفي اليوم السابع منه كلّم الله موسى بن عمران تكليماً على جبل طور سيناء.
    وفي اليوم التاسع منه أخرج الله تعالى يونس عليه السّلام من بطن الحوت ونجّاه.
    وفي اليوم العاشر منه مقتل سيّدنا أبي عبدالله الحسين عليه السّلام من سنة إحدى وستّين من الهجرة، وهو يوم تتجدّد فيه أحزان آل محمد عليهم السّلام وشيعتهم، وجاءت الرواية عن الصادقِين عليهم السّلام باجتناب الملاذّ، وإقامة سُنن المصائب، والإمساك عن الطعام والشراب إلى أن تزول الشمس، والتغذّي بعد ذلك بما يتغذّى به أصحاب المصائب، كالألبان وما أشبهها دون اللذيذ من الطعام والشراب.(3).
    ويستحبّ فيه زيارة المشاهد، والاكثار من الصلاة على محمّد وآله عليهم السّلام، والابتهال إلى الله تعالى باللّعنة على أعدائهم.
    وروي أنّ من زار الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء فكأنما زار الله تعالى في عرشه (4).
    وروي أنّ من زاره عليه السّلام وبات عنده ليلة عاشوراء حتى يصبح، حشره الله تعالى ملطخاً بدم الحسين عليه السّلام في جملة الشهداء معه عليه السّلام. (5).
    وروي أنّ من زاره في هذا اليوم غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر. (6).
    وروي من أراد أن يقضي حق رسول الله صلّى الله عليه وآله وحق أمير المؤمنين وفاطمة والحسن عليهم السّلام، فليزر الحسين عليه السّلام في يوم عاشوراء.
    وفي اليوم السابع عشر منه انصرف أصحاب الفيل عن مكّة وقد نزل عليهم العذاب.
    وفي اليوم الخامس والعشرين منه سنة أربع وتسعين كانت وفاة زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام.


    1ـ انظر تفسير علي بن ابراهيم القمي 340:1، وتفسير العياشي 170:2.

    2ـ اشارة إلى قوله تعالى في سورة يوسف 10 و 15: (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وألْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلينَ) وقوله: (فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ).

    3ـ انظر ما رواه الشيخ الصدوق في الفقيه 184:4 الحديث 828 ـ 829 والشيخ الطوسي في التهذيب 76:6 ـ 77 الحديث 151 ـ 152. .

    4ـ روى ابن قولويه في كامل الزيارات: 174، والشيخ الطوسي في مصباح المتهجد: 713 نحوه.

    5ـ كامل الزيارات: 173 ـ 174، ومصباح المتهجد: 713 نحوه.

    6ـ كامل الزيارات: 174.

    اخوكم
    مدينة الاحزان

  • #2
    السلام على الحسين المظلوم ...السلام على السبايا بنات رسول الله...



    إن كــــان ديــــن مــحــمــد لـــم يـــســـتــــقـــم الا بــقــتــلـــي فيــــــــــــــا ســـيــــــوف خـــذيــــــنـــــي

    تعليق


    • #3
      فضائل واعمال الشهر صفر

      اللهم صلي على محمد وال محمد

      أول يوم منه سنة إحدى وعشرين ومائة كان مقتل زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام، وهو يوم تتجدّد فيه أحزان آل محمّد عليهم السّلام.
      وفي الثالث منه سنة أربع وستّين من الهجرة أحرق مسلم بن عُقبة ثياب الكعبة، ورمى حيطانها بالنيران فتصدّعت، وكان عبدالله بن الزبير متحصناً بها، وابن عقبة يومئذ يحاربه مِن قِبَل يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
      وفي اليوم اعشرين منه كان رجوع حرم سيدنا ومولانا أبي عبدالله عليه السّلام من الشام إلى مدينة الرسول صلّى الله عليه وآله، وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبدالله الانصاري ـ صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله ورضي الله تعالى عنه ـ من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر سيدنا أبي عبدالله الحسين عليه السّلام، فكان أول من زاره من الناس.
      ولليلتين بقيتا منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله. (1)
      وفي مثله سنة خمسين من الهجرة كانت شهادة سيدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام.

      1. قال ابن أبي الثلج البغدادي في تاريخ الأئمّة:4، والمفيد في كتاب الانساب من المقنعة:71، والشيخ الطوسي في التهذيب 2:6 كانت وفاته صلّى الله عليه وآله وسلّم سنة عشرة من الهجرة. أمّا قول المفيد في الارشاد:101 فهو سنة احدى عشرة من هجرته صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهو قول جُلّ المؤرخين.

      اخوكم
      مدينة الاحزان

      تعليق


      • #4
        فضائل واعمال الشهر ربيع الاول

        اللهم صلي علي محمد وال محمد

        أول ليلة منه هاجر رسول الله صلّى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة سنة ثلاث عشرة من مبعثه، وكانت ليلة الخميس.
        وفيها كان مبيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على فراش رسول الله صلّى الله عليه وآله ومواساته له بنفسه، حتّى نجا عليه السّلام من عدوه، فحاز بذلك أميرُ المؤمنين عليه السّلام شرف الدنيا والدين، وأنزل الله تعالى مدحه لذلك في القرآن (1) المبين، وهي ليلة فيها عظيمة الفخر لمولى المؤمنين، بما يوجب مسرّة أوليائه المخلصين.
        وفي صبيحة هذه الليلة صار المشركون إلى باب الغار عند ارتفاع النهار لطلب النّبيّ صلّى الله عليه وآله، فستره الله تعالى عنهم، وقلق أبو بكر بن أبي قحافة ـ وكان معه في الغار ـ بمصيرهم إلى بابه، وظن أنّهم سيدركونه، فحزن لذلك وجزع، فسكّنه النّبيّ صلّى الله عليه وآله، ورفق به، وقوى نفسه بما وعده من النجاة منهم، وتمام الهجرة له.
        وهذا اليوم يتجدّد فيه سرور الشيعة بنجاة رسول الله صلّى الله عليه وآله من أعدائه وما اظهره الله تعالى من آياته، وما أيده به من نصره.
        وفي الليلة الرابعة منه كان خروج النّبيّ صلّى الله عليه وآله من الغار متوجهاً إلى المدينة، فأقام صلّى الله عليه وآله بالغار ـ وهو في جبل عظيم خارج مكة غير بعيد منها اسمه ثور ـ ثلاثة أيام وثلاث ليال، وسار منه فوصل المدينة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول عند زوال الشمس.
        وفي اليوم الثامن منه سنة ستين ومأتين كانت شهادة سيدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا عليهم السّلام، ومصير الخلافة إلى القائم بالحق عليه السّلام (2) .
        وفي اليوم العاشر منه تزوج النّبيّ صلّى الله عليه وآله بخديجة بنت خويلد ام المؤمنين رضي الله عنها لخمس وعشرين سنة من مولده وكان لها يومئذ أربعون سنة.
        وفي مثله لثمان سنين من مولده كانت وفاة جده عبدالمطلب رضي الله عنه، وهي سنة ثمان من عام الفيل.
        وفي اليوم الثاني عشر منه كان قدوم النّبيّ صلّى الله عليه وآله المدينة مع زوال الشمس.
        وفي مثله من سنة اثنتين وثلاثين ومائة من الهجرة كان انقضاء دولة بني مروان (3) .
        وفي اليوم الرابع عشر منه سنة أربع وستين من الهجرة كان هلاك الملحد الملعون يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ضاعف الله عليه العذاب الاليم. وكان سنّه يومئذ ثمان وثلاثين سنة (4) وهو يوم يتجدد فيه سرور المؤمنين.
        وفي اليوم السابع عشر منه مولد سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل، وهو يوم شريف، عظيم البركة، ولم يزل الصالحون من آل محمّد عليهم السّلام على قديم الاوقات يعظّمونه ويعرفون حقه، ويرعون حرمته، ويتطوعون بصيامه.
        وروي عن أئمّة الهدى عليهم السّلام أنهم قالوا: من صام اليوم السابع عشر من شهر ربيع الاول ـ وهو مولد سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ كتب الله سبحانه له صيام سنة (5).
        ويستحبّ فيه الصدقة والإلمام بزيارة المشاهد، والتطوع بالخيرات وادخال المسرّة على أهل الإيمان.


        1ـ اشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة:207 (ومَنْ يَشْري نَفْسَهُ ابتِغاءَ مَرْضاتِ الله...).

        2ـ الارشاد:335، وكتاب الانساب في المقنعة:74، والتهذيب 92:6.

        3ـ وهو قول الواقدي كما في تاريخ الطبري 420:7.

        4ـ وبه قال الطبري في تاريخه 499:5.

        5ـ قال الشيخ المفيد في المقنعة:59 (باب صيام الاربعة الأيّام في السنة): وقد ورد الخبر عن الصادقين عليهما السّلام بفضل صيام أربعة أيّام في السنة... فأوّل يوم فيها يوم السابع عشر من ربيع الأول، وهو اليوم الذي ولد فيه النبيّ صلّى الله عليه وآله، فمن صامه كتب الله له صيام ستّين سنة... إلى آخر الحديث.

        اخوكم
        مدينة الاحزان

        تعليق


        • #5
          فضائل واعمال الشهر ربيع الثاني

          اللهم صلي على محمد وال محمد

          اليوم الثامن منه سنة اثنتين وثلاثين ومئتين من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ الرضا (1) صلوات الله عليهم أجمعين، وهو يوم شريف، عظيم البركة. وقيل في العاشر منه.
          وفيه أيضاً: توفّى الحارث بن سعيد بن حمدان المعروف بأبي فراس الحمدانيّ ابن عمّ سيف الدولة، سنة سبع وخمسين وثلاثمئة من الهجرة.
          وفي اليوم الثاني عشر منه، في أول سنة من الهجرة، استقرّ فرض صلاة الحضر والسفر.

          1ـ روى أبو جعفر الطبري في دلائل الامامة:223 بسنده عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السّلام قال: كان مولدي في ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومئتين بالمدينة.


          اخوكم
          مدينة الاحزان

          تعليق


          • #6
            فضائل واعمال شهر جمادي الاول

            اللهم صلي على محمد وال محمد

            في العاشر منه سنة (36) من الهجرة نشوب حرب الجمل بين جيش سيّدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وجيش عائشة بنت أبي بكر والتي راح ضحيتها آلاف القتلى من الطرفين.
            وفي الثالث عشر منه كانت شهادة السيّدة فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ على رواية ـ وهو يوم يتجدّد فيه احزان أهل الإيمان. وذلك في نفس السنة التي توفي فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله وهي سنة (11) من الهجرة.
            في النصف منه سنة (38) من الهجرة كان مولد سيّدنا أبي محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين عليه وآبائه السّلام (1)، وهو يوم شريف، ويستحبّ فيه الصيام، والتطوّع بالخيرات.
            وفي اليوم العشرين منه سنة (36) كان فتح البصرة، ونزول النصر من الله الكريم على أمير المؤمنين عليه السّلام (2) .

            1 ـ وهو قول الشيخ المفيد في الارشاد: 253، وقول ابن أبي الثلج البغدادي في تاريخ الأئمّة: 9، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: 291، والطبري في دلائل الإمامة: 80، والطبرسي في تاج المواليد: 112، وغيرهم.

            2 ـ قال الطبري في تاريخه 534:4 «وكانت الوقعة يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة (36)، في قول الواقدي».


            اخوكم
            مدينة الاحزان

            تعليق


            • #7
              فضائل واعمال الشهر جمادي الثاني

              اللهم صلي على محمد وال محمد

              اليوم الثالث منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاة السيدة فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله، وهو يوم تتجدّد فيه أحزان أهل الإيمان.
              وفي النصف منه سنة ست وسبعين من الهجرة كان مقتل عبدالله ابن الزبير بن العوام، وله يومئد ثلاث وسبعون سنة.
              وفي اليوم العشرين منه سنة اثنتين من المبعث كان مولد السيدة الزهراء فاطمة بنت رسول الله عليهما السّلام (1)، وهو يوم شريف يتجدّد فيه سرور المؤمنين، ويستحب فيه التطوّع بالخيرات، والصدقة على المساكين.
              وفي اليوم السابع والعشرين منه سنة ثلاث عشرة من الهجرة كانت وفاة أبي بكر عتيق بن أبي قحافة وولاية عمر بن الخطاب مقامه بنصّه.

              1 ـ ذكر ذلك ابن أبي الثلج البغدادي في تاريخ الأئمّة ومواليدهم: 6. وروى الطبري في دلائل الامامة: 10 و 45 بسنده عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليه السّلام قال: ولدت فاطمة في جمادى الآخرة يوم العشرين منه ـ إلى ان قال ـ وقبضت في جمادى الآخر يوم الثلاثاء، لثلاث خلون منه سنة احدى عشرة من الهجرة.

              اخوكم
              مدينة الاحزان

              تعليق


              • #8
                فضائل واعمال الشهر رجب المرجب

                اللهم صلي على محمد وال محمد

                هو آخر الأشهر الحُرُم في السّنة، إذ أنّ أوّل شهورها شهر رمضان. وشهر رجب عظيم البركة، شريف، لم تَزَل الجاهلية تعظّمه قبل مجيء الإسلام، ثمّ تأكد شرفه وعِظَمه في شريعة العرب لم تكن تُغِير فيه، ولا ترى الحرب وسفك الدماء، وكان لا يُسمع فيه حركة السّلاح، ولا صهيل الخيل، ولا أصوات الرجال في اللّقاء والاجتماع.
                ويستحب صيامه، فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يصومه ويقول: رجب شهري، وشعبان شهر رسول الله صلّى الله عليه وآله، وشهر رمضان شهر الله عزّوجلّ.(1)
                أول يوم منه كان مولد مولانا وسيدنا أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام.(2)
                روى جابر الجعفي قال: ولد الباقر أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام يوم الجمعة غرّة رجب سنة سبع وخمسين من الهجرة.
                وروي أنّ مَن صام من أوّله سبعة أيام متتابعات غُلِّقت عنه سبعة أبواب النار، فإنْ صام ثمانية أيّام فُتحت له ثمانية أبواب الجنان، فإنْ صام منه خمسة عشر يوماً أُعطي سُؤله، فإنْ صام الشهر كلّه أعتق الله الكريم رقبته من النار وقضى له حوائج الدنيا والآخرة، وكتبه في الصدّيقين والشهداء.(3) هذا إذا كان الانسان مؤمناً مجتنباً للكبائر الموبقات، كما قال الله عزّ اسمه: «إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ».(4)
                وللعُمرة فيه فضل كبير قد جاءت به الآثار(5)، ويُستحبّ فيه زيارة سيّدنا أبي عبدالله الحسين عليه السّلام في أول يوم منه، فقد روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: (مَن زار الحسينَ بن عليّ عليهما السّلام في أوّل يوم من رجب غَفَر الله له البتّة).(6)
                ومَن لم يتمكّن من زيارة أبي عبدالله عليه السّلام في هذا اليوم فلْيَزُر بعض مشاهد السادة عليهم السّلام، فإنْ لم يتمكّن من ذلك فلْيُومئ اليهم بالسّلام، ويجتهد في أعمال البِرّ والخيرات.
                وفي اليوم الثالث منه سنة أربع وخمسين ومئتين من الهجرة كانت شهادة سيّدنا أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي صاحب العسكر عليه السّلام، وله يومئذ أربعون سنة.
                و في اليوم العاشر منه سنة خمس و تسعين و مئة من الهجرة ولد النور التاسع من انوار الامامة ابوجعفر الثاني محمد بن علي الجواد عليه السلام.
                وفي اليوم الثاني عشر منه سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة كانت وفاة العباس بن عبدالمطلّب عمّ النبيّ صلّى الله عليه وآله.
                وفي اليوم الثالث عشر منه ولد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسّلام بمكة في البيت الحرام سنة ثلاثين من عام الفيل، وهو يوم مسرّة لأهل الإيمان.
                وفي يوم النصف منه لخمسة أشهر من الهجرة عَقَد رسول الله صلّى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام على ابنته فاطمة عليها السّلام عقدةَ النكاح فيه، الأشهاد له ولها الأملاك، وسِنّها يومئذ إحدى عشرة أو ثلاث عشرة سنة عليها التحية والرضوان.
                ويُستحبّ في هذا اليوم الصيام، وزيارة المشاهد على أصحابها السّلام، ويُدعى فيه بدعاء أُمّ داوود، وهو موجود في كتاب (الإقبال) للسيّد عليّ بن طاووس، وفي كتاب (مفاتيح الجنان).
                وفي هذا اليوم سنة اثنتين من الهجرة حُوِّلت القبلة من بيت المَقدِس إلى الكعبة، وكان الناس في صلاة العصر، فتحوّلوا منها إلى البيت الحرام.(7)
                وفي هذا اليوم سنة اثنتين وستّين من الهجرة توفّيت عقيلة آل أبي طالب السيّدة زينب بنت الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام.
                وفي اليوم الثاني والعشرين منه سنة ستّين من الهجرة كان هلاك معاوية بن أبي سفيان، وسنّه يومئذ ثمان وسبعون سنة.
                وفي اليوم الرابع والعشرين منه سنة سبعة من الهجرة تمّ فتح خيبر على يد أسد الله الغالب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، بعد أن قَتَل مرحب اليهوديّ وقَلَع بابَ الحصن العظيم بمفرده.
                وفي اليوم الخامس والعشرين منه سنة ثلاث وثمانين ومئة من الهجرة كانت وفاة سيّدنا أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام(8) قتيلاً في حبس السِّندي بن شاهك سجّان العباسيّين وله عليه السّلام يومئذ خمس وخمسون سنة، وهو يوم تتجدّد فيه أحزان آل محمد عليهم السّلام.
                وفي اليوم السابع والعشرين منه كان مبعث النّبيّ صلّى الله عليه وآله، ومن صامه كتب الله له صيام ستّين سنة.(9)
                وروي عن الصادقِين عليهم السّلام إنّهم قالوا: مَن صلّى في اليوم السابع والعشرين من رجب اثنتَي عشرة ركعة يَقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة يس، فإذا فرغ من هذه الصلاة قرأ في عقبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات والمعوّذات الثلاث أربع مرات وقال:«سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» أربع مرّات، وقال: «الله ربّي لا أُشرك به شيئاً» أربع مرّات، ثمّ دعا استجيب له في كلّ ما يدعو به إلاّ أن يدعو بجائحةِ قومٍ أو قطيعةِ رحم. (10)
                وهو يوم شريف عظيم البركة، ويستحبّ فيه الصدقة، والتطوع بالخيرات، وإدخال السرور على أهل الإيمان.
                وفي اليوم الثامن والعشرين منه سنة ستّين من الهجرة كانت هجرة الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السّلام من المدينة إلى مكّة بعد أن رفض البيعة للطاغية يزيد.


                1 ـ حكاه الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد: 734. وقال المفيد في المقنعة: 59 (وقال أمير المؤمنين عليه السّلام: شهر رمضان شهر الله وشهر شعبان شهر رسول الله ورجب شهري).

                2 ـ روى ذلك أبو جعفر الطبري في دلائل الامامة: 90 عن أبي محمّد الحسن بن عليّ الثاني عليه السّلام حيث قال: ولد أبو جعفر محمّد الباقر بالمدينة يوم الجمعة غرّة رجب سنة سبع وخمسين من الهجرة.

                3 ـ روى الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 55:2 الحديث 1، وثواب الاعمال: 77 باب (ثواب صوم رجب) الحديث الأول والشيخ الطوسيّ في مصباح المتهجد 734، نحو ما تقدم.

                4 ـ المائدة: 27.

                5 ـ قال الشيخ الطوسيّ في مصباح المتهجد: 735 (وروي عنهم عليهم السّلام ان العمرة في رجب تلي الحج).

                6 ـ كامل الزيارات: 182، ومصباح المتهجد: 737.

                7 ـ قال ابن كثير في السيرة النبوية 372:2. وبه قال قتادة وزيد بن أسلم وهو رواية عن محمّد بن اسحاق.

                8 ـ وبه قال ابن أبي الثلج في تاريخ الأئمّة: 11، والشيخ الصدوق في عيون الاخبار 104:1 الحديث 7.

                9 ـ روى الشيخ الكليني في الكافي 148:4 الحديث 1 ـ 2، والشيخ الصدوق في الفقيه 54:2، وفضائل الأشهر الثلاثة: 20 الحديث 6، والشيخ الطوسيّ في التهذيب 304:4 الحديث 919 بأسانيدهم عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام انّ ثوابه يعدل ستّين شهراً.

                10 ـ رواه الشيخ الكليني في الكافي 469:1 الحديث 7 باختلاف.

                اخوكم
                مدينة الاحزان

                تعليق


                • #9
                  فضائل واعمال الشهر شغبات المعظم

                  اللهم صلي على محمد وال محمد


                  هو شهر شريف، عظيم البركات، وصيامه سُنّة من سُنَن النّبيّ صلّى الله عليه وآله.
                  وفي اليوم الثاني منه سنة اثنتين من الهجرة نزل فرض صيام شهر رمضان.
                  وفي اليوم الثالث منه مولد الإمام الحسين عليه السّلام سيّد شباب أهل الجنّة.
                  وفي اليوم الرابع منه سنة ستّ وعشرين من الهجرة ولد قمر بني هاشم أبو الفضل العبّاس بن أمير المؤمنين عليه السّلام.
                  وفي اليوم الخامس منه سنة ثمان وثلاثين ولد النور الرابع من أنوار أهل البيت العصمة الإمام السجّاد عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام.
                  وفي ليلة النصف منه سنة أربع وخمسين ومئتين من الهجرة كان مولد سيّدنا الإمام المهديّ صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين.
                  ويستحبّ في هذه الليلة الغُسل، وإحياؤها بالصلاة والدعاء.
                  وفي هذه الليلة تكون زيارة سيّدنا أبي عبدالله الحسين بن عليّ عليه السّلام، فقد روي عن الصادقِين عليهم السّلام إنهم قالوا: «إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى منادٍ من الأفق الأعلى: زائري قبر الحسين بن عليّ مغفوراً لكم، ثوابكم على ربّكم، ومحمّد نبيّكم».(1)
                  ومن لم يستطع زيارة الحسين بن عليّ عليهما السّلام في هذه الليلة فليَزُر غيره من الائمّة عليهم السّلام، فإن لم يتمكّن من ذلك أومئ اليهم بالسّلام، وأحياها بالصلاة والدعاء.
                  وقد روي «أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان لا ينام في السنة ثلاث ليال: ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقول: إنّها الليلة الّتي تُرْجى أن تكون ليلة القدر، وليلة الفِطر ويقول: في هذه الليلة يُعطى الأجير أجره، وليلة النصف من شعبان ويقول: في هذه الليلة يُفْرَق كلُّ أمرٍ حكيم».(2) وهي ليلة يُعظّمها المسلّمون جميعاً وأهل الكتاب.
                  وقد روي عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنه قال: «إذا كان ليلة النصف من شعبان أذِن الله تعالى للملائكة بالنزول من السماء إلى الأرض، وفتح فيها أبواب الجنان، وأُجيب فيها الدعاء، فليُصَلِّ العبد فيها أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرّة وسورة الإخلاص مئة مرّة، فإذا فرغ منها بسط يديه للدعاء وقال في دعائه: اللهمّ إنّي اليك فقير، وبك عائذ، ومنك خائف، وبك مستجير، ربِّ لا تُبدّل اسمي ولا تغيّر جسمي، وأعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ برحمتك من عذابك إنك كما أثنيتَ على نفسك، وفوق ما يقول القائلون، صلِّ على محمّد وآل محمّد وافعل بي كذا وكذا، ويسأل حوائجه فإن الله تعالى جواد كريم».(3)
                  وروي أنّ مَن صلّى هذه الصلاة ليلة النصف من شعبان غفر الله سبحانه ذنوبه، وقضى حوائجه، وأعطاه سُؤله.
                  وفي اليوم التاسع عشر منه سنة ستّ من الهجرة وقعت غزوة بني المصطلق.


                  اخوكم
                  مدينة الاحزان

                  تعليق


                  • #10
                    فضائل واعمال شهر رمضان المبارك

                    اللهم صلي على محمد وال محمد

                    هذا الشهر سيّد الشهور على الاثر المنقول عن سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله (1).
                    وهو ربيع المؤمنين (2)، بالخبر الظاهر عن العترة الصادقين عليهم السّلام، وكان الصالحون يسمّونه المضمار.
                    وفيه تفتح أبواب الجنان، وتغلق أبواب النيران، وتصفّد مردة الشياطين، وقد وصفه الله تعالى بالبركة في الذكر الحكيم (3)، وأخبر بانزاله فيه القرآن المبين، وشهد بفضل ليلة منه على ألف شهر يحسبها العادّون (4).
                    فأوّل ليلة منه يجب فيها النيّة للصيام. ويستحبّ استقبالها بالغسل عند غروب الشمس، والتطهّر لها من الادناس، وفي أوّلها دعاء الاستهلال عند رؤية الهلال (5) وفيها الابتداء بصلاة نوافل ليالي شهر رمضان، وهي ألف ركعة من أوّل الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الاصول عن الصادقين من آل محمّد عليهم السّلام (6). ويستحبّ فيها الابتداء بقراءة جزء من القرآن، يتلى من بعده إلى آخره ثلاث مرّآت على التكرار.
                    ويستحبّ فيها أيضاً مباضعة النساء على الحِلّ دون الحرام، ليزيل الانسان بذلك عن نفسه الدواعي إلى الجماع في صبيحتها من النهار، ويسلم له صومه على الكمال. وفيها دعاء الاستفتاح، وهو مشروح في كثير من الكتب في كتاب الصيام (7).
                    أوّل يوم من شهر رمضان فرض فيه نيّة فرض الصيام، وبعد صلاة الفجر فيه دعاء مخصوص، موظّف، مشهورعن الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام.
                    وفي السادس منه أنزل الله التوراة على موسى بن عمران عليه السّلام (8). وفيه من سنة احدى ومئتين للهجرة كانت البيعة لسيدنا أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام (9). وهو يوم شريف يتجدّد فيه سرور المؤمنين، ويستحبّ فيه الصدقة والمبرّة للمساكين، والاكثار لشكر الله عزّ اسمه على ما أظهر فيه من حق آل محمّد عليهم السّلام، وارغام المنافقين.
                    وفي اليوم العاشر منه سنة عشر من البعثة، وهي قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت أُمّ المؤمنين خديجة بنت خويلْد (10) رضي الله عنها وأسكنها جنّات النعيم.
                    وفي اليوم الثاني عشر منه نزل الانجيل على عيسى بن مريم عليه السّلام (11). ويوم المؤاخاة الذي آخى فيه النبيّ صلّى الله عليه وآله بين صحبه، وآخى بينه وبين عليّ صلوات الله عليهما (12).
                    وفي الرابع عشر منه سنة سبع وستين للهجرة قُتل المختار ابن ابي عبيدة الثقفي الذي انتقم من قتلة الإمام الحسين عليه السّلام في الكوفة.
                    وفي ليلة النصف منه يستحبّ الغسل، والتنفّل بمئة ركعة، يقرأ في كل ركعة منها الحمد واحدة، وعشر مرّات قل هو الله أحد، خارجة عن الالف ركعة التي تقدّمت. وقد ورد الخبر في فضل ذلك بأمر جسيم(13).
                    وفي يوم النصف منه سنة ثلاث من الهجرة كان مولد سيدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام (14). ويستحبّّ فيه الصدقة، والتطوع بالخيرات، والاكثار من شكر الله تعالى على ظهور حجّته، واقامة دينه بخليفته في العالمين، وابن نبيّه سيد المرسلين صلوات الله عليه وآله وسلّم. وفيه من سنة ستّين للهجرة بعث الإمام الحسين عليه السّلام سفيره مسلم بن عقيل إلى الكوفة لأخذ البيعة له من أهلها.
                    وفي ليلة سبعة عشر منه كانت ليلة بدر، وهي ليلة الفرقان(15) ليلة مسرّة لأهل الإسلام. ويستحبّ فيها الغسل.
                    وفي يوم السابع عشر منه كانت الوقعة بالمشركين ببدر(16)، ونزول الملائكة بالنصر من الله تعالى لنبيّه عليه السّلام، وحصلت الدائرة على أهل الكفر والطغيان، وظهر الفرق بين الحقّ والباطل، وكان بذلك عزّ أهل الإيمان وذلّ أهل الضلال والعدوان.
                    ويستحبّ الصدقة فيه، ويستحبّ فيه الاكثار من شكر الله تعالى على ما أنعم به على الخلق من البيان، وهو يوم عيد وسرور لأهل الإسلام.
                    وفي ليلة تسعة عشر منه يكتب وفد الحاج(17)، وفيها ضرب مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الضربة التي قضى فيها نحبه عليه السّلام، وفيها غسل، ويُصلّى فيها من الالف ركعة مئة ركعة على التمام. ويستحبّ فيها كثرة الاستغفار، والصلاة على نبيّ الله محمّد بن عبد الله عليه السّلام، والابتهال إلى الله تعالى في تجديد العذاب على ظالميهم من سائر الانام، والاكثار من اللَّعنة على قاتل أمير المؤمنين عليه السّلام وهي ليلة يتجدّد فيها حزن أهل الايمان.
                    وفي العشرين منه سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكّة(18)، وهو يوم عيد لأهل الإسلام، ومسرّة بنصر الله تعالى نبيّه عليه السّلام، وانجازه له ما وعده، والابانة عن حقّه، وبابطال عدوّه. ويستحبّ فيه التطوع بالخيرات، ومواصلة الذكر لله تعالى، والشكر له على جليل الانعام.
                    وفي ليلة احدى وعشرين منه كان الاسراء برسول الله صلى الله عليه وآله وفيها رفع الله عيسى بن مريم عليهما السّلام، وفيها قبض موسى بن عمران عليه السّلام، وفي مثلها قبض وصيّه يوشع بن نون عليه السّلام، وفيها كانت شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام سنة أربعين من الهجرة وله يومئذ ثلاث وستّون سنة(19). وهي الليلة التي يتجدّد فيها أحزان آل محمّد عليهم السّلام وأشياعهم، ويستحبّ فيها الغسل، وصلاة مئة ركعة كصلاة ليلة تسعة عشر، والاكثار من الصلاة على محمّد وآل محمّد عليهم السّلام، والاجتهاد في الدعاء على ظالميهم، ومواصلة اللعنة على قاتلي أمير المؤمنين عليه السّلام، ومن طرق على ذلك وسببّه، وآثره، ورضيه من سائر الناس.
                    وفي ليلة ثلاث وعشرين منه أنزل الله عزّوجلّ على نبيّه الذكر، وفيها ترجى ليلة القدر.
                    وفيها غسل عند وجوب الشمس، وصلاة مئة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات «إنّا انزلناه في ليلة القدر»، وتحيى هذه اليلة بالصلاة والدعاء والاستغفار.
                    ويستحبّ أن يقرأ في هذه الليلة خاصّة سورتي العنكبوت والروم، فانّ في ذلك ثواباً عظيماً، ولها دعاء من جملة الدعاء المرسوم لليالي شهر رمضان، وهي ليلة عظيمة الشرف، كثيرة البركات.
                    وفي آخر ليلة منه تختم نوافل شهر رمضان، ويستحبّ فيها ختم قراءة القرآن، ويدعى فيها بدعاء الوداع (20) ، وهي ليلة عظيمة البركة.

                    1 ـ روى الشيخ الكليني في الكافي 67:4 بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لمّا حضر شهر رمضان وذلك في ثلاث بقين من شعبان قال لبلال: ناد في الناس، فجمع الناس، ثمّ صعد المنبر، فحمد الله واثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس انّ هذا الشهر قد خصّكم الله به وحضركم وهو سيّد الشهور، ليلة فيه خير من ألف شهر... إلى آخر الخطبة. ورواه الشيخ الصدوق في الفقيه 59:2 الحديث 255، والشيخ الطوسي في التهذيب 192:4 الحديث 549.

                    2 ـ روى الشيخ المفيد في المقنعة (كتاب الصيام، باب سنن شهر رمضان وغيره) عن الباقر عليه السّلام انه قال: لكلّ شيء ربيع وربيع القرآن شهر رمضان. ورواه الشيخ الصدوق في ثواب الاعمال: 129 الحديث الاول.

                    3 ـ اشارة إلى قوله تعالى في سورة الدخان: 2 «إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرينَ».

                    4 ـ اشارة إلى قوله تعالى في سورة القدر: «لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ ألفِ شَهْرٍ».

                    5 ـ رواه الشيخ المفيد في المقنعة (كتاب الصيام، باب الدعاء عند طلوع الهلال)، ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب 196:4 الحديث 562 بسنده إلى أبي جعفر عليه السّلام قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أهلّ هلال شهر رمضان، استقبل القبلة، ورفع يديه فقال: أللهم أهلّه علينا بالأمن والايمان... إلى آخر الدعاء. وروى الشيخ الطوسي في المصدر السابق الحديث 563 بسنده عن الصادق عليه السّلام يقول: كان أمير المؤمنين إذا أهلّ شهر رمضان، استقبل القبلة، ورفع يديه فقال: أللهم أهلّه علينا بالأمن والايمان... إلى آخره.

                    6 ـ انظر تفصيل ذلك في المقنعة للشيخ المفيد (كتاب الصلاة، باب صلاة شهر رمضان) وما رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 66:3 الحديث 218.

                    7 ـ انظر المقنعة: 51.

                    8 ـ روى ذلك الشيخ المفيد في مسارّ الشيعة، والشيخ الكليني في الكافي 157:4 الحديث 5، والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 102:2 الحديث 457، والشيخ الطوسي في التهذيب 193:4 الحديث 552.

                    9 ـ ذكر اليعقوبي في تاريخه 448:2 انّها كانت في يوم الاثنين لسبعٍ خلون من شهر رمضان سنة 201هـ.

                    10 ـ ذكر ذلك الشيخ المفيد في مسارّ الشيعة، وأبو الفرج الاصبهاني في مقاتل الطالبيين: 48، وابن سعد في طبقاته 11:8.

                    11 ـ روى ذلك الشيخ المفيد في مسارّ الشيعة، والمشايخ الثلاثة في الكافي 157:4 الحديث 5، ومن لا يحضره الفقيه 102:2 الحديث 457 والتهذيب 193:4 الحديث 552.

                    12 ـ انظر قصة المؤاخاة في السيرة النبويّة لابن كثير 324:2 ـ 325، وغيرها من كتب السيرة والتاريخ.

                    13 ـ أورد ذلك الشيخ الطوسي في التهذيب 62:3 الحديث 211 و 212.

                    14 ـ انظر تاريخ الطبري 537:2، ومقاتل الطالبيين: 49، ودلائل الامامة: 60، وطبقات ابن سعد (مخطوط)، وشذرات الذهب 10:1.

                    15 ـ ذكر ذلك الشيخ المفيد في مسارّ الشيعة والطبري في تاريخه 44:2 و 294.

                    16 ـ ذكر الطبري في تاريخه 44:2: انّ التقاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والمشركين ببدر كان صبيحة سبع عشرة من رمضان. وروى ابن كثير في السيرة النبويّة 465:2 عن ابن عباس أنّ وقعة بدر كانت يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان، وقاله أيضاً أبو جعفر الباقر عليه السّلام وعروة بن الزبير وقتادة وإسماعيل والسدي الكبير.

                    17 ـ روى ذلك الشيخ المفيد في مسارّ الشيعة، والشيخ الطوسي في التهذيب 196:4 الحديث 561 ومصباح المتهجّد : 570.

                    18 ـ قال الطبري في تاريخه 69:3 قال ابن اسحاق: وكان فتح مكّة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان.

                    19 ـ ذهب إليه الشيخ الكليني في الكافي 452:1. والشيخ الطوسي في التهذيب 196:4 الحديث 561 في حديث طويل قال فيه (... وليلة احدى وعشرين رفع فيها عيسى عليه السّلام، وفيها قبض وصيّ موسى عليه السّلام، وفيها قبض أمير المؤمنين عليه السّلام). وتضمنت الخطبة التي خطبها الإمام الحسن عليه السّلام بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام الإشارة إلى هذه الحوادث. انظر ذلك في مقاتل الطالبيين: 52، وتاريخ الطبري 91:6، وابن أبي الحديد 11:4، والارشاد للمفيد: 147، وصفوة الصفوة 126:1. وقال المفيد في الارشاد: 12، وكانت وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام قبل الفجر ليلة الجمعة احدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة.

                    20 ـ روى الشيخ الكليني في الكافي 165:4 الحديث 6، والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 107:2 الحديث 463، والشيخ الطوسي في التهذيب 122:3 الحديث 267 و 268، بسندهم عن أبي عبدالله عليه السّلام دعاء طويل في وداع شهر رمضان أوّله: (أللهم انك قلت في كتابك المنزل: «شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن» وهذا شهر رمضان وقد تصرّم، فأسألك بوجهك الكريم...).

                    اخوكم
                    مدينة الاحزان

                    تعليق


                    • #11
                      فضائل واعمال شهر شوال المكرم

                      اللهم صلي على محمد وال محمد

                      أول ليلة منه فيها غسل عند وجوب الشمس، وفيها دعاء الاستهلال، وهو عند رؤية الهلال، وفيها ابتداء التكبير عند الفراغ من فرض المغرب، وانتهاؤه عند الفراغ من صلاة العيد من يوم الفطر، فيكون ذلك في عقب أربع صلوات.
                      وشرحه أن يقول المصلّي عند السلام من كلّ فريضة: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله والله أكبر، الله أكبر الحمد لله على ما هدانا، وله الشكر على ما أولانا» فبذلك ثبتت السنّة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله، وجاءت الأخبار بالعمل به عن الصادقين من عترته، عليهم السّلام.(1)
                      ومن السنّة في هذه الليلة ـ ما وردت الأخبار بالترغيب فيه، والحضّ عليه ـ أن يسجد الانسان بعد فراغه من فريضة المغرب ويقول في سجوده: (ياذا الحول، ياذا الطّول، يا مصطفياً محمداً وناصره، صلّ على محمّد وآل محمّد، واغفر لي كلّ ذنب اذنبته ونسيته أنا، وهو عندك في كتاب مبين) ثمّ يقول: (أتوب إلى الله) مئة مرّة(2)، ولينو عند هذا القول ما تاب منه من الذنوب وندم عليه إن شاء الله تعالى.
                      ويستحب أن يصلّي في هذه الليلة ركعتين، يقرأ في الاولى منهما فاتحة الكتاب مرّة واحدة وسورة الاخلاص ألف مرّة، وفي الثانية بالفاتحة وسورة الاخلاص مرّة واحدة، فانّ الرواية جاءت بأنّه من صلّى هاتين الركعتين في ليلة الفطر، لم ينتقل من مكانه وبينه وبين الله تعالى ذنب الاّ غفره.
                      وتطابقت الاثار عن أئمّة الهدى عليهم السّلام بالحث على القيام في هذه الليلة، والانتصاب للمسألة، والاستغفار، والدعاء.
                      وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان لا ينام فيها، ويحييها بالصلاة والدعاء والسؤال، ويقول: في هذه الليلة يعطى الاجير أجره.
                      أول يوم منه وهو يوم عيد الفطر، وانّما كان عيد المؤمنين بمسرّتهم بقبول أعمالهم، وتكفير سيئاتهم، ومغفرة ذنوبهم، وما جائتهم من البشارة من عند ربّهم ـ جلّ اسمه ـ من عظيم الثواب لهم على صيامهم، وقربهم، واجتهادهم.
                      وفي هذا اليوم غسل، وهو علامة التطهير من الذنوب، والتوجّه إلى الله تعالى في طلب الحوائج، ومسألة القبول.
                      ومن السنّة فيه الطيب، ولبس أجمل الثياب، والخروج إلى الصحراء، والبروز للصلاة تحت السماء.
                      ويستحب أن يتناول الانسان فيه شيئاً من المأكول قبل التوجّه إلى الصلاة، وأفضل ذلك السكّر. ويستحب تناول شيء من تربة الحسين عليه السّلام، فانّ فيها شفاء من كلّ داء. ويكون ما يؤخذ منها مبلغاً يسيراً.
                      وصلاة العيد في هذا اليوم فريضة مع الإمام، وسنّة على الانفراد، وهي ركعتان بغير أذان ولا اقامة، ووقتها عند انبساط الشمس بعد ذهاب حمرتها، وفي هاتين الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة، منها سبع في الاولى مع تكبير الافتتاح والركوع، وخمس في الثانية مع تكبيرة القيام، والقراءة فيها عند آل الرسول عليهم السّلام قبل التكبير(3)، والقنوت فيها بين كل تكبيرتين بعد القراءة.
                      وفي هذا اليوم فريضة إخراج الفطرة، ووقتها من طلوع الشمس إلى الفراغ من صلاة العيد، فمن لم يخرجها من ماله وهو متمكّن من ذلك قبل مضي وقت الصلاة فقد ضيّع فرضاً، واحتقب ماثماً. ومن أخرجها من ماله فقد أدّى الواجب، وإن تعذّر عليه وجود الفقراء.
                      والفطرة زكاة واجبة، نطق بها القرآن، وسنّها النبيّ صلّى الله عليه وآله، وبها يكون تمام الصيام، وهي من الشكر لله تعالى على قبول الاعمال، وهي تسعة أرطال بالبغدادي من التمر، وهو قدر الصاع، أو صاع من الحنطة، أو الشعير، أو الارز، أو الذرة، أو الزبيب حسب ما يغلب على استعماله في كل صقع من الاقوات وأفضل ذلك التمر، على ما جاءت به الأخبار. (4)
                      وفي هذا اليوم بعينه وهو أوّل يوم من شوال سنة احدى وأربعين من الهجرة أهلك الله تعالى أحد فراعنة هذه الامّة عمرو بن العاص(5)، وأراح منه أهل الاسلام، وتضاعفت به المسار للمؤمنين.
                      وفي اليوم الخامس منه من سنة ستّين للهجرة وصل مسلم بن عقيل بن أبي طالب، سفير مولانا الإمام الحسين عليه السّلام إلى الكوفة لأخذ البيعة له عليه السّلام.
                      وفي اليوم النصف من سنة ثلاث من الهجرة كانت وقعة أُحد، وفيها استشهد أسد الله وأسد رسول الله، وسيد شهداء وقته وزمانه، عمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف(6) رضي الله عنه وأرضاه.
                      وفيه كان التمييز بين الصابرين مع نبيّه عليه السّلام والمنهزمين عنه من المستضعفين والمنافقين، وظهر لأمير المؤمنين عليه السّلام في هذا اليوم من البرهان، ما نادى به جبريل عليه السّلام في الملائكة المقرّبين، ومدحه بفضله في عليّين

                      لا سيف إلاّ ذو الفقار
                      ولا فتى إلاّ عليّ

                      وأبان رسول الله صلّى الله عليه وآله لأجله عن منزلته في النسب والدين.
                      وهو يوم يجتنب فيه المؤمنون كثيراً من الملاذّ لمصاب رسول الله صلّى الله عليه وآله بعمّه وأصحابه المخلصين، وما لحقه من الاذى والألم بفعل المشركين.
                      وفي السابع عشر منه من السنة الخامسة للهجرة وقعت غزوة الخندق (الاحزاب) ولعليّ بن أبي طالب عليه السّلام السهم الاوفر فيها حيث قتل رئيس المشركين عمرو بن عبد ود، وبقتله تمّ النصر للاسلام. وفيه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله:

                      «ضربة عليّ يوم الخندق افضل من عبادة الثقلين».

                      وفي الخامس والعشرون منه من سنة ثمان واربعين ومائة كانت شهادة سيدنا أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق، الإمام السادس من أئمّة أهل البيت عليهم السّلام.

                      1 ـ روى الشيخ الكليني في الكافي 166:4 الحديث 1، والشيخ
                      الصدوق في من لا يحضره الفقيه 108:2 الحديث 464، والشيخ الطوسي في التهذيب 138:3 الحديث 311 بسندهم عن سعيد النقاش قال: قال أبو عبدالله لي: أما ان في الفطر تكبيراً ولكنه مسنون، قال: قلت: وأين هو؟ قال: في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة، وفي صلاة الفجر، وصلاة العيد، ثمّ يقطع، قال: قلت كيف أقول ؟ قال تقول: «الله أكبر، الله أكبر.. إلى آخره» بتفاوت فيها. وشرح الشيخ المفيد التكبير في المقنعة: 33 بهذا اللفظ «الله أكبر، الله أكبر، لا اله إلاّ الله والله أكبر والحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا».

                      2 ـ رواه الشيخ الكليني في الكافي 167:4 الحديث 3، ومصباح المتهجد: 592 باختلاف يسير في الألفاظ.

                      3 ـ انظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي 459:3 باب صلاة العيدين الحديث 1 ـ 5 ، والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 324:1 الحديث 1484، والشيخ الطوسي في التهذيب 131:3 الحديث 284 ـ 290، والاستبصار 448:1 الحديث 1733 ـ 1743.

                      4 ـ انظر ما رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 75:4 الحديث 210 و 85:4 الحديث 246 ـ 247.

                      5 ـ قال الطبري في تاريخه 181:5 في حوادث سنة ثلاث وأربعين: وفيها مات عمرو بن العاص بمصر يوم الفطر. وذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب 50:8 عدّة أقوال في سنة وفاته فلاحظ.

                      6 ـ وعليه محمد بن اسحاق كما حكاه عنه ابن كثير في السيرة النبويّة 18:3 و 120.

                      اخوكم
                      مدينة الاحزان

                      تعليق


                      • #12
                        فضائل واعمال شهر ذو القعده

                        اللهم صلي غلى محمد وال محمد

                        أنّ هذا الشّهر هو أوّل الأشهر الحُرم الّتي ذكرها الله في كتابه المجيد وهو شهر معظّم في الجاهلية والاسلام وموقع اجابة الدعاء عند الشدّة.
                        في اليوم الأوّل منه من السنة الثالثة والسبعين بعد المئة من الهجرة الشريفة، كانت ولادة البنت الطاهرة لمولانا الإمام الكاظم عليه السّلام والاُخت المخلصة للإمام الرضا عليه السّلام.. السيّدة المكرّمة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، فابتهج بيت الرسالة بالسرور والحبور.
                        وفي اليوم الحادي عشر منه سنة ثمان واربعين ومئة من الهجرة كانت ولادة النور الثامن من انوار الامامة الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام في المدينة المنوّرة(1).
                        وفي اليوم الثالث والعشرين منه كانت شهادة سيدنا أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام بطوس، من أرض خراسان سنة ثلاث ومئتين من الهجرة على بعض الاقوال(2). ومن المسنون فيه زيارة الرضا عليه السّلام من قُرب أو بُعد.
                        وفي اليوم الخامس والعشرين منه نزلت الكعبة، وهي أول يوم رحمة نزلت(3). وفيه دح

                        ا الله تعالى الارض من تحت الكعبة، وهو يوم شريف عظيم، من صامه كتب الله الكريم له صيام ستين شهراً على ما جاء به الاثر عن الصادقين عليهم السّلام(4).
                        وفي اليوم الاخير منه سنة مائتين وعشرين على المشهور استشهد الإمام محمّد بن عليّ التقي الجواد عليهما السّلام في بغداد وقد سمّه المعتصم بالله العباسيّ، وكانت شهادته بعد سنتين ونصف من وفاة المأمون.

                        1 ـ انظر مصباح الكفعمي:523 وبحارالأنوار 9:49.

                        2 ـ قال الشيخ المفيد في الارشاد: 304 «وقبض عليه السّلام بطوس من أرض خراسان في صفر سنة ثلاث ومئتين وله يومئذ خمس وخمسون سنة».

                        3 ـ روى ذلك الشيخ الكليني في الكافي عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام في أحاديث انظر ذلك في الكافي 148:4 ـ 150 (باب صيام الترغيب) الحديث 1 ـ 4 والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 54:2 الحديث 239.

                        4 ـ انظر ما تقدم من رواية الشيخ في الكافي 148:4 ـ 150 (باب صيام الترغيب) والشيخ الصدوق في ثواب الاعمال: 104، ومن لا يحضره الفقيه 54:2 الحديث 238 بسنده عن الحسن بن علي الوشاء عن الرضا عليه السّلام.

                        اخوكم
                        مدينة الاحزان

                        تعليق


                        • #13
                          فضائل واعمال الشهر ذو الحجة الحرام

                          اللهم صلي غلى محمد وال محمد

                          وهو أكبر أشهر الحرُم وأعظمها، وفيه: الإحرام بالحج واقامة فرضه، ويوم عرفة، ويوم النحر.
                          وأول يوم منه لسنتين من الهجرة زوّج رسول الله صلّى الله عليه وآله أميرَ المؤمنين عليّ بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء البتول عليهما السّلام(1).
                          وفي اليوم الثالث منه سنة تسع من الهجرة نزل جبريل عليه السّلام بردّ أبي بكر عن أداء سورة براءة وتسليمها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، فكان ذلك عزلاً لأبي بكر من السماء، وتولية لأمير المؤمنين عليه السّلام من السماء.
                          وفي اليوم السابع منه سنة مئة و أربع عشرة للهجرة استشهد الإمام الخامس من ائمة اهل البيت عليهم السلام الباقر، محمد بن علي عليه السلام.
                          وفي اليوم الثامن منه وهو يوم التروية، ظهر مسلم بن عقيل ـ رحمة الله عليه ـ داعياً إلى سيدنا أبي عبدالله الحسين عليه السّلام في الكوفة.
                          وفي هذا اليوم عند زوال الشمس ينشئ المتمتّع بالعمرة إلى الحج الإحرام، فإن زالت الشمس ولم يكن طاف بالبيت سبعاً وقصّر فقد فاتته المتعة على أكثر الروايات.
                          وفي اليوم التاسع منه وهو يوم عرفة تاب الله سبحانه على آدم عليه السّلام، وفيه ولد إبراهيم الخليل عليه السّلام، وفيه نزلت توبة داود عليه السّلام، وفيه ولد عيسى بن مريم عليهما السّلام، وفيه يكون الدعاء بالموقف بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، على ما جاءت به سنّة النبيّ صلّى الله عليه وآله(2).
                          وفيه أيضاً يستحب زيارة الحسين بن عليّ عليهما السّلام والتعريف بمشهده لمن لم يتمكن من حضور عرفات.
                          ومن السنّة فيه لأهل سائر الأمصار أن يخرجوا إلى الجبّانة [الصحراء] ويجتمعوا هناك للدعاء.
                          وفيه استشهد مسلم بن عقيل رضي الله عنه.
                          وفي اليوم العاشر منه عيد الأضحى، والنحر بعد صلاة العيد سنّة لمن أمكنه، أو الذبح والصدقة باللحوم على الفقراء والمتجمّلين من أهل الإسلام، والاُضحية فيه لأهل مِنى، وفي ثلاثة أيام بعده، وهي أيام التشريق. وليس لأهل سائر الأمصار أن يتجاوزوا بالاُضحية فيه إلى غيره من الأيام.
                          وفيه صلاة العيد. ومن السنّة فيه تأخير تناول الطعام حتى يحصل الفراغ من الصلاة، وتجب وقت الاُضحية.
                          ويقدّم فيه صلاة العيد على الوقت الذي يصلّى فيه يوم الفطر لأجل الاُضحية على ما وصفناه، والتكبير من بعد الظهر منه في عقيب عشرة صلوات لسائر أهل الأمصار، وفي خمسة عشرة صلوات لأهل مِنى، وهو إلى أن ينفر الناس.
                          وشرح التكبير في هذه الأيام هو: أن يقول المصلّى في عقب كل فريضة:

                          «الله أكبر الله أكبر الله أكبر
                          لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام».

                          ويستحب فيه التكبير للنساء والرجال.
                          وفي اليوم الخامس عشر منه سنة مئتين و اثنتي عشرة للهجرة ولد النور العاشر من انوار اهل البيت النبي صلي الله عليه و آله الامام علي بن محمد الهادي عليه السلام.
                          وفيه ايضاً اشتدّ الحصار بعثمان بن عفان، وأحاط بداره طلحة والزبير في المهاجرين والأنصار، وطالبوه بخلع نفسه مطالبة حثيثة، وأشرف بذلك على الهلاك.
                          وفي اليوم الثامن عشر منه سنة عشر من الهجرة عقد رسول الله صلّى الله عليه وآله لمولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب العهدَ بالإمامة في رقاب الاُمة كافة، وذلك بغدير خُمّ، عند مرجعه من حجة الوداع، حين جمع الناسَ فخطبهم، ونعى إليهم نفسه عليه السّلام، ثمّ قرّرهم على فرض طاعته حسب ما نزل به القرآن، وقال لهم على أثر ذلك:

                          «فمَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه، أللّهم والِ من والاه،
                          وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله».

                          ثمّ نزل فأمر الكافة بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين تهنئةً له بالمقام. وكان اول من هنّأه بذلك عمر ابن الخطاب فقال له: بَخٍ بَخٍ يابن أبي طالب، أصبحتَ مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة(3).
                          وقال في ذلك اليوم حسانُ بن ثابت، شعراً:

                          يُناديهمُ يوم الغدير نبيُّهُم
                          بخُمٍّ فأسمِعْ بالرسول مُناديا

                          يقول: عليّ مولاكُمُ ووليُّكُم
                          فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا:

                          إلهكَ مولانا وأنت نبيّنا
                          ولم تر منّا في الولاية عاصيا

                          فقال له: قم يا عليُّ فانّني
                          رضيتك من بعدي إماماً وهادياً

                          فمَن كنتُ مولاه عليٌّ أميرهُ
                          فكونوا له أنصارَ صدق مواليا

                          هناك دعا: اللهمَّ والِ وليَّهُ
                          وكن للذي عادى عليّاً معادياً(3) ·


                          وأُنزل على النبيّ صلّى الله عليه وآله عند خاتمة كلامه في الحال:
                          «اليَوْمَ أكمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وأتممْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرضيْتُ لَكُمُ الإسلامَ ديناً».
                          (سورة المائدة/3).

                          وهو يوم عيد عظيم بما أظهر الله تعالى من حجّته، وأبانه من خلافة وصيّ نبيّه، وأوجبه من العهد في رقاب بريّته.
                          ويستحب صيامه شكراً لله تعالى على جليل النعمة فيه، ويستحب أن يصلّى فيه قبل الزوال ركعتان يتطوع العبد بهما، ثمّ يحمد الله تعالى بعدهما، ويشكره ويصلّي على محمد وآله، والصدقة فيه مضاعفة، وادخال السرور فيه على أهل الإيمان يحطّ الأوزار.
                          وفي هذا اليوم بعينه من سنة أربع وثلاثين من الهجرة قتل عثمان بن عفان(4)، وله يومئذ اثنان وثمانون سنة، واُخرج من الدار فاُلقي على بعض مزابل المدينة، لا يقدم أحد على مواراته خوفاً من المهاجرين والأنصار، حتى احتيل له بعد ثلاث فاُخِذ سرّاً، فدفن في حشّ كوكب، وهي مقبرة كانت لليهود بالمدينة، فلمّا وَلي معاوية بن أبي سفيان وصلها بمقابر أهل الإسلام (5).
                          وفي هذا اليوم بعينه بايع الناسُ أميرَ المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بعد عثمان، ورجع الأمر إليه في الظاهر والباطن، واتّفقت الكافّة عليه طوعاً وبالاختيار.
                          وفي هذا اليوم فلج [غلب] موسى بن عمران على السحرة، وأخزى الله تعالى فرعون وجنوده من أهل الكفر والضلال.
                          وفي هذا اليوم نجّى الله تعالى إبراهيم الخليل عليه السّلام من النار، وجعلها عليه برداً وسلاماً كما نطق به القرآن.
                          وفيه نَصب موسى يوشعَ بن نون وصيّه، ونطق بفضله على رؤوس الأشهاد.
                          وفيه أظهر عيسى بن مريم عليه السّلام وصيّه شمعون الصفا.
                          وفيه أشهد سليمان بن داود عليه السّلام سائر رعيّته على استخلاف آصف بن برخيا وصيّه، ودلّ على فضله بالآيات والبيّنات، وهو يوم عظيم كثير البركات.
                          وفي اليوم الرابع والعشرين منه باهَلَ رسول الله صلّى الله عليه وآله بأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام نصارى نجران، وجاء بذكر المباهلة به وبزوجته وولدَيه محكمُ التبيان (6).
                          وفيه تصدّق أمير المؤمنين صلوات الله عليه بخاتمه وهو راكع، فنزلت بولايته في القرآن (7).
                          وفي الليلة الخامسة والعشرين منه تصدّق أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام على المسكين واليتيم والأسير بثلاثة أقراص شعير كانت قُوتَهم وَآثروهم على أنفسهم وأوصلوا الصيام.
                          وفي اليوم الخامس والعشرين منه نزلت في أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام: «هل أتى على الانسان».
                          وفي اليوم السادس والعشرين سنة ثلاث وعشرين من الهجرة طُعن عمر بن الخطاب (8).
                          وفي اليوم السابع والعشرين منه سنة مأتين واثنتي عشرة من الهجرة كان مولد سيدنا أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السّلام.
                          وفي التاسع والعشرين منه سنة ثلاث وعشرين من الهجرة قُبض عمر بن الخطاب.


                          1- وبه قال الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد:612ـ613.

                          2- انظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي 466:4 الحديث 1ـ2، والشيخ الطوسي في التهذيب 186:5 الحديث 618ـ619.

                          3- رواه الشيخ الصدوق في اماليه 12 الحديث 2، والخطيب البغدادي 290:8 بسندهما عن أبي هريرة فلاحظ.

                          4- ذكر الطبري في تاريخه 416:4 عدّة أقوال في يوم وسنة قتل عثمان، فيها ما رواه عن عامر الشعبي أنّه قال: وقتل صبيحة ثماني عشرة ليلة مضت من ذي الحجة سنة خمس وعشرين من وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله.

                          5- قال ابن سعد في طبقاته 3/77 فهي مقبرة بني اميّة اليوم.

                          6- اشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران:61 «فَمَنْ حاجَّكَ فيه مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أَبناءَنا وَأبناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكم وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكم ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الكاذِبينَ».

                          7- اشارة إلى قوله تعالى في سورة المائدة:55 «إنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالّذينَ آمَنُوا الّذينَ يُقيُمونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ».

                          8- روى الطبري في تاريخه 193:4 عن اسماعيل بن محمّد بن سعد قال: طعن عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم.

                          اخوكم
                          مدينة الاحزان

                          تعليق


                          • #14
                            مشكورين اخواني على هذي العمال الزينه والمفيده
                            معاكم فارس عضو جديد

                            تعليق

                            المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                            حفظ-تلقائي
                            x
                            إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                            x

                            اقرأ في منتديات يا حسين

                            تقليص

                            المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
                            أنشئ بواسطة وهج الإيمان, 22-08-2019, 07:59 AM
                            ردود 0
                            24 مشاهدات
                            0 معجبون
                            آخر مشاركة وهج الإيمان
                            بواسطة وهج الإيمان
                             
                            أنشئ بواسطة مروان1400, 22-08-2019, 12:41 AM
                            استجابة 1
                            49 مشاهدات
                            0 معجبون
                            آخر مشاركة وهج الإيمان
                            بواسطة وهج الإيمان
                             
                            أنشئ بواسطة ibrahim aly awaly, 21-08-2019, 06:56 AM
                            ردود 2
                            53 مشاهدات
                            0 معجبون
                            آخر مشاركة ابوامحمد
                            بواسطة ابوامحمد
                             
                            أنشئ بواسطة مروان1400, 22-08-2019, 12:03 AM
                            ردود 3
                            34 مشاهدات
                            0 معجبون
                            آخر مشاركة وهج الإيمان
                            بواسطة وهج الإيمان
                             
                            أنشئ بواسطة مروان1400, 22-08-2019, 12:15 AM
                            استجابة 1
                            12 مشاهدات
                            0 معجبون
                            آخر مشاركة مروان1400
                            بواسطة مروان1400
                             
                            يعمل...
                            X