إعـــــــلان

تقليص

للاشتراك في (قناة العلم والإيمان) عبر (الواتساب) إضغط هنا

وعبر (التلغرام) إضغط هنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

70. وَهَلَّ هلالُ فاطمة !!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 70. وَهَلَّ هلالُ فاطمة !!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَكَانَ نُورُهَا يَغْلِبُ الْهِلَالَ، يَخْفَى، فَإِذَا غَابَتْ عَنْهُ ظَهَرَ (فضائل الأشهر الثلاثة ص99).

    روايةٌ عن الإمام الهُمَام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام حول فاطمة الزهراء، سيّدة النساء عليها السلام، يُستفادُ منها أمور:

    1. أنّ لفاطمة الزهراء عليها السلام نوراً يُرى ويُشاهَدُ بالعين فضلاً عن أنوارها المعنوية.

    2. أنّ نورَها عليها السلام أعظم من نور هلال شهر رمضان المبارك، يغلبه فيخفى نورُ الهلال إذا ظَهَرَ نورُها.

    3. أن الهلال يحتجبُ إذا ما ظَهَرَ نورها ولا يظهر إلا إذا غابت عنه.

    لقد ذَكَرَ الإمامُ عليه السلام ذلك عندما بيَّنَ أنّها خَرَجَت في سَنَةً من السنين لتقرأ دعاء رؤية الهلال، فإذا بالهلال يخفى، ولا يظهر إلا إذا غابت عنه.

    وههنا سؤالٌ ونحن في أوّل ليلة من شهر رمضان التي يهلُّ فيها الهلال المبارك:

    فكيف يفهم الشيعة هذه الرواية؟!

    أولاً: الهلالُ خلقٌ مطيع!

    لا ريبَ في أنّ الهلال خَلقٌ من مخلوقات الله، لا يخرجُ عن طاعة الله عزّ وجل وإرادته، فلا يزيد ولا ينقصُ إلا بتدبير الله، ولا يطلُعُ ولا يأفُلُ إلا بإرادة الله، جعله الله آيةً من آيات سلطانه، وعلامةً من علامات مُلكه واقتداره، إشعاراً بانقضاء شهرٍ وحدوث آخر، ثمَّ حثَّنا عزّ وجل على الدعاء حيثُ رأيناه، ليكون هلالاً مباركاً علينا، ونوفَّقَ في شهرنا وكلّ شهرٍ مباركٍ لصيامه وقيامه.

    ولطالما خاطَبَ إمامُنا زينُ العابدين عليه السلام الهلالَ إذا ما نظر إليه بقوله:

    أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ.. آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ، وَأَوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ..

    وَامْتَهَنَكَ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَالطُّلُوعِ وَالْأُفُولِ، وَالْإِنَارَةِ وَالْكُسُوفِ، فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ، وَإِلَى إِرَادَتِهِ سَرِيعٌ (الصحيفة السجادية - الدعاء43)

    هي قناعةُ المؤمن الذي يرى كلّ ما في الكون خلقاً مُطيعاً لله تعالى، فيؤمن أنّ الشمسَ ستطلُعُ يوماً من مغربها! لأنّ الذي يأتي بالشمس من المشرق سيأتي بها من المغرب، وهو على كلّ شيءٍ قدير.

    وأنّ الله ليس بعاجزٍ أن يجعل: كُسُوف الشَّمْسِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَخُسُوف الْقَمَرِ فِي آخِرِهِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَات‏ (الإرشاد ج2 ص368).

    فإذا كان الهلال لا يصدُرُ عن نفسه، ولا يتقلَّبُ من حالٍ إلى حالٍ إلا بأمر رَبِّه.
    لم يَكُن عَجَباً أن يكون الله الذي امتهنه بالزيادة والنقصان، والطلوع والأفول، قد امتهنه يوماً بالأفول أمام سيدة النساء فاطمة!
    وما ذاك إلا في مثل ليلتنا هذه.. في مطلع شهر الله المبارك.

    ثانياً: فضلُ شهر الله والعترة!

    لقد ثَبَت أنّ هناك جِهَةَ تَنَاسُبٍ وتَشابُهٍ بين شهر الله (والهلالُ علامَتُه)، وبين العترة الطاهرة.

    فكما فضَّلَ الله شهر رمضان على الشهور، فصار لهلاله مزية على ما سواه، كذلك فضَّلَ آلَ محمدٍ على سائر الخلق، فجَعَلَ الله تعالى تناسُبَاً بين الفضلين.

    لقد خطب أميرُ المؤمنين عليه السلام في أول يوم من شهر رمضان في مسجد الكوفة فقال:

    إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ شَهْرٌ فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ كَفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ (فضائل الأشهر الثلاثة ص108).

    فكما لا يقاسُ بآل محمدٍ أحد، لا يُقاس بشهر الله غيرُه من الشهور.

    وكان بينهم وبين الهلال تشابُهٌ، فكما جَعَلَ الله الهلالَ أداةً يُنَوِّرُ بها الظلم: آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ، وَأَوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ.
    كذلك جَعَلَ آلَ محمدٍ نوراً في الأرض يهدي بهم من يشاء من خلقه.

    ثالثاً: بنورِ فاطمة أضاءت السماوات والأرض!

    إنّ لشهرِ رمضان فضلاً يوم القيامة كما كان له في الدنيا، حيث يقدمُ سائر الشهور كالقمر بين الكواكب، ففي الحديث عن الرضا عليه السلام:

    إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُفَّتِ الشُّهُورُ إِلَى الْحَشْرِ، يَقْدُمُهَا شَهْرُ رَمَضَانَ، عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ زِينَةٍ حَسَنَةٌ، فَهُوَ بَيْنَ الشُّهُورِ يَوْمَئِذٍ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ (فضائل الأشهر الثلاثة ص110).

    فهذا شهرُ رمضان الذي يفضُلُ الكواكب، احتجب هلالُه وهو آيته وعلامته أمام فاطمة عليها السلام، فإنّ فضلها عليها السلام كفضل والدها وبعلها وبنيها عَميمٌ على كل خلقٍ لله مطيع، ومن ذلك السماوات والأرض، والشمس والقمر.

    وأيُّ فَضلٍ لنور القمر أمام فضلها وقد: خُلِقَ نُورُ فَاطِمَةَ ع قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الْأَرْضُ وَالسَّمَاء، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله (معاني الأخبار ص396).

    بل خلقت السماوات والأرض من نورها! وخلقت الشمس والقمر من نور ابنها الحسن!

    ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله:

    ثُمَّ فَتَقَ نُورَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ: فَخَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَالسَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ مِنْ نُورِ ابْنَتِي فَاطِمَةَ، وَنُورُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ مِنْ نُورِ اللَّهِ، وَابْنَتِي فَاطِمَةُ أَفْضَلُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.

    ثُمَّ فَتَقَ نُورَ وَلَدِي الْحَسَنِ، وَخَلَقَ مِنْهُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، فَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مِنْ نُورِ وَلَدِيَ الْحَسَنِ، وَنُورُ الْحَسَنِ مِنْ نُورِ اللَّهِ، وَالْحَسَنُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَر (تأويل الآيات الظاهرة ص144).

    فالسماءُ والأرضُ خاضعةٌ لأصحاب الفضلِ محمدٍ وآله، وللزهراء خصوصاً، ثم الشمسُ والقمرُ من نور وَلَدِهَا أنارت، فكيف لا يحتجب القمرُ لظهورها عليها السلام؟

    روينا أنّه لما خلق الله السماوات والأرض: ابتلى الأرض بالظلمات فلم تستطع الملائكة ذلك فشكت إلى اللّه عزّ وجلّ، فقال عزّ وعلا لجبرئيل عليه السّلام:

    خذ من نور فاطمة، وضعه في قنديلٍ، وعلّقه في قرط العرش.

    ففعل جبرئيل عليه السّلام ذلك، فأزهرت السماوات السبع والأرضين السبع فسبّحت الملائكة وقدّست (نوادر المعجزات ص195).

    هذا نورُ فاطمة..
    وهذا حالُهُ من تلك العوالم، وإلى أيام هلال شهرنا المبارك، ثم إلى يوم القيامة.

    عالمٌ من الأنوار التي لا تُدركُ حقيقتها، ولا يُسبَرُ غورُها، ولا يُنال ما عند الله تعالى إلا ببركتها ورضاها.

    نعم.. هلَّ هلالُها، وظَهَرَ نورها أمام الهلال.. فغابَ نورُه واحتجب!

    وهلَّ هلالُها وبَرَقَ نورُها في قلوب شيعتها.. فآمنوا بعظمتها، وبأنّهم مفطومون عن معرفتها، وسألوا الله بحقِّها أن يوفقهم للمقام معها في دارٍ خُلِقَت من نور ولدها الحسين عليه السلام: ثُمَّ فَتَقَ نُورَ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ فَخَلَقَ مِنْهُ الْجَنَّة.

    اللهم إنّا نسألك بحق فاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها، الذين أبَنتَ فضلهم، وشرّفتهم ورفعتهم وعظّمتهم في الدنيا والآخرة، أن ترحمنا في هذا الشهر المبارك الذي فضّلته على سائر الشهور، وتوفِّقَنا لقيامه وصيامه، ومعرفة حقك وحق أوليائك فيه، فإنّها النعمة التي لا تُدرك إلا بِمَنِّك وتوفيقك، وأن تجعل لنورك ووليك في أمره فرجاً ومخرجاً.

    والحمد لله رب العالمين

    ليلة الأربعاء.. الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك 1442 هـ
    الموافق 13 - 4 - 2021 م

    شعيب العاملي

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة شعيب العاملي مشاهدة المشاركة
    1. أنّ لفاطمة الزهراء عليها السلام نوراً يُرى ويُشاهَدُ بالعين فضلاً عن أنوارها المعنوية.
    2. أنّ نورَها عليها السلام أعظم من نور هلال شهر رمضان المبارك، يغلبه فيخفى نورُ الهلال إذا ظَهَرَ نورُها.
    3. أن الهلال يحتجبُ إذا ما ظَهَرَ نورها ولا يظهر إلا إذا غابت عنه.
    لقد ذَكَرَ الإمامُ عليه السلام ذلك عندما بيَّنَ أنّها خَرَجَت في سَنَةً من السنين لتقرأ دعاء رؤية الهلال، فإذا بالهلال يخفى، ولا يظهر إلا إذا غابت عنه.
    وههنا سؤالٌ ونحن في أوّل ليلة من شهر رمضان التي يهلُّ فيها الهلال المبارك:
    فكيف يفهم الشيعة هذه الرواية؟!
    الزهراء عليها السلام لها مكانة عظيمة ..
    ليست بحاجة لمثل هذه المبالغات التي تعارض العقل والنقل ..


    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x

    رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

    صورة التسجيل تحديث الصورة

    اقرأ في منتديات يا حسين

    تقليص

    لا توجد نتائج تلبي هذه المعايير.

    يعمل...
    X