إعـــــــلان

تقليص

للاشتراك في (قناة العلم والإيمان) عبر (الواتساب) إضغط هنا

وعبر (التلغرام) إضغط هنا
شاهد أكثر
شاهد أقل

محمد محسن الطهراني.. نموذج من مدارس الإنحراف !!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شعيب العاملي
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ أنوار الملكوت
    - لقد ذكرنا مراراً أن أصل الموضوع يدور حول (محمد محسن الطهراني) وما أتيتم به لا يرتبط به بأي صلة.

    - ولئلا نتجاوز ما ذكرتم عرّجنا بوضوح على قيمة الإجازات الروائية، وسبب التشكيك في غيرها من الإجازات، ثم قلنا أنه على فرض ثبوت هذه الشهادات وكونها تدلّ على الاجتهاد فليس لها أي قيمة أثناء الحديث عن المعتقدات الباطلة، فغاية ما تفيده شهادة الإجتهاد هو الوصول إلى مرتبة معينة في استنباط الحكم الشرعي وعمدته علمي الأصول والفقه، فلا تساعد أحداً في باب الانحراف العقائدي !

    - محاولة الإيحاء بأن السيد الخوئي وغيره من العلماء لم يقولوا بانحراف الطهراني لا تفيده في شيء، ودعواكم أن ما نقلناه كان مجتزأً ينقل صورة خاطئة فيه ما فيه، إذ أن مدارس العرفان شتى، وكون السيد الخوئي كما نقل الطهراني عنه أو غيره من العلماء لا يرى في منهجهم انحرافاً يعود لأسباب عديدة منها أنه يتحدث عما ظهر له منهم، وأن الفقهاء لا يمضون أوقاتهم في تتبع ما قال فلان أو فلان، فضلاً عن أن كل ما نقلناه حتى الآن كان مما كتبه الإبن لاحقاً، وعلى سبيل المثال أنقل بواسطة واحدة لا يُشكُّ في صدقها ومكانتها عن السيد الخوئي رحمه الله أن ما كانوا يطلبونه ويظهرونه حينها هو الالتزام بأوراد وأذكار مستحبة لا أكثر، وكان يرى أن الاهتمام بدرسه واجب، والواجب مقدّم على المستحب بلا شك.
    والانشغال بالمستحبات لا يقدح يقيناً بالعدالة ولا يثبت انحرافاً، وهذا ما كان ينظر إليه السيد الخوئي.
    لكن ما نتحدث عنه من انحراف له جنبة أخرى كما لا يخفى.
    ويتّضح ذلك جلياً بمراجعة ما أجبنا به الأخ (انا عبد عينك يا علي) حينما نقل كلام السيد الخوئي، وسيزداد الأمر وضوحاً بعد نقل بعض الأقوال القادمة ل(محمد محسن الطهراني).

    - ثم إن من الظلم والتجني وسم الحوزة العلمية بأنها تتنكر لتربية النفس والذات، وقصر هذا المنهج على مدارس مخصوصة، وما يقال من تأييد بعض العلماء للعرفان فإنه منحصر بما لا اشكال فيه في نفسه، فلا ينفع القوم استشهادهم بعنوان فضفاض يُدّعى فيه تأييد بعض العلماء لمسلك العرفان !

    - وان كان بعض الاخوة يستصعب حتى الآن تقبّل انحراف بعض من سلك طريق طلب العلم، فليراجع آيات الكتاب المبين فيقرأ قوله تعالى : {وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوينَ} (الأعراف175)
    فهذا بلعم بن باعوراء قد أعطي الإسم الأعظم فكان يدعو به فيستجاب له كما عن إمامنا الرضا عليه السلام !

    وليرجع من شاء إلى تاريخ أصحاب أئمتنا ومن كان مؤتمناً منهم ثم انحرف، فإمامنا الرضا قد أنكر قوم كثير إمامته وادعوا أن والده لم يمت لئلا يؤدوا ما استؤمنوا عليه مما في يدهم!

    وكم لهذا من نظير، نسألك اللهم العفو والعافية وحسن العاقبة.

    شعيب العاملي

    اترك تعليق:


  • أنوار الملكوت
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ (عراق العراقي)
    أحسنتم أخي الكريم. و الفت نظرك إلى ما قاله سماحة السيد القائد الخامنه اي أيضا عن العلامة الطهراني في آخر هذه المشاركة. و كلامه يدل بالإضافة إلى احترامه للعلامة الطهراني على قبوله لمنهج العرفاء.
    و اعلم أن دعوى الانحراف هذه لا تطال فقط العلامة الطهراني و قائد الثورة العظيم السيد الخميني قدس الله أسرارهما بل ستطال مجموعة لا تتصورها من أعاظم علمائنا القدماء و المعاصرين. و لهذا نحن وجهنا الرجاء تلو الرجاء للأخ شعيب أن يتريّث قبل اتهامهم بالانحراف، و لعل هذا هو سبب غضب بعض الإخوة منه. و لنا عودة عن قريب إلى هذه النقطة الرائعة التي تفضلتم بها. و سترى عجبا عجاباً.
    ----------------

    و الآن نكمل بنقل باقي الشهادات الناصعة بحق العلامة الطهراني قدس سرّه و بعد ذلك سوف ننتقل إلى معالجة بعض النقاط الأخرى.
    و أرجو من الإخوة أن يلاحظوا أن بعض ما سننقله مكتوب باللغة الفارسية أصلا لأن العديد من علمائنا هم إيرانيون (رغم أن البعض لا يعجبه ذلك)، و لكن أحد الإخوة تكرم علينا بترجمته للعربية. و نحن سننقل الأصل و الترجمة عندما تكون الشهادة فارسية.

    *****
    أولا: شهادات السيد الخوئي قدس سره

    1- إجازة المرحوم آية الله الخوئى رضوان الله عليه للمرحوم العلامة الطهرانى في الأمور الحسبيّة

    بسم الله الرحمن الرحيم‏
    الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى الله على خير خلقه وأشرف بريّته محمّد وعترته الطّاهرين المعصومين.‏
    وبعد، فإنّ الجناب المستطاب، ملاذ الأنام عماد الأعلام ركن الإسلام والمسلمين سماحة السيّد محمّد حسين اللاله زاري دامت تأييداته، والذي صرف مدّة مديدة من عمره الشريف في تحصيل العلوم الدينيّة والمعارف الحقّة الإلهيّة في النجف الأشرف وفي غيرها، وهو يتمتّع بحمد الله بمراتبٍ من العلم والفضل والكمال والتقوى والورع، وهو مأذون ومجازٌ من قبل الأحقر في التصدّي للأمور الحسبيّة التي تحتاج إلى إذن حاكم الشرع وإجازته، وهو مأذونٌ أيضاً أن يستلم من الوجوهات الشرعيّة من غير السهم المبارك للإمام عليه وعلى آبائه الكرام أفضل التحيّة والسلام، وأن يصرفها في الموارد المقرّرة في محلها، وأمّا ما كان من سهم الإمام عليه السلام فيقبضها ويصرف منها بمقدار النصف في تتميم معاشه الاقتصادي، وفي سائر الموارد من طلاب العلوم الدينيّة، وخدمة الدين المبين، وأمّا النصف الآخر فيرسله إلينا لنصرفها في إقامة الحوزة العلميّة في النجف الأشرف، وكم هو جدير بالإخوة المؤمنين أن يغتنموا نعمة وجود المشار إليه، وأن يستفيدوا ويستفيضوا من محضره الشريف، وأن يسعوا إلى تجليل وتبجيل واحترام المشار إليه حتّى المقدور، وأوصيه دام فضله بملازمة التقوى وسلوك سبيل الاحتياط فإنّه ليس بناكبٍ عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط وأن لا ينساني من صالح الدعوات كما أنّي لا أنساه إن شاء الله تعالى.
    والسلام عليه وعلى سائر إخواننا المؤمنين ورحمة الله وبركاته

    في تاريخ 21 شهر جمادى الأولى 1377 هجري قمري‏
    أبوالقاسم الموسوي الخوئي‏

    و هذا هو الأصل الفارسي لهذه الرسالة:

    بسم الله الرحمن الرحيم‏
    الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى الله على خير خلقه وأشرف بريّته محمّد وعترته الطّاهرين المعصومين.‏
    وبعد جناب مستطاب ملاذ الأنام عماد الأعلام ركن الإسلام والمسلمين آقاى آقا سيد محمد حسين لاله ‏زارى دامت تأييداته كه مدّت مديدى از عمر شريف خود را در تحصيل علوم دينيّه و معارف حقّه الهيه در نجف اشرف و در غير آن صرف نموده و بحمدالله داراى مراتبى از علم و فضل و كمال و تقوى و ورع گرديده است از قِبَل احقر در تصدّى امور حسبيّه كه منوط به اذن و اجازه‏ حاكم شرع است مأذون و مجاز مى‏باشد و همچنين مأذونند كه آنچه از وجوه شرعيّه غير از سهم مبارك امام عليه و على آبائه الكرام افضل التّحيّى و السّلام دريافت مى‏دارند در موارد مقررّه در محل خود صرف نمايند و آنچه از سهم امام عليه السّلام قبض مى‏نمايند مقدار نصف آن را در تتميم معاش اقتصادى خود و سائر موارد از طلّاب علوم دينيّه و خدمت گزاران به دين مبين مصرف شود و نصف ديگر را جهت اقامة حوزة علميّة نجف اشرف به اين‏جانب ايصال نمايند و سزاوار است كه اخوان مؤمنين نعمت وجود مشارٌاليه را مغتنم شمرده، از محضر شريفشان استفاده و استفاضه نموده در تجليل و تبجيل و احترام مشارٌاليه حتى المقدور ساعى باشند و أوصيه دام فضله بملازمى التّقوى و سلوك سبيل الإحتياط فإنّه ليس بناكب عن الصّراط من سلك سبيل الإحتياط و أن لا ينسانى من صالح الدّعوات كما أنّى لا أنساه إن‏شاءالله تعالى و السلام عليه و على سائر اخواننا المؤمنين و رحمى الله و بركاته.

    به تاريخ 21 شهر جمادى الاولى 1377 هجرى قمرى‏
    ابوالقاسم الموسوى الخوئى‏

    2- إجازة المرحوم آية الله الخوئي رضوان الله عليه للمرحوم العلامة الطهراني قدّس الله سرّه‏:

    بسم الله الرحمن الرحيم‏
    الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة و السّلام على أشرف الأنبياء و المرسلين محمّد و عترته الطّاهرين و اللعنة الدّائمة على اعدائهم اجمعين إلى يوم الدّين. وبعد فإنّ جناب الفاضل العلامة ركن الإسلام السّيد محمّد حسين الطّهرانى أدام الله فضله ممّن اتعب نفسه مدّة طويلة فى تحصيل العلوم الدّينية و التّحلى بالأخلاق الحميدة و قد حضر ابحاثى الّتى القيتها على طلاب الحوزة العلمية الأفاضل و قد اهتمّ دام فضله بتنقيحها و تحريرها حتى بلغ بحمدالله تعالى و حسن توفيقه درجة سامية من العلم و العمل و اسأله تعالى أن يوفّقه لخدمة الدّين الحنيف و أن ينتفع بجهوده المسلمون و اوصيه دام توفيقه بملازمة التّقوى و مراعاة جانب الإحتياط كما هو المأمول منه و رجائى أن لا ينسانى من صالح دعواته و السّلام عليه و على سائر اخواننا المؤمنين و رحمة الله و بركاته.

    13 جمادى الثانى 1380
    أبو القاسم الموسوي الخوئي‏

    أقول: يلاحظ في هاتين الشهادتين مدى تقدير واحترام زعيم الحوزة العلميّة آية الله العظمى السيّد أبو القاسم الخوئي، كما ونلفت النظر إلى أنّ هاتين الرسالتين كانتا بعد انتهاء العلامة الطهراني من دراسته العلميّة في حوزة النجف الأشرف وعودته إلى إيران ليتصدّى للأمور المهمّة فيها، والجدير بالملاحظة هو الوكالة المطلقة التي منحها له في التصرّف بالأمور الحسبيّة وطلبه من المؤمنين الاستفادة من سماحته مضافاً إلى احترامه وتبجيله كلّ احترام، وفي ذلك إشارات لكلّ لبيب، ونحن إن شاء الله سنلتزم وصيّة السيّد الخوئي قدّس الله سرّه الشريف بالمحافظة على الأدب والاحترام والتبجيل لهذا العلم العلامة قدّس الله سرّه الشريف.
    و أضيف أن هناك شهادة عملية يعتبرها الفضلاء أعظم من هاتين الشهادتين و هي نفس النقاش العلمي الذي دار بين السيد الخوئي و تلميذه العلامة الطهراني حول رؤية الهلال. حيث أرسل العلامة الطهراني إشكالا للسيد الخوئي على فتواه في مسألة الهلال و دارت بين العالمين حوارات علمية في هذا المجال فجمعت على شكل كتاب فقهي صار مرجعا لكل من يريد البحث عن المسألة. أدعو القراء الأعزاء ليرجعوا إلى الكتاب ليروا ما هي نظرة السيد الخوئي للعلامة الطهراني. و هذا رابط الكتاب:
    رسالة حول مسألة رؤية الهلال

    *****
    ثانيا: إجازة المرحوم العلامة الطباطبائي (الفيلسوف والعارف والمفسّر العظيم) لتلميذه المرحوم العلامة الطهراني قدّس الله أسرارهما

    بسم الله الرحمن الرحيم‏

    الحمدللّه ربّ العالمين و الصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين.
    أمّا بعد فقد أجزت لفخر العلماء العاملين وعماد الفقهاء والمجتهدين سيّدنا المحقّق السّيد محمد حسين الحسينىّ الطّهرانىّ أدام الله تأييداته و أفاض عليه توفيقاته أن يروى عنّى جميع ما صحّت لى روايته عن العلماء الأعلام و المشايخ العظام رضوان الله عليهم بطرقهم المتصلة بأهل البيت العصمة و الطّهارة- سلام الله عليهم‏ اجمعين- وهي ما أرويه عن الآية العظمى شيخي وأستاذي الآميرزا محمد حسين نائينى طيّب الله رمسه بطرقه الرّوائية وما أرويه عن الآية العظمى البروجردي عظّم الله قدره عن شيخه الآخوند الخراسانىّ صاحب كفاية الأصول عن السّيد محمد مهدي القزوينىّ عن السّيد محمد باقر القزويني عن آية الله بحر العلوم بطرقه المذكورة فى آخر المستدرك وما أرويه عن الشّيخ العابد الزّاهد المجتهد الحاج شيخ علي القميّ النجفيّ عن الحاج النّوري كتاب المستدرك قرأته وسماعاً وجميع طرقه المذكورة في آخر المستدرك اجازة إلى البهبهاني وما أرويه عن الشّيخ المتضلّع في الرّواية الحاج شيخ عباس القمى عن الحاج النّوري صاحب المستدرك بجميع طرقه إلى البهبهاني بطرقه المتصلة إلى أهل بيت العصمة والطّهارة وما أرويه عن أستاذي الآية الحاج ميرزا على اصغر الملكىّ التبريزىّ عن الآية العظمى السيّد حسن الصّدر العاملي الكاظمي بطرقه الواسعة المتّصلة بأهل البيت العصمة وما أرويه عن الآية العظمى السّيد محمّد الحجة رضوان الله عليهم أجمعين.
    فله سلّمه الله أن يروي ما يروي عن الطّرق المذكورة وأرجو من جنابه أن لاينساني في خلواته عن صالح الدّعاء والسّلام عليه ورحمة الله بركاته.

    محمد حسين الطباطبائي

    *****
    ثالثا: نسخة عن الإجازة الروائيّة من حضرة آية الله الگلپايگاني رضوان الله عليه للمرحوم العلامّة الطهراني قدّس الله سرّه

    بسم الله الرحمن الرحيم‏
    الحمدلله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على خير خلقه وأشرف بريّته أبي ‏القاسم محمّد وعلى آله الطّيّبين الطّاهرين واللعنة على أعدائهم من الآن إلى يوم الدّين، وبعد فإنّ شرف العلم لا يخفى وفضله لا يحصى، قد ورثه أهله من الأنبياء وفضل مدادهم على دماء الشّهداء ونالوا بذلك نيابة خاتم الأوصياء وممّن سلك سبيل السّلف الصّالح في طلب العلم وبذل جهده في تحصيل الكمالات و كسب الملكات‏ الفاضلة وتهذيب النّفس فضيلة العلامة حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السّيد محمّد حسين الحسينى الطّهرانى دامت بركاته فبلغ بحمدالله ومنّه مرتبة سامية من الفضل والكمال وقد استجازنى في الرّواية فأجزته أن يروى عنّي جميع ما صحت لي روايته عن الكتب الأربعة الّتي عليها المدار وهي الكافي و الفقيه والتّهذيب والاستبصار والمجاميع المتأخّرة الوسائل ومستدركه والوافى والبحار وغيرها من مصنّفات اصحابنا رضوان الله تعالى عليهم في الأحاديث والأخبار بأسانيدي المنتهية إلى أهل بيت الوحي والعصمة الأئمّة الهداة الأبرار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وأوصيه أيّده الله تعالى وسدّد خطاه بملازمة التّقوى وسلوك سبيل الاحتياط فإنّه ليس بناكب عن الصّراط من سلك سبيل الإحتياط وأن لا ينساني من صالح الدّعوات والسّلام عليه وعلى سائر العلماء الأعلام و رحمة الله و بركاته.

    9 جمادى الأولى 1400 هجرى قمرى‏
    محمد رضا الموسوي الگلپايگانى‏

    أقول: لاحظوا تاريخ الرسالة، ولاحظوا وصوفاته العلميّة والخُلقيّة، فليت شعري أليس هؤلاء على الأقل من أهل الخبرة.

    *****
    رابعاً: الإجازة الروائية من آية الله العظمى الآقا السيّد أحمد الخوانساري لسماحة العلامه الطهرانى قدّس الله اسرارهما

    بسم الله الرحمن الرحيم‏
    الحمد للّه ربّ العالمين و الصّلوة و السّلام على محمّد و آله الطّاهرين و بعد كان‏ من ديدن السّلف الأجازة فى رواية المروّية عن النّبى صلّى الله عليه و آله والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين واستجاز المحقق النّحرير قدوة الأعلام السّيد محمّد حسين الطّهرانى دامت بركاته فأجزته أن يروى عنّى ما فى كتب الأخبار و قد اجازنى شيخى العلامة الفقيه ابوالمجد محمّد الرّضى النّجفى الأصبهانىّ و هو يروى عن جماعة منهم شيخه العلّامة الحاج الميرزا حسين النّورىّ و هو يروى عن جماعة منهم شيخه العلّامة الفقيه الميرزا محمد هاشم الأصبهانى الخوانسارىّ و هو يروى عن جماعة منهم والده العلّامة الحاج الميرزا زين العابدين و هو يروى عن جماعة منهم والده العلّامة ابوالقاسم جعفر الخوانسارىّ و هو يروى عن والده العلّامه الحاج السّيد حسين الخوانسارىّ و هو يروى عن جماعة منهم والده العلّامة الحاج الميرزا ابوالقاسم الرّاوىّ بطرقه المتصلة الى اصحاب الكتب الأربعة بالأسانيد المتّصلة إلى المعصومين صلوات الله عليهم اجمعين.

    احمد الموسوىّ الخوانسارى‏


    أقول: قد لا يعرف الكثيرين من هو السيّد أحمد الخونساري، فنذكر إجمالاً أنّه آية الله العظمى السيد أحمد الخونساري، وهو أحد تلامذة الآخوند الخرساني صاحب الكفاية ـ والشيخ فتح الله الأصفهاني ، المعروف بشيخ الشريعة .و السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي صاحب العروة. والشيخ محمّد حسين الغروي النائيني و الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي و الشيخ ضياء الدين العراقي .وغيرهم من أعلام الطائفة. كما أنّه أحد أساتذة السيد موسى الصدر أعاده الله بالخير والسلامة.

    *****

    خامساً: متن برقية آية الله العظمى مرشد الثورة سماحة السيّد علي الخامنه اي بمناسبة ارتحال العلاّمة الطهراني قدّس سره
    (الترجمة العربيّة)
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحضرات المحترمين حجج الإسلام والسادة الحاج السيّد محمّد صادق الحسيني الطهراني وإخوته..
    وصلنا نبأ ارتحال العالم الربّاني والسالك المجاهد الروحاني آية الله السيّد الحاجّ السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني مع كامل الحزن والحسرة، وقد تأسفت أسفاً عميقاً وشعرت بالمصيبة، فهو من جملة الحكماء والفلاسفة المعدودين الذين كانوا يحوزون على المراتب العلميّة العالية مضافاً إلى الدرجات المعنويّة والسلوكيّة العالية جنباً إلى جنب، والذي كان يحوز إلى جانب فقاهته الفنيّة والاجتهاديّة على فقه الله الأكبر أيضاً التي كان ينالها من مقولة الشهود وحصيلة التجربة الحسيّة والمجاهدات المعنويّة.
    وفقدان هذا العزيز خسارةٌ جسيمةٌ لمن يعرفه ويتّبع منهجه، وغمّ حائل.
    وأقدّم كامل العزاء مع قلبٍ حزين ملول لكم أيّها السادة من أبناء هذا المحترم ولوالدتكم المحترمة وبقيّة الأبناء والإخوة والأهل والأقارب، وكذلك لكلّ أصدقائه ومحبّيه وأتباعه، وأسأل الله المتعال له علوّ الدرجات وأن يحشره مع الأحبّة والأولياء.
    هنيئاً له ما أعدّه الله لأولياء الله وعباده الصالحين
    والسلام عليكم ورحمة الله
    سيّد على خامنه‏ اى‏
    18/ 4/ 1374

    (الأصل الفارسي)
    بسم الله الرحمن الرحيم‏

    حضرات محترم حجج اسلام آقايان حاج سيد محمد صادق حسينى تهرانى و اخوان. (مشهد، خيابان شهيد رجايى، خيابان سيّد محمود سيّدى/ پشت حوزه آيت الله خوئى/ كوچه شهيد سيّد محمود حسينى، كوچه مستشارى، كوچه سمت راست، انتهاى بن بست، دست چپ، پلاك 11، منزل مرحوم حاج سيد محمد حسين حسينى تهرانى.)
    خبر رحلت عالم ربانى و سالك مجاهد روحانى آيت الله آقاى حاج سيّد محمّد حسين حسينى تهرانى را با اندوه و افسوس بسيار دريافت كردم و عميقاً متأسّف و مصيبت زده شدم، ايشان از جمله فرزانگان معدودى بودند كه مراتب برجسته علمى را با درجات والاى معنويّت و سلوك تواماً دارا بودند و در كنار فقاهت فنى و اجتهادى به فقه الله اكبر نيز كه از مقوله شهود و محصول تجربه حسّى و مجاهدت معنوى است نائل گشته بودند. فقدان آن عزيز براى آشنايان و ارادتمندان خسارتى دردناك و غمى حائل است.
    اينجانب با قلبى اندوهگين و ملول به شما آقازادگان محترم و والده محترمه و ديگر فرزندان و اخوان و كسان و نزديكان و نيز دوستداران و ارادتمندان ايشان تسليت مى‏گويم و از خداوند متعال براى ايشان علو درجات و حشر با أحبّه و أولياء را مسئلت مى ‏كنم.
    هنيئًا له ما اعدّه الله لأولياء الله و عباده الصالحين‏

    والسلام عليكم و رحمة الله‏
    سيّد على خامنه ‏اى‏
    18/ 4/ 1374

    *****

    اترك تعليق:


  • عراق العراقي
    رد
    الكلام في هكذا امور تحتوي على اسرار عظيمة
    فلو علم ابا ذر ما في قلب سلمان لقتلة
    سبحان الله اي اسرار هذه ؟؟؟؟

    اترك تعليق:


  • عراق العراقي
    رد
    وما رميت أذا رميت ولكن الله رمى
    ولكم في رسول الله أسوة حسنة
    اعتقد بان النقاش سيمتد إلى الكثير من الشخصيات الدينية المعروفة بالعرفان أذا ما برهن الأخ شعيب ألعاملي ( حفظة الله ) على صدق ما يطرحه
    ولذلك فان لدي عدة ملاحظات ولا أقول تعليقات أو مناقشات من اجل أن أقف على رؤية واضحة المعالم بخصوص العرفان عموما والفناء خصوصا
    أقول يقول السيد الخميني عليه رضوان الله في مصباح الهداية والخلافة ما يلي
    وميض
    ........ثم يأخذ في السلوك في السفر الرابع وهو من الخلق الذي هو الحق ..أي من حضرة الأعيان الثابتة إلى الخلق .أي الأعيان الخارجية بالحق أي بوجوده الحقاني ..مشاهدا جمال الحق في الكل عارفا بمقامتها التي لها في النشأة العلمية عالما طريقة سلوكها في الحضرة الأعيان فما فوقها وكيفية وصولها إلى موطنها الأصلي في هذا السفر يشرع ويجعل الأحكام الظاهرة القالبية والباطنية القلبية ويخبر وينبئ عن الله وصفاته وأسمائه والمعارف الحقة على قدر استعداد المستعدين ..ثم بعد ذلك يقول رضوان اله عليه ...
    يرجع إلى الخلق بوجود جامع الهي وله النبوة الأزلية الأبدية والخلافة الظاهرية والباطنية .....
    اعلم أن هذه الإسفار قدت تحصل للأولياء الكمل أيضاء حتى السفر الرابع فانه حصل لمولانا أمير المؤمنين وأولاده المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين آلا أن النبي (ص) لما كان صاحب المقام الجمعي لم ينال مجال التشريع احد من المخلوقين بعده فالرسول (ص) المقام بالأصالة ولخلفائه المعصومين بالمتابعة والتبعية ..بل روحانية واحدة الكل واحدة
    أقول هل وصل من هو دون المعصوم إلى هذا السفر الرابع؟؟ ..نعم توجد الكثير من العبارات التي أوردها العرفاء تدل على وصول من دون المعصوم إلى السفر الرابع
    وأقول الكثير من العلماء والعرفاء لا يختلفون في المقام المذكور جوهرا وان اختلفوا تفصيلا
    ويترتب على ذلك نتائج منها
    أن السيد الطهراني واحد منهم وإذا صح ذلك فان كل العرفاء منحرفون !!!!
    ومرة أخرى لا أقول هذا استدلال بل أقول ملاحظة لعلي أجد من يردها
    يقيت ملاحظة وهي حتى الوصول الى السفر الرابع لا يعني التساوي في المقام فقد يكون في هذا السفر درجات بعد الواحد عن الاخر ما لا يعلمه الا الله تعالى
    التعديل الأخير تم بواسطة عراق العراقي; الساعة 15-03-2012, 01:09 PM.

    اترك تعليق:


  • أنوار الملكوت
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ (شعيب العاملي)
    1- أرجو أن تهدأ مولانا، و ألا نحوّل بحثنا عن الحقّ إلى تراشق و اتّهامات و تكذيب. و أتمنى أن نحافظ على جو البحث العلمي الذي دفع القراء الكرام إلى متابعة الموضوع وإلا فالانترنت مليئة بالسجالات التي لا تغني
    من أراد أن يعرف الحق و لا تسمنه من جوع .

    2- من العجيب تقليلكم لقيمة شهادات آغا بزرگ الطهراني!! كما يبدوا أنكم لم تقرؤوها بالتفصيل فهي لم تكن إجازات روائية عادية بل تضمنت الشهادة للعلامة الطهراني بالاجتهاد و القدرة على الاستنباط والاعتراف بالتقوى. فهل تقولون أن أكبر رجالي شيعي معاصر يكذب أو يتساهل في شهاداته؟!
    ثمّ أنا لم أكتفِ بنقل شهادات آغا بزرگ الطهراني قدس سرّه فقد نقلت سابقا شهادة الشيخ حسين الحلي قدس سره (و هو من هو) فهل تشكّكون في قيمة إجازاته أيضاً، كما أنني سأنقل لاحقاً باقي الشهادات دون تردّد بما فيها شهادات السيد الخوئي و العلامة الطباطبائي و السيد الكلبايكاني و السيد الخونساري قدس الله أسرارهم و كذلك شهادة السيّد القائد حفظه الله.

    3- ما نقلتموه من الخلاف بين السيد الخوئي و العلامة الطهراني قدس الله سرّهما هو عين ما أشرنا إليه سابقاً، فالسيد الخوئي كان يرى منهج السيد الطهراني في العرفان و كان مطلعا عليه و من الواضح أن السيد الخوئي قدّس سره لم يكن من متّبعي هذا المنهج، و هنا تكمن قيمة الشهادات !! فرغم أن السيد الخوئي قدس سرّه لم يكن متفقا مع السيّد الطهراني قدس سره في منهجه في العرفان إلا أنّه مع ذلك لم يتّهمه بالانحراف كما تفعلون أنتم بل أعطاه من الشهادات ما سننقله عن قريب إن شاء الله. السيد الخوئي كان يرى أنه لا ينبغي للطالب الانشغال بالسير و السلوك، و بالمقابل كان يرى العلامة الطهراني قدس سره أن الالتزام به ضروري جدا بالذات لطلاب العلم و أن من الخطأ أن تترك الحوزة الاهتمام بهذا الجانب الحيوي من شخصية الطالب و هو جانب تهذيب النفس و تزكيتها. و مع ذلك لم يكن هذا الخلاف بين العالمين العظيمين ليفسد للودّ قضية أبداً

    4- ثمّ إن الكلام الذي نقلتموه حول معارضة أساتذته لمنهجه كان مجتزأً للأسف، فهل هذه طريقتك في النقل دائماً؟! و ليتضّح الأمر دعني أنقل للإخوة الكلام من أوله حتى يتضّح الموضع الذي وضعتم مكانه ثلاثة نقط، و ليعلموا كيف أن الكلام المجتزأ (و إن كان صحيحا لا تحريف فيه) ينقل صورة خاطئة للقارئ. يقول المؤلف المحترم في كتابه الشمس المنيرة:
    "أمّا أساتذته الحوزويين، فكانت آراؤهم مختلفة فيما يتعلّق بموضوع العرفان والشهود وبلوغ ذروته العليا، فالمرحوم آية الله العظمى الحاج الشيخ حسين الحلّي، مع تأييده لمسلكِ العرفان والتوحيد، والتزامه بامكانيّة بلوغ عوالم الغيب والشهود، إلا أنّه كانَ يَرى نفسه عاجزاً عن الوصول إلى هذا المقام المنيع، وكانتْ له عبارات عديدة تحكي عن صفاء باطنه وحسن سريرته.
    و
    أمّا المرحوم آية الله الحاج الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ، فإنّه كان ينظر إلى العرفاء الشامخين بعين التعظيم والتمجيد وعلوّ الشأن، أمثال المرحوم الآخوند الملا حسينقلي الهمداني، وتلامذته المبرّزين، وبالأخص المرحوم آية الله الحاج السيّد أحمد الكربلائي والحاج الميرزا علي القاضي الطباطبائي، وكان يُبدي علاقة شديدة نحوهم، وللمرحوم العلامة الطهرانيّ بياناتٌ عديدة تكشفُ عن مدى عمقِ اعتقاده بعظماء هذه السلسلة.
    وأمّا أستاذه الآخر آية الله الحاج السيّد محمود الشاهرودي- رحمة الله عليه- فقد كان في غاية الإنكار ونهاية المواجهة والمعارضة ضدّ أهل العرفان، ولم يَنْأ عن أيّ نحوٍ من أنحاء الردع أو الجرح والتوهين، وبشتّى العبارات.
    وأمّا المرحوم آية الله الخوئي- رحمة الله عليه-
    فلم يكن لديه أيّ تصريح كما مرّ ذكره أعلاه، لا نفياً ولا إثباتاً، وكان يعبّر عن هذه المسائل بأنّها لا تقدح بالعدالة، وحتّى مع أنّه كانَ خلال مدّة من الزمن في محضر الآية الإلهيّة العظمى، العارف المتفرّد: المرحوم آية الله العظمى الحاج السيّد علي القاضي الطباطبائي- رضوان الله عليه- يَتَلَمّذُ على يديه ويسترشدُ ويستفيد منه، وقدْ انكشفتْ لديه بعض الحالات، لكن ومع الأسف، وبواسطة بعض الجهات والمسائل قد سُلبَ منه توفيق هذه الرفاقة والمعاشرة، وحُرمَ من هذه النعمة العظمى، نَعَمْ، قدْ وقعَتْ مباحثاتٌ بينه وبين المرحوم العلّامة الطهرانيّ فيما يتعلّق بهذه المسائل، إلا أنّه لم يتنازلْ عن موقفه حتّى مع البراهين المتقنة والحججِ الواضحة." (الشمس المنيرة ص 50 و 51)

    فليدقّق الإخوة في ما نقلناه ، و ليراجعوا كيف نقل الأخ شعيب الكلام!
    ولاحظوا أن النقاط الثلاثة التي وضعها الأخ شعيب قبل نقل الكلام عن السيد الخوئي كانت محل قوله:
    وأمّا المرحوم آية الله الخوئي- رحمة الله عليه- فلم يكن لديه أيّ تصريح كما مرّ ذكره أعلاه، لا نفياً ولا إثباتاً، وكان يعبّر عن هذه المسائل بأنّها لا تقدح بالعدالة.
    و ليلاحظ الإخوة أن الأخ (شعيب العاملي) لم ينقل باقي الكلام الذي يمثّل آراء باقي الاساتذة العظام. لماذا؟ لأنهم كانوا يوافقون على منهج العرفان!!
    و بالمقابل أنظروا كيف أن سماحة السيد محمد محسن الطهراني نقل آراء من يوافق على منهج والده من المراجع العظام كما نقل رأي من يخالفه بشدة كالمرحوم آية الله السيد الشهرودي قدس سره، و لم يكتف بنقل كلام المؤيدين.


    5- أما ادّعاؤك أن انحرافاتهم واضحة فهي واضحة لكم أنتم!! و لم تكن واضحة لكلّ هؤلاء الأساطين العظام من أعمدة المذهب رغم أن علمهم و اطلاعهم أكثر منكم حتماً!! كما أن هذا الانحراف المزعوم غير واضح عند الكثير من القراء الكرام و هو ظاهر من اعتراضاتهم المتقدمة. على كلّ حال سيتبيّن حال هذا الوضوح عندما نصل إلى البحث العلمي قريبا جداً إن شاء الله، و ذلك بعد أن نكمل الاستماع لشهادات علماء المذهب و قادة الشيعة و أهل الخبرة في هذا الرجل.

    6-
    لم أكن أتصوّر أن تلجؤوا إلى التشكيك فيما نقلناه من شهادات بدلا من المناقشة العلمية، فهذه حيلة العاجز، و لن أدخل معك في مساجلات لا طائل منها بهذا الشأن خصوصاً أنك ستشكك بكل ما نأتيك به حتى لو كان بخط يد هؤلاء الاعاظم.
    و
    يبدو أنك بحسب الظاهر عندك قطع و يقين ببطلان منهج العرفان و انحراف هؤلاء الأشخاص الملتزمين بهذا المنهج بحيث أن هذا الأمر لا يقبل الشكّ عندك أبداً، و حيث أنك تلتزم بذلك فإنك ستعتبر أن كل دليل نقدّمه لك الآن أو لاحقاً هو شبهة أو تحريف أو قابل للتأويل أو أو ... لأنه يقابل الأمر البديهي عندك. فكيف يمكن أن نقنعك إذاً؟! أرجو أن تحتمل في نفسك الخطأ و لو قليلا حتّى تسمح لنفسك بسماع الطرف الآخر بإنصاف.

    على كلّ حال نحن سنستمرّ في بيان الأدلة لنترك الحكم للإخوة القراء.


    اترك تعليق:


  • شعيب العاملي
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    نكمل في استعراض بعض النماذج من الاقوال المنحرفة التي وردت في الجزء الثاني من كتاب (أسرار الملكوت) لـ (محمد محسن الطهراني)

    *** يتعرض فيما يلي لنماذج عن عصمة يدّعيها لبعضهم في كل ما له صلة بالشرع والدين فيقول:
    - لم يسمع شخص من أحد من العلماء الكبار أمثال السيد القاضي أو السيد الحداد أو المرحوم الوالد رضوان الله عليهم أجمعين أنهم قالوا: إننا اشتبهنا في تشخيصنا بالنسبة لهذا الشخص، أو أننا أخطأنا في تصور مسألة معينة وأضللنا الطريق فيها، أو ليتنا لم نقم بهذا العمل! كما أنه لم يدّع أحد أنه سمع من أيٍ من المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين مثل هذه الأمور.
    والسبب في هذا الأمر أن نفس العارف تتلقى حقيقة المسألة من نفس الإمام عليه السلام‏ دون توسّط شي‏ء أو أي أمر آخر سوى الاتصال بسرّ الإمام وضميره، وفي هذا الاتصال يكون قد وصل إلى مرتبة العصمة؛ بمعنى أنه لا وجود للاشتباه والخطأ في حفظه وفي إبلاغه الأمور. وبما أن نفس المعصوم عليه السلام منزّهة عن أي نوع من أنواع الخطأ والاشتباه في هذه المراتب المذكورة، فلا بد أن تكون جميع المطالب والدستورات والأعمال التي يقوم بها العارف الكامل مصونة أيضاً عن الخطأ والاشتباه.
    طبعاً هذه المسألة في الأمور التي لها علاقة بمصالح الأشخاص وأمورهم الاجتماعية والتربوية، وكذلك لا بد أن يكون معصوماً ومصوناً في المسائل الاعتقادية وفي مراتب الشهود والكشف، وأما في الأمور العادية والمسائل اليومية التي لا علاقة فيها بالقضايا السلوكية والاعتقادية والتربوية وغيرها فمن الممكن أن يصدر منه اشتباه. (أسرار الملكوت، ج‏2 ص341 )
    - تواضع رهيب منه أن سلّم بإمكانية اشتباه أحدهم في المسائل اليومية العادية ! نشكره على تواضعه هذا !

    *** وهنا يترقى في استدلاله أكثر وأكثر ! إذ يدّعي أن وجوب اتّباع العارف وجوب عقلي وفطري ! كوجوب اتباع المعصوم ولا يحتاج إلى دليل من الشرع ! حيث يقول:
    - ...وبناء على ذلك تخرج حجية كلام العارف ووجوب اتباعه عن دائرة الإلزام الشرعي واعتباراته، وتدخل في دائرة الأحكام العقلية ومستقلاتها.
    وبعبارة أخرى: إن وجوب اتباع دستورات العارف الكامل وكلامه وجوب عقلي وفطري، وهو غنيّ عن إقامة الدليل عليه من ناحية الشرع والنقل. وبهذا الدليل والملاك كان وجوب اتباع الإمام المعصوم عليه السلام وجوباً عقلياً وفطريا. (ص342)

    *** ويؤكد على ذلك مجدداً بقوله:
    - وبهذا الملاك أيضاً صار كلام العارف الكامل- لا المدعي أو المحتال- الذي يجعل نفسه تحت الإشراف التام‏ للإمام الحي المعصوم عليه السلام ويجعل نفسه في سر الإمام وقلبه، والذي يخرج من وجوده الخاص ويفنى في وجود الإمام الحي القيوم عليه السلام وفي ذاته المقدسة دون الاقتصار على الفناء في صفاته وأسمائه وأفعاله، صار كلام هذا الشخص مثل كلام الإمام المعصوم عليه السلام تماماً؛ باعتبار كونه ذات حجية ذاتية وإلزام عقلي وفطري، ومن الواضح أن هذه الحجية ليست بحاجة إلى دليل نقلي أو إلزام تعبدي توقيفي‏.(ص342)

    *** وبقوله :
    - وعلى هذا الأساس فوجوب اتباع العارف الواصل اتباعاً كاملًا عملًا بمقتضى الأصل العقلي والأساس الفطري هو وجوب بديهي ومنطقي، غني عن أي تنصيب أو استخلاف من أي شخص آخر. (ص346)

    *** وهنا نموذج عن دعواهم إحاطة العارف بضمائر ونوايا وأسرار تلاميذه ! يقول:
    - ذكر المرحوم الوالد رضوان الله عليه يوماً كيفيّة اطلاع نفس الإنسان العارف على ضمائر تلاميذه ونواياهم وأسرارهم، فقال: إن مسألة ارتباط التلميذ بنفس الولي والكامل والعارف بالله لها حكم المثلث في كونه يمتلك ثلاثة أضلاع وثلاث زوايا؛ في إحدى هذه الزوايا يقف التلميذ وفي الزاوية الثانية الأستاذ وعلى الرأس يوجد الله تعالى وتوجد حقيقة الولاية، فبمجرد أن تخطر نية على قلب السالك أو يصدر منه فعل، تنتقش صورتها الحقيقية في نفس الولاية وفي نفس العارف، وهذه المسألة تحصل تلقائياً؛ يعني أن العارف سواء أراد أو لم يرد فإن هذه‏ المسألة تحصل له. ومن هنا كان المرحوم الوالد قدس سره يقول لبعض تلاميذه: في أي مكان كنت من الدنيا فأحوالك مشخصة أمامنا كالمرآة!
    وقد قال للحقير مراراً: لسنا غافلين عن كل ما تقوم به من عمل وفعل، وقد برهن على هذه المسألة عملياً وأوصلها عندي إلى مرحلة الإثبات اليقيني والقطعي، وليس لدى أحد من تلاميذه أدنى شك في ذلك‏. (ص347)

    *** أما مجالسة العارف عندهم لدقائق فلها أثر سحري ! يقول:
    - فإثبات صحة العارف وإتقانه ليست بحاجة إلى إقامة دليل وبرهان، بل يكفي الجلوس معه بضعة دقائق لكي يصل الإنسان إلى حقيقة نفسه ضمن حدوده ووفقاً لاستعداداته‏ (ص347)

    *** وهنا نموذج عملي عن اطلاعهم على خفايا النفوس ! يقول:
    - في بعض الأوقات كنت أريد أن أخفي بعض المسائل عن المرحوم الوالد قدس سره ولا أتكلم حولها أمامه أبداً، فقال لي بسرعة وبدون مناسبة: ما الذي تريد أن تخفيه عني؟ هل تعتقد أن شيئاً من هذه الأمور يبقى مخفياً علينا؟! (ص348)

    *** وعلمهم الغيبي ليس مقتصراً عما في هذه الدنيا ! بل يطاول السماوات العلا ! وجميع عوالم الوجود ! يقول:
    - ومن هنا يتضح المعنى الذي كان يقصده العارف العظيم الحاج السيد هاشم الحداد رضوان الله عليه من قوله لأحد تلاميذه: ما الذي تريد أن تخفيه عني؟ أي شي‏ء تريد أن تخفيه عني ولو كان في السماء الرابعة، فيمكنني أن أتناوله وأضعه في اختيارك تماماً كما تضع أي شي‏ء في يدك، فهو يريد بهذا الكلام أن يقول إن جميع عوالم الوجود- وأنت أيضاً جزء منها- حاضرة في نفسي حضوراً عينياً وخارجياً مع ما لديها من خصوصيات ولوازم وآثار، ومع ذلك تريد أن تخفي علي شيئاً، والحال أنك أنت وذاك الشي‏ء حاضرون في نفسي جميعاً؟! أفهل يمكن للإنسان أن يغفل عن شي‏ء حاضر في نفسه حضوراً عينياً؟ إن ذلك مستحيل. (ص351)

    *** ويخلص إلى قوله :
    - إذن فجميع الأسماء الإلهيّة مع ما تحتوي عليه صارت مستقرة في نفس العارف، وصارت صورته النفسية على وزان صورة الحق تعالى، كما أن جميع تجليات الذات متجلية في نفسه أيضاً.(ص352)

    وقد يتوقف أحدنا قبل الحكم على صاحب هذا الكلام وما سبقه: هل هو كلام شخص مدرك لما يقول يبث السم ويسعى لحرف الناس عن دينها؟ أم كلام جاهل لا يدري ما يقول ؟!
    سيتبين الأمر أكثر وأكثر في المشاركات القادمة إن شاء الله.

    شعيب العاملي

    اترك تعليق:


  • شعيب العاملي
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ أنوار الملكوت
    كنا قد أعرضنا عن التعليق على بعض ما ذكرتم لئلا يخرج الكلام عن موضوعنا كثيراً.. إذ الموضوع معنون ببيان انحرافات (محمد محسن الطهراني) وبما أنه قد نقل عن والده بعض الامور كان التعرض لها عرضياً في كلامنا، وكنا قد ذكرنا أن دور والده سيأتي لاحقاً، وما عرضتموه حتى الآن ليس له ارتباط بـ (محمد محسن) بصلة.

    وبما انكم اكملتم في عرض الشهادات رغم عدم مدخليتها كان لا بد من تعليق مختصر عليها قبل العودة إلى نقل نماذج جديدة من الانحرافات، فنقول:

    - الاجازات المنسوبة للآقا بزرك الطهراني بحقه هي اجازات رواية، وقيمة الاجازة الروائية معلوم وواضح، ولا يخفى
    على المتتبع طبيعة إجازات الشيخ آقا بزرك الطهراني.

    - ونحن لا نطمئن لصحة الاجازات المنقولة، فإن المنقول هو نصها دون صورها، خاصة وأنا شاهدنا في هذا الزمن تزويراً لشهادات اجتهاد وكان التزوير حتى في صور عن الإجازات!

    - والشك فيها أمر طبيعي خاصة وأن انحراف من يُدّعى صدورها بحقه من الامور الواضحة كما بيّنا، بل أن منهجهم بأكمله كان منبوذاً في الحوزة العلمية، ولذا صدرت منهم الاهانة تلو الأخرى بحق حوزة النجف الأشرف، رغم أن كافة طقوسهم وأقوالهم لم تكن معلنة دائماً.

    - ثم حتى على فرض ثبوت مثل هذه الشهادات، وكونها تدل على الاجتهاد فعلاً، وكون الرجل مجتهداً، فإنها لا تفيد الشخص المنحرف عقائدياً في شيء، بل تكون وبالاً عليه كما أشرنا سابقاً، إذ تكون الحجة عليه أشدّ وأبلغ !

    - وخيراً فعلتم في عدم نقلكم ما ادّعي أنه اجازة اجتهاد من السيد الخوئي له (كما في كتاب: مكتوبات، مراسلات، مقالات ص222) اذ ليس فيها (على فرض صحتها) اشارة الى ذلك من قريب أو بعيد، بل في المصدر المذكور تزوير واضح !

    - وبما أن من مفاخره التتلمذ على هؤلاء الأساطين كالسيد محمود الشاهرودي والسيد الخوئي فإنا نكتفي بنقل بعض الأمور فيها يخصهما ومنها:
    - قال ابنه محمد محسن في كتابه (الشمس المنيرة) ص50 :
    وأمّا أستاذه الآخر آية الله الحاج السيّد محمود الشاهرودي- رحمة الله عليه- فقد كان في غاية الإنكار ونهاية المواجهة والمعارضة ضدّ أهل العرفان، ولم يَنْأ عن أيّ نحوٍ من أنحاء الردع أو الجرح والتوهين، وبشتّى العبارات.

    - ويقول عن السيد الخوئي :
    ... قدْ انكشفتْ لديه بعض الحالات، لكن ومع الأسف، وبواسطة بعض الجهات والمسائل قد سُلبَ منه توفيق هذه الرفاقة والمعاشرة، وحُرمَ من هذه النعمة العظمى، نَعَمْ، قدْ وقعَتْ مباحثاتٌ بينه وبين المرحوم العلّامة الطهرانيّ فيما يتعلّق بهذه المسائل، إلّا أنّه لم يتنازلْ عن موقفه حتّى مع البراهين المتقنة والحججِ الواضحة.(ص51)

    - ثم ينقل عن والده قوله للسيد الخوئي أثناء تتلمذه عليه :
    - أنا مستعدٌّ لأباحثك في أيّ مسألة فرعيّة تختارها أنتَ، كي يتّضحْ وينكشفَ لكَ من هو أشدّ تضلّعاً في المسائل الفرعيّة، وكيفيّة تطبيق الكبريات على الصغريات، ويتضّح من هو الأقوى أنتَ أم أنا! (ص53)

    - أنا حاضر في أن أتباحث معك في أيّ مسألة فرعيّة ترغب بالتباحث فيها، حتّى يتّضح لك أيّنا أكثر إحاطة بالمباني وتضلّعاً بالأصول والفروع، وأقدر على استنباط الأحكام، وتطبيق الكبريات على الصغريات. (أسرار الملكوت ج1 ص75)

    - ثم ما أكثر الموارد التي تعرّض فيها هذا الشخص نفسه للحوزة العلمية ووصفها بأنها حوزة ضائعة متحيّرة ! ووسمها بالجهل ! بل وبلزوم قراءة الفاتحة عليها وما الى ذلك من تعابير تعبّر عن صاحبها !

    - وأما قد وصلنا إلى هنا، فنلفت نظر الإخوة المهتمين بهذه المدرسة إلى أن من المفيد لهم تتبّع كيفية انطلاق هذه المدرسة وحالات الانشقاق التي حصلت فيها ومعرفة جذور وأصول بعض أركانها وجذور بعض الأقوال فيها.

    وعلى كل حال فقد جرّنا الحديث بعيداً عن أصل موضوعنا، ولهذا نرى أن الخطأ المنهجي هو خلط الأمور ببعضها دون فرد مواضيع لما هو أجنبي عن أصل موضوعنا، ولكن اقتضى التوضيح فتم.

    والحمد لله رب العالمين

    شعيب العاملي

    اترك تعليق:


  • أنوار الملكوت
    رد
    1- نسخة عن إجازة الآقا بزرگ الطهرانى للمرحوم العلامة طهراني بقلم العلامة الطهراني نفسه:

    بسم الله الرحمن الرحيم‏

    الحضرة الشيخ الإمام، ثقة الإسلام، حجّة الشريعة و مروّج الطريقة و شيخ الطائفة الحقّة المحقّة: شيخنا ومولانا الحاج شيخ محمّد محسن، المشهور بحاج شيخ آغا بزرگ الطهراني- أدام الله تعالى- قد أجازني في صبيحة يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر جمادى الأوّل، سنة 1375 أن: أروى عنه جميع ما صحّت له روايته وصلحت له إجازته، من جميع تصانيف أصحابنا وكتبهم ورسائلهم وأصولهم ومسائلهم، المختصرة منها والمبسوطة، المطبوعة منها والمخطوطة المذكورة فيما كتبه من «الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة» وسائر ما صنّفه علماء الإسلام في الحديث والأحكام وغيرها من سائر الفنون المذكورة جلّها في «كشف الظنون»؛ يَحقُّ إجازاته العامّة عن مشايخه العظام حجج الإسلام وآيات الله في الأنام، عمّمهم الله بتيجان الغفران وأسكنهم الله في أعلى الجنان. وكذا أجازني أن أروي عنه ما هو يروى عن مشايخ أهل السنّة بطرقه الخمسة؛ والصّلوة والسّلام على سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين.
    و أنا العبد الفقير الجاني المسيئ: محمّد حسين ابن محمّد صادق الحسينى الطّهرانى.

    *****


    2- الإجازة المجملة من الآقا بزرگ الطهراني رضوان الله عليه للمرحوم العلامة الطهراني قدّس الله سرّه‏

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و به ثقتى‏
    بعد الحمد للّه والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله المعصومين آل الله؛ لا يخفى أنّ السّيد السّند الثّقة المعتمد الورع التّقي الحسيب النّسيب العلّامة الفهّامة حضرت السّيد محمد حسين نجل العلّامه السّيد محمد صادق راية السّيد إبراهيم رحمهما الله الحسينى الطّهرانى بلغه الله غاية الآمال و الأمانى قد جاور النّجف الأشرف سنين متوالية بعد ما فرغ من العلوم الآليّة ونال بشهادات أساتيذه فى المدارس العالية الإيرانيّة فحضر في النّجف معاهد العلم ومدارسها وأكبّ على مجالس العملاء الأعلام ودروسهم فى الفقه والأصول خارجاً مجدّاً في العمل غايته كاتباً ما استفاده من تقريراتهم بفهمه النّقاد وذهنه الوقّاد حتّى حصلت له ملكة الإستنباط الأحكام الإلهية من الكتاب و السّنة النّبوية و صار من المجتهدين فاضطرّ إلى العود إلى وطنه لبعض الضّرورات وقد استجاز منّي في الرّواية قبل سنين فأجزته أن يروي عني جميع ما أرويه عن مشايخي وقد كتب تفاصيلهم بقلمه فأرجو من مكارمه أن لاينساني من بركات دعائه حرّرته بيدي المرتعشة في داري فى النّجف الأشرف يوم الإثنين الثامن عشر من ربيع الثانى سنة سبع وسبعين وثلثمائة وألف.
    الفانى آقا بزرگ الطهرانى عفى عنه‏

    *****

    3- قسم من الإجازة الروائية المفصّلة من الآقا بزرگ الطهراني للمرحوم العلامة الطهراني قدّس الله سرّه (و هي إجازة طويلة نقلنا منها موضع الغرض):

    بسم الله الرحمن الرحيم‏

    هذه إجازة العلامة الحاج شيخ آقا بزرگ الطهرانى مدظله‏
    لهذا العبد الفقير محمد حسين الحسينى الطهرانى غفر الله عنه‏

    ....
    ولتوقّف صدق الرّواية وتحقّق صحّة الإسناد في اللغة والعرف والاعتبار في غير الكتب المتواترة النسبة إلى مؤلفيها على تحمّل الرواية عن المؤلّف بإحدى طرقيْ التّحمل ولو بالاجازة، ترى جريان سيرة الأصحاب عملاً على التّحمل بإحدى الطرق، ولو بالاجازة من الصدر إلى السّاقة بسيرة سائرة في كلّ خلفٍ عن سلفٍ حتّى احتمل كثيرٌ منهم في تحمّل الطريق الأحمال الثّقال، وتحمّل مشّاق الاغتراب، والاسفار مع ما فيها من الأخطار والأهوال، ويلزمها من صرف العمر وبذل المال، وممن وفقه الله تعالى الاقتدا بالسلف الصالح واقتفاء هذا الأثر الراجح فتغرّب عن وطنه وأهله وتقرّب إلى الله تعالى بالهجرة عن مسكنه ورحله إلى جوار باب العلم، ومنار التقى مولى الموالى وأبي الأئمّة عليهم السّلام وذلك بعد نبوغه في العلوم الحديثة في مدارسها، ونيله بشهادات الأساتيد والمعلّمين فيها، فكعف على باب مدينة العلم عدّة سنين، لتحصيل المعارف وعلوم الدين وجدّ في الطلب حتّى وجد، واجتهد في نيل المطلب حتّى نفد، وفاز بسعادتى العلم والعمل، وحاز منهما الحظّ الأوفر الأكمل، ألا و هو السيد السند الممجد المعتمد، العالم الفاضل، النحرير الجامع بين فضيلتى حسن التقرير و التحرير، الفائق على سائر الاقران، و المشارٌ إليه بالبنان، المبرّاء من كل شين و عين، مولانا السيد محمد الحسين بن العالم الجليل، السيد محمد صادق بن العلامة السيد ابراهيم بن السيد على اصغر الحسينى الطهرانى، زيد افضاله، و كثّر فى العلماء و ابنائهم امثاله. قد ترجمنا جدّه فى النقباء، فهو سلالة السيادة. ونتيجة الفقاهة، قد جمع بين شرف النسب، والفضل المكتسب، وحاز من العلوم والمعارف القديم والجديد، والطارف والتليد، ثم تأسى بسيرة قدماء الأصحاب في انخراط نفسه فى سلسلة الرواة عن الائمّة المعصومين الهداة، و لحسن ظنه بهذا الحقير استجازنى فى الرواية، و بما أنّى وجدته اهل ذلك، بل فوقه استخرت الله عزوجل وبادرت لإنجاح مأموله، واخبرته أن يروى عني عن جميع مشايخي من حجج الإسلام الذين فصّلت ذكر طرقهم ورواياتهم في الشجرة التي سميتها ضياء المفازات فى طرق مشايخ الإجازات، و ناولته النسخة حتى استكتبها لنفسه، فليرو دامت بركاته عني عنهم بجميع طرقهم لمن شاء وأحب، والرجاء من مكارمه أن لا ينساني في خلواته من الدعاء، انشأت ذلك بلساني قبل سنين، وحروفه ببناني المرتعشة في داري في النجف الأشرف في عيد الفطر سنة 1375 هـ ق ، وأنا المسى‏ء الفاني المسمّى بمحمّد محسن، والمدعو بآقا بزرگ الطهراني، عفى الله عنه، وغفر له ولوالديه والحمد لله أوّلاً وآخراً.


    التعديل الأخير تم بواسطة أنوار الملكوت; الساعة 13-03-2012, 06:50 PM.

    اترك تعليق:


  • أنوار الملكوت
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ (عراق العراقي):
    أشكر لك متابعتك، وأعجبني تروّيك و حرصك على استماع أدلة الطرفين، كما أعجبتني كثيراً بصيرتك النافذة في تحديد أساس الخلاف. و نسأل الله أن يجعل الحقّ غايتنا و أن يثبتنا على نهج الطاهرين محمد و آله صلى الله عليهم أجمعين في العقائد و الأخلاق و الأعمال.
    و اعلم يا أخي أنّي و إن كنت أخالف أخي (شعيب العاملي) في الرأي إلا أنني أشعر بأن كلامه هذا إنما هو مبني على غيرته على الدين، و أنه يرى أن من واجبه الذبّ عنه بناء على ما يراه هو أنه الحقّ. و لو ثبت له أن ما يراه خاطئ لتراجع عنه دون تردّد.
    و أنا أسأل الله أن أكون أنا و جميع الإخوة كذلك أيضاً، لأنه لا ينبغي للإنسان في مثل هذه المباحث أن يتعصّب لغير الحقّ.

    الأخ (شعيب العاملي):
    - أشكر لك التعامل بأخوة في القول و العمل، و هي أخوة أعتز بها.
    - أخي العزيز، إنني أختلف بعض الشيء معكم في الأسلوب الذي ذكرتموه في مشاركتكم الأخيرة حول طريقة معالجة المواضيع العقائدية، ولا يخفى أنه لابد أن يكون أسلوب البحث العلمي صحيحا (قبل الوصول إلى الأدلة و مناقشتها) لكي نصل إلى نتائج صحيحة، ولنا عن قريب وقفة مع هذا الأسلوب إن شاء الله لعلنا نستفيد جميعاً.
    - و أما الأخطاء المنهجية التي ندعي وجودها في بحثكم فقد قدمنا دليلنا عليها، و قدمتم دليلكم على عدمها، فنترك الحكم للقراء الكرام و نمضي نحن في سبيلنا.
    - أما موضوعكم الآخر، فمن الواضح أنكم قد بذلتم جهدا كبيرا في جمع ما ترونه أنه يمثل دليلا لدعواكم، و
    أنا أتابع الموضوع بين الحين و الآخر، و اسجل الملاحظات عليه، و لعل الله يوفقني لمناقشتكم فيه لاحقاً بحول الله و قوته.

    ****

    أمّا الآن فليسمح لي الإخوة الكرام أن أكمل في عرض ما وعدتكم به من الشهادات العلمية الراقية التي كتبها العلماء العظام في حقّ السيد العلامة الطهراني قدّس سرّه لنتعرّف أكثر على المكانة العلمية و الأخلاقية و المعنوية لسماحته في عين شيوخ الطائفة ومراجعها. و لنرى أنّ من اللازم التروي قبل اتّهام شخصية مثله بالانحراف و العياذ بالله.
    في المشاركة التالية سوف أعرض لكم ثلاثة شهادات من الرجالي الكبير و المحدّث الخبير.. فخر الشيعة .. صاحب كتاب "الذريعة إلى تصانيف الشيعة" : سماحة الشيخ محمد محسن المشهور بـ آغا بزرگ الطهراني، في حقّ تلميذه المبرّز سماحة العلاّمة الطهراني قدس الله أسرارهما.

    اترك تعليق:


  • شعيب العاملي
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ أنوار الملكوت
    - الأُخُوَّة بين المؤمنين من نِعَمِ الله تعالى عليهم، فلا نستبدلها بغيرها طالما صدرت من أخ في الله.

    - لا شك أن الحق ضالة المؤمن، ونسأله تعالى أن يوجهنا نحوه دائماً وأبداً.
    وهذا لا يمنع أن تكون إحدى أهداف الموضوع التحذير من خطورة أفكار نعتقد أن الحق في خلافها، ولا مانع حينها من إبراز العقيدة الشخصية من أي طرف كان، فإنه لا يتعارض مع اتّباع الدليل بل إنه مبني على الدليل.

    - على أن للمعتَقَد الشخصي تأثير واضح في البحث، إذ الاعتقاد بما يدّعي هؤلاء من مراتب يجعل كلامهم ككلام المعصومين عليهم السلام، وتكون صحته مُسَلَّمةً مطلقاً وإنما يدور البحث حول فهمه وتوجيهه لأنه غير قابل للخطأ، بينما نفي هذا الاعتقاد الباطل لا يترتب عليه ذلك، وقد تبيّن عدم تبنيكم رأياً نهائياً في الموضوع حتى الآن، وأنكم لا تسلِّمون بانحرافهم.

    - ذكرنا سابقاً أن بطلان هذا المنهج من الأمور الواضحة، ولذا كان عرض نماذج من أقوالهم كفيلاً ببيان حقيقتهم عند من لم تصبه شبهة حولهم. أما من اختلط الأمر عليه فيحتاج إلى مزيد بيان يجده في موضوعنا الذي أشرنا إليه في المشاركات السابقة.

    - ما ترونه خطأ منهجياً لا يراه غيركم كذلك، ولذا نترك التعليق عليه، ونكتفي بما أشرنا إليه في مشاركتنا السابقة.

    شعيب العاملي

    اترك تعليق:


  • عراق العراقي
    رد
    اعتقد أن محور الأشكال أو الخلاف يرتكز على ( حقيقة الفناء ) فإذا ما عرف بتعريفه الواقعي فان الكثير من المشاكل سوف تحل ..هذا أذا اتفق الجميع على أن الفناء لا أشكال عليه أما أذا أشكل عليه فان الحديث سيكون في أصل العرفان لا في حيثياته وأثاره
    هناك قسم من العرفاء يقولون بفناء الذات فضلا عن فناء الأفعال والأسماء والصفات
    والقسم الأخر يقول بفناء الذات لكنه لا يقول بالفناء بنحو ( المحو )
    وهناك مناقشة حدثت بين السيد الطبطبائي والسيد الطهراني بخوص هذا الموضوع أوردها السيد ألطهراني في كتابه الشمس المنيرة
    المهم الأخ الفاضل شعيب ( حفظة الله ) ضليع بمراجعة المصادر والبحث العلمي وكذلك الأخ أنوار الملكوت
    ( حفظة الله ) والأخ الكر بلائي رعاه الله
    ونحن بانتظار ما ستؤول أليه نتائج هذا البحث الشيق

    اترك تعليق:


  • أنوار الملكوت
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    كما وعدت الإخوة سأبدأ بنقل شهادات العلماء في العلامة الطهراني قدس سره. و سأفتتح بشهادة الشيخ حسين الحلي قدس سرّه الشريف. و أعتقد أن مثل الشيخ حسين الحلي لا يحتاج إلى تعريف، فهو العالم الذي يقول الكثير من الفضلاء أنه كان الأولى بالمرجعية في زمانه و أنها عرضت عليه إلا أنه لم يقبل تورعا و احتياطا، و بلغ من علمه أن بعض طلابه كانوا يلقبونه بالعلامة الحلي الثاني. فهو ليس ممن يعطي شهادة كيفما اتّفق رحمه الله رحمة واسعة.

    نسخة عن إجازة المرحوم آية الله العلامة الحاج الشيخ حسين الحلّى رحمة الله عليه للعلّامة الطهراني رضوان الله عليه‏

    بسم الله الرحمن الرحيم‏
    الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على خير خلقه محمّد وآله الطّاهرين.
    وبعد فإن فضل علم الفقه لا يخفى وبه تنال السّعادة الأبديّة وممّن بذل الهمّة في تحصيله وصرف على ذلك برهة غير قليلة من عمره الشّريف جناب السّيد العلامة حجّة الإسلام وعماد الأعلام العالم التّقي السّيد محمد حسين دام تأييده نجل المرحوم حجّة الإسلام السّيد صادق الطّهرانى اللاله زارى طاب ثراه. فإنّ جنابه قد جدّ في تحصيل ذلك واجتهد فيه و قد حضر على ابحاثى فى الفقه و الأصول حضور تفهّم و تدقيق و كتب ذلك و حرّره تحرير اتقان وتحقيق ولم يزل على ذلك مجدّاً فيه حتّى‏ نال بحمد الله تعالى بغيته وأدرك بذلك الجدّ غايته وامنيّته وحصل على مرتبة من الإجتهاد و صار له القدرة بحمدالله تعالى على استنباط ما يحتاج اليه من الأحكام الشّرعية عن أدلّتها التفصيليّة فله العمل بما يستنبطه من ذلك حسب الطريقة المعروفة التى جرى عليها مشايخنا العظام و اساتذتنا الكرام قدّست اسرارهم، كل ذلك مع الإلتزام بالإحتياط مهما أمكن فإنّه سبيل النجاة وإن ذلك هو أهم ما أوصيه به كما أنّه أهمّ ما أوصانى به أساتذتى العظام ومشايخي الكرام قدّس الله اسرارهم وطيّب مضاجعهم.
    وأجزت لجنابه رواية ما أجازوا لى روايته على طبق ما أجازوه لى على الطريقة المعروفة بين اصحابنا رفع الله تعالى درجاتهم وأعلى وأعزّ كلمتهم وأرجوا جنابه أن لا ينساني من الدعاء في مظانّ الإجابة والسلام عليه وعلى كافّة إخواننا المؤمنين ورحمة الله وبركاته.

    28 ذى القعدة 1377
    حسين الحلّى‏

    و لنا عودة مع باقي شهادات الأعلام إن شاء الله.

    اترك تعليق:


  • أنوار الملكوت
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ شعيب
    ( أولاً أنت لم تذكر لي هل جنابكم من طلاب العلم لنؤدي حق الاحترام، و لذا سأفترض أنك ترضى من أخيك الصغير بأن يناديك بلقب الأخ ، و هو في عيني أشرف الألقاب)
    للأسف أنتم يا أخي كأنكم لم تدققوا في ما كتبته لكم سابقا ففيه إجابة كلّ ما سألتم عنه، و لكن طلباتكم أوامر؛ سألفت النظر إلى ما سألتم عنه ثانية:

    1- ليس الهدف من المشاركة في الموضوع إبراز عقيدتي الشخصية، و أرجو ألا يكون هذا هدفك أيضا، بل الهدف أن يتضّح الحقّ لي بعد أن أسمع أدلتك و يتضّح الحق لك بعد أن تسمع أدلتي، فنحن أبناء الدليل! و تأكد أنني أستفيد من مواضيعك كثيرا مولانا.
    فالحق إنما يتضح عندما تظهر آراء الطرفين و أدلتهم بوضوح، و نحن لمّا رأينا أنكم لم تبرزوا أدلة القوم كما ينبغي رأينا أن الحقّ (الذي ربما يكون معكم في النهاية) هذا الحق الذي هو ضالتنا لن يتجلى و لن تدفع الشبهات عنه إلا بأن يقوم أحد بالتصدي لهذه المهمة (أعني إبراز الرأي الآخر بقوة). و أنا و إن لم أتبنّ رأيا نهائيا في الموضوع بعد إلا أنني جازم أن ما قدمتموه ليس بناهض، و أنا واثق أن صدركم الواسع يستطيع أن يتحمل رأي المخالف و دليله، و ذلك أن صاحب الحق لا يخاف !!
    نسأل الله أن يرينا جميعا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه.

    2- أنا لم أذكر سيرة سماحة العلامة الطهراني قدس سرّه من باب الدفاع عن آرائه فالآراء إنما يدافَع عنها بالأدلة، فكما ذكرتم الحق لا يعرف بالرجال ، و ستأتيك الأدلة ناصعةً واضحةً داحضةً بإذن الله بعد أن أفرغ من تصحيح الأخطاء المنهجية التي تتيح للإخوة القراء أن يفهموا الأدلة و يحكموا بأنفسهم، فلا تعجل مولانا الكريم..

    3- و لكن الهدف من ذكر هذه السيرة الناصعة هو ما ذكرته لكم من أن الأسلوب الذي طرح فيه الموضوع يعد خطأ منهجياً، و ليس خطأ علمياً فالأخطاء العلمية سيأتي دورها لاحقا، و للأسف ليس هذا هو الخطأ المنهجي الوحيد، بل هناك أخطاء أخرى سنعرض لها بعد إصلاح الأول إن شاء الله، و للتذكير سأعيد كلامي السابق:
    إن الكثير ممن قرأ الموضوع المهم لا يعرف إلا القليل عن سماحة العلامة الطهراني قدس سره و عن نجله سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني حفظه الله. و هو أمر مضرّ جدا بالبحث. فرغم أنّ المهم هو النقاش العلمي إلا أن الدعوى التي عُنون بها البحث شخصيةٌ، و بالتالي فالجهل بهذين الشخصين هو جهل بالمدعى من أساسه.
    و من ناحية أخرى فإن معرفة الأشخاص الذين نتحدث عنهم تجعلنا نعرف قيمة آرائهم. فالرأي إذا كان منقولا عن زعيم الحوزة العلمية سماحة السيد الخوئي قدس سره يختلف عنه إذا كان رأيي أنا، فأين الثريّا من الثرى. و لو سمعنا رأيا غريبا ينقل عن السيد الشهيد الصدر قدس سره فإننا سنتريّث و نحاول أن نعرف القرائن التي تكشف عنه بوضوح، و أما الآراء المنقولة عن شخص نجهله فلا يهمنا كثيرا معرفة صحة ما ينسب إليه.
    حسناً فهل العلامة الطهراني نكرة لا يعرفه أحد؟ و هل هو بقال من بقالي الكوفة لا باع له في العلم؟ أم أنه رجل لبسه جنّي فصار يخرّف و العياذ بالله؟

    و هنا أضيف: أن هذا التريث لا يعني ادّعاء العصمة لهم، فإذا حقّقنا في كلام أي من هؤلاء الأعاظم ثم ثبت بطلانه قطعا، فلن نقبله أبداً، و لكنّ الحكيم يعرف أقدار الرجال، و لا يستعجل بإسقاطهم قبل التثبت.

    و من هذا المنطلق سنتابع في عرض شهادات كبار العلماء في سماحة العلامة الطهراني، و هي شهادات أعطوها عن معرفة و معاشرة، بل لو أنكم قرأتم كتب القوم لعلمتم أن أساتذته كانوا مطلعين جيدا على منهجه العرفاني، فهو على هذا الحال منذ البداية، و ذلك أنه قد تتلمذ في العرفان أولا عند العلامة الطباطبائي قبل الذهاب إلى النجف، و لزم مشاهير العرفاء أثناء إقامته هناك كما ذكرنا في السيرة الذاتية المتقدمة، كما تعرّض لانتقاد بعض زملائه هناك على التزام هذا المنهج الذي كان معروفا بوضوح للعلماء في حوزة النجف قبل مجيء العلامة الطهراني كما لا يخفى على مثلكم، و مع ذلك كله شهد له القوم بما سيأتيك خبره عن قريب!
    ثمّ إنّ من العجيب على شخص مثلكم مارس الحوار مع مخالفيه أن تحتجّ علي بانحرافهم و الحال أني لا أسلم به، بل أدعي أنني سآتيك بما يكشف عنه الغمام بحول الله و قوته.

    و لنا عودة لإكمال ما بدأنا إن شاء الله.

    اترك تعليق:


  • شعيب العاملي
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    نستكمل عرض نماذج من الانحرافات التي وردت في الجزء الثاني من كتاب (أسرار الملكوت) لـ (محمد محسن الطهراني)

    *** من خصائص العارف عندهم هو إحاطته بعالم الوجود وجميع النفوس! يقول:
    - إن الخاصيّة الثالثة للعارف، هي أنه نتيجة امتلاكه إشرافاً تامّاً وولائيّاً على عالم الوجود، لديه إحاطة كلّية وحضوريّة فيما يتعلّق بجميع الأمور والنفوس ومصالحها ومفاسدها. وبمقتضى هذه المرتبة، فإن كل ما يمكن أن يكون لازماً وضرورياً لأي شخص من الأشخاص، لا بد أنه سيمنحه إيّاه، وسيجنّبه حالة الإفراط والتفريط كلّياً في دستوراته وبرامجه العمليّة.(أسرار الملكوت ج2 ص263)
    - ..فعندما يصل السالك في طريق الله تعالى إلى أي مرتبة من المراتب، فستظهر فيه حقائق تلك المرتبة وآثارها، سواء كان فناء في الفعل أو فناء في الاسم والصفة أو كان فناء في الذات. وبناء عليه فالكاملون من أمّة الشريعة المحمّديّة على شارعها آلاف التحيّة والسلام الذين يصلون إلى مقام الفناء في الذات، سوف تظهر فيهم جميع آثار وحقائق علوم ذات الحق تعالى‏ وتقدّس‏ (ص268)
    - وكما قال المرحوم الوالد قدّس الله سرّه، فإن السالك بوصوله إلى مرتبة الفناء الذاتي سوف يدخل في ذاك الحريم الذي يوجد فيه العلم الأزلي والكلّي للحق تعالى المتحقّق في نفس تلك المرتبة، (سوف يحيط إحاطة كلية وبسيطة بذاك العلم الأزلي والكلي للحق تعالى المتحقّق في نفس تلك المرتبة). إذن فسوف يصير عالماً بما يعلم به ذات الباري، لأنه لم يعد سالكاً بل صار الموجود في الخارج عبارة عن هوية واحدة وهي ذات الحق تعالى، كما تمت الإشارة إليه سابقاً.(ص268)

    *** ونتيجة هذه الإحاطة التامة عندهم هي العصمة بلا شك ! يقول:
    - ومما تقدم يتضح أن مرتبة العارف الكامل هي مرتبة إدراك الكل؛ أي أن جميع الأشياء سوف تحضر في ذاته حضوراً فعلياً ... وسوف يمتلك العارف في وجوده إشرافاً على جميع هذه الموجودات، وعندها لا معنى لأن يحصل له اشتباه أو خطأ. (ص270)

    *** وبعد التأكيد على عصمة العارف عندهم يخرجون المسائل اليومية المتعارفة من دائرتها ليتركوا خيطاً يفرقون به بين الإمام المعصوم وبين العارف ! يقول :
    - لذا فالفرق بين العارف وغيره يكمن في أن العصمة والمصونية من الخطأ والحفظ عن الاشتباه في الكلام والأفعال في العلاقات الاجتماعية وبيان مصالح الأشخاص إلزامي بالنسبة إليه.
    وإن كان من الممكن لوليّ الله أن يخطئ ويشتبه في القضايا العادية والمسائل اليومية المتعارفة- كما هو مقتضى مقام الجمع الذي يظهر من خلاله الصفات العادية للبشر، وبسبب إظهار الاختلاف بينه وبين المعصوم عليه السلام في مقام الإرشاد والتشريع والتبليغ من باب التواضع والتأدّب أمام الساحة المقدّسة للأئمّة المعصومين عليهم السلام-
    - ... كان من الواجب على ولي الله والعارف الكامل بيان ما هو خير محض وصلاح حتمي وواقعي للشخص، ولا يمكن في هذه الموارد أن يصدر منه أي اشتباه أو خطأ أبداً ولو كان خطأ بسيطاً، سواء كانت في المسائل الاجتماعية والعامة أو كانت في المسائل الشخصية والمصالح الفردية.(ص271)

    *** وبالطبع، فعلى من يتبعهم أن يسلم نفسه لهم بالكامل ! يقول الطهراني:
    - والعارف الكامل يعرف مصالح الإنسان بشكل أدق وأفضل وأوضح من نفس الإنسان، وما يقترحه في سبيل ذلك يكون واقعاً عين الحق وحاق الواقع ونفس الأمر، ويتجلّى في وجوده مصداق: النبي أولى بكم من أنفسكم. (ص274)

    *** ويشير إلى أنهم يعاملون حكم العارف معاملة الوحي المنزل، ويعتبرون اتباعه فرضاً حتمياً عليهم ! وذلك في معرض تفضيل الجهل على اتباع غير الكامل اتباعاً مطلقاً (ص280)

    *** ولا ينسى التذكير بأن للشيطان طرقاً يعتمدها مع الإنسان ليحصل على اطمئنانه ثم يوسوس له فيجره إليه(ص288)، ولست أدري لماذا لم يتنبهوا لها فيدفعوا عنهم وسوسة الشيطان الذي حرفهم عن جادة الحق والصواب !

    *** ويعمد إلى نهي الناس عن التوسل لرفع الابتلاءات والموانع من زيارة المراقد المقدسة لأن ذلك يعود بزعمه إلى إرادتنا نحن وميلنا وهو من اللذائذ التي تنم عن عدم معرفة حقيقية بالولاية ! (ص308) لكنه بعد ذلك بصفحتين يذكر ما يسمّيه (توسّل) والدته بالسيد الحداد وطلبها منه أن يعيد أباه إلى إيران فحصل ذلك ! (ص310)

    *** العارف عندهم لا يفكر ولا يتأمل بل يفعل مباشرة ويكون فعله فعل الله ! يقول:
    - وبعد أن اتضح المطلب شيئاً ما نقول: إن العارف الكامل أيضاً لا يقوم بأي عمل منطلقاً من مبدأ المصلحة والمنفعة وإعمال نظره الخاص وتطبيق عمله على المصالح والمفاسد الواقعية، بل إن نفس إرادته في القيام بأي فعل هي بذاتها عين إرادة الحق تعالى دون أي تأمل منه أو تفكير.(ص321)

    *** ولا يمكن للعارف عندهم أن يشتبه أو يخطئ، فإن خطأه يعني خطأ الباري ! يقول:
    - لكن العارف لا يمكن أن يقول: اشتبهت، أو خُدعت، أو لم أكن أعلم، أو ليتني لم أقم بهذا الفعل، أو يقول لو أني استشرت لما وقعت في هذا الخطأ؛ لأن نفس الاعتراف بالخطأ يتناقض تماماً مع حال العارف وموقعه. فاشتباه العارف يعني اشتباه الله تعالى عن ذلك، وخطأ العارف يعني خطأ الباري، والحال أن الله تعالى لا يخطئ ولا يشتبه.(ص325)

    *** وهو عندهم مطلع على خفايا الأمور وحقائقها ونوايا الناس بلا شك ! يقول الطهراني:
    - فعندما يقول لي شخص مثل المرحوم الوالد: كل ما تقوم به من عمل أو تنويه من نية لن يكون بعيداً عن أنظارنا، وقد برهن عملًا على صحة هذه الدعوى منه بحيث صارت واضحة كوضوح الشمس، فهل يمكن أن يتصوّر عندئذٍ في حقه أنه غير مطلع على حقائق الأمور وأننا أفضل منه في هذه المسائل؟!! (ص328)

    *** هذا ولم يصرِّح حتى الآن أحد من الإخوة الأعضاء المدافعين عن أصحاب هذا المنهج بأنه يعتقد فيهم مثل هذه الاعتقادات! وأن لهم تلك المرتبة! وأن طاعتهم واجبة كطاعة النبي والأئمة عليهم السلام! فهل كل من يدافع عنهم لا يعتقد فيهم ما يعتقدون في انفسهم ؟

    ولنا عودة أخرى إن شاء الله

    شعيب العاملي

    اترك تعليق:


  • شعيب العاملي
    رد
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الاخ السيد الكربلائي
    نعم فبطلان هذه الأقوال من أوضح الواضحات، وبما أن الموضوع مخصص لهذه المدرسة فلن نوسع الدائرة لنرى مقصدك مما ذكرته عن العرفاء الحقيقيين لان هذا سيخرجنا عن موضوع بحثنا.

    الاخ عراق العراقي
    نعم الموضوع مهم وحساس، وهو من المباحث التي تزلّ فيها الأقدام كما ترى، وما نذكره من نماذج انحرافات عند المدرسة المذكورة يوضح حال بقية المدارس وما يصح منها مما لا يصح، وقد نتعرض لاحقاً لعلم العرفان بشكل عام وموازين الانحراف في موضوع مستقل إن شاء الله.

    الأخ أنوار الملكوت
    - في البداية نلفت النظر إلى أن كل ما عرضناه حتى الآن كان من كتب (محمد محسن الطهراني) وفيها بعض ما نقله عن والده، وفي مرحلة لاحقة سنتعرض لكتب الوالد نفسه (محمد حسين الطهراني) إن شاء الله
    - ولعلكم ترون أن الاطلاع على السيرة الذاتية لاساتذة هذه المدرسة قد يدفع عنهم شيئاً مما يؤاخذون به، لكننا نرى العكس تماماً، إذ قد يُعَدُّ التتلمذ على فلان وفلان من كبار العلماء مفخرة عندما ينهل الطالب من علومهم ويسير على سنتهم، وأما إذا ما طعن بهم أو خالف منهجهم أو ذمّ حوزتهم ! أو ادّعى أنه كان أعلم منهم أثناء تتلمذه عليهم ! فأي فخر في مثل هذا التتلمذ ؟! ولا شك أن المؤاخذة على من رأى هؤلاء ودرس عندهم وسمع منهم ثم خالفهم وترك حجتهم الدامغة وحاد عنها أشدّ بمراتب ممن لم ير ويسمع كما لا يخفى!
    - وبغض النظر عن كل هذا، فلا يكاد يغيب عنكم أن الحق لا يعرف بالرجال، فمن عرف الحق عرفه أهله.
    - وبما أنكم في مقام الدفاع عنهم، فلا بأس بأن تذكروا لنا ما هو مقدار ما تتبنونه من أقوالهم !

    وقد بدأنا بالتعرّض لأصل الشبهة عند الجماعة (كما وعدنا سابقاً) وذلك في موضوعنا التالي:
    http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=163050
    ثم سنبدأ بالرد عليها وعلى مختلف أدلتهم تباعاً بإذن الله تعالى.

    وسنكمل في المشاركة القادمة عرض بعض نماذج الانحراف في كتبهم.

    شعيب العاملي
    التعديل الأخير تم بواسطة شعيب العاملي; الساعة 11-03-2012, 03:06 PM.

    اترك تعليق:

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x

رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.

صورة التسجيل تحديث الصورة

اقرأ في منتديات يا حسين

تقليص

المواضيع إحصائيات آخر مشاركة
أنشئ بواسطة مروان1400, يوم أمس, 07:39 AM
ردود 7
29 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة الصحيفةالسجادية  
أنشئ بواسطة مروان1400, 15-04-2021, 05:01 AM
ردود 17
92 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة المعتمد في التاريخ  
أنشئ بواسطة مروان1400, يوم أمس, 02:06 AM
ردود 3
18 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة المعتمد في التاريخ  
أنشئ بواسطة شعيب العاملي, يوم أمس, 11:15 AM
ردود 0
45 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة شعيب العاملي  
أنشئ بواسطة شعيب العاملي, 19-04-2021, 06:15 AM
استجابة 1
72 مشاهدات
0 معجبون
آخر مشاركة وهج الإيمان
بواسطة وهج الإيمان
 
يعمل...
X