PDA

عرض الاصدار الكامل : فضائل الصحابة و حقيقة موقف الشيعة من الصحابة


خادم السيدة الزهراء ع
23-03-2007, 01:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

فضائل الصحابة و حقيقة موقف الشيعة من الصحابة
BY\
ALI-NO-ONE

أخواني وزملائي الشيعة الموالين و كذلك أخواني السنة ومعهم الوهابية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد

لقد لاحظت من خلال تجولي في المنتديات وسماعي واطلاعي على أقوال أخواننا العامة ، فلاحظت أن لديهم اعتقادا خاطئا عنا وهو بأننا نكفر جميع الصحابة ما عدا أربعة وهو أمر خاطئ وغير صحيح على الإطلاق ، ولذا قررت تخصيص هذه الصفحة في ظل مشروعنا للتقارب من جانب فهم الطرف الآخر وأنه مستند على أصول ومنهج شرعي ومسند بأدلة القرآن والسنة ومنها الكثير من الأحاديث في كتب العامة وحتى في الصفحة المخصصة للفضائح هي من أجل أن يفهم أخواننا الأعزاء على قلبي من السنة أننا لم نأخذ موقف ضد هذا أو ذاك عبثا ولكن وفق الدليل وهو ما طرحناه في تلك الصفحة ومن أراد أن يعرف المزيد عن تلك الفضائح فليراجع تلك الصفحة

هذه الصفحة للأمور التالية:
1- فضائل الصحابة فقط وفقط المتفق عليهم وليس الصحابة موضع الخلاف فهذه الصفحة ليست مخصصة لهم وأي محاولة إضافة أي فضيلة للصحابة موضع الخلاف في هذه الصفحة سوف يخرج هذا الموضوع عن مبتقاه لذلك من أراد من المخالفين أن يذكر فضائل للأصحاب موضع الخلاف فليفتح له صفحة خاصة ولكن ليس هذه الصفحة – نرجو التعاون -
2- حقيقة موقف الشيعة الإمامية الحق من الصحابة – المشهور بيننا -
3- من هو الصحابي عند الإمامية ؟
4- أقوال علمائنا الأفاضل في الصحابة وتعاملنا معهم – الموافق للمشهور من رأينا وليس الشواذ –
5- تعاملنا مع الآيات الواردة في الثناء على الصحابة وإثبات أن هناك آراء قريبة لها عند العامة
6- أمور أخرى تضيف إلى الموضوع إيجابا

اللهم صلي على محمد وآل محمد وأصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة ولم يحدثوا حدثا بعده

اللهم اشهد بأني من أهل الشهادتي ومن الموالين لأهل البيت ومن المحبين والمقدرين للصحابة الذين أحسنوا الصحبة ولم يحدثوا حدثا بعده
والله على ما أقول شهيد

خادم السيدة الزهراء ع
23-03-2007, 01:56 AM
يا أخواني السنة :

نحن لدينا موقف من بعض الصحابة ... وأنتم كذلك ....؟؟
وبالنتيجة إذا كنتم تشعرون بشيء من اللوعة عندما تعرفون أو تسمعون شيئا لا يعجبكم متعلقا ببعض من قابل الرسول صلى الله عليه وآله وعاشره وبعضهم تعتبروه من كبار الصحابة وفيهم من أمهات المؤمنين - زوجات الرسول - ( نحن نتفهم ونعرف أن لديكم صورة معينة عنهم ونحن أيضا لدينا صورة أخرى وأنتم تستندون إلى القرآن والسنة ونحن نستند أيضا إلى القرآن والسنة لذلك أنا شخصيا لا أفضل استخدام كلمات غير لائقة تجاه أولئك الصحابة موضع الخلاف – لا من باب استحقاقهم لها من عدمه - لأنه يجرح مشاعر فئة كبيرة من المسلمين ويضعفها تجاه أعدائها والمتربصين بها وإذا تم الحوار في مثل هذه المواضيع ينبغي البعد فيها عن المهاترات والكلمات الغير مقبولة والاكتفاء بسرد الحقائق وتفسير القرآن المتعلق بأيات الثناء على الصحابة هذا بالإضافة إلى التخلي عن العصبية والتأدب بآداب القرآن ومن ذلك حينما أدب المسلمين وعلمهم بأن لا يسبوا آلهة الكفار أو المشركين حتى لا يسبوا الله عز وجل وهنا نقول لينتقي كلا الفئتين ألفاظهم وخصوصا العوام من الناس كي لا يكون الرد مستفزا للآخر بغض النظر عن مذهبه – وإن كان البعض خصوصا في هذه المنتديات يساهم في نرفزة الطرف الآخر وتوضيح آخر أن اللعن هو من باب التبري ونحوه -

ومثلما أنتم تشعرون باللوعة فنحن أيضا نشعر باللوعة إذا ما مس أحد الصحابة بسوء ومن بينهم عم الرسول محمد -صلى الله عليه وآله - أبو طالب - رضوان الله عليه –

وقد ذكرنا في الصحابة موضع الخلاف ما ذكرناه في صفحات أخرى

ملاحظة هامة\
ألاحظ أنكم في القضايا المختلفة تأخذون حديث واحد منتقى من كتب الشيعة وتكتفون به لاثبات رأي ما - حتى لو كان أهل المذهب أنفسهم لا يقولون به - لكي تعرفوا رأينا في أي قضية لا يمكن أن تأخذوا حديثا واحدا بل يجب أن تأخذوا وترسوا جميع الأدلة الواردة من روايات واردة عن المعصومين عليهم السلام وآيات القرآن الكريم وبعد دراست جميع الأدلة الواردة في باب معين من كلا الثقلين فحينها يمكن الوصول إلى الرأي السليم وليس الاكتفاء بدليل أو رواية منتقاة دون غيرها أريد للباحث العالم أن يفرق بين رواية الحديث وبين دراية الحديث !!!!!!!!!!!
- الأمر الأخير أنكم حينما تفسرون ما تقرؤوه في كتبنا تذهبون وتفسرونها بنفش الطريقة التي تفسرون بها كتبكم وتقرؤونها وهو أمر غير مقبول فأنتم تفهمون شيئا غير الذي يقصده الكاتب - غالبا- وتفسرونها برأيكم أو هواكم وليس كما نفهمه نحن !!!!!!

بعد أن وضحنا هذا نتمنى أن تكون هذه الصفحة فاتحة خير !!!!!!!!!

خادم السيدة الزهراء ع
23-03-2007, 01:58 AM
يا سنة ... يا وهابية
أين أنتم من كل الروايات التي فيها الثناء والدعاء للصحابة
ومن جملة ذلك ما ورد عن زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام حيث أن له دعاء خاص موجود في الصحيفة السجادية في الصلاة على أتباع الرسل ومصدقيهم - وهذا أكثر اعتبارا وانتشارا بين الناس من الروايات حيث أنه قد يصححها البعض أو يضعفها ولكن لا خلاف بين الشيعة على كل ما في الصحيفة السجادية إلا من امتاز بالسفه والحمق وبالتالي هو أكثر حجية - (مع مراعاة عدم الاكتفاء بدليل دون غيره عند الرغبة إلى الوصول إلى رأي في مسألة معينة) ، واسمعوا ماذا يقول هذا الإمام المعصوم - عليه السلام- (اَللَّهُمَّ وَأَصْحَابُ مُحَمَّد خَاصَّةً الَّـذِينَ أَحْسَنُوا الصَّحَابَةَ، وَالَّذِينَ أَبْلَوْا الْبَلاَءَ الْحَسَنَ فِي نَصْرِهِ، وَكَانَفُوهُ وَأَسْرَعُوا إلَى وِفَادَتِهِ وَسَابَقُوا إلَى دَعْوَتِهِ ،واسْتَجَابُوا لَهُ حَيْثُ أَسْمَعَهُمْ حجَّةَ رِسَالاَتِهِ، وَفَارَقُوا الازْوَاجَ وَالاوْلادَ فِي إظْهَارِ كَلِمَتِهِ، وَقَاتَلُوا الاباءَ وَ الابناءَ فِي تَثْبِيتِ نبُوَّتِهِ، وَانْتَصَرُوا بهِ وَمَنْ كَانُوا مُنْطَوِينَ عَلَى مَحبَّتِهِ يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ فِي مَوَدَّتِهِ، وَالّذينَ هَجَرَتْهُمُ العَشَائِرُ إذْ تَعَلَّقُوا بِعُرْوَتِهِ، وَانْتَفَتْ مِنْهُمُ الْقَرَاباتُ إذْ سَكَنُوا فِي ظلِّ قَرَابَتِهِ، فَلاَ تَنْسَ لَهُمُ الّهُمَّ مَا تَرَكُوا لَكَ وَفِيكَ، وَأَرْضِهِمْ مِنْ رِضْوَانِكَ وَبِمَا حَاشُوا الْخَلْقَ عَلَيْكَ، وَكَانُوا مَعَ رَسُولِكَ دُعَاةً لَكَ إلَيْكَ، وَاشكُرْهُمْ عَلَى هَجْرِهِمْ فِيْكَ دِيَارَ قَوْمِهِمْ، وَخُرُوجِهِمْ مِنْ سَعَةِ الْمَعَاشِ إلَى ضِيْقِهِ، وَمَنْ كَثَّرْتَ فِي إعْزَازِ دِيْنِـكَ مِنْ مَظْلُومِهِمْ. ألّهُمَّ وَأوْصِلْ إلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَان الَّذِينَ يَقُولُونَ: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلاخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُونَا بِالاِيمَانِ خَيْرَ جَزَائِكَ، الَّذِينَ قَصَدُوا سَمْتَهُمْ، وَتَحَرَّوْا وِجْهَتَهُمْ، وَمَضَوْا عَلى شاكِلَتِهِمْ، لَمْ يَثْنِهِمْ رَيْبٌ فِي بَصِيْرَتِهِمْ، وَلَمْ يَخْتَلِجْهُمْ شَكٌّ فِي قَفْوِ آثَارِهِمْ وَالاِئْتِمَامِ بِهِدَايَةِ مَنَارِهِمْ، مُكَانِفِينَ وَمُوَازِرِيْنَ لَهُمْ، يَدِيْنُونَ بِدِيْنِهِمْ، وَيَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِمْ، يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِمْ، وَلاَ يَتَّهِمُونَهُمْ فِيمَا أدَّوْا إلَيْهِمْ ) اللهم وبما يقول الإمام السجاد زين العابدين - عليه السلام - نحن مقتدون وبالذين صلى عليهم نحن مصلون وألحقنا بهم

وتمعنوا جيدا في هذه الأحاديث العظيمة التي تعج بها وبغيرها كتب الحديث عند الشيعة وبعضها موجود حتى في كتبكم \

( قال علي (عليه السلام): استأذن عمار على النبي (صلى الله عليه وآله) فعرف صوته فقال: مرحباً ائذنوا للطيب ابن الطيب (رجال الكشي 1:146 ح66
عن علي [(عليه السلام)]: عمار خلط الله الايمان ما بين قرنه إلى قدمه، وخلط الايمان بلحمه ودمه، يزول مع الحق حيث زال، وليس ينبغي للنار أن تأكل منه شيئاً
الصدوق، باسناده عن علي (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أبو ذر صدّيق هذه الاُمة
عن علي [(عليه السلام)] عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، يطلب شيئاً من الزهد عجز عنه الناس
جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: ياأمير المؤمنين إن بلالا كان يناظر اليوم فلاناً فجعل يلحن في كلامه وفلان يعرب ويضحك من بلال، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ياعبدالله إنما يراد بإعراب الكلام تقويمه لتقويم الأعمال وتهذيبها، ما ينفع فلاناً إعرابه وتقويم كلامه إذا كانت أفعاله ملحونة أقبح لحن، وماذا يضر بلالا لحنه في كلامه إذا كانت أفعاله مقومة أحسن تقويم، مهذبة أحسن تهذيب، إنما الحياة متاع، ومتاع الدنيا بطيئ الاجتماع، قليل الانتفاع، سريع الانقطاع (مجموعة ورام 2:101، مستدرك الوسائل 4:279 ح4697، إحياء الأحياء 2:310، عدة الداعي: 27)
قال (صلى الله عليه وآله) : لأبي ذر ـ رحمة الله عليه ـ: ياأبا ذر: إياك والسؤال فإنه ذلّ حاضر وفقر تتعجله، وفيه حساب طويل يوم القيامة، ياأبا ذرّ: تعيش وحدك، وتموت وحدك، وتدخل الجنة وحدك، يسعد بك قوم من أهل العراق يتولون غسلك وتجهيزك ودفنك، ياأبا ذر: لا تسأل بكفّك، وإن أتاك شيء فاقبله
عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ياسلمان اذهب إلى فاطمة (عليها السلام) فقل لها تتحفك من تحف الجنة، فذهب اليها سلمان فاذا بين يديها ثلاث سلال، فقال لها: يابنت رسول أتحفيني قالت: هذه ثلاث سلال جائتني بها ثلاث وصائف، فسألتهن عن أسمائهن؟ فقالت واحدة: أنا سلمى لسلمان، وقالت الاُخرى: أنا ذرة لأبي ذر، وقالت الاُخرى: أنا مقدودة للمقداد، ثم قبضت فناولتني، فما مررت بملأ إلاّ فلأوا طيباً لريحها (رجال الكشي 1:39 ح19، روضة الواعظين باب فضائل صحابة النبي: 282، البحار 22:352
كنا عند علي ـ رضي الله تعالى عنه ـ ذات يوم، فوافق الناس منه طيب نفس ومزاح، فقالوا: ياأمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك، قال: عن أي أصحابي؟ قالوا: عن أصحاب محمد(صلى الله عليه وسلم)قال: كل أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) أصحابي فعن أيهم؟ قالوا: عن الذين رأيناك تلطفهم بذكرك، والصلاة عليهم دون القوم، حدثنا عن سلمان، قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم؟ ذاك امرؤ منا والينا أهل البيت، أدرك العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، بحر لا ينزف (حلية الأولياء 1:187
عن اُم موسى، قالت: سمعت علياً يقول: أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) عبدالله بن مسعود أن يصعد شجرة، وأن يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبدالله حين صعد الشجرة، فضحكوا من حموشة ساقيه، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): ما تضحكون؟ لرجل عند الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد (تهذيب الآثار (مسند علي) 4:162
الطبرسي: عن الأصبغ بن نباتة، في حديث: قال: سأل ابن الكوا أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال (عليه السلام): عن أي أصحاب رسول الله تسألني؟ قال: ياأمير المؤمنين، أخبرني عن أبي ذر الغفاري، قال (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ماأظلّت الخضراء ولاأقلّت الغبراء ذي لهجة أصدق من أبي ذر، قال: ياأمير المؤمنين، أخبرني عن سلمان الفارسي؟ قال: بخ بخ، سلمان منا أهل البيت، ومن لكم مثل لقمان الحكيم، علم علم الاُول وعلم الآخر، قال: ياأمير المؤمنين أخبرني عن عمار بن ياسر؟ قال: ذلك امرؤ حرّم الله لحمه ودمه على النار أن تمس شيئاً منهما، قال: ياأمير المؤمنين، فأخبرني عن حذيفة بن اليمان؟ قال: ذلك امرء علم أسماء المنافقين، إن تسألوه عن حدود الله تجدوه بها عارفاً عالماً، قال: ياأمير المؤمنين، أخبرني عن نفسك؟ قال: كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت (الاحتجاج 1:616 ح139، البحار 22:329، الغارات 1:177.
خطب علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل مقامي هذا فيكم فقال: خير قرونكم قرن أصحابي، إلى أن قال: ومن سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن (عوالي اللئالي 1:123، مستدرك الوسائل 1:142 ح213
الشيخ الطوسي: باسناد المجاشعي، عن الصادق، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: اُوصيكم بأصحاب نبيكم، لا تسبوهم، وهم الذين لم يحدثوا بعده حدثاً، ولم يأتوا (بؤوا) محدثاً، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى بهم، الخبر (أمالي الطوسي المجلس 18:522 ح 1157، البحار 22:305
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في مدح الأنصار: هم والله ربّوا الاسلام كما يربّي الغلو مع غنائهم، بأيديهم السباط وألسنتهم السلاط (نهج البلاغة قصار الحكم: 465، البحار 22:312
هذا بالإضافة إلى الكثير الكثير من الروايات الواردة عن أهل بيت العصمة عليهم أفضل الصلاة والسلام في حق صحابة أحمد الأخيار - رضي الله عنهم وأرضاهم-

خادم السيدة الزهراء ع
23-03-2007, 03:06 PM
السلام عليك يا جابر بن عبدالله الأنصاري يا حبيب الحسين ع

خادم السيدة الزهراء ع
23-03-2007, 03:37 PM
أخواني الشيعة

اللي عنده أي شيء يفيد تحت هذا العنوان

الرجاء إنزاله هنا

وكل هذا للتقارب والرد على الوهابية والمخالفين

وشكرا

خادم السيدة الزهراء ع
23-03-2007, 07:51 PM
اللهم أنل أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة ولم يحدثوا حدثا بعده ما وعدتهم به من الثواب والجنة

يا الله يا رحيم

خادم السيدة الزهراء ع
26-03-2007, 05:35 PM
1- وجاء في كتاب " الزينة " لأبي حاتم الرازي، وهو منكم قال: إن أول اسم وضع في الإسلام علما لجماعة على عهد رسول الله (ص) كان اسم " الشيعة " وقد اشتهر أربعة من الصحابة بهذا الاسم في حياة النبي الأكرم (ص) وهم:
1ـ أبو ذر الغفاري 2ـ سلمان الفارسي 3ـ المقداد بن الأسود الكندي 4ـ عمار بن ياسر.
2- روى الحافظ أبو نعيم في المجلد الأول من حلية الأولياء ص 172 وابن حجر المكي في كتابه الصواعق المحرقة في الحديث الخامس من الأحاديث الأربعين التي نقلها في فضائل علي بن أبي طالب (ع) قال: عن الترمذي والحاكم،
عن بريدة: أن رسول الله (ص) قال: إن الله أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، فقيل من هم؟ قال (ص): علي بن أبي طالب، وأبو ذر والمقداد، وسلمان
3ـ نقل ابن حجر أيضا الحديث 39 عن الترمذي والحاكم عن أنس بن مالك، أن النبي (ص) قال: الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان.
4- روى ابن المغازلي الشافعي في ـ مناقب علي بن أبي طالب ـ ح رقم 331 بسنده عن بريدة قال، قال رسول الله (ص): إن الله يحب من أصحابي أربعة وأخبرني أنه يحبهم وأمرني أن أحبهم قالوا من هم يا رسول الله؟
قال: ان عليا منهم وابا ذر وسلمان والمقداد بن الأسود الكندي.
وأخرجه الامام أحمد بن حنبل في مسنده 5/351/ بالاسناد عن ابن نمير بعين السند واللفظ.
وأخرجه في 5/356 بالاسناد إلى أسود بن عامر عن شريك بعين السند.
وأخرجه الحافظ البخاري في تاريخه قسم الكنى 37/ بالاسناد إلى محمد بن الطفيل عن شريك.
وأخرجه الحاكم المستدرك 3/130/ من طريق الامام أحمد بن خنبل عن الاسود ابن عامر وعبدالله بن نمير معا وصححه وأقره الذهبي في تلخيصه المطبوع بذيله.
وأخرجه الحافظ القزويني في سنن المصطفى 1/52/ط محمد فؤاد، عن بريدة مع اختلاف يسير في اللفظ والمعنى واحد.

خادم السيدة الزهراء ع
26-03-2007, 06:43 PM
أتمنى من أخوتي الشيعة مساعدتي في هذه الصفحة من أجل التقارب وتوضيح مذهبنا

وشكرا

خادم السيدة الزهراء ع
26-03-2007, 10:31 PM
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أخـت الحـزن
27-03-2007, 02:44 AM
اخي علي

احييك على هذا الجهد المبذول لخدمة المذهب الحق

وفقكم الله لما يحب ويرضى

نعم نحن الشيعة ليس لنا عداوة شخصية مع الصحابة

بل نحب ونبجل كل صحابي احسن صحبة الرسول ولم يؤذي الرسول في اهل البيت

والله لو كان عمر وابوبكر لم يظلموا اهل البيت لما كنا نبغضهم او نلعنهم

نحن نلعن الظالمين فمابالكم بمن ظلم أهل بيت النبوة


هؤلاء آذوا أهل البيت والذي يؤذي اهل البيت يؤذي الرسول والذي يؤذي الرسول يؤذي
الله

(ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا)


ونحن مستحيل ان نشارك هؤلاء بأذية الله والرسول فالراضي كما الفاعل


واعلموا ان كل من ظلم أهل البيت وآذهم وحاربهم لا يساوي عندنا مثقال حبة خردل

ولانخاف في الله لومة لائم


اخواني السنة من الاهم اهل البيت ام الصحابة؟؟؟

حسنا نحن نتفق معكم بحب الصحابة المنتجبين الابرار باستثناء الفاسقين منهم والمنافقين

الذين جعلتم منهم صحابة اجلاء ورفعتم من مكانتهم وقدستموهم وأعطيتموهم مالايستحقونه

فالأهم هم أهل البيت الذي أمرنا الله بمحبتهم ومودتهم بقوله تعالى في كتابه الكريم

(قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى).

انتم تقولون تحبون اهل البيت وتودونهم ولكن كيف تحبون من ظلمهم وعاداهم وحاربهم؟؟

ماهذا الحب التناقض ؟؟ هل يمكن لنا ان نحب الله ونحب الشيطان في آن واحد؟؟

هل يجتمع النقيضان؟؟ مالكم كيف تحكمون؟؟!!

فيلسوف
27-03-2007, 04:27 AM
أكمل يا أخ ALI-NO-ONE (http://www.yahosein.com/vb/member.php?u=37045)
أنا من المتابعين ان شاء الله.
و ربنا يجعلها فاتحة خير و يكون لك الثواب الأكبر.

خادم السيدة الزهراء ع
27-03-2007, 01:59 PM
إن شاء الله
بس أفضى شوي

بس عاوز من أخواني الشيعة المساعدة هنا

كي لا يقال بأن هذا رأيي فقط

وشكرا

أخـت الحـزن
27-03-2007, 02:52 PM
حياك الله اخي علي وفكرتك جميلة في ذكر الصحابة المنتجبين رضوان الله عليهم

الذين بذلوا جهدهم في طاعة الله ورسوله

وهذه نبذ عن بعض الشخصيات للصحابة الاخيار :


نبذة عن الصحابي عمار بن ياسر رضوان الله عليه

يعد عمار بن ياسر (رض) من صحابة رسول الله المخلصين ، وممن كانوا اوفياء لأمير المؤمنين (ع)، وقد قدم للدين كل ما عنده وتحمل من أجل ذلك الكثير من المصاعب والآلام .
ويرجع نسبه الى قبيلة مذحج ، وقد ولد فى مكة ونشأ فيها، وقيل أنه اقرب الناس سنا الى النبي الكريم (ص)، وقد كان ذكيا فطنا. وعندما ظهرت دعوة الاسلام الحنيف في ربوع مكة كان سابع من أسلم ، ثم أسلم أبواه ياسر وسمية رضوان الله تعالى عليهما، فغاظ ذلك أبو جهل فعذب عائلة عمار عذابا شديداحتى استشهد الأب والأم في سبيل الله. وكان رسول الله (ص) قد مر بهم يوما والصخور الحارة فوق صدورهم وهم تحت الشمس المحرقة فوقف (ص) يمسح رأس ياسر وهو يقول : صبرا يا آل ياسر فان موعدكم الجنة.
اما عمار فتحتل من تعذيب المشركين وأذاهم الشيء الكثير ، وأنقذه الله تعالى من أياديهم بعد ذلك .
شارك عمار في معركة بدر وكافة معارك المسلمين الى جانب رسول الله (ص ). ويعتبر من تلاميذ رسول الله (ص) العلماء بسبب مواهبه الشخصية وقربه من خاتم الأنبياء (ص).
وينقل لنا التاريخ عبر صفحاته قصة بناء المسجد في المدينة ، حيث كان كل مسلم يحمل حجرا واحدا وعمار حمل حجرين ، فقال له النبي (ص): ألا تحمل كما يحمل أصحابك ؟!
فأجاب : اريد الأجر والثواب . فراح النبي (ص) ينفض التراب عن رأس عمار وهو يقول له : يا عمار تقتلك الفئة الباغية ، تدعوهم الى الجنة ويدعونك الى النار.
وبعد رحيل رسول الله (ص) وقف عمار الى جانب امير المؤمنين (ع) الى ان استشهد على يد معاوية وبني امية.
وكان عمار من القلة الذين شيعوا سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء الى مثواها الأخير.
ومن ابرز صفات عمار (رض) انه كان شجاعآ وكريمآ وزاهدآ وصادقآ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولهذا كان رسول الله (ص) يقول : إن الجنة تشتاق الى اربعة ، علي وعمار وسلمان وأبي ذر.
شارك عمار في حرب الجمل وصفين مع امير المؤمنين (ع)، وقال : أمرني رسول الله (ص) أن اقاتل عع علي (ع) الناكثين وقد قاتلناهم ، والقاسطين وهم معاوية وحزبه ، ولا آدري هل آدرك المارقين وهم الخوارج ؟
وفي صفين جاء الى أمير المؤمنين (ع) وطلب منه الإذن في القتال قائلآ: أتأذن لي يا أخا رسول الله في القتال؟
فأجابه الامام (ع): مهلا يرحمك الله.
ثم جاء ثانية وسمع نفس الجواب ، وجاء ثالثة بأصرار، فأذن له أمير المؤمنين (ع) بالقتال ففرح عمار (رض) وقال : (والله ما تبعتك يا أمير المؤمنين إالا لأنك على الحق كما أخبرني رسول الله (ص)، ثم طلب قليلآ من الماء فجيء اليه باللبن ، وقالوا له ليس معنا مإء، فشربه وتبسم ، وقال : هكذا وعدني رسول الله (ص) أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن ، ثم برز للقتال واستشهد على يد أحد جلاوزة معاوية ويدعى ابو العادية الفزاري ففرح معاوية وعمرو بن العاص لمقتله. وهكذا خسرت الدنيا احد اهم صحابة رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم.

نبذة عن الصحابي أباذر الغفاري رضوان الله عليه

هو جندب بن جناده من قبيلة غفار من اصحاب رسول الله (ص) الذين أبلوا البلاء الحسن في الإسلام وقد قال عنه رسول الله (ص) (ما أظلت آلخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر).
وقد كان أبو ذر في الجاهلية مؤمنأ بالله تعالى وما عبد الأصنام قط ، وحين بعث النبي (ص) قدم إلى مكة فأتى المسجد ليتعرف على النبي (ص) حتى أدركه الليل فاضطجع في المسجد فمر به علي (ع)
فقال : كأن الرجل غريب ؟
قال : نعم .
فدعاه إلى منزله . وبقي عند علي ثلاثة أيام وبعد أن عرف علي أن أبا ذر يريد النبي (ص) أوصله اليه فسلم على النبي بتحية الاسلام قائلأ:
السلام عليك يا رسول .
فقال النبي (ص)وعليك السلام من أنت ؟
قال أبو ذر، أنا من غفار فعرض علي الإسلإم فاسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدأ رسول الله .
وبايع رسول الله على أن لا تأخذه في الله لومة لائم وأن يقول الحق ولو كان على نفسه ولو كان مرا.
فكان أول عمل قام به أبو ذر بعد أن اسلم انه جاء إلى المسجد ونادى بأعلى صوته اشهد أن لا إله إلآ الله وأشهد أن محمدأ رسول الله. فقام إليه المشركون وضربوه ، فجاء العباس بن عبدالمطلب وخلصه منهم وهكذا فعل ثلاثة أيام .
وطب النبي منه الرجوع إلى قومه فرجع بو ذر ودعا قومه إلى الإسلام فأسلم أخوه انيس ثم أسلمت أمهما ثم أسلم بعد ذلك نصف قبيلة غفار وأسلم النصف الثاني منهم حينما هاجر النبي (ص) إلى المدينة .
وكان أبو ذر رابع رجل أسلم وقيل الخامس .
وبقي أبو ذر رضوان الله تعالى عليه على عهده وتحمل ما تحمل من أجل ذلك حتى نفاه الخليفة الثالث إلى الشام. وفي الشام رأى أمورأ منكرة فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فنهاه معاوية وأعاده إلى المدينة ثم نفاه الخليفة مرة اخرى الى صحراء الربذة ومنع الناس من توديعه، لذا لم يودعه إلا علي والحسنان (ع) وعقيل.
ولقد كان رضوان الله تعالى عليه زاهدأ صائمأ قائمأ يخشى الله تعالى، فقد قال الإمام الصادق (ع): بكى أبو ذر من خشية الله حتى اشتكى بصره فقيل له : يا أبا ذر لو دعوت الله أن يشفي بصرك ؟ فقال : إني عنه لمشغول وما هو من أكبر همي. قالوآ له وما يشغلك ؟ قال العظيمتان الجنة والنار. هكذا كان أبو ذر الغفاري مخلصأ لله تعالى ولرسوله (ص) ولأمير المؤمنين (ع)وقد دفع ثمن ذلك الإخلاص غاليأ في حياته حيث نفي وعاش بعيدأ عن الأهل والوطن، وكانت خاتمة حياة هذا الصحابي الجليل بعد طول الصحبة وعظيم الجهاد بين يدي الله ورسوله أن يبعد إلى الربذة . وكما أخبره رسول الله (ص) : (يا أبا ذر تعيش وحدك وتموت وحدك وتحشر وحدك).

نبذة عن الصحابي عبدالله بن عباس رضوان الله عليه

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب (رضوان الله عليه ) ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وابن عم وصيه علي بن أبي طالب عليه السلام . ولد بمكة قبل الحجرة بثلاث سنين (أي سنة 619م )، أمه لبابة بنت الحارث ، اخت ميمونة زوجة البني (ص ). دعا النبي (ص ) له بالتفقه بالدين ووصف بحبر الامة لإخلاصه وجلالة قدره وغزارة علمه ، وقد كان من العلماء الذين يرجع اليهم في أمور الدين . وهو من خواص تلامذة الامام علي بن أبي طالب (ع)، فقد اخذ عنه العلم حتى سئل مرة؟
أين علمك من علم ابن عمك الامام علي (عليه السلام )؟
فقال : نقطة في بحر.
وابن عباس أول شيعي عمل في تفسير القرآن حتى سمي بترجمان القرآن ، وكان علماء النحو والشعراء والادباء والفقهاء والمفسربن يسألونه فيجيبهم ، حتى ان االطرقات كانت تضيق من شدة ازدحام الناس على بابه يطلبون العلم منه.
شارك عبد الله بن عباس مع امير المؤمنين (ع) في عدة حروب منها حرب الجمل وصفين والنهروان ، وانتخبه امير المنومنين (ع ) يوم النهروان ليتحدث مع الخوارج فحدثهم ليرشدهم الى الحق وقد نجح في ذلك.
وقد ذهب بصره لبكانه على امير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام ).وتوفي رضوان الله عليه سنة 68هـ (687م ) وله من العمر إحدى وسبعون سنة وصلى على جنازته محمد بن الحنفية ابن الامام علي (عليه السلام ).

نبذة عن الصحابي جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه

جعفر بين ابي طالب هو احد ابطال الاسلام الذين ضحوا من اجل الدين والعقيدة كما ضحى أبوه أبو طالب بن عبدالمطلب واخوته علي وعقيل وطالب.
ولد في مكة بعد عام الفيل بعشرين سنة ، وهو من المسلمين الأوائل الذين جاهدوا في سبيل الله وكان ثالث شخص امن برسالة النبي(ص) حتى قال فيه: (علي أصلي وجعفر فرعي) كما قال : (رأيت جعفرأ يطير في الجنة مع الملائكة ).
وكان حاملا للاخلاق الحميدة والصفات الطيبة كصدق الحديث وحب الخير للناس ومساعدتهم والابتعاد عن الذنوب . وعندما أسلم سارعت قبيلة قريش الى إيذاء المسلمين ومنع الآخرين من دخول الإسلام بالقوة رغم وجود ابي طالب وهو شيخ من شيوخ قريش إلأ ان النبي (ص) دعا قسما من المسلمين للهجرة الى الحبشة . فهاجر منهم حوالي 80 مسلما يقودهم جعفر بن ابي طالب، ولم تتركهم قريش عند هذا بل عملت على إرسال وفد يترأسه عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد حاملين معهم هدايا الى النجاشي ملك الحبشة وحاشيته يطلبون منه أن يسلمهم المسلمين،
وقالوا له : ان هؤلاء قد خالفوا ديننا ورفضوا عبادة الهتنا، نطلب منك أن تردهم الينا.
ولم يتعجل ملك الحبشة الأمر، فبعث الى جعفر بن أبي طالب يسأله فأجاب بقول بليغ :
ان هؤلاء القوم ليس لهم علينا دين . ولا نحن عبيدهم . لقد اذونا فجئنا عندك طلبا للأمان بعد ان امنا بالنبي(ص) الذي أمرنا بترك الظلم والحرام ، وان نحسن الى ذي القربئ ونأمر بالعدل والإحسان .
فقال النجاشي وكان من المسيحيين : بهذا ارسل الله تعالى عيسى (ع) ثم بكى بعد ان قرا عليه جعفر شيا من القران وقال: والله هذا هو الحق ، ونجى المسلمون من عذاب الكافرين وبقي جعفر وأصحابه في الحبشة حتى عادوا الى المدينة في السنة السابعة للهجرة عندما فتح النبي(ص) خيبر وجاء معه سبعون رجلا من اهل الحبشة بعد أن اسلموا على يده ، وفرح الرسول الكريم (ص) كثيرا بعودته بعد غياب طويل ، وقد كافأه النبي(ص) بأن علمه صلاة خاصة سميت فيما بعد بصلاة جعفر الطيار بعد ان ظن الناس انه سيعطيه هدية من الذهب والفضة.
وكان لجعفر بن ابي طالب أولاد هم : عبد الله الذي ولد في الحبشة وهو أول مولود للمسلمين فيها، وقال فيه رسول الله (ص ): عبد الله يشبه خَلقي وخُلقي. ولم يبايع النبي(ص ) من الأطفال إلا عبد الله والحسن والحسين وعبد الله بن عباس .ولجعفر ولدان آخران هما عون ومحمد ممن ولد في الحبشة أيضأ.
وأرسله الرسول (ص) لقتال جيش الروم شرق نهر الاردن ، وكان جيش العدو أكبر منهم بكثير. ومع ذلك قرر أن يقاتلهم لمنعهم من الهجوم على المدينة حتى أستشهد في معركة مؤتة، بعد أن قطعوا يديه لذا عوضه الله تعالى بجناحين يطير بهما في الجنة فسمي بذلك جعفر الطيار ، وكانت شهادته فاجعة كبيرة للمسلمين خاصة الرسول (ص ) حيث حزن عليه كثيرألأنه من قادته الابطال فقد قال فيه : (رحم الله عمي أبا طالب لو ولد الناس كلهم لكانوا شجعانأ).

أخـت الحـزن
27-03-2007, 04:17 PM
*مقتطفات من كتاب سلسلة الاركان الاربعه
تأليف الشيخ محمد جواد الفقيه*

الصحابي المقداد بن الأسود الكندي رضوان الله عليه


هو أول فارس في الإسلام وكان من الفضلاء النجباء ، الكبار ، الخيار من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )

سريع الإجابة إذا دعي إلى الجهاد حتى حينما تقدمت به سنه ، وكان إلى جانب ذلك رفيع الخلق ، عالي الهمة ،

طويل الأناة ، طيب القلب صبوراً على الشدائد ، يحسن إلى ألدّ أعدائه طمعاً في استخلاصه نحو الخير ، صلب الإرادة ،

ثابت اليقين ، لا يزعزعه شيء ، وهو من الذين مضوا على منهاج نبيهم ولم يغيروا ولم يبدلوا

عظيم القدر ، شريف المنزلة ، هاجر الهجرتين ، وشهد بدراً وما بعدها من المشاهد ، تجمعت فيه ـ رضي الله عنه ـ

أنواع الفضائل ، وأخذ بمجامع المناقب من السبق ، والهجرة ، والعلم ، والنجدة ، والثبات ، والأستقامة ، والشرف

والنجابة ..


إسـلامـه (http://www.rafed.net/books/seara/almiqdad/index.html)
الذي يظهر من مجمل النصوص أن المقداد كان من المبادرين الأُول لاعتناق الإسلام ، فقد ورد فيه : أنه أسلم قديماً

وذكر ابن مسعود أن أول من أظهر إسلامه سبعة ، وعدّ المقداد واحداً منهم


تشيع المقداد ودعوته الناس لعلي

في قبال هذه المواجهة الصريحة ، كان للمقداد مع الخليفة مواجهة مبطنة ـ إذا صح التعبير ـ إعتمد فيها اسلوب الدعوة لعلي بكل صراحة ووضوح ، وهو الأسلوب الأشد تأثيراً في تهييج مشاعر المسلمين وإثارة عواطفهم ، فقد كان يرى أن الخلافة حق مشروع لعليٍّ عليه السلام وثابت له دون غيره وعلى هذا الأساس إنطلق في دعوته له ، وكان جريئاً في ذلك غير متكتم ولا مبالٍ بالنتائج مهما كانت ؛ وكان يتخذ من مسجد الرسول صلى الله عليه وآله في المدينة مقراً لبَثِّ دعوته تلك ، مبتدأً بعرض ظلامة الإِمام علي ( عليه السلام ) حول هذا الأمر ثم يطرح أمام الجمهور فضائله وكراماته وسابقته منتهياً ببيان أحقيته في الخلافة بأسلوب فريد وكأنه محام بارع أسند إليه القيام بهذا الدور .

روى بعضهم ، فقال : دخلت مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرأيت رجلاً جاثياً على ركبتيه يتلهّفُ تلهُّفَ من كأن الدنيا كانت له فسُلبها ، وهو يقول :
واعجباً لقريش ! ودفعهم هذا الأمر عن أهل بيت نبيهم وفيهم أول المؤمنين وابن عم رسول الله ، أعلم الناس

وافقههم في دين الله وأعظمهم فناءً في الإِسلام وأبصرهم بالطريق وأهداهم للصراط المستقيم !

والله لقد زوُوها عن الهادي المهتدي ، الطاهر النقي ، وما أرادوا إصلاحاً للأمة ، ولا صواباً في المذهب ، ولكن

آثروا الدنيا على الآخرة فبعداً وسحقاً للقوم الظالمين .

قال : فدنوت منه وقلت : من أنت يرحمك الله ، ومن هذا الرجل ؟
فقال : أنا المقداد بن عمرو ، وهذا الرجل علي بن أبي طالب !
قال : فقلت : آلا تقوم بهذا الأمر ، فاعينك عليه ؟!
فقال : يا بن أخي ، إن هذا الأمر لا يجري فيه الرجل والرجلان !!


وكان يشاركه في هذا الرأي جماعة ، منهم : أبو ذر الغفاري ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وغيرهم .
قال : ثم خرجت فلقيتُ أبا ذر فذكرتُ له ذلك ، فقال : صدق أخي المقداد ! ثم أتيتُ عبد الله بن مسعود ، فذكرت ذلك له ، فقال : لقد أُخبرنا ، فلم نألُ .

على لسان النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام

الأحاديث الواردة حول بيان فضل المقداد ـ على لسان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ـ جاءت شاملة له ولبعض الصحابة رضي الله عنهم ، وشذ أن تجد حديثاً مختصاً بالمقداد وحده ، لذلك فإني أقتصر في هذا المورد على ذكر الفقرات ـ من الحديث ـ التي تخص المقداد .
من ذلك ، ما ورد عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : سألت رسول الله عن سلمان الفارسي . . إلى أن قال قلت : فما تقول في المقداد ؟
قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وذاك منا ، أبغض الله من أبغضه ، وأحب من أحبه ! (1)
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
حذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن . . إلى أن قال : والمقداد بن الأسود من المجتهدين .
وعن أنس : ان النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلاً يقرأ ويرفع صوته بالقرآن ! فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أوّاب * . وسمع آخر يرفع صوته ، فقال : مُرَاءٍ ! فنظرنا ، فإذا الأول المقداد بن عمرو . (2)

1 ـ معجم رجال الحديث 18 / 368 .
* ـ أواب : تائب .
2 ـ الاستيعاب ( على الإصابة 3 / 475 ) .

وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الجنة تشتاق إليك يا علي والى عمار وسلمان وأبي ذر والمقداد .
وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله أمرني بحب أربعة إلى أن قال : والمقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي.(1)
(1)هذان حديثان مشهوران .

وقد ورد حول قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) . أن الإمام الصادق قال : فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر وعد المقداد واحداً منهم.

وجاء في حديث آخر له عليه السلام :
فأما الذي لم يتغير منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله حتى فارق الدنيا طرفة عين فالمقداد بن الأسود ، لم

يزل قائماً قابضاً على قائم السيف عيناه في عيني أمير المؤمنين عليه السلام ، ينتظر متى يأمره فيمضي


معجم رجال الحديث . والبحار 22 / 322 .

وفاته رضي الله عنه

نيف وثلاثون سنة ، قضاها أبو معبد فارساً في ميادين الجهاد ، ابتداءً بغزوة بدر ، وانتهاءً بفتح مصر ! وقد كانت هذه السنين هي سني التأسيس ، لذلك كانت صعبةً ومرّةً قاسيةً كابد فيها المسلمون المصاعب والمتاعب ، فكان نصيب أبي معبد منها الحظ الأوفر والكأس الأوفى حيث لم تخلو منه ساحة جهاد على ما نعهد ، فقد ورد في ذلك أنه « شهد المشاهد كلها مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده إلى أن أدركته الوفاة . . »
وكانت وفاته في سنة 33 للهجرة أو أقل ـ على اختلاف الروايات ـ بعد أن شهد فتح مصر ، وقد بلغ من العمر سبعين سنة
فقد كانت له أرض في مكان قريب من المدينة يقال له : الجرف * وكان يتعاهدها زراعةً وسقياً يقضي فيها أوقات فراغه مالم يؤذن بجهاد ! وفي ذات يوم تناول جرعةً من زيت « الخروع » فأضرت به ، فمات منها . فنقل على أعناق الرجال حيث دفن بالبقيع وكان قد أوصى
إلى عمار بن ياسر ، فصلى عليه ولم يؤذن عثمان به ، فلما بلغ عثمان موته ، جاء حتى أتى قبره ، فقال : رحمك الله ، إن كنتَ وإن كنتَ يثني عليه خيراً ! فقال الزبير بن العوام :
لالـفينـك بعـد المـوت تنـدبنـي * وفـي حيـاتـي مـ زودتنـي زادي معرضاً بالعداء الذي كان بينه وبين المقداد ، فقال عثمان :
يا زبير ؛ تقول هذا ؟ ! أتراني أحب أن يموت مثل هذا من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو عليّ ساخط !! وكان عمار قد صلى على ابن مسعود من قبل ولم يؤذن به عثمان ، فساءه ذلك واشتد غضبه على عمار ، وقال : « ويلي على ابن السوداء ! أما لقد كنت به عليما ». أسماء الذين رووا عنه
روى عنه من الصحابة :
علي عليه السلام ، وابن عباس ، والمستورد بن شداد ، وطارق بن شهاب ، وغيرهم .

ومن التابعين :

عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وميمون بن أبي شبيب ، وعبد الله بن عدي بن الخيار ، وجبير بن نفير ، وغيرهم .(1)
1 ـ أسد الغابة 3 / 410 وغيره من كتب التراجم .

أخـت الحـزن
27-03-2007, 07:20 PM
قصة الصحابي أبي طالب رضوان الله عليه عم و كافل وناصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

عام الفيل
في عام 570 ميلادي هاجمت جيوش الأحباش بقيادة أبرهة مدينة مكّة المكّرمة تريد هدم الكعبة .
كان عبد المطلب جدّ سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) سيد مكّة آنذاك فطاف حول الكعبة و دعا الله سبحانه أن لا يمكّن " الغزاة " من هدم البيت الذي بناه إبراهيم الخليل ( عليه السَّلام ) و ابنه إسماعيل لعبادة الله وحده .
و استجاب الله تعالى دعاء عبد المطلب ، فما أن تقدّمت الفيلة و الجنود لهدم الكعبة حتى ظهرت في الاُفق طيور أبابيل .
كانت تحمل في مناقيرها حصى مشتعلة و راحت الطيور تقصف الجيش ، و تمزّق الغزاة حول الكعبة و ظهرت قدرة الله سبحانه و وجاهة عبد المطلب ، و سمّي هذا العام بعام الفيل و هو العام الذي ولد فيه سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) و كان عمر أبي طالب آنذاك ثلاثين سنة ، و قد ورد ذكر هذه الحادثة في القرآن الكريم في سورة الفيل في قوله تعالى :

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ؟
أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ؟
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ .
تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ .
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ .
عبد المطلب
كان لعبد المطلب الذي حفر بئر " زمزم " عشرة بنين أحدهم عبد الله و هو أبو النبي ، و آخر اسمه " أبو طالب " و هو عمّه .
كان سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) يتيماً مات أبوه عبد الله و هو ما يزال جنيناً في بطن أُمه ثم ماتت أُمُّه و كان له من العمر خمس سنين ، فكفله جدّه عبد المطلب و كان يحبّه حبّاً كثيراً ، و يتوسم فيه النبوّة .
كان عبد المطلب حنيفياً على دين إبراهيم و إسماعيل ، و كان يوصي أولاده بمكارم الأخلاق .
و في فراش الموت قال لأولاده : " إن من صلبي لنبيّاً ، فمن أدركه فليؤمن به " .
ثم التفت إلى ولده أبي طالب و همس في أُذنه :
ـ يا أبا طالب إنّ لمحمّد شأناً عظيماً ، فانصره بيدك و لسانك .
الكفيل
كان عمر سيدنا محمد ( صلى الله عليه و آله ) ثمانية أعوام عندما مات جدّه عبد المطلب فانتقل إلى كفالة عمّه أبي طالب .
و من ذلك الوقت بدأ عهد جديد .
و أبو طالب هو عبد مناف الذي اشتهر بشيخ البطحاء و أُمه فاطمة بنت عمرو من بني مخزوم .
عاش سيدنا محمد في كنف عمّه و كان يجد في أحضانه الدفء و المحبّة ، و كانت فاطمة بنت أسد و هي زوجة عمّه هي الاُخرى تغمره بالحبّ و الرعاية و تقدّمه على سائر أولادها ، و في مثل هذه الاُسرة الكريمة نشأ سيدنا محمد .
كان حبّ أبي طالب لابن أخيه يزداد مع مرور الأيام لما يراه من أخلاقه الكريمة و أدبه العظيم .
فإذا حضر الطعام مثلاً كان الصبي اليتيم يمدّ يده بأدب و يقول بسم الله فإذا انتهى قال : الحمد لله .
ذات مرّة افتقد " أبو طالب " ابن أخيه محمد على المائدة فرفع يده عن الطعام و قال : لا آكل حتى يأتي ابني ، فإذا حضر ناوله وعاء اللبن ليشرب ثم يشرب سائر الأولاد الواحد بعد الآخر فيرتوون جميعاً ، و يعجب العمّ لذلك فيلتفت إلى ابن أخيه و يقول :
ـ إنّك لمبارك يا محمّد .
البشارة
و يسمع أبو طالب من أهل الكتاب بشارات تتحدث عن قرب ظهور نبي أطلّ زمانه ، فيزداد رعاية لابن أخيه و يتوسّم فيه النبوة ، فكان لا يفارقه .
و عندما أراد أبو طالب الذهاب في رحلة تجارية إلى الشام إصطحب معه سيدنا محمداً و كان عمره آنذاك تسع سنين و في مدينة بُصرى التي تقع على طريق القوافل التجارية كان هناك دير يسكن فيه راهب نصراني اسمه بَحيرا ، كان هو الآخر يترقّب ظهور نبي جديد قرب زمانه و عندما وقعت عيناه على محمد وجد في صفاته و ملامحه ما يبشّر بأنّه النبي الموعود .
و راح الراهب يتأمل في وجه الصبي المكّي في خشوع و بشارة السيد المسيح تتردّد في أعماقه .
سأل الراهب عن اسم الصبي فقال أبو طالب : اسمه محمد .
و يزداد الراهب خشوعاً لهذا الإسم الكريم فيقول لأبي طالب :
ـ عد إلى مكّة و احذر على ابن أخيك من اليهود فانّه كائن له شأن عظيم .
و عاد أبو طالب إلى مكّة و هو أكثر حبّاً لمحمّد و أكثر حرصاً على سلامته .
الصبي المبارك
و تمرّ سنوات ، و أصاب القحط مكّة و ما حولها من القرى ، و جاء الناس إلى شيخ البطحاء يطلبون منه " الإستسقاء " .
ـ يا أبا طالب ، أقْحَطَ الوادي و أجَدَبَ العيال ، فهلّم فاستسق لنا .
و عندما خرج أبو طالب كان أمله بالله سبحانه كبيراً و لكنّه لم ينس أن يأخذ معه ابن أخيه محمّداً .
وقف أبو طالب إلى جانب الكعبة و معه محمّد ، كان قلب الصبي يتدفق رحمة للناس ، و دعا أبو طالب إله إبراهيم و إسماعيل أن يرسل المطر مدراراً .
و نظر محمّد إلى السماء ، و مرّ وقت ، و امتلأت السماء بالسحاب و اشتعلت البروق و دوّى الرعد و انهمر المطر غزيزاً و سالت الأودية .
و عاد الناس فرحين يشكرون الله على نعمة المطر و الخصب , و عاد أبو طالب و هو أكثر حبّاً لابن أخيه .
و تمرّ الأعوام و يبلغ محمّد سنّ الشباب فإذا هو مثال عظيم لكلّ الأخلاق الإنسانية حتى عرف بالصادق الأمين .
كان أبو طالب لا يكره شيئاً مثلما يكره الظلم ، و لا يحبّ أحداً مثلما يحبّ المظلومين .
لهذا كان سيدنا محمّد يحبّ أبا طالب .
ذات مرّة وقعت الحرب بين قبيلة " كنانة " و قبيلة " قيس " و كانت قبيلة قيس هي المعتدية .
جاء رجال من قبيلة كنانة و قالوا لأبي طالب :
ـ يا بن مطعم الطير و ساقي الحجيج ، لا تغب عنّا فإنّا نرى بحضورك الغلبة و الظفر .
فأجابهم أبو طالب :
ـ إذا اجتنبتم الظلم و العدوان و القطيعة و البهتان فإني لا أغيب عنكم فعاهدوه على ذلك .
و وقف سيّدنا محمّد ( صلى الله عليه و آله ) إلى جانب عمّه مع كنانة و كان النصر لهم .
و كان بعض أهل مكّة يعتدون على حجّاج بيت الله ، فقد جاء رجل من قبيلة خثعم مع ابنته لحجّ بيت الله ، فقام شاب من أهل مكّة و أخذ الفتاة بالقوّة .
فصاح الرجل الخثعمي : من ينصرني ؟
فأجابه بعضهم : عليك بحلف الفضول .
و انطلق الرجال إلى أبي طالب .
و حلف الفضول تبنّاه أبو طالب ، و هو عهد بين رجال من أهل مكّة اتفقوا فيه على نصرة المظلوم و الانتصاف من الظالم .
و عندما توجّه الخثعمي إليهم طالباً العون ، هبّ رجال مسلّحون إلى بيت ذلك الشاب و هددوه ، و أعادوا الفتاة إلى أبيها ، و كان سيدنا محمّد من ضمن أعضاء الحلف .
الزواج السعيد
كان أبو طالب كثير العيال و ينفق على المحتاجين ، فأصبح في ضائقة .
و شعر سيدنا محمّد بأن عليه أن ينهض بواجبه ، خاصة و قد عرضت عليه خديجة _ و كانت امرأة ثريّة _ أن يذهب في تجارتها إلى الشام .
و كانت الرحلة ناجحة تجارياً ، و أدّى سيدنا محمّد الأمانة إلى أهلها ممّا جعل خديجة تفكّر في أمره ، فعرضت عليه الزواج .
و قد استبشر أبو طالب بهذا الزواج و ذهب بنفسه يخطب خديجة من أهلها ، و كان معه رجال من بني هاشم فيهم الحمزة بن عبد المطلب عمّ سيدنا محمّد .
قال أبو طالب : " الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم و ذريّة إسماعيل ، و جعل لنا بيتاً محجوباً و حرماً آمناً ، و بارك لنا في بلدنا .
و إن ابن أخي محمّد بن عبد الله لا يوازن برجل من قريش إلاً رجح عليه و لا يقاس بأحد إلاّ كان أعظم منه ، و إن كان في المال قل ، فإن المال رزق حائل و ظلّ زائل ، و له في خديجة رغبة ، و لها فيه رغبة ، و صداق ما سألتموه من مالي ، و له و الله نبأ عظيم " .
جبريل
و تمرّ الأعوام و يبلغ أبو طالب من العمر سبعين سنة ، و كان عمر سيدنا محمّد أربعين عاماً ، و كان يذهب إلى غار حراء كعادته كلّ عام .
و في ذلك العام هبط الوحي من السماء و سمع سيدنا محمّد هاتفاً يقول له :
ـ اقرأ ! أقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ و ربّك الكرم ، الذي علّم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم . . .
ثم قال : يا محمّد! أنت رسول الله و أنا جبريل .
و عاد محمّد من غار حراء يحمل معه رسالة السماء .
فآمنت خديجة زوجته ، و آمن ابن عمّه علي بن أبي طالب .
و ذات يوم و عندما كان سيدنا محمّد ( صلى الله عليه و آله ) يصلّي و خلفه علي ، جاء أبو طالب فقال بعطف :
ـ ماذا تصنعان يابن أخي ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه و آله ) :
ـ نصلي لله على دين الإسلام .
فقال أبو طالب و عيناه تشعّان رضىً :
ـ ما بالذي تصنعان بأس . ثم قال لابنه علي :
ـ يا علي الزم ابن عمّك . . انّه لا يدعوك إلاّ لخير .
في منزل النبي ( صلى الله عليه و آله )
و بعد مدّة هبط جبريل يحمل له أمر الله " و انذر عشيرتك الأقربين و اخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " .
و أمر رسول الله عليّاً و كان عمره يومذاك عشرة أهوام أن يدعو له عشيرته أي بني هاشم ، و جاء أبو طالب و أبو لهب و غيرهما .
و بعد أن تناول الجميع الطعام قال سيدنا محمّد :
ـ ما أعلم شاباً في العرب جاء قومه بمثل ما جئتكم به . لقد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة . .
ثم عرض عليهم دين الإسلام .
نهض أبو لهب و قال بحقد :
ـ لقد سحركم محمّد .
فقال أبو طالب بغضب :
ـ اسكت ما أنت و هذا .
و التفت إلى سيدنا محمّد و قال :
ـ قم و تكلّم بما تحبّ و بلِّغ رسالة ربّك فأنت الصادق الأمين .
و عندها نهض سيدنا محمّد و قال :
ـ لقد أمرني ربي أن أدعوكم إليه فأيّكم يؤازرني ( ينصرني ) على هذا الأمر فيكون أخي و وصيي و خليفتي فيكم بعدي .
فسكت الجميع .
فاندفع علي يقول بحماس الشباب :
ـ أنا يا رسول الله .
و فرح النبي و عانق ابن عمّه الصغير و هو يبكي .
نهض بنو هاشم و كان أبو لهب يقهقه ساخراً و يقول لأبي طالب :
ـ لقد أمرك محمّد أن تسمع لابنك و تطيع .
و لكن أبا طالب لم يكترث له بل نظر إليه غاضباً .
و خاطب ابن أخيه بعطف :
ـ امض لما أمرت به ، فو الله لا أزال أحوطك و أمنعك .
و ينظر سيدنا محمّد إلى عمّه بتقدير فهو يشعر بالقوّة مادام سيد مكّة إلى جانبه .
الناصر
و بالرغم من ضعف الشيخوخة فقد وقف أبو طالب بقوّة يدافع عن رسالة محمّد ، و كان في الخط الأول في الصراع مع مشركي قريش .
و يدخل عدد كبير من أهل مكّة في دين الله ضاربين عرض الجدار عبادة الأوثان و الأصنام و تهديدات جبابرة قريش .
و ذات يوم جاء زعماء المشركين إلى أبي طالب و كان طريح الفراش و قالوا بغيظ :
ـ يا أبا طالب ! أكفف عنّا ابن أخيك ، فانه قد سفّه أحلامنا و سبّ آلهتنا .
و يحزن أبو طالب من أجل قومه لأنّهم لا يريدون الإصغاء إلى صوت الحقّ : فقال لهم :
ـ أمهلوني حتى أُكلّمه .
و أخبر أبو طالب سيدنا محمّدا بما قاله زعماء قريش ، فقال النبي ( صلى الله عليه و آله ) باحترام :
ـ يا عم ! لا أستطيع أن أعصي أمر ربّي .
فقال أبو جهل و هو أكثرهم حقداً :
ـ سوف نعطيه كلّ ما يريد من الأموال بل نجعله ملكاً علينا إذا شاء .
فقال النبي أنا لا أُريد شيئاً سوى كلمة واحدة .
فقال أبو جهل : ما هي ؟ لنعطيك ها و عشراً من أمثالها .
فقال سيدنا محمّد :
ـ قولوا لا إله إلاّ الله .
فانفجر أبو جهل غيظاً .
ـ اسأل غيرها .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) :
ـ لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غير هذا .
و ساد التوتر ، و نهض المشركون و هم يتوعدون سيدنا محمّداً و يهدّدونه ، فقال أبو طالب لسيدنا محمّد :
ـ أبقِ على نفسك و لا تحمّلني من الأمر ما لا أُطيق .
أجاب النبي و قد دمعت عيناه :
ـ يا عماه و الله لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه .
نهض النبي ( صلى الله عليه و آله ) و هو يمسح دموعه ، فناداه أبو طالب برقَة و قال :
ـ أُدن مني يا ابن أخي .
فدنا سيدنا محمّد منه ، فقبّله عمّه و قال :
ـ اذهب يابن أخي و قل ما تشاء ، فو الله لا اُسلمك لشيء أبداً .
ثم راح ينشد متحدّياً جبروت قريش .
ـ و الله لن يصلوا إليك بجمعهم *** حتى أوسّد في التراب دفينا
نور الإسلام
و مضى سيدنا محمّد يبشّر بالدين الجديد ليخرج الناس من الظلمات إلى النور .
و مرّة اُخرى جاء جبابرة قريش إلى أبي طالب و خاطبوه بأسلوب آخر قائلين :
ـ يا أبا طالب هذا عمارة بن الوليد ( أخو خالد بن الوليد ) أنهد فتى في قريش و أجمله فخذه إليك و سلّمنا محمّداً لنقتله .
و أسف أبو طالب لقومه و هم يفكّرون بهذه الطريقة فأجابهم مستنكراً :
ـ أتعطوني ابنكم أغذوه لكم و أعطيكم ابني لتقتلوه . . هذا و الله لا يكون أبداً أرأيتم ناقة تحنّ إلى غير ولدها ؟!
و اشتد أذى المشركين و راحوا يعذبون المسلمين ، و خشي أبو طالب أن يمتد أذاهم إلى سيدنا محمّد ، فاستدعى بني هاشم ، و دعاهم إلى حماية النبي ( صلى الله عليه و آله ) و المحافظة عليه ، فاستجابوا له ما عدا أبي لهب .
و سمع أبو طالب بأن أبا جهل و غيره من المشركين يحاولون قتل سيدنا محمد فمضى يبحث عنه ، و كان معه جعفر ابنه و انطلق إلى تلال مكة و راح يبحث عنه هنا و هناك ، فوجده يصلّي لله و عليّ إلى يمينه ، و كان منظر سيدنا محمد وحيداً و ليس معه أحد سوى عليّ يبعث على الحزن ، فأراد أبو طالب أن يشدّ من عضد ابن أخيه فالتفت إلى ابنه جعفر و قال :
ـ صِل جناح ابن عمّك .
أي صلِّ إلى يساره ليشعر بالعزم و القوّة و الثقة أكثر .
و وقف جعفر يصلّي مع سيدنا محمّد و أخيه علي لله خالق السماوات و الأرض ربّ العالمين .
و مرّة اُخرى افتقد أبو طالب سيدنا محمداً و انتظر عودته فلم يعد ، فراح يبحث عنه . و ذهب إلى الأمكنة التي يتردّد إليها سيدنا محمّد فلم يجده .
فعاد و جمع شباب بني هاشم و قال لهم :
ـ ليأخذ كلّ واحد منكم حديدة صارمة و اتبعوني فإذا دخلت المسجد فليجلس كلّ واحد منكم إلى جانب زعيم من زعمائهم و ليقتله إذا تبيّن أن محمّداً قد قتل .
و امتثل شبّان بني هاشم و ترصّد كلّ منهم أحد المشركين .
و جلس أبو طالب ينتظر ، و في الأثناء جاء زيد بن حارثة و أخبره بسلامة النبي .
و هنا أعلن أبو طالب عن خطّته إذا تعرّض أحدهم إلى حياة النبي بسوء .
و شعر المشركين بالذلّ ، و أطرق أبو جهل برأسه و قد أصفرّ وجهه خوفاً .
و كان بعض المشركين يحرّضون صبيانهم و عبيدهم على إيذاء سيدنا محمّد .
و ذات يوم كان النبي ( صلى الله عليه و آله ) يصلّي فجاء غلام و ألقى القاذورات على كتفيه و هو ساجد ، و راح المشركون يقهقهون .
شعر سيدنا محمد بالألم يعتصر قلبه فذهب إلى عمّه شاكياً ، و غضب أبو طالب ، فاخترط سيفه و جاء إليهم و أمر أبو طالب غلامه أن يأخذ تلك الأوساخ و يلطّخ بها وجوههم الواحد بعد الآخر .
فقالوا : حسبك هذا يا أبا طالب .
الحصار
و لمّا رأى المشركون إن أبا طالب لن يتخلّى عن سيدنا محمّد و انّه يتفانى في الدفاع عنه و حمايته ، قرّروا إعلان الحصار الإقتصادي و الإجتماعي على بني هاشم و قطع جميع العلاقات معهم .
وقّع أربعون من زعماء مكة صحيفة المقاطعة و علّقوها في داخل الكعبة ، و كان ذلك في شهر محرّم في السنة السابعة بعد البعثة النبوية الشريفة .
كانت قريش تتوقع استسلام أبي طالب و لكن شيخ البطحاء كان له موقف آخر .
قاد أبو طالب قبيلته إلى وادٍ بين جبلين ، و ذلك لحماية سيدنا محمّد من الاغتيال .
راح أبو طالب يتفقد " الشِعب " أي الوادي و يسدّ الثغور التي قد يتسلّل منها الأعداء ليلاً لقتل سيدنا محمّد .
و بالرغم من شيخوخته فقد كان يتناوب مع أخيه الحمزة و بعض رجال بني هاشم حراسة النبي ليلاً ، و كان ينقل فراشه من مكان إلى آخر ، فقد يترصّد الأعداء في النهار مكان النبي ثم يتسللون في الليل لقتله .
و تمرّ الأيام و الشهور و يقاسي المحاصَرون آلام الجوع و الحرمان في عزلة تامة ، فإذا جاء موسم الحجّ خرجوا ليشتروا ما يلزمهم من غذاء و كساء .
و كان جبابرة قريش و هم أثرياء مكّة يشترون كلّ ما بوسعهم من الطعام حتى لا يبقى في الأسواق منه شيء يشتريه المحاصرون .
و خلال تلك المدّة المريرة ، كان أبو طالب كالجبل لا يلين و لا يتراجع عن الوقوف إلى جانب سيدنا محمّد ، فكان مثال المؤمن الصلب الثابت الجنان ، و طالما سمعه الناس يردد أشعاراً كثيرة منها :
نصرتُ الرسولَ رسولَ المليك *** ببيض تلألأ كلمع البروق
أذبُّ و أحمي رسول الإله *** حماية حامٍ عليه شفيق
و قال مرّة مستنكراً موقف قريش :
ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّداً **** رسولاً كموسى خُطّ في أوّل الكتب
و أنّ عليه في العباد محبّة *** و لا حيف فيمن خصّه الله في الحبِّ
كان أبو طالب يحبّ سيدنا محمّداً ، يحبّه أكثر من أولاده ، و كان ينظر إليه أحياناً و يبكي و يقول : إذا رأيته ذكرت أخي عبد الله .
و ذات ليلة جاء أبو طالب و أيقظ سيدنا محمّداً من نومه ، و قال لابنه علي :
ـ نم في فراشه يا بني .
كان عُمر علي آنذاك ثمانية عشر عاماً .
قال علي و قد أراد أن يعرف أبوه تضحيته بنفسه :
ـ سوف اُقتل إذن .
فقال الأب :
ـ اصبر من أجل فداء الحبيب و ابن الحبيب .
فقال عليّ بحماس :
ـ أنا لا أخاف الموت و إنما أردت أن تعرف نصرتي .
رَبَتَ أبو طالب على كتف ابنه بحبّ و مضى مع سيدنا محمّد إلى مكان آمن لينام فيه .
و عندما رقد سيدنا محمّد في الفراش ، راح أبو طالب و تمدّد في فراشه ليغمض عينيه هانئاً و قلبه ينبض إيماناً .
و مضت الشهور تلو الشهور و المحاصرون يزدادون جوعاً و صبراً حتى راحوا يقتاتون على ورق الأشجار ، و كان منظر الأطفال الجياع يحزّ في نفس النبي .
البشرى
و ذات يوم جاء سيدنا محمّد إلى عمّه و الفرحة تغمر وجهه المضيئ و قال :
ـ يا عم إنّ ربي قد سلّط " الأُرضة " على صحيفة قريش فلم تدَعْ شيئاً إلاّ اسم الله .
فقال أبو طالب مستبشراً :
ـ أربّك أخبرك بهذا ؟!
ـ نعم .
و نهض أبو طالب على الفور و قلبه مملوء بالإيمان ، و انطلق إلى الكعبة حيث يجلس زعماء قريش في " دار الندوة " .
هتف أبو طالب بالجالسين :
ـ يا معشر قريش .
و نهض الجالسون إجلالاً لشيخ مهيب الطلعة و تطلّعوا إلى ما سيقوله فلعلّه جاء ليعلن تراجعه و هزيمته أمام الحصار ، و لكن شيخ البطحاء قال :
ـ يا معشر قريش : إن ابن أخي محمّد قد أخبرني بأن الله قد سلّط على صحيفتكم الأُرضة فمحت منها كلّ شيء إلاّ اسمه فان كان صادقاً فانتهوا عن قطيعتنا و حصارنا .
قال أبو جهل :
ـ و إن كان كاذباً ؟
أجاب أبو طالب بثقة و إيمان .
ـ أُسلّمكم ابن أخي .
هتف زعماء قريش :
ـ رضينا و لك منّا العهد و الميثاق .
و فُتح باب الكعبة ليجدوا الأُرضة قد أكلت كلّ شيء إلاّ " بسم الله " .
و خرج المحاصرون من " شعب أبي طالب " و راح سيدنا محمّد و الذين آمنوا معه يبشّرون بنور الإسلام الوافدين لزيارة بيت الله الحرام .
الرحيل
تخطى أبو طالب الثمانين من عمره فشعر بالضعف الشديد و سقط في فراش المرض ، و كان لا يفكّر بشيء سوى سيدنا محمّد ، و كان يدرك أنّه إذا مات فانّ قريشاً لن تهاب أحداً بعده و سوف تقتل ابن أخيه .
و جاء زعماء قريش لعيادة شيخ البطحاء و قالوا :
ـ يا أبا طالب أنت شيخنا و سيدنا ، و قد حضرك الموت فضع حدّاً للخصام بيننا و بين ابن أخيك . . و قل له أن يكفّ عنّا لنكفّ عنه ، و يدعنا و ديننا و ندعه و دينه .
نظر أبو طالب إلى أبي جهل و إلى أبي سفيان و غيرهما من زعماء قريش و قال لهم بصوت واهن :
ـ لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمّد و اتبعتم أمره ، فأطيعوه تنالوا السعادة في دنياكم و آخرتكم .
و نهض المشركون و قال أبو جهل بحقد :
ـ أتريد أن نجعل الآلهة إلهاً واحداً ؟!
و شعر أبو طالب بالحزن لموقف قريش ، و كان يحسّ بالقلق على مصير سيدنا محمّد ، فدعى بني هاشم و أمرهم بنصرة سيدنا محمّد حتى لو كلّفهم ذلك حياتهم ، فامتثلوا جميعاً .
و عندما أغمض أبو طالب عينيه ليموت مطمئن البال .
و سكت شيخ البطحاء ، أصبح جثّة هامدة لا حراك فيها ، و انخرط ابنه عليّ في بكاءٍ مرير ، و انبعثت صرخات الحزن في أرجاء مكّة ، وفرح المشركون و قال أبو جهل بغيظ :
ـ آن الأوان للإنتقام من محمّد .
و جاء سيدنا محمّد من أجل أن يودّعه الوداع الأخير .
قبّل جبينه المضيء و تمتم بحزن :
ـ رحمك الله يا عم ! ربيتني صغيراً و كفلتني يتيماً و نصرتني كبيراً فجزاك الله عني و عن الإسلام خير جزاء العاملين المجاهدين .
ثم بكى و انهمرت دموعه ، و راح يتذكّر أيام طفولته في ظلال عمّه الوارفة يوم كان صبيّاً و أراد عمّه الرحيل في تجارة إلى الشام ، فركض وراء عمّه و أخذ بزمام ناقته و قال باكياً :
ـ إلى مَن تكلني و لا أب لي و لا اُم ألجأ إليهما ؟
و تذكّر بكاء عمّه و هو يقول له :
ـ و الله لا أكلك إلى غيري .
ثم مدّ يده إليه و احتضنه و راح يقبّله و يشمّه . و انطلقت بهما الناقة في رمال الصحراء .
تذكّر سيدنا محمّد كلّ تلك الأيام بحلاوتها و مرارتها فقبّل جبين عمه المضيء ، و عانق ابن عمّه علي و راحا يبكيان معاً .
عام الحزن
و تمرّ أسابيع معدودة . و توفيت خديجة زوجة سيدنا محمّد ، فسمّى ذلك العام " عام الحزن " ، و راحت قريش تصبّ عذابها على سيدنا محمّد و الذين آمنوا معه .
و ذات يوم جاء سيدنا محمّد إلى منزله و قد ألقى السفهاء التراب على رأسه ، و راحت ابنته فاطمة تبكي و هي تغسل عنه التراب ، فمسح على رأسها و قال :
ـ لا تبكي يا ابنتي فإنّ الله مانع أباك و ناصره على أعداء دينه و رسالته ، و جاء جبريل بأمر السماء قائلاً :
ـ يا محمّد اخرج من مكّة فقد مات ناصرك .
و لمّا تآمرت قريش على قتل سيدنا محمّد ، جاء فتى أبي طالب علي هذه المرّة لينام في فراشه أيضاً و يفدي سيدنا محمّداً بروحه .
فعليّ هو ابن أبي طالب شيخ البطحاء .
فيما انطلق سيدنا محمّد باتجاه يثرب المدينة المنوّرة ، و هناك انبثق نور الإسلام ليضيء العالم .
و اليوم و عندما يتوجّه المسلمون كلّ عام لزيارة بيت الله الحرام فإنّهم يتذكّرون مواقف شيخ البطحاء و هو يدافع عن دين الله و رسالته .

أخـت الحـزن
28-03-2007, 01:50 PM
الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضوان الله عليه )

اسمه ونسبه :

جابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان الأنصاري السلمي .

ولادته :

ولد سنة ( 16 ) قبل الهجرة النبوية .

جوانب من حياته :

جابر بن عبد الله الأنصاري ، صحابي ذائع الصِيت ،‏ كان مع أبيه في تلك الليلة التاريخيَّة المصيريَّة ، التي عاهد فيها أهل يثرب رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) على الدفاع عنه ودعمه ونصره ، وبيعتهم هي البيعة المشهورة في التاريخ الإسلامي بـ( بيعة العقبة الثانية ) .
لمَّا دخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، صحبه وشهد معه حروبه‏ ، ولم يتنازل عن حراسة الحق وحمايته بعده ( صلى الله عليه وآله ) .
كما لم يدَّخر وسعاً في تبيان منزلة أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) ، والتنويه بها .
عمَّر طويلاً ، لذا ورد اسمه الكريم في ‏صحابة الإمام أمير المؤمنين ، والإمام الحسن ‏، والإمام الحسين ، والإمام السجّاد ، والإمام الباقر ( عليهم السلام ) .

وهو الذي بَلَّغ الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) سلامَ رسول‏ الله ( صلى الله عليه وآله ) له .
فقد كان يقعد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو معتم بعمامة سوداء ، وكان ينادي: يا باقر العلم يا باقر العلم وكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر. فكان يقول: لا والله ، لا أهجر ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إنك ستدرك رجلا من أهل بيتي ، اسمه اسمي ، وشمائله شمائلي ، يبقر العلم بقراً ، فذاك الذي دعاني لما أقول.


وكان قد شهد صِفِّين مع الإمام علي ( عليه السلام ) ، وهو أوَّل من زار قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وشهداء كربلاء في اليوم الأربعين من استشهادهم ، وبكى على الإمام الحسين ( عليه السلام ) كثيراً .
والروايات المنقولة عنه بشأن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وما أثر عنه من أخبار تفسيريَّة ، ومناظراته ، تدلُّ كُلها على ثبات خُطاه ، وسلامة فكره ، وإيمانه العميق ، وعقيدته الراسخة ، وأما بالنسبة إلى صحيفته فهي مشهورة أيضاً .
وروي أن جابر كان متوكِّئاً على عصاه ، وهو يدور في سِكَك الأنصار ومجالسهم ، وهو يقول : ( علي خير البشر ، فمن أبي فقد كفر ، يا معشر الأنصار ، أدِّبوا أولادكم على حُبِّ علي ، فمن أبى فانظروا في شأن أمِّه ) .
ولأنه لم ينصر عثمان في فتنته ، فقد ختم الحَجَّاج بن يوسف على يده ، يريد إذلاله بذلك‏ .
منزلته عند الأئمة ( عليهم السلام ) :

أثنى الأئمَّة ( عليهم السلام ) على رفيع مكانته في معرفة مقامهم ( عليهم السلام ) ، وعلى وعيه العميق للتيَّارات المختلفة بعد رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعارف التشيُّع الخاصَّة ، وفهمه النافذ لعمق القرآن .
وأشادوا به واحداً من القِلَّة الذين لم تتفرَّق بهم السبل بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يستبِقوا الصراط بعده ، بل ظلُّوا معتصمين ومتمسَّكين بحبله .
فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( إِنَّ جابر بن عبد الله الأنصاري كان آخر من بقي من أصحاب رسول‏ الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان رجلاً منقطعاً إلينا أهلَ البيت ) ‏.

وفاته :

فارَق جابر ( رضوان الله عليه ) الحياة سنة ( 78 هـ ) ، وعمره ( 94 ) سنة .

خادم السيدة الزهراء ع
29-03-2007, 05:54 PM
عن عائشة قالت كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده لم يغادر منهن واحدة فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فلما رآها رحب بها فقال مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم سارها فبكت بكاء شديدا فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت فقلت لها خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ما كنت أفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره قالت فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أما الآن فنعم أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني ان جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين وانه عارضه الآن مرتين وأني لا أرى الأجل الا قد اقترب فاتقي الله واصبري فإنه نعم السلف انا لك قالت فبكيت بكائي الذي رأيت فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال يا فاطمة أما ترضي ان تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة قالت فضحكت ضحكي الذي رأيت (صحيح مسلم)

خادم السيدة الزهراء ع
30-03-2007, 02:00 PM
هذا من كتاب عقائدنا للمرجع الشيخ ناصر مكارم الشيرازي دام ظله

(53- علي (عليه السلام) أفضل الصحابة:
إنّنا نعتقد أنّ علياً (عليه السلام) كان أفضل الصحابة، ومكانته في الإسلام تلي مكانة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وفي الوقت نفسه نعتبر أيّ غلو في عليّ (عليه السلام) حراماً، ونعتقد أنّ من يقول بألوهية عليّ (عليه السلام) كافر خارج عن جماعة المسلمين، ونحن بريئون منه ومن عقائده؛ وممّا يؤسف له أنّ البعض اشتبه عليه الأمر للخلط الذي حصل بين الغلاة وبين المسلمين الشيعة، رغم أن علماء المسلمين الشيعة الإمامية اعتبروا هذه الفئة غريبة عن الإسلام.
54- الصحابة أمام حكم العقل والتاريخ:
إنّنا نعتقد أنّ من بين صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شخصيات كبيرة مضحّية أشار القرآن إلى فضائلهم الكثيرة، وتطرقت الروايات إلى مناقبهم، لكن هذا لا يعني أنّ جميع الصحابة هم في عداد المعصومين عن الزلل، ولا يعني أن نعتبر أعمالهم صحيحة دون استثناء؛ لأن القرآن يتحدث في الكثير من آياته (في سورة البراءة والنور والمنافقين) عن المنافقين الذين كانوا ضمن صحابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، حيث ذمّتهم الآيات القرآنية أشد الذم رغم أنهم كانوا - في ظاهر الأمر- من الصحابة. وكان من بين الصحابة أيضاً من أشعل فتيل الحرب بين المسلمين بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ونكثوا البيعة مع الخليفة، وأراقوا دماء عشرات الآلاف من المسلمين؛ فهل يحق لنا أن ننزّه هؤلاء الأشخاص ونزكّيهم ؟.
وبعبارة ثانية: كيف نستطيع أن نحكم بصلاح طرفي النزاع (في معركتي الجمل وصفين مثلاً)؟ ففي ذلك تناقض لا يمكننا القبول به؛ ومَن يسوّغ هذا الأمر بالاستناد إلى موضوع الاجتهاد، ويقول أن أحد الطرفين كان إلى حقّ والثاني على باطل، لكنّه عمل باجتهاده فأعذر عند الله وأثيب، فهذا استدلال لا يمكن القبول به أيضاً.
فكيف يمكن لأحد أن ينقض البيعة مع خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بحجة الاجتهاد، ثمّ يعمد إلى إشعال فتيل الحرب وإراقة دماء الأبرياء بحجة الاجتهاد أيضاً؟ ، وإذا أصبح بالإمكان تبرير عملية سفك الدماء بالاجتهاد، أمكن عندئذ تبرير كل عمل بالاجتهاد.
وبصراحة نقول: أنّنا نعتقد أنّ كلّ إنسان - وإن كان صحابياً - رهين بعمله ويصدق عليه الأصل القرآني: )إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات/ 13]؛ وعليه لا بدّ أن نحدد وضع الصحابة من خلال أفعالهم، لنصل إلى حكم منطقي ينطبق عليهم جميعاً، فمن كان صحابياً مخلصاً على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، واستمر على هذا المنهج في حفظ الإسلام والوفاء بالعهد مع القرآن بعد النبي، وقّرناه واعتبرناه من الصالحين.
ومن كان منافقاً على عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقام بأفعال تؤذيه (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو غيّر مساره بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بما فيه ضرر بالإسلام والمسلمين، فإنّنا لا نكنّ له أي نوع من أنواع الودّ؛ قال تعالى: )لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان} [المجادلة/ 22].
أجل، أننا نعتبر أولئك الذين حادّوا الرسول في حياته أو بعد مماته لا يستحقّون أي ثناء وتوقير.
ولكن يجب أن لا ننسى هنا أنّ جمعاً من صحابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلوا ما في وسعهم من اجل نشر الدين الإسلامي، فأثنى عليهم الله تبارك وتعالى وانزل فيهم مديحاً يستحقّه أيضاً التابعون الذين ساروا على نهج الصحابة الصالحين، كما يستحقّه كلّ من يسير على هذا النهج إلى يوم القيامة: )والسابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} [التوبة/ 100].
هذه إذاً هي خلاصة عقيدتنا حول الصحابة.) انتهى اقتباسنا من كتاب عقائدنا

خادم السيدة الزهراء ع
30-03-2007, 02:02 PM
من كتاب كشف الحقائق للشيخ علي آل محسن:
(أنا لم نقل بارتداد عامة الصحابة عن الدين كما أوضحناه مكرَّراً ، وإنما قلنا برجوع أكثرهم عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا المعنى هو المراد بالارتداد المذكور في الحديث الذي احتج به وأما ما ألصقه بالشيعة من القول بارتداد عامة الصحابة إلا نفراً قليلاً ـ وإن كنا لا نقول به ـ إلا أنه هو الظاهر من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث البخاري المتقدم الذي قال فيه: «فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همَل النعَم» كما بيَّنَّاه آنفاً.
وبعبارة أخرى: إن ما ألصقه بالشيعة من القول بارتداد أكثر الصحابة عن الدين بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقوله الشيعة ، ولا تدل عليه الأحاديث المروية من طرقهم، بل دلَّت عليه الأحاديث الصحيحة عند أهل السنة التي ذكرنا بعضاً منها.
ومما تقدَّم يتَّضح سقوط كل ما سيأتي من اللوازم الفاسدة التي ساقها الجزائري، لأنها كلها مبتنية على القول بارتداد عامة الصحابة عن الدين، ونحن لا نقول به كما بيَّنَّاه مفصَّلاً، وهو واضح) انتهى الاقتباس من كتاب كشف الحقائق

خادم السيدة الزهراء ع
30-03-2007, 02:25 PM
شكرا أخت الحزن على مشاركتكي الفعالة في هذه الصفحة

وأتمنى من بقية الزملاء الشيعة المشاركة بفعالية في هذه الصفحة

والله الهادي

خادم السيدة الزهراء ع
31-03-2007, 10:21 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد حتى ترضى وصلي على محمد وآل محمد بعد الرضى وصلي على محمد وآل محمد عدد من صلى على محمد وآل محمد و صلى على محمد وآل محمد عدد من لم يصلي على محمد وآل محمد وصلي على محمد وآل محمد عدد ما أحصاه علمك وصلي على محمد وآل محمد منتهى علمك وصلي على محمد وآل محمد صلاة لا تنتهي أبدا وصلي على محمد وآل محمد سرمدا وصلي على محمد وآل محمد
*****************************************************************************
اللهم صلي على أصحاب رسول الله ص الذين أحسنوا الصحبة ولم يحدثوا حدثا بعده وأنلهم لذلك أرفع الدرجات والمنزلة الرفيعة وارحمهم برحمتك التي وسعت كل شي وتقبل منهم وأنلهم وأعطهم ما يرغبون منك جل جلالك وتباركت يا ذا الجلال والإكرام

خادم السيدة الزهراء ع
31-03-2007, 10:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد عبدك ورسولك وخاصتك من خلقك وصفوتك من أنبيائك صلاة لا تنتهي أبدا وصلي على أهل بيت نبيك أفضل ما صليت على أحد من عبادك وصلي على أصحاب محمد ممن أحسنوا صحبته و لم يحدثوا حدثا بعده سرمدا
واللعنة الدائمة على أعداء محمد وآل محمد أجمعين إلى يوم الدين - وليكن من يكن-
موضوع هذه المشاركة

حقيقة موقف الشيعة من آيات الثناء على الصحابة
الجزء الأول
مشاركة بواسطة
ALI-NO-ONE

ملاحظة 1\ هذه المشاركة والطرح والصفحة ليس للحوار والنقاش لذا كل من يود الاعتراض أن يخصص صفحة أخرى لذلك ونحن وبقية الزملاء لدينا كل الاستعداد للحوار إذا كان ذلك حوارا وشكرا
ملاحظة 2\ سوف يكون رأينا –أي رأي الشيعة- بهذا اللون

ولنبدأ النقاش في آية الشجرة
قال الله تعالى: ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً)) [الفتح:18}
والآية واضحة للعيان ومظهرة للبيان وبارزة للتبيان وفيها ذكر لرضى الله على فئة معينة من المؤمنين وهم الذين بايعوا تحت الشجرة دون غيرهم وهو أمر صريح في نص هذه الآية وبالتالي كل من بايع فيها هو مشمول في هذه الآية ، أليس كذلك ؟؟
إ ذا فقد خصّ الله الثناء بالمؤمنين ممّن حضروا بيعة الشجرة، ولم يشمل المنافقين الذين حضروها مثل عبد الله بن أُبي وأوس بن خولى (راجع خبر بيعة الشجرة (الرضوان) في مغازي الواقدي وخطط المقريزي) وهذا هو القيد والشرط الأول أما الشرط الثاني فهو عدم نكث العهد وهو ما تضمنته الآية الشريفة ((إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَد عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (الفتح 10) ولو لاحظتم فستجدون أن كلتا الآيتين في نفس السورة وأنصحكم أن تعيدوا قراءة سورة الفتح قراءة متدبر يريد الحق وأنصحكم قبل أن تبدؤوا ذلك أن تطلبوا من الباري عز وجل أن يهديكم لمعرفة الحقيقة

ثم انظروا إلى ما يورده المفسرون، قال المفسرون كابن كثير والزمخشري وغيرهما: إنّ رضوان الله وسكينته مشروطة بالوفاء بالعهد وعدم نكث العهد (الكشاف 3 / 543، ابن كثير 4 / 199)

و أظنكم تعلمون أن شهادة العقلاء على أنفسهم حجة أليس كذلك؟؟

فاسمعوا ما أخرجه البخاري عن البراء بن عازب قيل له: طوبى لك، صحبت النبي وبايعته تحت الشجرة، قال: إنّك لا تدري ما أحدثنا بعده) (صحيح البخاري 5 / 160) وليس المقرّ بذلك هو البراء وحده، بل هذا وارد عن جمع من الصحابة وفيهم أم المؤمنين عائشة، ولا يخفى اشتمال اعترافهم على الاحداث، وهو اللفظ الذي جاء في الصحاح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في أحاديث الحوض المنتشرة في كتب الحديث -كتبكم- وسيأتي ذكرها مستقبلا

الحجة الأخيرة \ أحاديث الحوض الكثيرة ومنها (قال رسول الله: «بينما أنا قائم إذا زمرة، حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلمّ، فقلت: أين ؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم ؟ قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثمّ إذا زمرة، حتّى إذا عرفتهم قال: إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى، فلا أراهم يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم، فأقول: أصحابي أصحابي، فقيل: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: بعداً بعداً، أو سحقاً سحقاً لمن بدّل بعدي) (مسند أحمد 1 / 389، 2 / 35، 6 / 33، صحيح البخاري 6 / 69، 8 / 148، 151، 9 / 58، صحيح مسلم 4 / 180، الموطّأ 2 / 462، المستدرك 4 / 74 ـ 75).

إذا فموقفنا هو كلّ من بقي على عهده مع رسول الله فنحن أيضاً نعاهده على أنْ نقتدي به، وهذا ما تستفيدين منه لو رجعتي إلى رسائلي السابقه وهو أمر موافق للقرآن أم لديكم اعتراض؟؟ أم أن الآية الأخرى ليست من القرآن ؟؟ أو ليست حجة؟؟ فماذا تقولون عن مفسريكم إذا ؟؟
******************************************************
نناقش هنا آية أخرى وهي (قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (سورة أل عمران 110)

نقول بأن الاستدلال بهذه الآية العظيمة - وكل آيات القرآن عظيمة- للدلالة على عدالة جميع أو عموم الصحابة مرهون على أن تكون الآية خاصة بهم ، ولو لاحظتم ما يذكره أغلب مفسريكم فستجدون أنهم يذكرون غير ذلك وأنها خاصة بعموم المسلمين ولو أخذنا مثالا ما ذكره ابن كثير، يقول: والصحيح أنّ هذه الاية عامّة في جميع الاُمّة (تفسير ابن كثير 1 / 399)
وثانيا أن في نهاية الآية قال (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) وحكمها حكم الشرط، أي إنْ كنتم، أي ما دمتم، وهذا شيء واضح يفهمه كلّ عربي يتلو القرآن الكريم، ونصّ عليه المفسّرون، لاحظوا كلام القرطبي: (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) مدحٌ لهذه الاُمّة ما أقاموا على ذلك واتّصفوا به، فإذا تركوا التغيير ـ أي تغيير الباطل ـ وتواطؤوا على المنكر زال عنهم اسم المدح ولحقهم اسم الذم، وكان ذلك سبباً لهلاكهم (تفسير القرطبي 4 / 173) ، وقال الفخر الرازي والنظام النيسابوري: وهذا يقتضي كونهم آمرين بكلّ معروف وناهين عن كلّ منكر، والمقصود به بيان علّة تلك الخيرية (تفسير الفخر الرازي، تفسير النيسابوري 2 / 232)
واختلف العلماء في تشخيص من تشمله الآية، هل هو الاُمّة بأفرادها فرداً فرداً ؟ أي أنّ كلّ فرد من الاُمّة الاِسلامية هو موصوف بالخيرية، أو هو الاُمة إجمالاً، أي بمجموعها دون النظر إلى الاَفراد فرداً فرداً.
فذهب جماعة إلى الرأي الاَول ومنهم: الخطيب البغدادي، وابن حجر العسقلاني، وابن عبدالبر القرطبي، وابن الصلاح، وابن النجّار الحنبلي
فالآية في نظرهم شاملة لجميع أفراد الاُمّة وهم الصحابة آنذاك، فكل صحابي يتصف بالخيرية والعدالة مادام يشهد الشهادتين.
وذهب آخرون إلى الرأي الثاني، وهو اتصاف مجموع الاُمّة بالخيرية دون النظر إلى الاَفراد فرداً فرداً، وقيّدوا هذه الصفة بشرط الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا يتصف بالخيرية من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر، سواء كان فرداً أو أُمّة.
قال الفخر الرازي: (... المعنى أنّكم كنتم في اللوح المحفوظ خير الاُمم وأفضلهم، فاللائق بهذا أن لا تبطلوا على أنفسكم هذه الفضيلة... وأن تكونوا منقادين مطيعين في كلِّ ما يتوجه عليكم من التكاليف... والاَلف
وحينئذ نقول: كلّ من اتّصف بهذه الاوصاف، فيكون خير الاُمّة، ونحن أيضاً نقتدي بهم، وتعالوا أثبتوا لنا مَن المتصف بهذه الصفات لنقتدي به، فيكون البحث حينئذ صغروياً، ويكون البحث في المصداق، ولا نزاع في الكبرى، أي لا يوجد أي نزاع فيها
واللام في لفظ (المعروف)، ولفظ (المنكر) يفيدان الاستغراق، وهذا يقتضي كونهم آمرين بكلِّ معروف وناهين عن كلِّ منكر... (تأمرون) المقصود به بيان علة تلك الخيرية)
وقال الفضل الطبرسي: (كان بمعنى صار، ومعناه: صرتم خير أُمّة خلقت لاَمركم بالمعروف ونهيكم عن المنكر وإيمانكم بالله، فتصير هذه الخصال... شرطاً في كونهم خيراً)
وقال القرطبي: (تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر: مدح لهذه الاُمّة ما أقاموا ذلك واتصفوا به، فإذا تركوا التغيير وتواطئوا على المنكر، زال عنهم اسم المدح ولحقهم اسم الذم، وكان ذلك سبباً لهلاكهم
وذكر ابن كثير قولين ـ في ذكر الشروط ـ أحدهما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والآخر لعمر بن الخطّاب:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خيرُ الناس أقرأهم، وأتقاهم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم)
(وفي حجة حجّها عمر بن الخطاب رأى من الناس دعة، فقرأ هذه الآية، ثم قال: (من سرّه أن يكون من هذه الاُمّة فليؤدِ شرط الله فيها) ).
وذهب أحمد مصطفى المراغي إلى أنّ الخيرية مختصة بمن نزلت فيهم الآية في حينها، ثم وسّع المفهوم مشروطاً بالاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال: (... أنتم خير أُمّة في الوجود الآن، لاَنكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون إيماناً صادقاً يظهر أثره في نفوسكم... وهذا الوصف يصدق على الذين خوطبوا به أولاً، وهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه الذين كانوا معه وقت التنزيل... وما فتئت هذه الاُمّة خير الاُمم حتى تركت الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر) (تفسير المراغي
وأضاف محمد رشيد رضا: الاعتصام بحبل الله، وعدم التفرّق، إلى شرط الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال: (شهادة من الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن اتّبعه من المؤمنين الصادقين إلى زمن نزولها بأنّها خير أُمّة أُخرجت للناس بتلك المزايا الثلاث، ومن اتّبعهم فيها كان له حكمهم لامحالة، ولكن هذه الخيرية لا يستحقها من ليس لهم من الاِسلام واتّباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ الدعوى وجعل الدين جنسية لهم، بل لا يستحقها من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان وحجّ البيت الحرام والتزم الحلال واجتنب الحرام مع الاخلاص الذي هو روح الاِسلام، إلاّ بعد القيام بالاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبالاعتصام بحبل الله مع اتّقاء التفرّق والخلاف في الدين...
**********************************************************
لنأخذ الآن آية أكثر حجية عندكم لنناقشها ولنأخذ مثلا ( قوله تعالى: (واَلسَّابِقُونَ الاَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالاَْنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإحْسَان رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي تَحْتَهَا الاَْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً) (سورة التوبة 100)

والاستدلال بهذه الاية لعدالة عموم الصحابة في غير محلّه، لانّ موضوع الاية (السَّابِقُونَ الاَْوَّلُونَ) ، وأيّ علاقة بعموم الصحابة ؟ تريدون من هذه الاية أنْ تثبتوا عدالة مائة ألف شخص بالاقل، وهي تقول (السَّابِقُونَ الاَوَّلُونَ .
حينئذ من المراد من السابقين الاوّلين ؟ قيل: أهل بدر، وقيل: الذين صلّوا القبلتين، وقيل: الذين شهدوا بيعة الشجرة.
كما اختلف المفسرين أيضا في معنى التابعين (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَان) على أقوال عديدة موجودة في تفاسيركم (الدر المنثور 4 / 269، القرطبي 8 / 236، الكشاف 2 / 210، ابن كثير 2 / 398)
ولاحظي أن هذه السورة من أواخر السور التي نزلت على النبي - صلى الله عليه وآله- وكما تقرأين فإن المدح مقصور على السابقين الأولين فقط ودون غيرهم ولكن ذلك لا يشير بأي حال من الأحوال إلى عصمتهم وعدم ارتكاب الأخطاء والمعاصي هذا من جهة ومن جهة أخرى لا ينبغي إهمال الآيات الأخرى الواردة في حق الصحابة بالإيجاب أو السلب أو القوانين العامة وهذا يعني أنه حتى الأجيال الأخرى من الصحابة التي لحقتهم لا يدخلون فيها (لأن الآية اختصت بالسابقون الأولون) إلا بشروط يتعرف عليها كل من لديه دراية وعلم (والذين اتبعوهم بإحسان) وعلى النقيض تماما آية النفاق ((وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ)) [التوبة: 101} وكأنها معنية بالزمن الذي نزلت فيه ، فتمعن وتدبر !!!!
إِنّ كثيراً من مفسّريكم نقلوا حديثاً في ذيل هذه الآية، وهو أن حميد بن زياد قال: ذهبت إِلى محمّد بن كعب القرظي وقلت له: ما تقول في أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال: جميع أصحاب رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) في الجنّة، محسنهم ومسيئهم ! فقلت: من أين قلت هذا؟ فقال: إقرأ هذه الآية: (والسابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار) إلى قوله تعالى (رضي الله عنهم ورضوا عنه) ثمّ قال: لكن قد اشترط في التابعين أن يتبعوا الصحابة في أعمال الخير (ففي هذه الصورة فقط هم من الناجين، أمّا الصحابة فلم يشترط عليهم هذا الشرط) (تفسير المنار، وتفسير الفخر الرازي في ذيل الآية
إلاّ أنّ هذا الإِدعاء لا يمكن قبوله، وهو مردود بأدلة كثيرة:
أوّلا: إِن الحكم المذكور في الآية يشمل التابعين أيضاً، والمقصود من التابعين كل الذين يتبعون المهاجرين والأنصار السابقين في معتقداتهم وأهدافهم وبرامجهم، وعلى هذا فإنّ كل الأُمّة بدون استثناء ناجية.
وأمّا ما ورد في حديث محمّد بن كعب، من أنّ الله سبحانه وتعالى قد ذكر قيد الإحسان في التابعين، أي أتباع الصحابة في أعمالهم الحسنة، لا في ذنوبهم، فهو أعجب البحوث وأغربها، لأنّ مفهوم ذلك إِضافة الفرع إِلى الأصل، فعندما يكون شرط نجاة التابعين أن يتبعوا الصحابة في أعمالهم الحسنة، فاشتراط هذا الشرط على الصحابة أنفسهم يكون بطريق أولى.
وبتعبير آخر فإنّ الله تعالى يبيّن في الآية أن رضاه يشمل كل المهاجرين والأنصار السابقين الذين كانت لهم برامج وأهداف صالحة، وكل التابعين لهم، لا أنّه قد رضي عن المهاجرين والأنصار، الصالح منهم والطالح، أمّا التابعون فإنّه يرضى عنهم بشرط.
ثانياً: إنّ هذا الموضوع لا يناسب الدليل العقلي بأي وجه من الوجوه، لأنّ العقل لا يعطي أي امتياز لأصحاب النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فما الفرق بين أبي جهل وأمثاله، وبين من آمنوا أوّلا ثمّ انحرفوا عن الدين؟
ولماذا لا تشمل رحمة الباري والرضوان الإلهي الاشخاص الذين جاؤوا بعد النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بسنوات وقرون، ولم تكن تضحياتهم وجهادهم أقل ممّا عمله أصحاب النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، بل قد امتازوا بأنهم لم يروا نبي الإسلام(صلى الله عليه وآله وسلم)، لكنّهم عرفوه وآمنوا به؟
إنّ القرآن الذي يقول: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) كيف يرضى هذا التبعيض والتفرقة غير المنطقية؟
إنّ القرآن الذي يلعن الظالمين والفاسقين في آياته المختلفة، ويعدهم ممّن استوجب العقاب والعذاب الإِلهي، كيف يوافق ويقرّ هذه الصيانة غير المنطقية للصحابة في مقابل الجزاء الإِلهي؟!
هل إنّ مثل هذه اللعنات والتهديدات القرآنية قابلة للإِستثناء، وأن يخرج من دائرتها قوم معينون؟ لماذا ولأجل أي شي؟!
وإذا تجاوزنا عن كل ذلك، ألا يعتبر مثل هذا الحكم بمثابة إِعطاء الضوء الأخضر للصحابة ليرتكبوا من الذنب والجريمة ما يحلو لهم؟
ثالثاً: إِنّ هذا الحكم لا يناسب المتون التأريخية الإِسلامية، لأنّ كثيراً ممّن كان في صفوف المهاجرين والأنصار قد انحرف عن طريق الحق، وتعرض لغضب الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الملازم لغضب الله عزَّوجلّ. ألم نقرأ في بعض الآيات قصّة ثعلبة بن حاطب الأنصاري، وكيف انحرف وأصبح مورد لعنة وغضب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟!
ونقول بصورة أوضح: إِذا كان مقصود هؤلاء أنّ أصحاب النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يرتكبوا أي معصية، وكانوا معصومين، فهذا من قبيل إنكار البديهيات.
وإن كان مقصودهم أنّ هؤلاء قد ارتكبوا المعاصي، وعملوا المخالفات، إلاّ أنّ الله تعالى راض عنهم رغم ذلك، فإنّ معنى ذلك أن الله سبحانه قد رضي بالمعصية!
من يستطيع أن يبرىء ساحة طلحة والزبير اللذين كانا في البداية من خواص أصحاب النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وكذلك عائشة زوجة النّبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) من دماء سبعة عشر ألف مسلم أريقت دماؤهم في حرب الجمل؟ هل أنّ الله عزَّوجَلّ كان راضياً عن إِراقة هذه الدماء؟!
هل إنّ مخالفة علي(عليه السلام) خليفة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ الذي إِذا لم نقبل النّص على خلافته فرضاً، فعلى الأَقل كان قد انتخب بإجماع الأُمّة ـ وشهر السلاح بوجهه وبوجه أصحابه الأوفياء شيء يرضى الله عنه؟
في الحقيقة، إنّ أنصار نظرية (تنزيه الصحابة) بإصرارهم على هذا المطلب والمبحث قد شوهوا صورة الإسلام الطاهر الذي جعل الإِيمان والعمل الصالح هو المعيار والأساس الذي يستند عليه في تقييم الأشخاص في كل المجالات وعلى أي الأحوال.
وآخر الكلام إن رضى الله سبحانه وتعالى في الآية التي نبحثها قد اتخذ عنواناً كلياً، وهو الهجرة والنصرة والإِيمان والعمل الصالح، وكل الصحابة والتابعين تشملهم رحمة الله ورضاه ما داموا داخلين تحت هذه العناوين، فإذا خرجوا منها خرجوا بذلك عن رضى الله تعالى.
ممّا قلنا يتّضح بصورة جلية أنّ قول المتعصبين، الذي يشنون هنا هجوماً عنيفاً وتقريعاً لاذعاً على الشيعة لعدم اعتقادهم بنزاهة الصحابة جميعاً، لا قيمة له، إذ الشيعة لا ذنب لهم إلاّ أنّهم قبلوا حكم العقل وشهادة التاريخ، وشواهد القرآن وأدلّته التي وردت في هذه المسألة، ولم يعتبروا الإِمتيازات الواهية، والأوسمة التي أعطاها المتعصبون للصحابة بدون استحقاق

خادم السيدة الزهراء ع
31-03-2007, 10:26 AM
حقيقة موقف الشيعة من آيات الثناء على الصحابة
الجزء الثاني
مشاركة بواسطة
ALI-NO-ONE

ملاحظة 1\ هذه المشاركة والطرح والصفحة ليس للحوار والنقاش لذا كل من يود الاعتراض أن يخصص صفحة أخرى لذلك ونحن وبقية الزملاء لدينا كل الاستعداد للحوار إذا كان ذلك حوارا وشكرا
ملاحظة 2\ سوف يكون رأينا –أي رأي الشيعة- بهذا اللون

ولنأخذ الآن استدلال بعض أصحابكم بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (سورة الأنفال 64)
هذه الاية لو راجعتم التفاسير لرأيتموها نازلةً في واقعة بدر بالاتفاق، وفي معنى الاية قولان:
القول الاول: أي يكفيك الله والمؤمنون المتّبعون لك.
القول الثاني: إنّ الله يكفيك ويكفي المؤمنين بعدك أو معك.
وكأنّ الاستدلال ـ أي استدلال الخطيب البغدادي ـ يقوم على أساس التفسير الاوّل، وإذا كان كذلك، فلابدّ وأنْ يؤخذ الايمان والاتّباع والبقاء على المتابعة لرسول الله بعين الاعتبار، ونحن أيضاً موافقون على هذه الكبرى، وإنّما البحث سيكون بحثاً في المصاديق
ملاحظة\ وقد أورد الحافظ أبو نعيم ـ وهو من أكابر علماء السنة ـ في كتابه فضائل الصحابة، بسنده، أنّ هذه الآية نزلت في حق علي أميرالمؤمنين، فالمقصود بالمؤمنين هو علي(عليه السلام
*****************************************************************
ونتناول الآن أحد أدلتكم وهي من سورة البقرة آية 143 ، أي قوله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمّةً وَسَطا
هذه الاية مفادها ـ كما في كثير من تفاسير الفريقين(مجمع البيان 1 / 244، الكشاف 1 / 318، القرطبي 2 / 154، النيسابوري 1/421، وغيرها) .
ـ أنّ الله سبحانه وتعالى جعل الاُمّة الاسلاميّة أُمّة وسطاً بين اليهود والنصارى، أو وسطاً بمعنى عدلاً بين الافراط والتفريط في الاُمور، فالاية المباركة تلحظ الاُمّة بما هي أُمّة، وليس المقصود فيها أنْ يكون كلّ واحد من أفرادها موصوفاً بالعدالة، لانّ واقع الامر، ولانّ الموجود في الخارج، يكذّب هذا المعنى، ومن الذي يلتزم بأنّ كلّ فرد فرد من أفراد الصحابة كان (خير أُمّة أُخرجت للناس)
(كذلك جعلناكم أُمّةً وسطاً) أي عدلاً، ومن يلتزم بهذا ؟
إذن، لا علاقة للاية المباركة بالافراد، وإنّما المقصود من الاية مجموع الاُمّة من حيث المجموع
*****************************************************************
وبعد ذلك نناقش آية أكثر حجية، وهي قول الحق ((لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِين أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِين تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالاِيمَانَ مِنْ قَبْلِهمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةً وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلاِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالاِْيْمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيم) (سورة الحشر: 8 ـ 10
واستدلّ الخطيب البغدادي وابن حجر العسقلاني بهذه الايات المباركة،
وهذه الآيات فيها قيود وصفات وشروط وحالات، فكلّ من اجتمعت فيه هذه الصفات والحالات فنحن نقتدي به، لكن لابدّ وأنْ تكون الاية ناظرة إلى عموم الاُمّة الاسلاميّة، وإلاّ فكلّ فرد فرد من الاُمّة، وحتّى من الصحابة، يكون قد اجتمعت فيه هذه الصفات والحالات ؟ هذا لا يدّعيه أحد، حتى المستدل لا يدّعيه
يصرّ بعض المفسّرين ـ بدون الإلتفات إلى الصفات التي مرّت بنا في الآيات السابقة لكلّ من المهاجرين والأنصار والتابعين ـ على إعتبار جميع الصحابة بدون إستثناء متّصفين بجميع الصفات الإيجابية (للمهاجرين والأنصار والتابعين) وأنّهم نموذج يقتدى بهم من حيث نزاهتهم وطهرهم والتسامح فيما بينهم، وكلّ خلاف صدر منهم أحياناً سواء في زمن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو من بعده فإنّهم يغضّون النظر عنه، وبهذا اعتبروا كلّ مهاجر وأنصاري وتابع شخصاً محترماً ومقدّساً بصورة عامّة، دون الإلتفات إلى أعمالهم وتقييمها حسب الموازين الشرعية.
إلاّ أنّ الملاحظ أنّ في الآيات الكريمة رفض واضح إزاء هذا الفهم، حيث تحدّد الآية التقييم وفق ضوابط وموازين دقيقة للمهاجرين الحقيقيين والأنصار والتابعين.
ففي «المهاجرين»: الإخلاص والجهاد والصدق.
وفي «الأنصار»: المحبّة للمهاجرين والإيثار، والإبتعاد عن كلّ حرص وبخل.
وفي «التابعين»: بناء أنفسهم، والإحترام للسابقين في الإيمان، والإبتعاد عن كلّ بغض وحسد
ومع كلّ هذا، كيف يمكن أن نحترم الأشخاص الذين قاتلوا الإمام علي (عليه السلام)في معركة الجمل وشهروا سيفهم عليه، ولم يراعوا اُخوته في الله، ولم يطهّروا قلوبهم من البغض والحسد تجاهه، ولا احترموا أسبقيته في الإيمان، وبعد كلّ ذلك لا يجوز لنا إنتقادهم، بل يجب علينا التسليم وبدون نقاش لأحاديث هذا وذاك دون تمحيص وتثب.
وبناءً على هذا فإنّنا في الوقت الذي نحترم فيه السابقين في خطّ الرسالة والإيمان، يجدر بنا أن ندقّق في سوابقهم وملفّ فعالهم، سواء على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أو المخاضات المختلفة التي حدثت بعده في التأريخ الإسلامي، وعلى أساس الضوابط والمعايير الإسلامية المستلهمة من هذه الآيات المباركات نحكم لهم أو عليهم، وعندئذ نقوّي أواصرنا مع من بقي على العهد، ونقطعها أو نحدّدها ـ بما يناسب ـ مع من ضعفت روابطهم أو قطعوها مع تلك الموازين والضوابط، وهذا هو المنطق الصحيح والمنسجم مع حكم القرآن والعقل، أم ماذا رأيكم ؟؟

خادم السيدة الزهراء ع
31-03-2007, 10:29 AM
حقيقة موقف الشيعة من آيات الثناء على الصحابة
الجزء الثالث
مشاركة بواسطة
ALI-NO-ONE

ملاحظة 1\ هذه المشاركة والطرح والصفحة ليس للحوار والنقاش لذا كل من يود الاعتراض أن يخصص صفحة أخرى لذلك ونحن وبقية الزملاء لدينا كل الاستعداد للحوار إذا كان ذلك حوارا وشكرا
ملاحظة 2\ سوف يكون رأينا –أي رأي الشيعة- بهذا اللون

نكمل هنا استعراضنا السريع لآيات الثناء على الصحابة ، والتي يدعي فيها أصحابكم من مذهب أهل السنة والجماعة بالإضافة أنها تثبت عدالة جميع الصحابة :

لا خلاف أن للصحابة فضل - وفضل كبير - لكن هل هم جميعا عدول؟؟ هل جميعهم بقوا على الطريق ؟؟؟ ألم يُكفر بعضهم بعضا ؟؟؟ ألم يحارب بعضهم بعضا ؟؟؟ ألم يحذرهم القرآن من الردة؟؟ ألم يحذرهم رسول الله من ذلك ؟؟؟

أولا \ نأخذ هذه الآية العظيمة - وكل آيات القرآن عظيمة- والتي أكثر صاحب هذه الصفحة الحديث عنها
قال الله تعالى: (مُحَمّدٌ رسُولُ اللهِ والَّذينَ معَهُ أشدّاءُ على الكفّار رُحماءُ بَينَهُم تراهُم رُكَّعاً سُجَّداً يبتغُونَ فضلاً من اللهِ ورضواناً... وَعَدَ اللهُ الَّذينَ آمنوا وعَمِلُوا الصَّالحاتِ مِنهُم مَغفِرةً وأجراً عظيماً) (سورة الفتح )
وصف الله تعالى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه بأنّهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، عرفوا بالركوع والسجود وابتغاء الفضل والرضوان من الله، ووعد تعالى المؤمنين منهم والذين عملوا الصالحات مغفرة وأجراً عظيما ً
وقد أُختلف في الصحابة الذين نزلت فيهم الآية، فذهب ابن الصلاح وابن النجّار إلى أنّ الآية شاملة لكلِّ الصحابة (مقدمة ابن الصلاح: 427. وشرح الكوكب المنير: 474
وذهب آخرون إلى أنّ الآية خاصة بالذين آمنوا وعملوا الصالحات من الصحابة،
وإلى هذا الرأي أشار العلاّمة الطباطبائي بالقول: (... ضمير «منهم» للذين معه، و «من» للتبعيض على ما هو الظاهر المتبادر... ويفيد الكلام اشتراط المغفرة والاَجر العظيم بالاِيمان حدوثاً وبقاءً، وعمل الصالحات، فلو كان منهم من لم يؤمن أصلاً كالمنافقين الذين لم يعرفوا بالنفاق... أو آمن أولاً ثم أشرك وكفر... أو آمن ولم يعمل الصالحات، لم يشمله وعد المغفرة والاَجر العظيم.
وقيل: إنَّ «من» في الآية بيانية لا تبعيضية، فتفيد شمول الوعد لجميع الذين معه، وهو مدفوع... بأنّ «من» البيانية لا تدخل على الضمير مطلقاً (الميزان في تفسير القرآن 18: 301 ـ 302.
والآية الكريمة نزلت في أصحاب بيعة الرضوان ومن شهد الحديبية(تفسير الماوردي 5: 309. وأسباب نزول القرآن، للواحدي 397. وأسباب النزول، للسيوطي: 341) وتعميمها على الصحابة جميعاً ـ حتى الذين أسلموا بعد صلح الحديبية ـ بحاجة إلى دليل دامغ ؟؟؟؟.
وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين كانوا معه والرحماء بينهم والاَشدّاء على الكفّار هم الذين شهدوا الحديبية، أمّا غيرهم فكان باقياً على كفره ولم يسلم إلاّ بعد فتح مكة، فكيف يصح التعميم ؟
وصفات الرحمة بينهم والشدة على الكفّار، هي التي أوجبت لهم المغفرة والاَجر من الله تعالى، ومن لا يتصف بهذه الصفات فخارج موضوعاً عنهم، وقد حذّرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الاقتتال الداخلي فقال: «لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعضٍ) (مسند أحمد 6: 19. وصحيح البخاري 1: 39. وصحيح مسلم 1: 82)

فقد قتل عبدالرحمن بن عديس البلويّ عثمان بن عفان، وعبدالرحمن من الذين بايعوا بيعة الرضوان (تاريخ المدينة المنوّرة 4: 155) ، وحارب معاوية الاِمام عليّاً عليه السلام، بعد أن أهدى إلى قيصر الروم ذهباً وفضة ليتفرغ إلى حرب الاِمام عليّ عليه السلام (الاِمامة والسياسة 1: 98) ، فكان مخالفاً لصفة الذين آمنوا وهي الرحمة بينهم والشدة على أعدائهم، فقد وادع عدوّه، وحارب وليّه. وقتل في معركة صفيّن خيار الصحابة ومن المهاجرين الاَوائل، كعمّار بن ياسر وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين .
وقتل معاوية الصحابي حُجر بن عديّ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحقه وحق من قتل معه: «يقتل بمرج عذراء نفر يغضب لهم أهل السماوات) (تاريخ اليعقوبي 2: 231
**********************************

وإذا برّر البعض ما فعله معاوية بأنّه كان مجتهداً فلااجتهاد لبسر بن أرطأة حينما قتل طفلين لعبيدالله بن العبّاس بن عبدالمطلب (الكامل في التاريخ 3: 384. وشرح نهج البلاغة 1: 340)
وهذه الاَحداث تدل على انتزاع صفة الرحمة من بعض الصحابة، فكيف يدخلون في عموم الآية ؟!
********************************************
نقول في النهاية كل من يثبت لنا تحقق مصداق هذه الآية وغيرها من آيات القرآن الكريم ، فإننا نكن له كل الاحترام ونتخده قدوة وصاحب مكانة أما من لم يثبت فنتعامل معه بقدر ما يصلنا
******************************************************************
نتناول الآن هذه الآيات الشريفات
قال تعالى: (للفُقَراءِ المُهاجرِينَ الَّذِينَ أُخرِجُوا مِنْ ديارِهِم وأموالِهِم يَبتَغُونَ فَضلاً مِنَ اللهِ ورِضواناً وينصُرُونَ اللهَ ورَسُولَهُ أولئكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (سورة الحشر
ويلحق بها قوله تعالى: (والَّذِينَ تَبَوَّؤا الدارَ والاِيمانَ مِن قَبلِهِم يُحبُّونَ مَنْ هاجرَ إليهِم ولا يَجدُونَ في صُدُورِهِم حَاجَةً ممَّا أوتُوا وَيُؤثِرونَ على أنفُسِهِم ولو كانَ بِهِم خَصاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ) وقوله تعالى: (والَّذينَ جاؤُوا مِنْ بَعْدِهِم يقُولُونَ ربَّنا اغفِر لَنا ولاِخواننا الَّذينَ سَبقُونا بالاِيمانِ ولا تَجْعَل في قُلُوبِنا غِلاًّ للَّذِينَ آمَنْوا رَبَّنا إنَّكَ رؤوفٌ رَحِيمٌ) (سورة الحشر

أثنى الله تعالى على الصحابة من المهاجرين والاَنصار والذين آمنوا فيما بعد، والظاهر من الثناء اختصاصه بالمجموع لا بالاَفراد فرداً فرداً، لاَنّ الثناء انصبَّ على خصائصهم المشرقة النبيلة المتمثلة بنصرهم لله ورسوله والاِيثار على النفس، والدعاء للسابقين بالمغفرة، ونزع الغل ـأي العداوة ـ من قلوب الذين آمنوا بعد الهجرة، فَمَن يتَّصف بهذه الصفات يستحق الثناء
وقد وردت تفاسير عديدة تؤكد أنّ المراد بالصادقين بعض المؤمنين وليس جميعهم (مختصر تاريخ دمشق 18: 10. وشواهد التنزيل: 351. والدر المنثور 4: 316)
ولا ريب في أنّ المراد من هذا البعض هم المؤمنون الصادقون في إيمانهم والمخلصون لله سبحانه في جميع حالاتهم، فالآية لا تعم الذين في قلوبهم مرض، والذين آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم.
بينما ذهب الخطيب البغدادي وابن حجر العسقلاني إلى أنّ الثناء يشمل جميع أفراد المؤمنين، أي الصحابة فرداً فرداً (الكفاية في علم الرواية: 46. والاِصابة 1: 6 ـ 7) ، فهم الصادقون والمفلحون
لكنَّ هذا القول يدفعه الثابت من سير بعض الصحابة وتاريخهم، فإذا تتبّعنا سيرة بعض الصحابة نجدهم قد بدّلوا الدعاء بالغفران للسابقين إلى اللعن والشتم، والدعاء برفع الغلّ والعداوة إلى العداء الحقيقي الذي وصل إلى حدِّ استحلال قتل من تقدّمهم بالاِيمان والهجرة، فكيف تشملهم الآية ؟!
وكان معاوية وولاته يسبونَّ الاِمام عليّاً عليه السلام من على منابر المسلمين (مسند أحمد 7: 455. والمعجم الكبير 23: 323. والعقد الفريد 5: 115)

ووضع معاوية قوماً من الصحابة على رواية أخبار قبيحة في الاِمام عليّ عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه، ويجعل لهم هدايا من بيت المال مقابل ذلك (شرح ابن أبي الحديد 4: 63)

فأين الدعاء بالمغفرة، والدعاء برفع الغلّ والعداوة ؟ وهل يصح الاجتهاد في سبّ المهاجرين الاَوائل المنزّهة قلوبهم من أيّ مرض ؟
وقد اعترف مروان بن الحكم بأنّ سبّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام لا مبرّر له إلاّ الحفاظ على كرسي الحكم بعد أن أثبت براءته من دم عثمان، حيثُ جاء في قوله للاِمام علي بن الحسين عليهما السلام: (ما كان أحد أكفّ عن صاحبنا من صاحبكم) فقال عليه السلام: «فَلِمَ تشتمونه على المنابر ؟» قال مروان: (لا يستقيم لنا الاَمر إلاّ بذلك) (شرح ابن أبي الحديد 13: 220. وبنحوه في أنساب الاشراف 2: 184)

إذاً نكرر هنا حديثنا بأن كل من كان متمثلا بتعاليم الإسلام فإن له المكانة الرفيعة وله كل الاحترام الكبير والتقدير أما من لا يكون كذلك فنتعامل معه مع قدره
***********************************
هذا ونحن نتناول فقط نتناول الآيات التي تعنى بفضائل الصحابة ولا يمكن أن تدل على عدالة جميع أو عموم الصحابة ، كيف لو ذهببنا إلى الآيات التي فيها ذم للصحابة ؟؟؟؟؟
ونحن أيضا لم ندرس أدلتكم التي هي من منسوبة للنبي محمد - صلى الله عليه وآله - والتي في العديد منها يضعفها حتى علماءكم

خادم السيدة الزهراء ع
04-04-2007, 03:49 PM
لقد تمنيت أن أجد مشاركات جديدة في هذه الصفحة وخصوصا من أخواني الشيعة

خادم السيدة الزهراء ع
04-04-2007, 05:12 PM
أخوتي الشيعة\

لا أحب أن أقول هذا

لكنكم أصبحتم مثل المخالفين

أي موضوع فيه ذم وفضيحة وجدال الكل مستعد أن يدخل فيه لكن المواضيع اللي فيه تقريب وفيها مدح للصحابة المتفق عليهم أجد منكم إجحاف للمشاركة فيه ... أتمنى أن أكون مخطئا لكن هذا الواقع

فلنراجع أنفسنا
وأتمنى مشاركة أكبر في هذه الصفحة والصفحة التي خصصتها بمناسبة مولد الرسول ص

abu arab
04-04-2007, 06:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اولا اشكرك اخي الكريم على فتح هذا الموضوع الرائع والمفيد انشاءالله
ثانيا انا ايضا لاحظت ان اهل السنة يقولون عن الشيعة انهم يعترفون ويكرمون اربعة من الصحابة فقط ويفسقون الباقيين وهذا طبعا غير صحيح بالمطلق
فنحن نحترم كل صحابي لم يبدل ولم ينقلب ولم يغير بعد رسول الله
وهناك عشرات الصحابة لا بل مئات الصحابة الذين ماباعوا دينهم بديناهم ومابدلوا بعد الحبيب المصطفى
والتزموا بارث رسول الله اي الكتاب والعترة وكانوا ممن شايعوا الامام علي عليه السلام
على سبيل المثال نقرئ انه كان مع الامام علي في حرب صفين 100 صحابي من البدريين اي من السابقين الى الاسلام (وربما اضعاف ممن لم يشهدوا بدر واسلموا بعد تلك المعركة الخالدة)
( كان مع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في حرب صفين ( 100 ) من البدريين)
المصادر وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 238 ، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 474 ط 1 وج 5 / 191 بتحقيق أبو الفضل ، الغدير ج 2 / 362 .
وكان معه ايضا 800 من الصحابة أهل بيعة الشجرة استشهد منهم ( 360 ) نفسا .
المصادر راجع : الإصابة ج 2 / 381 ط مصطفى محمد وج 2 / 389 ط السعادة ، الاستيعاب بذيل الإصابة في ترجمة عمار ج 2 / 471 ط مصطفى محمد ، المستدرك للحاكم ج 3 / 104 ، الغدير ج 9 / 362 .
وهذا دليل كافي ووافي على اننا نحترم ونجل ونحب ونذكر فضائل صحابة رسول الله الذين ثبتوا على الحق ومابدلوا تبديلا

وسوف اقوم انشاءالله بوضع بعض اسماء الصحابة الكرام وسيرتهم العطرة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

abu arab
04-04-2007, 06:52 PM
الصحابي حذيفة بن اليمان ( رضوان الله عليه )

اسمه ونسبه :

حذيفة بن اليمان بن جابر العبسي .
ولادته :

لم نعثر على تاريخ ولادته .
جوانب من حياته :

كان حذيفة من وجهاء الصحابة وأعيانهم ، وكان من نجباء وكبار أصحاب رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وصاحب سر النبي ، وأعلم الناس بالمنافقين .
لم يشهد بدراً ، وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد ، وكان أحد الذين ثبتوا على العقيدة بعد وفاة رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ووقف إلى جانب الإمام علي ( عليه السلام ) بخطىً ثابتة ، وكان ممَّن شهد جنازة السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وصلَّى على جثمانها الطاهر .
وليَ المدائن في عهد عمر وعثمان ، وكان مريضاً في ابتداء خلافة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، مع هذا كله لم يُطِق السكوت عن مناقبه وفضائله ، فصعد المنبر بجسمه العليل ، وأثنى عليه ، وذكره بقوله : فو الله إنه لعلى الحق آخراً وأوّلاً ، وقوله : إنه لخير من مضى بعد نبيِّكم .
وأخذ له البيعة ، وهو نفسه بايعه أيضاً ، وأوصى أولاده مؤكِّداً ألا يقصِّروا في اتِّباعه .
وفاته :

توفّي حذيفة ( رضوان الله عليه ) سنة 36 هـ بالمدائن في العراق ، ودُفن فيها .

abu arab
04-04-2007, 07:01 PM
الصحابة المنتجبين

الصحابي أبو أيوب الأنصاري ( رضوان الله عليه )

اسمه ونسبه :

خالد بن زيد بن كُلَيب الأنصاري الخزرجي ، وهو مشهور بكنيته ( أبو أيوب ) .
إسلامه :

أسلم أبو أيوب قبل هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، وشهد العقبة .
قصة الناقة :

كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد دخل المدينة مختتماً بمدخله هذا رحلة هجرته الظافرة ، ومستهلا أيامه المباركة في دار الهجرة التي ادَّخر لها القدر ما لم يدخره لمثلها في دنيا الناس .
وسار الرسول وسط الجموع التي اضطرمت صفوفها وأفئدتها حماسة ، ومحبة وشوقاً ، ممتطيا ظهر ناقته التي تزاحم الناس حول زمامها ، كُلٌّ يريد أن يستضيف رسول الله .
وبلغ الموكب دور بني سالم بن عوف ، فاعترضوا طريق الناقة قائلين : ( يا رسول الله ، أقم عندنا ، فلدينا العدد والعدة والمنعة ) .
ويجيبهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وقد قبضوا بأيديهم على زمام الناقة : ( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ) .
ويبلغ الموكب دور بني بياضة ، فَحيّ بني ساعدة ، فحيّ بني الحارث بن الخزرج ، فحيّ عدي بن النجار .
وكل بني قبيلة من هؤلاء يعترض سبيل الناقة ، وملحين أن يسعدهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالنزول في دورهم ، وهو يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة شاكرة : ( خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة ) .
فكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ممعناً في ترك هذا الاختيار للقدر الذي يقود خطاه ، ومن أجل هذا ترك هو أيضاً زمام ناقته وأرسله ، فلا هو يثني به عنقها ، ولا يستوقف خطاها ، وتوجّه إلى الله بقلبه ، وابتهل إليه بلسانه : ( اللَّهُمَّ خر لِي ، واختَرْ لِي ) .
وأمام دار بني مالك بن النجار بركت الناقة ، ثم نهضت وطوَّفت بالمكان ، ثم عادت إلى مبركها الأول ، وألقت جرانها ، واستقرت في مكانها .
وكان هذا السعيد الموعود ، الذي بركت الناقة أمام داره ، وصار الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ضيفه ، ووقف أهل المدينة جميعا يغبطونه على حظوظه الوافية ، هو البطل أبو أيوب الأنصاري ، الذي جعلت الأقدار من داره أول دار يسكنها المهاجر العظيم والرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) .
جهاده :

شهد أبو أيوب العقبة ، وشهد بدراً ، وأُحداً ، والخندق ، وسائر المشاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان بعد وفاة رسول‏ الله ( صلى الله عليه وآله ) من السابقين إلى الولاية ، والثابتين في حماية حقِّ الخلافة ، ولم يتراجع عن موقفه هذا قط .
وعُدَّ من الإثني عشر الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة النبي ‏( صلى الله عليه وآله ) ، ودافعوا عن حقِّ الإمام علي ( عليه السلام ) بصراحة .
لم‏ يَدَع أبو أيّوب ملازمة الإمام ( عليه السلام ) وصحبته ، واشترك معه في كافَّة حروبه التي خاضها ضدَّ مثيري الفتنة ، وكان على خيَّالته في النهروان ، وبيده لواء الأمان .
عَقَد له الإمام ( عليه السلام ) في الأيام الأخيرة من حياته الشريفة لواءً على عشرة آلاف ، ليتوجّه إلى الشام مع لواء الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ولواء قيس بن سعد لحرب معاوية .
ولكنَّ استشهاد الإمام ( عليه السلام ) حال دون تنفيذ هذه المهمَّة ، فتفرَّق الجيش ، ولم يتحقّق ما أراده الإمام ( عليه السلام ) .
روايته للحديث :

كان أبو أيُّوب من الصحابة المكثرين في نقل الحديث ، فروى في فضائل الإمام ( عليه السلام ) أحاديث جَمَّة .
وهو أحد رواة حديث الغدير ، وحديث الثقلين ، وكلام رسول ‏الله ( صلى الله عليه وآله ) للإمام ( عليه السلام ) حين أمره بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين ، ودعوتهِ ( صلى الله عليه وآله ) أبا أيُّوب أن يكون مع الإمام ‏( عليه السلام ) .
وفاته :

تُوفِّي أبو أيوب ( رضوان الله عليه ) بالقسطنطينيّة ، سنة ( 52 هـ ) ، عندما خرج لحرب الروم ، ودُفن هناك .

abu arab
04-04-2007, 07:07 PM
الصحابة المنتجبين
الصحابي أبو الأسود الدؤلي ( رضوان الله عليه )

اسمه ونسبه :

ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حَلس ابن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة ، من قبيلة كِنَانة .
إسلامه :

كان أبو الأسود ممن أسلم على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وغالب الظن أن أبا الأسود دخل الإسلام بعد فتح مكة وانتشاره في قبائل العرب ، وبعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) انتقل إلى مكة والمدينة .
مواهبه العلمية :

كان أبو الأسود – من خلال ملكاته النفسية – يميل إلى المجالات الثقافية والفكرية ، ونرى ذلك واضحاً في أعماله وآثاره ، فقد أكَّد المؤرخون والمترجمون على ذلك .
وقد شعر أبو الأسود نفسه بما يملكه من مواهب ، فأخذ بتزويد نفسه من مختلف المجالات الثقافية المتعارفة آنذاك ، سواء المجالات التي تتصل بالشريعة الإسلامية ، كالفقه ، والقرآن الكريم ، والأحاديث الشريفة ، أو غيرها كاللغة ، والنحو ، والأدب .
أساتذته :

اتجه أبو الأسود في عقيدته الدينية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وربما نشأ هذا الاتجاه في نفسه منذ بداية إسلامه .
وبما أنه كان من التابعين والشيعة – كما يجمع على ذلك المؤرخون – فلابد أن يكون أكثر اتصالاً وصحبة للإمام علي ( عليه السلام ) وللصحابة من شيعته ومواليه .
وقد روى أبو الأسود عن أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، وروى أيضاً عن أبي ذر وابن عباس وغيرهم .
تلامذته :

هناك بعض الأفراد أخذوا العلم من أبي الأسود ، ودرسوا على يَدَيه ، وخاصة علم النحو والعربية ، وقراءة القرآن الكريم ، وقد رووا عنه أيضاً بعض الروايات الشريفة .
يقول ابن الأثير في ( الكامل ) ، في حوادث سنة تسعين من الهجرة : وفيها توفي نصر بن عاصم الليثي النحوي ، وقد أخذ النحو عن أبي الأسود الدؤَلي .
ويقول أيضاً في حوادث سنة تسع وعشرين ومِائة : وفيها مات يحيى بن يعمر العدوي بـ ( خُرَاسان ) ، وكان قد تعلَّم النحو من أبي الأسود الدؤَلي ، وكان من فُصحاء التابعين ، وغيرهما من النحاة والقُرّاء الذين كان لهم دورهم الثقافي آنذاك .
وفي ( الروضات ) : وقيل أن أبا الأسود خَلَّف خمسة من التلامذة ، منهم عطاء ، والآخر أبو حرب – وهما ابناه – ، وثلاثة آخرين ، وهم : عنبسة ، وميمون ، ويحيى بن النعمان العداوني .
وفي ( بهجة الآمال ) : وبالجملة ، لأبي الأسود تلامذة فُضَلاء ، منهم سعد بن شداد الكوفي النحوي المُضحِك ، المعروف بـ ( سعد الرابية ) .
سيرته :

رغم توجه أبو الأسود واهتمامه الكبير بالمجالات الثقافية نراه قد شارك في الكثير من الحوادث والأنشطة السياسية والاجتماعية لتلك الفترة الحاسمة من تاريخ الإسلام .
ومن الجدير به أن يشارك في مثل هذه الممارسات ، لِمَا كان يملكه من خصائص ومؤهلات ، فقد وُصِف بالعقل ، والذكاء ، والتدبير ، والفقاهة ، وغيرها مما يوجِّه له الأنظار .
ومما يفرض على ولاة الأمور أن يسندوا إليه بعض المهام التي تتلاءم ومؤهلاته ، وأكثر ما وصفه مترجموه أنه كان مُتَّسِما بالعقل ، وأنه من العقلاء .
ولعل مرادهم من هذا التعبير حُسن التصرف والتدبير ، والحِنْكة في إدارة الأمور ومعالجة القضايا .
وقد نشأ ذلك من مواهب ذاتية ، ومن تربية جيدة ، ومن خلال تجاربه في الحياة كما صَرَّح بذلك نفسه .
أقوال العلماء فيه :

لو راجعنا كتب الرجال – سواء عند الشيعة أو أهل السنة – لرأينا أكثرها متفقة على مدح أبي الأسود بمختلف التعابير التي تدل على مدحه ، ولو أردنا استعراض أقوالهم وآرائهم في ذلك لطال المجال .
فقد ذكره الشيخ الطوسي في عدة مواضع من رجاله مكتفياً بأنه من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) وأنه مِمَّن رَوى عنهم .
وفي كتاب ( اختيار معرفة الرجال ) : ( أبو الأسود الدؤَلي من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين والسبطين والسجاد ( عليهم السلام ) وأجِلاَّئهم ) .
وهذه الألفاظ تدل على مدحه إنْ لم نَقُل أنها تدل على توثيقه .
ويقول الشيخ المامقاني في ( تنقيح المقال ) بعد ترجمة موسعة له : ( ثُمَّ لا يُخفى أن الرجل من الحسان لكونه شيعياً ممدوحاً بما سَمعتُ ) .
وفي ( عمدة عيون صحاح الآثار ) : ( أبو الأسود الدؤلي هو من بعض الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى ، ومن شعراء الإسلام وشيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) .
ويقول أبو الفرج في ( الأغاني ) : ( وكان أبو الأسود من وجوه التابعين ، وفقهائهم ، ومُحدِّثيهم ) .
وقال في ( غاية النهاية ) عنه : ( ثقة جليل ) .
ولكن يمكن أن نقول أن توثيق الرجل لا ينحصر بهذه الألفاظ المعينة ، بل يمكن استفادة توثيقه من بعض القرائن والأحوال ، كتأمير الإمام ( عليه السلام ) له على الجيش ، أو ولايته على بلد ، أو من سيرة حياته .
وفاته :

اتفقت أكثر الروايات على وفاته في سنة ( 69 هـ ) ، وكذلك اتفق أكثر المؤرخين على تحديد عمره حين وفاته بـ ( 85 ) عاماً .

abu arab
04-04-2007, 07:11 PM
الصحابة المنتجبين

الصحابي الجليل المحدث أبو سعيد الخدري ( رضوان الله عليه )

اسمه ونسبه :

سعد بن مالك بن شيبان بن عبيد الأنصاري الخزرجي ، مشهور بكنيته ( أبو سعيد ) .
ولادته :

وُلد في السنة العاشرة قبل الهجرة .
جوانب من حياته :

شهد أبو سعيد الخدري الخندقَ وبيعة الرضوان ، وقال أبو سعيد : عُرضتُ يوم أُحد وأنا ابن ثلاث عشرة ، فجعل أبي يأخذ بيدي ويقول : يا رسول الله إنّه عبل - ضخم - العظام ، و جعل نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) يصعِّد في النظر ويصوِّبه ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( رُدَّهُ ) ، فردَّني .
كان أحد الصحابة والوجوه البارزة المشهورة من الأنصار ، وكان من المحدِّثين الكبار ، وفي عداد رواة حديث الغدير ، وحديث المنزلة .
ويُعدّ من أجِلاَّء الصحابة الذين كانت لهم مواقف مشرِّفة مع أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومن الذين شهدوا لعلي ( عليه السلام ) بالولاية يوم الغدير .
رُوي أن علياً ( عليه السلام ) قام فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : ( أنشِدُ الله من شهد يوم غدير خُمٍّ إلاَّ قام ) ، فقام سبعة عشر رجلاً ، وكان أبو سعيد الخدري منهم .
ولم يترك مرافقة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وكان إلى جانبه في معركة النهروان .
ذهب إلى معاوية ابن أبي سفيان ليوصل إليه صوت الحق ، وتعرَّض للضرب والاعتداء على يد جيش يزيد بن معاوية ، بعد واقعة الحرَّة .
عاصر من المعصومين الرسولَ الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، والإمام علياً ، والإمام الحسن ، والإمام الحسين ، والإمام السجاد ( عليهم السلام ) .
ما قيل فيه :

قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان مستقيماً ) .
وقال ابن كثير : كان من نجباء الصحابة ، وفضلائهم ، وعلمائهم .
وقال الخطيب البغدادي : وكان أبو سعيد من أفاضل الأنصار ، وحفظ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حديثاً كثيراً .
وفاته :

توفي الخدري ( رضوان الله عليه ) سنة 74 هـ ، ودفن بالبقيع ، وقيل غير ذلك .

abu arab
04-04-2007, 07:16 PM
الصحابة المنتجبين
الصحابي الأحنف بن قيس ( رضوان الله عليه )

قصة إسلامية :

روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أرسل جماعة يرأسهم رجل من بني ليث إلى البصرة ليدعوا أهلها إلى الإسلام والتمسك بفضائله ، لكنه لم يجد أذناً صاغية ، فقال الأحنف للناس : والله أن الرجل يدعو إلى خير ، ويأمر بالخير ، وما أسمع إلا حُسناً ، وأنه ليدعو إلى مكارم الأخلاق وينهى عن رذائلها .
ولما عاد الليثي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذكر له ما جرى هناك وما سمعه من الأحنف ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللهم اغفر للأحنف ) ، فكان الأحنف بعد ذلك يقول : فما شيء أرجى عندي من ذلك ، يعني من دعوة النبي (صلى الله عليه وآله) ، فَأسلَمَ .
أبرز صفاته :

أدرك الأحنف عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولكنه لم يراه ، وكان يُعد من دُهاة العرب ، وكان رجلاً عالماً حكيماً وشجاعاً وصاحب رأي .
وقد تميز بصفة الحلم حتى صار العرب يضربون به المثل فيقولون : ( أحلم من الأحنف ) .
وسُئل ذات مرة كيف أصبحت رئيساً لقومك ؟ ، فقال : بعوني للمحتاجين ونصرتي للمظلومين .
موقفه مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

شهد الأحنف بن قيس جميع حروب الإمام علي ( عليه السلام ) ، إلا حرب الجمل ، إذ قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبل الخروج : يا أمير المؤمنين ، إِختَر مني واحدة من اثنتين ، إما أن أقاتل معك بمئتي محارب ، وإما أن أكف عنك ستة آلاف سيقاتلون مع طلحة والزبير ، فقال أمير المؤنين ( عليه السلام ) : أكفف عنا الستة آلاف أفضل ، فذهب الأحنف إليهم ودعاهم إلى القعود واعتزل بهم ، وكان ذلك سبباً في عدم ذهابه إلى حرب الجمل .
موقفه من خلافة معاوية :

روى صاحب أعيان الشيعة : دخل الأحنف وجماعة من أهل العراق يوماً على معاوية ، فقال له معاوية : أنت الشاهر علينا السيف يوم صفين ، ومخذل الناس عن أم المؤمنين [ عائشة ] ؟ ، فقال له : يا معاوية لا تذكر ما مضى منا ، ولا تردّ الأمور على أدبارها ، والله إن القلوب التي أبغضناك بها ، يومئذٍ لفي صدورنا ، وإن السيوف التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا ، والله لا تمدّ إلينا شبراً من غدر ، إلا مددنا إليك ذراعاً من ختر [غدر] .
وفاته :

توفّي الأحنف بن قيس ( رضوان الله عليه ) سنة 67 هـ بمدينة الكوفة .

abu arab
04-04-2007, 07:20 PM
الصحابة المنتجبين
الصحابي الأرقم بن أبي الأرقم ( رضوان الله عليه )

سيرته :

كان الأرقم من الأولين السابقين إلى الإسلام ، فقد كان إسلامه قديماً ، وقيل : كان الثاني عشر من الذين أعلنوا إسلامهم ، وكان من المهاجرين الأولين .
شهد الأرقم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بدراً ، ونَفَلَهُ [ أعطاه من غنائمها ] سيفاً ، واستعمله على الصدقات .
دار الأرقم :

بقي الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مدة ثلاث سنوات يدعو الناس إلى الإسلام بشكل سري ، خوفاً من بطش الكفار بالثلة القليلة المؤمنة من الرجال الذين أسلموا بالخفاء .
وبعد أن ازدادت المضايقات من قبل الكفار للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، أخذوا يختفون في دار الأرقم ، يقيمون صلاتهم ومحادثاتهم السرية ، ورويداً رويداً أخذ عددهم يزداد حتى بلغوا أربعين فرداً ، كان أخر من أسلم وانضم إليهم عمر بن الخطاب .
يقع دار الأرقم بن أبي الأرقم في مكة قرب جبل الصفا .
وبعد انتشار الإسلام سُمي بـ ( دار الإسلام ) ، لأن النواة الأولى التي تشكل منها الدين الجديد كانت في هذا البيت المبارك .
وفاته :

توفي الأرقم بن الأرقم ( رضوان الله عليه ) سنة 55 هـ بالمدينة المنورة ، وعمره بضع وثمانين سنة .

abu arab
04-04-2007, 07:24 PM
الصحابي الجليل أويس القرني ( رضوان الله عليه )

اسمه ونسبه :

أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن المذحجي المرادي .
زهده :

كان أويس زاهداً معرضاً عن ملذّات الدنيا وزخارفها ، وروي أنّه كان لديه رداء يلبسه ، إذا جلس مسَّ الأرض ، وكان يردد قول : اللهم إنّي أعتذر إليك من كبد جائعة ، وجسد عارٍ ، وليس لي إلاّ ما على ظهري وفي بطني .
وروي في زهده أنّ رجلاً من قبيلة مراد ، جاء إلى أويس وسلّم عليه ، وقال له : كيف أنت يا أويس ؟ قال : الحمد لله ، ثمّ قال له : كيف الزمان عليكم ؟ قال : ما تسأل رجلاً إذا أمسى لم يرَ أنّه أصبح ، وإذا أصبح لم يرَ أنّه يمسي .
يا أخا مراد : إنّ الموت لم يبقِ لمؤمن فرحاً .
يا أخا مراد : إنّ معرفة المؤمن بحقوق الله لم تبقِ له فضّة ولا ذهباً .
يا أخا مراد : إنّ قيام المؤمن بأمر الله لم يبقِِ له صديقاً .
منزلته :

كانت لأويس منزلة رفيعة عند النبي والأئمّة ( عليهم السلام ) ، وسنبيّن تلك المنزلة من خلال ما يأتي من الروايات :
1ـ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ليشفعن من أمّتي لأكثر من بني تميم وبني مضر ، وأنّه لأويس القرني ) .
2ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : أين حواري محمّد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقف سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر .
ثمّ ينادي منادٍ : أين حواري علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصي محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ، ومحمّد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التمّار ، وأويس القرني ) .
3ـ قال الكشي في رجاله : كان أويس من خيار التابعين ، ولم يرَ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يصحبه ، وهو من الزهّاد الثمانية الذين كانوا مع علي ( عليه السلام ) ومن أصحابه ، وكانوا زهاداً أتقياء .
4ـ قال فيه أبو نعيم ، صاحب حلية الأولياء : سيّد العبّاد ، وعلم الأصفياء من الزهّاد ، بشَّر النبي ( صلى الله عليه وآله ) به ، وأوصى به أصحابه .
5ـ في كتاب خلاصة تهذيب الكمال : أويس القرني سيّد التابعين ، وله مناقب مشهورة .
شهادته :

قاتل أويس القرني ( رضوان الله عليه ) بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وقعة صفّين حتّى استشهد أمامه ، فلمّا سقط نظروا إلى جسده الشريف ، فإذا به أكثر من أربعين جرح بين طعنة وضربة ورمية .
وكانت شهادته ( رضوان الله عليه ) في اليوم الثامن من صفر 37 هـ .

abu arab
04-04-2007, 07:27 PM
الصحابي أُبي بن كعب ( رضوان الله عليه )

اسمه وكنيته ونسبه :

أُبي بن كعب بن قيس بي عبيد من بني النجار من الخزرج ، ويكنى بـ ( أبو المنذر ) .
مكانته العلمية :

كان أّبي بن كعب من فقهاء صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان من كُتَّاب الوحي ، ومن أفضل قرّاء كتاب الله عزّ وجل ، وهو أحد الإثنا عشر الذين بايعوا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، في بيعة العقبة .
وقد روي أن أُبي بن كعب قال : سألني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما هي برأيك أعظم آية جاءت في القرآن الكريم ؟ ، فقلت : آية الكرسي ، فضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على صدري ، وقال لي : ليهنئك العلم يا أبا المنذر .
وروى الكليني في الكافي : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( نحن آل النبي ( صلى الله عليه وآله ) نقرأ كتاب الله على قراءة أُبي بن كعب ) .
وروي أن الصحابي قيس بن عبادة قال : ذهبت إلى المدينة وجالست جميع أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إلا أن أُبي بن كعب كانت له عندي منزلة خاصة ، وكنت أرى باقي الصحابة يكنون له نفس الودّ والاحترام ، لأنه كان عندما يتحدث أحس بأن كلامه مؤثر ، فيصتون إليه .
موقفه من بيعة أبي بكر :

جاء في كتاب ( الاحتجاج ) للطبرسي : ( أنكر على أبي بكر بيعته اثنا عشر رجلاً من المهاجرين والأنصار ، كان أُبي واحداً منهم ، حيث نهض بوجه أبي بكر وهو على المنبر ، فقال له : يا أبا بكر لا تجحد حقاً جعله الله لغيرك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وصيته وصفيه وصدف عن أمره ، وأردد الحق إلى أهله تسلم ، ولا تَتَمادَ في غيِّك فتندم ، وبادر الإنابة يخف وزنك ، ولا تختص نفسك بهذا الأمر الذي لم يجعله الله لك فتلقى وبال عملك ، فعن قليل تفارق ما أنت فيه وتصير إلى ربك ، فيسألك عما جنيت ) .
وفاته :

اختلفت الروايات في وفاة أُبيِّ بن كعب ، فمنهم مَن قال كان وفاته سنة ( 19 هـ ) ، ومنهم مَن قال في سنة ( 36 هـ ) .

abu arab
04-04-2007, 07:30 PM
مؤذن الرسول بلال الحبشي ( رضوان الله عليه )

ولادته :

ولد بلال بن رباح الحبشي في مكة ، وكان من موالي قبيلة بني جمح ، وأصله من الحبشة ، ولم نعثر على تاريخ ولادته .
سيرته :

يُعدُّ بلال من كبار الصحابة ، ومن السابقين إلى الإسلام ، وتحمل الأذى الكثير في سبيل الله عندما كان في مكة ، شأنه في ذلك شأن الأبرار من الصحابة الذين أسلموا في بداية الدعوة السرية .
وبعد هجرته إلى المدينة المنورة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصبح المؤذن الخاص به ، وهو أول من أذن في الإسلام .
وبعد فتح مكة عام ( 8 هـ ) أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بتهديم الأصنام التي كانت فيها .
وعندما حان موعد صلاة الظهر من ذلك اليوم أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بلالاً بالصعود إلى سطح الكعبة ليرفع فيها الأذان لأول مرة .
وما أن ارتفع صوت بلال بنداء التوحيد حتى اقشعرت أبدان ما تبقى من المشركين وتزلزلت الأرض من تحتهم بنداء ( لا إله إلا الله ) الذي خرج من حنجرة بلال ، حتى قال البعض منهم : الموت لنا أفضل من أن نسمع هذا النداء .
ولاؤه للزهراء ( عليها السلام ) :

روي أن بلالاً تأخر في أحد الأيام عن الأذان في المسجد ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما الذي أخّرك عنّا يا بلال ؟ هل حدث لك شيئاً ) ؟ فقال بلال : كنت في بيت فاطمة ( عليها السلام ) فوجدتها تطحن ، والحسن يبكي ، فقلت لها : إما أن أساعدك في الطحن أو تدعيني أُسكِت الحسن ؟ فقالت ( عليها السلام ) : ( الأم أولى بولدها ) ، فأخذتُ المطحنة وجعلت أطحن القمح ، فكان ذلك سبب تأخيري ، فقال له الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( رحمتها رحمك الله ) .
موقفه من بيعة أبي بكر :

روي أن بلال قال لعمر بن الخطاب : أنا لا أبايع إلا من استخلفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ يقصد بذلك علياً ( عليه السلام ) ] ، والذي ستبقى بيعته في أعناقنا إلى يوم القيامة ، فقال له عمر : إذن أُغرب عنا وإذهب إلى الشام ، فذهب إلى الشام ومات هناك .
وفاته :

توفّي الحبشي ( رضوان الله عليه ) سنة 18 هـ أو 20 هـ في الشام بمرض الطاعون ، وكان عمره بين الستين والسبعين .

abu arab
04-04-2007, 07:40 PM
ولنا عودة في وقت لاحق ان شاء الله لاستكمال مابداناه من سير عطرة لكبار صحابة رسول الله الذين ثبتوا على الحق ومابدلوا ولا انقلبوا على اعقابهم

(وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين)
فهل هؤلاء الكرام من الصحابة ام لا !!! (السؤال موجه لاهل السنة)
فان كانوا كذلك فلما تتهمونا بالحقد على صحابة رسول الله وانتقادهم ولعنهم ونحن هنا نثبت اننا نحترم ونقدر ونحب لا بل نعشق الصحابة الاخيار الاوفياء الحافظين لعهد رسول الله في اهل بيته
وان قلتم انهم ليسوا من الصحابة تكونوا انتم من يكفر ويحمل في قلبه حقدا على اهل بيت النبوة وكل من والاهم حتى وان كانوا من صحابة رسول الله

نكمل في وقت لاحق ان شاء الله

خادم السيدة الزهراء ع
03-06-2007, 03:35 AM
مشكور أخي أبو عرب على هذه المشاركات القيمة !!!

وكنت أتمنى أن يحذو حذوك باقي الموالين
ولكن .............؟؟

اللهم صلي على محمد وآل محمد !!